أحاديث عن: لك أجران أجر السر وأجر العلانية

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لك أجران أجر السر وأجر العلانية

قالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ !إنِّي أعملُ العملَ ، فيطَّلعُ عليهِ فيعجبُني قالَ لَكَ أجرانِ أجرُ السِّرِّ وأجرُ العلانيةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4980
خلاصة حكم المحدثضعيف
جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنِّي أعمَلُ عمَلًا يُطَّلعُ عليه فيُعجِبُني فقال لكِ أجرانِ أجرُ السِّرِّ وأجرُ العلانيَةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم5/71
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن سعيد بن بشير إلا محمد بن بكار ومحمد بن معاذ
لكَ أجرانِ أجرُ القرابةِ وأجرُ الصدقةِ
الراوي-
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم2/96
خلاصة حكم المحدثصحيح
سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في حجَّةِ الوداعِ يا معشرَ النِّساءِ تصدَّقنَ ولو من حليِّكنَّ فإنَّكنَّ أكثرُ أهلِ النَّارِ فأتت زينبُ فقالت يا رسولَ اللَّهِ زوجي محتاجٌ فهل يجوزُ لي أن أعودَ عليهِ قالَ نعم لكِ أجرانِ
الراويجمرة بنت قحافة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/122
خلاصة حكم المحدثفيه الحسن بن عازب ولم أجد من ترجمه
عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا بعَثَه إلى اليَمَنِ مشَى معه أكثَرَ مِن مِيلٍ يُوصيه، فقال: يا مُعاذُ، أُوصيكَ بتَقوى اللهِ العَظيمِ، وصِدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وتَركِ الخيانةِ، وخَفضِ الجَناحِ، ولِينِ الكَلامِ، ورَحمةِ اليَتيمِ، والتَّفَقُّهِ في الدِّينِ، والجَزَعِ مِن الحِسابِ، وحُبِّ الآخِرةِ، يا مُعاذُ، ولا تُفسِدَنَّ أرضًا، ولا تَشتِمْ مُسلِمًا، ولا تُصدِّقْ كاذِبًا، ولا تُكذِّبْ صادِقًا، ولا تَعصِ إمامًا عادِلًا، يا مُعاذُ، أُوصيكَ بذِكرِ اللهِ؛ -يَعني: عِندَ كلِّ حَجَرٍ وشَجَرٍ- وأنْ تُحدِثَ لكلِّ ذَنبٍ تَوبةً، السِّرُّ بالسِّرِّ، والعَلانيةُ بالعَلانيةِ، يا مُعاذُ، إنِّي أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأكرَهُ لكَ ما أكرَهُ لها، يا مُعاذُ، إنِّي لو أعلَمُ أنَّا نَلتَقي إلى يَومِ القِيامةِ لأَقصَرتُ لكَ الوَصيَّةَ، يا مُعاذُ، إنَّ أحَبَّكم إليَّ مَن لَقِيَني يَومَ القِيامةِ على مِثلِ الحالةِ التي فارَقَني عليها. وكتَبَ له في عَهدِه أنْ لا طَلاقَ لامرئٍ فيما لا يَملِكُ، ولا عِتقَ فيما لا يَملِكُ، ولا نَذرَ في مَعصيةٍ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ، وعلى أنْ تأخُذَ مِن كلِّ حالِمٍ دينارًا أو عَدلَه مَعافِرَ، وعلى ألَّا تَمَسَّ القرآنَ إلَّا طاهِرًا، وأنَّك إذا أتَيتَ اليَمَنَ يسألونَكَ نَصاراها عن مِفتاحِ الجنَّةِ. فقُلْ: مِفتاحُ الجنَّةِ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالخطيب البغدادي
الصفحة أو الرقم8/435
خلاصة حكم المحدث[فيه] ركن بن عبد الله قال ابن معين ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث
سمِعتُ أبا أمامةَ يقولُ: إذا وضَعتَ الطهورَ مواضعَه قعَدتَ مغفورًا لكَ وإن قام يصلي كانت له فضيلةٌ وأجرٌ وإن قعَد قعَد مغفورًا له فقال له رجلٌ: يا أبا أمامةَ إن قام فصلَّى تكونُ له نافلةٌ ؟ قال: لا إنما النافلةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيف تكونُ له نافلةٌ وهو يَسعى في الذنوبِ والخَطايا ؟ تكونُ له فضيلةٌ وأجرٌ
الراويأبو غالب الراسبي
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/63
خلاصة حكم المحدثله شاهد
صُم من كلِّ عشرةِ أيامٍ يومًا ، و لكَ أجرُ تلكَ التِّسعةِ قلتُ : إنى أقوَى مِن ذلكَ . قال : فصُم من كلِّ تِسعةِ أيامٍ يومًا ، و لكَ أجرُ تلك الثَّمانيةِ فقُلتُ : إنِّي أقوى من ذلكَ . قال : فصُم من كلِّ ثمانيةِ أيامٍ يومًا ، و لكَ أجرُ تلك السَّبعةِ قلتُ : إنِّي أقوَى مِن ذلكَ . قال : فلَم يزَل حتَّى قال : صُم يومًا ، و أفطِرْ يومًا
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1037
خلاصة حكم المحدثصحيح
على كلِّ نَفْسٍ كلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيهِ الشمسُ صدقةٌ مِنْهُ على نفسِهِ ، قُلْتُ يا رسولَ اللهِ من أين نَتَصَدَّقُ و ليس لَنا أَمْوَالٌ ؟ قال : لِأنَّ من أبوابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبيرَ ، و سُبحانَ اللهِ ، و الحمدُ للهِ ، و لا إلهَ إلَّا اللهُ ،وَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، و تَأْمُرُ بالمعروفِ ، و تَنْهَى عَنِ المنكرِ، و تَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عن طَرِيقِ الناسِ و العظمَةَ و الحَجَرَ ، و تَهْدِي الأَعْمَى ، و تُسْمِعُ الأَصَمَّ و الأَبْكَمَ حتى يَفْقَهَ ، و تُدِلُّ المُسْتَدِلَّ على حاجَةٍ لهُ قد عَلِمْتَ مكانَها ، و تَسْعَى بِشِدَّةِ ساقَيْكَ إلى اللَّهْفَانِ المُسْتَغِيثِ ، و تَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مع الضَّعِيفِ ، كلُّ ذلكَ من أبوابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ على نَفْسِكَ ، و لكَ في جِماعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ ، قال أبو ذَرٍّ : كَيْفَ لي أَجْرٌ في شَهْوَتِي ؟ فقال : أرأيْتَ لَوْ كان لكَ ولَدٌ فَأَدْرَكَ ورَجَوْتَ خَيْرَهُ ، فماتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُ ُ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : فَأنتَ خَلَقْتَهُ ؟ قال : بَلْ اللهُ خلقَهُ ، قال : فَأنتَ هَدَيْتَهُ ؟ قال : بَلْ اللهُ هَدَاهُ ، قال : فَأنتَ تَرْزُقُهُ ؟ قال : بَلْ اللهُ كان يَرْزُقُهُ ، قال : كَذلكَ فَضَعْهُ في حَلالِه و جَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فإنْ شاءَ اللهُ أَحْياهُ ، وإنْ شاءَ أَماتَهُ ، و لكَ أَجْرٌ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم575
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
رائطةٌ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وأمُّ ولدِهِ وكانت امرأةً صَنَاعَ اليدِ قال فكانت تُنفِقُ عليهِ وعلى ولدِهِ من صنْعَتِها قالت فقلتُ لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ لقد شَغَلْتَنِي أنتَ وولدُكَ عن الصدقةِ فما أستطيعُ أن أتصدقَ معكم بشيٍء فقال لها عبدُ اللهِ واللهِ ما أُحِبُّ إن لم يكنْ في ذلكَ أجرٌ أن تفعلي فأتتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إني امرأةٌ ذاتُ صَنْعَةٍ أبيعُ منها وليسَ لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقةٌ غيرُها وقد شَغَلُوني عن الصدقةِ فما أستطيعُ أن أتصدقَ بشيٍء فهل لي من أجرٍ فيما أنفقتُ قال فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنفقي عليهم فإنَّ لكِ في ذلكَ أجرٌ ما أنفقتِ عليهم
الراويرائطة الحنفية امرأة عبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3/390
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن رائِطةَ امرَأةِ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، وأُمِّ ولَدِه -وكانَتِ امرَأةً صَناعَ اليَدِ- قال: فكانَت تُنفِقُ عليه وعَلى ولَدِه مِن صَنعَتِها، قالت: فقُلتُ لعَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ: لَقد شَغَلْتَني أنتَ وولَدُكَ عنِ الصَّدَقةِ، فما أستَطيعُ أن أتَصَدَّقَ بشَيءٍ، فقال لها عَبدُ اللهِ: واللهِ ما أُحِبُّ -إن لم يَكُنْ في ذلك أجرٌ- أن تَفعَلي، فأتَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي امرَأةٌ ذاتُ صَنعةٍ أبيعُ مِنها، وليس لي ولا لولَدي ولا لزَوجي نَفَقةٌ غَيرُها، وقد شَغَلوني عنِ الصَّدَقةِ، فما أستَطيعُ أن أتَصَدَّقَ بشَيءٍ، فهَل لي مِن أجرٍ فيما أنفَقتُ؟ قال: فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنفِقي عليهم؛ فإنَّ لَكِ في ذلك أجرَ ما أنفَقتِ عليهم»
الراويرائطة، امرأة عبد الله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16086
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن رَيطةَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أمِّ ولدِه: وكانتِ امرأةً صَنَاعًا وليس لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ مالٌ، وكانت تُنفِقُ عليه وعلى ولدِه مِن ثمرةِ صنعتِها وقالت: واللهِ لقد شغَلْتَني أنتَ وولدُك عن الصَّدقةِ فما أستطيعُ أنْ أتصدَّقَ معكم فقال: ما أُحِبُّ ـ إنْ لم يكُنْ لك في ذلك أجرٌ ـ أنْ تفعَلي فسأَل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وهي، فقالت: يا رسولَ اللهِ إنِّي امرأةٌ ولي صَنْعةٌ فأبيعُ منها وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيءٌ وشغَلوني فلا أتصدَّقُ، فهل لي في النَّفقةِ عليهم مِن أجرٍ ؟ فقال: ( لكِ في ذلك أجرٌ ما أنفَقْتِ عليهم فأنفِقي عليهم )
الراويريطة امرأة عبدالله بن مسعود أم ولده
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4247
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
على كلِّ نفْسٍ في كلِّ يومٍ طلَعَتْ فيه الشَّمسُ صَدَقةٌ منه على نفْسِه، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، من أين أتصَدَّقُ وليس لنا أموالٌ؟ قال: لأنَّ من أبوابِ الصدَقةِ التكبيرَ، وسُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، وأستَغفِرُ اللهَ، وتأمُرُ بالمَعروفِ، وتَنْهى عنِ المُنكَرِ، وتَعزِلُ الشوْكةَ عن طريقِ الناسِ، والعَظمَ، والحَجرَ، وتَهْدي الأَعْمى، وتُسمِعُ الأصَمَّ والأبْكَم حتى يَفقَهَ، وتَدُلُّ المُستَدِلُّ على حاجةٍ له، قد علِمْتَ مكانَها، وتَسْعى بشِدَّةِ ساقَيْكَ إلى اللَّهْفانِ المُستَغيثِ، وترفَعُ بشدَّةِ ذِراعَيْكَ مع الضعيفِ، كلُّ ذلك من أبوابِ الصدَقةِ منكَ على نفْسِكَ، ولكَ في جِماعِكَ زَوجَتَكَ أجْرٌ، قال أبو ذَرٍّ: كيف يكونُ لي أجْرٌ في شَهْوتي؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأيْتَ لو كان لكَ ولَدٌ فأدرَكَ، ورجَوْتَ خَيرَه فماتَ، أكُنْتَ تَحتَسِبُ به؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قال: فأنتَ خَلَقْتَه؟ قال: بلِ اللهُ خَلَقَه، قال: فأنتَ هَدَيْتَه؟ قال: بلِ اللهُ هَداهُ، قال: فأنتَ تَرزُقُه؟ قال: بلِ اللهُ كان يَرزُقُه، قال: كذلك فضَعْه في حَلالِه وجَنِّبْه حَرامَه، فإنْ شاءَ اللهُ أَحْياهُ، وإنْ شاءَ أماتَه، ولكَ أجْرٌ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21484
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَمانَ الحُدَيبيةِ في بضعَ عَشرةَ مِائةٍ مِن أصحابِه، حَتَّى إذا كانوا بذي الحُلَيفةِ قَلَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الهَديَ وأشعَرَه، وأحرَمَ بالعُمرةِ، وبَعَثَ بَينَ يَدَيه عَينًا له مِن خُزاعةَ يُخبِرُه عَن قُرَيشٍ، وسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بغَديرِ الأشطاطِ قَريبٍ مِن عُسفانَ، أتاه عَينُه الخُزاعيُّ، فقال: إنِّي قد تَرَكتُ كَعبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ قد جَمَعوا لَكَ الأحابِشَ-وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ عَنِ ابنِ المُبارَكِ وقال: قد جَمَعوا لَكَ الأحابيشَ- وجَمَعوا لَكَ جُموعًا وهم مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عَنِ البَيتِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أشيروا عليَّ، أتَرَونَ أن نَميلَ إلى ذَراريِّ هَؤُلاءِ الذينَ أعانوهم فنُصيبَهم، فإن قَعَدوا قَعَدوا مَوتورينَ مَحروبينَ، وإن نَجَوا. وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ: عَنِ ابنِ المُبارَكِ: مَحزونينَ، وإن يَحنونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَها اللهُ، أو تَرَونَ أن نَؤُمَّ البَيتَ، فمَن صَدَّنا عَنهُ قاتَلناه، فقال أبو بَكرٍ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، يا نَبيَّ اللهِ، إنَّما جِئنا مُعتَمِرينَ، ولَم نَجِئْ نُقاتِلُ أحَدًا، ولَكِن مَن حالَ بَينَنا وبَينَ البَيتِ قاتَلناه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فروحوا إذًا. قال الزُّهريُّ: وكانَ أبو هُرَيرةَ يَقولُ: ما رَأيتُ أحَدًا قَطُّ كان أكثَرَ مَشورةً لأصحابِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال الزُّهريُّ: في حَديثِ المِسوَرِ بنِ مَخرَمةَ، ومَروانَ: فراحوا حَتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ خالِدَ بنَ الوليدِ بالغَمِيمِ في خَيلٍ لقُرَيشٍ طَليعةً، فخُذوا ذاتَ اليَمينِ، فواللهِ ما شَعَرَ بهم خالِدٌ حَتَّى إذا هو بقَترةِ الجَيشِ، فانطَلَقَ يَركُضُ نَذيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ التي يَهبِطُ عليهم مِنها، بَرَكَت به راحِلَتُه، وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ، عَنِ ابنِ المُبارَكِ: بَرَكَت بها راحِلَتُه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَلْ حَلْ، فألَحَّت، فقالوا: خَلَأتِ القَصواءُ، خَلَأتِ القَصواءُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما خَلَأتِ القَصواءُ، وما ذاكَ لَها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ. ثُمَّ قال: والذي نَفسي بيَدِه، لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها. ثُمَّ زَجَرَها، فوثَبَت به، قال: فعَدَلَ عَنها حَتَّى نَزَلَ بأقصى الحُدَيبيةِ على ثَمَدٍ قَليلِ الماءِ، إنَّما يَتَبَرَّضُه النَّاسُ تَبَرُّضًا، فلَم يُلبِثْه النَّاسُ أن نَزَحوه، فشُكيَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهمًا مِن كِنانَتِه، ثُمَّ أمَرَهم أن يَجعَلوه فيه، قال: فواللهِ ما زالَ يَجيشُ لَهم بالرِّيِّ حَتَّى صَدَروا عَنهُ. قال: فبَينَما هُم كَذلك إذ جاءَ بُدَيلُ بنُ ورقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ مِن قَومِه، وكانوا عَيبةَ نُصحٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مِن أهلِ تِهامةَ، وقال: إنِّي تَرَكتُ كَعبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلوا أعدادَ مياهِ الحُدَيبيةِ، مَعَهمُ العوذُ المَطافيلُ، وهم مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عَنِ البَيتِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَجِئْ لقِتالِ أحَدٍ، ولَكِنَّا جِئنا مُعتَمِرينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهَكَتْهمُ الحَربُ، فأضَرَّت بهم، فإن شاؤوا مادَدتُهم مُدَّةً ويُخَلُّوا بَيني وبَينَ النَّاسِ، فإن أظهَرْ فإن شاؤوا أن يَدخُلوا فيما دَخَلَ فيه النَّاسُ فعَلوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإن هُم أبَوا فوالذي نَفسي بيَدِه، لَأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حَتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي أو لَيُنفِذَنَّ اللهُ أمرَه، قال يَحيى، عَنِ ابنِ المُبارَكِ: حَتَّى تَنفَرِدَ، قال: فإن شاؤوا مادَدناهم مُدَّةً. قال بُدَيلٌ: سَأُبلِغُهم ما تَقولُ. فانطَلَقَ حَتَّى أتى قُرَيشًا فقال: إنَّا قد جِئناكُم مِن عِندِ هذا الرَّجُلِ، وسَمِعناه يَقولُ قَولًا، فإن شِئتُم نَعرِضْه عليكُم. فقال سُفَهاؤُهم: لا حاجةَ لَنا في أن تُحَدِّثَنا عَنهُ بشَيءٍ، وقال ذو الرَّأيِ مِنهُم: هاتِ ما سَمِعتَه يَقولُ. قال: قد سَمِعتُه يَقولُ كَذا وكَذا، فحَدَّثَهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقامَ عُروةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفيُّ، فقال: أي قَومِ، ألَستُم بالوالِدِ؟ قالوا: بَلى. قال: أو لَستُ بالولدِ؟ قالوا: بَلى. قال: فهَل تَتَّهِموني؟ قالوا: لا. قال: ألَستُم تَعلَمونَ أنِّي استَنفَرتُ أهلَ عُكاظٍ، فلَمَّا بَلَّحوا عليَّ جِئتُكُم بأهلي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلى، فقال: إنَّ هذا قد عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها، ودَعوني آتِه. فقالوا: ائتِه، فأتاه، قال: فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له نَحوًا مِن قَولِه لبُدَيلٍ، فقال عُروةُ عِندَ ذلك: أي مُحَمَّدُ، أرَأيتَ إنِ استَأصَلتَ قَومَكَ، هَل سَمِعتَ بأحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجتاحَ أصلَه قَبلَكَ؟ وإن تَكُنِ الأُخرى، فواللهِ إنِّي لَأرى وُجوهًا، وأرى أوباشًا مِنَ النَّاسِ خَليقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعوكَ. فقال له أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: امصَصْ بَظرَ اللَّاتِ، نَحنُ نَفِرُّ عَنهُ ونَدَعُه؟! فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بَكرٍ. قال: أما والذي نَفسي بيَدِه، لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لم أجزِكَ بها لَأجَبتُكَ. وجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُلَّما كَلَّمَه أخَذَ بلِحيَتِه، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ قائِمٌ على رَأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعَه السَّيفُ وعليه المِغفَرُ، وكُلَّما أهوي عُروةُ بيَدِه إلى لحيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَرَبَ يَدَه بنَصلِ السَّيفِ، وقال: أخِّرْ يَدَكَ عَن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَفَعَ عُروةُ رَأسَه، فقال: مَن هذا؟ قالوا: المُغيرةُ بنُ شُعبةَ. قال: أي غُدَرُ، أو لَستُ أسعى في غَدرَتِكَ؟! وكانَ المُغيرةُ صَحِبَ قَومًا في الجاهِليَّةِ، فقَتَلَهم، وأخَذَ أموالَهم، ثُمَّ جاءَ، فأسلَمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا الإسلامُ فقد قَبِلتُ، وأمَّا المالُ فلَستُ مِنهُ في شَيءٍ. ثُمَّ إنَّ عُروةَ جَعَلَ يَرمُقُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَينِه، قال: فواللهِ ما تَنَخَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهُم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّموا خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا لَه. فرَجَعَ إلى أصحابِه، فقال: أي قَومِ، واللهِ لَقد وفَدتُ على المُلوكِ، ووفَدتُ على قَيصَرَ وكِسرى والنَّجاشيِّ، واللهِ إن رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ إن يَتَنَخَّمُ نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهُم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّموا خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا لَه، وإنَّه قد عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها. فقال رَجُلٌ مِن بَني كِنانةَ: دَعوني آتِه، فقالوا: ائتِه. فلَمَّا أشرَفَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا فُلانٌ، وهو مِن قَومٍ يُعَظِّمونَ البُدنَ، فابعَثوها لَه. فبُعِثَت لَه، واستَقبَلَه القَومُ يُلَبُّونَ، فلَمَّا رَأى ذلك، قال: سُبحانَ اللهِ، ما يَنبَغي لهَؤُلاءِ أن يُصَدُّوا عَنِ البَيتِ. قال: فلَمَّا رَجَعَ إلى أصحابِه، قال: رَأيتُ البُدنَ قد قُلِّدَت وأُشعِرَت، فلَم أرَ أن يُصَدُّوا عَنِ البَيتِ. فقامَ رَجُلٌ مِنهُم يُقالُ له مِكرَزُ بنُ حَفصٍ، فقال: دَعوني آتِه. فقالوا: ائتِه. فلَمَّا أشرَفَ عليهم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا مِكرَزٌ، وهو رَجُلٌ فاجِرٌ. فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَينا هو يُكَلِّمُه إذ جاءَه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو. قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني أيُّوبُ، عَن عِكرِمةَ، أنَّه لَمَّا جاءَ سُهَيلٌ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَهُلَ مِن أمرِكُم، قال الزُّهريُّ في حَديثِه: فجاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقال: هاتِ اكتُبْ بَينَنا وبَينَكُم كِتابًا. فدَعا الكاتِبَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، فقال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمَنُ فواللهِ ما أدري ما هو -وقال ابنُ المُبارَكِ: ما هو- ولَكِن اكتُبْ باسمِكَ اللهُمَّ كما كُنتَ تَكتُبُ. فقال المُسلِمونَ: واللهِ ما نَكتُبُها إلَّا بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اكتُبْ باسمِكَ اللهُمَّ، ثُمَّ قال: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لَو كُنَّا نَعلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ ما صَدَدناكَ عَنِ البَيتِ ولا قاتَلناكَ، ولَكِن اكتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: واللهِ إنِّي لَرَسولُ اللهِ وإن كَذَّبتُموني، اكتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، قال الزُّهريُّ: وذلك لقَولِه: لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على أن تُخَلُّوا بَينَنا وبَينَ البَيتِ فنَطوفَ به، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّا أُخِذْنا ضُغْطةً، ولَكِن لَكَ مِنَ العامِ المُقبِلِ. فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: على أنَّه لا يَأتيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وإن كان على دينِكَ، إلَّا رَدَدتَه إلينا. فقال المُسلِمونَ: سُبحانَ اللهِ، كَيفَ يُرَدُّ إلى المُشرِكينَ وقد جاءَ مُسلِمًا؟ فبَينا هُم كَذلك، إذ جاءَ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو يَرسُفُ -وقال يَحيى عَنِ ابنِ المُبارَكِ:- يَرضَفُ في قُيودِه، وقد خَرَجَ مِن أسفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمى بنَفسِه بَينَ أظْهُرِ المُسلِمينَ. فقال سُهَيلٌ: هذا يا مُحَمَّدُ، أوَّلُ ما أُقاضيكَ عليه أن تَرُدَّه إليَّ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَقضِ الكِتابَ بَعدُ، قال: فواللهِ إذًا لا نُصالِحُكَ على شَيءٍ أبَدًا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأجِزْه لي، قال: ما أنا بمُجيزِه لَكَ. قال: بَلى، فافعَلْ، قال: ما أنا بفاعِلٍ. قال مِكرَزٌ: بَلى قد أجَزناه لَكَ. فقال أبو جَندَلٍ: أي مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أُردُّ إلى المُشرِكينَ وقد جِئتُ مُسلِمًا، ألا تَرَونَ ما قد لَقيتُ؟ وكانَ قد عُذِّبَ عَذابًا شَديدًا في اللهِ. فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنهُ: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: ألَستَ نَبيَّ اللهِ؟ قال: بَلى، قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ؟ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى، قال: قُلتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: إنِّي رَسولُ اللهِ، ولَستُ أعصيه، وهو ناصِري. قُلتُ: أَو لَستَ كُنتَ تُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ فنَطوفُ به؟ قال: بَلى، قال: أفأخبَرتُكَ أنَّكَ تَأتيه العامَ؟ قُلتُ: لا. قال: فإنَّكَ آتيه ومُتَطَوِّفٌ به، قال: فأتَيتُ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ، فقُلتُ: يا أبا بَكرٍ، ألَيسَ هذا نَبيَّ اللهِ حَقًّا؟ قال: بَلى. قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى. قُلتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجُلُ، إنَّه رَسولُ اللهِ، ولَن يَعصيَ رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، وهو ناصِرُه، فاستَمسِكْ بغَرْزِه -وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ: تَطَوَّفْ بغَرْزِه- حَتَّى تَموتَ، فواللهِ إنَّه لَعَلى الحَقِّ. قُلتُ: أو ليس كان يُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ ونَطوفُ به؟ قال: بَلى. قال: أفأخبَرَكَ أنَّه يَأتيه العامَ؟ قُلتُ: لا. قال: فإنَّكَ آتيه، ومُتَطَوِّفٌ به. قال الزُّهريُّ: قال عُمَرُ: فعَمِلتُ لذلك أعمالًا. قال: فلَمَّا فرَغَ مِن قَضيَّةِ الكِتابِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: قوموا، فانحَروا، ثُمَّ احلِقوا، قال: فواللهِ ما قامَ مِنهُم رَجُلٌ، حَتَّى قال ذلك ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا لم يَقُمْ مِنهُم أحَدٌ قامَ، فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لَها ما لَقيَ مِنَ النَّاسِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ ذلك؟ اخرُجْ، ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أحَدًا مِنهُم كَلِمةً حَتَّى تَنحَرَ بُدنَكَ، وتَدعوَ حالِقَكَ، فيَحلِقَكَ. فقامَ، فخَرَجَ، فلَم يُكَلِّمْ أحَدًا مِنهُم حَتَّى فعَلَ ذلك: نَحَرَ هَديَه، ودَعا حالِقَه. فلَمَّا رَأوا ذلك قاموا، فنَحَروا، وجَعَلَ بَعضُهم يَحلِقُ بَعضًا، حَتَّى كادَ بَعضُهم يَقتُلُ بَعضًا غَمًّا. ثُمَّ جاءَه نِسوةٌ مُؤمِناتٌ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا إذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ} [المُمتَحَنة: 10] حَتَّى بَلَغَ {بعِصَمِ الكَوافِرِ} [المُمتَحَنة: 10]، قال: فطَلَّقَ عُمَرُ يَومَئِذٍ امرَأتَينِ كانَتا له في الشِّركِ، فتَزَوَّجَ إحداهما مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ، والأُخرى صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ إلى المَدينةِ، فجاءَه أبو بَصيرٍ، رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ، وهو مُسلِمٌ، وقال يَحيى، عَنِ ابنِ المُبارَكِ: فقدِمَ عليه أبو بَصيرِ بنُ أُسَيدٍ الثَّقَفيُّ مُسلِمًا مُهاجِرًا، فاستَأجَرَ الأخنَسُ بنُ شُرَيقٍ رَجُلًا كافِرًا مِن بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ومَولًى مَعَه، وكَتَبَ مَعَهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه الوفاءَ فأرسَلوا في طَلَبِه رَجُلَينِ، فقالوا: العَهدُ الذي جَعَلتَ لَنا فيه. فدَفَعَه إلى الرَّجُلَينِ، فخَرَجا به حَتَّى بَلَغا به ذا الحُلَيفةِ، فنَزَلوا يَأكُلونَ مِن تَمرٍ لَهم، فقال أبو بَصيرٍ لأحَدِ الرَّجُلَينِ: واللهِ إنِّي لَأرى سَيفَكَ يا فُلانُ هذا جَيِّدًا. فاستَلَّه الآخَرُ، فقال: أجَل واللهِ إنَّه لَجَيِّدٌ، لَقد جَرَّبتُ به، ثُمَّ جَرَّبتُ. فقال أبو بَصيرٍ: أرِني أنظُرْ إليه. فأمكَنَه مِنهُ، فضَرَبَه به حَتَّى بَرَدَ، وفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أتى المَدينةَ، فدَخَلَ المَسجِدَ يَعدو، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَقد رَأى هذا ذُعرًا. فلَمَّا انتَهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُتِلَ واللهِ صاحِبي، وإنِّي لَمَقتولٌ! فجاءَ أبو بَصيرٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، قد واللهِ أوفى اللهُ ذِمَّتَكَ قد رَدَدتَني إليهم، ثُمَّ أنجاني اللهُ مِنهُم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَيلُ امِّه مِسعَرَ حَربٍ لَو كان له أحَدٌ! فلَمَّا سَمِعَ ذلك عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخَرَجَ حَتَّى أتى سِيفَ البَحرِ، قال: ويَنفَلِتُ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلٍ، فلَحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ قد أسلَمَ إلَّا لَحِقَ بأبي بَصيرٍ حَتَّى اجتَمَعَت مِنهُم عِصابةٌ، قال: فواللهِ ما يَسمَعونَ بعيرٍ خَرَجَت لقُرَيشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعتَرَضوا لَها، فقَتَلوهم، وأخَذوا أموالَهم. فأرسَلَت قُرَيشٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُناشِدُه اللهَ والرَّحِمَ لَمَّا أرسَلَ إليهم، فمَن أتاه فهو آمِنٌ، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم} [الفَتح: 24] حَتَّى بَلَغَ: {حَميَّةَ الجاهِليَّةِ} [الفَتح: 26]، وكانَت حَميَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نَبيُّ اللهِ، ولَم يُقِرُّوا ببِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، وحالوا بَينَه وبَينَ البَيتِ
الراويالمسور بن مخرمة ومروان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18928
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَمَنَ الحُدَيبيةِ في بضعَ عَشرةَ مِائةً فذَكَرَ الحَديثَ [يَعني حَديثَ: خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَمانَ الحُدَيبيةِ في بضعِ عَشرةَ مِائةً مِن أصحابِه، حَتَّى إذا كانوا بذي الحُلَيفةِ قَلَّدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الهَديَ وأشعَرَه، وأحرَمَ بالعُمرةِ، وبَعَثَ بَينَ يَدَيه عَينًا له مِن خُزاعةَ يُخبِرُه عن قُرَيشٍ، وسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بغَديرِ الأشطاطِ قَريبٍ مِن عُسفانَ، أتاه عَينُه الخُزاعيُّ، فقال: إنِّي قد تَرَكتُ كَعبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ قد جَمَعوا لَكَ الأحابِشَ -وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ عنِ ابنِ المُبارَكِ وقال: قد جَمَعوا لَكَ الأحابيشَ- وجَمَعوا لَكَ جُموعًا، وهُم مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عنِ البَيتِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أشيروا عليَّ، أتَرَونَ أن نَميلَ إلى ذَراريِّ هؤلاء الذينَ أعانوهُم فنُصيبَهم، فإن قَعَدوا قَعَدوا مَوتورينَ مَحروبينَ، وإن نَجَوا. وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ: عنِ ابنِ المُبارَكِ: مَحزونينَ، وإن يَحنونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَها اللهُ، أو تَرَونَ أن نَؤُمَّ البَيتَ، فمَن صَدَّنا عنه قاتَلناه، فقال أبو بَكرٍ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، يا نَبيَّ اللهِ، إنَّما جِئنا مُعتَمِرينَ، ولَم نَجِئْ نُقاتِلُ أحَدًا، ولَكِن مَن حالَ بَينَنا وبَينَ البَيتِ قاتَلناه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فروحوا إذًا. قال الزُّهريُّ: وكان أبو هُرَيرةَ يَقولُ: ما رَأيتُ أحَدًا قَطُّ كان أكثَرَ مَشورةً لأصحابِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال الزُّهريُّ في حَديثِ المِسوَرِ بنِ مَخرَمةَ، ومَروانَ: فراحوا حَتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ خالِدَ بنَ الوليدِ بالغَميمِ في خَيلٍ لقُرَيشٍ طَليعةٌ، فخُذوا ذاتَ اليَمينِ، فواللهِ ما شَعَرَ بهم خالِدٌ حَتَّى إذا هو بقَترةِ الجَيشِ، فانطَلَقَ يَركُضُ نَذيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ التي يَهبِطُ عليهم مِنها بَرَكَت به راحِلَتُه، وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ، عنِ ابنِ المُبارَكِ: بَرَكَت بها راحِلَتُه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَلْ حَلْ، فألَحَّت، فقالوا: خَلَأتِ القَصواءُ! خَلَأتِ القَصواءُ! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما خَلَأتِ القَصواءُ، وما ذاكَ لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ. ثُمَّ قال: والذي نَفسي بيَدِه، لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها. ثُمَّ زَجَرَها، فوثَبَت به، قال: فعَدَلَ عنها حَتَّى نَزَلَ بأقصى الحُدَيبيةِ على ثَمَدٍ قَليلِ الماءِ، إنَّما يَتَبَرَّضُه النَّاسُ تَبَرُّضًا، فلَم يُلبِثْه النَّاسُ أن نَزَحوهُ، فشُكيَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهمًا مِن كِنانَتِه، ثُمَّ أمَرَهم أن يَجعَلوهُ فيه، قال: فواللهِ ما زالَ يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حَتَّى صَدَروا عنه. قال: فبَينَما هُم كَذلك إذ جاءَ بُدَيلُ بنُ ورقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ مِن قَومِه، وكانوا عَيبةَ نُصحٍ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أهلِ تِهامةَ، وقال: إنِّي تَرَكتُ كَعبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلوا أعدادَ مياهِ الحُدَيبيةِ، مَعَهمُ العوذُ المَطافيلُ، وهُم مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عنِ البَيتِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَجِئْ لقِتالِ أحَدٍ، ولَكِنَّا جِئنا مُعتَمِرينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهَكَتهمُ الحَربُ، فأضَرَّت بهم، فإن شاؤوا مادَدتُهم مُدَّةً ويُخَلُّوا بَيني وبَينَ النَّاسِ، فإن أظهَرْ فإن شاؤوا أن يَدخُلوا فيما دَخَلَ فيه النَّاسُ فعَلوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإن هُم أبَوا فوالذي نَفسي بيَدِه لَأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حَتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي أو لَيُنفِذَنَّ اللهُ أمرَه. قال يَحيى، عنِ ابنِ المُبارَكِ: حَتَّى تَنفَرِدَ، قال: فإن شاؤوا مادَدناهُم مُدَّةً. قال بُدَيلٌ: سَأُبَلِّغُهم ما تَقولُ. فانطَلَقَ حَتَّى أتى قُرَيشًا فقال: إنَّا قد جِئناكُم مِن عِندِ هذا الرَّجُلِ، وسَمِعناه يَقولُ قَولًا، فإن شِئتُم نَعرِضْه عليكُم. فقال سُفَهاؤُهم: لا حاجةَ لَنا في أن تُحَدِّثَنا عنه بشَيءٍ، وقال ذو الرَّأيِ مِنهم: هاتِ ما سَمِعتَه يَقولُ. قال: قد سَمِعتُه يَقولُ كَذا وكَذا، فحَدَّثَهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقامَ عُروةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفيُّ، فقال: أيْ قَومِ، ألَستُم بالوالِدِ؟ قالوا: بَلى. قال: أولَستُ بالولَدِ؟ قالوا: بَلى. قال: فهَل تَتَّهِموني؟ قالوا: لا. قال: ألَستُم تَعلَمونَ أنِّي استَنفَرتُ أهلَ عُكاظَ، فلَمَّا بَلَّحوا عليَّ جِئتُكُم بأهلي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلى، فقال: إنَّ هذا قد عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها، ودَعوني آتِه. فقالوا: ائتِه، فأتاه، قال: فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له نَحوًا مِن قَولِه لبُدَيلٍ، فقال عُروةُ عِندَ ذلك: أي مُحَمَّدُ، أرَأيتَ إنِ استَأصَلتَ قَومَكَ، هَل سَمِعتَ بأحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجتاحَ أصلَه قَبلَكَ؟ وإن تَكُنِ الأُخرى، فواللهِ إنِّي لَأرى وُجوهًا، وأرى أوباشًا مِنَ النَّاسِ خَليقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعوكَ. فقال له أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، نَحنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعُه؟ فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بَكرٍ. قال: أما والذي نَفسي بيَدِه لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لم أَجِزكَ بها لَأجَبتُكَ. وجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُلَّما كَلَّمَه أخَذَ بلِحيَتِه، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ قائِمٌ على رَأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعَه السَّيفُ وعليه المِغفَرُ، وكُلَّما أهوى عُروةُ بيَدِه إلى لحيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَرَبَ يَدَه بنَصلِ السَّيفِ، وقال: أخِّرْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَفَعَ عُروةُ رَأسَه، فقال: مَن هذا؟ قالوا: المُغيرةُ بنُ شُعبةَ. قال: أي غُدَرُ، أولَستُ أسعى في غَدرَتِكَ. وكان المُغيرةُ صَحِبَ قَومًا في الجاهِليَّةِ فقَتَلَهم، وأخَذَ أموالَهم، ثُمَّ جاءَ فأسلَمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا الإسلامُ فأقبَلُ، وأمَّا المالُ فلَستُ مِنه في شَيءٍ. ثُمَّ إنَّ عُروةَ جَعَلَ يَرمُقُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَينِه، قال: فواللهِ ما تَنَخَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّموا خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا له. فرَجَعَ إلى أصحابِه، فقال: أيْ قَومِ، واللهِ لَقد وفَدتُ على المُلوكِ، ووفَدتُ على قَيصَرَ وكِسرى والنَّجاشيِّ، واللهِ إن رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ إن يَتَنَخَّمْ نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدَروا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادوا يَقتَتِلونَ على وَضوئِه، وإذا تَكَلَّموا خَفَضوا أصواتَهم عِندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعظيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها. فقال رَجُلٌ مِن بَني كِنانةَ: دَعوني آتِه، فقالوا: ائتِه. فلَمَّا أشرَفَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا فُلانٌ، وهو مِن قَومٍ يُعَظِّمونَ البُدنَ، فابعَثوها له. فبُعِثَت له، واستَقبَلَه القَومُ يُلَبُّونَ، فلَمَّا رَأى ذلك قال: سُبحانَ اللهِ، ما يَنبَغي لهؤلاء أن يُصَدُّوا عنِ البَيتِ. قال: فلَمَّا رَجَعَ إلى أصحابِه، قال: رَأيتُ البُدنَ قد قُلِّدَت وأُشعِرَت، فلَم أرَ أن يُصَدُّوا عنِ البَيتِ. فقامَ رَجُلٌ مِنهم يُقالُ له مِكرَزُ بنُ حَفصٍ، فقال: دَعوني آتِه. فقالوا: ائتِه. فلَمَّا أشرَفَ عليهم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا مِكرَزٌ، وهو رَجُلٌ فاجِرٌ. فجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَينا هو يُكَلِّمُه إذ جاءَه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو. قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني أيُّوبُ، عن عِكرِمةَ، أنَّه لَمَّا جاءَ سُهَيلٌ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَهُلَ مِن أمرِكُم، قال الزُّهريُّ في حَديثِه: فجاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقال: هاتِ اكتُبْ بَينَنا وبَينَكُم كِتابًا. فدَعا الكاتِبَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، فقال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمَنُ، فواللهِ ما أدري ما هو -وقال ابنُ المُبارَكِ: ما هو- ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ كما كُنتَ تَكتُبُ. فقال المُسلِمونَ: واللهِ ما نَكتُبُها إلَّا بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اكتُب باسمِكَ اللهُمَّ، ثُمَّ قال: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لَو كُنَّا نَعلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ ما صَدَدناكَ عنِ البَيتِ ولا قاتَلناكَ، ولَكِنِ اكتُب: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: واللهِ إنِّي لَرَسولُ اللهِ وإن كَذَّبتُموني، اكتُبْ: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ. قال الزُّهريُّ: وذلك لقَولِه: لا يَسألوني خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على أن تُخَلُّوا بَينَنا وبَينَ البَيتِ فنَطوفَ به، فقال سُهَيلٌ: واللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّا أُخِذْنا ضُغطةً، ولَكِن لَكَ مِنَ العامِ المُقبِلِ. فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: على أنَّه لا يَأتيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وإن كان على دينِكَ، إلَّا رَدَدتَه إلينا. فقال المُسلِمونَ: سُبحانَ اللهِ، كَيفَ يُرَدُّ إلى المُشرِكينَ وقد جاءَ مُسلِمًا؟ فبَينا هُم كَذلك إذ جاءَ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو يَرسُفُ -وقال يَحيى عنِ ابنِ المُبارَكِ: يَرصُفُ- في قُيودِه، وقد خَرَجَ مِن أسفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمى بنَفسِه بَينَ أظهُرِ المُسلِمينَ. فقال سُهَيلٌ: هذا يا مُحَمَّدُ أوَّلُ ما أُقاضيكَ عليه أن تَرُدَّه إليَّ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نَقضِ الكِتابَ بَعدُ، قال: فواللهِ إذًا لا نُصالِحُكَ على شَيءٍ أبَدًا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأجِزْه لي، قال: ما أنا بمُجيزِه لَكَ. قال: بَلى، فافعَلْ، قال: ما أنا بفاعِلٍ. قال مِكرَزٌ: بَلى قد أجَزناه لَكَ. فقال أبو جَندَلٍ: أي مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أُرَدُّ إلى المُشرِكينَ وقد جِئتُ مُسلِمًا، ألا تَرَونَ ما قد لَقِيتُ؟ وكان قد عُذِّبَ عَذابًا شَديدًا في اللهِ. فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: ألَستَ نَبيَّ اللهِ؟ قال: بَلى، قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى، قال: قُلتُ: فلمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: إنِّي رَسولُ اللهِ، ولَستُ أعصيه، وهو ناصِري. قُلتُ: أولَستَ كُنتَ تُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ فنطوفُ به؟ قال: بَلى، قال: أفَأخبَرتُكَ أنَّكَ تَأتيه العامَ؟ قُلتُ: لا. قال: فإنَّكَ آتيه ومُتَطَوِّفٌ به، قال: فأتَيتُ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: يا أبا بَكرٍ، أليس هذا نَبيَّ اللهِ حَقًّا؟ قال: بَلى. قُلتُ: ألَسنا على الحَقِّ وعَدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بَلى. قُلتُ: فلمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجُلُ، إنَّه رَسولُ اللهِ، ولَن يَعصيَ رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، وهو ناصِرُه، فاستَمسِكْ بغَرزِه -وقال يَحيى بنُ سَعيدٍ: تَطَوَّفْ بغَرزِه حَتَّى تَموتَ، فواللهِ إنَّه لَعَلى الحَقِّ- قُلتُ: أوليس كان يُحَدِّثُنا أنَّا سَنَأتي البَيتَ ونُطوِّفُ به؟ قال: بَلى. قال: أفَأخبَرَكَ أنَّه يَأتيه العامَ؟ قُلتُ: لا. قال: فإنَّكَ آتيه ومُتَطَوِّفٌ به. قال الزُّهريُّ: قال عُمَرُ: فعَمِلتُ لذلك أعمالًا. قال: فلَمَّا فرَغَ مِن قَضيَّةِ الكِتابِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: قوموا فانحَروا ثُمَّ احلِقوا، قال: فواللهِ ما قامَ مِنهم رَجُلٌ، حَتَّى قال ذلك ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا لم يَقُمْ مِنهم أحَدٌ قامَ فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لها ما لَقيَ مِنَ النَّاسِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ ذلك؟ اخرُجْ، ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أحَدًا مِنهم كَلِمةً حَتَّى تَنحَرَ بُدْنَكَ، وتَدعوَ حالِقَكَ فيَحلِقَكَ. فقامَ فخَرَجَ، فلَم يُكَلِّمْ أحَدًا مِنهم حَتَّى فعَلَ ذلك: نَحَرَ هَديَه، ودَعا حالِقَه. فلَمَّا رَأوا ذلك قاموا فنَحَروا، وجَعَلَ بَعضُهم يَحلِقُ بَعضًا حَتَّى كادَ بَعضُهم يَقتُلُ بَعضًا غَمًّا. ثُمَّ جاءَه نِسوةٌ مُؤمِناتٌ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا إذا جاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ} [الممتحنة: 10] حَتَّى بَلَغَ {بعِصَمِ الكَوافِرِ} [الممتحنة: 10]، قال: فطَلَّقَ عُمَرُ يَومَئِذٍ امرَأتَينِ كانَتا له في الشِّركِ، فتَزَوَّجَ إحداهُما مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ، والأُخرى صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ إلى المَدينة فجاءَه أبو بَصيرٍ -رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ- وهو مُسلِمٌ، وقال يَحيى، عنِ ابنِ المُبارَكِ: فقدِمَ عليه أبو بَصيرِ بنُ أُسَيدٍ الثَّقَفيُّ مُسلِمًا مُهاجِرًا، فاستَأجَرَ الأخنَسُ بنُ شُرَيقٍ رَجُلًا كافِرًا مِن بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ومَولًى مَعَه، وكَتَبَ مَعَهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه الوفاءَ، فأرسَلوا في طَلَبِه رَجُلَينِ، فقالوا: العَهدُ الذي جَعَلتَ لَنا فيه. فدَفَعَه إلى الرَّجُلَينِ، فخَرَجا به حَتَّى بَلَغا به ذا الحُلَيفةِ، فنَزَلوا يَأكُلونَ مِن تَمرٍ لهم]، ومِن هاهُنا مُلصَقٌ بحَديثِ الزُّهريِّ، عنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، قال: وقال أبو بَصيرٍ للعامِريِّ ومَعَه سَيفُه، إنِّي أرى سَيفَكَ هذا يا أخا بَني عامِرٍ جَيِّدًا؟ قال: نَعَم أجَلْ، قال: أرِني أنظُرْ إليه، قال: فأنطاه إيَّاه، فاستَلَّه أبو بَصيرٍ ثُمَّ ضَرَبَ العامِريَّ حَتَّى قَتَلَه، وفَرَّ المَولى يَجمِزُ قِبَلَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ –زَعَموا- على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في المَسجِدِ يَطِنُّ الحَصى مِن شِدَّةِ سَعيِه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رَآهُ: لَقد رَأى هذا ذُعرًا، فذَكَرَ نَحوًا مِن حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ [فلَمَّا انتَهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُتِلَ واللهِ صاحِبي، وإنِّي لَمَقتولٌ. فجاءَ أبو بَصيرٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، قد واللهِ أوفى اللهُ ذِمَّتَكَ قد رَدَدتَني إليهم، ثُمَّ أنجاني اللهُ مِنهم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلُ امِّه مِسعَرَ حَربٍ! لَو كان له أحَدٌ. فلَمَّا سَمِعَ ذلك عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخَرَجَ حَتَّى أتى سِيفَ البَحرِ، قال: ويَنفَلِتُ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلٍ، فلَحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ قد أسلَمَ إلَّا لَحِقَ بأبي بَصيرٍ حَتَّى اجتَمَعَت مِنهم عِصابةٌ، قال: فواللهِ ما يَسمَعونَ بعيرٍ خَرَجَت لقُرَيشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعتَرَضوا لها، فقَتَلوهُم، وأخَذوا أموالَهم]، قال: فلَمَّا رَأى ذلك كُفَّارُ قُرَيشٍ رَكِبَ نَفَرٌ مِنهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: إنَّها لا تُغني مُدَّتُكَ شَيئًا، ونَحنُ نُقتَلُ وتُنهَبُ أموالُنا، وإنَّا نَسألُكَ أن تُدخِلَ هؤلاء الذينَ أسلَموا مِنَّا في صُلحِكَ، وتَمنَعَهم وتَحجُزَ عنَّا قِتالَهم، ففَعَلَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عنكُم وأيديَكُم عنهم} [الفتح: 24]، فقَرَأ حَتَّى بَلَغَ {حَميَّةَ الجاهِليَّةِ} [الفتح: 26]
الراويالمسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18929
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عَن أُمِّ سَلَمةَ، أنَّها قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بَني أبي سَلَمةَ في حِجري، ولَيسَ لَهم شَيءٌ إلَّا ما أنفَقتُ عليهم، ولَستُ بتارِكَتِهم كَذا ولا كَذا، أفلي أجرٌ إن أنفَقتُ عليهم؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنفِقي عليهم؛ فإنَّ لَكِ أجرَ ما أنفَقتِ عليهم
الراويأم سلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26642
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن رائِطةَ امرَأةِ عَبدِ اللهِ -وكانَتِ امرَأةً صَناعًا، وكانَت تَبيعُ وتَصَدَّقُ- فقالت لعَبدِ اللهِ يَومًا: لَقد شَغَلْتَني أنتَ وولَدُكَ، فما أستَطيعُ أن أتَصَدَّقَ مَعَكُم، فقال: ما أُحِبُّ -إن لم يَكُنْ في ذلك أجرٌ- أن تَفعَلي، فسَألا عن ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَكِ أجرُ ما أنفَقتِ عليهم»
الراويرائطة، امرأة عبد الله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16085
خلاصة حكم المحدثصحيح
عَن أُمِّ سَلَمةَ، قالت: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ: هَل لي مِن أجرٍ في بَني أبي سَلَمةَ أن أُنفِقَ عليهم، ولَستُ بتارِكَتِهم هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا، إنَّما هُم بَنيَّ؟ قال: نَعَم، لَكِ فيهم أجرُ ما أنفَقتِ عليهم
الراويأم سلمة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26509
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّه سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: في كم أقرَأُ القرآنَ؟ -فذكَرَ الحديثَ- قال حتى قال: في سَبعٍ، لا يفقَهُ مَن قرَأَه في أقلَّ مِن ثلاثٍ، وقال: كيف أصومُ؟ قال: صُمْ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، مِن كلِّ عشَرةِ أيَّامٍ يومًا، ويُكتَبُ لك أَجرُ تسعةِ أيَّامٍ، قال: إنِّي أقوى مِن ذلك، قال: صُمْ مِن كلِّ عشَرةٍ يومَينِ، ويُكتَبُ لكَ أَجرُ ثمانيةِ أيَّامٍ، حتى بلَغَ خمسةَ أيَّامٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6775
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو أنَّه سألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: في كَمْ أقرَأُ القُرآنَ؟ فذكَرَ الحَديثَ، قال يَحيى: قال: في سَبْعٍ، لا يَفقَهُ مَن قَرأهُ في أقَلَّ مِن ثَلاثٍ. وقال: كيف أصومُ؟ قال: صُمْ مِن كُلِّ شَهرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ، مِن كُلِّ عَشَرةِ أيَّامٍ يَومًا، ويُكتَبُ لكَ أجْرُ تِسعةِ أيَّامٍ. قال: إنِّي أقْوى مِن ذلك. قال: صُمْ مِن كُلِّ عَشَرةٍ يَومَيْنِ، ويُكتَبُ له أجْرُ ثَمانيةِ أيَّامٍ، حتى بلَغَ خَمسةَ أيَّامٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم11/46
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
على كلِّ نفسٍ في كلِّ يومٍ طلعتْ عليه الشمسُ صدقةٌ مِنهُ على نفسِهِ ، من أبوابِ الصدقةِ : التَّكبيرُ ، وسبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأستغفِرُ اللهَ ، ويأمُرُ بالمعروفِ ، وينْهى عنِ المنكَرِ ، ويَعزِلُ الشَّوكَ عن طريقِ الناسِ ، والعظْمَ والحجَرَ ، وتَهدِي الأعْمَى ، وتُسمِعُ الأصَمَّ والأبْكمَ حتى يَفقَهَ ، وتُدِلُّ المستدِلَّ على حاجةٍ لهُ قدْ علِمتَ مكانَها ، وتَسعَى بِشدَّةِ ساقَيْكَ إلى اللَّهْفَانِ المستغيثِ ، وترفعُ بشِدَّةِ ذِراعيْكَ مع الضعيفِ ، كلُّ ذلكَ من أبوابِ الصدَقةِ مِنْكَ على نفسِكَ ، ولكَ في جِماعِكَ زوجتَكَ أجرٌ ، أرأيتَ لوْ كان لكَ ولَدٌ فأدرَكَ ورجوْتَ أجْرَهُ فماتَ أكُنتَ تَحتَسِبُ بهِ ؟ فأنتَ خلقْتَهُ ، فأنتَ هديْتَهُ فأنتَ كُنتَ تَرزقُهُ ؟ فكذلكَ فضعْهُ في حلالِهِ ، وجَنِّبْهُ حرامَهُ ، فإنْ شاءَ اللهُ أحْياهُ ، وإنْ شاءَ أماتَهُ ، ولكَ أجرٌ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4038
خلاصة حكم المحدثصحيح
مثلُ المسلمينَ واليهودِ والنصارى ، كمثلِ رجلٍ استأْجَرَ قومًا يعملونَ لَهُ عملًا إلى الليلِ ، فعمِلُوا إلى نصْفِ النهارِ ، فقالوا : لا حاجَةَ لنا إلى أجرِكَ الذي شَرَطْتَ لنا وما عمِلْنا لَكَ ، فقال لَهمْ : لا تفْعَلُوا ، أكْمِلُوا بَقِيَّةَ عملِكم ، وخذُوا أجْرَكُم كامِلًا ، فأبَوْا وتَرَكُوهُ ، فاستأْجَرَ أُجَرَاءَ بعدَهم ، فقال : اعملُوا بقِيَّةَ يومِكم ولكم الذي شرطْتُ لهم منَ الأجرِ فعمِلُوا ، حتى إذا كان حينَ صلاةِ العصرِ قالوا : لكَ ما عمِلْنا ، ولكَ الأجرُ الذي جعلْتَ لنا فيه ، فقال : أكمِلُوا بقِيَّةَ عمَلِكُم ، فإِنَّما بقِيَ مِنَ النهارِ شيءٌ يسيرٌ ، فأبوا ، فاستأجَرَ قومًا أنْ يعملوا له بقيَّةَ يومِهم ، فعمِلوا بقيَّةَ يومِهم حتى غابتِ الشمسُ واستكْملُوا أجرَ الفريقينِ كِلَيهِما ، فذلِكَ مثلُهم ، ومثلُ ما قبِلُوا مِنْ هذا النورِ
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5852
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
مثل المسلمين واليهود والنصارىالإنفاق على الزوج والولديسعى في الذنوب والخطاياصم من كل شهر ثلاثة أيامبسم الله الرحمن الرحيمإماطة الأذى عن الطريقلا طلاق فيما لا يملكعملوا إلى نصف النهارقرأه في أقل من ثلاثصوم يوم وإفطار يومالنفقة على الأولادعبد الله بن مسعودمحمد بن عبد اللهالمؤمنات مهاجراتالأجر في الإنفاقالتفقه في الدينلا إله إلا اللهالنهي عن المنكرجماع الزوجة أجرأجر ثمانية أيامأكثر أهل الناريا معشر النساءالأمر بالمعروفمحمد رسول اللهينهى عن المنكرشغل عن الصدقةنهي عن المنكرأجر تسعة أياميأمر بالمعروفأجر العلانيةأداء الأمانةكل عشرة أيامأبواب الصدقةأمر بالمعروفصلح الحديبيةبني أبي سلمةأجر الفريقيناطلاع الناسأجر القرابةرحمة اليتيمأستغفر اللهإماطة الأذىأقرأ القرآنأقل من ثلاثتهدي الأعمىأجر الصدقةزوجي محتاجحجة الوداعصدق الحديثخفض الجناحلين الكلامفضيلة وأجرسبحان اللهامرأة صناعحابس الفيلثلاثة أيامتسمع الأصمصلاة العصرغابت الشمستقوى اللهأبو أمامةمغفورا لهالحمد للهرسول اللهخمسة أيامأجر السرالحديبيةأبو جندلأبو بصيرما أنفقتالقرابةالتكبيرالقصواءخطة رشدالمشورةأم سلمةفي حجريالإنفاقلا يفقهيعجبنيالصدقةالطهورثمانيةالنفقةالصنعةالعمرةشغلتنيلا أحبكل شهراستأجرأجرانالعملاطلاعتصدقنحليكننافلةأنفقيامرأةرائطةتكبير

تخريج حديث لك أجران أجر السر وأجر العلانية



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب