أحاديث عن: ليلة ثالثة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: ليلة ثالثة

أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قام بأصحابِه حينَ بقِيَ سبعٌ من شهرِ رمضانَ حتى ذهب ثلثُ الليلِ، وفي ليلةٍ ثانيةٍ حتى ذهب شطرُ الليلِ، وفي ليلةٍ ثالثةٍ حتى تخوَّفوا الفلاحَ - أي السحورَ
الراوي-
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم258 /14
خلاصة حكم المحدثرجاله عند أهل السنن رجال الصحيح
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يصلّي العشاءَ الآخرةَ لمغيبِ القمرِ ليلةَ ثالثةٍ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم3/181
خلاصة حكم المحدث[فيه] بشير بن ثابت هو إلى الجهالة أقرب . وحبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير وكاتبه، وليس مشهور الحال في الرواة .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلي العِشاءَ الآخِرَةَ لمغيبِ القَمَرِ ليلةَ ثالِثَةٍ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/181
خلاصة حكم المحدثصحيح
شهِدْنا مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشهرِ رمضانَ، فلَمْ يَقُمْ في شيءٍ مِنَ الشَّهرِ حتَّى كانَتْ ليلةٌ سابعةٌ بَقِيَتْ، فقامَ بِنا إلى نَحْوٍ مِن ثُلُثِ اللَّيلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا ليلةً سادسةً بَقِيَتْ، فلمَّا كانتْ ليلةٌ خامسةٌ بَقِيَتْ، قامَ بِنا إلى نَحْوٍ من شَطْرِ اللَّيلِ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا قيامَ هذِهِ اللَّيلةِ؟ فقالَ: إنَّ الرجُلَ إذا قامَ مَعَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ، كُتِبَ لَهُ قيامُ لَيلةٍ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا ليلةً رابعةً بَقِيَتْ، فلمَّا كانَ ليلةٌ ثالثةٌ بَقِيَتْ قامَ بِنا حتَّى خَشِينَا أنْ يفوتَنا الفَلاحُ، قُلتُ: وما الفَلاحُ؟ قالَ: السَّحورُ، قالَ: فكانَ يُوقِظُ في تلكَ اللَّيلةِ أهلَهُ وبناتِهِ ونساءَهُ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم991
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لَيلَةَ القَدْرِ في العَشرِ البَواقي: مَن قامَهن ابتِغاءَ حِسبَتِهِنَّ؛ فإنَّ اللهَ تَبارك وتَعالى يَغفِرُ له ما تقدَّم من ذَنبِه وما تأخَّرَ، وهي لَيلَةُ وِتْرٍ، تِسعٍ أو سَبعٍ أو خامسةٍ أو ثالثةٍ أو آخِرِ لَيلَةٍ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أَمارَةَ لَيلَةِ القَدْرِ، أنَّها صافيةٌ بَلجَةٌ كأنَّ فيها قَمَرًا ساطِعًا، ساكِنَةٌ ضاحِيَةٌ، لا بَرْدَ فيها، ولا حَرَّ، ولا يَحِلُّ لكَوكَبٍ [أنْ] يُرمى به فيها حتى يُصبِحَ، وإنَّ أَمارَتَها أنَّ الشَّمسَ صَبيحَتَها تَخرُجُ مُستوِيَةً، ليس لها شُعاعٌ مِثلَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، لا يَحِلُّ للشَّيطانِ أنْ يَخرُجَ معها يَومئذٍ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/178
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
كنا قعودًا ننتظِرُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فجاءنا وفي وجهِه الغضبُ حتى جلَس ، ثم رأَينا وجهَه يسفرُ فقال : إنه بُيِّنَتْ لي ليلةُ القدرِ ومسيحُ الضلالةِ ، فخرَجتُ لأبينَهما لكم ، فلَقيتُ بسُدَّةِ المسجدِ رجلَينِ يتلاحَيانِ ، أو قال : يقتتِلانِ ، معهما الشيطانُ فحجَبتُ بينهما فأُنسيتُهما ، وسأَشدو لكم منهما شَدوًا : أما ليلةُ القدرِ : فالتَمِسوها في العشرِ الأواخرِ ، وأما مسيحُ الضلالةِ فرجلٌ أجلى الجبهةِ ممسوحُ العينِ عريضُ النحرِ كأنه فلانُ بنُ عبدِ العُزَّى ، أو عبدُ العُزَّى بنُ قطَنٍ , قال أبي : فحدثتُ به ابنَ عباسٍ فقال : وما أعجبَك مِن ذلك ؟! كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ , رضي اللهُ عنه , إذا دعا الأشياخَ مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعاني معهم وقال : لا تتكلَّمْ حتى يتكلَّموا فدَعانا ذاتَ يومٍ ، أو ذاتَ ليلةٍ ، فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في ليلةِ القدرِ ما قد علِمتُم : التمِسوها في العشرِ الأواخرِ وِترًا ، أيُّ الوترِ هي ؟ فقال رجلٌ برأيِه : تاسعةٌ ، سابعةٌ ، خامسةٌ ، ثالثةٌ . فقال لي : مالَكَ لا تتكلَّمُ يا ابنَ عباسٍ ؟ فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، إن شِئتَ تكلَّمتُ فقال : ما دعَوتُكَ إلا لتتكلَّمَ قال : إنما أقولُ برأيي قال : عن رأيِكَ أسألُ فقلتُ : إني سمِعتُ اللهَ أكثرَ ذِكرَ السبعِ فذكَر السماواتِ سبعًا والأرضينَ سبعًا حتى قال فيما قال : وما أنبتَتِ الأرضُ سبعًا فقلتُ له : كلُّ ما قد قلتَه عرَفتُه غيرَ هذا ، ما تعني بقولِكَ : وما أنبتَتْ سبعًا ؟ فقال إنَّ اللهَ يقولُ : ثم شقَقنا الأرضَ شقًّا فأنبَتْنا فيها حبًّا وعنبًا وقَضبًا وزيتونًا ونخلًا وحدائقَ غُلبًا وفاكهةً وأبًّا فالحدائقُ : كلُّ مُلتَفٍّ حديقةٌ ، والأبُّ : ما أنبتَتِ الأرضُ مما لا يأكُلُه الناسُ فقال عُمرُ : أعجَزتُم أن تقولوا مِثلَما قال هذا الغلامُ الذي لم يستَوِ سواءُ رأسِه ؟! ثم قال لي : كنتُ نهَيتُكَ أن تتكلَّمَ معهم ، فإذا دعَوتُكَ فتكلَّمْ معَهم
الراويالفلتان بن عاصم
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم3/131
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
اعتَكَفَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في العَشرِ الأوسَطِ من رمضانَ وَهوَ يلتَمسُ ليلةَ القدرِ قبلَ أن يتبيَّنَ لَهُ، ثمَّ أمرَ بالبناءِ، فنَقضَ، فأبينت لَهُ في العَشرِ الأواخرِ فأمرَ بِهِ فأعيدَ، فخرجَ إلينا، فقالَ: إنَّها أبينت لي ليلةُ القدرِ، وإنِّي خَرجتُ لأبيِّنَها لَكُم، فتَلاحى رجلانِ، فنسيتُها، فالتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامِسةِ قالَ: قلتُ: يا أبا سَعيدٍ، إنَّكم أعلَمُ بالعددِ منَّا، فأيُّ ليلةٍ التَّاسعةُ والسَّابعةُ والخامسةُ؟ قالَ: أجَل، ونحنُ أحقُّ بذاكَ، إذا كانَت ليلةُ إحدى وعشرينَ، فالَّتي تليها هيَ التَّاسعةُ، ثمَّ دَع ليلةً، ثمَّ الَّتي تليها السَّابعةُ، ثمَّ دَع ليلةً، ثمَّ الَّتي تَليها الخامسةُ، أبا سعيدٍ، الَّتي تسمُّونَها أربعًا وعشرينَ، وستًّا وعشرينَ، واثنتَينِ وعشرينَ، [وأوردَ بإسنادٍ آخرَ عن] أبي هُرَيْرةَ بمثلِهِ، وزادَ الثَّالثةَ
الراويأبو سعيد، وأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 567
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
اعتكَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَشْرَ الأوسطَ مِن رمضانَ وهو يلتمس ليلةَ القدرِ ثمَّ أمَر بالبناءِ فنُقِض ثمَّ أُبِينَت له في العَشْرِ الأواخرِ فأمَر به فأُعيد فخرَج إلينا فقال: ( إنَّها أُبينَت لي ليلةُ القدرِ وإنِّي خرَجْتُ لأُبينَها لكم فتلاحى رجلانِ فنُسِّيتُها فالتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ ) قُلْتُ: يا أبا سعيدٍ إنَّكم أعلمُ بالعددِ منَّا فأيُّ ليلةٍ التَّاسعةُ والسَّابعةُ والخامسةُ قال: إذا كان ليلةُ واحدٍ وعشرينَ ثمَّ دَعْ ليلةً ثمَّ الَّتي تليها هي السَّابعةُ ثمَّ دَعْ ليلةً والَّتي تليها هي الخامسةُ قال الجُريريُّ: وحدَّثني أبو العلاءِ عن مُطرِّفٍ أنَّه سمِع معاويةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والثَّالثةِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3687
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قالَ: كانَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه إذا دَعا الأشْياخَ مِن أصْحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعاني معَهم، فدَعانا ذاتَ يومٍ أو ذاتَ لَيلةٍ فقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ في لَيلةِ القَدرِ ما قد عَلِمْتُم، فالْتَمِسوها في العَشْرِ الأواخِرِ، ففي أيِّ الوِترِ تَرَوْنَها؟ فقالَ بَعضُهم: تاسِعُه، وقالَ بَعضُهم: تاسِعةٌ سابِعةٌ خامِسةٌ ثالِثةٌ، فقالَ: ما لكَ يا ابنَ عبَّاسٍ لا تَكلَّمُ؟ قُلْتُ: إنْ شئْتَ تَكلَّمْتُ، قالَ: ما دَعوْتُكَ إلَّا لَتكلَّمَ، فقالَ: أقولُ برَأْيي، فقالَ: عنْ رأيِكَ أسألُكَ، فقُلْتُ: إنِّي سمِعْتُ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى أكثَرَ ذِكرَ السَّبعِ فقالَ: السَّمَواتُ سَبعٌ، والأرَضونَ سَبعٌ، وقالَ: أنَّا {شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}، فالحَدائقُ مُلتَفٍّ وكلُّ مُلتَفٍّ حَديقةٌ، والأَبُّ ما أنبَتَتِ الأرْضُ ممَّا لا يأكُلُ النَّاسُ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أعَجَزْتم أنْ تَقولوا مثلَ ما قالَ هذا الغُلامُ الَّذي لم تَستَوِ شُؤُونُ رَأسِه؟ ثمَّ قالَ: إنِّي كنْتُ نَهَيْتُكَ أنْ تَكلَّمَ، فإذا دَعوْتُكَ معَهم فتَكلَّمْ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6443
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
مَن شربَ الخمرَ فسَكِرَ ، لم تُقبَلْ صلاتُهُ أربعينَ ليلةً ، فإن شربَها فسَكِرَ ، لم تقبل صلاتُهُ أربعينَ ليلةً فإن شربَها لم تقبل صلاتُهُ أربعينَ ليلةً ، والثَّالثةَ والرَّابعةَ ، فإن شربَها لم تقبل صلاتُهُ أربعينَ ليلةً ، فإن تابَ لم يَتُبِ اللَّهُ عليهِ ، وَكانَ حقًّا على اللَّهِ أن يُسْقيَهُ مِن عَينِ خبالٍ ؟ قيلَ : وما عينُ خبالٍ ؟ قالَ صَديدُ أَهْلِ النَّارِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم11/44
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
مَن شَرِبَ الخَمرَ فسكِرَ، لم تُقبَلْ صلاتُه أربعينَ لَيلةً، فإنْ شرِبَها فسَكِرَ، لم تُقبَلْ صلاتُه أربعينَ لَيلةً، فإنْ شرِبَها فسَكِرَ، لم تُقبَلْ صلاتُه أربعينَ لَيلةً، والثَّالثةُ والرَّابعةُ، فإنْ شرِبَها، لم تُقبَلْ له صلاةٌ أربعينَ لَيلةً، فإنْ تابَ لم يَتُبِ اللهُ عليه، وكان حقًّا على اللهِ أنْ يُسقيَه مِن عَينِ خَبالٍ، قيل: وما عَينُ خَبالٍ؟ قال: صديدُ أهلِ النَّارِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6773
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره دون قوله: "فإن تاب لم يتب الله عليه"
لَيلةُ القَدْرِ في العَشْرِ البَواقي، مَن قامهنَّ ابتِغاءَ حِسبتِهنَّ، فإنَّ اللهَ يَغفِرُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ، وهي لَيلةٌ وِترٌ: تِسعٌ، أو سَبعٌ، أو خامسةٌ، أو ثالثةٌ، أو آخِرُ لَيلةٍ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أمارةَ لَيلةِ القَدْرِ أنَّها صافيةٌ بَلْجةٌ، كأنَّ فيها قَمرًا ساطعًا، ساكنةٌ ساجيةٌ لا بَرْدَ فيها ولا حَرَّ، ولا يَحِلُّ لكَوكبٍ أنْ يُرمى به فيها حتى تُصبِحَ، وإنَّ أمارتَها أنَّ الشَّمسَ صَبيحتَها تَخرُجُ مُستَويةً ليس لها شُعاعٌ، مِثلَ القَمرِ لَيلةَ البَدرِ، لا يَحِلُّ للشَّيطانِ أنْ يَخرُجَ معها يومئذ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22765
خلاصة حكم المحدثالشطر الأول من الحديث حسن، وأما الشطر الثاني فمحتمل للتحسين لشواهده.
ليلةُ القدرِ في العشرِ البواقي من قامهنَّ ابتغاءَ حسبتِهنَّ فإنَّ اللهَ يغفِرُ له ما تقدَّم من ذنبِه ، وهي ليلةُ تسعٍ أو سبعٍ أو خامسةٍ أو ثالثةٍ أو آخرُ ليلةٍ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ أمارةَ ليلةِ القدرِ أنَّها صافيةٌ بلْجاءُ كأنَّ فيها قمرًا ساطعًا ، ساكنةً لا بردَ فيها ولا حرَّ ، ولا يحِلُّ لكوكبٍ أن يُرمَى به فيها حتَّى يُصبِحَ ، وإنَّ أمارةَ الشَّمسِ صبيحتَها تخرُجُ مستويةً ليس فيها شعاعٌ مثلُ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحِلُّ للشَّيطانِ أن يخرُجَ معها يومئذٍ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم24/373
خلاصة حكم المحدثحسن غريب
كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ، فأتَينا ذاتَ لَيلةٍ إلى شَرَفٍ، فبِتنا عليه، فأصابَنا بَردٌ شَديدٌ حَتَّى رَأيتُ مَن يَحفِرُ في الأرضِ حُفرةً يَدخُلُ فيها، ويُلقي عليه الحَجَفةَ -يَعني التُّرسَ- فلَمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ النَّاسِ نادى: «مَن يَحرُسُنا في هذه اللَّيلةِ، وأدعو له بدُعاءٍ يَكونُ فيه فضلٌ؟» فقال رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا يا رَسولَ اللهِ، فقال: «ادنُه»، فدَنا، فقال: «مَن أنتَ؟» فتَسَمَّى له الأنصاريُّ، ففَتَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالدُّعاءِ، فأكثَرَ مِنه. قال أبو رَيحانةَ: فلَمَّا سَمِعتُ ما دَعا به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: أنا رَجُلٌ آخَرُ، فقال: «ادنُه» فدَنَوتُ، فقال: «مَن أنتَ؟» قال: فقُلتُ: أنا أبو رَيحانةَ، فدَعا بدُعاءٍ هو دونَ ما دَعا للأنصاريِّ، ثُمَّ قال: «حُرِّمَتِ النَّارُ على عَينٍ دَمَعَت أو بَكَت مِن خَشيةِ اللهِ، وحُرِّمَتِ النَّارُ على عَينٍ سَهِرَت في سَبيلِ اللهِ». وقال: حُرِّمَتِ النَّارُ على عَينٍ أُخرى ثالِثةٍ، لم يَسمَعها مُحَمَّدُ بنُ سُمَيرٍ، قال عَبدُ اللهِ: قال أبي: وقال غَيرُه -يَعني غَيرَ زَيدٍ-: أبو عَليٍّ الجَنْبيُّ
الراويأبو ريحانة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17213
خلاصة حكم المحدثحسن لغيره
لَيْلَةُ الْقَدْرِ في العشرِ البواقِي، مَن قامهن ابتغاءَ حسبَتِهِن، فإِنَّ اللهَ يغفرُ له ما تقدمَ من ذنبِه، وما تأخرَ، وهي ليلةُ وِترٍ تسعٍ، أو سبعٍ، أو خامسةٍ، أو ثالثةٍ، أو آخرِ ليلةٍ.وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ أمارةَ ليلةِ القدرِ أنها صافيةٌ بلجةٌ ، كأنَّ فيها قمرًا ساطعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها، ولا حرَّ، ولا يحلُ لكوكبٍ أنْ يرمى به فيها حتى تصبحَ، وإن أمارتَها أنَّ الشمسَ صبيحتَها تخرجُ مستويةً ليس لها شعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ، لا يحلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معها يومَئذٍ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5729
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن، إلا أنه منقطع
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : إنَّ للهِ تعالَى ملَكًا يُسمَّى شمخائيلَ يأخذُ [ البراءاتِ ] للمصلِّين من عندِ اللهِ عزَّ وجلَّ عند كلِّ صلاةٍ ، فإذا أصبح المؤمنون قاموا فتوضَّؤوا لصلاةِ الفجرِ وصلَّوْا أُخِذ لهم من اللهِ تعالَى براءةٌ أوَّلُها مكتوبٌ فيها : عبيدي وإمائي في جواري جعلتُكم ، في ذمَّتي ، وحفظي جعلتُكم وتحت كنفي صيَّرتُكم ، فوعزَّتي لا آخذُ لكم ، مغفورٌ لكم ذنوبُكم إلى الظُّهرِ ، فإذا كان وقتُ الظُّهرِ قاموا فتوضَّؤوا وصلَّوْا أُخِذ لهم من اللهِ تعالَى براءةٌ ثانيةٌ مكتوبٌ فيها : عبيدي وإمائي بدَّلتُ سيِّئاتِكم حسناتٍ ، وكفَّرتُ لكم السيِّئاتِ ، وتجاوزتُ لكم عن السيِّئاتِ وأدخلتُكم برضاي عنكم دارَ الجلالِ ، فإذا كان وقتُ العصرِ قاموا فتوضَّؤوا وصلَّوْا أُخِذ لهم من اللهِ براءةٌ ثالثةٌ مكتوبٌ فيها : عبيدي وإمائي حرَّمتُ أبدانَكم على النَّارِ ، وأسكنتُكم منازلَ الأبرارِ ، ودفعتُ عنكم برحمتي الأشرارَ ، فإذا كان وقتُ المغربِ قاموا فتوضَّؤوا وصلَّوْا أُخِذ لهم من اللهِ تعالَى براءةٌ رابعةٌ مكتوبٌ فيها : عبيدي وإمائي صعِدت إليَّ ملائكتي بالرِّضَى عنكم ، وحقٌّ عليَّ رضاكم وأنا أُعطيكم يومَ القيامةِ أمنيتَكم ، فإذا كان وقتُ العشاءِ أُخِذ لهم من اللهِ تعالَى براءةٌ خامسةٌ مكتوبٌ فيها : عبيدي وإمائي من بيوتِكم تطهَّرتُم ، وإليَّ مشيتم وفي ذكري خضتم ، وحقِّي عرفتُم ، وفرائضي أدَّيتُم ، اشهدْ يا شمخائيلُ وسائرَ ملائكتي أنِّي قد رضيتُ عنهم قال : فينادي شمخائيلُ كلَّ ليلةٍ ثلاثةَ أصواتٍ بعد صلاةِ العشاءِ الآخرةٍ : يا ملائكةَ اللهِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد غفر للمصلِّين الموحِّدين ، فلا يبقَى ملَكٌ في السَّماواتِ السَّبعِ إلَّا استغفر للمصلِّين ودعا لهم بالمداومةِ عليها ، فمن رُزِق منهم صلاةَ اللَّيلِ فإنَّه ما من عبدٍ ولا أمةٍ قام للهِ مخلصًا فتوضَّأ وضوءًا سابغًا ثمَّ دنا من مصلَّاه فصلَّى فيه إلَّا جعل اللهُ تعالَى خلفَه سبعةَ صفوفٍ من الملائكةِ ، في كلِّ صفٍّ منهم ما لا يُحصي عددَهم إلَّا اللهُ ، أحدُ طرفَيِ الصَّفِّ بالمشرقِ والآخرُ بالمغربِ ، حتَّى إذا فرغ من صلاتِه أمَّنَّها أولئك الملائكةُ على دعائِه ، فإذا فرغ من دعائِه كتب اللهُ تعالَى له بعددِ هؤلاءِ الملائكةِ حسناتٍ ، ومحا عنه بعددِهم سيِّئاتٍ ورفع له بعددِهم درجاتٍ
الراويوهب بن منبه
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/471
خلاصة حكم المحدثموضوع بلا شك
ليلةُ القدْرِ في العَشرِ البواقي مَن قامَهنَّ ابتغاءَ حِسبَتِهنَّ فإنَّ اللهَ يَغفِرُ له ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّر وهي ليلةُ وِترٍ تسعٍ أو سبعٍ أو خامسةٍ أو ثالثةٍ أو آخِرِ ليلةٍ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ أمارَةَ ليلةِ القدْرِ أنها صافيةٌ بَلِجَةٌ كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحِلُّ لكوكبٍ يُرمى به فيها حتى تُصبِحَ، وإن أمارتَها أنَّ الشمسَ صبيحتَها تخرُجُ مستويةً ليس لها شُعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحِلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معَها يومَئذٍ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم8/466
خلاصة حكم المحدثفي المتن غرابة
(«لَيْلةُ القَدْرِ في العَشْرِ البَواقي، مَن قامَهنَّ ابْتِغاءَ حِسْبَتِهنَّ فإنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى يَغفِرُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأخَّرَ، وهي لَيْلةُ وِتْرٍ؛ تِسْعٍ أو سَبْعٍ أو خامِسةٍ أو ثالِثةٍ أو آخِرِ لَيْلةٍ)</span>. وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: <span class="bracket-explain">(إنَّ أمارةَ لَيْلةِ القَدْرِ أنَّها صافِيةٌ بَلْجةٌ كأنَّ فيها قَمَرًا ساطِعًا، ساكِنةٌ ساجِيةٌ، لا بَرْدَ فيها ولا حَرَّ، ولا يَحِلُّ لكَوْكَبٍ أن يُرْمى به فيها حتَّى يُصبِحَ، وأنَّ أمارتَها أنَّ الشَّمْسَ صَبيحتَها تَخرُجُ مُسْتوِيةً ليس لها شُعاعٌ مِثلَ القَمَرِ لَيْلةَ البَدْرِ، لا يَحِلُّ للشَّيْطانِ أن يَخرُجَ معَها يَوْمَئذٍ»)
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم8 / 279
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
كان عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه إذا دَعا الأشياخَ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعاني معهم، فقال: لا تَتكلَّمْ حتى يَتكلَّموا، فدَعانا ذاتَ يومٍ، أو ذاتَ ليلةٍ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في ليلةِ القَدرِ ما قد عَلِمْتم: التَمِسوها في العَشْرِ الأواخِرِ وِترًا، ففي أيِّ وِترٍ تَرَوْنها؟ فقال رَجلٌ: من أيَّةِ تاسعةٍ سابعةٍ خامسةٍ ثالثةٍ، فقال لي: ما لَكَ لا تَتكلَّمُ، قُلْتُ: إنْ شِئْتَ تَكلَّمْتُ، قال: إنَّما دَعوْتُكَ لِتَتكلَّمَ، قُلْتُ: إنِّي إنَّما أقولُ برَأيِي، قال: عن رَأيِكَ أسأَلُكَ، قُلْتُ: إنِّي سمِعْتُ اللهَ تعالى يقولُ: ذكَرَ السَّبعَ، فذكَرَ السمَواتِ سَبعًا، والأرَضينَ سَبعًا، وما أنبَتَتِ الأرضُ سَبعًا، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 26] فالحدائقُ: كلُّ مُلتَفٍّ حديقةٌ، والأَبُّ: ما أنبَتَتِ الأرضُ ممَّا يأكُلُ النَّاسُ، قال عُمَرُ: أعَجَزْتم أنْ تَقولوا مِثلَ ما قال هذا؟!
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5686
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي.
إن بلالًا قال : أذنتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البردِ, فلم يأتْ أحدٌ, ثم أذنتُ ثانيةً فلم يأتِ أحدٌ, ثم أذنتُ ثالثةً فلم يأتْ أحدٌ, فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم : ما لهم يا بلالُ ؟ قال : كبدَهم البردُ . فقال : اللهمَّ اكسرِ عنهم البردَ
الراويبلال بن رباح
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم19
خلاصة حكم المحدثفي إسناده: أيوب ابن سيار كذاب

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم اكسر عنهم البردالشمس صبيحتها مستويةطلوع الشمس من المغربما أنبتت الأرض سبعاشمس صبيحتها مستويةسهرت في سبيل اللهأمارة ليلة القدرلم يتب الله عليهقيام ليلة القدرصديد أهل النارجابرسا وجابلقاتخوفوا الفلاحالعشاء الآخرةالعشر البواقيلا برد ولا حرالعشر الأواخرالتمسوها وتراعمر بن الخطابالسماوات سبعالم تقبل صلاتهالتوبة النصوحتوقيت الصلاةغفران الذنوبمسيح الضلالةالأرضين سبعاالشمس والقمريأجوج ومأجوجقام بأصحابهصلاة العشاءتلاحى رجلانأربعين ليلةصافية بلجاءصلاة المغربصافية بليجةكبدهم البردمغيب القمرليلة ثالثةقيام الليلليلة القدرصافية بلجةحرمت النارأبو ريحانةشمس مستويةباب التوبةصلاة الفجرصلاة الظهرصلاة العصرليلة باردةلم يأت أحدثلث الليلشطر الليلرسول اللهقيام ليلةيوقظ أهلهشؤون رأسهشرب الخمرخشية اللهخلق شمسينطاعة اللهابن عباسأبينت ليالتمسوهاعين خبالليلة وترقمر ساطععين دمعتالأنصاريبرد شديدالبراءاتالملائكةالموحدينالتاسعةالسابعةالخامسةلا شعاعشمخائيلالمصلينالحدائقالسحورالإمامالفلاحاعتكافرمضانينصرفالوترقامهنأمارةالمحوالخنسالبردصلاةيغفردعاءغزوةالأببلالأذنتسبعرأيسكر

تخريج حديث ليلة ثالثة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب