أحاديث عن: محمد النبي الأمي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: محمد النبي الأمي
قولوا: اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على مُحَمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمِ؛ إنَّك حَميدٌ مَجيدٌ
قولوا : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيِّ الأميِّ ، و على آلِ محمدٍ ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ ، وبارك على محمدٍ النبيِّ الأميِّ كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ ، في العالمينَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، و السلامُ كما قد علمتُم
خرجَ علَينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا كالمودِّعِ فقالَ : أَنا مُحمَّدٌ النَّبيُّ الأمِّيُّ ، أَنا مُحمَّدٌ النَّبيُّ الأمِّيُّ ثلاثًا ولا نبيَّ بَعدي ، أوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وجوامعَهُ ، وخواتمَهُ ، وعَلِمْتُ كم خزنةُ النَّارِ وحَملةُ العرشِ ، وتُجوِّزَ بي ، وعوفِيتُ ، وعوفيَتْ أمَّتي ، فاسمَعوا وأَطيعوا ما دمتُ فيكُم ، فإذا ذُهِبَ بي ، فعليكُم بِكِتابِ اللَّهِ ، أحلُّوا حلالَهُ ، وحرِّموا حرامَهُ
إذا صلَّيتُم عليَّ فقولوا : اللَّهمَّ صلِّ علَى مُحمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ ، وعلَى آلِ محمَّدٍ ، كَما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ ، وعلى آلِ إبراهيمَ ، وبارك علَى محمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ ، وعلى آلِ محمَّدٍ ، كما بارَكتَ على إبراهيمَ ، وعلى آلِ إبراهيمَ ، إنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ
يقولُ: خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا كالموَدِّعِ، فقال: أنا محمَّدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ، أنا محمَّدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ، أنا محمَّدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ -ثلاثًا- ولا نبيَّ بعدي، أوتيتُ فَواتِحَ الكَلِمِ، وجَوامِعَه، وخَواتِمَه، وعلِمتُ كم خَزنةُ النَّارِ وحَملةُ العَرشِ، وتُجوِّزَ بي، وعوفيتُ، وعوفيَتْ أُمَّتي، فاسْمَعوا وأَطيعوا ما دُمْتُ فيكم، فإذا ذُهِبَ بي؛ فعليكم بكتابِ اللهِ، أحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه
علَّمَني ابنُ مسعودٍ التشهُّدَ وقال علَّمَنيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كما كان يُعلِّمُنا السورةَ منَ القرآنِ التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ السلامُ عليْنا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ اللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل بيتِ محمدٍ كما صليْتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ صلِّ عليْنا معَهمُ اللَّهمَّ باركْ على محمدٍ وعلى أهلِ بيتِهِ كما باركْتَ على آل إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ باركْ عليْنا معَهم صلواتُ اللهِ وصلواتُ المؤمنينَ على محمدٍ النبيِّ الأميِّ السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ قال وكان مجاهدٌ يقولُ إذا سلَّم فبلغَ وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ لقد سلَّمَ على أهلِ السماءِ والأرضِ
علَّمني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وأهلِ بيتِهِ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ صلِّ علينا معهمُ اللَّهمَّ بارك على محمَّدٍ وعلى أهلِ بيتِهِ كما باركتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ بارك علينا معهم صلواتُ اللَّهِ وصلواتُ المؤمنينَ على محمَّدٍ النَّبيِّ الأمِّيِّ السَّلامُ عليهِ ورحمةُ اللَّهِ وبركاته
علَّمَني رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - التَّشَهدَ كما كانَ يعلِّمنا السُّورةَ منَ القرآنِ التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُه السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ بيتِه كما صلَّيتَ على آل إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ صلِّ علينا معَهمُ اللَّهمَّ بارِك على محمَّدٍ وعلى أَهلِ بيتِه كما بارَكتَ على آل إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ اللَّهمَّ بارِك علينا معَهم صلاةُ اللَّهِ وصلواتُ المؤمنينَ على محمَّدٍ النَّبيِّ الأمِّيِّ السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُه
علمني ابن مسعودٍ التشهدُ وقال علّمنِيهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما يعلّمُنا السورةَ من القرآنِ التحيّاتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ السّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدا عبدهُ ورسولهُ اللهم صلّ على محمدٍ وعلى آل بيتهِ كما صليتَ على إبراهيمَ إنكَ حميدٌ مَجيدٌ اللهم صلّ علينا معهم اللهمّ بارك على محمدٍ وعلى أهلِ بيتهِ كما باركتَ على آل إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ اللهم بارِكْ علينا معهم صلواتُ اللهِ وصلواتُ المؤمنينَ على محمدٍ النبي الأميّ السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ قال وكان مجاهِدُ يقول إذا سَلّمَ فبلغَ وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ فقد سلّمَ على أهل السماءِ وأهلِ الأرضِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ كانت يَهودُ خيبرَ تقاتلُ غطَفانَ , فَكلَّما التقوا هُزِمتِ اليَهودُ فعاذَت بهذا الدُّعاءِ اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ بحقِّ محمَّدٍ النَّبيِّ الأمِّيِّ , الَّذي وعدتَنا أنْ تخرِجُهُ لنا في آخرِ الزَّمانِ إلَّا نصرتَنا عليْهم فَكانوا إذا التقَوا دعَوا بِهذا, فَهزموا غطَفانَ , فلمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ , كفروا بِهِ , فأنزلَ اللَّهُ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا يعني وقد كانوا يستفتِحونَ بكَ يا مُحمَّدُ إلى قولِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
أنَّ جِبريلَ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبُراقِ فحمَله بَيْنَ يدَيْهِ وجعَل يسيرُ به فإذا بلَغ مكانًا مطَّاطيًا طالت يداها وقصُرَتْ رِجْلاها حتَّى تستويَ به وإذا بلَغ مكانًا مُرتفعًا قصُرَتْ يداها وطالت رِجْلاها حتَّى تستويَ ثمَّ عرَض له رجُلٌ عن يمينِ الطَّريقِ فجعَل يُناديه يا مُحمَّدُ إلى الطَّريقِ مرَّتَيْنِ فقال جِبريلُ امضِ ولا تُكلِّمْ أحَدًا ثمَّ عرَض له رجُلٌ عن يسارِ الطَّريقِ وحدَه فقال له إلى الطَّريقِ يا مُحمَّدُ مرَّتَيْنِ فقال له جِبريلُ امضِ ولا تُكلِّمْ أحَدًا ثمَّ عرَضَتْ له امرأةٌ حَسْناءُ جَمْلاءُ فقال له جِبريلُ هل تدري مَنِ الرَّجُلُ الَّذي عن يمينِ الطَّريقِ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا قال تلكَ اليهودُ دَعَتْكَ إلى دِينِهم ثمَّ قال هل تدري مَنِ الرَّجُلُ الَّذي دعاكَ على يسارِ الطَّريقِ قال لا قال تلكَ النَّصارى دَعَتْكَ إلى دِينِهم هل تدري مَنِ المرأةُ الحَسْناءُ الجَمْلاءُ قال تلكَ الدُّنيا تدعوكَ إلى نفسِها ثمَّ انطلَقْنا حتَّى أتَيْنا بيتَ المقدِسِ فإذا هو بنفَرٍ جلوسٍ فقالوا حينَ أبصَروه مرحبًا بمُحمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ وإذا في النَّفَرِ الجلوسِ شَيخٌ فقال مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن هذا قال هذا أبوكَ إبراهيمُ ثمَّ سأَله فقال مَن هذا قال موسى ثمَّ سأَله مَن هذا قال هذا عيسى ابنُ مَرْيَمَ ثمَّ أُقيمَتِ الصَّلاةُ فتدافَعوا حتَّى قدَّموا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ أتَوْا بأشربةٍ فاختار مُحمَّدٌ اللَّبَنَ فقال له جِبريلُ أصَبْتَ الفِطرةَ ثمَّ قيل له قُمْ معي إلى ربِّكَ فقام فدخَل ثمَّ جاء فقال له ماذا صنَعْتَ قال فُرِضَتْ على أُمَّتي خمسونَ صلاةً قال له موسى ارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ فإنَّكَ لا تُطيقُ هذا فرجَع ثمَّ جاء فقال له موسى ماذا صنَعْتَ قال رَدَّها إلى خَمسٍ وعِشرينَ صلاةً فقال له موسى ارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ (فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ هذا) فرجَع ثمَّ جاء حتَّى رَدَّها إلى خَمسٍ فقال له موسى ارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ فقال قدِ استحيَيْتُ مِن ربِّي ما أُراجِعُه وقد قال لي لكَ بكلِّ رَدَّةٍ رُدِدْتَها مسألةٌ أُعطيَكها
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: كانت يَهودُ خيبرَ تُقاتلُ غَطَفَانَ، فكُلَّما التَقَوْا هَزَمَتْ يهودُ خيبرَ، فعاذَتِ اليهودُ بهذا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ بحقِّ مُحمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ الَّذي وَعَدْتَنا أنْ تُخْرِجَهُ لنا في آخِرِ الزَّمانِ إلَّا نَصَرْتَنا عليهم. قالَ: فكانوا إذا التَقَوْا دَعَوْا بهذا الدُّعاءِ، فهَزَموا غَطَفانَ، فلمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفَروا به، فأَنزلَ اللهُ: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ} [البقرة: 89] بكَ يا مُحمَّدُ على الكافرينَ
إنَّ لكلِّ نَبيٍّ يومَ القيامةِ مِنبرًا مِن نورٍ وإنِّي لعلى أطولِها وأنورِها فيجيءُ مُنادٍ فيُنادي : أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ ؟ قال : فيقولُ الأنبياءُ : كلُّنا نَبيٌّ أُمِّيٌّ فإلى أيِّنا أُرسِلَ ؟ فيرجِعُ الثَّانيةَ فيقولُ : أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ العربيُّ ؟ قال : فينزِلُ محمَّدٌ حتَّى يأتيَ بابَ الجنَّةِ فيقرَعَه، فيقولُ : مَن ؟ فيقولُ : محمَّدٌ أو أحمَدُ فيُقالُ : أوقَدْ أُرسِل إليه ؟ فيقولُ : نَعم فيُفتَحُ له فيدخُلُ فيتجلَّى له الرَّبُّ ولا يتجلَّى لِنبيٍّ قبْلَه فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لَمْ يحمَدْهُ أحَدٌ ممَّن كان قبْلَه ولنْ يحمَدَه أحَدٌ بها ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيقولُ : يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيُقالُ : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مثقالُ شَعيرةٍ ثمَّ يرجِعُ الثَّانيةَ فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ أحَدٌ كان قبْلَه ولنْ يحمَدَه بها أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيُقالُ له : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ بُرَّةٍ ثمَّ يرجِعُ الثَّالثةَ فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ بها أحَدٌ كان قبْلَه ولنْ يحمَدَهُ أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مثقالُ خَردلةٍ ثمَّ يرجِعُ فيخِرُّ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ بها أحَدٌ ممَّن كان قبْلَه ولنْ يحمَدَهُ بها أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيقولُ : يا ربِّ مَن قال لا إلهَ إلَّا اللهُ فيُقالُ له : مُحمَّدٌ لَسْتَ هناك تلك لي وأنا اليومَ أجزي بها
«إنَّ لكُلِّ نَبيٍّ يومَ القيامةِ مِنْبَرًا مِن نورٍ، وإنِّي لعلى أطوَلِها وأنوَرِها، فيَجيءُ المنادي فينادِي: أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ؟ فيَقولُ الأنبياءُ: كُلُّنا أنبياءُ اللهِ -يعني: فإلى أيِّنا أُرسِلْتَ؟- فيَقولُ: أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ العَرَبيُّ؟ فيَنزِلُ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يأتيَ بابَ الجنَّةِ، فذكَرَ حديثَ الشَّفاعةِ بطُولِه»
إنَّ لكلِّ نبيٍّ يومَ القيامةِ مِنبرًا من نورٍ وإنِّي لعلى أطولِها وأنوَرِها فيجيءُ منادٍ يُنادي أين النَّبيُّ الأمِّيُّ ؟ قال : فتقولُ الأنبياءُ كلُّنا نبيٌّ أمِّيٌّ ، فإلى أين أُرسِل ، فيرجِعُ الثَّانيةَ فيقولُ : أين النَّبيُّ الأمِّيُّ العربيُّ ؟ قال : فينزِلُ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يأتيَ بابَ الجنَّةِ فيقرعُه فيقولُ : من ؟ فيقولُ : محمَّدٌ أو أحمدُ ، فيُقالُ : أوَقد أُرسِل إليك ؟ فيقولُ : نعم ، فيُفتَحُ له فيدخُلُ فيتجلَّى له الرَّبُّ تبارك وتعالَى , ولا يتجلَّى لشيءٍ قَبلَه ، فيخِرُّ للهِ ساجدًا ، ويحمَدُه بمحامِدَ لم يحمَدْه بها أحدٌ ممَّن كان قبلَه ولن يحمدَه بها أحدٌ ممَّن كان بعده ، فيُقالُ له : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ
كنَّا جلوسًا عندَ أبي عبيدةَ بنِ عبدِ اللَّهِ ومحمَّدُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ فقالَ مُحمَّدٌ لأبي عبيدةَ: حدِّثنا عن أبيكَ ليلةَ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ أبو عبيدةَ: لا بل حدِّثنا أنتَ عن أبيكَ؟ قالَ: لو سألتَني قبلَ أن أسألَكَ لفعلتُ فأنشأَ أبو عبيدةَ يحدِّثُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلم: أتاني جبريلُ بدابَّةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ فحمَلني عليْهِ فانطلقَ يَهوي بنا كلَّما صعدَ عَقبةً استوَت رجلاهُ معَ يديْهِ وإذا هبطَ استَوت يداهُ معَ رجليْهِ حتَّى مررنا برجُلٍ طوالٍ سَبِطٍ آدمَ كأنَّهُ من رجالِ أزدِ شنوءةَ، وهو يقولُ ويرفع صوتَهُ ويقولُ أكرمتَهُ وفضَّلتَهُ فدفعنا إليْهِ فسلَّمنا فردَّ السَّلامَ فقالَ من هذا معَكَ يا جبريلُ قالَ هذا أحمَدُ. قالَ مرحبًا بالنَّبيِّ الأمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأمَّتِه. قالَ ثمَّ اندفعنا فقلتُ من هذا يا جبريلُ قالَ موسى قلتُ ومن يعاتِبُ قالَ يعاتبُ ربَّهُ فيكَ قلتُ ويرفعُ صوتَهُ على ربِّهِ قالَ إنَّ اللَّه قد عرف لَهُ حدَّتَه.قالَ ثمَّ اندفعنا حتَّى مررنا بشجرَةٍ كأنَّ ثمرَها السُّرُجُ وتحتَها شيخٌ وعيالُهُ فقالَ لي جبريلُ: اعمد إلى أبيكَ إبراهيمَ فسلَّمنا عليْهِ فردَّ السَّلامَ وقالَ: من هذا معَكَ يا جبريلُ؟ قالَ: ابنُكَ أحمدُ فقالَ: مرحبا بالنَّبيِّ الأمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأمَّتِهِ يا بنيَّ إنَّكَ لاقٍ ربَّكَ اللَّيلةَ فإنِ استطعتَ أن تَكونَ حاجتُكَ أو جلُّها في أمَّتِكَ فافعَل. قالَ: ثمَّ اندفَعنا حتَّى انتَهينا إلى المسجدِ الأقصى فنزلتُ فربطتُ الدَّابَّةَ بالحلقةِ الَّتي في بابِ المسجدِ الَّتي كانتِ الأنبياءُ تربطُ بِها ثمَّ دخلتُ المسجدَ فعرفتُ النَّبيِّينَ ما بينَ قائمٍ وراكعٍ وساجدٍ ثمَّ أتيتُ بِكأسينِ من عسَلٍ ولبنٍ فأخذتُ اللَّبنَ فشربتُهُ فضربَ جبريلُ مَنْكِبي وقالَ: أصبتَ الفطرةَ وربِّ محمَّدٍ، ثمَّ أقيمتِ الصَّلاةُ فأممتُهم ثمَّ انصرَفنا فأقبَلنا
إنَّ لكلِّ نَبيٍّ يومَ القيامةِ مِنْبَرًا من نُورٍ ، وإنِّي لعَلَى أطْولِها وأنْوَرِها ، فيَجِيءُ مُنادٍ يُنادِي : أين النبيُّ الأُمِّيُّ ؟ قال : فتَقولُ الأنبياءُ : كلُّنا نَبيٌّ أُمِّيٌّ ، فإلى أيِّنا أُرْسِلَ ؟ فيَرجِعُ الثانِيةَ فيقولُ : أين النبيُّ الأُمِّيُّ العَرَبِيُّ ؟ قال : فيَنزِلُ مُحمدٌ حتى يَأتِيَ بابَ الجنةِ فيَقْرَعَهُ ، فيقولُ : مَنْ ؟ فيَقولُ : مُحمدٌ أو أحمَدُ فيُقالُ : أوَ قَدْ أُرْسِلَ إليه ؟ فيَقولُ : نَعمْ فيُفتَحُ له ، فيَدخُلُ ، فيَتَجَلَّى له الرَّبُّ تَباركَ وتَعالَى ، ولا يَتَجَلَّى لِشيءٍ قَبلَهُ ، فيَخِرُّ للهِ ساجِدًا ، ويَحمدُهُ بِمحامِدَ لَمْ يَحمدُهُ بِها أحَدٌ مِمَّنْ كان قبلَهُ ، ولَنْ يَحمدُهُ بِها أحَدٌ مِمَّنْ كان بَعدَهُ ، فيُقالُ لهُ : يا مُحمدُ ! ارْفعْ رأسَكَ ، تَكلمْ تُسمَعْ ، واشْفعْ تُشفَّعْ . فذَكَرَ الحدِيثَ
أنَّه أخذ هذه النُّسْخَةَ من نُسْخَةِ العَلَاءِ الذي كتبهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بعثهُ إلى البحرينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النبيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ رسولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إلى كافَّةِ خَلْقِه لِلْعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ ومَنْ تَبِعَهُ من المُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إليهمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المسلمونَ ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثتُ عليكمُ العلاءَ بنَ الحضْرَمِيِّ وأمَرْتُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأن يُلِينَ فيكمُ الجناحَ ويُحْسِنَ فِيكمُ السيرَةَ ويَحْكُمُ بينكُمْ وبين منْ لَقِيَهُ من الناسِ بما أَمَرَ اللهُ في كِتابِه من العدلِ وأمرتُكُمُ بطاعتِه إِذَا فعل ذلك فإنْ حكم فعدل وقَسَمَ فأَقْسَطَ واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا وأحْسِنُوا مُؤازرَتَه ومَعُونَتَهُ فإنَّ لي عليكم من الحقِّ طاعَةً وحقًّا وعظِيمًا لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عظَمَةِ حقِّ اللهِ وحَقِّ رسولِه وكما أَنَّ للهِ ولِرسُولِهِ على النَّاسِ عَامَّةً وعَلَيْكُمْ خاصَّةً حَقًّا في طَاعَتِهِ والْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللهُ عن مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ على وُلَاتِهِمْ حَقٌّ واجِبٌ وطَاعَةٌ فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ ونَجَاةٌ من كُلِّ شَرٍّ وأَنَا أُشْهِدُ اللهَ على كُلِّ مَنْ ولَّيْتُهُ شَيْئًا من أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ أَلَا وإِنْ أَصابَتِ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ المَوْتِ فَخالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فاسْمَعُوا لهُ وأَطِيعُوا وأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ فَسِيرُوا على بركةِ اللهِ وعَوْنِهِ ونَصْرِه وعَاقبةِ رُشْدِهِ وتَوْفِيقِهِ من لَقِيتَهُمْ من النَّاسِ فادْعُوهُمْ إلى كتابِ اللهِ وسُنَّتِهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِحْلَالِ ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ في كِتابِهِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ اللهُ في كِتابِهِ وأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ ويَبْرَءُوا من الشِّرْكِ والْكُفْرِ والنِّفَاقِ وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبادَةِ الطَّوَاغِيتِ واللَّاتِ والْعُزَّى وأَنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ وعُزَيْرِ بنِ حَرْوَةَ والْمَلَائِكَةِ والشَّمْسِ والْقَمَرِ والنِّيرَانِ وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا من دُونِ اللهِ وأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا في الوَلَايَةِ وسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذلك بِمَا في كِتابِ اللهِ الذي تَدْعُونَهُمْ إليه كِتابِ اللهِ المُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ على صَفِيِّهِ من العَالَمِينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِه ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الأَبْيَضُ مِنْهُمْ والْأَسْوَدُ والْإِنْسُ والْجِنُّ كِتابٌ فِيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هو كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عن بَعْضٍ وهُوَ كِتابُ اللهِ مُهَيْمِنًا على الكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ من آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وأَنْبِياؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ وكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ؟ وكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ في كِتابِهِ شَأْنَهُمْ وأَعْمَالَهَمْ وأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ فَتَجَنَّبُوا مثلَ ذلك أنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحُلَّ عليكُمْ من سَخَطِهِ ونِقْمَتِه مِثْلُ الذي حلَّ عليهم من سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمْ في كِتابِهِ هذا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مثلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ في كِتابِهِ هذا تِبْيانَ ذلك كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وشَفَقَةً من رَبِّكُمْ عليكم وهُوَ هُدًى من اللهِ من الضَّلَالَةِ وتِبْيانٌ من العَمَى وإِقَالَةٌ من العَثْرَةِ ونَجَاةٌ من الفِتْنَةِ ونُورٌ من الظُّلْمَةِ وشِفَاءٌ من لأَحْدَاثِ وعِصْمَةٌ من الهَلَاكِ ورُشْدٌ من الغَوَايَةِ وبَيانُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذلك الإِسْلَامَ والْإِسْلَامُ الصلَوَاتُ الخَمْسُ وإِيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ شَهْرِ رمضانَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصلاةِ وبِرُّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةُ الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ وحُسْنُ صُحْبَةِ الوالِدَيْنِ المشركَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الإِيمَانِ وانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ ومَعَالِمُ الإِيمَانِ شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأَنَّ ما جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الحَقُّ وأَنَّ ما سِوَاهُ الباطِلُ والْإِيمَانُ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأَنْبِيائِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْإِيمَانُ بِهَذَا الكِتابِ ومَا بَيْنَ يَدَيْهِ ومَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ والْمَوْتِ والْحَياةِ والْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والْحِسَابِ والْجَنَّةِ والنَّارِ النُّصْحِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى الإِحْسَانِ - أنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ اللهِ في أَدَاءِ الأَمَانَةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلى رسولِه وعَهْدِ رسولِه إلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ والتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ من كُلِّ غَائِلَةٍ على لِسَانٍ ويَدٍ وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ولِقَائِهِ ومُعَاتَبَتِهِ والْوَدَاعِ من الدُّنْيا من كُلِّ سَاعَةٍ والْمُحاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدُّونَهُ إليه في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبائِرَ ودُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وخَوِّفُوهُمْ من الهَلَكَةِ في الكَبائِرِ إِنَّ الكَبائِرَ هُنَّ المُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ) والسِّحْرُ ومَا لِلسَّاحِرِ من خَلَاقٍ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ والْفِرَارُ من الزَّحْفِ يَبُوءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ والْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وقَذْفُ المُحْصَنَةِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَكَلُوا مَالَ اليَتِيمِ يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وأَكْلُ الرِّبا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من اللهِ ورَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الكَبائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى العِبادَةِ والْعِبادَةُ الصِّيامُ والْقِيامُ والْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ والْإِنَابَةُ والْإِحْسَانُ والتَّحْمِيدُ والتَّمَجُّدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ والتَّوَاضُعُ والسَّكِينَةُ والسُّكُونُ والْمُؤَاسَاةُ والدُّعَاءُ والتَّضَرُّعُ والْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ والْعُبُودِيَّةِ لَهُ والِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ من العَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا العِبادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الجِهَادِ وبَيِّنُوا لَهُمْ ورَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ من فَضْلِ الجِهَادِ وفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبايِعُوهُمْ وادْعُوهُمْ حِينَ تُبايِعُوهُمْ إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه وعليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُهُ وسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ من بَيْعَةٍ ولَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - من وُلَاةِ المُسْلِمِينَ - فإذا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبايِعُوهُمْ واسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ غَضَبًا للهِ ونَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ من النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إلى مِثْلِ الذي دَعَاهُمْ إليه من كِتابِ اللهِ وإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وإِحْسَانِهِ وتَقْوَاهُ وعِبادَتِهِ وهِجْرَتِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المُسْتَجِيبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ المُهَاجِرُ لَهُ ما لَكَمَ وعَلَيْهِ ما عليكم ومَنْ أَبَى هذا عليكم فَقَاتِلُوهُ حتى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ ويَفِيءَ إلى فَيْئَتِهِ ومَنْ عَاهَدْتُمْ وأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا ومَنْ أَسْلَمَ وأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُ ومَنْ قَاتَلَكُمْ على هذا من بَعْدِ ما بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ومَنْ حارَبَكُمْ فَحارِبُوهُ ومَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ومَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خادَعَكُمْ فَخادِعُوهُ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ من بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ من سَبِيلٍ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ ويَرَى أَعْمَالَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللهَ وكُونُوا على حَذَرٍ إِنَّمَا هذه أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إليهمْ وحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا على مَنْ يَعْلَمُهُ من خَلْقِهِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومَنْ تَبِعَ ما فِيهِ اهْتَدَى ومَنْ خاصَمَ بِهِ فَلَحَ ومَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ومَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حتى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا ما فِيهِ وسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصارِ ورَبِيعُ القُلُوبِ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا ومُعْتَبَرًا وزَجْرًا وعِظَةً ودَاعِيًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ وهَذَا هو الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيهِكِتابُ محمدٍ رسولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إلى البَحْرَيْنِ يَدْعُو إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - ورَسُولِهِ أَمَرَهُمْ أنْ يَدْعُوَ إلى ما فِيهِ من حَلَالٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من حَرَامٍ ويَدُلُّ على ما فِيهِ من رُشْدٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من غَيٍّ
أنَّ جِبريلَ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبُراقِ، فحَمَلَهُ بين يَدَيهِ، فإذا بَلَغَ مكانًا مُطَاطِيًا، طالتْ يَداها وقَصُرَتْ رِجْلاها حتى تَستَويَ به، وإذا بَلَغَ مكانًا مُرتفعًا، قَصُرَتْ يَداها وطالتْ رِجْلاها حتى تَستَويَ، ثم عَرَضَ له رَجُلٌ عن يَمينِ الطَّريقِ، فجَعَلَ يُناديهِ: يا مُحمَّدُ إلى الطَّريقِ، مرَّتينِ، فقال له جِبريلُ: امْضِ ولا تُكَلِّمْ [أحدًا]. ثمَّ عَرَضَ لهُ رَجُلٌ عنْ يَسارِ الطَّريقِ، فقال له: إلى الطَّريقِ يا مُحمَّدُ، فقال له جِبريلُ: امْضِ ولا تُكَلِّمْ أحدًا، ثمَّ عَرَضَتْ لهُ امرأةٌ حَسْناءُ جَمْلاءُ، فقال له جِبريلُ: تَدْري مَنِ الرَّجُلُ الذي عن يَمينِ الطَّريقِ؟ فقالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، قال: تلكَ اليهودُ؛ دَعَتْكَ إلى دِينِهم، ثمَّ قال له: تَدْري مَنِ الرَّجُلُ الذي دَعاكَ عن يَسارِ الطَّريقِ؟ قال: لا، قال: تلكَ النَّصارى؛ دَعَتْكَ إلى دِينِهِم، هلْ تَدْري مَنِ المَرأةُ الحَسْناءُ الجَمْلاءُ؟ قال: تلكَ الدُّنيا دَعَتْكَ إلى نَفْسِها، ثمَّ انطَلَقْنا حتى أَتَيْنا بَيتَ المَقْدِسِ، فإذا هو بنَفَرٍ جُلوسٍ، فقالوا: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ، فإذا في النَّفَرِ الجُلوسِ شَيخٌ، فقال مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: مَن هذا؟ قال: هذا أبوكَ إبراهيمُ، ثمَّ سَأَلَه: مَن هذا؟ قال: هذا موسى، ثم سَأَلَه: مَن هذا؟ قال: عيسى ابنُ مريمَ، ثم أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَدافَعوا حتى قَدَّموا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ أَتَوْا بأشْرِبَةٍ، فاختارَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّبَنَ، فقال له جِبريلُ: أَصَبتَ الفِطرَةَ، ثمَّ قيلَ له: قُمْ إلى ربِّكَ، فقامَ فدَخَلَ، ثمَّ جاءَ، فقِيلَ له: ما صَنَعتَ؟ فقال: فُرِضَتْ على أُمَّتي خَمسونَ صَلاةً، فقال له موسى: ارجِعْ إلى رَبِّكَ، فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ هذا، فرَجَعَ ثمَّ جاءَ فقال له موسى: ماذا صَنَعتَ؟ قالَ: ردَّها على خَمسٍ وعِشرينَ صَلاةً، فقال له موسى: ارجِعْ إلى رَبِّكَ، فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فرَجَعَ ثمَّ جاءَ حتَّى ردَّها إلى خَمسٍ. فقال له موسى: ارجِعْ إلى رَبِّكَ، فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فقالَ: قدِ استَحْيَيْتُ من ربِّي ممَّا أُراجِعُه، وقد قال لي: لكَ بكلِّ رَدَّةٍ رُدِدتَها مَسأَلَةٌ أُعطيكَها
عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ. واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ
إنَّ لِكلِّ نبيٍّ يومَ القيامةِ منبراً من نورٍ، وإنِّي لعلى أطولِها وأنورِها، فيجيءُ منادٍ ينادي: أينَ النَّبيُّ الأمِّيُّ؟ قال: فيقولُ الأنبياءُ: كلُّنا نبيٌّ أمِّيٌّ، فإلى أيِّنا أرسلَ؟ فيرجعُ الثَّانيةَ فيقول: أينَ النَّبيُّ العربيُّ؟ قال: فينزلُ محمَّدٌ حتَّى يأتيَ بابَ الجنَّةِ فيقرعَهُ فيقول: من فيقولُ: محمَّدٌ - أو أحمدُ -، فيقال: أوَقَد أرسلَ إليْه؟ فيقول: نعَم. فيفتحُ لَهُ فيدخُلُ، فيتجلَّى لَهُ الرَّبُّ، ولا يتجلَّى لنبيٍّ قبلَهُ، فيخرُّ للَّهِ ساجداً، ويحمدُهُ بمحامدَ لم يحمدْهُ بها أحدٌ ممَّن كانَ قبلَهُ، ولن يحمدَهُ أحدٌ بِها مِمَّن كانَ بعدَه، فيقالُ لَه: محمَّدُ ارفع رأسَك، تَكلَّم تُسمَعْ، واشفع تشفَّعْ، ... فذكر الحديثَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأشهد أن محمدا عبده ورسولهأشهد أن لا إله إلا اللهفلعنة الله على الكافرينمحمد صلى الله عليه وسلمالسلام عليك أيها النبيعلى عباد الله الصالحينكما صليت على إبراهيماللهم بارك على محمدالصلاة الإبراهيميةالنبي الأمي العربياللهم صل على محمدالعلاء بن الحضرميمحمد النبي الأميلا إله إلا اللهخالد بن الوليدبارك على محمديتجلى له الربالمسجد الأقصىسنة رسول اللهعيسى ابن مريمالشهر الحرامالنبي العربيالنبي الأميلا نبي بعديفواتح الكلمأحلوا حلالهحرموا حرامهجوامع الكلمخواتم الكلمالتحيات للهمثقال شعيرةمثقال خردلةيوم القيامةمنبر من نورصوموا رمضانآل إبراهيمخزنة النارحملة العرشآخر الزمانبيت المقدسخمسون صلاةاتقوا اللهما استطعتمحميد مجيدكتاب اللهابن مسعوديهود خيبرمثقال برةتجلي الرباشفع تشفعباب الجنةأبي عبيدةلا تشربوااللهم صليستفتحونكفروا بهالأنبياءآل محمدإبراهيمالتحياتالصلواتالطيباتاستفتاحالتخفيفالشفاعةالكبائرالإسلامالإيمانالإحسانالسلامأطيعواالتشهدالبراقالفطرةالدعاءالعربيالطاعةالجهادمجاهدغطفانجبريلاللبنشفاعةباركدعاءموسىعيسىمحمدأحمدأسريدابةنصرأمة
تخريج حديث محمد النبي الأمي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








