أحاديث عن: لا يقرأ فيه القرآن
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا يقرأ فيه القرآن
إنَّ البيتَ الذي يُقرأُ فيه القرآنُ عليْهِ خيمةٌ من نورٍ يهتدي بها أهلُ السماءِ كما يُهتدى بالكوكبِ الدريِّ في لُجَجِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ رُفِعَتْ تلك الخيمةُ فتنظرُ الملائكةُ منَ السماءِ فلا يرون ذلك النورَ ، فتلقاه الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ فتصلي الملائكةُ على روحِه في الأرواحِ ثم تستغفرُ له إلى يومِ يُبعثُ ، وما من رجلٍ تعلَّمَ كتابَ اللهِ ثم صلَّى ساعةً من ليلٍ إلا وصَّتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفةَ أن تُنبِّهَه لساعتِه وأن تكونَ عليْهِ خفيفةً ، وإذا مات وكان أهلُه في جهازِه جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ فوقف عِندَ رأسِه حتى يُدْرَجَ في أكفانِه فيكونُ القرآنُ على صدرِه دون الكفنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِه وسُوِّيَ عليْهِ الترابُ وتفرقَ عنه أصحابُه أتاه منكرٌ ونكيرٌ فيُجلسانِه في قبرِه فيجيءُ القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما فيقولانِ له : إليك حتى نسألَه ، فيقول : لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُه على حالٍ ، فإن كنتما أُمرتما بشيءٍ فامضِيَا لما أُمرتُما ودعاني مكاني فإنِّي لستُ أُفارِقُه حتى أُدخِلُه الجنةَ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِه فيقول : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي تُخفيني وتحييني فأنا حبيبُك ومن أحببتُه أحبَّهُ اللهُ ، ليس عليك بعدَ مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ همٌّ ولا حَزَنٌ ، فيسألُه منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ويبقى هو والقرآنُ فيقول : لأُفرشنَّك فراشًا ليِّنًا ولأدَّثِّرنَّك دثارًا حسنًا جميلًا كما أسهرتَ ليلَك وأنصبتَ نهارَك ، فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ منَ الطرفِ فيسألُ اللهَ ذلك فيُعطِيَه ذلك فينزلُ به ألفُ ملَكٍ من مقربِّي السماءِ السادسةِ فيجيءُ القرآنُ فيُجيبُه فيقول : هل استوحشتَ ؟ ما زلتُ منذُ فارقتُك أن كلَّمتُ اللهَ حتى أخذتُ لك فراشًا ودثارًا وقد جئتُك به ، فقم حتى تُفرشَك الملائكةُ ، فتُنهِضُه الملائكةُ إنَّهاضًا لطيفًا ثم يُفسحُ له في قبرِه مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ثم يُوضَعُ له فراشُ بطانتِه من حريرٍ أخضرَ حشْوُه المسكُ الأذفرُ ويُوضَعُ له مرافقُ عِندَ رجليْهِ ورأسِه منَ السندسِ والإستبرقِ ويُسْرَجُ له سراجانِ من نورِ الجنةِ عِندَ رأسِه ورجليْهِ يُزهرانِ إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّهِ الأيمنِ مستقبلَ القِبلةِ ثم يؤتى بياسمينٍ ويصعدُ عليْهِ ويبقى هو والقرآنُ حتى يُبعثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِه فيُخبرهم خبرَه كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدُه كما يتعاهدُ الوالدُ الشفيقُ ولدَه بالخيرِ ، فإن تعلَّمَ أحدٌ من ولدِه القرآنَ بشَّرَه بذلك وإن كان عقبَه عقبُ سوءٍ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ
إنَّ البيتَ الذي يُقْرَأُ فيه القرآنُ يكثرُ خيرُهُ والبيتُ الذي لا يُقرأُ فيه القرآنُ يَقِلُّ خيرُهُ
من صلى منكم من الليلِ فلْيَجهرْ بقراءتِه ؛ فإنَّ الملائكةَ تُصلِّي بصلاتِه ، وتسمعُ لقراءتِه ، وإنَّ مؤمني الجنِّ الذين يكونون في الهواءِ ، وجيرانَه في مسكنِه ، يصلون بصلاتِه ، ويستمعون قراءَتَه ، وأنه يَطرُدُ بقراءتِه عن دارِه وعن الدورِ التي حوله فُسَّاقَ الجنِّ ، ومردةَ الشياطين ، وإنَّ البيتَ الذي يُقرأ فيه القرآنُ عليه خيمةٌ من نورٍ ، يهتدي بها أهلُ السماءِ ، كما يُهتدى بالكوكبِ الدُّرِّي في لُجَجِ البحارِ ، وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ ، رُفِعَتْ تلك الخيمةُ ، فتنظر الملائكةُ من السماءِ ، فلا يرَون ذلك النورَ ، فتتلقَّاه الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ ، فتُصلِّي الملائكةُ على روحِه في الأرواحِ ، ثم تستقبلُ الملائكةُ الحافظين الذين كانوا معه ، ثم تستغفرُ له الملائكةُ إلى يومِ يُبعَثُ ، وما من رجلٍ تعلَّم كتابَ اللهِ ، ثم صلى ساعةً من ليل إلا أَوصَتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأْنفةَ ، أن تُنبِّهَه لساعتِه ، وأن تكون عليه خفيفةً ، فإذا مات وكان أهلُه في جهازِه ، جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ ، فوقف عند رأسِه ، حتى يُدرَجَ في أكفانِه ، فيكون القرآنُ على صدرِه دونَ الكفنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِه ، وسُوِّيَ ، وتفرَّق عنه أصحابُه ؛ أتاه منكرٌ ونكيرٌ ، فيُجلسانِه في قبرِه ، فيجيء القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما ، فيقولان له : إليك حتى نسألَه . فيقول : لا وربِّ الكعبةِ ! إنه لَصاحبي وخليلي ، ولستُ آخذٌ له على حالٍ ، فإن كنتُما أمرتُما بشيءٍ فامضِيا لما أُمرتُما ودعاني مكاني ، فإني لستُ أُفارقُه حتى أُدخلَه الجنةَ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِه فيقولُ : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي ، وتُخفيني ، وتُحبُّني ، فأنا حبيبُك ، ومن أحببتُه أحبَّه اللهُ ، ليس عليك بعد مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ هَمٌّ ولا حُزنٌ ، فيسأله منكرٌ ونكيرٌ ، ويصعَدان ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيقولُ : لأفرِشنَّك فراشًا لَيِّنًا ، ولأُدَثِّرنَّكَ دِثارًا حسنًا جميلًا بما أسهرتُ ليلَك ، وأنصبتُ نهارَك . - قال : - فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعُ من الطرفِ ، فيسألُه اللهُ ذلك له ، فيُعطيه ذلك ، فينزل به ألفُ ألفِ ملَكٍ من مُقرَّبي السماءِ السادسةِ ، فيجيء القرآنُ فيُحَيِّيه ، فيقول : هل استوحشتَ ؟ وما زدتُ منذُ فارقتُك أن كلمتُ اللهَ تبارك وتعالى ، حتى أخذتُ لك فراشًا ودثارًا ومفتاحًا ، وقد جئتُك به ، فقُمْ حتى تُفرشَك الملائكةُ . قال : فتنهضُه الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا ، ثم يُفسَحُ له في قبره مَسيرةَ أربعمئةِ عامٍ ، ثم يُوضَعُ له فراشٌ بطانتُه من حريرٍ أخضرُ ، حشوُه المسكُ الأذْفَرُ ، وتُوضَعُ له مَرافقُ عند رجلَيه ورأسِه من السُّندسِ والإستبرقِ ، ويُسرَجُ له سراجانِ من نور الجنةِ عند رأسِه ورجلَيه ، يزهران إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّه الأيمنِ مُستقبلةَ القبلةِ ، ثم يُؤتى بياسمينِ الجنةِ ، وتصعدُ عنه ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيأخذُ القرآنُ الياسمينَ ، فيضعُه على أنفِه غضًّا ، فيستنشقُه حتى يُبعَثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِه ، فيخبرُهم [ بخبرِه ] كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدُه كما يتعاهدُ الوالدُ الشَّفيقُ ولدَه بالخير ، فإن تعلَّم أحدٌ من ولدِه القرآنَ بشَّره بذلك ، وإن كان عَقِبُه عقِبَ سوءٍ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ ، أو كما ذكر
مَن صَلَّى مِنكم مِنَ اللَّيلِ فليَجهَرْ بقِراءَتِه؛ فإنَّ المَلائِكةَ تُصلِّي بصَلاتِه وتَستَمِعُ لِقِراءَتِه، وإنَّ مُؤمِني الجِنِّ الذين يَكونونَ في الهَواءِ وجيرانَه في مَسكَنِه يُصلُّونَ بصَلاتِه ويَستَمِعونَ قِراءَتَه، وإنَّه يُطرَدُ بقِراءَتِه عن دارِه، وعنِ الدُّورِ التي حَولَه فُسَّاقُ الجِنِّ ومَرَدةُ الشَّياطينِ، وإنَّ البَيتَ الذي يُقرَأُ فيه القُرآنُ عليه خَيمةٌ مِن نُورٍ يَهتَدي بها أهلُ السَّماءِ، كما يُهتَدى بالكَوكَبِ الدُّرِّيِّ في لُجَجِ البِحارِ وفي الأرضِ القَفرِ، فإذا ماتَ صاحِبُ القُرآنِ رُفِعتْ تلك الخَيمةُ فتَنظُرُ المَلائِكةُ مِنَ السَّماءِ فلا يَرَوْنَ ذلك النُّورَ، فتَلقاه المَلائِكةُ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ فتُصلِّي المَلائِكةُ على رُوحِه في الأرواحِ، ثم تَستَقبِلُ المَلائِكةُ الحافِظينَ الذين كانوا معَه، ثم تَستَغفِرُ له المَلائِكةُ إلى يَومِ يُبعَثُ، وما مِن رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتابَ اللهِ، ثم صَلَّى ساعةً مِن لَيلٍ إلَّا أوصَتْ به تلك اللَّيلةُ الماضيةُ اللَّيلةَ المُستَأنَفةَ أنْ تُنبِّهَه لِساعَتِه، وأنْ تَكونَ عليه خَفيفةً، فإذا ماتَ وكان أهلُه في جَهازِه جاءَ القُرآنُ في صُورةٍ حَسَنةٍ جَميلةٍ، فوَقَفَ عِندَ رَأسِه حتى يُدرَجَ في أكفانِه فيَكونَ القُرآنُ على صَدرِه دُونَ الكَفَنِ، فإذا وُضِعَ في قَبرِه وسُوِّيَ وتَفرَّقَ عنه أصحابُه، أتاهُ مُنكَرٌ ونَكيرٌ عليهما السَّلامُ، فيُجلِسانِه في قَبرِه، فيَجيءُ القُرآنُ حتى يَكونَ بَينَه وبَينَهما، فيَقولانِ له: إليكَ حتى نَسألَه. فيَقولُ: لا ورَبِّ الكَعبةِ، إنَّه لَصاحِبي وخَليلي، ولستُ أخذُلُه على حالٍ، فإنْ كُنتُما أُمِرتُما بشَيءٍ فامْضيا لِمَا أُمِرتُما، ودَعاني مَكاني؛ فإنِّي لستُ أُفارِقُه حتى أُدخِلَه الجَنَّةَ. ثم يَنظُرُ القُرآنُ إلى صاحِبِه فيَقولُ: أنا القُرآنُ الذي كُنتَ تَجهَرُ بي، وتُخفيني، وتُحِبُّني، فأنا حَبيبُكَ، ومَن أحبَبتُه أحَبَّه اللهُ، ليس عليكَ بَعدَ مَسألةِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ هَمٌّ ولا حَزَنٌ. فيَسألُه مُنكرٌ ونَكيرٌ، ويَصعَدانِ، ويَبقى هو والقُرآنُ، فيَقولُ: لَأفرِشَنَّكَ فِراشًا لَيِّنًا، ولَأُدَثِّرَنَّكَ دِثارًا حَسَنًا جَميلًا بما أسهَرتَ لَيلَكَ وأنصَبتَ نَهارَكَ. قال: فيَصعَدُ القُرآنُ إلى السَّماءِ أسرَعَ مِنَ الطَّرفِ، فيَسألُ اللهَ ذلك له، فيُعطيهِ ذلك، فيَجيءُ القُرآنُ فيَنزِلُ به ألْفُ ألْفِ مَلَكٍ مِن مُقَرَّبي السَّماءِ السَّادِسةِ، فيَجيءُ القُرآنُ فيُحيِّيه فيَقولُ: هلِ استَوحَشتَ؟ ما زِدتُ مُنذُ أنْ فارَقتُكَ أنْ كَلَّمتُ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى حتى أخَذتُ لكَ فِراشًا ودِثارًا ومِصباحًا، وقد جِئتُكَ به، فقُمْ حتى تُفرِشَكَ المَلائِكةُ عليهمُ السَّلامُ. قال: فتُنهِضُه المَلائِكةُ إنهاضًا لَطيفًا، ثم يُفسَحُ له في قَبرِه مَسيرةَ أربَعِ مِئةِ عامٍ، ثم يُوضَعُ له فِراشٌ بِطانَتُه مِن حَريرٍ أخضَرَ حَشوُهُ المِسكُ الأذفَرُ، ويُوضَعُ له مَرافِقُ عِندَ رِجلَيْه ورَأسِه مِنَ السُّندُسِ والإستَبرَقِ، ويُسرَجُ له سِراجانِ مِن نُورِ الجَنَّةِ عِندَ رَأسِه ورِجلَيْه، يُزهِرانِ إلى يَومِ القيامةِ، ثم تُضجِعُه المَلائِكةُ على شِقِّه الأيمَنِ مُستَقبِلَ القِبلةِ، ثم يُؤتَى بياسَمينِ الجَنَّةِ، وتَصعَدُ عنه ويَبقى هو والقُرآنُ، فيَأخُذُ القُرآنُ الياسَمينَ فيَضَعُه على أنْفِه غَضًّا، فيَستَنشِقُه حتى يُبعَثَ، ويَرجِعُ القُرآنُ إلى أهلِه فيُخبِرُهم كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ويَتَعاهَدُه كما يَتَعاهَدُ الوالِدُ الشَّفيقُ وَلَدَه بالخَيرِ، فإنْ تَعَلَّمَ أحَدٌ مِن وَلَدِه القُرآنَ بَشَّرَه بذلك، وإنْ كان عَقِبُه عَقِبَ سُوءٍ دَعا لهم بالصَّلاحِ والإقبالِ. أو كما ذَكَرَ
من صلَّى منكم من الليلِ فليجهرْ بقراءتِهِ ، فإنَّ الملائكةَ تُصلِّي بصلاتِهِ وتسمعُ لقراءتِهِ ، وإنَّ مؤمني الجِنِّ الذين يكونونَ في الهواءِ وجيرانَهُ معَهُ في مسكنِهِ يُصلُّونَ بصلاتِهِ ، ويستمعونَ قراءتَهُ ، وإنَّهُ ليَطْرُدُ بجهرِ قراءتِهِ عن دارِهِ وعن الدورِ التي حولَهُ فُسَّاقَ الجنِّ ومردةَ الشياطينِ ، وإنَّ البيتَ الذي يُقْرَأُ فيهِ القرآنُ عليهِ خَيْمَةٌ من نورٍ يَقْتَدِي بها أهلُ السماءِ كما يقتدونَ بالكوكبِ الدُّرِّيِّ في لُجَجِ البحارِ وفي الأرضِ القفرِ ، فإذا مات صاحبُ القرآنِ رُفِعَتْ تلك الخَيْمَةٌ ، فينظرُ الملائكةُ من السماءِ فلا يَرَوْنَ ذلك النورَ ، فتنعاهُ الملائكةُ من سماءٍ إلى سماءٍ ، فتُصلِّي الملائكةُ على روحِهِ في الأرواحِ ، ثم تستقبلُ الملائكةُ الحافظيْنَ اللَّذيْنِ كانا معهُ ، ثم تستغفرُ لهُ الملائكةُ إلى يومِ يُبْعَثُ ، وما من رجلٍ تَعَلَّمَ كتابَ اللهِ ثم صلَّى ساعةً من الليلِ ، إلا أَوْصَتْ بهِ تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستقبلَةَ أن تُنَبِّهَهُ لساعتِهِ ، وأن تكون عليهِ خفيفةً ، وإذا مات وكان أهلُهُ في جهازِهِ يجيءُ القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ واقفٌ عند رأسِهِ حتى يُدْرَجَ في أكفانِهِ ، فيكونُ القرآنُ على صدرِهِ دونَ الكَفَنِ ، فإذا وُضِعَ في قبرِهِ وسُوِّيَ عليهِ وتَفَرَّقَ عنهُ أصحابُهُ ، أتاهُ منكرٌ ونكيرٌ فيُجلسانِهِ في قبرِهِ ، يجيءُ القرآنُ حتى يكونَ بينَهُ وبينهما ، فيقولانِ لهُ : إليك حتى نسألَهُ فيقولُ : لا وربِّ الكعبةِ إنَّهُ لصاحبي وخليلي ولستُ أخذلُهُ على حالٍ ، فإن كنتما أُمرتما بشيٍء فامضيا لما أُمرتما ، ودعاني مكاني فإني لستُ أُفَارِقُهُ حتى أُدْخِلَهُ الجنةَ إن شاء اللهُ ، ثم ينظرُ القرآنُ إلى صاحبِهِ فيقولُ لهُ : اسْكُنْ فإنكَ ستجدني من الجيرانِ جارَ صِدْقٍ ، ومن الأَخِلَّاءِ خليلَ صِدْقٍ ، ومن الأصحابِ صاحبُ صِدْقٍ ، فيقولُ لهُ : من أنتَ ؟ فيقولُ : أنا القرآنُ الذي كنتَ تجهرُ بي وتُخفيني ، وكنتَ تُحِبُّنِي فأنا حبيبكَ ، فمن أحببتُهُ أحبَّهُ اللهُ ، ليس عليك بعد مسألةِ منكرٍ ونكيرٍ من غَمٍّ ولا هَمٍّ ولا حَزَنٍ ، فيسألُهُ منكرٌ ونكيرٌ ويصعدانِ ، ويبقى هو والقرآنُ ، فيقولُ : لأُفْرِشَنَّكَ فراشًا لَيِّنًا ، ولأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حسنًا جميلًا ، جزاءً لك بما أسهرتَ ليلكَ وأنصبتَ نهاركَ ، قال : فيصعدُ القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ من الطَّرْفِ ، فيسألُ اللهُ ذلك لهُ فيُعطيهِ اللهُ ذلك ، فينزلُ بهِ ألفَ ألفٍ من مُقَرِّبِي السماءِ السادسةِ ، فيجيئُهُ القرآنُ ويقولُ : هل استوحشتَ ؟ ما زلتُ مذ فارقتُكَ أن كلَّمتُ اللهَ تبارَكَ وتعالى حتى أخرجتُ لك منهُ فراشًا ودِثَارًا ومصباحًا ، وقد جئتكَ بهِ فقم حتى تَفْرِشُكَ الملائكةُ ، قال : فتُنْهِضُهُ الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا ، ثم يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ مسيرةَ أربعمائةِ عامٍ ، ثم يُوضَعُ لهُ فراشُ بطانتِهِ من حريرٍ أخضرَ ، حَشْوُهُ المِسْكُ الأذخرُ ، ويُوضَعُ لهُ مرافقٌ عند رجليْهِ ورأسِهِ من السندسِ والإستبرقِ ، ويُسْرَجُ لهُ سراجانِ من نورِ الجنةِ عند رأسِهِ ورجليْهِ ، يُزْهِرَانِ إلى يومِ القيامةِ ، ثم تُضْجِعُهُ الملائكةُ على شِقِّهِ الأيمنِ مستقبِلَ القِبْلَةِ ، ثم يُؤْتَى بياسمينٍ من ياسمينِ الجنةِ ويصعدُ عنهُ ويبقى هو والقرآنُ ، فيأخذُ القرآنُ الياسمينَ فيضعَهُ على أنفِهِ غضًّا فيستنشقُهُ حتى يُبْعَثَ ، ويرجعُ القرآنُ إلى أهلِهِ فيُخْبِرُهُ بخبرهم كلَّ يومٍ وليلةٍ ، ويتعاهدَهُ كما يتعاهَدُ الوالدُ الشفيقُ ولدَهُ بالخبرِ ، فإن تَعَلَّمَ أحدٌ من ولدِهِ القرآنَ بَشَّرَهُ بذلك ، وإن كان عَقِبُهُ عَقِبَ السوءِ دعا لهم بالصلاحِ والإقبالِ أو كما ذكرَ
مَثَلُ المُؤمنِ الذي يَقرَأُ القُرآنَ مَثَلُ الأُترُجَّةِ، رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها طَيِّبٌ... [وتَمامُه: ومَثَلُ المُؤمنِ الذي لا يَقرَأُ القُرآنَ كالتَّمْرةِ طَعْمُها طَيِّبٌ ولا رِيحَ فيها، ومَثَلُ المُنافقِ الذي يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلِ الرَّيْحانةِ رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافقِ الذي لا يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلِ الحَنظَلةِ طَعْمُها مُرٌّ ولا ريحَ لها]
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
لَم أعقِلْ أبَويَّ قَطُّ إلَّا وهُما يَدينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يَومٌ إلَّا يَأتينا فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَفَيِ النَّهارِ، بُكرةً وعَشيَّةً، فلَمَّا ابتُليَ المُسلِمونَ خَرَجَ أبو بَكرٍ مُهاجِرًا نَحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ لَقيَه ابنُ الدَّغِنةِ، وهو سَيِّدُ القارةِ، فقال: أينَ تُريدُ يا أبا بَكرٍ؟ فقال أبو بَكرٍ: أخرَجَني قَومي، فأُريدُ أن أسيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدَّغِنةِ: فإنَّ مِثلَك يا أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّك تَكسِبُ المَعدومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فأنا لك جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّك ببَلَدِك، فرَجَعَ وارتَحَلَ معهُ ابنُ الدَّغِنةِ، فطافَ ابنُ الدَّغِنةِ عَشيَّةً في أشرافِ قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بَكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رَجُلًا يَكسِبُ المَعدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقري الضَّيفَ، ويُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فلَم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوارِ ابنِ الدَّغِنةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنةِ: مُرْ أبا بَكرٍ فليَعبُدْ رَبَّه في دارِه، فليُصَلِّ فيها وليَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذينا بذلك ولا يَستَعلِنْ به؛ فإنَّا نَخشى أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلك ابنُ الدَّغِنةِ لأبي بَكرٍ، فلَبِثَ أبو بَكرٍ بذلك يَعبُدُ رَبَّه في دارِه، ولا يَستَعلِنُ بصَلاتِه ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه، ثُمَّ بَدا لأبي بَكرٍ، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصَلِّي فيه، ويَقرَأُ القُرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المُشرِكينَ وأبناؤُهم، وهم يَعجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بَكرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَملِكُ عَينَيه إذا قَرَأ القُرآنَ، وأفزَعَ ذلك أشرافَ قُرَيشٍ مِنَ المُشرِكينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنةِ فقدِمَ عليهم، فقالوا: إنَّا كُنَّا أجَرنا أبا بَكرٍ بجِوارِك، على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه، فقد جاوزَ ذلك، فابتَنى مَسجِدًا بفِناءِ دارِه، فأعلَنَ بالصَّلاةِ والقِراءةِ فيه، وإنَّا قد خَشينا أن يَفتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَه، فإن أحَبَّ أن يَقتَصِرَ على أن يَعبُدَ رَبَّه في دارِه فعَلَ، وإن أبى إلَّا أن يُعلِنَ بذلك، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك؛ فإنَّا قد كَرِهنا أن نُخفِرَك، ولَسنا مُقِرِّينَ لأبي بَكرٍ الاستِعلانَ، قالت عائِشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنةِ إلى أبي بَكرٍ فقال: قد عَلِمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإمَّا أن تَقتَصِرَ على ذلك، وإمَّا أن تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي؛ فإنِّي لا أُحِبُّ أن تَسمع العَرَبُ أنِّي أُخفِرتُ في رَجُلٍ عَقدتُ له، فقال أبو بَكرٍ: فإنِّي أرُدُّ إليك جِوارَك، وأرضى بجِوارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ بمَكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُسلِمينَ: إنِّي أُريتُ دارَ هِجرَتِكُم ذاتَ نَخلٍ بينَ لابَتَينِ، وهُما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المَدينةِ، ورَجَعَ عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المَدينةِ، وتَجَهَّزَ أبو بَكرٍ قِبَلَ المَدينةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على رِسلِك؛ فإنِّي أرجو أن يُؤذَنَ لي، فقال أبو بَكرٍ: وهل تَرجو ذلك بأبي أنتَ؟! قال: نَعَم، فحَبَسَ أبو بَكرٍ نَفسَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَصحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَينِ كانَتا عِندَه وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبَطُ، أربَعةَ أشهرٍ. قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروةُ: قالت عائِشةُ: فبينَما نَحنُ يَومًا جُلوسٌ في بَيتِ أبي بَكرٍ في نَحرِ الظَّهيرةِ قال قائِلٌ لأبي بَكرٍ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يَكُنْ يَأتينا فيها، فقال أبو بَكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمِّي، واللهِ ما جاءَ به في هذه السَّاعةِ إلَّا أمرٌ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له فدَخَلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَك. فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هم أهلُك، بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنِّي قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال أبو بَكرٍ: الصَّحابةُ بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال أبو بَكرٍ: فخُذ -بأبي أنتَ يا رَسولَ اللهِ- إحدى راحِلَتَيَّ هاتَينِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بالثَّمَنِ. قالت عائِشةُ: فجَهَّزناهما أحَثَّ الجَهازِ، وصَنَعنا لهما سُفرةً في جِرابٍ، فقَطَعَت أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ قِطعةً مِن نِطاقِها، فرَبَطَت به على فَمِ الجِرابِ، فبِذلك سُمِّيَت ذاتَ النِّطاقَينِ، قالت: ثُمَّ لَحِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَورٍ، فكَمَنا فيه ثَلاثَ لَيالٍ، يَبيتُ عِندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، وهو غُلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدلِجُ مِن عِندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمَكَّةَ كَبائِتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكتادانِ به إلَّا وعاه، حتَّى يَأتيَهما بخَبَرِ ذلك حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرعى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ مِنحةً مِن غَنَمٍ، فيُريحُها عليهما حينَ تَذهَبُ ساعةٌ مِنَ العِشاءِ، فيَبيتانِ في رِسلٍ، وهو لَبَنُ مِنحَتِهما ورَضيفِهما، حتَّى يَنعِقَ بها عامِرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفعَلُ ذلك في كُلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ، واستَأجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَجُلًا مِن بَني الدِّيلِ، وهو مِن بَني عبدِ بنِ عَديٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ: الماهِرُ بالهِدايةِ، قد غَمَسَ حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهميِّ، وهو على دينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأمِناه فدَفَعا إليه راحِلَتَيهما، وواعَداه غارَ ثَورٍ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتَيهما صُبحَ ثَلاثٍ، وانطَلَقَ معهُما عامِرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طَريقَ السَّواحِلِ
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ خَطَبَ يَومَ جُمُعةٍ، فذَكَرَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذَكَرَ أبا بَكرٍ، ثُمَّ قال: إنِّي لا أدَعُ بَعدي شيئًا أهَمَّ عِندي مِنَ الكَلالةِ، ما راجَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شَيءٍ ما راجَعتُه في الكَلالةِ، وما أغلَظَ لي في شَيءٍ ما أغلَظَ لي فيه، حتَّى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدري، وقال: يا عُمَرُ، ألا تَكفيكَ آيةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟! وإنِّي إن أعِشْ أقضِ فيها بقَضيَّةٍ يَقضي بها مَن يَقرَأُ القُرآنَ، ومَن لا يَقرَأُ القُرآنَ
إنِّي رَأيتُ كَأنَّ ديكًا نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، وإنِّي لا أُراه إلَّا حُضورَ أجَلي، وإنَّ أقوامًا يَأمُرونَني أنَّ أستَخلِفَ، وإنَّ اللهَ لَم يَكُنْ ليُضَيِّعَ دينَه ولا خِلافَتَه ولا الذي بَعَثَ به نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخِلافةُ شورى بينَ هؤلاء السِّتَّةِ، الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، وإنِّي قد عَلِمتُ أنَّ أقوامًا يَطعَنونَ في هذا الأمرِ، أنا ضَرَبتُهم بيَدي هذه على الإسلامِ، فإن فعَلوا ذلك فأولَئِك أعداءُ اللهِ، الكَفَرةُ الضُّلَّالُ، ثُمَّ إنِّي لا أدَعُ بَعدي شيئًا أهَمَّ عِندي مِنَ الكَلالةِ، ما راجَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ ما راجَعتُه في الكَلالةِ، وما أغلَظَ لي في شيءٍ ما أغلَظَ لي فيه، حتَّى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدري، فقال: يا عُمَرُ، ألا تَكفيك آيةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟ وإنِّي إن أعِشْ أقضِ فيها بقَضيَّةٍ يَقضي بها مِن يَقرَأُ القُرآنَ ومَن لا يَقرَأُ القُرآنَ، ثُمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهدُك على أُمَراءِ الأمصارِ، وإنِّي إنَّما بَعَثتُهم عليهم ليَعدِلوا عليهم، وليُعَلِّموا النَّاسَ دينَهم، وسُنَّةَ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَقسِموا فيهم فيئَهم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكَلَ عليهم مِن أمرِهم، ثُمَّ إنَّكُم أيُّها النَّاسُ تَأكُلونَ شَجَرَتَينِ لا أراهما إلَّا خَبيثَتَينِ، هذا البَصَلَ والثُّومَ، لقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وجَدَ ريحَهما مِنَ الرَّجُلِ في المَسجِدِ أمَرَ به فأُخرِجَ إلى البَقيعِ، فمَن أكَلَهما فليُمِتهُما طَبخًا
عَن زُرارةِ بنِ أوفى ، أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها سُئِلَت عَن صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جوفِ اللَّيلِ ؟ فقالَت كانَ يصلِّي العِشاءَ في جَماعةٍ ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِه فيركَعُ أربعَ رَكَعاتٍ ثمَّ يأوي إلى فِراشِهِ وينامُ وطَهورُه مُغطًّى عندَ رأسِه وسِواكُه مَوضوعٌ حتَّى يبعَثَه اللَّهُ ساعتَه الَّتي يبعثُه مِنَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويُسبِغُ الوضوءَ ثمَّ يقومُ إلى مصلَّاهُ فيصلِّي ثمانيَ رَكعاتٍ يقرَأُ فيهنَّ بأمِّ الكتابِ وسورةٍ منَ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتَّى يقعُدَ في الثَّامنةِ ولا يسلِّمُ ويقرأُ في التَّاسعةِ ثمَّ يقعُدُ فيَدعو بما شاءَ اللَّهُ أن يدعُوَه ويسألَهُ ويرغبَ إليهِ ويسلِّمُ تَسليمةً واحِدةً شَديدةً يَكادُ يوقِظُ أهلَ البيتِ مِن شدَّةِ تَسليمِهِ ثمَّ يقرَأُ وَهوَ قاعدٌ بأمِّ الكِتابِ ويركَعُ وَهوَ قاعدٌ ثمَّ يقرأُ الثَّانيةَ فيركَعُ ويسجُدُ وَهوَ قاعدٌ ثمَّ يَدعو ما شاءَ اللَّهُ أن يَدعُوَ ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ فلَم تَزَلْ تلكَ صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بدَّنَ فنقَّصَ منَ التِّسعِ ثِنتينِ فجعلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ ورَكعَتيهِ وَهوَ قاعدٌ حتَّى قُبِضَ علَى ذلِك صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
سمِعتُ هشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حزامٍ يقرأُ سورةَ الفرقانِ ، فقرأَ فيها حُروفًا لم يَكُن نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأَنيها ، قُلتُ : مَن أقرأَكَ هذِهِ السُّورةَ ؟ قالَ : رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قُلتُ : كذبتَ ، ما هَكَذا أقرأَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ! فَأخذتُ بيدِهِ أقودُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! إنَّكَ أقرأتَني سورةَ الفرقانِ ، وإنِّي سمِعتُ هذا يقرأُ فيها حروفًا لم تَكُن أقرأتَنيها ! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اقرأ يا هشامُ . فقرأَ كما كانَ يقرأُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ : هَكَذا أُنْزِلَت . ثمَّ قالَ : اقرَأ يا عمرُ . فقرأتُ ، فقالَ : هَكَذا أُنْزِلَت . ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ : إنَّ القرآنَ أُنزِلَ علَى سَبعةِ أحرُفٍ
أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها سُئِلَت عن صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جوفِ اللَّيلِ فقالَت كانَ يصلِّي العشاءَ في جماعةٍ ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِهِ فيركعُ أربعَ رَكَعاتٍ ثمَّ يأوي إلى فراشِهِ ويَنامُ وطَهورُهُ مغطًّى عندَ رأسِهِ وسواكُهُ موضوعٌ حتَّى يبعثَهُ اللَّهُ ساعتَهُ الَّتي يبعثُهُ منَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويُسبغُ الوضوءَ ثمَّ يقومُ إلى مصلَّاهُ فيصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ يقرأُ فيهنَّ بأمِّ الكتابِ وسورةٍ منَ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتَّى يقعدَ في الثَّامنةِ ولا يسلِّمُ ويقرأُ في التَّاسعةِ ثمَّ يقعُدُ فيَدعو بما شاءَ اللَّهُ أن يدعوَهُ ويسألُهُ ويرغبُ إليهِ ويسلِّمُ تسليمةً واحدةً شديدةً يَكادُ يوقِظُ أهْلَ البيتِ من شدَّةِ تَسليمِهِ ثمَّ يقرأُ وَهوَ قاعدٌ بأمِّ الكتابِ ويركعُ وَهوَ قاعِدٌ ثمَّ يقرأُ الثَّانيةَ فيركعُ ويسجدُ وَهوَ قاعِدٌ ثمَّ يدعو ما شاءَ اللَّهُ أن يدعوَ ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ فلَم تزَلْ تلكَ صلاةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بَدَّنَ فنقَصَ منَ التِّسعِ ثِنتينِ فجعلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ ورَكْعتيهِ وَهوَ قاعدٌ حتَّى قُبِضَ علَى ذلِكَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
أنَّ عائشةَ سُئلتْ عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جوفِ الليلِ، فقالتْ: كان يُصلِّي العِشاءَ في جماعةٍ، ثمَّ يَرجِعُ إلى أهلِه، فيَركَعُ أربعَ ركَعاتٍ، ثمَّ يأوي إلى فِراشِه وينامُ، وطَهورُه مُغطًّى عندَ رأسِه، وسِواكُه موضوعٌ حتى يَبعَثَه اللهُ ساعتَه التي يَبعَثُه مِن الليلِ، فيَتسوَّكُ ويُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقومُ إلى مُصلَّاه، فيُصلِّي ثمانيَ ركَعاتٍ يَقرَأُ فيهنَّ بأُمِّ الكتابِ، وسورةٍ مِن القُرآنِ، وما شاء اللهُ، ولا يقعُدُ في شيءٍ منها حتى يقعُدَ في الثامنةِ، ولا يُسلِّمُ، ويَقرَأُ في التاسعةِ، ثمَّ يقعُدُ، فيدْعو بما شاء اللهُ أنْ يدْعوَ، ويَسألُه ويَرغَبُ إليه، ويُسلِّمُ تسليمةً واحدةً شديدةً، يكادُ يوقِظُ أهلَ البيتِ مِن شدَّةِ تسليمِه، ثمَّ يَقرَأُ وهو قاعدٌ بأُمِّ الكتابِ، ويَركَعُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يَقرَأُ الثانيةَ فيَركَعُ ويسجُدُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يدْعو ما شاء اللهُ أنْ يدْعوَ، ثمَّ يُسلِّمُ ويَنصرِفُ، فلم تَزَلْ تلك صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بَدُنَ، فنقَصَ مِن التِّسعِ ثِنتينِ، فجعَلَها إلى السِّتِّ والسَّبعِ وركْعتَيْه وهو قاعدٌ، حتى قُبِض على ذلك
أنَّهُ سمعَ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ يقرأُ بأمِّ القرآنِ ، وأبو نُعَيْمٍ يجهرُ بالقراءةِ فقُلتُ : رأيتُكَ صنعتَ في صلاتِكَ شيئًا . قالَ : وما ذاكَ ؟ قالَ : سَمِعْتُكَ تقرأُ بأمِّ القرآنِ وأبو نعيمٍ يجهرُ بالقراءةِ . قالَ : نعم صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ الصَّلواتِ الَّتي يَجهرُ فيها بالقراءةِ ، فلمَّا انصرفَ قالَ : مِنكُم من أحدٍ يقرأُ شيئًا منَ القرآنِ إذا جَهَرتُ القراءةِ ؟ . قُلنا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : وأَنا أقولُ ما لي أُنازَعُ القرآنَ ؟ لا يَقرأنَّ أحدٌ منكُم شيئًا مِنَ القُرآنِ إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إلَّا بأمِّ القرآنِ
نحو [أبطأ عبًادة بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بًالناس وأقبل عبًادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بًالقراءة فجعل عبًادة يقرأ أم القرآن فلما انصرف قلت لعبًادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بًالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال هل تقرءون إذا جهرت بًالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك قال فلا وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن]، قالوا: فكان مكحول، يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا، قال مكحول: اقرأ بها فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب، وسكت سرا فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على كل حال
أبطأ عبًادة بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بًالناس وأقبل عبًادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بًالقراءة فجعل عبًادة يقرأ أم القرآن فلما انصرف قلت لعبًادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بًالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال هل تقرءون إذا جهرت بًالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك قال فلا وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن
أبطَأَ عُبادةُ بنُ الصامتِ عن صلاةِ الصُّبحِ، فأقام أبو نُعيمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالناسِ، وأقبَلَ عُبادةُ وأنا معه حتى صفَفْنا خلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ، فجعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، فلمَّا انصرَفَ قلتُ لعُبادةَ: سَمِعتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قال: أجَلْ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصلواتِ التي يُجهَرُ فيها بالقراءةِ، قال: فالْتبَسَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرَفَ أقبَلَ علينا بوَجهِه وقال: هل تَقرَؤونَ إذا جهَرتُ بالقراءةِ؟، فقال بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قال: فلا، وأنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القُرآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرآنِ إذا جهَرتُ إلَّا بأُمِّ القُرآنِ
حديثٌ في القِراءةِ خلفَ الإمامِ [يعني حديث: أبطَأَ عُبادةُ بنُ الصامتِ عن صلاةِ الصُّبحِ، فأقام أبو نُعيمٍ المؤذِّنُ الصَّلاةَ، فصلَّى أبو نُعيمٍ بالناسِ، وأقبَلَ عُبادةُ وأنا معه حتى صفَفْنا خلْفَ أبي نُعيمٍ، وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ بالقراءةِ، فجعَلَ عُبادةُ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، فلمَّا انصرَفَ قلتُ لعُبادةَ: سَمِعتُك تَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وأبو نُعيمٍ يَجهَرُ، قال: أجَلْ، صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الصلواتِ التي يُجهَرُ فيها بالقراءةِ، قال: فالْتبَسَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرَفَ أقبَلَ علينا بوَجهِه وقال: هل تَقرَؤونَ إذا جهَرتُ بالقراءةِ؟، فقال بعضُنا: إنَّا نَصنَعُ ذلك، قال: فلا، وأنا أقولُ: ما لي يُنازِعُني القُرآنُ؟! فلا تَقرَؤوا بشيءٍ مِن القُرآنِ إذا جهَرتُ إلَّا بأُمِّ القُرآنِ.]
سُئِلَتْ عن صلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَوفِ اللَّيلِ؟ فقالت: كان يُصَلِّي العِشاءَ في جماعةٍ، ثمَّ يرجِعُ إلى أهلِه، فيركَعُ أربَعَ ركَعاتٍ، ثمَّ يأوي إلى فِراشِه ويَنامُ وطَهورُه مُغَطًّى عند رأسِه، وسِواكُه موضوعٌ، حتى يبعَثَه اللهُ ساعتَه التي يبعَثَه من اللَّيلِ، فيتسَوَّكُ ويُسبِغُ الوُضوءَ، ثمَّ يقومُ إلى مُصَلَّاه فيُصَلِّي ثمانيَ ركعاتٍ يقرأُ فيهنَّ بأمِّ الكِتابِ وسُورةٍ مِن القرآنِ وما شاء اللهُ، ولا يقعُدُ في شَيءٍ منها حتى يقعُدَ في الثامنةِ ولا يسَلِّم، ويقرأُ في التاسِعةِ ثمَّ يقعُدُ فيدعو بما شاء اللهُ أن يدعُوَه، ويسألُه ويَرغَبُ إليه ويُسَلِّمُ تسليمةً واحِدةً شديدةً يكادُ يُوقِظُ أهلَ البَيتِ؛ مِن شِدَّةِ تسليمِه، ثمَّ يقرأُ وهو قاعِدٌ بأمِّ الكتابِ، ويركعُ وهو قاعِدٌ، ثمَّ يقرأُ الثانيةَ فيركَعُ ويسجُدُ وهو قاعدٌ، ثمَّ يدعو ما شاء الله أن يدعوَ، ثمَّ يسلِّمُ وينصَرِفُ، فلم تَزَلْ تلك صلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بَدَّنَ فنقَصَ مِنَ التِّسعِ ثِنْتَينِ، فجَعَلها إلى السِّتِّ والسَّبعِ، وركعتيه وهو قاعِدٌ، حتى قُبِضَ على ذلك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبل رجبٍ بجمعةٍ فقال أيُّها النَّاسُ إنَّه قد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ شهرُ رجبٍ شهرُ اللهِ الأصَمِّ تُضاعَفُ فيه الحسناتُ وتُستَجابُ فيه الدَّعواتُ وتُفرَّجُ فيه الكُرُباتُ لا تُرَدُّ للمؤمنِ فيه دعوةٌ فمن اكتسب فيه خيرًا ضُوعِف له فيه أضعافًا مُضاعفةً وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فعليكم بقيامِ ليلِه وصيامِ نهارِه فمن صلَّى في يومٍ فيه خمسين صلاةً يقرأُ في كلِّ ركعةٍ ما تيسَّر من القرآنِ أعطاه اللهُ من الحسناتِ بعددِ الشَّفعِ والوترِ وبعددِ الشَّعَرِ والوَبَرِ ومن صام يومًا كُتِب له به صيامُ سنةٍ ومن خزَن فيه لسانَه لقَّنه اللهُ حُجَّتَه عند مُسائلةِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ ومن تصدَّق فيه بصدقةٍ كان بها فِكاكُ رقبتِه من النَّارِ ومن وصل فيه رحِمَه وصله اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ ونصَره على أعدائِه أيَّامَ حياتِه ومن عاد فيه مريضًا أمر اللهُ كِرامَ ملائكتِه بزيارتِه والتَّسليمِ عليه ومن صلَّى فيه على جِنازةٍ فكأنما أحيَا مَؤودةً ومن أطعم مؤمنًا طعامًا أجلسه اللهُ يومَ القيامةِ على مائدةٍ عليها إبراهيمُ ومحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهما ومن سقَى شربةً من ماءٍ سقاه اللهُ من الرَّحيقِ المختومِ ومن كسا مؤمنًا كساه اللهُ تعالَى ألفَ حُلَّةٍ من حُلَلِ الجنَّةِ ومن أكرم يتيمًا ومسح يدَه على رأسِه غفر اللهُ له بعددِ كلِّ شعرةٍ مسَّتها يدُه ومن استغفر اللهَ عزَّ وجلَّ فيه مرَّةً واحدةً غفر اللهُ عزَّ وجلَّ له ومن سبَّح اللهَ تسبيحةً أو هلَّله تهليلةً كُتِب عند اللهِ من الذَّاكرين اللهَ كثيرًا والذَّاكراتِ ومن ختم فيه القرآنَ مرَّةً واحدةً أُلِبس هو ووالِداه يومَ القيامةِ كلَّ واحدٍ منهم تاجًا مُكلَّلًا باللُّؤلؤِ والمرجانِ وأمِن من فزِع يومِ القيامةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
من صام يوما كتب له به صيام سنةأمر به فأخرج إلى البقيعلا ترد للمؤمن فيه دعوةالملائكة تصلي بصلاتهسراجان من نور الجنةلا يقرأ فيه القرآنطعن بإصبعه في صدريالمنازعة في القرآنالقراءة خلف الإمامتستجاب فيه الدعواتمن استغفر الله فيهلا يقرأن أحد منكمتضاعف فيه الحسناتمن ختم فيه القرآنالسندس والإستبرقيقرأ فيه القرآنركعتين وهو قاعدالعشاء في جماعةعبادة بن الصامتالفراش من حريرالجهر بالقراءةالصلاة الجهريةالتباس القراءةينازعني القرآنشهر الله الأصمطرد فساق الجنفراش من الجنةمردة الشياطينالملائكة تصليسراقة بن مالكعمر بن الخطابالكوكب الدريالمسك الأذفرصلى من الليليجهر بقراءتهفراش من حريرذات النطاقينالبصل والثومتسليمة واحدةسورة الفرقانهشام بن حكيمفاتحة الكتابخيمة من نورصاحب القرآنجهر القراءةالقرآن شفيعتلاوة الليليقرأ القرآنسورة النساءلا أدع بعديثماني ركعاتالتسع ركعاتركعتا الفجرمنكر ونكيرمؤمنو الجنمؤمني الجنصلاة الليلابن الدغنةبرك الغمادأربع ركعاتقيام الليلصلاة النبيصلاة الصبحفلا تقرؤواصيام نهارهيكثر خيرهفساق الجنمسجد قباءآية الصيفأم الكتابسبعة أحرفبدن النبيأم القرآنتسع ركعاتقيام ليلهيقل خيرهالملائكةالريحانةأهم عنديأبو نعيمالشفاعةالأترجةالمنافقالحنظلةأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلامالصحابةالحرتانالكلالةأغلظ ليالخلافةست وسبعشهر رجبالقرآنالمؤمنالتمرةالسواكالوضوء
تخريج حديث لا يقرأ فيه القرآن
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








