أحاديث عن: ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة في بحر لجي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة في بحر لجي
ما أعمالُ البرِّ عند الجهادِ في سبيلِ اللهِ إلَّا كنَفْثةٍ في بحرٍ لُجِّيٍّ وما جميعُ أعمالِ البرِّ والجهادِ في سبيلِ اللهِ عند الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المُنكَرِ إلَّا كنَفْثةٍ في بحرٍ لُجِّيٍّ
قال: كُنتُ في مَجلسٍ فيه رَسولُ اللهِ (إذ أقبَلَ عتيقةُ بنُ الحارِثِ الأنصاريُّ فسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، شَهِدتُك يَومَ بَدرٍ وأنتَ تُحَرِّضُ النَّاسَ على الجِهادِ فلَم أستَطِعْ أن أسألَك، وأنا سائِلُك ففَهِّمْني يا رَسولَ اللهِ، قال: سَلْ عَمَّا بَدا لَك يا عتيقةُ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما لمَن تَقَلَّدَ سَيفًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يُقَلِّدُه اللَّهُ وِشاحًا مِن أوشِحةِ الجَنَّةِ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ولُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، قال: يا رَسولَ اللهِ، ما لمَنِ اعتَقَلَ رُمحًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له به عَلَمٌ يُعرَفُ به يَومَ القيامةِ، قال: فما لمَن تَقَلَّدَ قَوسًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له رِداءٌ أخضَرُ مِن أرديَةِ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ. قال: فمَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ؟ قال: بَخْ بَخْ يا عتيقةُ، لَقد سَألَتَ عَن خَيرٍ كَثيرٍ، إنَّ اللَّهَ ليُدخِلُ بالسَّهمِ الواحِدِ ثَلاثةً الجَنَّةَ: صانِعَه، والمُقَوِّي به، والرَّامي به في سَبيلِ اللهِ، يا عتيقةُ بنَ الحارِثِ، مَن رَمى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ بَلَغَ العَدوَّ أو قَصُرَ، عَدَل له عِتقَ رَقَبةٍ، قال: يا رَسولَ اللهِ، فما لمَن لَبِسَ دِرعًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، قال: فما لمَن تعَضَّد تُرسًا في سَبيلِ اللهِ؟ قال: يَكونُ له سِترًا مِن حَرِّ شَمسِ الأرض، وقد أُدنِيَت مِنَ النَّاسِ بقَدرِ مِيلٍ، وقد زيدَ في حَرِّها ثَمانيةَ عَشَرَ جُزءًا، ورَهقَ النَّاسَ العَرَقُ على قَدرِ أعمالِهم، فالمُؤمِنُ في ضَحضاحٍ، والكافِرُ مُلجَمٌ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فما لمَن رَكِبَ فرَسًا في سَبيلِ اللهِ أمانًا لمَن خَلفَه وهَيبةً لمَن بَينَ يَدَيه؟ قال: بَخْ بَخْ يا عتيقةُ بنَ الحارِثِ، مَنِ ارتَبَطَ فرَسًا في سَبيلِ اللهِ هَيبةً لمَن بَينَ يَدَيه، وأمانًا لمَن خَلفَه إلَّا تَلَقَّته خَزَنةُ الجَنَّةِ بخَيلٍ خُضرٍ مُسرَجةٍ لَم تُلقحْها الفُحولُ، ولَم تَحمِلْها البُطونُ، ولَم يُرَبَّين بالضُّروعِ، خَلَقَهنَّ اللهُ يَومَ خَلَق الجَنَّةَ، ألوانُها مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ولُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، يَأكُلنَ مِن ثِمارِها، ويَشرَبنَ مِن أنهارِها، لا يَبُلنَ ولا يَرُثْنَ، ولا يَعييَن، ولا يَهرَمنَ، يَقُلنَ: يا ابنَ آدَمَ، رَكِبتَ في الدُّنيا فرَسًا تَموتُ، فدونَك ما لا يَموتُ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما تَرى لأحَدٍ مِن أهلِ الجِهادِ في شَيءٍ؟ قال: أجَلْ، ما أعمالُ البرِّ كُلُّها في عَرضِ الجِهادِ إلَّا كتَفلةٍ تَفَلَها عَبدٌ في بَحرٍ لُجِّيٍّ، فماذا زادَت فيه حينَ تَفَلَها؟ وماذا زادَت فيه حينَ حَبَسَها؟ قال: وما خَرَجَ عَبدٌ في سَبيلِ اللهِ غاديًا أو رائِحًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا حامِدًا ذاكِرًا، إلَّا آبَتِ الشَّمسُ بجَميعِ ذُنوبِه، قال: وما مَرَّ غازٍ ببَطنِ وادٍ حَمِدَ اللَّهَ وسَبَّحَه وكَبَّرَه وهَلَّله إلَّا نادَته أشجارُه بَعضُها بَعضًا، وصَخرُه بَعضُه بَعضًا، ونَباتُه بَعضُه بَعضًا، هذا مُجاهِدٌ في سَبيلِ اللهِ، يَذكُرُ اللَّهَ، فيَمتَلئُ ذلك الوادي حَسَناتٍ، حَتَّى يَفيضَ مِن جانِبَيه. ذَكَرَه في شِفاءِ الصُّدورِ
كنَّا جُلوسًا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَطْحاءِ، فمَرَّتْ سحابةٌ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَتدرونَ ما هذا؟»، فقُلنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. فقالَ: «السَّحابُ»، فقُلنا: السَّحابُ. فقالَ: «والمُزنُ»، فقُلنا: والمُزنُ. فقالَ: «والعَنانُ»، فسَكَتَ، ثُمَّ قالَ: «أَتدرونَ كمْ بيْنَ السَّماءِ والأرضِ؟». فقُلنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. فقالَ: «بيْنَهما مَسيرةُ خمسِ مائةِ سنةٍ، ومِن كُلِّ سماءٍ إلى السَّماءِ الَّتي تَليها مسيرةُ خمسِ مائةِ سنةٍ، وكِثَفُ كُلِّ سماءٍ خمسُ مائةِ سنةٍ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بَحرٌ بيْنَ أعلاهُ وأسفلِهِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، ثُمَّ فوقَ ذلك ثمانيةُ أَوْعالٍ كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، واللهُ فوقَ ذلك، وليس يَخْفى عليه مِنْ أعمالِ بني آدمَ شيءٌ»
بعَث عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه عُمَيرَ بنَ سَعْدٍ عاملًا على حِمْصَ فمكَث حَولًا لا يأتيه فقال عمرُ لكاتبِه اكتُبْ إلى عُمَيرِ بنِ سَعْدٍ فواللهِ ما أُراه إلَّا خانَنا فإذا جاءك كتابي هذا فأقْبِلْ وأقْبِلْ بما جَبَيتَ مِن فَيءٍ مِنَ المسلمين حينَ تنظُرُ في كتابي هذا فأخَذ عُمَيرٌ جِرابَه فجعَل فيه زادَه وقَصْعَتَه وعلَّق أدواتِه وأخَذ عَنَزَتَه ثمَّ أقبَل يمشي مِن حِمْصَ حتَّى دخَل المدينةَ قال فقدِم وقد شحُب لونُه واغبَرَّ وجهُه وطالت شَعَرتُه فدخَل على عمرَ فقال السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ فقال عمرُ ما شأنُك فقال عُمَيرٌ ما ترى مِن شأني ألَسْتَ تَراني صحيحَ البَدَنِ ظاهرَ الدَّمِ معي الدُّنيا أجُرُّها بقرونِها قال وما معك قال فظنَّ عمرُ أنَّه قد جاء بمالٍ فقال معي جِرابي أجعَلُ فيه زادي وقَصْعَتي آكُلُ فيها وأغسِلُ فيها رأسي وثيابي وإداوتي أحمِلُ فيها وَضوئي وشَرابي وعَنَزَتي أتوكَّأُ عليها وأُجاهِدُ بها عدُوِّي إنْ عارضَني فواللهِ ما الدُّنيا إلَّا تَبَعٌ لمَتاعي قال عمرُ فجِئْتَ تمشي قال نعم قال أمَا كان لك أحَدٌ يتبرَّعُ لك بدابَّةٍ تركَبُها قال ما فعَلوا وما سألْتُهم ذلك قال بِئْسَ المسلمون خرَجْتَ مِن عندِهم فقال له عُمَيرٌ اتَّقِ اللهَ يا عمرُ فقد نهاك اللهُ عن الغِيبةِ وقد رأيْتُهم يُصَلُّون صلاةَ الغَداةِ قال فأين ما بعَثْتُك به وأيَّ شيءٍ صنَعْتَ قال وما سُؤْاُلك يا أميرَ المؤمنين فقال عمرُ سبحانَ اللهِ فقال عُمَيرٌ أمَا لو لم أخْشَ أن أغُمَّك ما أخبَرْتُك بعَثْتَني حتَّى أتَيتُ البَلَدَ فجمَعْتُ صُلَحاءَ أهلِها فولَّيْتُهم جِبايةَ فَيئِهم حتَّى إذا جمَعوه وضَعْتُه مَواضِعَه ولو نالَك منه شيءٌ لأتَيْتُك به قال فما جِئْتَنا بشَيءٍ قال لا قال جدِّدوا لعُمَيرٍ عهدًا قال إنَّ ذلك لسيِّئٌ لا عمِلْتُ لك ولا لأحَدٍ بعدَك واللهِ ما سَلِمْتُ بل لم أَسْلَمْ قال قلْتُ لنَصْرانيٍّ أخْزاكَ اللهُ فهذا ما عرَّضْتَني به يا عمرُ وإنَّ أشْقى أيَّامي يومًا خلَفْتُ معك يا عمرُ فاستأذَنَه فأذِنَ له فرجَع إلى منزلِه قال وبينَه وبينَ المدينةِ أميالٌ فقال عمرُ حينَ انصرَف عُمَيرٌ ما أُراه إلَّا قد خانَنا فبعَث رجلًا يُقالُ له الحارثُ فقال انطلِقْ حتَّى تنزِلَ به فإنْ رأيْتَ حالًا شديدةً فادفَعْ هذه المائةَ الدِّنيارِ فانطلَق الحارثُ فإذا بعُمَيرٍ جالسٌ يُفَلِّي قميصَه إلى جَنبِ الحائطِ فسلَّم عليه الرَّجلُ فقال له عُمَيرٌ انزِلْ رحِمَك اللهُ فنزَل ثمَّ سأله فقال له مِن أين جِئْتَ قال مِنَ المدينةِ فقال كيف ترَكْتَ أميرَ المؤمنين قال صالحًا قال كيف ترَكْتَ المسلمين قال صالِحينَ قال أليس يُقيمون الحدودَ قال نعم لقد ضرَب ابنًا له أتى فاحشةً فمات مِن ضَرْبِه فقال عُمَيرٌ اللَّهمَّ أعِزَّ عمرَ فإنِّي لا أعلَمُه إلَّا شديدًا حُبُّه لك قال فنزَل به ثلاثةَ أيَّامٍ وليس لهم إلَّا قُرْصةٌ مِن شعيرٍ كانوا يخُصُّونه بها ويَطْوون حتَّى أتاهم الجَهْدُ فقال له عُمَيرٌ يا هذا إنَّك قد أجَعْتَنا فإن رأيْتَ أن تتحوَّلَ عنَّا فافْعَلْ قال فأخرَج الدَّنانيرَ فوضَعَها إليه فقال بعَث بها إليك أميرُ المؤمنين فاستعِنْ بها فصاح قال لا حاجةَ لي فيها رُدَّها فقالت له امرأتُه إنِ احتَجْتَ إليها وإلَّا فضَعْها مَواضِعَها فقال عُمَيرٌ واللهِ ما لي شيءٌ أجعَلُها فيه فشَقَّتِ امرأتُه أسفلَ دِرْعِها فأعطَتْه خِرقةً فجعَلها فيها ثمَّ خرَج فقسَمها بينَ أبناءِ الشُّهداءِ والفُقراءِ ثمَّ رجَع والرَّسولُ يظُنُّ أنَّه يُعْطيه منها شيئًا فقال له أقْرِئْ أميرَ المؤمنين منِّي السَّلامَ فرجَع الحارثُ إلى عمرَ فقال ما رأيْتَ قال رأيْتُ يا أميرَ المؤمنين حالًا شديدةً قال فما صنَع بالدَّنانيرِ قال لا أدري قال وكتَب إليه عمرُ إذا جاءك كِتابي فلا تضَعْه مِن يدِك حتَّى تُقْبِلَ فأقبَل على عمرَ فدخَل عليه فقال عمرُ ما صنَعْتَ بالدَّنانيرِ قال صنَعْتُ ما صنَعْتُ وما سُؤَالُك عنها قال أتئدُ عليك لَتُخْبِرَنِّي بما صنَعْتَ بها قال قدَّمْتُها لنفسي فقال رحِمَك اللهُ فبلَغ ذلك عمرُ بوَسْقٍ مِن طعامٍ وثَوبين فقال أمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لي فيه قد ترَكْتُ في المنزلِ صاعَينِ مِن شَعيرٍ إلى أن آكُلَ ذلك قد جاء اللهُ بالرِّزقِ فلم يأخُذِ الطَّعامَ وأمَّا الثَّوبان فقال إنَّ فُلانةً عاريَةٌ فأخَذَهما ورجَع إلى منزلِه فلم يلبَثْ أن هلَك رحِمَه اللهُ فبلَغ ذلك عمرَ فشقَّ عليه وترحَّمَ عليه فخرَج يمشي ومعه المشَّاؤون إلى بقيعِ الغَرْقَدِ فقال لأصحابِه لِيَتَمَنَّ كلُّ رجلٍ منكم أمنيَتَه فقال رجلٌ يا أميرَ المؤمنين ودِدْتُ أنَّ عندي مالًا فأُعْتِقَ لوجهِ اللهِ كذا وكذا وقال آخَرُ ودِدْتُ أنَّ عندي مالًا فأُنفِقَ في سبيلِ اللهِ وقال آخَرُ ودِدْتُ أنَّ عندي قوَّةً فأَمْتَحَ بدَلوٍ ماءَ زَمْزَمَ لحاجِّ بيتِ اللهِ فقال عمرُ ودِدْتُ أنَّ لي رجلًا مِثلَ عُمَيرٍ ودِدْتُ أنَّ لي رجالًا مِثلَ عُمَيرٍ أستعينُ بهم في أعمالِ المسلمين
حَديثُ: عُقوبةُ تارِكِ الصَّلاةِ بخَمسَ عَشرةَ عُقوبةً [يَعني حَديثَ: مَن تَهاوَن بصَلاتِه فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُعاقِبُه بخَمسَ عَشرةَ خَصلةً؛ سِتٌّ مِنها في الدُّنيا، وثَلاثٌ عِندَ المَوتِ، وثَلاثٌ في القَبرِ، وثَلاثٌ عِندَ خُروجِه مِنَ القَبرِ؛ فأمَّا السِّتَّةُ التي في الدُّنيا: فيُرفَعُ عنه اسمُ الصَّالحينَ، والثَّانيةُ: يُرفَعُ عنه بَرَكةُ الحَياءِ، والثَّالثةُ: يُرفَعُ عنه بَرَكةُ الرِّزقِ، والرَّابعةُ: لا يُقبَلُ مِنه شَيءٌ مِن أعمالِ الخَيرِ، والخامِسةُ: لا يُستَجابُ دُعاؤُه، والسَّادِسةُ: لا يُجعَلُ له في دُعاءِ الصَّالحينَ نَصيبٌ. والثَّلاثُ التي عِندَ المَوتِ: فإنَّه يَموتُ عَطشانَ، فلو صُبَّ في حَلقِه ماءُ سَبعةِ أبحُرٍ ما رَوِيَ، والثَّانيةُ: يَموتُ بَغتةً، والثَّالثةُ: كَأنَّه ثُقلَ بحَديدِ الدُّنيا، والثَّلاثُ التي في القَبرِ فأوَّلها: يُظلِمُ عليه القَبرُ، والثَّانيةُ: يَضيقُ عليه قَبرُه، والثَّالثةُ: تَسيلُ عَيناه بماء كراءٍ. والثَّلاثُ التي عِندَ خُروجِه مِنَ القَبرِ: يَلقى اللَّهَ وهو عليه غَضبانُ، والثَّانيةُ: تَكونُ مُحاسَبَتُه شَديدةً عَظيمةً، والثَّالثةُ: رُجوعُه مِن بَينِ يَدَيِ اللهِ إلى النَّارِ إلَّا أن يَعفوَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه]
بعث الفقراءُ رسولًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقال إنِّي رسولُ الفقراءِ إليك , فقال : مرحبًا بك وبمن جئتَ من عندهم قومٌ أحبُّهم قال : قالوا يا رسولَ اللهِ , إنَّ الأغنياءَ ذهبوا بالخيرِ , يحُجُّون ولا نقدِرُ عليه ويعتمِرون ولا نقدِرُ عليه , وإذا مرِضوا بُعِثوا بفضلِ أموالِهم ذخيرةً لهم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بلِّغ عنِّي الفقراءَ أنَّ لمن صبَر واحتسب منكم ثلاثَ خِصالٍ ليست للأغنياءِ , أمَّا خَصلةٌ واحدةٌ فإنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا ينظُرُ إليها أهلُ الجنَّةِ كما ينظُرُ أهلُ الأرضِ إلى نجومِ السَّماءِ لا يدخلُها إلَّا نبيٌّ فقيرٌ أو شهيدٌ فقيرٌ أو مؤمنٌ فقيرٌ , والثَّانيةُ : يدخلُ الفقراءُ الجنَّةَ قبل الأغنياءِ بنصفِ يومٍ وهو خمسُمائةِ عامٍ , والثَّالثةُ : إذا قال الغنيُّ سبحان اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ وقال الفقيرُ مثلَ ذلك لم يَلحَقِ الغنيُّ بالفقيرِ ولو أنفق فيها عشرةَ آلافِ درهمٍ وكذلك أعمالُ البرِّ كلُّها فرجع إليهم فأخبرهم بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فقالوا : رضينا رضينا
كنَّا جُلوسًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَطْحاءِ فمَرَّتْ سَحابةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَتدرونَ ما هذا؟». فقُلنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ، فقالَ: «السَّحابُ» فقُلنا: السَّحابُ، فقالَ: «والمُزْنُ»، فقُلنا: والمُزْنُ، فقالَ: «والعَنانُ»، فقُلنا: والعَنانُ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قالَ: «أَتدرونَ كم بيْنَ السَّماءِ والأرضِ؟». فقُلنا: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «بيْنَهما مسيرةُ خمسِ مائةِ سنةٍ، ومِنْ كُلِّ سماءٍ إلى السَّماءِ الَّتي تَليها مَسيرةُ خمسِ مائةٍ، وكِثَفُ كُلِّ سماءٍ مَسيرةُ خمسِ مائةِ سنةٍ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بحْرٌ بيْنَ أعلاهُ وأسفلِهِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، ثُمَّ فوقَ ذلك ثمانيةُ أوْعالٍ بيْنَ رُكَبِهِم وأظلافِهِم كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، ثُمَّ فوقَ ذلك العَرشُ بيْنَ أسفلِهِ وأعلاهُ كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ، واللهُ تَعالَى فوقَ ذلك ليس يَخْفى عليه مِن أعمالِ بني آدمَ شيءٌ»
كلُّكم راعٍ [وكلُّكم مسئولٌ عن رعيتِه فالأميرُ راعٍ ومسئولٌ عن رعيَّتِه والرجلُ راعٍ ومسئولٌ عن زوجتِه وما ملكت يمينُه فاتقوا اللهَ فيما ملكتم وكلُّكم مسئولٌ فأعِدُّوا لتلك المسائلِ جوابًا قالوا يا رسولَ اللهِ وما جوابُها قال أعمالُ البرِّ]
بينما ثلاثةُ رهْطٍ يتماشَونَ أخَذهمُ المطَرُ فأوَوا إلى غارٍ في جبلٍ، فبينا هم فيه حَطَّتْ صخرةٌ من الجبلِ فأَطبقَتْ عليهِم، فقال بعضُهم لبعضٍ : انظُروا أفضلَ أعمالٍ عمِلتُموها للهِ سبحانَه فسَلوه بها لعلَّه يُفَرِّجُ بها عنكم . فقال أحدُهم : اللهم إنه كان لي والدانِ كبيرانِ، وكانت لي امرأةٌ وولدٌ صِغارٌ وكنتُ أرعى عليهم، فإذا رُحتُ عليهم بدأتُ بأبوَيّ فسقيتُهما، فناءَ يومًا الشجرُ فلم آتِ حتى نام أبوايَ، فطيَّبْتُ الإناءَ ثم حلَبتُ فيه ثم قُمتُ بحِلابي عِندَ رأسِ أبوايَ والصبيةُ يتضاغَونَ عِندَ رجلي، أكرَهُ أن أبدَأَ بهم قبلَ أبويَّ، وأكرَهُ أن أوقِظَهما من نومِهما، فلم أزَلْ كذلك قائمًا حتى أضاء الفجرُ، اللهم إن كنتَ تعلَمُ أني فعَلتُ ذلك ابتغاءَ وجهِك فأفرِجْ عنا فُرجةً نرى منها السماءَ، ففُرِّجَ لهم فُرجَةٌ رأَوا منها السماءَ . وقال الآخَرُ : اللهم إنها كانت لي ابنةُ عمٍّ فأحبَبتُها حتى كانتْ أحبَّ الناسِ إليَّ فسألتُها نفسَها فقالتْ : لا حتى تأتيَني بمائةِ دينارٍ، فسعَيتُ حتى جمَعتُ مائةَ دينارٍ فأتيتُها بها، فلما كنتُ بين رجلَيها قالتْ : اتقِّ اللهَ لا تفتَحِ الخاتمَ إلا بحقِّه، فقُمتُ عنها . اللهم إن كنتَ تعلَمُ أني فعَلتُ ذلك ابتغاءَ وجهِك فافرُجْ لنا منها فُرجَةً، ففرج لهم فرجة . قال الثالث : اللهم إني كنتُ استأجرت أجيرا بفرق ذرة، فلما قضى عمله عرضته عليه فأبى أن يأخذه ورغب عنه، فلم أزل أعمل به حتى جمعت منه بقرا ورعاها، فجاءني فقال : اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني، فقُلْت له : اذهب إلى تلك البقر ورعاتها فخذها، فقال : اتق الله ولا تهزأ بي، فقُلْت : إني لا أهزأ بك، اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فذهب فاستاقها . اللهم إن كنتُ تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها . ففرج الله عز وجل عنهم فخرجوا يتماشون
يَجمَعُ اللهُ تَبارَك وتَعالى النَّاسَ، فيَقومُ المُؤمِنونَ حتَّى تُزلَفَ لهمُ الجَنَّةُ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا أبانا، استَفتِحْ لنا الجَنَّةَ، فيَقولُ: وهل أخرَجَكُم مِنَ الجَنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكُم آدَمَ؟ لَستُ بصاحِبِ ذلك، اذهَبوا إلى ابني إبراهيمَ خَليلِ اللهِ، قال: فيَقولُ إبراهيمُ: لَستُ بصاحِبِ ذلك، إنَّما كُنتُ خَليلًا مِن وراءَ وراءَ، اعمِدوا إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كَلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيَأتونَ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لَستُ بصاحِبِ ذلك، اذهَبوا إلى عيسى كَلِمةِ اللهِ وروحِه، فيَقولُ عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَستُ بصاحِبِ ذلك، فيَأتونَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقومُ فيُؤذَنُ له، وتُرسَلُ الأمانةُ والرَّحِمُ، فتَقومانِ جَنَبَتَيِ الصِّراطِ يَمينًا وشِمالًا، فيَمُرُّ أوَّلُكُم كالبَرقِ، قال: قُلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، أيُّ شيءٍ كَمَرِّ البَرقِ؟ قال: ألَم تَرَوا إلى البَرقِ كيفَ يَمُرُّ ويَرجِعُ في طَرفةِ عَينٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيرِ، وشَدِّ الرِّجالِ، تَجري بهِم أعمالُهم، ونَبيُّكُم قائِمٌ على الصِّراطِ، يقولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حتَّى تَعجِزَ أعمالُ العِبادِ، حتَّى يَجيءَ الرَّجُلُ فلا يَستَطيعُ السَّيرَ إلَّا زَحفًا، قال: وفي حافَتَيِ الصِّراطِ كَلاليبُ مُعَلَّقةٌ مَأمورةٌ بأخذِ مَنِ أُمِرَت به، فمَخدوشٌ ناجٍ، ومَكدوسٌ في النَّارِ. والذي نَفسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعرَ جَهَنَّمَ لَسَبعونَ خَريفًا
يَجمَعُ اللهُ الناسَ، فيقولُ المُؤمِنونَ، حينَ تُزلَفُ الجنَّةُ، فيأتونَ آدَمَ، فيقولونَ: يا أبانا استَفْتِحْ لنا الجنَّةَ. فيقولُ: وهل أخرَجَكم مِن الجنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكم آدَمَ؟ لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، اعْمِدوا إلى إبراهيمَ خَليلِ رَبِّه، فيقولُ إبراهيمُ: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، إنَّما كنتُ خَليلًا مِن وَراءَ وَراءَ، اعْمِدوا إلى ابْني موسى، الذي كَلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيأتونَ موسى، فيقولُ: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، اذهَبوا إلى كَلِمةِ اللهِ ورُوحِه عيسى. قال: فيقولُ عيسى: لَستُ بصاحِبِ ذلكَ، فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقومُ، فيُؤذَنُ له، وتُرسَلُ معه الأمانةُ والرَّحِمُ، فيَقِفانِ على الصِّراطِ، يَمينَه وشِمالَه، فيَمُرُّ أوَّلُكم كمَرِّ البَرقِ. قلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، أيُّ شيءٍ مَرُّ البَرقِ؟ قال: ألم تَرَ إلى البَرقِ كيفَ يَمُرُّ، ثمَّ يَرجِعُ في طَرفةِ عَينٍ، كمَرِّ الرِّيحِ، ومَرِّ الطُّيورِ، وشَدِّ الرِّجالِ، تَجري بهم أعمالُهم، ونَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمٌ على الصِّراطِ، يقولُ: رَبِّ سَلِّمْ، سَلِّمْ. قال: حتى تَعجِزَ أعمالُ الناسِ، حتى يَجيءَ الرجُلُ فلا يَستَطيعُ أنْ يَمُرَّ إلَّا زَحفًا، قال: وفي حافَّتَيِ الصِّراطِ كَلاليبُ مُعَلَّقةٌ مَأْمورةٌ، تأخُذُ مَن أُمِرتْ به، فمَخدوشٌ ناجٍ، ومَكدوسٌ في النارِ. والذي نَفْسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعرَ جَهنَّمَ لَسَبعينَ خَريفًا
يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ، فيقومُ المؤمِنونَ حِين تُزْلَفُ الجنَّةُ، فيَأتون آدمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فيَقولُون: يا أبانا، استَفتِحْ لنا الجنَّةَ، فيَقولُ: وهلْ أخْرَجَتْكم مِنَ الجنَّةِ إلَّا خَطيئةُ أبيكُم آدمَ، لسْتُ بصاحبِ ذلك، اعْمِدوا إلى إبراهيمَ خليلِ ربِّه، فيَقولُ إبراهيمُ: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ؛ إنَّما كُنتُ خَليلًا مِن وَراءَ وَراءَ، اعمِدوا إلى النَّبيِّ مُوسى الَّذي كلَّمَه اللهُ تَكليمًا، فيَأْتون مُوسى، فيَقولُ: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ، اذْهَبوا إلى كَلمةِ اللهِ ورُوحِه عِيسى، فيَقولُ عِيسى: لسْتُ بصاحبِ ذاكَ، فيَأْتون محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقومُ فيُؤذَنُ له، ويُرسَلُ معه الأمانةُ والرَّحمُ، فيَقِفانِ بالصِّراطِ يَمينَه وشِمالَه، فيَمُرُّ أوَّلُكم كمَرِّ البرْقِ، قُلتُ: بأبي وأُمِّي، أيُّ شَيءٍ مَرُّ البرْقِ، قال: ألمْ تَرَ إلى البرْقِ كيْف يمُرُّ ثمَّ يَرجِعُ في طَرْفةٍ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ ومَرِّ الطَّيرِ وشَدِّ الرِّجالِ، تَجْري بهمْ أعمالُهم ونَبيُّكم قائمٌ على الصِّراطِ: ربِّ سلِّمْ سلِّمْ، قال: حتَّى تَعجِزَ أعمالُ النَّاسِ، حتَّى يَجِيءَ الرَّجلُ، فلا يَستطيعُ أنْ يَمُرَّ إلَّا زحْفًا، قال: وفي حافَتَي الصِّراطِ كَلاليبُ مُعلَّقةٌ مَأمورةٌ تَأخُذُ مَن أُمِرَت به؛ فمَخدوشٌ ناجٍ، ومُكرْدَسٌ في النَّارِ، والَّذي نفْسُ أبي هُرَيرةَ بيَدِه، إنَّ قَعْرَ جَهنَّمَ لسَبعينَ خَريفًا
كنَّا جلوسًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالبطحاءِ فمرَّت سحابةٌ فقالَ: أتدرونَ ما هذا؟ قُلنا: السَّحابُ. قالَ: والمُزنُ. فقلنا: والمُزنُ. قالَ: والعَنانُ. قالَ: فسَكَتنا. فقالَ: أتدرونَ كم بينَ السَّماءِ والأرضِ؟ قلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: بينهُما مسيرةُ خَمس مائةِ سنةٍ، وبينَ كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ مسيرةُ خمسِ مائةِ سنةٍ، وكشفُ كلِّ سماءٍ خمسُ مائةِ سنةٍ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بحرٌ بينَ أسفلِهِ وأعلاهُ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، ثمَّ فوقَ ذلِكَ ثمانيةُ أوعالٍ بينَ رُكَبِهِنَّ وأظلافِهِنَّ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، ثمَّ فوقَ ذلِكَ العرشُ بينَ أسفلِهِ وأعلاهُ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، واللَّهُ تبارَكَ وتعالى فوقَ ذلِكَ، وليسَ يخفى عليهِ من أعمالِ بَني آدمَ شيءٌ
هل تَدرونَ كم بينَ السَّماءِ والأرضِ ؟ قالَ : قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ ، قالَ : بينَهُما مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ، ومن كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ ، وَكِثفُ كلِّ سماءٍ مسيرةُ خمسمائةِ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بحرٌ ( بينَ ) أسفلِهِ وأعلاهُ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، ثمَّ فوقَ ذلِكَ ثمانيةُ أوعالٍ بينَ رُكَبِهِنَّ وأظلافِهِنَّ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، ثمَّ فوقَ ذلِكَ العرشُ بينَ أسفلِهِ وأعلاهُ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، واللَّهُ فوقَ ذلِكَ ليسَ يَخفى علَيهِ من أعمالِ بَني آدمَ شيءٌ
هل تدرون كم بين السماءِ والأرضِ؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ؟ قال: بينهما مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ، ومن كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ مسيرةُ خَمسِمائةِ سنةٍ، وكِثَفُ كلِّ سماءٍ مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ، وبين السماءِ السابعةِ، والعرشِ بحرٌ بين أسفلِه وأعلاه كما بين السماءِ والأرضِ، واللهُ سبحانه وتعالى فوقَ ذلك، وليس يخفى عليه شيءٌ من أعمالِ بني آدمَ
هل تَدْرُونَ كم بينَ السماءِ والأرضِ ؟ بينَهما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائةِ سنةٍ ، ومن كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ خَمْسُمِائةِ سنةٍ ، وكِثَفُ كلِّ سماءٍ خَمْسُمِائةِ سنةٍ ، وفوقَ السماءِ السابعةِ بَحْرٌ ، بَيْنَ أَعْلَاهُ وأَسْفَلِهِ كما بينَ السماءِ والأرضِ ، ثم فوقَ ذلك ثمانيةُ أَوْعَالٍ ، بينَ رُكَبِهِنَّ وأَظْلَافِهِنَّ ، كما بينَ السماءِ والأرضِ ، ثم فوقَ ذلك العرشُ ، بينَ أَعْلَاهُ وأَسْفَلِهِ كما بينَ السماءِ والأرضِ ، واللهُ سبحانه وتعالى فوقَ ذلك ، وليس يَخْفَى عليه من أعمالِ بني آدمَ شيءٌ
يا معاذُ قلتُ له : لبَّيك بأبي أنت وأمي ، قال : إني مُحَدِّثُك حديثًا إن أنت حفظتَه نفعَك وإن أنت ضيَّعْتَه ولم تحفظْه انقطعَتْ حُجَّتُك عند اللهِ يومَ القيامةِ ، يا معاذُ ! إنَّ اللهَ خلق سبعةَ أملاكٍ ، قبل أن يخلق السمواتِ والأرضَ ، ثم خلق السمواتِ ، فجعل لكلِّ سماءٍ من السبعةِ ملَكًا بوَّابًا عليها ، قد جلَّلها عَظْمًا ، فتصعد الحفَظَةُ بعمل العبدِ ؛ من حين أصبح إلى أن أمسى ، له نورٌ كنور الشمسِ ، حتى إذا صعِدَت به إلى السماءِ الدنيا ذكَرتْه فكثَّرَته ، فيقول الملَكُ للحفَظةِ : اضربوا بهذا العمل وجه صاحبِه ؛ أنا صاحبُ الغِيبةِ ، أمرني ربي أن لا أدَعَ عملَ من اغتاب الناسَ يجاوزني إلى غيري . قال : ثم تأتي الحفَظةُ بعملٍ صالحٍ من أعمال العبدِ ، فتمرُّ فتُزكِّيه وتُكثِّرُه ، حتى تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ ، فيقولُ لهم الملَكُ الموكَّلُ بالسماءِ الثانيةِ : قِفوا واضربوا بهذا العمل وجهِ صاحبِه ؛ إنه أراد بعمله هذا عَرَضَ الدنيا ، أمرني ربي أن لا أدَعَ عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان يفتخرُ على الناسِ في مجالسِهم قال : وتصعدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ يبتهجُ نورًا من صدقةٍ وصيامٍ وصلاةٍ قد أعجب الحفَظةَ ، فتجاوز به السماءَ الثالثةَ ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبِه ، أنا ملَكُ الكِبرِ ، أمرني ربي أن لا أدَع عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان يتكبّرُ على الناسُ في مجالسِهم . قال : وتصعد الحفظَةُ بعمل العبدِ يزهرُ كما يزهرُ الكوكبُ الدُّرِّيُّ ، له دَويٌّ من تسبيحٍ وصلاةٍ وحجٍّ وعمرةٍ ، حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعةِ ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، اضربوا ظهرَه وبطنَه ، أنا صاحبُ العُجْبِ ، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان إذا عمل عملًا أدخل العُجْبَ في عملِه . قال : وتصعد الحفظةُ بعمل العبدِ حتى يجاوزوا به إلى السماءِ الخامسةِ ، كأنه العَروسُ المزفوفةُ إلى بَعْلِها ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، واحمِلوه على عاتقِه ، أنا ملَكُ الحسَدِ ؛ إنه كان يحسدُ الناسَ ممن يتعلمُ ويعملُ بمثلِ عملِه ، وكلُّ من كان يأخذ فضلًا من العبادة يحسدُهم ويقعُ فيهم ، أمرني ربي أن لا أدَع عملَه يجاوزني إلى غيري . وتصعَدُ الحفَظةُ بعمل العبدِ من صلاة وزكاةٍ وحجٍّ وغيرِه وصيامٍ فيجاوزون به السماءَ السادسةَ فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه إن كان لا يرحم إنسانًا قطُّ من عبادِ اللهِ أصابه بلاءٌ أو ضُرٌّ بل كان يشمتُ به أنا ملَكُ الرحمةِ أمرني ربي لا أدع عملَه يجاوزني إلى غيري قال : وتصعدُ الحفظةُ بعملِ العبدِ إلى السماءِ السابعةِ ؛ من صومٍ وصلاةٍ ونفقةٍ واجتهادٍ وورعٍ ، له دَويٌّ كدويِّ الرَّعدِ ، وضوءٌ كضوءِ الشمسِ ، معه ثلاثةُ آلافِ ملَكٍ ، فيجاوزون به إلى السماء السابعةِ : فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضرِبوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، اضربوا جوارحَه ، اقفِلوا على قلبِه ، إني أحجُبُ عن ربي كلَّ عملٍ لم يُرِدْ به وجهَ ربي ، إنه أراد بعمله غير اللهِ ؛ إنه أراد به رِفعةً عند الفُقهاءِ ، وذكرًا عند العلماءِ ، وصوتًا في المدائن ، أمرني ربي أن لا أدع عملَه يجاوزني إلى غيري ، وكلُّ عملٍ لم يكن لله خالصًا فهو رياءٌ ، ولا يقبل اللهُ عملَ الْمُرائي . قال : وتصعد الحفظةُ بعمل العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وعمرةٍ ، وخلُقٍ حسنٍ ، وصمتٍ ، وذكرٍ لله تعالى ، وتُشَيِّعُه ملائكةُ السمواتِ حتى يقطعوا به الحُجُبَ كلَّها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ، فيقِفون بين يدَيه ، ويشهدون له بالعملِ الصالحِ المخلصِ لله ، قال : فيقولُ اللهُ لهم : أنتم الحفَظةُ على عملِ عبدي ، وأنا الرَّقيبُ على نفسه ، إنه لم يُرِدْني بهذا العمل ، وأراد به غيري ، فعليه لَعْنتي ، فتقول الملائكةُ كلُّها : وعليه لعنَتُك ولعنتُنا وتقول السمواتُ كلُّها : عليه لعنةُ اللهِ ولعنتُنا ، وتلعنُه السمواتُ السبعُ ومن فيهنَّ ، قال معاذٌ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنت رسولُ اللهِ وأنا معاذٌ . قال : اقْتَدِ بي ، وإن كان في عملِك تقصيرٌ ، يا معاذُ ! حافِظْ على لسانِك من الوقيعةِ في إخوانك من حملَةِ القرآنِ ، واحمل ذنوبَك عليك ، ولا تحملْها عليهم ولا تُزَكِّ نفسَك بذمِّهم ، ولا ترفعْ نفسَك عليهم ، ولا تدخِلْ عملَ الدنيا في عملِ الآخرةِ ، ولا تتكبَّرْ في مجلسِك ؛ لكي يحذرَ الناسُ من سوءِ خُلُقِك ، ولا تُناجِ رجلًا وعندك آخرُ ، ولا تتعظَّمْ على الناسِ فينقطعَ عنك خيرُ الدنيا والآخرةِ ، ولا تمزِّقِ الناسَ ، فتُمزِّقك كلابُ النَّارِ يومَ القيامةِ في النَّارِ ، قال تعالى ( وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ) ، أتدري ما هنَّ يا معاذُ ؟ قلتُ : ما هن بأبي أنت وأمي ؟ قال : كلابٌ في النَّارِ ، تنشطُ اللَّحمَ والعظمَ . قلتُ : بأبي وأمي ! فمن يُطيقُ هذه الخصالَ ، ومن ينجو منها ؟ قال : يا معاذُ ! إنه لَيسيرٌ على من يسَّره اللهُ عليه . قال : فما رأيتَ أكثرَ تلاوةً للقرآنِ من معاذٍ ؛ للحذَرِ مما في هذا الحديثِ
«هَل تَدرونَ كَم بَينَ السَّماءِ والأرضِ؟ قال: قُلنا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: بَينَهما مَسيرةُ خَمسمِائةِ سَنةٍ، ومِن كُلِّ سَماءٍ إلى سَماءٍ مَسيرةُ خَمسمِائةِ سَنةٍ، وكِثَفُ كُلِّ سَماءٍ مَسيرةُ خَمسُمِائةِ سَنةٍ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بَحرٌ بَينَ أسفَلِه وأعلاه كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ. [ثُمَّ فوقَ ذلك ثَمانيةُ أوعالٍ، بَينَ رُكَبِهنَّ وأظلافِهنَّ كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ]، ثُمَّ فوقَ ذلك العَرشُ، بَينَ أسفَلِه وأعلاه كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، واللهُ فوقَ ذلك، ليس يَخفى عليه مِن أعمالِ بَني آدَمَ شَيءٌ»
هل تَدْرون كم بينَ السماءِ والأرضِ؟ قال: قُلنا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: بينَهما مَسيرةُ خَمسِ مئةِ سنةٍ، ومِن كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ مسيرةُ خَمسِ مئةِ سنةٍ، وكِثَفُ كلِّ سماءٍ مَسيرةُ خَمسِ مئةِ سنةٍ، وفوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بحرٌ بينَ أسفَلِه وأعْلاه كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، ثمَّ فوقَ ذلك العرشُ، بينَ أسفَلِه وأعلاه كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، واللهُ فوقَ ذلك، ليس يَخْفى عليه مِن أعمالِ بَني آدمَ شيءٌ
كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئولٌ عن رعيتِه فالأميرُ راعٍ ومسئولٌ عن رعيَّتِه والرجلُ راعٍ ومسئولٌ عن زوجتِه وما ملكت يمينُه فاتقوا اللهَ فيما ملكتم وكلُّكم مسئولٌ فأعِدُّوا لتلك المسائلِ جوابًا قالوا يا رسولَ اللهِ وما جوابُها قال أعمالُ البرِّ
سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لي: يا مُعاذُ. قُلتُ له: لَبَّيكَ بأبي أنتَ وأُمِّي. قال: إنِّي مُحدِّثُكَ حَديثًا إنْ أنتَ حَفِظتَه نَفَعَكَ، وإنْ أنتَ ضَيَّعتَه ولم تَحفَظْه انقَطَعتْ حُجَّتُكَ عِندَ اللهِ يَومَ القيامةِ، يا مُعاذُ، إنَّ اللهَ خَلَقَ سَبعةَ أمْلاكٍ قَبلَ أنْ يَخلُقَ السَّمَواتِ والأرضَ، ثم خَلَقَ السَّمَواتِ فجَعَلَ لِكُلِّ سَماءٍ مِنَ السَّبعةِ مَلَكًا بَوَّابًا عليها، قد جَلَّلَها عِظَمًا، فتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن حينِ أصبَحَ إلى أنْ أمْسى له نُورٌ كَنورِ الشَّمسِ، حتى إذا صَعِدتْ به إلى السَّماءِ الدُّنيا ذَكَرتْه فكَثَّرَتْه، فيَقولُ المَلَكُ لِلحَفَظةِ: اضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، أنا صاحِبُ الغِيبةِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَ مَنِ اغتابَ النَّاسَ يُجاوِزُني إلى غَيري، قال: ثم تأتي الحَفَظةُ بعَمَلٍ صالِحٍ مِن أعمالِ العَبدِ، فتَمُرُّ فتُزَكِّيه وتُكَثِّرُه حتى تَبلُغَ به إلى السَّماءِ الثانيةِ، فيَقولُ لهمُ المَلكُ المُوَكَّلُ بالسَّماءِ الثانيةِ، قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، إنَّه أرادَ بعَمَلِه هذا عَرَضَ الدُّنيا، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري، إنَّه كانَ يَفتَخِرُ على الناسِ في مَجالِسِهم. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ يَبتَهِجُ نُورًا مِن صَدَقةٍ وصيامٍ وصَلاةٍ، قد أعجَبَ الحَفَظةَ، فتُجاوِزُ به إلى السَّماءِ الثالثةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، أنا مَلَكُ الكِبرِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري؛ إنَّه كانَ يَتكَبَّرُ على الناسِ في مَجالِسِهم. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ يُزهِرُ كما يُزهِرُ الكَوكَبُ الدُّرِّيُّ له دَويٌّ مِن تَسبيحٍ وصَلاةٍ وحَجٍّ وعُمرةٍ حتى يُجاوِزوا به إلى السَّماءِ الرَّابِعةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، اضرِبوا ظَهرَه وبَطنَه، أنا صاحِبُ العُجبِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري؛ إنَّه كانَ إذا عَمِلَ عَمَلًا أدخَلَ العُجبَ في عَمَلِه. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ حتى يُجاوِزوا به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، كأنَّه العَروسُ المَزفوفةُ إلى بَعلِها، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه واحمِلوه على عاتِقِه، أنا مَلَكُ الحَسَدِ؛ إنَّه كانَ يَحسُدُ الناسَ مِمَّن يَتَعلَّمُ ويَعمَلُ بمِثلِ عَمَلِه، وكُلُّ مَن كانَ يأخُذُ فَضلًا مِنَ العِبادةِ يَحسُدُهم ويَقَعُ فيهم، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري. قالَ: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن صَلاةٍ وزَكاةٍ؛ وحَجٍّ وعُمرةٍ وصيامٍ، فيُجاوِزونَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه؛ إنَّه كانَ لا يَرحَمُ إنسانًا قَطُّ مِن عِبادِ اللهِ أصابَه بَلاءٌ أو ضُرٌّ، بل كانَ يَشمَتُ به، أنا مَلَكُ الرَّحمةِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ إلى السَّماءِ السَّابِعةِ مِن صَومٍ وصَلاةٍ ونَفَقةٍ واجتِهادٍ ووَرَعٍ له دَويٌّ كدَويِّ الرَّعدِ، وضَوءٌ كَضَوءِ الشَّمسِ، معه ثَلاثةُ آلافِ مَلَكٍ، فيُجاوِزونَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيَقولُ لهمُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، واضرِبوا جَوارِحَه، اقفِلوا على قَلبِه؛ إنِّي أحجُبُ عن رَبِّي كُلَّ عَمَلٍ لم يُرَدْ به وَجهُ رَبِّي؛ إنَّه أرادَ بعَمَلِه غَيرَ اللهِ؛ إنَّه أرادَ به رِفعةً عِندَ الفُقَهاءِ وذِكرًا عِندَ العُلَماءِ وصَوتًا في المَدائِنِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري، وكُلُّ عَمَلٍ لم يَكُنْ خالِصًا فهو رِياءٌ، ولا يَقبَلُ اللهُ عَمَلَ المُرائي. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن صَلاةٍ وزَكاةٍ وصيامٍ وحَجٍّ وعُمرةٍ وخُلُقٍ حَسَنٍ وصَمتٍ وذِكرٍ للهِ تَعالى، وتُشَيِّعُه مَلائِكةُ السَّمَواتِ حتى يَقطَعوا به الحُجُبَ كُلَّها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيَقِفونَ بَينَ يَدَيْه ويَشهَدونَ له بالعَمَلِ الصَّالِحِ المُخلَصِ للهِ، قال: فيَقولُ اللهُ لهم: أنتُمُ الحَفَظةُ على عَمَلِ عَبدي، وأنا الرَّقيبُ على نَفْسِه، إنَّه لم يُرِدْني بهذا العَمَلِ، وأرادَ به غَيري، فعليه لَعنَتي. فتَقولُ المَلائِكةُ كُلُّها: عليه لَعنَتُكَ ولَعنَتُنا. وتَقولُ السَّمَواتُ كُلُّها: عليه لَعنةُ اللهِ ولَعنَتُنا. وتَلعَنُه السَّمَواتُ السَّبعُ ومَن فيهِنَّ. قال مُعاذٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أنتَ رَسولُ اللهِ، وأنا مُعاذٌ. قال: اقتَدِ بي، وإنْ كانَ في عَمَلِكَ تَقصيرٌ يا مُعاذُ حافِظْ على لِسانِكَ مِنَ الوَقيعةِ في إخوانِكَ مِن حَمَلةِ القُرآنِ، واحمِلْ ذُنوبَكَ عليكَ، ولا تَحمِلْها عليهم، ولا تُزَكِّ نَفْسَكَ بذَمِّهم، ولا تَرفَعْ نَفْسَكَ عليهم، ولا تُدخِلْ عَمَلَ الدُّنيا في عَمَلِ الآخِرةِ، ولا تَتَكبَّرْ في مَجلِسِكَ لكي يَحذَرَ الناسُ مِن سُوءِ خُلُقِكَ، ولا تُناجِ رَجُلًا وعِندَكَ آخَرُ، ولا تَتعَظَّمْ على الناسِ فيَنقَطِعَ عنكَ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ، ولا تُمزِّقِ الناسَ فتُمزِّقَكَ كِلابُ النارِ يَومَ القيامةِ في النارِ، قال اللهُ تَعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} [النازعات: 2]، أتَدري ما هُنَّ يا مُعاذُ؟ قُلتُ: ما هُنَّ بأبي أنتَ وأُمِّي؟ قال: كِلابٌ في النارِ تَنشُطُ اللَّحمَ والعَظمَ. قُلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فمَن يُطيقُ هذه الخِصالَ؟ ومَن يَنجو منها؟ قال: يا مُعاذُ، إنَّه لَيَسيرٌ على مَن يَسَّرَه اللهُ عليه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبرالبحر فوق السماء السابعةبحر فوق السماء السابعةالجهاد في سبيل اللهالفرس في سبيل اللهمسيرة خمس مائة سنةمسيرة خمسمائة سنةرفع اسم الصالحينلا يخفى عليه شيءمسيرة خمسمئة سنةالنهي عن المنكرتفلة في بحر لجيلا يستجاب دعاؤهابتغاء وجه اللهخطيئة أبيكم آدمكلمة الله وروحهالأمر بالمعروفالسماوات السبعأعمال المسلمينرفع بركة الرزقمكدوس في النارالأمانة والرحمتزلف لهم الجنةمكردس في النارالله فوق العرشالسماء السابعةخمس عشرة خصلةما ملكت يمينهالسماء والأرضالسهم الواحدثمانية أوعالالله فوق ذلككثف كل سماءعمير بن سعدجباية الفيءصلحاء أهلهابقيع الغرقدتارك الصلاةخمسمائة عامبر الوالدينسبعين خريفاخمسمائة سنةإخلاص العملأعمال البرخزنة الجنةصبر واحتسباتقوا اللهتزلف الجنةحفظ اللسانعدم الرحمةعمل الدنياسبيل اللهشهيد فقيرثلاثة رهطففرج اللهمخدوش ناجكمر البرقخليل اللهفوق العرشعتق رقبةالأغنياءنبي فقيرالكلاليبمر البرقبحر لجيالشهداءالفقراءالقيامةنصف يومابنة عمالأمانةإبراهيمبني آدمالإخلاصالجهادالسحابالعنانالغيبةالدنياالأميرالصخرةالأجيرالصراطالسماءالرياءالسمعةالجنةالمزنالفيءعقوبةالموتالقبرالعرشمسئولالرجلزوجتهالغارالفرقالرحمالبرق
تخريج حديث ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة في بحر لجي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








