أحاديث عن: مثلة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: مثلة
⭐ متفق عليه
📂 باب الوحي الذي أوحاه اللَّه...
عن أبي هريرة قال: قال النّبيّ ﷺ: «ما من الأنبياء نبيٌّ إلّا أعطي ما مثلُه آمن عليه البشر، وإنّما الذي أُوتيتُ وَحْيًا أوحاه اللَّه إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة».
متفق عليه رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٨١)، ومسلم في الإيمان (١٥٢) كلاهما من حديث الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.
📚 كتاب الوحي
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب حسن إسلام المرء
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا أسلم العبد فحسُن إسلامه، كتب اللَّه له كل حسنةٍ كان أزْلفها، ومحيتْ عنه كل سيئة كان أزْلفها، ثم كان بعد ذلك القصاصُ. الحسنةُ بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز اللَّه عز وجل عنها».
صحيح رواه النسائي (٤٩٩٨) عن أحمد بن المعلَّى بن زيد، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكر مثله.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
قُم يا عمرُ فأجِبْهُ فقُل : اللهُ أعلَى وأجَلُّ . لا سَواءَ . قَتلانا في الجنَّةِ وقتلاكُم في النَّارِ . فقالَ لهُ أبو سفْيانَ : هلمَّ إليَّ يا عمرُ . فقالَ رسولُ اللهِ لعمرَ : ائتِه فانظرْ ما شأنُهُ ، فجاءَه . فقالَ لهُ أبو سفْيانَ : أنشُدُكَ اللهَ يا عمرَ أقتَلْنا محمَّدًا ؟ فقالَ عمرُ : اللَّهمَّ لا ، وإنَّه لَيسمعُ كلامَكَ الآنَ . قالَ : أنتَ عندي أصدَقُ مِن ابنِ قَميئَةَ – وهوَ الَّذي زعمَ أنَّه قتلَ النَّبيَّ - . ثمَّ نادَى أبو سفْيانَ : إنَّه قد كانَ في قتلاكُم مُثلَةٌ ، واللهِ ما رضيتُ ولا سخطتُ ما نهَيتُ ولا أمرتُ
ما نَصَرَ اللهُ في مَوطِنٍ كما نَصَرَ يَومَ أُحُدٍ. فأنكَرْنا ذلك! فقال ابنُ عبَّاسٍ: بَيني وبَينَ مَن أنكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ، إنَّ اللهَ يَقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحَسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} [آل عمران: 152]، إلى قَولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]، وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضِعٍ، ثم قال: احمُوا ظُهورَنا، فإنْ رَأيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنصُرونا، وإنْ رَأيتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا. فلَمَّا غَنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عَسكَرَ المُشرِكينَ أكَبَّتِ الرُّماةُ جَميعًا في العَسكَرِ يَنهَبونَ، ولقدِ التَقَتْ صُفوفُ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا -وشَبَّكَ بَينَ يَدَيْه- وانتَشَبوا، فلَمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها، دَخَلتِ الخَيلُ مِن ذلك المَوضِعِ على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بَعضُهم بَعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ مِنَ المُسلِمينَ ناسٌ كَثيرٌ، وقد كانَ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه أوَّلُ النَّهارِ، حتى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المُشرِكينَ سَبعةٌ أو تِسعةٌ، وجالَ المُسلِمونَ جَولةً نَحوَ الجَبَلِ ولم يَبلُغوا -حيث يَقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كانوا تَحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمدٌ. فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه حَقٌّ، حتى طَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَينَ السَّعدَيْنِ، نَعرِفُه بتَكَفُّئِه إذا مَشى، قال: ففَرِحْنا حتى كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا، قال: فرَقيَ نَحوَنا وهو يَقولُ: اشتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمَّوْا وَجهَ رَسولِ اللهِ. ويَقولُ مَرَّةً أُخرى: اللَّهمَّ إنَّه ليس لهم أنْ يَعلونا. حتى انتَهى إلينا، فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ، مَرَّتَيْنِ -يَعني آلِهَتَه- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَا أُجيبُه؟ قال: بَلى. قال: فلَمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ؛ قال عُمَرُ: اللهُ أعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفيانَ: إنَّه قد أنعَمَتْ عَينُها فعالِ عنها. فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: هذا رَسولُ اللهِ، وهذا أبو بَكرٍ، ها أنا ذا عُمَرُ. قال: فقالَ أبو سُفيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحَربَ سِجالٌ. قال: فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ، قَتلانا في الجَنَّةِ وقَتلاكُم في النارِ. قال: إنَّكم لَتَزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا. ثم قال أبو سُفيانَ: إنَّكم سَتَجِدونَ في قَتلاكم مُثلةً، ولم يَكُنْ ذلك عن رَأيِ سَراتِنا. قال: ثم أدرَكَتْه حَميَّةُ الجاهِليَّةِ فقال: أمَا إنَّه إنْ كانَ ذلك لم نَكرَهْه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه قالَ: ما نُصِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوطنٍ كما نُصِرَ يومَ أُحُدٍ قالَ: فأنْكَرْنا ذلك، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بيني وبيْنَ مَنْ أنْكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ عزَّ وجلَّ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في يومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]. يقولُ ابنُ عبَّاسِ: والحِسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]. وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضعٍ ثُمَّ قالَ: «احْموا ظُهورَنا، فإنْ رأيْتُمونا نُقتَلُ، فلا تَنصُرونا، وإنْ رأيْتُمونا قد غَنِمْنا، فلا تَشْرَكونا». فلمَّا غَنِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عسْكَرَ المشركينَ، انكَفَتِ الرُّماةُ جميعًا، فدخلوا في العَسْكرِ يَنتَهِبونَ، وقد التَقَتْ صفوفُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهُم هكذا، وشبَّكَ أصابِعَ يديهِ، والتبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلك الخَلَّةَ، الَّتي كانوا فيها، دَخَلَ الخيلُ مِن ذلك المَوضعِ على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بعضُهُم بعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ من المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابهِ أوَّلَ النَّهارِ حتَّى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المشركينَ سبعةٌ أوْ تسعةٌ، وجالَ المسلمونَ جَوْلةً نحْوَ الجَبلِ، ولمْ يَبلُغوا حيثُ يقولُ النَّاسُ الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمَّدٌ، فلمْ يَشُكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه قد قُتِلَ حتَّى طَلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ السَّعْدَينِ فعَرَفَهُ بتكَفُّئِهِ إذا مشى، قالَ: ففَرِحْنا حتَّى كأنَّهُ لمْ يُصِبْنا ما أصابَنا، قالَ: فرَقِيَ نحونا، وهو يقولُ: «اشْتدَّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ دَمُوا وجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ». قالَ: ويقولُ مرَّةً أخرى: «اللَّهمَّ إنَّه ليس لهُم أنْ يَعْلونا». حتَّى انتهى إلينا، قالَ: فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفلِ الجَبلِ: اعلُ هُبَلُ، اعلُ هُبَلُ -يعني آلهتَهُ- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُجيبُهُ؟ قالَ: «بَلى». فلمَّا قالَ: اعلُ هُبَلُ، قالَ عُمَرُ: اللهُ أعْلَى وأجَلُّ. فقالَ أبو سُفيانَ: يا ابنَ الخَطَّابِ، إنَّه يومُ الصَّمتِ، فعادَ فقالَ: أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بكرٍ، وها أنا ذا عُمَرُ. فقالَ أبو سُفيانَ: يومٌ بيومِ بدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، والحرْبُ سِجالٌ. فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ؛ قَتلانا في الجنَّةِ وقتلاكم في النَّارِ، قالَ: إنَّكم لتَزْعُمون ذلك، لقد خِبْنا إذنْ وخَسِرْنا، ثُمَّ قالَ أبو سُفيانَ: أما إنَّكم سوف تجِدونَ في قتلاكم مُثْلةً، ولمْ يكنْ ذلك عنْ رأْيِ سَراتِنا، ثُمَّ أدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجاهليَّةِ، فقالَ: أما إنَّه إذا كان ذاك لمْ نكْرَهْهُ
أنَّ النِّساءَ كنَّ يَومَ أُحُدٍ خلْفَ المسلمينَ، يُجهِزْنَ على جَرْحى المشركينَ، فلو حلَفتُ يَومئذٍ رجَوتُ أنْ أبَرَّ، إنَّه ليس أحدٌ منا يريدُ الدُّنْيا، حتى أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} [آل عمران: 152]، فلمَّا خالَفَ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعصَوْا ما أُمِروا به، أُفرِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تسعةٍ: سبعةٍ مِن الأنصارِ، ورجُلَينِ مِن قُرَيشٍ، وهو عاشرُهم، فلمَّا رَهِقوه قال: رحِمَ اللهُ رجُلًا ردَّهم عنَّا. قال: فقام رجُلٌ مِن الأنصارِ فقاتَلَ ساعةً، حتى قُتِل، فلمَّا رَهِقوه أيضًا قال: يرحَمُ اللهُ رجُلًا ردَّهم عنَّا، فلم يزَلْ يقولُ ذا حتى قُتِل السَّبْعةُ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لصاحبَيْه: ما أنصَفْنا أصحابَنا، فجاء أبو سُفْيانَ فقال: اعْلُ هُبَلُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قولوا: اللهُ أَعْلى وأجَلُّ. فقالوا: اللهُ أَعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفْيانَ: لنا عُزَّى، ولا عُزَّى لكم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قولوا: اللهُ مَوْلانا والكافرونَ لا مَوْلى لهم. ثمَّ قال أبو سُفْيانَ: يومٌ بيومِ بدرٍ، يومٌ لنا ويومٌ علينا، ويومٌ نُساءُ ويومٌ نُسَرُّ، حَنْظلةُ بحَنْظلةَ، وفلانٌ بفلانٍ، وفلانٌ بفلانٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا سواءَ، أمَّا قَتْلانا فأحياءٌ يُرزَقونَ، وقَتْلاكم في النارِ يُعذَّبونَ. قال أبو سُفْيانَ: قد كانتْ في القومِ مُثْلةٌ، وإنْ كانتْ لعَنْ غيرِ ملأٍ منَّا، ما أمَرتُ، ولا نهَيتُ، ولا أحبَبتُ، ولا كرِهتُ، ولا ساءَني، ولا سَرَّني. قال: فنظَروا فإذا حَمْزةُ قد بُقِر بَطنُه، وأخَذتْ هندٌ كَبِدَه فلاكَتْها، فلم تستطِعْ أنْ تأكُلَها. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأكلَتْ منه شيئًا؟ قالوا: لا. قال: ما كان اللهُ ليُدخِلَ شيئًا مِن حَمْزةَ النارَ. فوضَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمْزةَ، فصلَّى عليه، وجيءَ برجُلٍ مِن الأنصارِ فوُضِعَ إلى جَنبِه، فصلَّى عليه، فرُفِعَ الأنصاريُّ وتُرِكَ حَمْزةُ، ثمَّ جيءَ بآخَرَ فوضَعَه إلى جَنبِ حَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثمَّ رُفِع وتُرِك حَمْزةُ، حتى صلَّى عليه يَومئذٍ سَبْعينَ صلاةً
لَقينا المُشرِكينَ يَومَئذٍ، وأجلَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَيشًا مِنَ الرُّماةِ، وأمَّرَ عليهم عَبدَ اللهِ، وقال: لا تَبرَحوا، إن رَأيتُمونا ظَهَرنا عليهم فلا تَبرَحوا، وإن رَأيتُموهم ظَهَروا علينا فلا تُعينونا، فلَمَّا لَقينا هَرَبوا حتَّى رَأيتُ النِّساءَ يَشتَدِدنَ في الجَبَلِ، رَفَعنَ عن سوقِهنَّ، قد بَدَت خَلاخِلُهنَّ، فأخَذوا يقولونَ: الغَنيمةَ الغَنيمةَ، فقال عبدُ اللهِ: عَهِدَ إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا تَبرَحوا، فأبَوا، فلَمَّا أبَوا صُرِفَ وُجوهُهم، فأُصيبَ سَبعونَ قَتيلًا، وأشرَفَ أبو سُفيانَ فقال: أفي القَومِ مُحَمَّدٌ؟ فقال: لا تُجيبوه، فقال: أفي القَومِ ابنُ أبي قُحافةَ؟ قال: لا تُجيبوه، فقال: أفي القَومِ ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال: إنَّ هؤلاء قُتِلوا، فلو كانوا أحياءً لَأجابوا، فلَم يَملِكْ عُمَرُ نَفسَه، فقال: كَذَبتَ يا عَدوَّ اللهِ، أبقى اللهُ عليك ما يُخزيك، قال أبو سُفيانَ: اعلُ هُبَلُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أجيبوه، قالوا: ما نَقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ، قال أبو سُفيانَ: لَنا العُزَّى، ولا عُزَّى لَكُم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أجيبوه، قالوا: ما نَقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ مَولانا، ولا مَولى لَكُم، قال أبو سُفيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، والحَربُ سِجالٌ، وتَجِدونَ مُثلةً، لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني
لمَّا كان يومُ الأحزابِ أو يومُ أُحدٍ ولقينا المشركينَ أجلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جيشًا مِن الرُّماةِ وأمَّر عليهم عبدَ اللهِ بنَ جُبيرٍ وقال: ( لا تبرَحوا مِن مكانِكم إنْ رأَيْتُمونا ظهَرْنا عليهم، وإنْ رأَيْتُموهم ظهَروا علينا فلا تُعينونا ) فلمَّا لقينا القومَ وهزَمهم المسلِمون حتَّى رأَيْتُ النِّساءَ يشتدِدْنَ في الجبلِ قد رفَعْنَ عن سوقِهنَّ قد بدت خَلاخيلُهنَّ، فأخَذوا ينقلِبون ويقولون: الغنيمةَ الغنيمةَ، فقال لهم عبدُ اللهِ: مهلًا، أمَا علِمْتم ما عهِد إليكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَقوا فلمَّا أتَوْهم صرَف اللهُ وجوهَهم فأُصيب مِن المسلِمينَ تسعونَ قتيلًا ثمَّ إنَّ أبا سُفيانَ أشرَف علينا وهو على نَشَزٍ فقال: أفي القومِ محمَّدٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تُجيبوه ) ثمَّ قال: أفي القومِ ابنُ أبي قُحافةَ ثلاثًا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تُجيبوه ) ثمَّ قال: أفي القومِ عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا تُجيبوه ) فالتفَت إلى أصحابِه فقال: أمَّا هؤلاء فقد قُتِلوا لو كانوا أحياءً لأجابوا، فلم يملِكْ عمرُ نفسَه أنْ قال: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ قد أبقى اللهُ لكَ ما يُخزيكَ فقال: اعلُ هُبَلُ اعلُ هُبَلُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أجيبوه ) فقالوا: ما نقولُ ؟ قال: ( قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ ) فقال أبو سُفيانَ ألَا لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( أجيبوه ) قالوا ما نقولُ ؟ قال: ( قولوا: اللهُ مولانا ولا مولى لكم ) فقال أبو سُفيانَ: يومٌ بيومِ بدرٍ والحربُ سِجالٌ، أمَا إنَّكم ستجِدون في القومِ مُثلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني
جَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الرَّجَّالةِ يَومَ أُحُدٍ -وكانوا خَمسينَ رَجُلًا- عَبدَ اللهِ بنَ جُبَيرٍ، فقال: إن رَأيتُمونا تَخطَفُنا الطَّيرُ فلا تَبرَحوا مَكانَكُم هذا حتَّى أُرسِلَ إليكُم، وإن رَأيتُمونا هَزَمنا القَومَ وأوطَأناهم، فلا تَبرَحوا حتَّى أُرسِلَ إليكُم. فهَزَموهم، قال: فأنا -واللهِ- رَأيتُ النِّساءَ يَشتَدِدنَ قد بَدَت خَلاخِلُهنَّ وأسوُقُهنَّ رافِعاتٍ ثيابَهنَّ، فقال أصحابُ عبدِ اللهِ بنِ جُبَيرٍ: الغَنيمةَ أي قَومِ الغَنيمةَ، ظَهَرَ أصحابُكُم، فما تَنتَظِرونَ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ: أنَسيتُم ما قال لَكُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالوا: واللهِ لَنَأتيَنَّ النَّاسَ، فلَنُصيبَنَّ مِنَ الغَنيمةِ. فلَمَّا أتَوهم صُرِفَت وُجوههم، فأقبَلوا مُنهَزِمينَ، فذاكَ إذ يَدعوهمُ الرَّسولُ في أُخراهم، فلَم يَبقَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَيرُ اثنَي عَشَرَ رَجُلًا، فأصابوا مِنَّا سَبعينَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه أصابوا مِنَ المُشرِكينَ يَومَ بَدرٍ أربَعينَ ومِئةً؛ سَبعينَ أسيرًا، وسَبعينَ قَتيلًا، فقال أبو سُفيانَ: أفي القَومِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فنَهاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُجيبوه، ثُمَّ قال: أفي القَومِ ابنُ أبي قُحافةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: أفي القَومِ ابنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أصحابِه فقال: أمَّا هؤلاء فقد قُتِلوا، فما مَلَكَ عُمَرُ نَفسَه، فقال: كَذَبتَ واللهِ يا عَدوَّ اللهِ؛ إنَّ الذينَ عَدَدتَ لَأحياءٌ كُلُّهم، وقد بَقيَ لكَ ما يَسوؤُكَ، قال: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، والحَربُ سِجالٌ، إنَّكُم سَتَجِدونَ في القَومِ مُثلةً، لَم آمُرْ بها، ولَم تَسُؤْني، ثُمَّ أخَذَ يَرتَجِزُ: اعلُ هُبَل، اعلُ هُبَل، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا تُجيبوا له؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما نَقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ، قال: إنَّ لَنا العُزَّى ولا عُزَّى لَكُم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا تُجيبوا له؟ قال: قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما نَقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ مَولانا، ولا مَولى لَكُم
جَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرُّماةِ يومَ أُحُدٍ، وكانوا خَمسينَ رَجُلًا، عبدَ اللهِ بنَ جُبَيرٍ، قال: ووَضَعَهم مَوضِعًا، وقال: إنْ رَأَيتُمونا تَخطَّفُنا الطَّيرُ؛ فلا تَبرَحوا، حتى أُرسِلَ إليكم، وإنْ رَأَيتُمونا ظَهَرْنا على العَدوِّ وأَوطَأْناهم؛ فلا تَبرَحوا حتى أُرسِلَ إليكم، قال: فهَزَموهم، قال: فأنا واللهِ رَأَيتُ النِّساءَ يَشتَدِدنَ على الجَبلِ، وقد بَدَتْ أسْوُقُهنَّ وخَلاخِلُهنَّ، رافعاتٍ ثيابَهنَّ، فقال أصحابُ عبدِ اللهِ بنِ جُبَيرٍ: الغَنيمةَ -أيْ قَومُ- الغَنيمةَ! ظَهَرَ أصحابُكم، فما تَنظُرون؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ: أنَسِيتُم ما قال لكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! قالوا: إنَّا واللهِ لنَأتيَنَّ النَّاسَ، فلنُصيبَنَّ مِن الغَنيمةِ، فلمَّا أتَوْهم؛ صُرِفَتْ وُجوهُهم، فأقبَلوا مُنهزِمينَ، فذلك الذي يَدعوهم الرَّسولُ في أُخراهم، فلمْ يَبْقَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غيرُ اثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فأصابوا منَّا سَبعينَ رَجُلًا، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه أصابَ مِن المُشركينَ يومَ بَدرٍ أربعينَ ومِئةً: سَبعينَ أسيرًا، وسَبعينَ قَتيلًا، فقال أبو سُفْيانَ: أفي القَومِ محمَّدٌ؟ أفي القَومِ محمَّدٌ؟ أفي القَومِ محمَّدٌ؟ ثلاثًا، فنَهاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُجيبوه، ثُمَّ قال: أفي القَومِ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أفي القَومِ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أفي القَومِ ابنُ الخطَّابِ؟ أفي القَومِ ابنُ الخطَّابِ؟ ثُمَّ أقبَلَ على أصحابِه، فقال: أمَّا هؤلاء، فقد قُتِلوا وقد كُفِيتُموهم، فما مَلَكَ عُمَرُ نفْسَه أنْ قال: كَذَبتَ واللهِ يا عَدوَّ اللهِ! إنَّ الذين عَدَدتَ لأحْياءٌ كلُّهم، وقد بَقيَ لك ما يَسوؤكَ، فقال: يومٌ بيومِ بَدرٍ، والحَربُ سِجالٌ، إنَّكم ستَجِدونَ في القَومِ مُثْلةً لم آمُرْ بها، ولم تَسُؤْني، ثُمَّ أخَذَ يَرتجِزُ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تُجيبونَه؟! قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما نقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ أعْلى وأجَلُّ، قال: إنَّ العُزَّى لنا، ولا عُزَّى لكم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تُجيبونَه؟! قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما نقولُ؟ قال: قولوا: اللهُ مَولانا ولا مَولى لكم!
أنَّ النِّساءَ كُنَّ يومَ أُحُدٍ خَلْفَ المُسلمينَ، يُجهِزْنَ على جَرْحى المُشركينَ، فلو حَلَفتُ يومئذٍ رَجَوتُ أنْ أَبَرَّ: إنَّه ليس أحَدٌ منَّا يُريدُ الدُّنْيا، حتى أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} [آل عمران: 152]، فلمَّا خالَفَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَصَوا ما أُمِروا به؛ أُفرِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تسعةٍ: سبعةٍ مِن الأنصارِ، ورَجُلَينِ مِن قُرَيشٍ، وهو عاشِرُهم، فلمَّا رَهِقوه، قال: رَحِمَ اللهُ رَجُلًا رَدَّهم عنَّا، قال: فقام رَجُلٌ مِن الأنصارِ، فقاتَلَ ساعةً حتى قُتِلَ، فلمَّا رَهِقوه أيضًا، قال: يَرحَمُ اللهُ رَجُلًا رَدَّهم عنَّا، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذا، حتى قُتِلَ السَّبعةُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لصاحِبَيه: ما أنصَفْنا أصحابَنا! فجاء أبو سُفْيانَ، فقال: اعْلُ هُبَلُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ، فقالوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ، فقال أبو سُفْيانَ: لنا عُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قولوا: اللهُ مَولانا، والكافرونَ لا مَولى لهم، ثُمَّ قال أبو سُفْيانَ: يومٌ بيومِ بَدرٍ؛ يومٌ لنا، ويومٌ علينا، ويومٌ نُساءُ، ويومٌ نُسَرُّ، حَنظَلةُ بحَنظَلةَ، وفُلانٌ بفُلانٍ، وفُلانٌ بفُلانٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا سَواءً؛ أمَّا قَتلانا فأحْياءٌ يُرزَقونَ، وقَتلاكم في النَّارِ يُعذَّبونَ، قال أبو سُفْيانَ: قد كانتْ في القَومِ مُثْلةٌ، وإنْ كانتْ لَعَنْ غيرِ مَلأٍ منَّا، ما أَمَرتُ ولا نَهَيتُ، ولا أحبَبتُ ولا كَرِهتُ، ولا ساءني ولا سَرَّني، قال: فنَظَروا فإذا حَمزةُ قد بُقِرَ بَطنُه، وأخَذَتْ هندُ كَبِدَه فلاكَتْها، فلمْ تَستطِعْ أنْ تَأكُلَها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَكَلَتْ منه شيئًا؟ قالوا: لا، قال: ما كان اللهُ لِيُدخِلَ شيئًا مِن حَمزةَ النَّارَ، فوَضَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمزةَ، فصَلَّى عليه، وجِيءَ برَجُلٍ مِن الأنصارِ، فوُضِعَ إلى جَنبِه، فصَلَّى عليه، فرُفِعَ الأنصاريُّ، وتُرِكَ حَمزةُ، ثُمَّ جِيءَ بآخَرَ، فوَضَعَه إلى جَنبِ حَمزةَ، فصَلَّى عليه، ثُمَّ رُفِعَ، وتُرِكَ حَمزةُ حتى صَلَّى عليه يومئذٍ سبعينَ صَلاةً
[ في إسلامِ ] الطفيلِ بنِ عمرو الدوسيِّ وكان سيدًا مطاعًا شريفًا في دوسٍ وكان قد قدم مكةَ فاجتمع بهِ أشرافُ قريشٍ وحذَّروهُ من رسولِ اللهِ ونهُوهُ أن يجتمعَ بهِ أو يسمعَ كلامَه قال فواللهِ ما زالوا بي حتى أجمعتُ أن لا أسمع منهُ شيئًا ولا أُكلِّمُه حتى حشوتُ أذني حينَ غدوتُ إلى المسجدِ كُرْسُفًا فرقًا من أن يَبلغني شيٌء من قولِه وأنا لا أريدُ أن أسمعَه قال فغدوتُ إلى المسجدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يصلي عند الكعبةِ قال فقمتُ منهُ قريبًا فأبى اللهُ إلا أن يُسمعني بعض قولِه قال فسمعتُ كلامًا حسنًا قال فقلتُ في نفسي واثكُل أمي واللهِ إني لرجلٌ لبيبٌ شاعرٌ ما يَخفى عليَّ الحسنُ من القبيحِ فما يمنعني أن أسمعَ من هذا الرجلِ ما يقول فإن كان الذي يأتي بهِ حسنًا قبلتُه وإن كان قبيحًا تركتُه قال فمكثتُ حتى انصرفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيتِه دخلتُ عليهِ فقلتُ يا محمدُ إنَّ قومكَ قالوا لي كذا وكذا الذي قالوا قال فواللهِ ما برحوا بي يُخوِّفونني أمركَ حتى سددتُ أذني بكُرْسُفٍ لئلا أسمعَ قولكَ ثم أبى اللهُ إلا أن يسمعني قولك فسمعتُ قولًا حسنًا فأعْرِضْ عليَّ أمركَ قال فعرض عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ وتلا عليَّ القرآنَ فلا واللهِ ما سمعتُ قولًا قط أحسنَ منهُ ولا أمرًا أعدلَ منهُ قال فأسلمتُ وشهدتُ شهادةَ الحقِّ وقلتُ يا نبيَّ اللهِ إني امرؤٌ مطاعٌ في قومي وإني راجعٌ إليهم وداعيهم إلى الإسلامِ فادعُ اللهَ أن يجعلَ لي آيةً تكونُ لي عونًا عليهم فيما أدعوهم إليهِ قال فقال اللهم اجعل لهُ آيةً قال فخرجتُ إلى قومي حتى إذا كنتُ بثَنِيَّةٍ تُطلعني على الحاضرِ وقع بين عينيَّ نورٌ مثلُ المصباحِ قال فقلتُ اللهم في غيرِ وجهي فإني أخشى أن يظنُّوا بها مُثْلَةً وقعتْ في وجهي لفراقي دينَهم قال فتحوَّلَ فوقع في رأسِ سوطي قال فجعل الحاضرون يتراؤنَ ذلك النورَ في رأسِ سوطي كالقنديلِ المعلَّقِ وأنا أتهبَّطُ عليهم من الثَّنِيَّةِ حتى جئتُهم فأصبحتُ فيهم فلما نزلتُ أتاني أبي وكان شيخًا كبيرًا فقلتُ إليك عني يا أبةِ فلستُ منك ولستَ مني قال ولِمَ يا بنيَّ قال قلتُ أسلمتُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أي بني فدينُكَ ديني فقلتُ فاذهب فاغتسِلْ وطهِّرْ ثيابكَ ثم ائتني حتى أُعلِّمَكَ مما علمتُ قال فذهب فاغتسلَ وطهَّرَ ثيابَه ثم جاء فعرضتُ عليهِ الإسلامَ فأسلمَ قال ثم أتتني صاحبَتي فقلتُ إليكِ عني فلستُ منكِ ولستِ مني قالت ولم بأبي أنت وأمي قال قلتُ فرَّقَ بيني وبينكِ الإسلامُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت فديني دينُكَ قال فقلتُ فاذهبي إلى حمى ذي الشَّرى فتطهَّري منهُ وكان ذو الشَّرى صنمًا لدوسٍ وكان الحِمَى حِمَى حَمَوْه حولَه بهِ وَشَلٌ من ماءٍ يهبطُ من جبلٍ قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبيةِ من ذي الشَّرى شيئًا قلتُ لا أنا ضامنٌ لذلك قال فذهبتْ فاغتسلتْ ثم جاءت فعرضتُ عليها الإسلامَ فأسلمتْ ثم دعوتُ دوْسًا إلى الإسلامِ فأبطأوا عليَّ ثم جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّهُ قد غلبني على دوسٍ الزنا فادعُ اللهَ عليهم قال اللهم اهْدِ دوْسًا إرجع إلى قومك فادعُهم وارفُق بهم قال فلم أزَلْ بأرضِ دوْسٍ أدعوهم إلى الإسلامِ حتى هاجر رسولُ اللهِ إلى المدينةِ ومضى بدرَ وأُحُدَ والخندقَ ثم قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمن أسلمَ معي من قومي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ حتى نزلتُ المدينةَ بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوْسٍ فلحقنا برسولِ اللهِ بخيبرَ فأسهم لنا مع المسلمينَ ثم لم أزل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى فتح اللهُ عليهِ مكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابعثني إلى ذي الكفَّيْنِ صنمِ عمرو بنِ حممةَ حتى أحرقَه قال ابنُ إسحاقٍ فخرج إليهِ فجعل الطفيلُ وهو يُوقدُ عليهِ النارَ يقول ياذا الكفَّيْنِ لستُ من عبَّادكا ميلادُنا أقدمُ من ميلادِكا إني حشوتُ النارَ في فؤادِكا قال ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فكان معَهُ بالمدينةِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما ارتدَّتِ العربُ خرج الطفيلُ مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحةَ ومن أرضِ نجدٍ كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامةِ ومعَه ابنُه عمرو بنُ الطفيلِ فرأى رؤيا وهو متوجِّهٌ إلى اليمامةِ فقال لأصحابِه إني قد رأيتُ رؤيا فاعبُروها لي رأيتُ أنَّ رأسي حُلِقَ وأنَّهُ خرج من فمي طائرٌ وأنَّهُ لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجِهَا وأرى ابني يطلبُني طلبًا حثيثًا ثم رأيتُه حُبِسَ عني قالوا خيرًا قال أما أنا واللهِ فقد أوَّلتُها قالوا ماذا قال أما حلقُ رأسي فوضعُه وأما الطائرُ الذي خرج منهُ فروحي وأما المرأةُ التي أدخلتني في فرجِها فالأرضُ تحفرُ لي فأغيبُ فيها وأما طلبُ ابني إيايَ ثم حبسُه عني فإني أراهُ سيجتهدُ أن يُصيبَه ما أصابني فقُتِلَ رحمَهُ اللهُ تعالى شهيدًا باليمامةِ وجُرِحَ ابنُه جراحةً شديدةً ثم استَبَلَ منها ثم قُتِلَ عام اليرموكِ زمنَ عمرَ شهيدًا رحمَهُ اللهُ
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
عن ابنِ مسعودٍ قال إنَّ النساءَ كن يومَ أحدٍ خلف المسلمينَ يجْهِزْنَ على جرحى المشركين فلو حلفتُ يومئذٍ رجوتُ أن أبَرَّ أن ليس أحدٌ منا يريدُ الدنيا حتى أنزل اللهُ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةُ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ فلما خلفَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعصوْا ما أُمِرُوا بهِ أُفْرِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في تسعةٍ سبعةً من الأنصارِ واثنينِ من قريشٍ وهو عاشِرُهم فلما رهقوهُ قال رحم اللهُ رجلًا ردَّهم عنَّا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعَةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبيْهِ ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيانَ فقال اعْلُ هُبَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقالوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقال أبو سفيانَ لنا العُزَّى ولا عِزَّى لكم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ مولانا ولا مولى لكم ثم قال أبو سفيانَ يومٌ بيومِ بدرٍ يومٌ لنا ويومٌ علينا ويومٌ نُسَاءُ ويومٌ نُسَرُّ حنظلةُ بحنظلةٍ وفلانُ بفلانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا سواءَ أمَّا قتلانا فأحياءٌ يُرزقون وقتلاكم في النارِ يعذَّبونَ قال أبو سفيانَ قد كانت في القومِ مُثْلَةٌ وإن كانت لعَنْ غيرِ ملإٍ منا ما أمرتُ ولا نهيتُ ولا أحببتُ ولا كرهتُ ولا ساءني ولا سرَّني قال فنظروا فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه وأخذَتْ هندٌ كبدَه فلاكتْها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أأكلتْ شيئًا قالوا لا قال ما كان اللهُ ليُدْخِلَ شيئًا من حمزةَ في النارِ قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حمزةَ فصلى عليهِ وجيءَ برجلٍ من الأنصارِ فوُضِعَ إلى جنبِه فصلى عليهِ فرُفِعَ الأنصاريُّ وتُرِكَ حمزةُ وجيءَ بآخرَ فوضعَه إلى جنبِ حمزةَ فصلى عليهِ ثم رُفِعَ وتُرِكَ حمزةُ حتى صلى عليهِ يومئذٍ سبعين صلاةً
مَن أحدَثَ في الإسلامِ حدَثًا ، فعليه لعنةُ اللهِ ، والملائكةِ ، والناسِ أجمَعينَ ، لا يُقبلُ منه صرفٌ ، ولا عدلٌ ، فقيل : يا رسولَ اللهِ ، فما الحدَثُ ؟ قال : مَن قتَل نفسًا بغيرِ نفسٍ ، أوِ امتَثلَ مُثلَةً بغيرِ قوَدٍ ، أو ابتدعَ بدعةً بغيرِ سُنَّةٍ ، قال : والعدْلُ : الفِديَةُ ، والصَّرْفُ : التوبَةُ
من أحدث في الإسلامِ حدَثًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين ، لا يُقبَلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ ، فقيل : يا رسولَ اللهِ ، فما الحدَثُ ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : من قتل نفسًا بغيرِ نفسٍ ، أو امتثل مُثلةً بغيرِ قِوَدٍ ، أو ابتدع بِدعةً بغيرِ سُنَّةِ ، قال : والعَدلُ : الفِديةُ ، والصَّرفُ : التَّوبةُ
نزلتْ سورَةُ النحلِ كلُّهَا بِمَكَّةَ ، وهيَ مكِّيَّةٌ إلا ثلاثَ آياتٍ من آخرِهَا نزَلَتْ بالمدينَةِ بعدَ أُحُدٍ ، حيثُ قُتِلَ حمزَةُ رضِيَ اللهُ عنهُ ومُثِّلَ بهِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لَئِنْ ظَهَرْنَا عليهِمْ لنَمَثِّلَنَّ بثَلاثِينَ رَجُلًا منهمْ فلمَّا سَمِعَ المسلمونَ ذلكَ قالوا : واللهِ لئِنْ ظَهرْنَا عليهِمْ لنُمَثِّلَنَّ بهِمْ مُثْلَةً لمْ يُمَثِّلْهَا أحدٌ من العَربِ بأَحَدٍ قطُّ فأنزَلَ اللهُ : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ … } إلى آخرِ السورةِ
كنَّا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ عمرُو بنُ قُرَّةَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ كتبَ عليَّ الشِّقْوَةَ ، ولا أَرَى أنِّي أُرْزَقُ إلا مِن دَمِي بِكَفِّي فَأْذَنْ لي في الغِناءِ من غيرِ فَاحِشَةٍ ، فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا إِذْنَ لكَ ولا كَرَامَةَ ولقد كذبتَ يا عدوَّ اللهِ ، لقد رزقكَ اللهُ طيِّبًا فاخترتَ ما حرَّم اللهُ عليكَ من رزقِهِ وكانَ ما أحلَّ لكَ من حلالٍ أولَى لكَ ، لو كنتُ تقدمتُ إليكَ لنكلْتُ بكَ ، قُم عنِّي وتُبْ إلى اللهِ ، أما واللهِ إنْ تَعُدْ بعدَ التَّقْدِمَةِ ضربتُكَ ضرْبًا وجيعًا وحلَقْتُ رأسَكَ مُثْلَةً ونفيتُك من أهلِكَ ، سلبُكَ نَهْبَةٌ لفتيانِ المدينَةِ ، فقامَ عمرُو بنُ قُرَّةَ وبِه مِنَ الخِزْيِ والشَّرِّ ما لا يعلمه إلا الله ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدما قام هؤلاءِ العصابةُ: مَن ماتَ منهم بغيرِ توبةٍ حَشَرَهُ اللهُ يومَ القيامَةِ كمَا هُوَ في الدُّنْيَا عُرْيَانًا لا يستَتِرُ من الناس بِهَدْبَةٍ ، كلَّمَا قامَ صُرِعَ. مَرَّتَيْنِ. الحديث
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لئنْ ظَفِرتُ بقُرَيشٍ، لأُمثِّلَنَّ بثَلاثينَ منهم. فلمَّا رَأى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما به مِن الجَزَعِ، قالوا: لئنْ ظَفِرْنا بهم، لنُمثِّلَنَّ بهم مُثْلةً لم يُمثِّلْها أحدٌ مِن العَرَبِ بأحدٍ. فأنزَلَ اللهُ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126]، إلى آخِرِ السُّورةِ، فعَفا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
كنا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاء عمرو بنُ قُرَّةَ ، فقال يا رسولَ اللهِ كتب الله عليَّ الشقاوةَ ، ولا أُراني أرزقُ إلا من دفٍّ بكفِّي ، فأْذنْ لي في الغناءِ من غيرِ فاحشةٍ ، فقال : لا آذنُ لك ولا كرامةَ ، ولقد كذبتَ يا عدوَّ اللهِ ، لقد رزقك اللهُ رزقًا طيبًا فاخترتَ ما حرم اللهُ ، ولو كنتُ تقدَّمتُ إليك لنكَّلتُ بك ، فدعْ ذا ، وتُبْ إلى اللهِ ، أما واللهِ إن تعُد بعد التَّقدِمةِ ضربتُك ضربًا وجيعًا ، وحلقتُ رأسَك مُثلةً ، ونفيتُك من أهلِك ، وأحلَلْتُ سلَبكَ نُهبةً لفِتيانِ المدينةِ ، فقام عمرو بنُ قُرَّةَ ، وبه من الخزيِ والشرِّ ما لا يعلمُه إلا الله ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد ما قام : هؤلاءِ العِصابةُ من مات منهم بغير توبةٍ حشرهُ اللهُ يومَ القيامةِ كما هو في الدُّنيا مُخَنَّثًا عُريانًا ، لا يستتِرُ من الناسِ بهُدبةٍ ، كلما قام صُرعَ مرَّتين ، فقام عُرفُطةُ بنُ نهِيكٍ ، فقال : إني أصطادُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم العملُ ، قد كانت للهِ رسلٌ قبلي كلُّها تصطادُ وتطلبُ الصيدَ
كُنَّا عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَه عَمْرُو بنُ قُرَّةَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كُتِبَ علَيَّ الشِّقْوةِ، ولا أرى أنِّي أُرزَقُ إلَّا بكَفِّي، فائْذَنْ لي في الغِناءِ مِن غَيْرِ فاحِشةٍ، فقالَ رَسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا آذَنُ لك ولا كَرامةَ، ولقد كَذَبْتَ يا عَدُوَّ اللهِ، لقد رَزَقَك اللهُ طَيِّبًا فاخْتَرْتَ ما حَرَّمَ اللهُ عليك مِن رِزْقِه، وكانَ ما أَحَلَّ اللهُ لك مِن حَلالٍ أَوْلى بك، لو كنْتَ تَقدَّمْتُ إليك لنَكَّلْتُ بك، قُمْ وتُبْ إلى اللهِ، أَمَا واللهِ إن عُدْتَ بَعْدَ التَّقدِمةِ ضَرَبْتُك ضَرْبًا وَجيعًا، وحَلَقْتُ رأسَك مُثْلةً، ونَفَيْتُك عن أهْلِك، وأَحْلَلْتُ سَلَبَك نُهْبةً لفِتْيانِ المَدينةِ"، فقامَ عَمْرُو بنُ قُرَّةَ وبه مِن الخِزْيِ والشَّرِّ ما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَما قامَ: "هُمُ العِصابةُ؛ مَن ماتَ مِنهم بغَيْرِ تَوْبةٍ حَشَرَه اللهُ يَوْمَ القِيامةِ مُخَنَّثًا عُرْيانًا، كلَّما قامَ صُرِعَ..."، وذَكَرَ الحَديثَ
كنَّا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذ جاء عمرو بنُ مرة، فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ قد كتب عليَّ الشِّقوة، فما أراني أرزقُ إلا من دفِّي بكفِّي، فأذنْ لي في الغناءِ في غيرِ فاحشةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا آذنُ لك، ولا كرامة، ولا نعمةَ عينٍ، كذبت، أي عدوَّ الله، لقد رزقكَ اللهُ طيِّبًا حلالًا، فاخترتَ ما حّرَّمَ اللهُ عليكَ من رزقهِ مكانَ ما أحلَّ اللهُ لكَ من حلاله، ولو كنتُ تقدَّمتُ إليكَ لفعلتُ بكَ وفعلت، قم عنِّي، وتب إلى الله، أما إنَّكَ إن فعلتَ بعدَ التَّقدمةِ إليكَ ضربتكَ ضربًا وجيعًا، وحلقتُ رأسكَ مثلةً، ونفيتكَ من أهلك، وأحللتُ سلبكَ نهبةً لفتيانِ أهلِ المدينةِ فقام عمرٌو، وبه من الشرِّ والخزيِّ ما لا يعلمه إلا الله.فلما ولَّى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هؤلاءِ العصاة. من ماتَ منهم بغيرِ توبةٍ حشرهُ اللهُ يومَ القيامةِ كما كانَ في الدُّنيا مخنَّثًا عريانًا لا يستترُ منَ النَّاسِ بهدبةٍ كلَّما قامَ صُرِعَ
كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءه عمرُو بنُ قُرَّةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد كتَبَ عليَّ الشِّقْوةَ، فلا أُرَاني أُرْزَقُ إلَّا مِن دُفِّي بِكَفِّي، فائْذَنْ لي في الغِناءِ في غيرِ فاحشةٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا آذَنُ لك، ولا كرامَةَ، ولا نُعمةَ، كذَبْتَ أيْ عدُوَّ اللهِ، لقد رزَقَك اللهُ حلالًا طيِّبًا، فاختَرْتَ ما حرَّمَ اللهُ عليك مِن رزْقِه، فكان ما أحلَّ اللهُ لك مِن حَلالِه، ولو كنْتُ تقدَّمْتُ إليك لَفعَلْتُ بك وفعَلْتُ، قُمْ عنِّي، وتُبْ إلى اللهِ، أَمَا إنَّك إنْ نِلْتَ بعد التَّقْدِمَةِ شيئًا ضرَبْتُك ضربًا وجيعًا، وحلَقْتُ رأْسَك مُثْلَةً، ونفَيْتُك مِن أهْلِك، وأحلَلْتُ سَلَبَك نُهْبَةً لِفتيانِ المدينةِ. فقام عمرٌو وَبِهِ مِن الشَّرِّ والخِزْيِ ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ. فلمَّا وَلَّى قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هؤلاء العُصاةُ، مَن مات منهم بغيرِ توبةٍ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ كما كان في الدُّنيا؛ مُخَنَّثًا عُريانًا، لا يستتِرُ مِن النَّاسِ بهُدْبَةٍ، كلَّما قام صُرِعَ. فقام عُرْفُطَةُ بنُ نَهِيكٍ التَّميميُّ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي وأهلَ بَيْتي مَرْزوقونَ مِن هذا الصَّيدِ، لنا فيه قِسْمٌ وبركَةٌ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بلْ أُحِلُّه؛ لأنَّ اللهَ قد أحَلَّه، نِعْمَ العمَلُ، واللهُ أَوْلى بالعُذرِ، قد كانت للهِ رُسُلٌ قَبْلي كلُّها تصطادُ وتطلُبُ الصَّيدَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم بهالله مولانا ولا مولى لكملا يقبل منه صرف ولا عدلحشر يوم القيامة عرياناقتلانا أحياء يرزقونصلى عليه سبعين صلاةامتثل مثلة بغير قودابتدع بدعة بغير سنةلا يقبل صرف ولا عدللا إذن لك ولا كرامةالغناء من غير فاحشةالغناء في غير فاحشةوقتلاكم في النارعبد الله بن جبيرقتل نفس بغير نفسقتلانا في الجنةالغنيمة الغنيمةالله أعلى وأجلالطفيل بن عمروالنور في السوطاللهم اهد دوساحلقت رأسك مثلةحلق الرأس مثلةاشتد غضب اللهعيسى ابن مريمالصرف: التوبةالعدل: الفديةرزق الله طيبايوم بيوم بدرحنظلة بحنظلةحلق رأس مثلةنفي من الأهلمخنثا عريانارزق طيب حلالرزق حلال طيبالله مولانايوم الأحزابالحرب سجاللا تنصرونالا تشركوناسبعين صلاةسفرة حمراءسمكة مشويةسورة النحلالنحل: 126مخنث عريانأبو سفيانابن قمئيةلا تبرحوالا تجيبوهذي الكفينالحواريونلعنة اللهثلاث آياتلا آذن لكولا كرامةسلبك نهبةالأنبياءقتل محمديوم ببدرغضب اللهدموا وجهعبد اللهذي الشرىعدو اللهضرب وجيعسلب نهبةالقيامةالله...لا سواءالمهراسالشيطاناعل هبليوم أحديوم بدرالغنيمةالرجالةاليمامةالمائدةالشقاوةإسلامهالرماةالفقيرمثل بهلنمثلنالغناءالشقوةثلاثينعاقبواالعصاةتابعاالوحيأوحاهالعبدإسلامالمرءالغارخنزيرالغنيأمثلن
تخريج حديث مثلة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








