أحاديث عن: من صلى ركعتين في ليلة جمعة قرأ فيهما بالفاتحة وخمس عشرة إذا زلزلت

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: من صلى ركعتين في ليلة جمعة قرأ فيهما بالفاتحة وخمس عشرة إذا زلزلت

حديثٌ ركعتانِ بإذا زُلْزِلَتْ خمسَ عَشْرَةَ مَرَّةً [يعني حديث: من صلى ركعتينِ في ليلةِ جمعةٍ قرأ فيهما بالفاتحةِ وخمسَ عشرةَ ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) – أمَّنَه اللهُ من عذابِ القبرِ، ومن أهوالِ يومِ القيامةِ]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالعجلوني
الصفحة أو الرقم2/554
خلاصة حكم المحدثلا أصل له منكر باطل
من صلى ركعتينِ في ليلةِ جمعةٍ قرأ فيهما بالفاتحةِ وخمسَ عشرةَ ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) – أمَّنَه اللهُ من عذابِ القبرِ ، ومن أهوالِ يومِ القيامةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم2/415
خلاصة حكم المحدث[فيه عبد الله بن داود الواسطي ذكر من جرحه]
مَنْ صلَّى ركعتينِ ليلةَ الجمعةِ قرأَ فيهِما بفاتحةِ الكتابِ وإذا زلزلَت خمسَ عشرةَ مرةً وقال إبراهيَمُ بنُ المظفرِ خمسينَ مرةً أَمَّنَهُ اللهُ من عذابِ القبرِ ومِنْ أهوَالِ يومَ القيامةِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم1/269
خلاصة حكم المحدثمنكر
من صلَّى ركعتَيْن في ليلةِ الجمعةِ ، قرأ فيهما بفاتحةِ الكتابِ ، وخمسَ عشرةَ مرَّةً {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} آمنه اللهُ عزَّ وجلَّ من عذابِ القبرِ، ومن أهوالِ يومِ القيامةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/427
خلاصة حكم المحدثلا يصح
مَنْ صلَّى ركعتينِ ليلةَ الجمعةِ قرأَ فيهما بفاتحةِ الكتابِ وإذا زُلزلَتْ خمسَ عشرَ مرةً وقال إبراهيَمُ بنُ المظفرِ خمسينَ مرةً أَمَّنَهُ اللهُ من عذابِ القبرِ ومِنْ أهوالِ يومِ القيامةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم1/269
خلاصة حكم المحدثمنكر
عن سَعدِ بنِ هِشامٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه، ثم ارتَحَلَ إلى المدينةِ لِيَبيعَ عَقارًا له بها، ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلَقِيَ رَهْطًا من قَومِه، فحَدَّثوه أنَّ رَهْطًا من قَومِه سِتَّةً أرادوا ذلك على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أليس لكم فيَّ أُسْوةٌ حَسَنةٌ؟ فنَهاهم عن ذلك، فأشهَدَهم على رَجْعَتِها، ثم رَجَعَ إلينا، فأخبَرَنا أنَّه أتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فسَأَلَه عن الوَتْرِ؟ فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأعلَمِ أهْلِ الأرضِ بوَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: ائْتِ عائشةَ فاسْأَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخْبِرْني برَدِّها عليكَ، قال: فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، إنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شَيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلْنا عليها، فقالت: حَكيمٌ؟ وعَرَفَتْه، قال: نَعَمْ -أو بلى- قالت: مَن هذا مَعَكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، قال: فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المَرءُ كان عامِرٌ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألستَ تَقرَأُ هذه السورةَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتى انتَفَخَتْ أقْدامُهم، وأمسَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثم أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخْفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطوُّعًا من بعدِ فَريضَتِه، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي وَترُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن وَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أنْ يَبعَثَهَ من اللَّيلِ، فيَتَسوَّكُ، ثم يَتوضَّأُ، ثم يُصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ، لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ ربَّه عزَّ وجلَّ، ويَدْعو، ويَستَغفِرُ، ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيَقعُدُ، فيَحمَدُ ربَّه ويَذكُرُه ويَدْعو، ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك إحْدى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى من النَّهارِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيْلةٍ، ولا قامَ لَيْلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فحَدَّثْته بحَديثِها، فقال: صَدَقتَ، أمَا لو كُنتُ أدخُلُ عليها، لأتَيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهةً
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم24269
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين،
عن كَعبِ بنِ مالِكٍ، يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهم، وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقد شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَوافَقنا على الإسلامِ وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ مِنها وأشهَرَ، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ لأنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزاةِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزاةً يَغزوها إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَتَّى كانَت تلك الغَزاةُ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَه ليَتَأهَّبوا أُهبةَ عَدوِّهِم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، لا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُريدُ الدِّيوانَ- فقال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ يَتَغَيَّبُ إلَّا ظَنَّ أنَّ ذلك سَيَخفى له ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصعَرُ فتَجَهَّزَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُؤمِنونَ مَعَه، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ مَعَه، فأرجِعُ ولَم أقضِ شَيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلَم يَزَلْ كَذلك يَتَمادى بي حَتَّى شَمَّرَ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ مَعَه، ولَم أقضِ مِن جَهازي شَيئًا، فقُلتُ: الجَهازُ بَعدَ يَومٍ أو يَومَينِ ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَما فصَلوا لأتَجَهَّزَ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا مِن جَهازي، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ، ولَم أقضِ شَيئًا، فلَم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حَتَّى أسرَعوا، وتَفارَطَ الغَزوُ فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ، فأُدرِكَهم ولَيتَ أنِّي فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فطُفتُ فيهم يَحزُنُني أن لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَه اللهُ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: «ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ» قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: حَبَسَه يا رَسولَ اللهِ بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه! فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَفَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ بماذا أخرُجُ مِن سُخطِه غَدًا، أستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشَيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُتَخَلِّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ لَه، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، ويَستَغفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، حَتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال لي: «تَعالَ» فجِئتُ أمشي حَتَّى جَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال لي: «ما خَلَّفَكَ، ألَم تَكُنْ قدِ استَمَرَّ ظَهرُكَ؟» قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَو جَلَستُ عِندَ غَيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي أخرُجُ مِن سُخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنَّه واللهِ لَقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى عَنِّي به، لَيوشِكَنَّ اللهُ تَعالى يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ اليَومَ بصِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه إنِّي لَأرجو قُرَّةَ عَيني عَفوًا مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أفرَغَ ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ تَعالى فيكَ» فقُمتُ، وبادَرَت رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولَقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به المُتَخَلِّفونَ، لَقد كان كافيَكَ مِن ذَنبِكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حَتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، قال: ثُمَّ قُلتُ لَهم: هَل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه مَعَكَ رَجُلانِ قالا ما قُلتَ، فقيلَ لَهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، قال: فقُلتُ لَهم: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا لي فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، قال: وتَغَيَّروا لَنا حَتَّى تَنَكَّرَت لي مِن نَفسي الأرضُ، فما هيَ بالأرضِ التي كُنتُ أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكَنَّا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أشهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسلِمينَ، وأطوفُ بالأسواقِ، ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ في نَفسي حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ أم لا، ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، فإذا التَفَتُّ نَحوَه أعرَضَ، حَتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن هَجرِ المُسلِمينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ حائِطَ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ لَه: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ اللهَ، هَل تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، قال: فعُدتُ فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، فبَينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّامِ مِمَّن قدِمَ بطَعامٍ يَبيعُه بالمَدينةِ، يَقولُ: مَن يَدُلُّني على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حَتَّى جاءَ فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فقد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ! قال: فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حَتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا برَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: بَلِ اعتَزِلْها، فلا تَقرَبْها، قال: وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فكوني عِندَهم حَتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت لَه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالًا شَيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهَل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: «لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ» قالت: فإنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مِن لَدُن أن كان مِن أمرِكَ ما كان إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أدري ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثنا بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ كَمالَ خَمسينَ لَيلةً حينَ نَهى عَن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبَينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى مِنَّا، قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صارِخًا أوفى على جَبَلِ سَلْعٍ يَقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أن قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ يُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئِذٍ، فاستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما فانطَلَقتُ أؤُمُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَلقاني النَّاسُ فوجًا فوجًا يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حَتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حَتَّى صافَحَني، وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه، قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجْهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِر بِخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أم مِن عِندِ اللَّهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حَتَّى كَأنَّهُ قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك مِنهُ، فَلَمَّا جَلَستُ بَينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللَّهِ وإلى رَسولِ اللَّهِ، قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِك عليك بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لَك، قال: فقُلتُ: فَإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما اللَّهُ تَعالى نَجَّاني بِالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللَّهُ مِنَ الصِّدقِ في الحَديثِ مُذ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ مِمَّا أبلاني اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، واللَّهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُذ قُلتُ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني فيما بَقيَ، قال: وأنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: {لَقد تابَ اللَّهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوهُ في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حَتَّى إذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَت وضاقَت عَلَيهِم أنفُسُهُم وظَنُّوا أن لا مَلجَأ مِنَ اللَّهِ إلَّا إلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ليَتوبوا إنَّ اللَّهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللَّهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} قال كَعبٌ: فَواللَّهِ ما أنعَمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئِذٍ، أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوه حينَ كَذَبوه، فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قال لِلَّذين كَذَبوه حينَ كَذَبوه شَرَّ ما يُقالُ لِأحَدٍ، فَقال اللَّهُ تعالى: {سَيَحلِفونَ بِاللَّهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأعرِضوا عَنهُم إنَّهُم رِجسٌ ومَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم، فَإن تَرضَوا عَنهُم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}، قال: وكُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عَن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا، فَبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، فَأرجَأ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حَتَّى قَضى اللَّهُ تَعالى، فبذلك قال اللَّهُ تَعالى: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التَّوبة: 118] وليس تَخليفُهُ إيَّانا وإرجاؤُهُ أمرَنا الذي ذكرَ مِمَّا خُلِّفْنا بِتَخَلُّفِنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو عَمَّن حَلَفَ لَهُ واعتَذَرَ إليه فَقَبِلَ مِنهُ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15789
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكان قائِدَ كَعبٍ مِن بَنيه حينَ عَميَ- قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبوكَ، قال كَعبٌ: لَم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي كُنتُ تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمَعَ اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، كان مِن خَبَري: أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزاةِ، واللهِ ما اجتَمعت عِندي قَبلَه راحِلَتانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، ولَم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ، واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا وعَدوًّا كَثيرًا، فجَلَّى للمُسلِمينَ أمرَهم؛ ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِه الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ -يُريدُ الدِّيوانَ- قال كَعبٌ: فما رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أن سَيَخفى له، ما لَم يَنزِلْ فيه وحيُ اللهِ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، فطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولَم أقضِ شيئًا، فأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ عليه، فلَم يَزَلْ يَتَمادى بي حتَّى اشتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، ولَم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، فقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعدَه بيَومٍ أو يَومَينِ، ثُمَّ ألحَقُهم، فغَدَوتُ بَعدَ أن فصَلوا لأتَجَهَّزَ، فرَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ، ثُمَّ رَجَعتُ ولَم أقضِ شيئًا، فلَم يَزَلْ بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، وهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، ولَيتَني فعَلتُ! فلَم يُقدَّرْ لي ذلك، فكُنتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطُفتُ فيهم، أحزَنَني أنِّي لا أرى إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه النِّفاقُ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولَم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبٌ؟ فقال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه ونَظَرُه في عِطفِه، فقال مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ، واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّه تَوجَّهَ قافِلًا، حَضَرَني هَمِّي، وطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقولُ: بماذا أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟! واستَعَنتُ على ذلك بكُلِّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لَن أخرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجمَعتُ صِدقَه، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكان إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيَركَعُ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، فجِئتُه، فلَمَّا سَلَّمتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ فقُلتُ: بَلى، إنِّي واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا، لَرَأيتُ أن سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ، لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي، لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ. فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ كُنتَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، ولقد عَجَزتَ أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ إليه المُتَخَلِّفونَ، قد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ، فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَم، رَجُلانِ قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلُ ما قيلَ لَكَ، فقُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي، ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه، فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وتَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت في نَفسي الأرضُ، فما هي التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ مع المُسلِمينَ، وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ عليَّ أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه، فأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي أقبَلَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ عليَّ ذلك مِن جَفوةِ النَّاسِ مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ، فقُلتُ: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ، هل تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ له فنَشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ، وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ، قال: فبينا أنا أمشي بسوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن أنباطِ أهلِ الشَّأمِ مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له، حتَّى إذا جاءَني دَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيه: أمَّا بَعدُ، فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولَم يَجعَلكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ، فقُلتُ لَمَّا قَرَأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيَمَّمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُه بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ لَيلةً مِنَ الخَمسينَ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلْها ولا تَقرَبْها، وأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ مِثلَ ذلك، فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ، فتَكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال كَعبٌ: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ: إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ، ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبْكِ. قالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شَيءٍ، واللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كان إلى يَومِه هذا، فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ كما أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه؟ فقُلتُ: واللهِ لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها وأنا رَجُلٌ شابٌّ؟ فلَبِثتُ بَعدَ ذلك عَشرَ لَيالٍ، حتَّى كَمَلَت لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامِنا، فلَمَّا صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمسينَ لَيلةً وأنا على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ قد ضاقَت عليَّ نَفسي، وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ، أوفى على جَبَلِ سَلعٍ بأعلى صَوتِه: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ، أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوبةِ اللهِ علينا حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، وذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ إليَّ رَجُلٌ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ، فأوفى على الجَبَلِ، وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوبَيَّ، فكَسَوتُه إيَّاهما ببُشراه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، وانطَلَقتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنُّوني بالتَّوبةِ، يَقولونَ: لتَهنِكَ تَوبةُ اللهِ عليك! قال كَعبٌ: حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ حَولَه النَّاسُ، فقامَ إليَّ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّاني، واللهِ ما قامَ إليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرَه، ولا أنساها لطَلحةَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليك مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: قُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ، أم مِن عِندِ اللهِ؟ قال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ. وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه حتَّى كَأنَّه قِطعةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعرِفُ ذلك منه، فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ عليك بَعضَ مالِكَ؛ فهو خَيرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما نَجَّاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ. فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ ممَّا أبلاني؛ ما تَعَمَّدتُ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيتُ، وأنزَلَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} إلى قَولِه: {وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117]، فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ أن هَداني للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أن لا أكونَ كَذَبتُه، فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا؛ فإنَّ اللهَ قال للَّذينَ كَذَبوا -حينَ أنزَلَ الوحيَ- شَرَّ ما قال لأحَدٍ، فقال تَبارَكَ وتَعالى: {سَيَحلِفونَ باللهِ لكم إذا انقَلَبتُم} إلى قَولِه: {فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ} [التوبة: 96]. قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولئك الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا عَنِ الغَزوِ، إنَّما هو تَخليفُه إيَّانا وإرجاؤُه أمرَنا عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4418
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ثُمَّ غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ، وهو يُريدُ الرُّومَ ونَصارى العَرَبِ بالشَّامِ، قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبٍ كان قائِدَ كَعبٍ، مِن بَنيه، حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي قد تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ ولم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عنه، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ يُريدونَ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمع اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزوةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلا للمُسلِمينَ أمرَهم ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِهمِ الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابُ حافِظٍ، يُريدُ بذلك الدِّيوانَ، قال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلك سَيَخفى له، ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، فأنا إليها أصعَرُ، فتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولم أقضِ شيئًا، وأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى استَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ معهُ، ولم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ ولم أقضِ شيئًا، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، فيا لَيتَني فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحزُنُني أنِّي لا أرى لي أُسوةً إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه والنَّظَرُ في عِطفَيه، فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو على ذلك رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزولُ به السَّرابُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْ أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ الأنصاريُّ، وهو الذي تَصَدَّقَ بصاعِ التَّمرِ حينَ لَمَزَه المُنافِقونَ. فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ وأقولُ: بمَ أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟ وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ لي: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، حتَّى عَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه، ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، حتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي، واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لأرجو فيه عُقبى اللهِ، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، لقد عَجَزتَ في أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به إليه المُخَلَّفونَ؛ فقد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ. قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُكَذِّبَ نَفسي، قال ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي مِن أحَدٍ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه معكَ رَجُلانِ، قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلَ ما قيلَ لَكَ، قال: قُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعةِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي. قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا -أيُّها الثَّلاثةُ- مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه. قال: فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وقال: تَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت لي في نَفسيَ الأرضُ، فما هي بالأرضِ التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ، أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ ذلك عليَّ مِن جَفوةِ المُسلِمينَ مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ. فقُلتُ له: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ هل تَعلَمَنَّ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ. فبينا أنا أمشي في سوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن نَبَطِ أهلِ الشَّامِ، مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حتَّى جاءَني فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فقَرَأتُه فإذا فيه: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذه أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيامَمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُها بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ مِنَ الخَمسينَ، واستَلبَثَ الوحيُ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلها، فلا تَقرَبَنَّها، قال: فأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ فكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، فقالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شيءٍ، وواللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ؟ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ماذا يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثتُ بذلك عَشرَ لَيالٍ، فكَمُلَ لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نُهي عن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَّا قد ضاقَت عليَّ نَفسي وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ أوفى على سَلعٍ يقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبَ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ. قال: فآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ بتَوبةِ اللهِ علينا، حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، فذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ رَجُلٌ إليَّ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ قِبَلي، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني فنَزَعتُ له ثَوبَيَّ فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، فانطَلَقتُ أتَأمَّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ ويقولونَ: لتَهنِئْكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ وحَوله النَّاسُ، فقامَ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه. قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ. قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ ويقولُ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: فقُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ أم مِن عِندِ اللهِ؟ فقال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، كَأنَّ وجهَه قِطعةُ قَمَرٍ، قال: وكُنَّا نَعرِفُ ذلك، قال: فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لكَ، قال: فقُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهميَ الذي بخَيبَرَ، قال: وقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما أنجاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما عَلِمتُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا أحسَنَ ممَّا أبلاني اللهُ به، واللهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُنذُ قُلتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوه في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فريقٍ منهم ثُمَّ تابَ عليهم إنَّه بهم رَؤوفٌ رَحيمٌ وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حتَّى إذا ضاقَت عليهمِ الأرضُ بما رَحُبَت وضاقَت عليهم أنفُسُهم} حتَّى بَلَغَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ وكونوا مع الصَّادِقينَ}. قال كَعبٌ: واللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ إذ هَداني اللهُ للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا، إنَّ اللهَ قال للذينَ كَذَبوا حينَ أنزَلَ الوحيَ شَرَّ ما قال لأحَدٍ. وقال اللهُ: {سَيَحلِفونَ باللهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إليهم لتُعرِضوا عنهم فأعرِضوا عنهم إنَّهم رِجسٌ ومَأواهم جَهَنَّمُ جَزاءً بما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لتَرضَوا عنهم فإن تَرضَوا عنهم فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}. قال كَعبٌ: كُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا تَخَلُّفَنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو تَخليفُه إيَّانا، وإرجاؤُه أمرَنا، عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه. وفي روايةٍ: أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وكانَ قائِدَ كَعبٍ حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، وساقَ الحَديثَ. وزادَ فيه، على يونُسَ: فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ
الراويكعب بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2769
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
10 ✔ صحيح📌 أليس لكم في أسوة؟
أنَّ سَعدَ بنَ هِشامِ بنِ عامِرٍ أرادَ أن يَغزوَ في سَبيلِ اللهِ، فقدِمَ المَدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ، فلَمَّا قدِمَ المَدينةَ لَقيَ أُناسًا مِن أهلِ المَدينةِ فنَهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟! فلَمَّا حَدَّثوه بذلك راجَعَ امرَأتَه، وقد كان طَلَّقَها، وأشهَدَ على رَجعَتِها. فأتى ابنَ عَبَّاسٍ فسَألَه عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: عائِشةُ، فأتِها، فاسأَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني برَدِّها عليكَ. فانطَلَقتُ إليها، فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ لأنِّي نَهَيتُها أن تَقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسَمتُ عليه، فجاءَ، فانطَلَقنا إلى عائِشةَ، فاستَأذَنَّا عليها، فأذِنَت لَنا، فدَخَلنا عليها، فقالت: أحَكيمٌ؟ فعَرَفَتْه، فقال: نَعَم، فقالت: مَن معكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، فتَرَحَّمَت عليه، وقالت خَيرًا -قال قَتادةُ: وكان أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ- فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أموتَ، ثُمَّ بَدا لي، فقُلتُ: أنبِئيني عن قيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألَستَ تَقرَأُ {يا أيُّها المُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَي عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فريضةٍ. قال: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ويَتَوضَّأُ، ويُصَلِّي تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنةِ، فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي التَّاسِعةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلَمَّا أسَنَّ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنيعِه الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ. وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نَومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَي عَشرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأ القُرآنَ كُلَّه في لَيلةٍ، ولا صَلَّى لَيلةً إلى الصُّبحِ، ولا صامَ شَهرًا كامِلًا غيرَ رَمَضانَ. قال: فانطَلَقتُ إلى ابنِ عَبَّاسٍ فحَدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صَدَقَت، لو كُنتُ أقرَبُها، أو أدخُلُ عليها لأتَيتُها حتَّى تُشافِهَني به، قال: قُلتُ: لو عَلِمتُ أنَّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُكَ حَديثَها. [وفي روايةٍ]: أنَّه طَلَّقَ امرَأتَه، ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَدينةِ ليَبيعَ عَقارَه، فذَكَرَ نَحوَه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم746
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
من صلَّى ركعتينِ في ليلةِ جمعةٍ قرأ فيها بفاتحةِ الكتابِ وخمسَ عشرةَ مرةً { إِذَا زُلْزِلَتِ } آمَنه اللهُ عزَّ وجلَّ من عذابِ القبرِ ومن أهوالِ يومِ القيامةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
المصدرالمجروحين
الصفحة أو الرقم1/528
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد الله بن داود الواسطي منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج بروايته
12 ✘ ضعيف📌 صلاة الرغائب
صلاةُ الرغائبِ [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالفيروزآبادي
الصفحة أو الرقم349
خلاصة حكم المحدثلم يصح فيه شيء
أنَّ إبراهيمَ التَّيميَّ كان جالسًا بفِناءِ الكعبةِ يذكرُ اللهَ ويحمدُه ويُسبِّحُه ويصلِّي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأنبياءِ صلواتُ اللهِ عليهم ، إذ جاءه الخضِرُ فقال له : عندي هديَّةٌ لك انظرْ كلَّ يومٍ قبل أن تبزُغَ الشَّمسُ ، فاقرأْ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ واقرأْ سبعَ مرَّاتٍ فاتحةَ الكتابِ والمعوِّذتَيْن و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وآيةَ الكرسيِّ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ ، واستغفرْ لنفسِك واستغفرْ للمؤمنين والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، فافعلْ ذلك قبل أن تغربَ الشَّمسُ أيضًا . وقلْ ياربِّ علَّمَنيه الخضِرُ ، فإن قلتَه في عمرِك كفاك وفضَل عنك . قال : فقلتُ له : من علَّمك هذا ! قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقلتُ له : علِّمني شيئًا إذا فعلتُه رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في منامي . قال : إذا صلَّيتَ المغربَ فقمْ وصلِّ العشاءَ الآخرةَ من غيرِ أن تتكلَّمَ وسلِّمْ بين كلِّ ركعتَيْن ، واقرأْ في كلِّ ركعةٍ الفاتحةَ مرَّةً ، و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثلاثًا ، فإذا صلَّيتَ العشاءَ وانصرفت إلى منزلِك فلا تُكلِّمْ أحدًا من أهلِ بيتِك ولا تخبرْهم ، وصلِّ ركعتَيْن حين تريدُ أن تنامَ تقرأُ فيهما بالفاتحةِ مرَّةً و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } سبعًا ، وتصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سجودِك سبعًا ، وتقولُ : سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ سبعًا ، فإذا رفعت رأسَك من السُّجودِ واستويْتَ جالسًا فارفعْ يدَيْك وقلْ : يا حيُّ يا قيُّومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا أرحمَ الرَّاحمين ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما ، يا إلهَ الأوَّلين والآخرين يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، ثمَّ قمْ وأنت رافعٌ يدَيْك ، فتقولُ هذا أيضًا ، ثمَّ نمْ مستقبِلًا القِبلةَ عن يمينِك . قال : فسألتُه عمَّن أخذ هذا ، فقال : عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين أُوحي إليه به . قال إبراهيمُ فلم أزلْ أصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا في الفراشِ حتَّى ذهب بي النَّومُ تلك اللَّيلةَ كلَّها وأصبحتُ فصلَّيتُ الفجرَ ، فلمَّا ارتفع النَّهارُ نمتُ ، فجاءني الملائكةُ فحملوني وأدخلوني الجنَّةَ ، فرأيتُ فيها قصرًا من ياقوتٍ أحمرَ وقصرًا من زمرُّدٍ أخضرَ وقصرًا من لؤلؤٍ أبيضَ ، ورأيتُ أنهارًا من الماءِ واللَّبنِ والعسلِ والخمرِ ، ورأيتُ في قصرٍ منها جاريةً أشرفتْ عليَّ ، فإذا وجهُها أشدُّ بياضًا من نورِ الشَّمسِ الضَّاحيةِ وعليها ذُؤابتان قد سقطتا على الأرضِ من أعلَى القصرِ ، فسألتُ الملائكةَ الَّذين حولي لمن الجاريةُ والقصرُ ، فقيل : لمن فعل ما فعلت ، فلم أخرجْ من الجنَّةِ حتى سُقيتُ وأُطعِمتُ وردُّوني إلى الموضعِ الَّذي كنتُ نائمًا فيه . فإذا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه سبعون رجلًا من الأنبياءِ وسبعون صفًّا من الملائكةِ ، كلُّ صفٍّ منهم ما بين المشرقِ والمغربِ ، فسلَّموا عليَّ وجلسوا عند رأسي ، فأخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدي ومن معه من الملائكةِ والأنبياءِ ، فقلتُ له : يا رسولَ اللهِ ! أخبرني الخضِرُ أنَّه سمِع منك كذا ، فقال : صدق أبو العبَّاسِ – هو العالِمُ في الأرضِ وهو رأسُ الأبدالِ وهو جندُ اللهِ في أرضِه ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فمن فعل هذا فلم يرَ ذلك ، فقال : والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّه ليغُفرُ له جميعُ الكبائرِ الَّتي عمِلها ويأمنُ من مَقتِه وغضبِه ، وينادي منادٍ : إنَّ اللهَ قد غفر لك في هذه السَّاعةِ مغفرةً تعلو جميعَ مغفرتِه من المؤمنين والمؤمناتِ في شرقٍ وغربٍ ، ويؤمرُ صاحبُ الشِّمالِ أن لا يكتبَ عليه سيِّئةً إلى السَّنةِ القابلةٍ
الراويالخضر
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم195
خلاصة حكم المحدثمنكر بل لوائح الوضع ظاهرة عليه
من صلَّى ليلةَ النَّحرِ ركعتَيْن يقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ خمسَ عشرةَ مرَّةً ، و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } خمسَ عشرةَ مرَّةً [ و{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } خمسَ عشرةَ مرَّةً و{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } خمسَ عشرةَ مرَّةً ] فإذا سلَّم قرأ آيةَ الكرسيِّ ثلاثَ مرَّاتٍ ، ويستغفرُ اللهَ خمسَ عشرةَ مرَّةً ، جعل اللهُ اسمَه في أصحابِ الجنَّةِ ، وغفر له ذنوبَ السِّرِّ ، وذنوبَ العلانيةِ ، وكتب له بكلِّ آيةٍ قرأها حجَّةً وعمرةً ، وكأنَّما أعتق ستِّين رقبةً من ولدِ إسماعيلَ ، فإن مات فيما بينه وبين الجمعةِ الأخرَى مات شهيدًا
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/450
خلاصة حكم المحدثلا يصح
حديث صَلاةِ الرَّغائِبِ ثِنْتا عَشْرةَ رَكعةً في لَيلةِ أوَّلِ جُمُعةٍ مِن رَجَبٍ. [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالنووي
الصفحة أو الرقم1/615
خلاصة حكم المحدثباطل، شديد الضعف أو موضوع
رجبُ شهرُ اللهِ ، وشعبانُ شهري ، ورمضانُ شهرُ أمَّتي . قيل يا رسولَ اللهِ ما معنى قولِك رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنَّه مخصوصٌ بالمغفرةِ وفيه يحقنُ الدِّماءَ ، وفيه تاب اللهُ على أنبيائِه ، وفيه أنقذ أولياءَه من يدِ أعدائِه ، من صامه استوجب على اللهِ تعالَى ثلاثةَ أشياءَ : مغفرةً لجميعِ ما سلف من ذنوبِه ، وعصمةً فيما بقي من عمرِه ، وأمانًا من العطشِ يومَ العرضِ الأكبرِ ، فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال : يا رسولَ اللهِ إنِّي لأعجزُ عن صيامِه كلِّه . فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : صمْ أوَّلَ يومٍ منه فإنَّ الحسنةَ بعشرِ أمثالِها ، وأوسطَ يومٍ منه وآخرَ يومٍ منه فإنَّك تُعطَى ثوابَ من صامه كلَّه ، ولكنْ لا تغفلوا عن أوَّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ فإنَّها ليلةٌ تسمِّيها الملائكةُ الرَّغائبَ ، وذلك أنَّه إذا مضَى ثلثُ اللَّيلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا ويجتمعون في الكعبةِ وحوالَيْها ، ويطَّلعُ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم اطَّلاعةً فيقولُ : ملائكتي سلوني ما شئتم ، فيقولون : يا ربَّنا حاجتُنا إليك أن تغفرَ لصُوَّامِ رجبَ ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : قد فعلتُ ذلك . ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ أوَّلَ خميسٍ في رجبَ ، ثمَّ يصلِّي فيما بين العشاءِ والعتمةِ يعني ليلةَ الجمعةِ اثنتَيْ عشرةَ ركعةً يقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ مرَّةً ، و{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ثلاثَ مرَّاتٍ ، و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } اثنتَيْ عشرةَ مرَّةً ، يفصِلُ بين كلِّ ركعتَيْن بتسليمةٍ ، فإذا فرغ من صلاتِه صلَّى عليَّ سبعين مرَّةً يقولُ : اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ النَّبيِّ الأمِّيِّ وعلى آلِه ، ثمَّ يسجدُ فيقولُ في سجودِه : سُبُّوحٌ قدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ سبعين مرَّةً ، ثمَّ يرفعُ رأسَه فيقولُ : ربِّ اغفرْ وارحمْ وتجاوزْ عمَّا تعلمُ إنَّك أنت العزيزُ الأعظمُ سبعين مرَّةً ، ثمَّ يسجدُ الثَّانيةَ فيقولُ مثلَ ما قال في السَّجدةِ الأولَى ، ثمَّ يسألُ اللهَ تعالَى حاجتَه فإنَّها تُقضَى . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( والَّذي نفسي بيدِه ما من عبدٍ ولا أمةٍ صلَّى هذه الصَّلاةَ إلَّا غفر اللهُ له جميعَ ذنوبِه ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ ، وعددِ ورقِ الأشجارِ ، وشُفِّع يومَ القيامةِ في سبعِمائةٍ من أهلِ بيتِه ، فإذا كان في أوَّلِ ليلةٍ في قبرِه جاء ثوابُ هذه الصَّلواتِ فيجيبُه بوجهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلقٍ ، يقولُ له : حبيبي أبشِرْ ، فقد نجوتَ من كلِّ شدَّةٍ . فيقولُ : من أنت ؟ فواللهِ ما رأيتُ وجهًا أحسنَ من وجهِك ولا سمِعتُ كلامًا أحلَى من كلامِك ، ولا شممتُ رائحةً أطيبَ من رائحتِك ! فيقولُ له : يا حبيبي أنا ثوابُ الصَّلاةِ الَّتي صلَّيتَها في ليلةِ كذا في شهرِ كذا ، جئتُ اللَّيلةَ لأقضيَ حقَّك ، وأُونِسُ وحدتَك ، وأرفعُ عنك وحشتَك ، فإذا نُفِخ في الصُّورِ أظْلَلْتُ في عرَصةِ القيامةِ على رأسِك فأبشِرْ فلن تعدمَ الخيرَ من مولاك أبدًا
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/437
خلاصة حكم المحدثموضوع
17 ⊘ موضوع📌 صلاة الرغائب في رجب
صلاةُ الرغائبِ في رجبٍ [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالسبكي (الابن)
الصفحة أو الرقم6/298
خلاصة حكم المحدثموضوع
حديث صلاةُ الرغائبِ [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالقاوقجي
الصفحة أو الرقم109
خلاصة حكم المحدثموضوع
حديثُ صلاةِ الرغائبِ [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم277/22
خلاصة حكم المحدثموضوع مكذوب
20 ◔ غير محدد📌 صلاة الرغائب
حديث: صلاةُ الرَّغائبِ [يعني حديث: رَجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي. قيلَ يا رسولَ اللهِ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ، وفيه تُحقنُ الدماءُ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ. من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ. فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال. يا رسولَ اللهِ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ. فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها، وأوسطُ يومٍ منهُ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ. وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم. فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ. فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ، اثنتي عشرةَ ركعةً، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر، ثلاثَ مراتٍ، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرةً، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ، وعلى آلهِ، ثم يسْجُدُ، فيقولُ في سجودهِ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ، سبعينَ مرةً، ثم يرفعُ رأسهُ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ، سبعينَ مرةً، ثم يسجد الثانيةَ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ، وعددِ ورقِ الأشجارِ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ. فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ، ويقول له : يا حبيبي، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة. فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ، ولا شممتُ رائحتكَ. فيقول لهُ : يا حبيبي، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا، من شهرِ كذا، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ، وأونِسُ وحدَتكَ، وأرفع عنكَ وحشتكَ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ. فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا]
الراوي[أنس بن مالك]
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم162
خلاصة حكم المحدث[فيه] ابن جهضم – وهو واضعها-
رَجبُ شهرُ اللهِ ، وشعبانُ شهري ، ورمضانُ شهرُ أمتي . قيلَ يا رسولَ اللهِ ، ما معنى قولكَ : رجبُ شهرُ اللهِ ؟ قال : لأنه مخصوصٌ بالمغفرةِ ، وفيه تُحقنُ الدماءُ ، وفيهِ تابَ اللهُ على أنبيائهِ ، وفيه أنْقَذَ أولياءهُ من بلاء عذابهِ . من صامهُ استوجبَ على اللهِ ثلاثةَ أشياءٍ : مغفرةٌ لجميعِ ما سلفَ من ذنوبهِ ، وعصمتهِ فيما بَقِي من عمرهِ ، وأمانا من العطشِ يوم العرْضِ الأكبرِ . فقام شيخٌ ضعيفٌ فقال . يا رسولَ اللهِ ، إني لأعجزُ عن صيامه كلهِ . فقال صلى الله عليه وسلم صُمْ أول يوم منهُ فإن الحسنة بعشرِ أمثالها ، وأوسطُ يومٍ منهُ ، وآخرُ يومٍ منهُ فإنكَ تُعْطَى ثوابَ من صامَهُ كلهُ : ولكنْ لا تَغْفَلوا عن أوّلِ ليلةِ جمعةٍ في رجبَ ، فإنها ليلةً تُسمّيها الملائكةُ : الرغَائِبُ . وذلك إذا مَضَى ثلثُ الليلِ لا يبقَى ملكٌ في جميعِ السماواتِ والأرض إلا ويجتمعونَ في الكعبةِ وحواليها ، ويطلعُ اللهُ عز وجل عليهم إطّلاعةْ ، فيقولُ : ملائكَتِي سلُونِي ما شئتُم . فيقولونَ : يا ربّنا حاجتُنا إليك : أن تغْفِرَ لصوّامِ رجَبَ . فيقول الله عز وجل قد فعلتُ ذلكَ ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما من أحدٍ يصومُ يومَ الخميسِ ، وأوّلُ خميسٍ من رجبَ ، ثم يصلّي فيما بينَ العشاءِ والعتمةِ ، يعنِي ليلةَ الجمعةِ ، اثنتي عشرةَ ركعةً ، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ مَرّةً ، وإنا أنْزَلْناهُ في ليلةِ القدر ، ثلاثَ مراتٍ ، وقل هو الله أحد ، اثنتي عشرة مرةً ، يفصلُ بين كل ركعتينِ بتسليمةٍ ، فإذا فرغَ من صلاتهِ صلى سبعينَ مرةً ، يقول : اللهم صلِّ على محمد النبيّ الأمّيّ ، وعلى آلهِ ، ثم يسْجُدُ ، فيقولُ في سجودهِ ، سبوح قدوسٌ ربٌّ الملائكةِ والروحِ ، سبعينَ مرةً ، ثم يرفعُ رأسهُ ، فيقول : اغفر وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنت العزيزُ الأعظمْ ، سبعينَ مرةً ، ثم يسجد الثانيةَ ، فيقول مثل ما قال في السجدةِ الأولى ، ثم يسألُ اللهَ تعالى حاجتهُ فإنها تُقْضَى . قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيدهِ ما من عبدٍ ولا أمَةٍ صلّى هذهِ الصلاةَ إلا غُفِرَ لهُ جميعُ ذنوبه ، ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ ، وعددِ ورقِ الأشجارِ ، وشَفع يومَ القيامةِ في سبعمائةٍ من أهلِ بيتهِ . فإذا كان أول ليلةٍ في قبرهِ جاءهُ ثواب هذه الصلاةَ ، فيجيبهُ بوجْهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلْقٍ ، ويقول له : يا حبيبي ، أبشر قد نجوتَ من كل شِدّة . فيقولُ : من أنتَ ؟ فوالله ما رأيتُ وجها أحسنَ من وجهكَ ، ولا سمعتُ كلاما أحلَى من كلامكَ ، ولا شممتُ رائحتكَ . فيقول لهُ : يا حبيبي ، أنا ثوابُ الصلاةِ التي صليتها في ليلةِ كذا ، من شهرِ كذا ، جئتُ الليلةَ لأقضي حقكَ ، وأونِسُ وحدَتكَ ، وأرفع عنكَ وحشتكَ ، وإذا نفخَ في الصورِ أظلتْ في عرضِ القيامةِ على رأسكَ . فأبشرْ فلن تعدمَ الخير من مولاكَ أبدا
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم35
خلاصة حكم المحدث[فيه] علي بن عبد الله بن جهضم مشهور بوضع الحديث

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (86)
صلاة النهار اثنتي عشرة ركعةلا حول ولا قوة إلا باللهأمنه الله من عذاب القبرالعطش يوم العرض الأكبررؤية النبي في المنامأول ليلة جمعة في رجبالثلاثة الذين خلفواقل يا أيها الكافرونصلاة المغرب والعشاءأمسك عليك بعض مالكأهوال يوم القيامةاللهم صل على محمدإذا زلزلت الأرضاثنتي عشرة ركعةإحدى عشرة ركعةإبراهيم التيميقل هو الله أحدخلق رسول اللهاعتزال النساءفاتحة الكتابخمس عشرة مرةهجر المسلمينصلاة الرغائبليلة الرغائبليلة الجمعةسورة المزملثماني ركعاتكعب بن مالكمعاذ بن جبلسعد بن هشاماستغفر اللهعذاب القبرصلى ركعتينقيام الليلخمسين ليلةصدق الحديثخمسون ليلةخلق القرآنآية الكرسيليلة النحرليلة جمعةإذا زلزلتأمنه اللهآمنه اللهتسع ركعاتغزوة تبوكالمتخلفونالمنافقونصوم رمضانالمعوذتينحجة وعمرةسبوح قدوسخمس عشرةالصادقينابن عباسشهر اللهعتق رقبةالملائكةالفاتحةلا تكذبصوم رجبالمغفرةالشفاعةالرغائبركعتينالقرآنالتخلفالتوبةاعتزالالكعبةالوترتخفيفالصدقعائشةشعبانرمضانالخضرشهيداتخلفتوبةأسوةصلىصدقكذبوتررجب

تخريج حديث من صلى ركعتين في ليلة جمعة قرأ فيهما بالفاتحة وخمس عشرة إذا زلزلت



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب