أحاديث عن: مثلك ومثل أمتك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
17 نتيجة — لكلمة: مثلك ومثل أمتك
⭐ حسن
📂 باب إخباره عن كثرة أمته
عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي ﷺ في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: «يا فلان، أتشهد أني رسول الله؟» قال: لا، قال: «أتقرأ التوراة؟» قال: نعم، قال: «والإنجيل؟» قال: نعم، قال: «والقرآن؟» قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته، قال: ثم أنشده، فقال: «تجدني في التوراة والإنجيل؟» قال: نجد مثلك ومثل أمتك ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت، تخوفنا أن تكون أنت، فنظرنا، فإذا ليس أنت هو، قال: «ولم ذاك؟» قال: إن معه من أمته سبعين ألفا ليس عليهم حساب ولا عقاب، وإدن ما معك نفر يسير. قال: «فوالذي نفسي بيده لأنا هو، وإنها لأمتي وإنهم لأكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا، وسبعين ألفا».
حسن رواه البزار (٣٧٠٠) وابن حبان (٦٥٨٠) واللفظ له - والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣) كلهم من طرق عن عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خاله الفلتان بن عاصم، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عنْ سعيدِ بنِ أبي هلالٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا جعفرٍ مُحمَّدَ بنَ عَليِّ بنِ الحسينِ، وتلا هذه الآيةَ: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: 25] فقالَ: حدَّثَني جابرُ بنُ عبدِ اللهِ قالَ: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقالَ: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنَّ جِبريلَ عند رأسِي وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقولُ أحدُهُما لصاحِبِهِ: اضْرِبْ له مثلًا. فقالَ: اسمَعْ سَمِعَهُ أذُنُكَ، واعقِلْ عَقَلَ قلبُكَ، إنَّما مَثَلُكَ ومَثلُ أُمَّتِكَ كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخذَ دارًا، ثُمَّ بَنى فيها بيتًا، ثُمَّ جَعَلَ فيها مأدُبةً، ثُمَّ بَعَثَ رسولًا يدعو النَّاسَ إلى طعامِهِم، فمنهم مَنْ أجابَ الرَّسولَ، ومنهم مَنْ تَرَكَ، فاللهُ هو الملِكُ، والدَّارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنَّةُ، وأنتَ يا مُحمَّدُ الرَّسولُ، مَنْ أجابكَ دَخَلَ الإسلامَ، ومَنْ دَخَلَ الإسلامَ دَخَلَ الجنَّةَ، ومَنْ دَخَلَ الجنَّةَ أَكَلَ منها»
أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ ، قال : لا ، قال : أَتَقْرَأُ التوراةَ ؟ ، قال : نَعَمْ ، قال : والإنجيلَ ؟ ، قال : نَعَمْ ، قال : والقرآنَ ؟ ، قال : والذي نَفسي بيدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقرأْتُهُ ، قال : ثُمَّ نَشَدَهُ قال : [ ما ] تجدُنِي في التوراةِ، والإنْجِيلِ ؟ . قال : نَجِدُ مَثَلُكَ ومَثَلُ أمتِكَ ومَخْرَجُكَ ، وكُنَّا نَرْجُو أنْ تَكُونَ فينا ، فلمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنا أنْ تَكُونَ أنتَ ، فَنَظَرْنا فإِذَا ليس أنتَ هو ، قال : ولِمَ ذَاكَ ؟ ، قال : إِنَّ مَعَهُ من أُمَّتِهِ سبعينَ ألفًا ليس عليهم حسابٌ ولا عقابٌ ، وإِنَّما معَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ ؟ قال : والذي نَفسي بيدِهِ لأنا هو ، وإِنَّها لَأُمَّتي ، وإنَّهُمْ لَأكثرُ من سبعينَ ألفًا ، وسبعينَ ألفًا ، وسبعينَ ألفًا
3
◔ غير محدد📌 إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ داراً ثم بنى فيها بيتاً ثم جعل فيها مائدة ثم بعث رسولاً يدعو الناس إلى طعامه
إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنَّ جبريلَ عند رأسي ، وميكائيلَ عند رِجلي ، يقولُ أحدُهما لصاحبِه : اضرِبْ له مثلًا ، فقال : اسمَعْ سمِعتْ أذنُك ، واعقِلْ عقِل قلبُك ؛ إنَّما مثلُك ومثلُ أمَّتِك : كمثلِ ملِكٍ اتَّخذ دارًا ، ثمَّ بنَى فيها بيتًا ، ثمَّ جعل فيها مائدةً ، ثمَّ بعث رسولًا يدعو النَّاسَ إلى طعامِه ؛ فمنهم من أجاب الرَّسولَ ، ومنهم من تركه ؛ فاللهُ هو الملِكُ ، والدَّارُ الإسلامُ ، والبيتُ الجنَّةُ ، وأنت – يا محمَّدُ – رسولٌ ؛ فمن أجابك دخل الإسلامَ ، ومن دخل الإسلامَ دخل الجنَّةَ ، ومن دخل الجنَّةَ أكل ما فيها
لمَّا كان يَومُ بَدرٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَقولونَ في هذه الأَسْرى؟ قال: فقال أبو بَكرٍ رِضوانُ اللهِ عليه: يا رسولَ اللهِ، قَومُكَ وأهلُكَ، استَبْقِهم، واستَأْنِ بهم ؛ لَعَلَّ اللهَ أنْ يَتوبَ عليهم. قال: وقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أخرَجوكَ وكَذَّبوكَ، قَرِّبْهم فاضرِبْ أعناقَهم. قال: وقال عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: يا رسولَ اللهِ، انظُرْ واديًا كثيرَ الحَطَبِ، فأَدخِلْهم فيه، ثمَّ أضْرِمْه عليهم نارًا. قال: فقال العبَّاسُ: قَطَعتَ رحِمَكَ. قال: فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَرُدَّ عليهم، فقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبي بَكرٍ. وقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمرَ. وقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ، قال: فخرَجَ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَيُلينُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حتى تَكونَ أليَنَ مِن اللَّبَنِ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَيُشَدِّدُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حتى تَكونَ أشَدَّ مِن الحِجارةِ، وإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بَكرٍ كمَثَلِ إبراهيمَ، قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، ومَثَلُكَ يا أبا بَكرٍ كمَثَلِ عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، وإنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كمَثَلِ نُوحٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِن الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26]، وإنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كمَثَلِ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88]، أنتم عالةٌ، فلا يَنقَلِبَنَّ منهم إلَّا بفِداءٍ أو ضَربةِ عُنُقٍ. قال عبدُ اللهِ: فقلتُ: إلَّا سُهَيلَ بنَ بَيضاءَ، فإنِّي قد سمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. قال: فسَكَتَ، قال: فما رأَيتُني في يَومٍ أخوَفَ أنْ تَقَعَ علَيَّ حِجارةٌ مِن السَّماءِ في ذلكَ اليَومِ حتى قال: إلَّا سُهَيلَ بنَ بَيضاءَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِن اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68]، إلى قَولِه: {مَا كَانَ لنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67]
كنا قعودًا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ ، فشخَص بصرُه إلى رجلٍ يمشي في المسجدِ ، فقال : لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ ، ولا ينازعُه الكلامَ إلا قال : يا رسولَ اللهِ ، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أتشهدُ أني رسولُ اللهِ ؟ قال : لا ، قال : أتقرأُ التوراةَ ؟ قال : نعَم ، قال : والإنجيلَ ؟ قال : نعَم ، والقرآنَ ، والذي نفسي بيدِه لو تشاءُ لقرَأتُه ، قال ثم ناشَده : هل تجِدُني نبيًّا في التوراةِ والإنجيلِ ؟ قال : سأحدثُكَ نجِدُ مَثَلَكَ ، ومَثَلَ هيئتِكَ ، ومَثَلَ مخرجِكَ ، وكنا نرجو أن تكونَ فينا ، فلما خرَجتَ ، تخوَّفْنا أن تكونَ أنت هو ، فنظَرْنا ، فإذا ليس أنتَ فيه ، قال : فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه ، لأنا هو ، وإنهم لأُمَّتي ، وإنهم لأكثرُ مِن سبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا
كان النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في المجلسَ فشخَص بصرُه إلى رجلٍ في المسجدِ يمشي فقال أيا فلانُ قال لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ ولا ينازِعُه الكلامَ إلَّا قال يا رسولَ اللهِ قال له أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ قال لا قال أتقرَأُ التَّوراةَ قال نَعَمْ قال والإنجيلَ قال نَعَمْ قال والقرآنَ قال والَّذي نفسي بيدِه لو أشاءُ لقرَأْتُه ثُمَّ ناشدَه هل تجِدُني في التَّوراةِ والإنجيلِ قال نجِدُ مثلَك ومثلَ مخرَجِك ومثلَ هيئتِك فكُنَّا نرجو أن يكونَ فينا فلمَّا خرَجْتَ خِفْنا أن تكونَ أنتَ هو فنظَرْنا فإذا أنتَ لستَ هو قال ولِمَ ذاك قال معه من أمَّتِه سبعونَ ألفًا ليس عليهم حسابٌ ولا عذابٌ وإنَّما معك نفرٌ يسيرٌ فقال والَّذي نفسي بيدِه لأنا هو وإنَّهم لأمَّتي وإنَّهم لأكثرُ من سبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا
كنَّا قعودًا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشخُصَ بصرُهُ إلى رجلٍ في المسجدِ فقال يا فلانُ فقال لبيكَ يا رسولَ اللهِ قال ولا ينازِعُهُ الكلامَ إلَّا قال يا رسولَ اللهِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ قال لا قال أتقرأُ التوراةَ قال نعم والإنجيلَ قال والقرآنَ قال والذي نفْسي بيدِهِ لو أشاءُ لقرأتُهُ قال ثم ناشدَهُ هلْ تجدُني في التوراةِ والإنجيلِ قال أجدُ مثْلَكَ ومثلَ هيأتِكَ ومثلَ مخرجِكَ وكنَّا نرجو أنْ يكونَ منَّا فلما خرجْتَ تحيَّرْنا أنْ يكونَ أنتَ هو فنظرْنا فإذا ليس أنتَ هو قال ولمَ ذاكَ قال إنَّ معه من أمتِهِ سبعينَ ألفًا يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ ومعكَ يسيرٌ قال فوالذي نفْسِي بيدِهِ لأنَا هو وإنَّهم لأمتي إنهم لأَكْثَرُ من سبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا
انتهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى قبرٍ ولمَّا يُفْرَغْ منه فاطَّلع في القبرِ فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم اطَّلع ثانيةً فقالَ أعوذُ باللهِ مِنْ عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم اطَّلعَ ثالثةً فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في إقبالٍ منَ الآخرةِ وإدبارٍ مِنَ الدُّنيا نزلت إليهِ ملائكةٌ فجلسوا منه قريبًا فإذا هو مات تلقَّوْه بحَنوطِهِمْ وكفَنِهِمْ وصلَّى عليه كلُّ مَلَكٍ بين السماءِ والأرضِ ثم يُعرَجُ بروحِهِ إلى السماءِ فيُستفتَحُ له فيُفتَحُ له فيقولُ تبارك وتعالى ارجعْ عبدي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم فيسمع خفقَ نعالِهم حين يولون مُدبرِين ثم يأتيه آتٍ فيقولُ مَنْ ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ فيقولُ ربيَ اللهُ ونبي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وديني الإسلامُ فيردُّها عليه فيقولُها فيردُّها عليه فيقولُها ثم يأتيه أحسنُ الناسِ وجهًا وأنقاه ثوبًا وأطيبُه ريحًا فيقولُ أبشِرْ برضوانِ اللهِ وجنتِهِ لكَ فيها نعيمٌ مقيمٌ فيقولُ وجهُكَ الوجهُ جاءنا بالخيرِ ومثلُكَ يبشرُ بالخيرِ فمن أنتَ باركَ اللهُ فيك فيقولُ أنا عملُكَ الطيبُ خرجتُ من جسدكَ الطيِّبِ واللهِ إن كنتَ ما علمتُ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ اللهُ من صاحبٍ خيرًا ثم يُخرَقُ له خرقٌ إلى الجنةِ فيأتيه ريحُها وروحُها إلى يومِ القيامةِ فإذا كان الكافرُ في إدبارٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخرةِ نزلتْ إليه ملائكةٌ فجلسوا منه قريبًا فإذا هو مات خرجت نفسُه كالسُّفُّودِ من الصُّوفِ المبلولِ ولعنوه ولعنه كلُّ ملَكٍ بينَ السَّماءِ والأرضِ ثم عرجوا بروحِهِ إلى السماءِ فاستفتحها فلم يُفتَحْ له فيقولُ تباركَ وتعالى رُدُوا عبدي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم ثم يأتيه آتٍ فيقولُ مَنْ ربُّكَ وما دينُكَ ومَنْ نبيُّكَ فيقولُ لا أدري فيقولُ لا دريتَ ثم يردُّها عليه فيقولُ لا أدري فيقولُ لا دَرَيتَ ثم يأتيه أقبحُ الناسِ وجهًا وأنتنُه ريحًا وأوخشُه ثوبًا فيقولُ أبشِرْ بسخَطٍ اللهِ ونارٍ لكَ فيها عذابٌ مقيمٌ فيقولُ مثلُكَ بشَّرَ بالشَّرِّ وجهُكَ الوجْهُ جاءَ بالشَّرِّ فمَنْ أنتَ لا بارك اللهُ فيكَ فيقولُ أنا عملُكَ الخبيثُ خرجتُ من جسدِكَ الخبيثِ واللهِ إن كنتَ ما علمتُ لسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ فجزاكَ اللهُ مِنْ صاحبٍ شرًّا ثم يأتيه آتٍ معه مقمعةٌ مِنْ حديدٍ فيضربُهُ بها ثم يُخْرَقُ له ثُقبٌ ما بينَ قرنِهِ إلى إبهامِ قدَمِه ثم يُخرَقُ له إلى النارِ فيأتيهِ وهَجُها وغمُّها إلى يومِ القيامةِ
كانَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - في المجلسِ فشخَصَ بصرُهُ إلى رجلٍ في المسجدِ يمشي فقالَ أيا فلانُ قالَ لبَّيكَ يا رسولَ اللَّهِ ولا ينازعُهُ الكلامَ إلَّا قالَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ لهُ أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ قالَ لا قالَ أتقرأُ التَّوراةَ قالَ نعم قالَ والإنجيلَ قالَ نعم قالَ والقرآنَ قالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لو تشاءُ لقرأتُهُ ثمَّ ناشدَهُ هل تجِدني في التَّوراةِ والإنجيلِ قالَ نجدُ مثلَكَ ومثلَ مخرجِكَ ومثلَ هيئتِكَ فكنَّا نرجو أن تكونَ فينا فلمَّا خرجتَ خُوِّفْنا أن تكونَ أنتَ هوَ فنظرنا فإذا أنتَ لستَ هو قالَ ولِمَ ذاكَ قالَ معهُ من أمَّتِهِ سبعونَ ألفًا ليسَ عليهم حسابٌ ولا عذابٌ وإنَّما معكَ نفرٌ يسيرٌ فقالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لأنا هوَ وإنَّهم لأمَّتي وإنَّهم لأكثرُ من سبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا
بيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفِناءِ الكَعبَةِ، إذ نزَلَ عليه جِبريلُ، فقال: يا مُحمَّدُ، إنَّه سيَخرُجُ في أُمَّتِك رَجُلٌ يُشفَّعُ، فيُشفِّعُه اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فإنْ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لأُمَّتِك، فقال: يا جِبريلُ، ما اسمُه؟ وما صِفَتُه؟ قال: أمَّا اسمُه فأُوَيسٌ، وأمَّا صِفَتُه وقَبيلَتُه، فمِن اليَمَنِ مِن مُرادٍ، وهو رَجُلٌ أصهَبُ مَقرونُ الحاجبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، بكَفِّه اليُسرى وَضَحٌ أبيضُ، فلم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَطلُبُه، فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصى أبا بَكرٍ وأخبَرَه بما قال له جِبريلُ في أُوَيسٍ القَرْنيِّ: فإنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لك ولأُمَّتي، فلم يَزَلْ أبو بَكرٍ يَطلُبُه فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أوصى به عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبَرَه بما قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: يا عُمَرُ إنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لي ولأُمَّةِ رسولِ اللهِ، فلم يَزَلْ عُمَرُ يَطلُبُه حتى كان آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ وعلِيُّ بنُ أبي طالبٍ، فأَتَيا رِفاقَ اليَمَنِ، فنادَى عُمَرُ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ النَّاسِ، هل فيكم أُوَيسٌ القَرْنيُّ؟ أعاد مرَّتينِ، فقامَ شَيخٌ مِن أقصى الرِّفاقِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَعَمْ، هو ابنُ أخٍ لي، هو أخمَلُ أمْرًا وأهوَنُ ذِكرًا مِن أنْ يَسأَلَ مِثلُك عن مِثلِه، فأطرَقَ عُمَرُ طَويلًا حتى أنَّ الشَّيخَ ظَنَّ أنَّه ليس مِن شَأنِه ابنُ أخيهِ، قال عُمَرُ: أيُّها الشَّيخُ، ابنُ أخيكَ في حَرَمِنا هذا؟ قال الشَّيخُ: هو في وادي +أراك عَرَفاتٍ، فرَكِبَ عُمَرُ وعلِيٌّ حتى أتَيَا وادي أراك عَرَفاتٍ، فإذا هما برَجُلٍ كما وَصَفَه جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أصهَبُ، مَقرونُ الحاجِبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، رامٍ بذَقَنِه على صَدْرِه، شاخِصٌ ببَصَرِه نَحوَ مَوضِعِ سُجودِه، قائِمٌ يُصلِّي وهو يَتلو القُرآنَ، فدَنَيَا منه، فقالا له -وقد فَرَغَ-: السَّلامُ عليكَ ورَحمَةُ اللهِ، قال: أنبَأَنا عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال له علِيٌّ: قد عَلِمْنا أنَّ أهلَ السَّمواتِ وأهلَ الأرضِ كُلَّهم عَبيدُ اللهِ، قال: أنا راعي الإبِلِ وأجيرُ القَومِ، فقال له علِيٌّ: لسنا عن هذا سأَلْناك مِن رَعْيِك وإجارَتِك، إنَّما نَسأَلُك بحَقِّ حَرَمِنا هذا إلَّا أخبَرْتَنا باسْمِكَ الذي سمَّاك به أبوك، قال: أنا أُوَيسٌ القَرْنيُّ، فقال له علِيٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّ بكَفِّكَ اليُسرى وَضحًا أبيضَ، فأوضِحْ لنا فيه، فإذا هما إيَّاه، فأقبَلَ علِيٌّ وعُمَرُ يُقبِّلانِه، فقال عليٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّك سيِّدُ التَّابعينَ، وأنَّك تُشفَّعُ يُشفِّعُك اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فقال لهما أُوَيسٌ: فعَسَى أنْ يكونَ ذلك غيري، قال له عليٌّ: قد أيقَنَّا أنَّك أنتَ هو حقًّا يَقينًا، فرفَعَ يَدَه إلى السَّماءِ ثم قال: اللَّهُمَّ إنَّ هَذينِ ابنا عمِّي، بحَياتي عليك فاغْفِرْ لهما وللمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ، والمُسلِمينَ والمُسلِماتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ. ثم إنَّ عُمَرَ قال له: أين الميعادُ بيني وبينَك، إنِّي أراك رَثَّ الحالِ؛ حتى آتِيَك بكِسوَةٍ ونَفَقةٍ مِن رِزقي؟ فقال له أُوَيسٌ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ، إنَّ بيْني وبينَك عَقَبةً كَؤودًا، لا يُجاوِزُها إلَّا كُلُّ ضامِرٍ عَطشانَ مَهزولٍ، ما تَرى يا عُمَرُ أنَّ عليَّ طِمرَينِ مِن صُوفٍ، ونَعلَينِ مَخصوفَتَينِ، ولي نَفَقةٌ، ولي على القَومِ حِسابٌ، قال: فإلى متى آكُلُ هذا؟ وإلى متى يَبْلى هذا؟ فأخرَجَ عُمَرُ الدِّرَّةَ مِن كُمِّه، ثم نادَى: يا مَعشَرَ النَّاسِ، مَن يأخُذُ الخِلافَةَ بما فيها؟ فقال أُوَيسٌ: مَن جَدَعَ اللهُ أنْفَه يا أميرَ المُؤمِنينَ، فقال له عُمَرُ: واللهِ ما نَكَّبتُ مِصرًا، ولا ظَلَمتُ فيه ذِمِّيًّا، ولا أَكَلتُ منها حِمى أرضٍ، قال أُوَيسٌ: جزاكَ اللهُ خيرًا يا عُمَرُ عن هذه الأُمَّةِ، وأنتَ يا عليُّ، فجزاكَ اللهُ خيرًا عن هذه الأُمَّةِ، فتَعيشانِ حَميدينِ، وتَموتانِ سَعيدينِ. فقالا له: أوْصِنا يَرحَمُك اللهُ، فقال: أُوصيكما بتَقْوى اللهِ، والعَمَلِ بطاعَتِه، والصَّبرِ على ما أصابَكما؛ فإنَّ ذلك مِن عَزمِ الأُمورِ، وأُوصيكما أنْ تَلْقَيَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ فتُقرِآه منِّي السَّلامَ، وخَبِّراه إنِّي أرجو أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، قال: فوَدَّعاه، فلم يَزَلْ عُمَرُ وعليٌّ يَطلُبانِ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، فبينَما هما مارَّانِ في مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا هما بهَرِمِ بنِ حَيَّانَ قائِمٍ يُصلِّي، فانتَظَراه، فلمَّا انصَرَفَ سَلَّمَا عليه، فرَدَّ عليهما السَّلامَ، ثم قال لهما: مِن أين جِئتُما؟ قالا: جِئنا مِن عندِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، وهو يُقرِئُك السَّلامَ، ويقولُ لك: إنِّي أرجو أنْ تكونَ رفيقي في الجَنَّة. فلم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ، فبينَما هو بالكُوفَةِ مارٌّ على شاطِئِ الفُراتِ إذا هو برَجُلٍ أصهَبَ، مَقرونِ الحاجِبَينِ، أدعَجَ العَينَينِ، يَغسِلُ طِمرَينِ له مِن صُوفٍ، فدَنا منه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ، فقال: السَّلامُ عليك يا أُوَيسُ، فأجابَه بمِثلِ ذلك مِن السَّلامِ، وقال له: يا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، قال له هَرِمٌ: كيف الزَّمانُ عليك؟ قال له أُوَيسٌ: كيف الزَّمانُ على رَجُلٍ إذا أصبَحَ يقولُ: لا أُمسي، ويُمسي يقولُ: لا أُصبِحُ؟ يا أخا مُرادٍ، إنَّ المَوتَ وذِكرَه لم يَترُكا لأحَدٍ فَرَحًا، وإنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عن المُنكَرِ لم يَترُكا للمُؤمِنِ صَديقًا، فقال له هَرِمٌ: يا أُوَيسُ، أنا مُعرِّفُك، فإنَّ عُمَرَ وعَليًّا وَصَفاك لي فعَرَفتُك بصِفَتِهما، فأنتَ مِن أين عَرَفتَني؟ قال له أُوَيسٌ: إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها في اللهِ ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ في اللهِ اختَلَفَ، قال له أُوَيسٌ: يا هَرِمُ، اتْلُ علَيَّ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فتَلا عليه هذه الآيةَ: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16]، فخَرَّ أُوَيسٌ مَغشيًّا عليه، فلمَّا أفاقَ قال له: إنِّي أريدُ أصحَبُك وأكونُ معك، فقال له أُوَيسٌ: لا يا هَرِمُ، ولكن إذا مُتُّ لا يُكفِّنُني أحَدٌ حتى تأتيَ أنتَ فتُكَفِّنَني وتَدفِنَني. ثم إنَّهما افتَرَقا، ولم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ حتى دَخَلَ مَدينةً مِن مَدائِنِ الشَّامِ يُقالُ لها: دِمَشقُ، فإذا هو برَجُلٍ مَلفوفٍ في عَباءَةٍ له، مُلقًى في صَحنِ المَسجِدِ، فدَنا منه فكَشَفَ العَباءَةَ عن وَجْهِه، فإذا هو أُوَيسٌ قد تُوفِّيَ، فوَضَعَ يَدَه على أُمِّ رَأسِه، ثم قال: وا أخاهُ! هذا أُوَيسٌ القَرْنيُّ مات ضائِعًا، فقال له: مَن أنتَ يا عبدَ اللهِ؟ ومَن هذا؟ فقال: أمَّا أنا فهَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ، وأمَّا هذا فأُوَيسٌ القَرْنيُّ وَليُّ اللهِ، قالوا: فإنَّا قد جَمَعْنا له ثَوبَينِ نُكفِّنُه فيهما، فقال لهم هَرِمٌ: ما له بثَمَنِ ثَوبِكم حاجَةٌ، ولكنْ يُكفِّنُه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ مِن مالِه، فضَرَبَ هَرِمٌ بيَدِه إلى مِردَةِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، فإذا هو بثَوبَينِ لم يكُنْ له بهما عَهدٌ عندَ رَأسِ أُوَيسٍ، على أحَدِهما مَكتوبٌ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بَراءَةٌ مِن الرحمنِ الرحيمِ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن النَّارِ، وعلى الآخَرِ مَكتوبٌ: هذا كَفَنٌ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن الجَنَّةِ
لمَّا كانَ يَومُ بدرٍ ، قالَ : رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأسرى ؟ قالَ : فقالَ أبو بَكْرٍ : يا رسولَ اللَّهِ ، قومُكَ وأَهْلُكَ ، استبقِهِم ، واستأنِ بِهِم ، لعلَّ اللَّهَ أن يتوبَ عليهم ، قالَ : وقالَ عمرُ : يا رسولَ اللَّهِ ، أخرجوكَ وَكَذَّبوكَ ، فاضرب أعناقَهُم ، قالَ : وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، انظُر واديًا كثيرَ الحطَبِ ، فأدخِلْهم فيهِ ، ثمَّ أضرِم عليهِم نارًا قالَ : فقالَ العبَّاسُ : قطَعتَ رحمَكَ ، قالَ : فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولم يردَّ عليهِم شيئًا ، قالَ : فقالَ ناسٌ : يأخذُ بقولِ أبي بَكْرٍ ، وقالَ ناسٌ : يأخذُ بقولِ عمرَ ، وقالَ ناسٌ : يأخذُ بقولِ عبدِ اللَّهِ بنِ رواحَةَ ، قالَ : فخرجَ عليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : إنَّ اللَّهَ ليُلينُ قُلوبَ رجالٍ فيهِ ، حتَّى تَكونَ أليَنَ منَ اللَّبنِ ، وإنَّ اللَّهَ ليشدُّ قلوبَ رجالٍ فيهِ ، حتَّى تَكونَ أشدَّ منَ الحِجارةِ ، وإنَّ مَثلَكَ يا أبا بَكْرٍ كمَثلِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ ، قالَ : مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، ومَثلَكَ يا أبا بَكْرٍ كمَثلِ عيسى قالَ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وإنَّ مَثلَكَ يا عمرُ كمَثلِ نوحٍ قالَ : رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا وإنَّ مَثلَكَ يا عُمرُ كمثلِ موسَى ، قالَ : ربِّ اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ أنتُمْ عَالةٌ ، فلا يَنفلتنَّ منهم أحدٌ إلَّا بفداءٍ ، أو ضَربةِ عنقٍ قالَ عبدُ اللَّهِ : فقُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إلَّا سُهَيْلُ بنُ بيضاءَ ، فإنِّي قد سَمِعْتُهُ يذكُرُ الإسلامَ ، قالَ : فسَكَتَ ، قالَ : فما رأيتُني في يومٍ ، أخوَفَ أن تقعَ عليَّ حِجارةٌ منَ السَّماءِ من ذلِكَ اليومِ حتَّى قالَ : إلَّا سُهَيْلُ ابنُ بيضاءَ قالَ : فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ إلى قولِهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
لمَّا كان يومُ بَدرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما تقولونَ في هؤلاء الأَسْرى؟"، قال: فقال أبو بَكرٍ: يا رسولَ اللهِ، قَومُكَ وأهلُكَ، استبْقِهم، واسْتأْنِ بهم؛ لعلَّ اللهَ أنْ يتوبَ عليهم، قال: وقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أَخرَجوكَ وكذَّبوكَ، قرِّبْهم فاضْرِبْ أَعناقَهم، قال: وقال عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: يا رسولَ اللهِ، انظُرْ واديًا كثيرَ الحَطبِ، فأَدخِلْهم فيه، ثُمَّ أَضرِمْ عليهم نارًا، قال: فقال العبَّاسُ: قطَعْتَ رَحِمَكَ، قال: فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يرُدَّ عليهم شيئًا، قال: فقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبي بَكرٍ، وقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمَرَ، وقال ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ، قال: فخرَجَ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "إنَّ اللهَ ليُلينُ قلوبَ رجالٍ فيه، حتى تكونَ أليَنَ مِن اللَّبَنِ، وإنَّ اللهَ ليَشُدُّ قلوبَ رجالٍ فيه، حتى تكونَ أشدَّ مِن الحِجارةِ، وإنَّ مَثلَكَ يا أبا بَكرٍ كمَثلِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، قال: {مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، ومَثلُكَ يا أبا بَكرٍ كمَثلِ عيسى، قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، وإنَّ مَثلَكَ يا عُمَرُ كمَثلِ نوحٍ، قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26]، وإنَّ مَثلَكَ يا عُمَرُ كمَثلِ موسى، قال: ربِّ {اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88]، أنتم عالَةٌ، فلا ينفلِتَنَّ منهم أحدٌ إلَّا بفِداءٍ، أو ضَربةِ عُنُقٍ"، قال عبدُ اللهِ: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إلَّا سُهَيلُ ابنَ بَيضاءَ، فإنِّي قد سمِعْتُه يذكُرُ الإسلامَ، قال: فسكَتَ، قال: فما رأَيْتُني في يومٍ، أخوَفَ أنْ تقَعَ عليَّ حِجارةٌ مِن السَّماءِ في ذلك اليومِ، حتى قال: "إلَّا سُهيلُ ابنَ بَيضاءَ"، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67]، إلى قَولِه: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68]
هذا ما كُنْتَ تسأَلُني يا ابنَ آدمَ فبَيْنا هو كذلك إِذْ بَدَتْ له شجرةٌ من بابِ الجنَّةِ داخلةً الجنَّةَ قال يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ آكُلُ من ثمرِها وأستظِلُّ في ظلِّها فيقولُ يا ابنَ آدمَ لم تكُنْ تسأَلُني قال يا ربِّ أين مثلُك فلم يزَلْ يرى شيئًا أفضلَ من شيءٍ ويسأَلُ حتَّى يُقالَ له اذهب فلك ما سَعَتْ قدماك وما رأَت عيناك فيسعى حتَّى يكد أشار بيدِه قال هذا وهذا فيُقالُ له هذا لك ومثلُه معه فيرضى حتَّى يرى أنَّه أعطاه شيئًا ما أعطاه أحدًا من أهلِ الجنَّةِ فيقولُ لو أُذِن لي أدخَلْتُ أهلَ الجنَّةِ طعامًا وشرابًا وكسوةً ممَّا أعطاني اللهُ ولا ينقصي ذلك شيئًا
ألا أُخبِرُكما بمَثَلِكما في الملائِكةِ، ومَثَلِكما في الأنبياءِ؛ مَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي المَلَائِكَةِ مَثَلُ مِيكَائِيلَ، يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ، وَمَثَلُكَ فِي الْأَنْبِيَاء مَثَلُ إبراهيمَ، قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، ومَثَلُك يا عُمَرُ في الملائكةِ مَثَلُ جِبريلَ عليه السَّلامُ، يَنزِلُ بالشِّدَّةِ والبأسِ والنِّقمةِ على أعداءِ اللهِ، ومَثَلُك في الأنبياءِ كمَثَلِ نوح عليه السَّلامُ، قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا}
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ وعمرَ ألا أخبرُكما بمثلِكما في الملائكةِ ومثلِكما في الأنبياءِ مثلُك يا أبا بكرٍ في الملائكةِ مثلُ ميكائيلَ ينزِلُ بالرَّحمةِ ومثلُك في الأنبياءِ مثلُ إبراهيمَ إذ كذَّبه قومَه وصنعوا به ما صنعوا قال فمن تبِعني فإنَّه منِّي ومن عصاني فإنَّك غفورٌ رحيمٌ ومثلُك يا عمرُ في الملائكةِ مثلُ جبريلَ ينزِلُ بالشِّدَّةِ والبأسِ والنِّقمةِ على أعداءِ اللهِ ومثلُك في الأنبياءِ مثلُ نوحٍ إذ قال ربِّ لا تذَرْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا
حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بَكرٍ وعُمَرَ: ألَا أخبِرُكما بمَثَلِكما في الملائِكةِ [ومثلِكما في الأنبياءِ مثلُك يا أبا بكرٍ في الملائكةِ مثلُ ميكائيلَ ينزِلُ بالرَّحمةِ ومثلُك في الأنبياءِ مثلُ إبراهيمَ إذ كذَّبه قومَه وصنعوا به ما صنعوا قال فمن تبِعني فإنَّه منِّي ومن عصاني فإنَّك غفورٌ رحيمٌ ومثلُك يا عمرُ في الملائكةِ مثلُ جبريلَ ينزِلُ بالشِّدَّةِ والبأسِ والنِّقمةِ على أعداءِ اللهِ ومثلُك في الأنبياءِ مثلُ نوحٍ إذ قال ربِّ لا تذَرْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(93)
لا تذر على الأرض من الكافرين ديارانبيا في التوراة والإنجيلليس عليهم حساب ولا عذابلا حساب عليهم ولا عقابيدخلون الجنة بغير حسابأتشهد أني رسول اللهأجد مثلك ومثل هيئتكأصهب مقرون الحاجبينلا حساب ولا عذابالتوراة والإنجيلمثلك ومثل أمتكسهيل بن بيضاءالشدة والبأسأجاب الرسولأويس القرنيفناء الكعبةسبعين ألفاعذاب القبرسبعون ألفاربيعة ومضرابن رواحةرسول اللهمثل مخرجكسعت قدماكرأت عيناكأهل الجنةغفور رحيموالإنجيلنفر يسيرضربة عنقعمل خبيثالتابعينوضح أبيضمثله معهالحديث:التوراةالإنجيلميكائيلالمائدةالإسلامأبو بكرإبراهيمعمل طيبالشفاعةابن آدم"تجدنيمخرجي"إخبارهالقرآنالرسولالعباسالمؤمنالكافرملائكةالسماءالرحمةالنقمةعنوانإسلاممأدبةجبريلالملكالدارالبيتالجنةالروحالناراليمنثمرهاالشدةالبأسأمتيومثلكثرةأمتهأجابطعامأسرىفداءعيسىموسىيسيرمرادشجرةظلهايرضىمثلملكدارجنةدخلعمرنوح
تخريج حديث مثلك ومثل أمتك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








