أحاديث عن: ما حملك على أن أضللت آدم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما حملك على أن أضللت آدم
كانت جِنِّيَّةٌ تأتي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نساءٍ منهم فأبطأَتْ عليه فأتتْ فقال : ما أبطأ بك ؟ قالت : مات لنا ميتٌ بالهند فذهبتُ فرأيتُ في طريقي إبليسَ يصلِّي على صخرةٍ ، فقلتُ : ما حملك على أن أَضلَلْتَ آدمَ ؟ قال : دَعي هذا عنك ، قلتُ : تُصلِّي وأنت أنت ؟ قال : إني لَأرجو من ربي إذا أبرَّ قسَمَه أن يغفرَ لي . فما ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضحِكَه يومئذٍ
عن جابرٍ أنَّ امرأةً من الجنِّ كانت تأتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم في نساءٍ من قومِها ، فأبطأت عليه مرَّةً ثمَّ جاءت فقال : ما أبطأك ؟ قالت : موتُ ميِّتٍ لنا بأرضِ الهندِ فذهبتُ في تعزيتِه فرأيتُ إبليسَ في طريقي قائمًا يُصلِّي على صخرةٍ ، فقلتُ : ما حملك على أن أضللتَ آدمَ ، قال : دَعي عنك هذا ، قلتُ : تُصلِّي وأنت أنت ، قال : نعم يا فارعةُ بنتُ العبدِ الصَّالحِ إنِّي لأرجو من ربِّي إذا أبرَّ قسمَه أن يغفِرَ لي
كانت جِنِّيَّةٌ تأتِي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأبطَأَتْ عليه، فقال: ما بطَّأَ بِكِ؟ قالت: مات لنا ميِّتٌ بالهندِ فذهَبْتُ في تَعزيتِه، فرأَيْتُ في طريقي إبليسَ يُصلِّي على صخرةٍ، فقلتُ له: ما حَمَلَكَ على أنْ أَضلَلْتَ بَني آدمَ؟ فقال: دَعي هذا عنكِ، قلتُ: تُصلِّي، وأنتَ أنتَ؟ قال: يا فارِعةُ، إنِّي لَأرجُو مِن ربِّي إذا بَرَّ قَسَمَه أنْ يَغفِرَ لي، فما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَحِكَ... ذلك اليومَ
إنَّ موسَى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قال : يا ربِّ : أرِنا آدمَ الَّذي أخرجنا ونفسَه من الجنَّةِ ، فأراه اللهُ آدمَ . . . فقال : أنت أبونا آدمُ ، قال له آدمُ : نعم ، قال : أنت الَّذي نفخ اللهُ فيك من روحِه ، وعلَّمك الأسماءَ كلَّها ؟ ، وأمر ملائكتَه فسجدوا لك ؟ ، قال : نعم ، قال : فما حملك على أن أخرجتَنا ونفسَك من الجنَّةِ ؟ ، قال له آدمُ : ومن أنت ؟ قال : أنا موسَى . قال : نبيُّ بني إسرائيلَ ، الَّذي كلَّمك اللهُ من وراءِ حجابٍ ، لم يجعَلْ بينك وبينه رسولًا من خَلقِه ؟ . قال : نعم . قال : فما وجدتُ في كتابِ اللهِ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – قبل أن يخلُقَ آدمَ ؟ قال نعم . قال : فبم تلومُني في شيءٍ سبق من اللهِ – عزَّ وجلَّ – فيه القضاءُ قبلي ؟ قال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - : عند ذلك ، . فحجَّ آدمُ موسَى عليهما السَّلامُ
إنَّ موسى عليه السَّلامُ قال: يا ربِّ، أرِنا آدَمَ الذي أخرَجَنا ونَفْسَه من الجَنَّةِ، فأراه اللهُ آدَمَ، فقال: أنتَ أبونا؟ قال له آدَمُ: نَعَمْ، قال: الذي نَفَخَ اللهُ فيك من رُوحِه، وعلَّمَك الأسماءَ كُلَّها، وأمَرَ الملائكةَ فسَجَدوا لك؟ قال: نَعَمْ، قال: فما حمَلَك على أنْ أخرَجْتَنا من الجَنَّةِ؟ قال له آدَمُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى، قال: أنتَ نَبيُّ بَني إسرائيلَ الذي كلَّمَك اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، لم يَجعَلْ بينَك وبينَه رسولًا من خَلقِه؟ قال: نَعَمْ، قال: أفما وَجَدتَ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ قَبلَ أنْ أُخلَقَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فيما تلومُني في شَيءٍ سَبَقَ من اللهِ (تَعالى) فيه القَضاءُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى
إنَّه كان عبدٌ مِن عبادِ اللهِ أعطاه اللهُ عَزَّ وجَلَّ مالًا وولدًا وكان لا يَدينُ اللهَ دينًا فبقِيَ حتَّى ذهَب عُمُرٌ وبقِيَ عُمُرٌ يذكُرُ فعلِمَ أنَّه لم يتبيرْ عندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ خيرًا دعا بنيه فقال يا بَنِيَّ أَيُّ أَبٍ تعلَموني قالوا خيرُه يا أبانا قال واللهِ لا أدَعُ عندَ رجلٍ منكم مالًا هو منِّي إلَّا أنا آخِذُه منه أو لَتَفْعَلُنَّ ما آمُرُكم به قال فأخَذ منهم ميثاقًا قال أمَّا إذا مِتُّ فخُذوني فألْقوني في النَّارِ حتَّى إذا كنتُ حُمَمًا فذُرُّوني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه على فَخِذِه كأنَّه يقولُ اسحَقوني ثمَّ اذْرُوني في الرِّيحِ لعلِّي أُضِلُّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قال ففُعِلَ به ذلك وربِّ محمَّدٍ حينَ مات قال فجيءَ به أحسنَ ما كان فعُرِضَ على ربِّه تبارَك وتعالى فقال ما حمَلَك على النَّارِ قال خشيتُك يا ربَّاه قال إنِّي لأسمَعُك كراهيةً قال يَزيدُ أسمَعُك راهبًا فتيب عليه وفي روايةٍ قال يا ابنَ آدَمَ ما حمَلَك على ما فعَلْتَ قال مِن مخافتِك قال فتلقَّاه اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها
عَنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال : قال اللهُ – تباركَ وتعالى – لِآدمَ : يا آدمُ ما حَمَلكَ على أنْ أكلْتَ مِنَ الشجرَةِ التي نَهَيْتُكَ عَنْها ؟ قال : فَاعْتَلَّ آدَمُ ، فقال : يا رَبِّ ، زَيَّنَتْهُ لي حَوَّاءُ . قال : فإني عَاقَبْتُها أنْ لا تَحْمِلَ إِلَّا كُرْهًا ، ولا تَضَعَها إلَّا كُرْهًا ، ودَمَيْتُها في كلِّ شهرٍ مَرَّتَيْنِ . قال : فَرَنَّتْ حَوَّاءُ عندَ ذلكَ ، فقيلَ لها : عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وعلى بناتِكِ
8
✔ صحيح📌 فإذا هو في قبضة الله فقال يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت قال أي رب مخافتك قال فتلافاه الله بها
إنَّ رَجُلًا كان فيمَن كان قبلَكم رَغَسَه اللهُ مالًا ووَلدًا حتى ذَهَبَ عَصرٌ، وجاء عَصرٌ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قال: أيْ بَنيَّ، أيَّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ، قال: فهل أنتم مُطيعيَّ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: انظُروا إذا مُتُّ أنْ تُحَرِّقوني حتى تَدَعُوني فَحْمًا، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففَعَلوا ذلك، ثُمَّ اهْرُسوني بالمِهراسِ، يُومِئُ بيَدِه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففَعَلوا واللهِ ذلك، ثُمَّ اذْروني في البَحرِ في يومِ ريحٍ لعلِّي أضِلُّ اللهَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففَعَلوا واللهِ ذلك، فإذا هو في قَبضةِ اللهِ، فقال: يا ابنَ آدَمَ، ما حَمَلَكَ على ما صَنَعتَ؟ قال: أيْ ربِّ، مَخافتُكَ، قال: فتَلافاه اللهُ بها
9
✔ صحيح📌 فإذا هو قائم في قبضة الله فقال: يا ابن آدم ما حملك على ما فعلته؟ قال: من مخافتك فتلافاه الله بها
إنَّ رَجُلًا ممَّن كان قبلَكم رَغَسَه اللهُ مالًا ووَلدًا حتى ذَهَبَ عَصرٌ، وجاء آخَرُ، فلمَّا احتُضِرَ قال لوَلدِه: أيَّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ، فقال: هل أنتم مُطيعيَّ؟ وإلَّا أخَذتُ مالي منكم، انظُروا إذا أنا مُتُّ أنْ تَحرِقوني حتى تَدَعوني حُمَمًا، ثُمَّ اهرُسوني بالمِهراسِ، وأدارَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيه حِذاءَ رُكبتَيه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففَعَلوا واللهِ، وقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه هكذا، ثُمَّ اذْروني في يومٍ راحٍ لعلِّي أضِلُّ اللهَ. كذا قال عفَّانُ، وقال مُهَنَّا أبو شِبلٍ، عن حَمَّادٍ: أضِلُّ اللهَ، ففَعَلوا واللهِ ذاك، فإذا هو قائمٌ في قَبضةِ اللهِ، فقال: يا ابنَ آدَمَ ما حَمَلَكَ على ما فَعَلتَه؟ قال: مِن مَخافتِكَ، فتَلافاه اللهُ بها
إنَّ رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغَسَه اللهُ تبارك وتعالى مالًا وولدًا حتى ذهب عصرٌ وجاء عصرٌ فلما حضرتْه الوفاةُ قال أي بنيَّ أيُّ أبٍّ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرُ أبٍ قال: فهل أنتُم مُطيعيَّ قالوا نعم قال انظروا إذا متُّ أن تحرقوني حتى تدَعوني فَحْمًا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ففعلوا ذلك ثم اهرِسوني بالمهراسِ يومئُ بيدِه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ففعلوا واللهِ ذلك ثم اذْروني في البحرِ في يومِ ريحٍ لَعلِّي أَضِلُّ اللهَ تبارك وتعالى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ففعلوا واللهِ ذلك فإذا هو في قبضةِ اللهِ تبارك وتعالى فقال يا ابنَ آدمَ ما حملك على ما صنعتَ؟ قال أيْ ربِّ مخافتُك قال فتلافاه اللهُ تبارك وتعالى بها
«قال موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا رَبِّ، أبونا آدَمُ أخرَجَنا ونَفْسَه مِن الجنَّةِ، فأراه آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنت آدَمُ؟ فقال: أنا آدَمُ نَعَم. قال: أنت الذي نَفَخ اللهُ فيك من رُوحِه وأسجَدَ لك ملائِكَتَه وعَلَّمَك الأسماءَ كُلَّها. قال: نَعَم. قال: فما حمَلَك على أن أخرَجْتَنا ونَفسَك مِنَ الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ الذي كَلَّمَك اللهُ مِن وَراءِ حِجابٍ، فلم يجعَلْ بَيْنَك وبَيْنَه رَسولًا مِن خَلْقه؟ قال: نعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سَبَق مِنَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ القَضاءُ قَبْلُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى، فحَجَّ آدَمُ موسى». وفي روايةٍ: فقال: أنت الذي أخرَجْتَنا ونَفْسَك مِنَ الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: نَعَم. قال: أنت الذي نَفَخ فيك مِن رُوحِه، وعَلَّمَك الأسماءَ كُلَّها وأمَرَ مَلائِكَتَه فسَجَدوا لك؟ قال: نَعَم. قال: فما حمَلَك على أن أخرَجْتَنا ونَفْسَك مِن الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: ومن أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ؟ أنت الذي كلَّمَك رَبُّك من وراءِ حِجابٍ لم يجعَلْ بَيْنَك وبَيْنَه رَسولًا مِن خَلْقِه؟ قال: نَعَم. قال: فما وجَدْتَ ذلك في كِتابِ اللهِ؛ أنَّ ذلك كائِنٌ قَبْلَ أن أُخلَقَ؟ قال: نَعَم. قال: ففيما تلومُني في شَيءٍ سَبَق مِنَ اللهِ فيه القَضاءُ قبلي؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فحَجَّ آدَمُ موسى
إِنَّ موسى قال : يا ربِّ أَرِنا آدمَ الذي أخرجَنا ونفْسَهُ مِنَ الجنةِ ، فأراه اللهُ آدمَ قال أنتَ أبونا آدمُ ؟ فقالَ لَهُ آدمُ : نعم ، قال أنتَ الذي نفخ اللهُ فيكَ مِنْ رُّوحِهِ ، وعلَّمَكَ الأسماءَ كُلَّها ، وأمَرَ الملائِكةِ فسجدوا لَكَ ؟ قال : نعم . قال : فما حملَكَ عَلَى أنْ أخْرَجْتنا ونفْسَكَ مِنَ الجنةِ ؟ فقال لَهُ آدمُ : ومَنْ أنتَ ؟ قال : أنا موسى . قال : أنتَ نَبِيُّ بَني إسرائيلَ الذي كلَّمَكَ اللهُ مِنْ وراءِ حجابٍ لَمْ يجعَلْ بينَكَ وبينَهُ رسولًا مِنْ خلْقِهِ ؟ قال : نَعَمْ ، قال : فما وجدتَ أنَّ ذلِكَ كانَ فِي كتابِ اللهِ قبلَ أنْ أُخْلَقَ ؟ قال : نعم ، قال : فَبِمَ تلومُني فِي شيءٍ سبَقَ مِنَ اللهِ فيه القضاءُ قبلي ؟ فحجَّ آدمُ موسى ، فحجَّ آدمُ موسى
أنَّ موسى قالَ يا ربِّ أرِنا آدمَ الَّذي أخرجَنا ونفسَهُ منَ الجنَّةِ فأراهُ اللَّهُ آدمَ فقالَ أنتَ أبونا آدمُ فقالَ لهُ آدمُ نعم قالَ أنتَ الَّذي نفخَ اللَّهُ فيكَ من روحِهِ وعلَّمكَ الأسماءَ كلَّها وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لكَ فقالَ نعم قالَ فما حملكَ على أن أخرجتَنا ونفسَكَ منَ الجنَّةِ قالَ لهُ آدمُ ومن أنتَ قالَ أنا موسى قالَ أنتَ نبيُّ بني إسرائيلَ الَّذي كلَّمكَ اللَّهُ من وراءِ حجابٍ ولم يجعل بينَكَ وبينَهُ رسولًا من خَلقِهِ قالَ نعَم قالَ أَفما وجدتَ أنَّ ذلكَ كان في كتابِ اللَّهِ قبلَ أن أُخلقَ قالَ نعَم قالَ ففيمَ تلومُني في شيء سبقَ منَ اللَّهِ تعالى فيهِ القضاءُ قَبلي قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ عند ذلك فحجَّ آدمُ موسى فحجَّ آدمُ موسى عليهما السَّلامُ
إنَّ موسى قال: يا رَبِّ، أَرِنا آدَمَ الذي أخرَجَنا ونَفْسَه من الجنَّةِ، فأراه اللهُ آدَمَ، فقال: أنت أبونا آدَمُ؟ فقال له آدَمُ: نعم، قال: أنت الذي نَفَخ اللهُ فيك من رُوحِه، وعَلَّمَك الأسماءَ كلَّها، وأمر الملائكةَ فسَجَدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حمَلَك على أن أخرَجْتَنا ونَفْسَك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ الذي كلَّمك اللهُ من وراء الحجابِ لم يجعَلْ بينك وبينه رسولًا مِن خَلْقِه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدتَ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ قبل أن أُخلَقَ؟ قال: نعم، قال: فبِمَ تلومُني في شيء سبق من اللهِ تعالى فيه القضاءُ قبلي؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك: فحَجَّ آدمُ موسى، فحج آدَمُ موسى
إنَّ موسى قال : يا ربِّ، أرِنا آدمَ الذي أخرجَنا ونفسَه منَ الجنةِ، فأراهُ اللهُ آدمَ، فقال : أنت أبونا آدمُ ؟ فقال له آدمُ : نعمْ، قال : أنت الذي نفخَ اللهُ فيك من رُوحهِ وعلَّمك الأسماءَ كلَّها وأمر الملائكةَ فسجدوا لكَ ؟ قال : نعم، قال : فما حملك على أن أخْرجتَنا ونفسَك من الجنةِ ؟ فقال له آدمُ : ومن أنتَ ؟ قال : أنا موسى، قال : أنت نبيُّ بني إسرائيلَ الذي كلَّمك اللهُ من وراء الحجابِ لم يجعلْ بينك وبينه رسولًا مِن خَلْقه ؟ قال : نعمْ، قال : أفما وجدتَ أنَّ ذلك كان في كتابِ اللهِ قبل أن أُخلَقَ ؟ قال : نعم، قال : فبم تلومُني في شيءٍ سبق منَ اللهِ تعالى فيه القضاءُ قبلي ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلك : فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى
إنَّ موسَى عليهِ السلامُ ، قالَ: يا ربِّ أرِنِي أبانَا آدمَ الذي أخرجَنَا من الجنَّةِ ، فأراه اللهُ آدمَ ، فقالَ له: أنتَ آدمُ ؟ قال: نَعَمْ ، قالَ: أنتَ الذِي نَفَخَ اللهُ فيكَ من رُوحِهِ وعلمكَ الأسماءَ كلَّها وأمرَ ملائكتَهُ فسَجَدُوا لكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قال: فما حمَلَكَ على أن أخْرَجْتَنَا ونفَسَكَ من الجنَّةِ ؟ قال له آدمُ: مَن أنتَ ؟ قال: أنا مُوسَى ، قال: أنتَ نَبِيُّ بَنِي إسرائِيلَ الذِي كَلَّمَكَ اللهُ من وَرَاءِ حِجَابٍ ، ولم يجعلْ بَيْنَكَ وبينَهُ رسولًا من خلْقِهِ ؟ قالَ: نَعَمْ ، قالَ: فما وَجَدتَّ في كِتَابِ اللهِ الذي أُنزِلَ عليكَ ، أنَّ ذلكَ في كِتَابِ اللهِ قَبلَ أنْ أُخْلَقَ ؟ قال: نعم ، قال: أفَتَلُومُنِي في شَيءٍ سبَقَ مِنَ اللهِ فيهِ القَضَاءُ قَبْلُ ؟ قالَ عندَ ذلكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فَحَجَّ آدمُ موسَى
أنَّ موسى النبيَّ قال يا ربِّ أَرِنا أبانا الذي أَخْرَجَنا ونفسَه من الجنةِ فأراه اللهُ آدمَ فقال أنت آدمُ الذي أَخْرَجْتَنا ونفسَك من الجنةِ ؟ فقال له آدمُ نعم قال أنت الذي نفخ اللهُ فيك من رُوحِهِ وعَلَّمَك الأسماءَ كلَّها وأمر ملائكتَه فسجدوا لك ؟ قال نعم قال فما حملك على أن أَخْرَجْتَنا ونفسَك من الجنةِ ؟ قال له آدمُ ومَن أنت ؟ قال أنا موسى قال أنت نبيُّ بني إسرائيلَ أنت الذي كلمك ربُّك من وراءِ حجابٍ لم يجعلْ بينَك وبينَه رسولًا من خَلْقِه ؟ قال نعم قال فما وَجَدْتَ ذلك في كتابِ اللهِ أن ذلك كائنٌ من قبلِ أن أُخْلَقَ ؟ قال نعم قال ففِيمَ تَلُومُني في شيءٍ سُبِق من اللهِ في القضاءِ قَبْلِي . قال رسولُ اللهِ فحَجَّ آدمُ موسى
قال موسى: أنتَ آدَمُ الذي نفَخَ اللهُ فيكَ من رُوحِه، وأسجَدَ لكَ ملائكتَه، وعلَّمَكَ الأسماءَ كلَّها؟ قال: نَعم. قال: فما حمَلَكَ على أنْ أخرَجْتَنا ونَفْسَكَ منَ الجَنَّةِ؟ فقال: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى. قال: أنتَ موسى بَني إسرائيلَ، الذي كلَّمَكَ اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، فلم يَجعَلْ بينَكَ وبينَه رسولًا؟ قال: نَعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سبَقَ منَ اللهِ القَضاءُ قَبْلي؟! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: فحَجَّ آدَمُ موسى
أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقلتُ ما أتيتُكَ حتَّى حلفتُ عددَ أصابعي هذهِ إلا آتيكَ أرانا عفَّانُ وطبَّقَ كفَّيهِ فبالَّذي بعثكَ بالحقِّ ما الَّذي بعثكَ بهِ قالَ الإسلام قالَ وما الإسلامُ قالَ أن يُسلِمَ قلبُكَ للَّهِ تعالى وأن توجِّهَ وجهكَ إلى اللَّهِ تعالى وتصلِّيَ الصَّلاةَ المكتوبةَ وتؤدِّيَ الزَّكاةَ المفروضةَ أخوانِ نصيران لا يقبلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ من أحدٍ توبةً أشركَ بعدَ إسلامِهِ قلتُ ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليهِ قالَ تطعِمُها إذا طعِمْتَ وتكسوها إذا اكتسيتَ ولا تضربِ الوجهَ ولا تقبِّح ولا تهجُر إلَّا في البيتِ قالَ تُحشرونَ هاهنا وأومأَ بيدِهِ إلى نحوِ الشَّامِ مُشاةً وركبانًا وعلى وجوهِكم تُعرَضونَ على اللَّهِ تعالى وعلى أفواهِكمُ الفِدامُ وأوَّلُ ما يعرِبُ عن أحدِكم فخِذُه وقالَ ما من مولًى يأتي مولًى لهُ فيسألُهُ من فضلٍ عندَهُ فيمنعُهُ إلَّا جعلهُ اللَّهُ عليهِ شُجاعًا ينهسُهُ قبلَ القضاءِ قالَ عفَّانُ يعني بالمولى ابنَ عمِّهِ قالَ وقالَ إنَّ رجلًا مِمَّن كانَ قبلَكم رَغَسهُ اللَّهُ تعالى مالًا وولدًا حتَّى ذهبَ عصرٌ وجاءَ آخرُ فلمَّا احتُضِرَ قالَ لولدِهِ أيَّ أبٍ كنتُ لكم قالوا خيرَ أبٍ فقالَ هل أنتُم مطيعيَّ وإلَّا أخذتُ مالي منكم انظُروا إذا أنا مِتُّ أن تحرِّقوني حتَّى تدَعوني حَمَمًا ثمَّ اهرِسوني آخر بالمهراسِ وأدارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يديهِ حذاءَ ركبتيهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ففعلوا واللَّهِ وقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بيدِهِ هكذا ثمَّ اذْروني في يومٍ راحٍ لعلِّي أَضِلُّ اللَّهَ كذا قالَ عفَّانُ قال أبي وقالَ مُهنَّا أبو شبلٍ عن حمَّادٍ أَضلُّ اللَّهَ ففعلوا واللَّهِ ذاكَ فإذا هوَ قائمٌ في قبضةِ اللَّهِ تعالى فقالَ يا ابنَ آدمَ ما حَمَلكَ على ما فعلتَهُ قالَ من مخافتِكَ قال فتلافاهُ اللَّهُ بِها
إنَّ رجلًا كانَ فيمن كانَ قبلَكم رغَسَه اللَّهُ تباركَ وتعالى مالًا وولدًا حتَّى ذَهبَ عصرٌ وجاءَ عصرٌ فلمَّا حضرَتْهُ الوفاةُ قالَ أي بنيَّ أيَّ أبٍ كنتُ لَكم قالوا خيرَ أبٍ قالَ فَهل أنتُم مطيعيَّ قالوا نعَم قالَ انظُروا إذا متُّ أن تحرِّقوني حتَّى تدعوني فَحمًا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ ففعلوا ذلِك ثمَّ اهرِسوني في المِهراسِ يومئُ بيدِه قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ ففعلوا واللَّهِ ذلِك ثمَّ اذروني في البحرِ في يومِ ريحٍ لعلِّي أَضلُّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ ففعلوا واللَّهِ ذلِك فإذا هوَ في قبضةِ اللَّهِ تباركَ وتعالى فقالَ يا ابنَ آدمَ ما حملَكَ على ما صنعتَ قالَ أي ربِّ مخافتُك قالَ فتلافاهُ اللَّهُ تباركَ وتعالى بِها
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
فارعة بنت العبد الصالحكلمك الله من وراء حجابسبق من الله فيه القضاءكلام الله من وراء حجابأخرجنا ونفسه من الجنةسبق من الله في القضاءكلمك ربك من وراء حجابرغسه الله مالا وولدالا يدين الله دينااذروني في يوم راحعلمك الأسماء كلهاعبد من عباد اللهلا تحمل إلا كرهااهرسوني بالمهراسنفخ الله من روحهاذروني في البحرتلافاه الله بهاأسجد لك ملائكتهأخرجنا من الجنةنبي بني إسرائيلأسجد له ملائكتهالصلاة المكتوبةالزكاة المفروضةالملائكة سجدواذروهم في الريحصلاح ذات البينضحك رسول اللهامرأة من الجنأضللت بني آدمخشيتك يا رباهزينته لي حواءتعليم الأسماءسجود الملائكةسبق في الكتابالنفخ من روحهلا تضرب الوجهكل شهر مرتينعلمك الأسماءسجد الملائكةفحج آدم موسىأرجو من ربيبني إسرائيلحج آدم موسىعلم الأسماءتلافاه اللهبنو إسرائيلسبق القضاءتلقاه اللهأضللت آدمأرض الهندكتاب اللهقبضة اللهنفخ الروحوراء حجابيسلم قلبكحق الزوجةشهر رمضانأبر قسمهيا فارعةأضل اللهالملائكةسجدوا لكابن ملجموصية علييغفر ليبر قسمهالأسماءعاقبتهاتحرقونياحرقونيالإسلاماهرسونيقتل عليالتواصلالقضاءالسجودالحجابمخافتكالشجرةدميتهاالحجاجالنبوةالكتابتحشرونالفدامحرقونيالصلاةالصيامالمثلةالتقوىإبليستعزيةالجنةالروحنهيتكالرنةاحتضرالشامجنيةيصلي
تخريج حديث ما حملك على أن أضللت آدم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








