أحاديث عن: مالك من أين اكتسبته

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: مالك من أين اكتسبته

لا تزولُ قدما ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن خمسٍ عن عُمرِك فيما أفنيتَ وعن ثيابِك فيما أبليتَ وعن مالِك مِن أين اكتسبتَه وقال ابنُ حَمدانَ كسبتَه وفيما أنفقتَه وما عمِلتَ فيما علِمتَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم15/316
خلاصة حكم المحدث[فيه] حنش بن قيس قال مسلم منكر الحديث وقال النسائي ليس بثقة وقال ابن معين ضعيف
[عن] محمود بن ربيع الأنصاري، أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، من دلو من بئر كانت في دارهم في وجهه فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنتُ أصلِّي لقومي بني سالمٍ فَكانَ يحولُ بيني وبينَهم وادٍ وإذا جاءتِ الأمطارُ قال فيشقُّ عليَّ أن أجتازَه قَبلَ مسجدِهم فجئتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ لهُ إنِّي قد أنكرتُ من بصري وإنَّ الواديَ الَّذي بيني وبينَ قومي يسيلُ إذا جاءتِ الأمطارُ فيشقُّ عليَّ اجتيازُه فوددتُ أنَّكَ تأتيني فتصلِّي في بيتي مصلًّى أتَّخذُه مصلًّى فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سأفعل فقال فغدا عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ ما امتدَّ النَّهارُ فاستأذنَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأذنتُ لهُ فلم يجلس حتَّى قال أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ لَك من بيتِك فأشرتُ إليهِ إلى المَكانِ الَّذي أحبُّ أن يصلِّيَ فيهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكبَّرَ وصففنا وراءَه فرَكعَ رَكعتينٍ ثمَّ سلَّمَ وسلَّمنا خيرَ سلامٍ فحبستُه على خزيرٍ يصنَعُ لهُ من شعيرٍ فسمعَ أَهلُ الدَّارِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتي فثابَ رجالٌ منهم حتَّى كثرَ الرِّجالُ في البيتِ فقال رجلٌ منهم أينَ مالِك بنُ الدُّخشُنِ أوِ الدُّخشُمِ لا أراهُ فقال رجلٌ منهم ذلِك منافِقٌ لا يحبُّ اللَّهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا تقل ذلِك ألا تراهُ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّه فقال اللَّهُ ورسولُه أعلمُ أمَّا نحنُ فواللَّهِ لا نرى ودَّهُ وحديثَه إلَّا إلى المنافقينَ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللَّهَ قد حرَّمَ على النَّارِ أن تأكلَ من قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ قال محمودُ بنُ ربيعٍ فحدَّثتُها قومًا فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ صاحبُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوتِه الَّتي توفِّيَ فيها ويزيدُ بنُ معاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ فأنكرَها عليَّ أبو أيُّوبَ فقال واللَّهِ ما أظنُّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما قلتَ قطُّ فَكبُرَ ذلِك عليَّ فجعلتُ للَّهِ عليَّ لئن سلَّمني حتَّى أقفُلَ من غزوتي أن أسألَ عنها عِتبانَ بنَ مالِك إن وجدتُه حيًّا في مسجدِ قومِه فقفلتُ فأَهللتُ من إيلياءَ بعمرةٍ ثمَّ سرتُ حتَّى قدمتُ المدينةَ فأتيتُ بني سالمٍ فإذا عِتبانُ بنُ مالِك شيخٌ أعمى يصلِّي بقومِه فلمَّا سلَّمَ منَ الصَّلاةِ سلَّمتُ عليهِ وأخبرتُه من أنا ثمَّ سألتُه عن ذلِك الحديثِ فحدَّثنيهُ كما حدَّثَنيهُ أوَّلَ مرَّةٍ
الراويعتبان بن مالك
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم784/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
أنَّ عتبانَ بنَ مالِكٍ وَهوَ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وممَّن شَهِدَ بدرًا منَ الأنصارِ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي قَد أنكرتُ بصري، وإنِّي أصلِّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ سالَ الوادي الَّذي بيني وبينَهُم، فلم أستَطِع أن آتيَ مسجدَهُم فأصلِّيَ بِهِم، فوَدِدْتُ يا رسولَ اللَّهِ أنَّكَ تأتي فتُصلِّي في بيتي أتَّخذُهُ مُصلًّى فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأفعلُ إن شاءَ اللَّهُ قالَ عِتبانُ بنُ مالِكٍ: فَغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ حينَ ارتفعَ النَّهارُ فاستأذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأَذِنْتُ لَهُ، فلم يجلِس حتَّى دخلَ البيتَ، ثمَّ قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّيَ مِن بيتِكَ؟ قالَ: فأشرتُ لَهُ إلى ناحيةِ البيتِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى رَكْعتَينِ ثمَّ سلَّمَ، فأجلسناهُ على خَزيرٍ صنعناهُ لَهُ قالَ: فثابَ رجالٌ من أَهْلِ الدَّارِ حولَنا حتَّى اجتمعَ في البيتِ رجالٌ ذوو عددٍ، فقالَ: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخَيْشنِ؟ فقالَ بعضُهُم: ذلِكَ مُنافقٌ لا يُحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ قالَ: فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا تقُل لَهُ ذلِكَ، ألا تراهُ قَد قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يريدُ بذلِكَ وجهَ اللَّهِ؟ قالَ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، إنَّا نَرى وجهَهُ ونصيحتَهُ إلى المُنافقينَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فإنَّ اللَّهَ حرَّمَ على النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يبتَغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ. قالَ محمَّدٌ يعني الزُّهريَّ - فسألتُ الحُصَيْنَ بنَ محمَّدٍ الأنصاريَّ - وَهوَ أحدُ بَني سالمٍ مِن سراتِهِم - عن حديثِ مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقَهُ
الراويمحمود بن الربيع
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 149
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن محمودِ بنِ الرَّبيعِ] أنَّ عِتبانَ بنَ مالكٍ -وهو مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ- أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي أنكَرْتُ بصَري وأنا أُصلِّي لقومي وإذا كان الأمطارُ سال الوادي الَّذي بيني وبينهم ولم أستطِعْ أنْ آتيَ مسجدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدْتُ أنَّك يا رسولَ اللهِ تأتي فتُصلِّي في بيتي أتَّخِذُه مصلًّى قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( سأفعَلُ ) قال عِتبانُ: فغدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتفعَ النَّهارُ فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْتُ له فلم يجلِسْ حتَّى دخَل البيتَ ثمَّ قال: ( أين تُحِبُّ أنْ أُصلِّيَ مِن بيتِك ؟ ) قال: فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر وقُمْنا وراءَه فصلَّى ركعتينِ ثمَّ سلَّم قال: وحبَسْناه على خَزيرةٍ صنَعْناها له قال: فثاب رجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حوله حتَّى اجتمَع في البيتِ رجالٌ ذوو عددٍ قال قائلٌ منهم: أين مالكُ بنُ الدُّخْشُنِ ؟ فقال بعضُهم: ذاك منافقٌ ولا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تقُلْ له ذلك ألا تراه قد قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ ؟ ) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ إنَّما نرى وجهَه ونصيحتَه للمنافقينَ ! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّم على النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ يبتغي به وجهَ اللهِ ) قال ابنُ شهابٍ: ثمَّ سأَلْتُ الحصينَ بنَ محمَّدٍ الأنصاريَّ - وهو أحدُ بني سالمٍ وهو مِن سَراتِهم - عن حديثِ محمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقه بذلك
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم223
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ، وكان مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ: أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، فإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم، لم أستَطِعْ أن آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ لهم، فوَدِدتُ يا رَسولَ اللهِ أنَّك تَأتي فتُصَلِّي في بَيتي فأتَّخِذُه مُصَلًّى، فقال: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال لي: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِك؟ فأشَرتُ إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ فصَفَفنا، فصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، وحَبَسناه على خَزيرٍ صَنَعناه، فثابَ في البَيتِ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ ذَوو عَدَدٍ فاجتَمَعوا، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ، ألا تَراه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: قُلنا: فإنَّا نَرى وجهَه ونَصيحَتَه إلى المُنافِقينَ، فقال: فإنَّ اللهَ حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5401
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ -وهو مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ- أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، قد أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، فإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم، لَم أستَطِعْ أن آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ بهِم، وودِدتُ يا رَسولَ اللهِ، أنَّكَ تَأتيني فتُصَلِّيَ في بَيتي، فأتَّخِذَه مُصَلًّى، قال: فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ قال: فأشَرتُ له إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ، فقُمنا فصَفَّنا فصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، قال: وحَبَسناه على خَزيرةٍ صَنَعناها له، قال: فآبَ في البَيتِ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ ذَوو عَدَدٍ، فاجتَمَعوا، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أوِ ابنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّا نَرى وجهَه ونَصيحَتَه إلى المُنافِقينَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وَجهَ اللهِ
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم425
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عِتبانَ بنَ مالِكٍ، وهو مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأنصارِ، أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد أنكَرتُ بَصَري، وأنا أُصَلِّي لقَومي، وإذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادي الذي بَيني وبينَهم ولَم أستَطِعْ أنَّ آتيَ مَسجِدَهم فأُصَلِّيَ لهم، ودِدتُ أنَّك يا رَسولَ اللهِ تَأتي فتُصَلِّي في مُصَلًّى، فأتَّخِذَه مُصَلًّى، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ إن شاءَ اللهُ، قال عِتبانُ: فغَدا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتَفَعَ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّي مِن بَيتِك؟ قال: فأشَرتُ إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكَبَّرَ، فقُمنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قال: وحَبَسناه على خَزيرٍ صَنَعناه له، قال: فثابَ رِجالٌ مِن أهلِ الدَّارِ حَولَنا حتَّى اجتَمع في البَيتِ رِجالٌ ذَوو عَدَدٍ، فقال قائِلٌ منهم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشُنِ؟ فقال بَعضُهم: ذلك مُنافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ له ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلَهَ إلَّا اللهُ يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ؟ قال: قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّما نَرى وجهَه ونَصيحَتَه للمُنافِقينَ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ
الراويمحمود بن الربيع الأنصاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم33
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ مغازيه فانتهَيْتُ ذاتَ ليلةٍ فلَمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مكانِه وإذا أصحابُه كأنَّ على رؤوسِهم الطَّيرَ وإذا الإبلُ قد وضَعَتْ جِرانَها قال : فنظَرْتُ فإذا أنا بخيالٍ فإذا مُعاذُ بنُ جَبلٍ قد تصدَّى لي فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي وإذا أنا بخيالٍ فإذا هو أبو موسى الأشعريُّ فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي فحدَّثني حُمَيدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى عن عوفِ بنِ مالكٍ قال : فسمِعْتُ خَلْفَ أبي موسى هزيزًا كهزيزِ الرَّحَى فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان بأرضِ العدوِّ كان عليه حَرَسٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال مُعاذٌ : بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ منزلي فاجعَلْني منهم قال : ( أنتَ منهم ) قال عوفُ بنُ مالكٍ وأبو موسى : يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ أنَّا ترَكْنا أموالَنا وأهلِينا وذرارِيَّنا نؤمِنُ باللهِ ورسولِه فاجعَلْنا منهم قال : ( أنتما منهم ) قال : فانتهَيْنا إلى القومِ وقد ثاروا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ مِن ربِّي فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال القومُ : يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هي لِمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا )
الراويعوف بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7207
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ مغازيه فانتهَيْتُ ذاتَ ليلةٍ فلَمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مكانِه وإذا أصحابُه كأنَّ على رؤوسِهم الطَّيرَ وإذا الإبلُ قد وضَعَتْ جِرانَها قال : فنظَرْتُ فإذا أنا بخيالٍ فإذا مُعاذُ بنُ جَبلٍ قد تصدَّى لي فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي وإذا أنا بخيالٍ فإذا هو أبو موسى الأشعريُّ فقُلْتُ : أينَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ورائي فحدَّثني حُمَيدُ بنُ هلالٍ عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى عن عوفِ بنِ مالكٍ قال : فسمِعْتُ خَلْفَ أبي موسى هزيزًا كهزيزِ الرَّحَى فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان بأرضِ العدوِّ كان عليه حَرَسٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال مُعاذٌ : بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ منزلي فاجعَلْني منهم قال : ( أنتَ منهم ) قال عوفُ بنُ مالكٍ وأبو موسى : يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ أنَّا ترَكْنا أموالَنا وأهلِينا وذرارِيَّنا نؤمِنُ باللهِ ورسولِه فاجعَلْنا منهم قال : ( أنتما منهم ) قال : فانتهَيْنا إلى القومِ وقد ثاروا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتاني آتٍ مِن ربِّي فخيَّرني بَيْنَ أنْ يدخُلَ نِصفُ أُمَّتي الجنَّةَ وبَيْنَ الشَّفاعةِ فاختَرْتُ الشَّفاعةَ ) فقال القومُ : يا رسولَ اللهِ اجعلنا منهم، فقال: «أنصتوا»، فنصتوا حتى كأن أحدا لم يتكلم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هي لِمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا )
الراويعوف بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7207
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن] أبي بكر بن أنس بن مالك، قال: قدِمَ أبي مِنَ الشَّامِ وافِدًا، وأنا معه، فلَقيَنا مَحمودُ بنُ الرَّبيعِ، فحَدَّثَ أبي، عن عِتْبانَ بنِ مالِكٍ، فقال أبي: احفَظْ هذا الحَديثَ؛ فإنَّهُ مِن كُنوزِ الحَديثِ. فلمَّا قَفَلْنا، انصَرَفْنا إلى المَدينةِ، فسألْتُ عنه، فإذا هو حَيٌّ، وإذا شَيخٌ أَعْمى -كأنَّهُ يَعني عِتْبانَ بنَ مالِكٍ- فسألْتُهُ عنِ الحَديثِ، فقال: نَعم، ذهَبَ بَصَري على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ذهَبَ بَصَري، ولا أستَطيعُ الصَّلاةَ خَلفَكَ، فلو بَوَّأتَ لي في داري مَسجِدًا صَلَّيتَ فيه، فأتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قال: نَعم، فإنِّي غادٍ إليكَ غَدًا. فلمَّا صَلَّى مِنَ الغَدِ الْتَفَتَ إليه، وقامَ حتى أتى، فقال: يا عِتْبانُ، أين تُحِبُّ أنْ أُبَوِّئَ لكَ؟ قال: فوصَفتُ له مَكانًا، فبَوَّأَ له، وصَلَّى فيه
الراويعتبان بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5091
خلاصة حكم المحدثصحيح
أتَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقُلتُ: إنِّي قد أنكَرْتُ بَصَري، والسُّيولُ تَحولُ بَيْني وبَينَ مَسْجِدي، فلَوَدِدتُ أنَّكَ جِئتَ فصَلَّيتَ في بَيْتي مَكانًا أتَّخِذُه مَسجِدًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: أفْعَلُ إنْ شاءَ اللهُ، قال: فمَرَّ على أبي بَكرٍ فاستَتْبَعَه، فانطَلَقَ معَه، فاسْتَأذَنَ فدَخَلَ علَيَّ، فقال وهو قائِمٌ: أين تُريدُ أنْ أُصَلِّيَ؟ فأشَرْتُ له حيثُ أُريدُ، قال: ثُمَّ حَبَستُه على خَزيرٍ صَنَعْناه له، فسَمِعَ أهْلُ الوادي، يَعْني أهْلَ الدارِ، فثابوا إليه، حتى امْتَلَأ البَيتُ، فقال رَجُلٌ: أين مالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ؟ ورُبَّما قال: مالِكُ بنُ الدُّخَيْشِنِ، فقال رَجُلٌ: ذاك رَجُلٌ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ولا رسولَه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ألَا تقولُ: هو يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وَجْهَ اللهِ، قال: يا رسولَ اللهِ، أمَّا نحن فنَرى وَجْهَه وحَديثَه إلى المُنافِقينَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أيضًا: لا تقولُ: هو يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وَجْهَ اللهِ، قال: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: فلَنْ يُوافيَ عَبدٌ يومَ القِيامةِ، يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وَجْهَ اللهِ إلَّا حُرِّمَ على النارِ. قال مَحمودٌ: فحَدَّثتُ بهذا الحَديثِ نَفَرًا، فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: ما أظُنُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال ما قُلتَ، قال: فآلَيتُ إنْ رَجَعتُ إلى عِتْبانَ أنْ أسْألَه، فرَجَعتُ إليه فوَجَدتُه شَيخًا كَبيرًا قد ذَهَبَ بَصَرُه وهو إمامُ قَومِه، فجَلَستُ إلى جَنْبِه، فسَألْتُه عن هذا الحديثِ فحَدَّثَنيه كما حدَّثَنيه أوَّلَ مرَّةٍ! قال مَعمَرٌ: فكان الزُّهْريُّ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ قال: ثم نَزَلَتْ فَرائِضُ وأُمورٌ نَرى أنَّ الأمرَ انتَهى إليها؛ فمَنِ استَطاعَ ألَّا يَغتَرَّ فلا يَغتَرَّ
الراويعتبان بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23770
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين.
أنَّهُ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ السُّيولَ تَحولُ بَيني وبَينَ مَسجِدِ قَوْمي، فأُحِبُّ أنْ تَأتيَني فتُصَلِّيَ في مَكانٍ في بَيتي أتَّخِذُهُ مَسجِدًا. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: سَنَفعَلُ. قال: فلمَّا أصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ غَدا على أبي بَكرٍ فاستَتبَعَهُ، فلمَّا دخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: أينَ تُريدُ؟ فأشَرتُ له إلى ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فصُفِفْنا خَلفَهُ، فصَلَّى بنا رَكعَتَيْنِ، وحبَسناهُ على خَزيرٍ صَنَعناهُ، فسَمِعَ أهلُ الدَّارِ -يَعني أهلَ القَريةِ- فجَعَلوا يَثوبونَ، فامتَلَأَ البَيتُ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أين مالِكُ بنُ الدُّخشُمِ؟ فقال رَجُلٌ: ذاكَ مِنَ المُنافِقينَ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لا تَقولُهُ، يَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بها وجهَ اللهِ. قال: أمَّا نحن فنَرى وجهَهُ وحَديثَهُ إلى المُنافِقينَ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لا تَقولُهُ، يَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلكَ وجهَ اللهِ. فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: بلى يا رَسولَ اللهِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لئن وافى عَبدٌ يَومَ القيامةِ يَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ، إلَّا حَرَّمَ اللهُ على النَّارِ . فقال مَحمودٌ: فحَدَّثتُ بذلك قَومًا فيهم أبو أيُّوبَ، قال: ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال هذا. قال: فقُلتُ: لئن رجَعتُ وعِتْبانُ حَيٌّ لَأسألَنَّهُ. فقَدِمتُ وهو أعمى، وهو إمامُ قَومِهِ، فسَألتُهُ، فحَدَّثَني كما حَدَّثَني أوَّلَ مَرَّةٍ، وكانَ عِتْبانُ بَدْريًّا
الراويعتبان بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16482
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
كُنتُ أُصَلِّي لقَومي ببَني سالِمٍ، وكان يَحولُ بَيني وبينَهم وادٍ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه قِبَلَ مَسجِدِهم، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: إنِّي أنكَرتُ بَصَري، وإنَّ الواديَ الذي بَيني وبينَ قَومي يَسيلُ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتيازُه، فودِدتُ أنَّكَ تَأتي فتُصَلِّي مِن بَيتي مَكانًا، أتَّخِذُه مُصَلًّى، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَأفعَلُ. فغَدا عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعدَ ما اشتَدَّ النَّهارُ، فاستَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأذِنتُ له، فلَم يَجلِسْ، حتَّى قال: أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ فأشَرتُ له إلى المَكانِ الذي أُحِبُّ أن أُصَلِّيَ فيه، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَبَّرَ، وصَفَفنا وراءَه، فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمنا حينَ سَلَّمَ، فحَبَستُه على خَزيرٍ يُصنَعُ له، فسَمِعَ أهلُ الدَّارِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتي، فثابَ رِجالٌ منهم حتَّى كَثُرَ الرِّجالُ في البَيتِ، فقال رَجُلٌ منهم: ما فعَلَ مالِكٌ؟ لا أراه. فقال رَجُلٌ منهم: ذاكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقُلْ ذاكَ؛ ألا تَراه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، أمَّا نَحنُ فواللهِ لا نَرى وُدَّه ولا حَديثَه إلَّا إلى المُنافِقينَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبتَغي بذلك وجهَ اللهِ. قال مَحمودُ بنُ الرَّبيعِ: فحَدَّثتُها قَومًا فيهم أبو أيُّوبَ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوتِه التي توفِّيَ فيها، ويَزيدُ بنُ مُعاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ، فأنكَرَها عليَّ أبو أيُّوبَ، قال: واللهِ ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ما قُلتَ قَطُّ، فكَبُرَ ذلك عليَّ، فجَعَلتُ للهِ عليَّ إن سَلَّمَني حتَّى أقفُلَ مِن غَزوتي أن أسألَ عَنها عِتبانَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه، إن وجَدتُه حَيًّا في مَسجِدِ قَومِه، فقَفَلتُ، فأهلَلتُ بحَجَّةٍ أو بعُمرةٍ، ثُمَّ سِرتُ حتَّى قدِمتُ المَدينةَ، فأتَيتُ بَني سالِمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يُصَلِّي لقَومِه، فلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ سَلَّمتُ عليه وأخبَرتُه مَن أنا، ثُمَّ سَألتُه عن ذلك الحَديثِ، فحدَّثَنيه كما حدَّثَنيه أوَّلَ مَرَّةٍ
الراويعتبان بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1186
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا في مَسيرٍ عامدينَ إلى الكوفةِ مع أميرِ المُؤمنينَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ لَيلتينِ أو ثلاثٍ مِن حَروراءَ شَذَّ منَّا ناسٌ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّهم سيَرجِعون، فنَظَرْنا، فلمَّا كان مِنَ الغدِ شذَّ مِثلَيْ مَن شذَّ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّ أمْرَهم يَسيرٌ، وقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: لا تَبْدؤُوهم بقِتالٍ حتَّى يَكونوا هُم الَّذين يَبدَؤونَكم، فجَثَوا على رُكَبِهم واتَّقَيْنا بتُرُسِنا، فجَعَلوا يَنَالُونَا بالنُّشَّابِ والسِّهامِ، ثمَّ إنَّهم دَنَوا منَّا، فأسْنَدوا لنا الرِّماحَ، ثمَّ تَناوَلونا بالسُّيوفِ حتَّى همُّوا أنْ يَضَعوا السُّيوفَ فِينا، فخرَجَ إليهم رجُلٌ مِن عبْدِ القَيسِ يُقالُ له: صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ، فنادى ثلاثًا، فقالوا: ما تشاءُ؟ فقال: أُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَخرُجوا بأرضٍ تكونُ مَسبَّةً على أهلِ الأرضِ، وأُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَمرُقوا مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ. فلمَّا رَأَيناهم قدْ وَضَعوا فِينا السُّيوفَ، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: انْهَضوا على بَرَكةِ اللهِ تعالَى، فما كان إلَّا فُواقٌ مِن نَهارٍ حتَّى ضَجَعْنا مَن ضَجَعْنا، وهرَبَ مَن هَرَب، فحَمِدَ اللهَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شُعيراتٍ كأنَّهنَّ ذنَبُ يَرْبوعٍ، فالْتَمِسوه، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه، فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه، فقال: الْتَمِسوه؛ فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فما زِلْنا نَلتمِسُه حتَّى جاء علِيٌّ بنفْسِه إلى آخِرِ المعْركةِ الَّتي كانتْ لهم، فما زال يَقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتَّى جاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: ها هو ذا، فقال علِيٌّ: اللهُ أكبَرُ! واللهِ لا يَأتيكم أحدٌ يُخبِرُكم مَن أبوهُ مَلَكٌ، فجَعَل النَّاسُ يَقولُون: هذا مالِكٌ هذا مالِكٌ، يَقولُ علِيٌّ: ابنُ مَن؟ يَقولُون: لا نَدْري، فجاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بهذا، كُنتُ أَرُوضُ مُهْرةً لفلانِ بنِ فُلانٍ؛ شَيخٍ مِن بَني فُلانٍ، وأضَعُ على ظَهرِها جَوالِقَ سَهلةً، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهرةِ فَناداني، فقال: يا غُلامُ، انظُرْ فإنَّ المُهْرةَ قدْ نَفَرَت، فقُلتُ: إنِّي لَأرى خيالًا كأنَّه غُرابٌ أو شاةٌ، إذ أشْرَفَ هذا عليْنا، فقال: مَنِ الرَّجلُ؟ فقال: رجُلٌ مِن أهلِ اليمامةِ، قال: وما جاء بكَ شَعْثًا شاحبًا؟ قال: جِئتُ أعبُدُ اللهَ في مُصلَّى الكوفةِ، فأخَذَ بيَدِه ما لنا رابعٌ إلَّا اللهُ حتَّى انطَلَقَ به إلى البيتِ، فقال لامرأتِه: إنَّ اللهَ تعالَى قدْ ساق إليك خيْرًا، قالت: واللهِ إنِّي إليه لَفقيرةٌ، فما ذلكَ؟ قال: هذا الرَّجلُ شَعثٌ شاحبٌ كما تَرَين، جاء مِنَ اليمامةِ لِيَعبُدَ الله في مُصلَّى الكوفةِ، فكان يَعبُدُ اللهَ فيه ويَدْعو النَّاسَ حتَّى اجتمَعَ النَّاسُ إليه، فقال علِيٌّ: أمَا إنَّ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّهم ثَلاثةُ إخوةٍ مِنَ الجنِّ، هذا أكبَرُهم، والثَّاني له جَمعٌ كثيرٌ، والثَّالثُ فيه ضَعفٌ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8842
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد والسند
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سألتُ أنسَ بنَ مالِكٍ، فقلتُ : أخبِرني بشيءٍ عقَلتَه عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ! أينَ صلَّى الظُّهرَ يومَ التَّرويةِ ؟ قالَ : بِمنًى، فقلتُ : أينَ صلَّى العصرَ يومَ النَّفرِ قالَ : بالأبطَحِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2997
خلاصة حكم المحدثصحيح
أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ إنِّي قد أنكرتُ بصري وإنَّ السُّيولَ تحولُ بيني وبينَ مسجدِ قومي ولوددتُ أنَّكَ جئتَ فصلَّيتَ في بيتي مَكانًا أتَّخذُه مسجدًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أفعلُ إن شاءَ اللَّهُ قال فمرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على أبي بَكرٍ فاستتبعَهُ فانطلقَ معَه فاستأذنَ فدخلَ عليَّ فقال وهوَ قائمٌ أينَ تريدُ أن أصلِّيَ قال فأشرتُ لهُ حيثُ أريدُ قال ثمَّ حبستُه على خزيرٍ صنعناهُ لهُ فسمعَ بهِ أَهلُ الوادي يعني أَهلَ الدَّارِ فثابوا إليهِ حتَّى امتلأَ البيتُ فقال رجلٌ أينَ مالِك بنُ الدُّخشمِ فقال رجلٌ إنَّ ذلِك رجلٌ منافقٌ لا يحبُّ اللَّهَ ولا رسولَه فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا تقولُ وهوَ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ فقال يا رسولَ اللَّهِ أمَّا نحنُ فنرى وجهَه وحديثَه إلى المنافقينَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيضًا لا تقولُ وهوَ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ قال بلى يا رسولَ اللَّهِ قال فلن يوافيَ عبدٌ يومَ القيامةِ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يبتغي بذلِك وجهَ اللَّهِ إلَّا حرِّمَ على النَّارِ
الراويعتبان بن مالك
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم782/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
الراويكعب بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/45
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنا مع عمرَ بنِ الخطَّابِ وهو أميرُ المؤمنين بالشامِ فأتاه نِبطيٌّ مضروبٌ مُشجٍ مُستعدي فغضب غضبًا شديدًا فقال لصُهيبٍ انظُرْ من صاحبُ هذا فانطلق صهيب فإذا هو عوفُ بنُ مالكٍ الأشجَعيِّ فقال له إنَّ أميرَ المؤمنين قد غضب غضبًا شديدًا فلو أتيتَ معاذَ بنَ جبلٍ فمشى معك إلى أميرِ المؤمنين فإني أخافُ عليك بادِرَتَه فجاء معه معاذٌ فلما انصرف عمرُ من الصلاةِ قال أين صُهَيبٌ فقال أنا هذا يا أميرَ المؤمنين قال أجئتَ بالرجلِ الذي ضربَه قال نعم فقام إليه معاذُ بنُ جبلٍ فقال يا أميرَ المؤمنين إنه عوفُ بنُ مالكٍ فاسمعْ منه ولا تعجَلْ عليه فقال له عمرُ مالكَ ولهذا قال يا أميرَ المؤمنين رأيتُه يسوقُ بامرأةٍ مُسلمةٍ فنخسَ الحمارَ ليصرعَها فلم تُصرعْ ثم دفعها فخرَّتْ عن الحمارِ ثم تغشَّاها ففعلتُ ما ترى قال ائتنِي بالمرأةِ لنُصدِّقكَ فأتى عوفٌ المرأةَ فذكر الذي قال له عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قال أبوها وزوجُها ما أردتَ بصاحبتِنا فضحتَها فقالتِ المرأةُ واللهِ لأَذهبنَّ معه إلى أميرِ المؤمنين فلما أجمعتْ على ذلك قال أبوها وزوجُها نحن نُبلِّغْ عنكِ أميرَ المؤمنين فأتَيا فصدَّقا عوفَ بنَ مالكٍ بما قال قال فقال عمرُ لليهوديِّ واللهِ ما على هذا عاهدْناكم فأمرَ به فصُلِبَ ثم قال يا أيها الناسُ فُوا بذمَّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمن فعل منهم هذا فلا ذمَّةَ له قال سُويدُ بنُ غفلةَ وإنه لَأولُ مصلوبٍ رأيتُه
الراويسويد بن غفلة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/119
خلاصة حكم المحدث[له متابعة] بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الدم الدم والهدم الهدملا تزول قدما ابن آدممروق السهم من الرميةمالك من أين اكتسبتهيبتغي بذلك وجه اللهلا ترغبوا عن آبائكملا يشرك بالله شيئاحرم الله على النارثلاثة إخوة من الجنالمدينة دار الهجرةعبد العزيز بن رفيعأبو موسى الأشعريالصلاة خلف النبيعمرك فيما أفنيتلا إله إلا اللهمالك بن الدخيشنسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهالبراء بن معرورعملت فيما علمتمالك بن الدخشممالك بن الدخشننصف أمتي الجنةيبتغي وجه اللهصعصعة بن صوحانالمرأة المسلمةحرم على النارعتبان بن مالكمحمود بن ربيعجذيلها المحككاخترت الشفاعةسراقة بن مالكأمير المؤمنينفوا بذمة محمدخزير من شعيربيعة أبي بكرغاد إليك غداأيام التشريقذات النطاقينيوم القيامةيسأل عن خمسفيما أنفقتهصلى في بيتيمعاذ بن جبلعوف بن مالككنوز الحديثصلاة ركعتينأنس بن مالكيوم الترويةبيعة العقبةصلى ركعتينذهاب البصرلا يهولنكمرعاع الناسأنكرت بصريأهل الحلقةأزب العقبةقبلة الشامابن الدغنةبرك الغمادآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىالمنافقينمخدج اليدحلمة ثديهذنب يربوععبد القيسلا تطرونيغصب الأمريوم النفرمسجد قوميمسجد قباءبني سالموجه اللهالأنصارالشفاعةسيرجعونبالأبطحالنقباءأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلاماليهوديغضب عمرالواديحروراءالكعبةمنافقالرجمخزيرةخيرنيالحرسعتبانالظهرالعصرالشعبخزيرفلتة

تخريج حديث مالك من أين اكتسبته



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب