أحاديث عن: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله
⭐ متفق عليه
📂 باب نزول آية واحدة في...
عن البراء قال: لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة النساء: ٩٥] قال رسولُ اللَّه ﷺ: «ادعُ لي زيدًا وليجِئْ معه باللَّوح والدّواة والكتف -أو الكتفِ والدّواة-» ثم قال: «اكتبْ: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللَّه» قال: وخلف ظهر النّبيّ ﷺ عمرو بن أمِّ مكتوم الأعمى، قال: يا رسول اللَّه فما تأمرني، فإنّي رجلٌ ضريرُ البصر؟ فنزلت مكانها: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [سورة النساء: ٩٥].
متفق عليه رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٩٠) عن عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء.
📚 كتاب الوحي
📖 اقرأ الشرح
كنتُ إلى جَنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فغَشِيَتْه السَّكينةُ؛ فوقَعتْ فَخِذُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَخِذي، فما وجَدتُ ثِقَلَ شيءٍ أثقَلَ مِن فَخِذِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: اكتُبْ، فكتَبتُ في كَتِفٍ: (لا يَستوي القاعِدونَ مِن المؤمنينَ والمُجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ) إلى آخِرِ الآيةِ، فقام ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ، وكان رجلًا أعْمى، لمَّا سَمِع فضيلةَ المجاهِدينَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، فكيف بمَن لا يستطيعُ الجهادَ مِن المؤمنينَ؟ فلمَّا قضى كلامَه، غَشِيَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّكينةُ؛ فوقَعتْ فَخِذُه على فَخِذي، ووجَدتُ مِن ثِقَلِها في المرَّةِ الثانيةِ كما وجَدتُ في المرَّةِ الأُولى، ثمَّ سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اقرَأْ يا زيدُ، فقرَأتُ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآيةَ كلَّها [النساء: 95] ، قال زيدٌ: فأنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ وحدَها، فأَلحَقتُها، والذي نفسي بيدِه، لكأنِّي أنظُرُ إلى مُلحَقِها عِندَ صَدْعٍ في كَتِفٍ
كنَّا قعودًا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأُنْزِلَ عَليهِ ، وَكانَ إذا أُنْزِلَ عليهِ دامَ بصرُهُ مفتوحةً عيناهُ وفرَّغَ سمعَهُ وبصرَهُ لما جاءَهُ منَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فلمَّا فرغَ قالَ للكاتبِ : اكتب لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، فقامَ الأعمَى فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ما ذَنبُنا ؟ فأنزلَ اللَّهُ عليهِ ، فقُلنا للأعمى : إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أُنْزِلَ عليهِ قالَ : فبقيَ قائمًا يقولُ : أتوبُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ اكتُب للكاتِبِ اكتُب غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
اكتُب لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قال : فقام الأعمى فقال : يا رسولَ اللهِ ! ماذنبُنا ؟ ! فأنزل اللهُ عليه ، فقلنا للأعمى : إنَّهُ ينزلُ على النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، [ فخاف أن ينزلَ عليه شيءٌ من أمرِه ] ، فبقيَ قائمًا ، ويقول : أعوذُ باللهِ من غضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للكاتبِ : اكتُب غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
كنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَل اللهُ عليه وكان إذا أُنزِل عليه دام بصرُه مفتوحةً عيناه وفرَغ سمعُه وقلبُه لِما يأتيه مِن اللهِ قال: فكنَّا نعرِفُ ذلك منه فقال للكاتبِ ( اكتُبْ: لا يستوي القاعدونَ مِن المؤمنين والمجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ) فقام الأعمى فقال: يا رسولَ اللهِ ما ذنبُنا فأُنزِل عليه فقُلْنا للأعمى: إنَّه يُنزَّلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخاف أنْ يُنزَّلَ عليه شيءٌ مِن أمرِه فبقي قائمًا ويقولُ: أعوذُ بغضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للكاتبِ ( اكتُبْ: غيرُ أولي الضَّرَرِ )
كنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُنزِل عليه وكان إذا نزَل عليه دام بصرَه مفتوحةً عيناه ، وفرَّغ سمعَه ، وقلبَه لما يأتيه منَ اللهِ ، قال : فكنا نعرِفُ ذلك منه ، فقال للكاتبِ : اكتُبْ لا يستَوي القاعِدونَ منَ المؤمنينَ والمجاهدونَ في سبيلِ اللهِ قال : فقام الأَعمى ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ما ذنبُنا ؟ فأنزَل اللهُ ، فقُلنا للأعمى : إنه ينزلُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخاف أنْ يكونَ ينزلُ عليه شيءٌ في أمرِه ، فبقي قائمًا يقولُ : أعوذُ باللهِ مِن غضبِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال للكاتبِ : اكتُبْ غيرُ أولي الضرَرِ
كنتُ إلى جنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فغشِيَتْه السَّكينةُ فوقعَتْ فَخِذُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على فخِذي فما وجدتُ ثِقَلَ شيءٍ أثقلَ من فخِذِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم سُرِّيَ عنه فقال اكتبْ فكتبتُ في كتِفِ ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( وَالْمَجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) إلى آخرِ الآيةِ فقام ابنُ أُمِّ مكتومٍ وكان رجلًا أعمَى لما سمع فضيلةَ المجاهدينَ فقال يا رسولَ اللهِ فكيف بمن لا يستطيعُ الجهادَ من المؤمنينَ فلما قضى كلامَه غشيتْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ السَّكينةُ فوقعت فخِذُه على فخِذي ووجدتُ من ثِقِلِها في المرةِ الثانيةِ كما وجدتُ في المرةِ الأُولى ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال اقرأْ يا زيدُ فقرأتُ ( لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( غَيْرُ أُولِي الضَّرِرِ ) الآية كلَّها قال زيدٌ فأنزلها اللهُ وحدَها فألحقَتْها والذي نفسي بيدِه لكأني أنظرُ إلى مَلحقِها عند صدعٍ في كتِفٍ
كنَّا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُنْزِلَ عليهِ ، وكان إذا نُزِّلَ عليهِ فتحَ عينيهِ وفرَّغ سمعَه وبصرَه لما جاءَه مِن اللهِ ، فلمَّا فرَغَ قال للكاتِبِ : اكتُب ?لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً? فقام ابنُ أمِّ مكتومٍ الأعمَى فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! فاعْذُرْنا ، فأنزلَ اللهُ وهوَ قائمٌ ، فقال للكاتِبِ : اكتُب : ?غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ?
كنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُنزِل عليه ، وكان إذا أُنزِل عليه دام بصرُه مفتوحةً عيناه وفرَّغ سمعَه وقلبَه لما يَأتيه منَ اللهِ ، قال : فكنا نعرِفُ ذلك منه ، فقال للكاتبِ : اكتُبْ لا يستَوي القاعدونَ منَ المؤمنينَ والمجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ ، قال : فقام الأعمى ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ما ذنبُنا ؟ فأنزَل اللهُ ، فقُلنا للأعمى : أنه يُنزَلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخاف أنْ يكونَ يَنزِلُ عليه شيءٌ في أمرِه فبقي قائمًا يقولُ : أعوذُ باللهِ مِن غضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للكاتبِ : اكتُبْ غيرُ أولي الضَّرَرِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قالَ لا يستوي القاعدونَ منَ المؤمنينَ غيرُ أولي الضَّرر عن بدرٍ والخارجونَ إلى بدرٍ لمَّا نزلت غزوةُ بدرٍ قالَ عبدُ اللهِ بنُ جحشِ وابنُ أمِّ مَكتومٍ إنَّا أعميانِ يا رسولَ اللهِ فَهل لنا رخصةٌ فنزلت لا يستوي القاعدونَ منَ المؤمنينَ غيرُ أولي الضَّررِ والمجاهدونَ في سبيلِ اللَّهِ بأموالِهم وأنفسِهم فضَّلَ اللَّهُ المجاهدينَ بأموالِهم وأنفسِهم علَى القاعدينَ درجةً وَكلًّا وعدَ اللَّهُ الحسنى وفضَّلَ اللَّهُ المجاهدينَ علَى القاعدينَ أجرًا عظيمًا فَهؤلاءِ القاعدونَ غيرُ أولي الضَّررِ وفضَّلَ اللَّهُ المجاهدينَ علَى القاعدينَ أجرًا عظيمًا درجاتٍ منهُ علَى القاعدينَ منَ المؤمنينَ غيرِ أولي الضَّررِ
لما نزلت لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جاء ابنُ أمِّ مكتومٍ فقال يا رسولَ اللهِ أمَا لِي مِنْ رخصةٍ قال لا قال ابنُ أمِّ مكتومٍ اللهمَّ إني ضريرٌ فرَخِّصْ لي فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابَتِها
لمَّا نزَلَت لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جاءَ ابنُ أمِّ مَكتومٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أما لي من رخصةٌ؟ قالَ: لا. قالَ: اللَّهمَّ إنِّي ضريرٌ فرخَّص لي، فأنزلَ اللَّهُ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بِكتابتِها
12
◔ غير محدد📌 لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ
لما نزلت غزوةُ بدرٍ قال عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ وابنُ أم مكتومٍ الأعميانِ : يا رسولَ اللهِ هل لنا رخصةٌ ؟ فنزلت لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيِرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً فهؤلاءِ القاعدونَ غيرُ أولي الضررِ وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ على القاعدينَ من المؤمنينَ غيرُ أولي الضررِ
حديث: لَمَّا نَزَلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ [نَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جاء ابنُ أمِّ مكتومٍ فقال يا رسولَ اللهِ أمَا لِي مِنْ رخصةٍ قال لا قال ابنُ أمِّ مكتومٍ اللهمَّ إني ضريرٌ فرَخِّصْ لي فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابَتِها]
كنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُنزِل عليه وكان إذا أُنزِل عليه دام بصرُه مفتوحةٌ عيناه وفرغ سمعُه وقلبُه لما يأتِيه من اللهِ قال فكنا نعرفُ ذلك منه قال فقال للكاتبِ اكتبْ لا يستوي القاعدون وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيْلِ اللهِ قال فقام الأعمَى فقال يا رسولَ اللهِ ما ذنبُنا فأنزل اللهُ فقلنا للأعمَى إنه يُنزلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخاف أن يكونَ ينزلُ عليه شيءٌ في أمرِه فبَقِيَ قائمًا يقولُ أعوذُ بغضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للكاتبِ اكتبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
عنِِ ابنِ عباسٍ في قولِه تعالى لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ قال هم قومٌ كانوا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يغزون معه لِأَسْقامٍ وأمراضٍ وأوجاعٍ وآخرونَ أصِحَّاءُ لا يغزون معه فكان المرْضَى في عُذْرٍ منَ الأصِحَّاءِ
لا يَستَوي القاعِدونَ منَ المُؤمِنينَ عن بَدرٍ، والخارِجونَ إلى بَدرٍ، قال: لمَّا نزَلَ غزوُ بَدرٍ، قال عبدُ بنُ جَحشٍ الأسَديُّ أبو أحمدَ وابنُ أُمِّ مكتومٍ: إنَّا أعمَيانِ يا رسولَ اللهِ، فهل لنا من رُخصةٍ؟ فنَزَلتْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95]
لَمَّا نَزلت لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الآيةَ جاءَ عمرُو بنُ أمِّ مَكتومٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: وَكانَ ضريرَ البصرِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ما تأمرُني؟ إنِّي ضريرُ البصرِ؟ فأنزلَ اللَّهُ هذِهِ الآية: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ الآيةَ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: ائتوني بالكتِفِ والدَّواة، أو اللَّوحِ والدَّواةِ
أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ائتوني بالكتِفِ أو اللوحِ فكتب لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وعمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ خلفَ ظهرِه فقال هل لي رخصةٌ فنزلت غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في صدرِ النَّهار، فجاءَه أقوُمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ، متقلِّدي السُّيوفِ ، [ ولَيس عليهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غيرَها ] عامَّتُهم من مُضَر، بل كلُّهُم مِن مُضَرَ فتمعَّرَ ( وفي روايةٍ : فتغيَّرَ ومعناهُما واحِدٌ ) وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما رأى بِهم منَ الفاقةِ، فدخلَ ثمَّ خرجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وصلَّى [ الظُّهرَ ، ثم صعِدَ منبرًا صغيرًا ] ، فصلَّى ثمَّ خطبَ [ فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ ] فقال : [ أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ أنزلَ في كتابِهِ ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآيةُ الَّتي في الحَشرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ . تصدَّقوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصَّدَقةِ ] ، تصدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثَوبِه، من صاعِ برِّهِ ، [ مِن شعيرِهِ ] ، مِن صاعِ تمرِه حتَّى قالَ : [ ولا يحقِرَنَّ أحدُكُم شيئًا من الصَّدَقةِ ، ولَو بِشقِّ تمرةٍ ، [ فأبطَؤوا حتَّى بانَ في وجهِهِ الغضَبُ ] ، قال فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من وَرِق ( وفي روايةٍ : مِن ذهَبٍ ) كادَت كفُّهُ تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَت [ فناولَها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو علَى مِنبرِهِ ] ، [ فقال : يا رسولَ اللهِ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ ] ، [ فقبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ] ، [ ثمَّ قامَ أبو بكرٍ فأعطى ، ثمَّ قامَ عمرُ فأَعطى ، ثم قامَ المهاجِرونَ والأنصارُ فأعطَوا ] ، ثم تتابعَ النَّاسُ [ في الصَّدقاتِ ] ، [ فمِن ذي دينارٍ ، ومِن ذي درهَمٍ ، ومِن ذي ، ومِن ذي ] حتَّى رأيتُ كَومينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتَّى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَهلَّلُ، كأنَّهُ مُذهبةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فلَه أجرُها، و[ مثلُ ] أجرِ مَن عمِلَ بِها بعدَهُ، مِن غيرِ أن ينقُصَ مِن أجورِهم شيءٌ، ومَن سنَّ في الإسلامِ سَيِّئةً، كانَ علَيهِ وزرُها ، و [ مِثلُ ] وِزرِ مَن عمِلَ بِها من بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ ، [ ثمَّ تلى هذِه الآيةَ : وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ] ، [ قال : فقسَمهُ بينَهُم ]
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ من مكَّةَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثيُّ عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا على خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امْرأةً بَرْزةً جَلْدةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثمَّ تَسْعى وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شَيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسرِ الخَيْمةِ، فقالَ: «ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟» قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغنَمِ، قالَ: «هل بها من لَبنٍ؟» قالَتْ: هي أجهَدُ من ذلك، قالَ: «أتَأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها؟» قالَتْ: بأبي أنتَ وأمِّي، إنْ رأيْتَ بها حَلبًا فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ تَعالَى، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه ودرَّتْ، فاجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلَبَ فيه ثجًّا حتَّى عَلاه البَهاءُ، ثمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتَّى رَوُوا، حتَّى أراضُوا، وشرِبَ آخِرُهم، ثمَّ حلَبَ فيه الثَّانيةَ على بَدءٍ، حتَّى مَلأَ الإناءَ، ثمَّ غادَرَه عندَها، ثمَّ بايَعَها وارْتَحَلوا عنها، فقَلَّ ما لبِثَتْ حتَّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ ليَسوقَ أعنُزًا عِجافًا يُساوِكُهنَّ هُزلًا مُخُّهنَّ قَليلٌ، فلمَّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبنَ أعجَبَه، قالَ: من أين لكِ هذا يا أمَّ مَعبَدٍ والشَّاءُ عازِبٌ حائلٌ، ولا حَلوبَ في البَيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ إلَّا أنَّه مرَّ بنا رَجلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا، قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالَتْ: رأيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، حسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبْه ثَجْلةٌ، ولم تُزرِ به صَعْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيْه دعَجٌ، وفي أشْفارِه وَطَفٌ، وفي صَوْتِه صَهَلٌ، وفي عُنقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثافةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليه الوَقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَماهُ وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ النَّاسِ وأبْهاهُ من بَعيدٍ، وأحسَنُه وأجمَلُه من قَريبٍ، حُلوُ المنطِقِ فَصلٌ، لا نَزْرٌ فيه ولا هَذْرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ، يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا تَشْنؤُهُ من طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بيْنَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قالَ استَمَعوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبادَروا إلى أمْرِه، مَحْفودٌ مَحْشودٌ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ، قالَ أبو مَعبَدٍ: هذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ، ولقد همَمْتُ أنْ أصْحَبَه، ولأفعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلك سَبيلًا، فأصبَحَ صَوتٌ بمكَّةَ عاليًا يَسمَعونَ الصَّوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ ربُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه ... رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدِ هُما نزَلَا بالهَدْيِ وارتَحَلا به ... فقدْ فازَ مَن أمْسَى رَفيقَ محمَّدِ فيا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عنكمُ ... به منْ فِعالٍ لا تُجارَى وسُؤدُدِ ليَهْنِ أبا بَكرٍ سَعادةُ جدِّه ... بصُحبتِه مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعَدِ ويَهْنِ أبا بَكرٍ مَقامُ فَتاتِهمْ ... ومَقعَدُها للمُؤْمِنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُخْتَكم عن شائِها وإنائِها ... فإنَّكمْ إنْ تَسْأَلوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزبَدِ فغادَرَه رَهنًا لدَيْها لحالِبٍ ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ بعدَ مَورِدِ فلمَّا سمِعَ حسَّانُ بذلك، شبَّبَ يُجاوِبُ الهاتِفَ، فقالَ: لقدْ خابَ قومٌ زالَ عنهم نَبيُّهم ... وقُدِّسَ مَن يَسْري إليهم ويَغْتَدي ترَحَّلَ عن قَومٍ فزالَتْ عُقولُهم ... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مُجدَّدِ هَداهُم به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهم ... فأرشَدَهُم مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرشُدِ وهلْ يَستَوي ضُلَّالُ قَومٍ تَسَفَّهوا ... عَمًى وهُداةٌ يَهتَدونَ بمُهتَدِ وقدْ نزَلَتْ منه على أهْلِ يَثرِبَ ... رِكابُ هُدًى حلَّتْ عليهم بأسعَدِ نَبيٌّ يرى ما لا يَرى النَّاسُ حَولَه ... ويَتْلو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ وإنْ قالَ في يومٍ مَقالةَ غائبٍ ... فتَصديقُها في اليَومِ أو في ضُحى الغَدِ
بنحوه [ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ من مكَّةَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ومَوْلى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثيُّ عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا على خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امْرأةً بَرْزةً جَلْدةً تَحْتَبي بفِناءِ الخَيْمةِ، ثمَّ تَسْعى وتُطعِمُ، فسَأَلوها لَحمًا وتَمرًا ليَشْتَروا منها، فلم يُصيبوا عندَها شَيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شاةٍ في كَسرِ الخَيْمةِ، فقالَ: «ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟» قالَتْ: شاةٌ خلَّفَها الجَهدُ عنِ الغنَمِ، قالَ: «هل بها من لَبنٍ؟» قالَتْ: هي أجهَدُ من ذلك، قالَ: «أتَأْذَنينَ لي أنْ أحلُبَها؟» قالَتْ: بأبي أنتَ وأمِّي، إنْ رأيْتَ بها حَلبًا فاحلُبْها، فدَعا بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ بيَدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ تَعالَى، ودَعا لها في شاتِها، فتَفاجَّتْ عليه ودرَّتْ، فاجتَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ، فحلَبَ فيه ثجًّا حتَّى عَلاه البَهاءُ، ثمَّ سَقاها حتَّى رَوِيَتْ، وسَقى أصْحابَه حتَّى رَوُوا، حتَّى أراضُوا، وشرِبَ آخِرُهم، ثمَّ حلَبَ فيه الثَّانيةَ على بَدءٍ، حتَّى مَلأَ الإناءَ، ثمَّ غادَرَه عندَها، ثمَّ بايَعَها وارْتَحَلوا عنها، فقَلَّ ما لبِثَتْ حتَّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ ليَسوقَ أعنُزًا عِجافًا يُساوِكُهنَّ هُزلًا مُخُّهنَّ قَليلٌ، فلمَّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبنَ أعجَبَه، قالَ: من أين لكِ هذا يا أمَّ مَعبَدٍ والشَّاءُ عازِبٌ حائلٌ، ولا حَلوبَ في البَيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ إلَّا أنَّه مرَّ بنا رَجلٌ مُبارَكٌ من حالِه كذا وكذا، قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالَتْ: رأيْتُ رجُلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، أبلَجَ الوَجهِ، حسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبْه ثَجْلةٌ، ولم تُزرِ به صَعْلةٌ، وَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيْه دعَجٌ، وفي أشْفارِه وَطَفٌ، وفي صَوْتِه صَهَلٌ، وفي عُنقِه سَطَعٌ، وفي لِحيَتِه كَثافةٌ، أزَجُّ أقرَنُ، إنْ صمَتَ فعليه الوَقارُ، وإنْ تكلَّمَ سَماهُ وعَلاهُ البَهاءُ، أجمَلُ النَّاسِ وأبْهاهُ من بَعيدٍ، وأحسَنُه وأجمَلُه من قَريبٍ، حُلوُ المنطِقِ فَصلٌ، لا نَزْرٌ فيه ولا هَذْرٌ، كأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظمٍ، يَتحَدَّرْنَ، رَبْعةٌ لا تَشْنؤُهُ من طولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بيْنَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به، إنْ قالَ استَمَعوا لقَولِه، وإنْ أمَرَ تَبادَروا إلى أمْرِه، مَحْفودٌ مَحْشودٌ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ، قالَ أبو مَعبَدٍ: هذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذي ذُكِرَ لنا من أمْرِه ما ذُكِرَ، ولقد همَمْتُ أنْ أصْحَبَه، ولأفعَلَنَّ إنْ وجَدْتُ إلى ذلك سَبيلًا، فأصبَحَ صَوتٌ بمكَّةَ عاليًا يَسمَعونَ الصَّوتَ، ولا يَدْرونَ مَن صاحِبُه، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ ربُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه... رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَيْ أمِّ مَعبَدِ هُما نزَلَا بالهَدْيِ وارتَحَلا به... فقدْ فازَ مَن أمْسَى رَفيقَ محمَّدِ فيا لَقُصَيٍّ ما زَوى اللهُ عنكمُ... به منْ فِعالٍ لا تُجارَى وسُؤدُدِ ليَهْنِ أبا بَكرٍ سَعادةُ جدِّه... بصُحبتِه مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعَدِ ويَهْنِ أبا بَكرٍ مَقامُ فَتاتِهمْ... ومَقعَدُها للمُؤْمِنينَ بمَرصَدِ سَلوا أُخْتَكم عن شائِها وإنائِها... فإنَّكمْ إنْ تَسْأَلوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ... عليه صَريحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزبَدِ فغادَرَه رَهنًا لدَيْها لحالِبٍ... يُرَدِّدُها في مَصدَرٍ بعدَ مَورِدِ فلمَّا سمِعَ حسَّانُ بذلك، شبَّبَ يُجاوِبُ الهاتِفَ، فقالَ: لقدْ خابَ قومٌ زالَ عنهم نَبيُّهم... وقُدِّسَ مَن يَسْري إليهم ويَغْتَدي ترَحَّلَ عن قَومٍ فزالَتْ عُقولُهم... وحلَّ على قومٍ بنورٍ مُجدَّدِ هَداهُم به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهم... فأرشَدَهُم مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرشُدِ وهلْ يَستَوي ضُلَّالُ قَومٍ تَسَفَّهوا... عَمًى وهُداةٌ يَهتَدونَ بمُهتَدِ وقدْ نزَلَتْ منه على أهْلِ يَثرِبَ ... رِكابُ هُدًى حلَّتْ عليهم بأسعَدِ نَبيٌّ يرى ما لا يَرى النَّاسُ حَولَه... ويَتْلو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ وإنْ قالَ في يومٍ مَقالةَ غائبٍ... فتَصديقُها في اليَومِ أو في ضُحى الغَدِ .]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(74)
فضل الله المجاهدين على القاعدينالمجاهدون في سبيل اللهالقاعدون من المؤمنينفضل الله المجاهدينلا يستوي القاعدونعبد الله بن أريقطبأموالهم وأنفسهمعمرو بن أم مكتومعمر بن أم مكتومغير أولي الضررغضب رسول اللهفخذ رسول اللهالكتف والدواةعامر بن فهيرةابن أم مكتومفي سبيل اللهأولي الضررأجرا عظيماعبد بن جحشضرير البصرنزول الآيةاللهم باركالمجاهدونفخذ النبيسبيل اللهوجه يتهللصفة النبيلا يستويالقاعدونفضل اللهأجر عظيمابن عباسالمؤمنينغزوة بدرالخارجونسنة حسنةسنة سيئةوالدواةالسكينةالأنصارشق تمرةكف تعجزأم معبدأبو بكرباللوحوالكتفالأعمىالكاتبأعميانالصدقةالهجرةوليجئواحدةفي...الكتفالآيةدرجاتالوحيأسقامأمراضأوجاعأصحاءالشاةزيدانزولرخصةضريربركةادعآيةعذرمضرأجرحلب
تخريج حديث لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








