أحاديث عن: ماء أبيض

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: ماء أبيض

عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان: آحدهما رأى العين، ماء أبيض، والآخر رأى العين، نار تأجَّجُ، فإما أدركَنَّ أحدٌ، فليأت النهر الذي يراه نارًا وليُغَمّض، ثم ليُطأطئْ رأسَه فيشربَ منه، فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٩٣٤: ١٠٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حِراش، عن حذيفة، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان: أحدهما رأى العين، ماء أبيض، والآخر رأى العين، نار تأجّج، فإما أدركَنَّ أحد، فليأت النهر الذي يراه نارًا وليغمض، ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه، فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب».
صحيح رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٣٤: ١٠٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
أنا أعلَمُ بما مع الدَّجَّالِ منه؛ نَهرانِ: أحدُهما نارٌ تَأجَّجُ في عَينِ مَن رآهُ، والآخَرُ ماءٌ أبيضُ، فإنْ أدرَكَه منكم أحدٌ فلْيُغمِضْ، ولْيَشرَبْ مِنَ الَّذي يراهُ نارًا؛ فإنَّه ماءٌ باردٌ، وإيَّاكم والآخَرَ؛ فإنَّه الفِتنةُ، واعْلَموا أنَّه مَكتوبٌ بيْن عَيْنَيه: كافرٌ، يَقرَؤه مَن يَكتُبُ ومَن لا يَكتُبُ، وأنَّ إحْدى عَيْنَيه مَمسوحةٌ عليها ظَفَرةٌ، أنَّه يَطلُعُ مِن آخِرِ أمرِه على بطْنِ الأُردنِّ، على بَيتِه أفِيقٍ، وكلُّ واحدٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ببَطْنِ الأُردنِّ، وأنَّه يَقتُلُ مِنَ المسْلِمين ثُلثًا، ويَهزِمُ ثُلثًا، ويُبْقي ثُلثًا، ويَجِنُّ عليهم اللَّيلُ، فيَقولُ بعضُ المُؤمنينَ لبعضٍ: ما تَنتَظِرون أنْ تَلْحَقوا بإخوانِكم في مَرْضاةِ ربِّكم؟ مَن كان عِنده فضْلُ طَعامٍ فلْيَعُدْ به على أخيهِ، وصَلُّوا حِين يَنفَجِرُ الفجْرُ، وعَجِّلوا الصَّلاةَ، ثمَّ أقْبِلوا على عدُوِّكم، فلمَّا قاموا يُصَلُّون نزَلَ عِيسى ابنُ مَرْيمَ صَلواتُ اللهِ عليه إمامُهم، فصَلَّى بهم، فلمَّا انصَرَف قال: هكذا افْرِجوا بيْني وبيْن عدُوِّ اللهِ. قال أبو حازمٍ: قال أبو هُرَيرةَ: فيَذوبُ كما تَذُوبُ الإهالةُ في الشَّمسِ. وقال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ، وسلَّطَ اللهُ عليهم المسْلِمين، فيَقتُلونهم، حتَّى إنَّ الشَّجرَ والحجَرَ لَيُنادِي: يا عبْدَ اللهِ، يا عبْدَ الرَّحمنِ، يا مُسلِمُ، هذا يَهوديٌّ فاقْتُلْه، فيَنْفِيهم اللهُ، ويَظهَرُ المسْلِمون، فيَكسِرون الصَّليبَ، ويَقتُلون الخِنزيرَ، ويَضَعون الجِزيةَ. فبيْنما هُم كذلك، أخرَجَ اللهُ أهْلَ يَأجوجَ ومَأْجوجَ، فيَشرَبُ أوَّلُهم البُحَيرةَ، ويَجِيءُ آخِرُهم وقدِ اسْتَقَوه، فما يَدَعون فيه قَطْرةً، فيَقولُون: ظَهَرْنا على أعدائِنا، قدْ كان هاهنا أثرُ ماءٍ، فيَجِيءُ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه وَراءه، حتَّى يَدْخلوا مَدينةً مِن مَدائنِ فِلَسطينَ، يُقالُ لها: لُدٌّ، فيَقولُون: ظَهَرْنا على مَن في الأرضِ، فتَعالَوا نُقاتِلْ مَن في السَّماءِ، فيَدْعو اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ ذلك، فيَبعَثُ اللهُ عليهم قَرْحةً في حُلوقِهم، فلا يَبْقى منهم بشَرٌ، فتُؤذِي رِيحُهم المسْلِمين، فيَدْعو عِيسى صَلواتُ اللهِ عليه عليهم، فيُرسِلُ اللهُ عليهم رِيحًا، فتَقْذِفُهم في البحرِ أجمعينَ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8731
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه
لَأنا أعلَمُ بما مع الدَّجَّالِ منه: معهُ نَهرانِ يَجريانِ، أحَدُهما -رَأيَ العَينِ- ماءٌ أبيَضُ، والآخَرُ -رَأيَ العَينِ- نارٌ تَأجَّجُ، فإمَّا أدرَكَنَّ أحَدٌ فليَأتِ النَّهرَ الذي يَراه نارًا وليُغَمِّضْ، ثُمَّ ليُطَأطِئْ رَأسَه فيَشرَبَ منه؛ فإنَّه ماءٌ بارِدٌ، وإنَّ الدَّجَّالَ مَمسوحُ العَينِ، عليها ظَفَرةٌ غَليظةٌ، مَكتوبٌ بينَ عَينَيه: كافِرٌ، يَقرَؤُه كُلُّ مُؤمِنٍ؛ كاتِبٍ وغَيرِ كاتِبٍ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2934
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنا أعْلمُ بما معَ الدجالِ منه ، معه نهرانِ أحدهما نارٌ تأَجّجُ في عينِ من يراهُ ، والآخرُ ماءٌ أبيضُ ، فمن أدركهُ منكم فليُغمِضْ عينيهِ وليشربْ من نهرِ النارِ الذي معه فإنه بارِدٌ ، وإياكم والآخرُ فإنه فتنهٌ ، واعلموا أنه مكتوبٌ بين عينيهِ كافرٌ يقرؤه من كتبَ ومن لم يكتبْ ، وأن إِحدى عينيهِ ممسُوحةٌ عليها ظفرةٌ ، وأنه مُطّلعٌُ من آخرِ عمرهِ على بطنِ الأردن على ثنيِّةِ فيقٍ وكل أحدٍ يؤمن باللهِ واليومِ الآخرِ ببطْنِ الأُرْدُن وأنه يقتلُ من المسلمينَ ثلثا ويهزمُ ثلثا ويبقى ثلثٌ فيحجزُ بينهم الليلُ ، فيقول بعضُ المؤمنينَ لبعضٍ ما تنتظرونَ ؟ ألا تريدونَ أن تلحقُوا بإخوانكُم في مرضاةِ ربكُم ؟ من كان عندهُ فضلُ طعامِ فليعدْ بهِ على أخيهِ ، وصلوا حين ينفجرُ الفجرُ وعجلُوا الصلاةَ ، ثم أقْبِلُوا على عدوكُم ، قال : فلما قاموا يصلّونَ نزلَ عيسى وإمامهُم يصلّي بهِم ، فلما انصرفَ قال هكذا : فرّجُوا بيني وبينَ عدو اللهِ قال : فيذوبُ كما يذوبُ الملحُ في الماءَ فيسلّطُ عليهِم المسلمينَ فيقتلونهُم حتى إن الحجرَ والشجرَ ينادي يا عبد الله يا مسلمْ ، هذا يهوديّ فاقتلهُ ، ويظهرُ المسلمونَ فيُكسرُ الصليبُ ، ويقتلُ الخنزيرُ وتوضعُ الجزيةُ فبينما هم كذلكَ إذ أَخرجَ اللهَ يأجوجَ ومأجوجَ ، فيشربُ أولهم ، ويجيء آخرهُم وقد انتشفوا فما يدعونَ منه قطرةً ، فيقولون : هاهنا أثَرُ ماءٍ : ونبِيّ اللهِ وأصحابهِ وراءَهُم حتى يدخلوا مدينةً من مدائنِ فلسطينَ يقال لها باب لُدّ فيقولونَ ظهرنَا على من فِيِ الأرضِ ، فتعالوا نقتلْ من في السماءِ ، فيدعو الله بعدَ ذلكَ فيبعث الله عليهم قرحةً في حلوقهِم فلا يبقى منهم بشرٌ ، ويؤذِي ريحهُم المسلمينَ ، فيدعو عيسى عليهِم ، فيرسلُ اللهُ عليهم رِيحا تقذفهُم في البحرِ أجمعينَ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/164
خلاصة حكم المحدثفيه سياق غريب وأشياء منكرة
حضَرَتْ عِصابةٌ مِنَ اليَهودِ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومًا، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسألُكَ عنهُنَّ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا نَبيٌّ. قال: سَلوني عمَّا شِئتُم، ولكنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يَعقوبُ عليه السَّلامُ على بَنيهِ: لَئِن حَدَّثتُكم شَيئًا فعَرَفتُموهُ، لَتُتابِعُنِّي على الإسلامِ. قالوا: فذلك لكَ. قال: فسَلوني عمَّا شِئتُم. قالوا: أخبِرْنا عن أربَعِ خِلالٍ نَسألُكَ عنهُنَّ؛ أخبِرْنا أيَّ الطَّعامِ حرَّمَ إسرائيلُ على نَفْسِه مِن قَبلِ أنْ تُنزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرْنا كيف ماءُ المَرأةِ وماءُ الرَّجُلِ، كيف يَكونُ الذَّكَرُ منه؟ وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأُمِّيُّ في النَّومِ؟ ومَن وَليُّه مِنَ المَلائِكةِ؟ قال: فعليكم عَهدُ اللهِ وميثاقُهُ لَئِن أنا أخبَرتُكم لَتُتابِعُنِّي. قال: فأعطَوْهُ ما شاءَ مِن عَهدٍ وميثاقٍ، قال: فأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هل تَعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يَعقوبَ عليه السَّلامُ مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا، وطالَ سَقَمُه، فنذَرَ للهِ نَذرًا لَئِن شفاهُ اللهُ تَعالى مِن سَقَمِه لَيُحرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه، وأحَبَّ الطَّعامِ إليه، وكان أحَبُّ الطَّعامِ إليه لُحمانَ الإبِلِ، وأحَبُّ الشَّرابِ إليه ألبانَها؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غَليظٌ، وأنَّ ماءَ المَرأةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما عَلا كان له الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذْنِ اللهِ؛ إنْ علا ماءُ الرَّجُلِ على ماءِ المَرأةِ كان ذَكَرًا بإذْنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المَرأةِ على ماءِ الرَّجُلِ كان أُنثى بإذْنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى هل تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّيَّ تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قَلبُه؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ. قالوا: وأنتَ الآنَ فحَدِّثْنا مَن وَليُّكَ مِن المَلائِكةِ؟ فعِندَها نُجامِعُكَ، أو نُفارِقُكَ. قال: فإنَّ وَليِّي جِبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يَبعَثِ اللهُ نَبيًّا قَطُّ إلَّا وهو وَليُّه. قالوا: فعِندَها نُفارِقُكَ، لو كان وَليُّكَ سِواهُ مِنَ المَلائِكةِ لَتابَعناكَ وصَدَّقناكَ. قال: فما يَمنَعُكم أنْ تُصَدِّقوهُ؟ قالوا: إنَّه عَدوُّنا. قال: فعِندَ ذلك قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97]، إلى قَولِهِ عزَّ وجلَّ: {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101]، فعِندَ ذلك باؤوا بغَضَبٍ على غَضَبٍ... الآيةَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/176
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
حَضَرتْ عِصابةٌ مِنَ اليَهودِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسألُكَ عَنهُنَّ، لا يَعلَمُهُنَّ إلَّا نَبيٌّ. فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَلوا عمَّا شِئتُم، ولكِنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يَعقوبُ على بَنيهِ: لَئِنْ أنا حَدَّثتُكم شَيئًا فعَرَفتُموه لَتُتابِعُنِّي على الإسلامِ. فقالوا: ذلك لكَ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَلوني عمَّا شِئتُم. فقالوا: أخبِرْنا عن أربَعِ خِلالٍ نَسألُكَ عَنهُنَّ: أخبِرْنا أيُّ الطَّعامِ حَرَّمَ إسرائيلُ على نَفْسِه مِن قَبلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرْنا كيف ماءُ المَرأةِ وماءُ الرَّجُلِ؟ وكيف يَكونُ الذَّكَرُ منه والأُنثى؟ وأخبِرْنا بهذا النَّبيِّ الأُمِّيِّ في النَّومِ؟ ومَن وَليُّه مِنَ المَلائِكةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليكم عَهدُ اللهِ لَئِنْ أنا أنبَأتُكم لَتُتابِعُنِّي؟ فأعطَوْه ما شاءَ مِن عَهدٍ ومِيثاقٍ. فقال: نَشَدتُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ -يَعقوبَ- مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا، فطالَ سَقَمُه، فنَذَرَ للهِ نَذرًا لَئِنْ عافاه اللهُ مِن سَقَمِه لَيُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ إليه، وكان أحَبُّ الطَّعامِ إليه لُحْمانَ الإبِلِ، وأحَبُّ الشَّرابِ إليه ألبانَها؟ فقالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، وأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيضُ غَليظٌ، وأنَّ ماءَ المَرأةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما عَلا كان له الوَلَدُ بإذْنِ اللهِ، وإذا عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرأةِ كان الوَلَدُ ذَكَرًا بإذْنِ اللهِ، وإذا عَلا ماءُ المَرأةِ ماءَ الرَّجُلِ كان الوَلَدُ أُنثى بإذْنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ. قال: وأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّيَّ تَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ. قالوا: أنتَ الآنَ فحَدِّثْنا مَن وَلِيُّكَ مِنَ المَلائِكةِ؟ فعِندَها نُجامِعُكَ أو نُفارِقُكَ. قال: فإنِّي وَليِّي جِبريلُ، ولم يَبعَثِ اللهُ نَبيًّا قَطُّ إلَّا وهو وليُّه. قالوا: فعِندَها نُفارِقُكَ، ولو كان وَليُّكَ سِواهُ مِنَ المَلائِكةِ تابَعْناكَ وصَدَّقْناكَ. قال: فمَا يَمنَعُكم أنْ تُصَدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عَدُوُّنا. فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [البقرة: 97]، إلى قَولِه: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 103]، فعِندَها باؤُوا بغَضَبٍ على غَضَبٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/140
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
ماءُ الرجلِ أبيضُ ، و ماءُ المرأةِ أصفرُ ، فإذا اجتمعا ، فعلا مَنِيُّ الرجلِ مَنِيَّ المرأةِ أَذْكرا بإذن اللهِ ، و إذا علا مَنِيُّ المرأةِ مَنيَّ الرجلُ أنَّثا بإذنِ اللهِ
الراويثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5500
خلاصة حكم المحدثصحيح
ماءُ الرجلِ غليظٌ أبيضُ ، و ماءُ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ ، فأيهما سبَق أشبهَه الولدُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5501
خلاصة حكم المحدثصحيح
حضَرَتْ عِصابةٌ من اليهودِ يومًا إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، حدِّثنا عن خِلالٍ نسأَلُك عنها، لا يَعْلمُها إلَّا نَبيٌّ، قال: سَلُوني عمَّا شِئْتُم، ولكنِ اجْعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يعقوبُ على بَنِيه، إنْ أنا حدَّثْتكم بشَيءٍ تَعْرِفُونه لتُبَايِعُنِّي على الإسلامِ، قالوا: فلَكَ ذلك، قال: فسَلوني عمَّا شِئْتُم. قالوا: أخبِرْنا عن أربعِ خِلالٍ نسأَلُك عنها؛ أخبِرْنا عنِ الطَّعامِ الَّذي حرَّمَ إسرائيلُ على نفْسِه مِن قبْلِ أنْ تُنزَّلَ التَّوراةُ، وأخبِرْنا عن ماءِ المرأةِ من ماءِ الرَّجلِ، وكيف يكونُ الذَّكَرُ منه حتَّى يكونَ ذكَرًا، وكيف تكونُ الأُنثى منه حتَّى تكونَ أُنْثى، وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ في النَّومِ، ومَن يأتيه من الملائكةِ؟ قال: فعليكم عهدُ اللهِ لئنْ أنا حدَّثْتُكم لتُبَايِعُنِّي؟ فأعْطَوه ما شاء من عَهدٍ ومِيثاقٍ. قال: أنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ مرِضَ مرضًا شديدًا وطال سَقَمُه منه، فنذَرَ للهِ: لئنْ شفاهُ من سَقَمِه ليُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه وأحبَّ الطَّعامِ إليه، فكان أحبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُ الإبلِ، وكان أحبَّ الطَّعامِ إليه لُحمانُ الإبلِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ ماءَ الرَّجلِ غليظٌ أبيضُ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان له الولدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ؛ وإنْ علا ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ كان ذكَرًا بإذنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجلِ كانت أُنثى بإذنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى: هل تعلمونَ أنِّي هذا الَّذي تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلْبُه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قالوا: أنت الآنَ حدِّثنا مَن وَلِيُّك من الملائكةِ، فعندها نُجامِعُك أو نُفارِقُك، قال: وَلِيِّي جبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعندها نُفارِقُك، لو كان وَلِيُّك غيرَه من الملائكةِ لبايَعْناك وصدَّقْنا، قال: فما يمنَعُكم أنْ تُصدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عدُوُّنا من الملائكةِ. فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] إلى آخرِ الآيةِ، ونزَلَتْ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/33
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
حضَرتْ عِصابةٌ من اليهودِ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فقالوا: يا أبا القاسمِ، حدِّثْنا عن خِلالٍ نسألُكَ عنهنَّ لا يعلَمُهنَّ إلَّا نبيٌّ، قال: سَلوني عمَّا شئتُم، ولكنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ، وما أخَذ يعقوبُ عليه السَّلامُ على بَنِيه: لئِنْ أنا حدَّثْتُكم شيئًا فعرَفْتُموه، لتُتابِعُنِّي على الإسلامِ، قالوا: فذلكَ لكَ، قال: فسَلوني عما شِئتُم، قالوا: أخبِرْنا عن أربعِ خِلالٍ نسألُكَ عنهنَّ: أخبِرْنا أيُّ الطعامِ حرَّمَ إسرائيلُ على نفسِه من قبلِ أنْ تُنَزَّلَ التوراةُ؟ وأخبِرْنا كيفَ ماءُ المرأةِ، وماءُ الرجُلِ؟ كيفَ يكونُ الذَّكَرُ منه؟ وأخبِرْنا كيفَ هذا النبيُّ الأميُّ في النومِ؟ ومَن ولِيُّه من الملائكةِ؟ قال: فعَلَيْكم عهدُ اللهِ ومِيثاقُه؛ لئِنْ أنا أخبَرتُكم لتُتابِعُنِّي؟، قال: فأعطَوْه ما شاء مِن عهدٍ ومِيثاقٍ، قال: فأنشُدُكم بالذي أنزلَ التوراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هل تعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ عليه السَّلامُ مرِض مرضًا شديدًا، وطال سَقَمُه، فنذَر للهِ نذرًا لئِنْ شَفاه اللهُ تعالى من سَقَمِه، ليُحرِّمنَّ أحَبَّ الشرابِ إليه، وأحَبَّ الطعامِ إليه، وكان أحَبُّ الطعامِ إليه لُحْمانُ الإبِلِ، وأحَبُّ الشرابِ إليه ألبانُها؟، قالوا: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، الذي أنزَلَ التوراةَ على موسى، هل تعلَمونَ أنَّ ماءَ الرجُلِ أبيضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفَرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان له الولَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ؟ إنْ علا ماءُ الرجُلِ على ماءِ المرأةِ كان ذَكَرًا بإذنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ على ماءِ الرجُلِ كان أنثى بإذنِ اللهِ؟، قالوا: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التوراةَ على موسى، هل تعلَمونَ أنَّ هذا النبيَّ الأُمِّيَّ تنامُ عَيْناه ولا ينامُ قلبُه؟، قالوا: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ، قالوا: وأنتَ الآنَ فحدِّثْنا: مَن وَلِيُّكَ من الملائكةِ؟ فعندَها نُجامِعُكَ أو نُفارِقُكَ؟ قال: فإنَّ وَلِيِّي جِبْريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ نبِيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعندَها نُفارِقُكَ، لو كان وَلِيُّكَ سِواه من الملائكةِ لتابَعْناكَ وصدَّقناكَ، قال: فما يَمنَعُكم من أنْ تُصدِّقوه؟، قالوا: إنَّه عدُوُّنا، قال: فعندَ ذلك قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ...} [البقرة: 97] إلى قولِه عزَّ وجلَّ: {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101] فعندَ ذلك: {بَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ...} [البقرة: 90] الآيةَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2514
خلاصة حكم المحدثحسن
بنَحوِه [قال ابنُ عَبَّاسٍ: حَضَرَت عِصابةٌ مِنَ اليَهودِ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثنا عن خِلالٍ نَسألُكَ عنهنَّ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا نَبيٌّ، قال: سَلوني عَمَّا شِئتُم، ولَكِنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ، وما أخَذَ يَعقوبُ عليه السَّلامُ، على بَنيه: لَئِن أنا حَدَّثتُكُم شَيئًا فعَرَفتُموه، لَتُتابِعوني على الإسلامِ، قالوا: فذلك لك، قال: «فسَلوني عَمَّا شِئتُم» قالوا: أخبِرْنا عن أربَعِ خِلالٍ نَسألُكَ عنهنَّ: أخبِرْنا أيُّ الطَّعامِ حَرَّمَ إسرائيلُ على نَفسِه مِن قَبلِ أن تُنزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرْنا كَيفَ ماءُ المَرأةِ، وماءُ الرَّجُلِ؟ كَيفَ يَكونُ الذَّكَرُ منه؟ وأخبِرنا كَيفَ هذا النَّبيُّ الأُمِّيُّ في النَّومِ؟ ومَن وليُّه مِنَ المَلائِكةِ؟ قال: «فعليكُمُ عَهدُ اللهِ وميثاقُه لَئِن أنا أخبَرتُكُم لَتُتابِعوني؟» قال: فأعطَوْه ما شاءَ مِن عَهدٍ وميثاقٍ، قال: «فأنشُدُكُم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَل تَعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يَعقوبَ عليه السَّلامُ مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا، وطالَ سُقمُه، فنَذَرَ للهِ نَذرًا لَئِن شَفاه اللهُ تعالى مِن سُقمِه، لَيُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه، وأحَبَّ الطَّعامِ إليه، وكان أحَبَّ الطَّعامِ إليه لُحمانُ الإبِلِ، وأحَبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُها؟» قالوا: اللهمَّ نَعَم، قال: «اللهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكُم باللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هَل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غَليظٌ، وأنَّ ماءَ المَرأةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما عَلا كان له الولَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ؟ إن عَلا ماءُ الرَّجُلِ على ماءِ المَرأةِ كان ذَكَرًا بإذنِ اللهِ، وإن عَلا ماءُ المَرأةِ على ماءِ الرَّجُلِ كان أُنثى بإذنِ اللهِ؟». قالوا: اللهمَّ نَعَم، قال: «اللهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكُم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّيَّ تَنامُ عَيناه ولا يَنامُ قَلبُه؟» قالوا: اللهمَّ نَعَم. قال: «اللهمَّ اشهَدْ» قالوا: وأنتَ الآنَ فحَدِّثْنا: مَن وليُّكَ مِنَ المَلائِكةِ؟ فعِندَها نُجامِعُكَ أو نُفارِقُكَ؟ قال: «فإنَّ وليِّي جِبريلُ عليه السَّلامُ، ولَم يَبعَثِ اللهُ نَبيًّا قَطُّ إلَّا وهو وليُّه» قالوا: فعِندَها نُفارِقُكَ، لَو كان وليُّكَ سِواه مِنَ المَلائِكةِ لَتابَعناكَ وصَدَّقناكَ، قال: «فما يَمنَعُكُم مِن أن تُصَدِّقوه؟» قالوا: إنَّه عَدوُّنا، قال: فعِندَ ذلك قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ  { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] إلى قَولِه عزَّ وجَلَّ {كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101]]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2515
خلاصة حكم المحدثحسن
«حَضَرت عِصابةٌ من اليهودِ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا أبا القاسمِ، حَدِّثنا عن خلالٍ نسألُك عنها لا يعلَمُها إلَّا نبيٌّ. قال: «سلوني عما شِئتُم، ولكِنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ عزَّ وجَلَّ وما أخَذ يعقوبُ على نبيِّه لئن حدَّثْتُكم شيئًا لتُبايِعُنِّي» قالوا: فذلك لك. قالوا: أربَعُ خِلالٍ نسألُك عنها: أخبِرْنا أيَّ طعامٍ حَرَّم إسرائيلُ على نفسِه من قَبلِ أن تُنَزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرنا كيف ماءُ الرَّجُلِ من ماءِ المرأةِ، وكيف الأنثى منه والذَّكَرُ؟ وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأمِّيُّ في النَّومِ؟ ومَن يليه من الملائِكةِ؟ وأخبِرْنا ما هذا الرَّعدُ؟ فأخذ عليهم عهدَ اللهِ وميثاقَه: «لئن أخبَرْتُكم لتُبايِعُنِّي» فأعطَوه ما شاء من عهدٍ وميثاقٍ. قال: فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى: هل تَعلَمون أنَّ إسرائيلَ مَرِض مرَضًا طال سَقَمُه فنَذَر لئن عافاه اللهُ عزَّ وجَلَّ ليُحرِّمَنَّ أحبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، وكان أحَبَّ الطَّعامِ إليه لحمانُ الإبِلِ، وأحَبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُها»، وفي روايةٍ: كان يَسكُنُ الباديةَ فاشتكى عِرقَ النَّسا، فلم يجِدْ شَيئًا يداويه إلَّا لحومَ الإبِلِ وألبانَها. فقالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. وقال: «أُنشِدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو هل تعلَمون أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفَرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، إن علا ماءُ الرَّجُلِ كان ذَكَرًا بإذنِ اللهِ تعالى، وإن علا ماءُ المرأةِ كان أنثى بإذنِ اللهِ تعالى». قالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. قال: «فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمون أنَّ النَّبيَّ الأمِّيَّ تنامُ عينُه ولا ينامُ قَلبُه؟ قالوا: اللهُمَّ نعَمْ، اللهُمَّ اشهَدْ. قالوا: أنت الآنَ حَدِّثْنا مَن وَليُّك من الملائكةِ؟ فعندَها نجامِعُك أو نفارِقُك، قال: «وَلِيِّي جِبريلُ، ولم يبعَثِ اللهُ عزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وليُّه». قالوا: فعندَها نفارِقُك، لو كان وليُّك سواه من الملائكةِ لاتَّبَعناك وصَدَّقناك. قال: «فما يمنَعُكم أن تُصَدِّقوني»؟ قالوا: هذا عدوُّنا من الملائِكةِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 97]، ونزلت: {فَبَاؤوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]. وفي روايةٍ فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نسألُك عن خمسةِ أشياءَ. وذَكَر نحوَ ما تقدَّم. وزاد: قالوا: أخبِرْنا عن هذا الرَّعدِ. قال: «ملَكٌ من ملائِكةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، موكَّلٌ بالسَّحابِ، بيَدِه- أو قال: في يَدِه- مِخراقٌ من نارٍ يزجُرُ به السَّحابَ، فيَسوقُه حيثُ أمَره اللهُ». قالوا: فما هذا الصَّوتُ؟ قال: «صَوتُه». قالوا: صدَقْتَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم3/402
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن.
12 ✘ ضعيف📌 سلوني عمَّا شئتم
حَضَرتْ عِصابةٌ مِنَ اليهودِ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يومًا، فقالوا: يا أبا القاسمِ، حدِّثْنا عن خِلالٍ نسألُكَ عنهُنَّ لا يعلمُهُنَّ إلَّا نبيٌّ، قال: سلوني عمَّا شئتم، ولكِنِ اجعلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذ يعقوبُ عليه السَّلامُ على بَنِيهِ لئن حدَّثْتُكم شيئًا فعرَفتموه لتُتابِعُنِّي على الإسلامِ، قالوا: فذلك لك، قال: فسَلوني عمَّا شئتم، قالوا: أخبِرْنا عن أربعِ خِلالٍ نسألُكَ عنهُنَّ: أخبِرْنا أيَّ الطعامِ حرَّمَ إسرائيلُ على نفْسِهِ مِن قَبلِ أنْ تُنزَّلَ التوراةُ، وأخبِرْنا كيف ماءُ المرأةِ وماءُ الرجلِ، كيف يكونُ الذَّكَرُ منه؟ وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأميُّ في النومِ، ومَن وَلِيُّهُ مِنَ الملائكةِ، قال: فعليكم عهدُ اللهِ وميثاقُه لئن أنا أخبرتُكم لتُتابِعُنِّي، قال: فأعطَوْهُ ما شاء مِن عهدٍ وميثاقٍ، قال: فأنشُدُكم بالذي أنزل التوراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هل تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ عليه السَّلامُ مَرِضَ مرضًا شديدًا، وطال سَقَمُهُ؛ فنذَرَ للهِ نذرًا لئن شفاه اللهُ تعالى مِن سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أحبَّ الشرابِ إليه، وأحبَّ الطعامِ إليه، وكان أحبُّ الطعامِ إليه لُحْمانَ الإبلِ، وأحبُّ الشرابِ إليه ألبانَها؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، الذي أنزل التوراةَ على موسى، هل تعلمونَ أنَّ ماءَ الرجلِ أبيضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان له الولدُ والشَّبهُ بإذنِ اللهِ؛ إنْ علا ماءُ الرجلِ على ماءِ المرأةِ كان ذكرًا بإذنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ على ماءِ الرجلِ كان أنثى بإذنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، فأنشُدُكم بالذي أنزل التوراةَ على موسى، هل تعلمونَ أنَّ هذا النبيَّ الأمِّيَّ تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: اللَّهمَّ اشهَدْ، قالوا: وأنتَ الآنَ فحدِّثْنا مَن وَلِيُّكَ مِنَ الملائكةِ، فعندها نُجامِعُكَ أو نُفارِقثكَ، قال: فإنَّ وَلِيِّي جبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّهُ، قالوا: فعندها نُفارِقُكَ، لو كان وَلِيُّكَ سواه مِنَ الملائكةِ لتابَعْناكَ وصدَّقْناكَ، قال: فما يمنَعُكم مِن أنْ تُصدِّقوهُ، قالوا: إنه عدُوُّنا، قال: فعند ذلك قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97]، إلى قولِهِ عزَّ وجلَّ: {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101]، فعند ذلك باؤوا بغضبٍ على غضبٍ، الآيةَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم22
خلاصة حكم المحدثفي إسناده شهر بن حوشب مختلف فيه والراجح ضعفه من أجل سوء حفظه لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات
حَضَرتْ عِصابةٌ مِنَ اليَهودِ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَومًا فقالوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسألُكَ عنهُنَّ لا يَعلَمُهُنَّ إلَّا نَبيٌّ. قال: سَلوني عمَّا شِئتُم، ولكنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يَعقوبُ عليه السَّلامُ، لَئِنْ حَدَّثتُكم شَيئًا فعَرَفتُموه لَتُتابِعُنِّي على الإسلامِ. قالوا: فذلكَ لكَ. قال: فسَلوني عمَّا شِئتُم. قالوا: أخبِرْنا عن أربَعِ خِلالِ نَسألُكَ عنهُنَّ، أخبِرْنا: أيَّ الطَّعامِ حَرَّمَ إسرائيلُ على نَفْسِه مِن قَبلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوراةُ، وأخبِرْنا كيفَ ماءُ المَرأةِ وماءُ الرَّجُلِ كيف يَكونُ الذَّكَرُ منه، وأخبِرْنا كيفَ هذا النَّبيُّ الأُمِّيُّ في النَّومِ، ومَن وَلِيُّه مِنَ المَلائِكةِ. قالَ: فعَليكم عَهدُ اللهِ ومِيثاقُه لَئِنْ أنا أخبَرتُكم لَتُتابِعُنِّي. قال: فأعطَوْه ما شاءَ اللهُ مِن عَهْدٍ وميثاقٍ. قال: فأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ هل تَعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يَعقوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا وطالَ سَقَمُه فنَذَرَ للهِ نَذرًا لَئِنْ شَفاهُ اللهُ تَعالى مِن سَقَمِه لَيُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه وأحَبَّ الطَّعامِ إليه، وكانَ أحَبُّ الطَّعامِ إليه لُحمانَ الإبِلِ، وأحَبُّ الشَّرابِ إليه ألبانَها؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم. فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى: هل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيضُ غَليظٌ وأنَّ ماءَ المَرأةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما علا كانَ له الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذْنِ اللهِ، إنْ عَلا ماءُ الرَّجُلِ على ماءِ المَرأةِ كان ذَكَرًا بإذْنِ اللهِ، وإنْ عَلا ماءُ المَرأةِ على ماءِ الرَّجُلِ كانَ أُنثى بإذْنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم. فأنشُدُكم بالذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى هل تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّيَّ تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قَلبُه؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعَمْ. قال: اللَّهمَّ اشهَدْ. قالوا: وأنتَ الآنَ فحَدِّثْنا مَن وَلِيُّكَ مِنَ المَلائِكةِ؛ فعِندَها نُجامِعُكَ أو نُفارِقُكَ. قال: فإنَّ وَليِّي جِبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يَبعَثِ اللهُ نَبيًّا قَطُّ إلَّا وهو وَليُّه. قالوا: فعِندَها نُفارِقُكَ، لو كانَ وَليُّكَ سِواهُ مِنَ المَلائِكةِ لَتابَعْناكَ وصَدَّقناكَ. قال: فمَا يَمنَعُكم مِن أنْ تُصَدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عَدُوُّنا. قال: فعِندَ ذلك قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97]، إلى قَولِه عزَّ وجلَّ: {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101]، فعِندَ ذلك باؤوا بغَضَبٍ على غَضَبٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم184
خلاصة حكم المحدثفي سنده شهر بن حوشب وهو مختلف فيه والراجح ضعفه لسوء حفظه وله إسناد آخر بنحوه
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/132
خلاصة حكم المحدث[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف
لمَّا هاجَرَتْ أُمُّ أيْمنَ أمسَتْ بالمُنصَرَفِ دونَ الرَّوحاءِ، فعطِشَتْ، وليس معها ماءٌ وهي صائمةٌ، وجهِدَتْ، فدُلِّيَ عليها مِن السَّماءِ دَلوٌ مِن ماءٍ برِشاءٍ أبيضَ، فشرِبَتْ، وكانتْ تَقولُ: ما أصابَني بعدَ ذلك عَطشٌ، ولقد تَعرَّضتُ للعَطشِ بالصَّومِ في الهَواجِرِ، فما عطِشتُ
الراويعثمان بن القاسم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/224
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات لكنه منقطع.
«حَضَرَتْ عِصابةٌ مِن اليَهودِ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسأَلُك عنها لا يَعلَمُهنَّ إلَّا نَبيٌّ، قالَ: سَلوني عَمَّ شِئْتُم، ولكنِ اجْعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أَخَذَ يَعْقوبُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَنيه لَئِنْ حَدَّثْتُكم شَيئًا فعَرَفْتُموه لَتُتابِعُنِّي على الإسْلامِ، قالوا: فذلك لك، قالَ: فاسْأَلوني عَمَّ شِئْتُم، قالوا: أَخْبِرْنا عن أرْبَعِ خِلالٍ نَسأَلُك عنهنَّ؟ أَخْبِرْنا أيُّ الطَّعامِ حَرَّمَ إسْرائيلُ على نَفْسِه مِن قَبْلِ أن تُنزَّلَ التَّوْراةُ؟ وأَخْبِرْنا كيف ماءُ المَرْأةِ وماءُ الرَّجُلِ، كيف يكونُ الذَّكَرُ مِنه؟ وأَخْبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأُمِّيُّ في النَّوْمِ، ومَن وَلِيُّه مِن المَلائِكةِ؟ قالَ: فعليكم عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أنا أَخْبَرْتُكم لتُتابِعُنِّي، قالَ: فأَعْطَوه ما شاءَ مِن عَهْدٍ وميثاقٍ، قالَ: فأَنشُدُكم بالَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ إسْرائيلَ يَعْقوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا فطالَ سَقَمُه فنَذَرَ للهَ نَذْرًا لَئِنْ شَفاه اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن سَقَمِه لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرابِ إليه وأَحَبَّ الطَّعامِ إليه، وكانَ أَحَبَّ الطَّعامِ إليه لُحْمانُ الإبِلِ، وأَحَبَّ الشَّرابِ إليه ألْبانُها؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عليهم، فأَنشُدُكم باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو والَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَليظٌ، وأنَّ ماءَ المَرْأةِ أَصْفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما عَلا كانَ له الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذْنِ اللهِ، إن عَلا ماءُ الرَّجُلِ على ماءِ المَرْأةِ كانَ ذَكَرًا بإذْنِ اللهِ، وإن عَلا ماءُ المَرْأةِ على ماءِ الرَّجُلِ كانَ أنْثى بإذْنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عليهم، قالَ: فأَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، هلْ تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّيَّ تَنامُ عَيْناه ولا يَنامُ قَلْبُه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قالوا: وأنت الآنَ فحَدِّثْنا مَن وَلِيُّك مِن المَلائِكةِ؟ فعِنْدَها نُجامِعُك أو نُفارِقُك، قالَ: فإنَّ وَلِيِّي جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نَبِيًّا قَطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعِنْدَها نُفارِقُك، لو كانَ وَلِيُّك سِواه مِن المَلائِكةِ لتابَعْناك وصَدَّقْناك، قالَ: فما يَمنَعُكم مِن أن تُصَدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عَدُوُّنا، قالَ: فعِنْدَ ذلك قالَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ}، إلى قَوْلِه: {كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}، فعِنْدَ ذلك: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ}، الآية»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم11 / 23
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
«حَضَرَتْ عِصابةٌ مِن اليَهودِ يَوْمًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسأَلُك عنها لا يَعلَمُها إلَّا نَبيٌّ، قالَ: سَلوني عَمَّ شِئْتُم، ولكنِ اجْعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وما أخَذَ يَعْقوبُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَنيه إن أنا حَدَّثْتُكم بشيءٍ تَعرِفونَه لتُتابِعُنِّي على الإسْلامِ؟ قالوا: فلك ذلك، قالَ: فسَلوني عَمَّ شِئْتُم، قالوا: أَخبِرْنا عن أرْبَعِ خِلالٍ نَسأَلُك عنها، أَخبِرْنا عن الطَّعامِ الَّذي حَرَّمَ إسْرائيلُ على نَفْسِه مِن قَبْلَ أن تَنزِلَ التَّوْراةُ؟ وأَخبِرْنا عن ماءِ المَرْأةِ وماءِ الرَّجُلِ، وكيف يكونُ الذَّكَرُ مِنه حتَّى يكونَ ذَكَرًا، وكيف تكونُ الأُنْثى مِنه حتَّى تكونَ أُنْثى؟ وأَخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ في النَّوْمِ، ومَن وَلِيُّه مِن المَلائِكةِ؟ قالَ: فعليكم عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أنا حَدَّثْتُكم لتُتابِعُنِّي، فأَعْطَوه ما شاءَ اللهُ مِن عَهْدٍ وميثاقٍ، قالَ: أَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هلْ تَعلَمونَ أنَّ إسْرائيلَ يَعْقوبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرِضَ مَرَضًا شَديدًا، طالَ سَقَمُه مِنه فنَذَرَ للهِ عَزَّ وجَلَّ نَذْرًا لَئِنْ شَفاه اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن سَقَمِه لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرابِ إليه وأَحَبَّ الطَّعامِ إليه، فكانَ أَحَبَّ الشَّرابِ إليه ألْبانُ الإبِلِ وكانَ أَحَبَّ الطَّعامِ إليه لُحْمانُ الإبِلِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، فقالَ رَسولُ اللهِ للهِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عليهم، قالَ: فأَنشُدُكم باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، هلْ تَعلَمونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ غَليظٌ أبْيَضُ، وأنَّ ماءَ المَرْأةِ أَصفَرُ رَقيقٌ، فأيُّهما عَلا كانَ له الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ، فإن عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرْأةِ كانَ ذَكَرًا بإذْنِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإن عَلا ماءُ المَرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ كانَتْ أُنْثى بإذْنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهُّمَ نَعمْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قالَ: فأَنشُدُكم بالَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هل تَعلَمونَ أنَّ هذا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنامُ عَيْناه ولا يَنامُ قَلْبُه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عليهم، قالوا: أنت الآنَ حَدِّثْنا مَن وَلِيُّك مِن المَلائِكةِ؟ فعِنْدَها نُجامِعُك أو نُفارِقُك؟ قالَ: وَلِيِّي جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نَبِيًّا قَطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، فقالوا: فعِنْدَها نُفارِقُك، لو كانَ وَلِيُّك غَيْرَه مِن المَلائِكةِ لتابَعْناك وصَدَّقْناك، قالَ: فما يَمنَعُكم أن تُصَدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عَدُوُّنا مِن المَلائِكةِ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ}، إلى آخِرِ الآيةِ، ونَزَلَتْ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ}»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم11 / 27
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
«اسْتَقْطَعَ المِلْحَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي يُقالُ له: <span class="bracket-explain">(مِلْحُ مَأرِبَ)</span> فأَقطَعَه له، ثُمَّ إنَّ الأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ التَّميميَّ قالَ: يا رَسولَ اللهِ إنِّي قد وَرَدْتُ المِلْحَ في الجاهِليَّةِ، وهي أرْضٌ ليس بها ماءٌ، مَن وَرَدَه أخَذَه، وهو مِثلُ الماءِ العِدِّ، فاسْتَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبيَضَ بنَ حَمَّالٍ في قَطيعتِه في المِلْحِ، فقالَ أَبيَضُ: قد أقَلْتُك مِنه على أنَّه مِنِّي صَدَقةٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو مِنك صَدَقةٌ، وهو مِثلُ الماءِ العِدِّ، مَن وَرَدَه أخَذَه. قالَ: فقَطَعَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْضًا وعَبلًا بالجُرْفِ؛ جُرْفِ مُرادٍ، حينَ أقالَه مِنه»
الراويأبيض بن حمال
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم1282
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
كان من صفة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في قامته : أنه لم يكن بًالطويل البًائن ، ولا المشذب الذاهب - والمشذب : الطول نفسه إلا أنه المخفف - ولم يكن صلى الله عليه وسلم بًالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة ، إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الربعة ، ويقول : نسب الخير كله إلى الربعة ، وكان لونه ليس بًالأبيض الأمهق - الشديد البياض الذي تضرب بياضه الشهبة - ولم يكن بًالآدم ، وكان أزهر اللون . الأزهر : الأبيض الناصع البياض ، الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان . وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نعت عمه أبي طالب إياه في لونه حيث يقول : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ، ثمال اليتامى عصمة للأرامل ، ويقول كل من سمعه : هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشرب حمرة ، وقد صدق من نعته بذلك ، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح ، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة ، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ، ومن نعت ما ضحا للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب . ولونه الذي لا يشك فيه : الأبيض الأزهر ، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح ، وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ ، أطيب من المسك الأذفر ، وكان رجل الشعر حسنا ليس بًالسبط ولا الجعد القطط ، كان إذا مشطه بًالمشط كأنه حبك الرمل ، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح ، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا ، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم ، ثم كان أول مرة قد سدل ناصيته بين عينيه ، كما تسدل نواصي الخيل ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بًالفرق ففرق ، كان شعره فوق حاجبيه ، ومنهم من قال : كان يضرب شعره منكبيه ، وأكثرمن ذلك إذا كان إلى شحمة أذنيه ، وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أربعا ، يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها ، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها ، وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنها توقد الكواكب الدرية من سواد شعره ، وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه ، والفودان : حرفا الفرق ، وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن ، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وإذا مس ذلك الشيب الصفرة - وكان كثيرا ما يفعل - صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وكان أحسن الناس وجها ، وأنورهم لونا ، لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته ، إلا شبه وجهه بًالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول : من كان يقول منهم : لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول : هو أحسن في أعيننا من القمر ، أزهر اللون : نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أوسر فكأن وجهه المرآة ، وكأنما الجدر تلاحك وجهه ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . قال : وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أمين مصطفى للخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام ، ويقولون : كذلك كان ، وكان ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حين يقول لهرم بن سنان : لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء لليلة البدر ، فيقول عمر ومن سمع ذلك : كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ولم يكن كذلك غيره . وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول : عيني جودا بًالدموع السواجم على المرتضى كالبدر من آل هاشم ، على المرتضى للبر والعدل والتقى وللدين والدنيا بهيم المعالم ، على الصادق الميمون ذي الحلم والنهى ، وذي الفضل والداعي لخير التراحم . فشبهته بًالبدر ونعتته بهذا النعت ، ووقعت في النفوس لما ألقى الله تعالى منه في الصدور . ولقد نعتته وإنها لعلى دين قومها ، وكان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين ، إذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس - تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد يتلألأ . وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم ، كما قال شاعره حسان بن ثابت : متى يبد في الداج البهيم جبينه يلح مثل مصبًاح الدجى المتوقد ، فمن كان أو من قد يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ، أزج الحاجبين سابغهما ، والحاجبًان الأزجان : هما الحاجبًان المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منهما شعرة في النبًات والاستواء من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة . بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب ، والأبلج : النقي ما بين الحاجبين من الشعر ، وكانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما . والعين النجلاء : الواسعة الحسنة ، والدعج : شدة سواد الحدقة ، لا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدق ، وكان في عينيه تمزج من حمرة ، وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها ، أقنى العرنين ؛ والعرنين : المستوي الأنف من أوله إلى آخره ، وهو الأشم ، كان أفلج الأسنان أشنبها ؛ قال : والشنب : أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنها حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه ، وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام ، فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ ، وكان أحسن عبًاد الله شفتين ، وألطفه ختم فم ، سهل الخدين صلتهما ، قال : والصلت الخد : هو الأسيل الخد ، المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا . ليس بًالطويل الوجه ولا بًالمكلثم ، كث اللحية ؛ والكث : الكثير منابت الشعر الملتفها ، وكانت عنفقته بًارزة ، فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها ، والفنيكان : هما مواضع الطعام حول العنفقة من جانبيها جميعا . وكان أحسن عبًاد الله عنقا ، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبًا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر . وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ، لا يعدو بعض لحمه بعضا ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر ، منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره ، وكان له صلى الله عليه وسلم عكن ثلاث ، يغطي الإزار منها واحدة ، وتظهر ثنتان ، ومنهم من قال : يغطي الإزار منها ثنتين ، وتظهر واحدة ، تلك العكن أبيض من القبًاطي المطواة ، وألين مسا . وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس ؛ والكراديس : عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين . وكان جليل الكتد ؛ قال : والكتد : مجتمع الكتفين والظهر ، واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو مما يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء ، تضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات كأنهن من عرف فرس . ومنهم من قال : كانت شامة النبوة بأسفل كتفه ، خضراء منحفرة في اللحم قليلا ، وكان طويل مسربة الظهر ؛ والمسربة : الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله . وكان عبل العضدين والذراعين ، طويل الزندين ؛ والزندان : العظمان اللذان في ظاهر الساعدين . وكان فعم الأوصال ، ضبط القصب ، شئن الكف ، رحب الراحة ، سائل الأطراف ، كأن أصابعه قضبًان فضة ، كفه ألين من الخز ، وكأن كفه كف عطار طيبًا ، مسها بطيب أو لم يمسها ، يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه . وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق ، شثن القدم غليظهما ، ليس لهما خمص ، منهم من قال : كان في قدمه شيء من خمص . يطأ الأرض بجميع قدميه ، معتدل الخلق ، بدن في آخر زمانه ، وكان بذلك البدن متماسكا ، وكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السن . وكان فخما مفخما في جسده كله ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا أدبر أدبر جميعا ، وكان فيه صلى الله عليه وسلم شيء من صور . والصور : الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه ، وإذا مشى فكأنما يتقلع في صخر وينحدر في صبب ، يخطو تكفيا ، ويمشي الهوينا بغير عثر ؛ والهوينا : تقارب الخطا ، والمشي على الهينة ، يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ، ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشية الهوينا وترفعه فيها . وكان صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أشبه الناس بأبي آدم عليه السلام ، وكان أبي إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبياء الله
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/298
خلاصة حكم المحدث[فيه] صبيح بن عبد الله الفرغاني ليس بالمعروف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
ينام عيناه ولا ينام قلبهتنام عيناه ولا ينام قلبهمكتوب بين عينيه كافرعينه اليسرى كوكب دريأبلج ما بين الحاجبينعداوة اليهود لجبريلأفلج الأسنان أشنبهاعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانالذكورة والأنوثةعهد الله وميثاقهوليه من الملائكةبين عينيه كافركافر بين عينيهالأقرع بن حابسعيسى ابن مريميقرؤه كل مؤمنالذكر والأنثىالمسيح الكذابيأجوج ومأجوجالولد والشبهأبيض بن حمالأهدب الأشفارأقنى العرنينصوموا رمضانممسوح العينليغمض عينيهالنبي الأميلحمان الإبلأشبهه الولدألبان الإبلخاتم النبوةظفرة غليظةعين ممسوحةماء المرأةمني المرأةدلو من ماءبرشاء أبيضالماء العدأزهر اللوننهر النارماء الرجلمني الرجلبإذن اللهغليظ أبيضرقيق أصفرشثن القدمالثانية:نار تأججماء أبيضماء باردذمة اللهعهد اللهملح مأربخطبة...خروج...ألبانهاالشفاعةأم أيمنالهواجرالمنصرفالروحاءإسرائيلالدجالالعين،غليظة،الفتنةاليهودالأنثىميثاقهالصراطاستقطعقطيعتهالربعةمكتوبعينيهكافر،يقرؤهحذيفةممسوحالآيةنهرانجبريلأذكرايعقوبالوليالذكرالرعدميثاقسلونيالجنةصائمةالجرفهوينامؤمنكاتبوغيرحديثظفرةكافر

تخريج حديث ماء أبيض



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب