أحاديث عن: من كان صائما فليفطر فإنها أيام أكل وشرب

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: من كان صائما فليفطر فإنها أيام أكل وشرب

عن عيسَى بنِ مَسْعودِ بنِ الحَكَمِ الزُّرَقيِّ، عن جَدَّتِه حَبيبةَ بِنتِ شُرَيقٍ: أنَّها كانَتْ مع أبيها، فإذا بُدَيلُ بنُ وَرْقاءَ على العَضْباءِ راحِلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَرحَلُها، فنادَى: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قال: مَن كان صائِمًا، فليُفْطِرْ، فإنَّها أيامُ أكْلٍ وشُربٍ
الراويشريق
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15/ 24009
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
عنْ حَبيبةَ بنتِ شَرِيقٍ، أنَّها كانت مع أُمِّها ابنةِ العَجْماءِ في أيَّامِ الحَجِّ بِمنًى، قالَ: فجاءهم بُدَيْلُ بنُ وَرْقاءَ على راحِلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برحله، فنادى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنْ كان صائمًا فلْيُفْطِرْ؛ فإنَّهنَّ أيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ»
الراويبديل بن ورقاء
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3029
خلاصة حكم المحدثهذا الحديث ليس من جملة هذا الكتاب [أي ليس على شرطه]
عن حبيبةَ بنتِ شَرِيقٍ أنها كانت معَ أمِّها ابنةِ العجماءِ في أيامِ الحجِّ بمِنًى قال فجاءَ بُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ على راحلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِرَحْلِهِ فنادَى إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من كان صائمًا فليُفطرْ فإنهنَّ أيامُ أكلٍ وشربٍ
الراويبديل بن ورقاء
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7/1540
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد
أمَّا أحْوالُ الصِّيامِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ، فجَعَلَ يَصومُ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وصيامُ يومِ عاشوراءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عليه الصِّيامَ، فأَنزلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183] إلى هذه الآيةِ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، فكان مَنْ شاءَ صامَ، ومَنْ شاءَ أَطْعَمَ مِسْكينًا، فأَجْزى ذلك عنه، ثُمَّ إنَّ اللهَ أَنزلَ الآيةَ الأُخْرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقرْآنُ} [البقرة: 185] إلى قولِهِ تَعالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] فأَثْبَتَ اللهُ صيامَهُ على المُقيمِ الصَّحيحِ، ورخَّصَ فيه للمريضِ وللمُسافرِ، وثَبَتَ الإطْعامُ للكَبيرِ الَّذي لا يَسْتطيعُ الصِّيامَ، فهذانِ حَوْلانِ، وكانوا يَأْكُلونَ ويَشربونَ، ويَأْتونَ النِّساءَ ما لمْ يَناموا، فإذا ناموا امْتَنَعوا، ثُمَّ إنَّ رَجلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له صِرْمةُ كان يَعملُ صائمًا حتَّى أَمْسى، فجاءَ إلى أهْلِهِ فصَلَّى العِشاءَ، ثُمَّ نامَ فلمْ يَأْكلْ، ولمْ يَشْربْ حتَّى أَصْبَحَ فأَصْبَحَ صائمًا قالَ: فرآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد جَهَدَ جهْدًا شَديدًا، قالَ: ما لي أراكَ قد جَهَدْتَ جَهْدًا شديدًا؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ إنِّي عَمِلْتُ أمسِ فجئتُ حين جئتُ، فألْقَيْتُ نفسي فنِمْتُ، وأصْبَحْتُ صائمًا وكان عُمَرُ قد أصابَ مِنَ النِّساءِ مِن جاريةٍ أو حُرَّةٍ، بعدما نامَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرَ ذلك له، فأَنزلَ اللهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] إلى قولِهِ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3126
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
إنِّي كنتُ نَهيتُكم عن لحومِ الأضاحيِّ فوقَ ثلاثٍ كي نشبِعَكم فقد جاءَ اللَّهُ بالخيرِ فَكلوا وادَّخروا وإنَّ هذِه الأيَّامَ أيَّامُ أَكلٍ وشربٍ وذِكرِ اللَّهِ فقال رجلٌ إنَّا كنَّا نَعترُ عتيرةً في الجاهليَّةِ في رجبٍ فما تأمرنا فقال اذبحوا للَّهِ في أيِّ شَهرٍ ما كانَ وبرُّوا للَّهِ وأطعِموا فقال رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا كنَّا نفرِّعُ فرعًا في الجاهليَّةِ فما تأمرنا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في كلِّ سائمةٍ منَ الغنمِ فرعٌ تغذوه غنمُك حتَّى إذا استحملَ ذبحتَه وتصدَّقتَ بلحمِه على ابنِ السَّبيلِ فإنَّ ذلِك هوَ خيرٌ
الراوينبيشة الخير الهذلي
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم783
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
إني كنتُ نهيتُكم عن لحومِ الأضاحي فوقَ ثلاثٍ، كيما تسعَكم، فقد جاء اللهُ عز وجل بالخيرِ، فكُلوا وتصدَّقوا وادَّخِروا، وإنَّ هذه الأيامَ أيامُ أكلٍ وشربٍ، وذكرٍ للهِ عز وجل فقال رجلٌ : إنا كنا نعترُ عتيرةً في الجاهليةِ في رجبَ، فما تأمرُنا ؟ قال : اذبحوا للهِ عز وجل في أيِّ شهرٍ ما كانَ، وبَرُّوا اللهَ عز وجل وأطعِموا فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ : إنا كنا نُفرعُ فرَعًا في الجاهليةِ ؟ فما تأمرُنا ؟ قال : فقال رسولُ اللهِ : في كلِّ سائمةٍ من الغنمِ فرعٌ تغذوهُ غنمُكَ، حتى إذا استحملَ ذبحتَهُ، وتصدَّقتَ بلحمهِ على ابنِ السبيلِ، فإنَّ ذلك هو خيرٌ
الراوينبيشة الخير الهذلي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4241
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رجلًا قال ليعقوبَ عليه السَّلامُ ما الَّذي أذهب بصرَك وحنَى ظهرَك قال أمَّا الَّذي أذهب بصري فالبكاءُ على يوسفَ وأمَّا الَّذي حنَى ظهري فالحزنُ على أخيه بنيامينَ فأتاه جبريلُ عليه السَّلامُ فقال أتشكو اللهَ عزَّ وجلَّ قال إنَّما أشكو بثِّي وحُزني إلى اللهِ قال جبريلُ عليه السَّلامُ اللهُ أعلمُ بما قلتَ منك قال ثمَّ انطلق جبريلُ عليه السَّلامُ ودخل يعقوبُ عليه السَّلامُ بيتَه فقال أيْ ربِّ أما ترحمُ الشَّيخَ الكبيرَ أذهبتَ بصري وحنَيْتَ ظهري فاردُدْ عليَّ ريحانتَيَّ فأشُمَّهما شمَّةً واحدةً ثمَّ اصنَعْ بي بعد ما شئتَ فأتاه جبريلُ فقال يا يعقوبُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُقرِئُك السَّلامَ ويقولُ أبشِرْ فإنَّهما لو كانا ميِّتَيْن لنشرتُهما لك لأُقِرَّ بهما عينَك ويقولُ لك يا يعقوبُ أتدري لم أذهبتُ بصرَك وحنَيْتُ ظهرَك ولِمَ فعل إخوةُ يوسفَ بيوسفَ ما فعلوه قال لا قال إنَّه أتاك يتيمٌ مسكينٌ وهو صائمٌ جائعٌ وذبحتَ أنت وأهلُك شاةً فأكلتموها ولم تطعِموه ويقولُ إنِّي لم أحبَّ شيئًا من خلقي حبِّي اليتامَى والمساكينَ فاصنَعْ طعامًا وادْعُ المساكينَ قال أنسٌ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان يعقوبُ كلَّما أمسَى نادَى مناديه من كان صائمًا فليحضُرْ طعامَ يعقوبَ وإذا أصبح نادَى مناديه من كان مُفطرًا فليفطِرْ على طعامِ يعقوبَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/316
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
أنَّ رجلًا قال ليعقوبَ عليه السلامُ : ما الذي أذهَبَ بصرَك ، وحنَى ظهرَك ؟ قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاءُ على ( يوسفَ ) ، وأما الذي حَنى ظهري فالحزنُ على أخيه ( بنيامينَ ) ، فأتاه جبريلُ عليه السَّلامُ فقال : أتشكو اللهَ ؟ قال : ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وُحُزْنِي إِلَى اللهِ ) ، قال جبريلُ : اللهُ أعلمُ بما قلتَ منك ، قال : ثم انطلق جبريلُ عليه السَّلامُ ، ودخل يعقوبُ عليه السَّلامُ بيتَه فقال : أي ربُّ ! أما ترحَمُ الشيخَ الكبيرَ ؟ أذهبْتَ بصري وحنَيتَ ظهري ، فاردُدْ عليَّ رَيحانتي فأشمَّه شمةً واحدةً ، ثم اصنعْ بي بعدُ ما شئتَ ! فأتاه جبريلُ فقال : يا يعقوبُ ! إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُقرِئُك السَّلامَ ويقول : أَبشِرْ فإنهما لو كانا ميتَينِ لنشرتُهما لك لِأُقِرَّ بهما عينَك ، ويقول لك : يا يعقوبُ ! أتدري لمَ أذهبتُ بصرَك وحنَيتُ ظهرَك ؟ ولم فعلَ أخوةُ يوسفَ بيوسفَ ما فعلوه ؟ قال : لا ، قال : إنه أتاك يتيمٌ مسكينٌ ، وهو صائمٌ جائعٌ ، وذبحتَ أنت وأهلُك شاةً ، فأكلتُموها ولم تُطعِموه ! ويقول : إني لم أُحبَّ من خلقي شيئًا حُبِّي اليتامى والمساكينِ ، فاصنعْ طعامًا ، وادعُ المساكين - قال أنسُ : قال رسولُ اللهِ - فكان يعقوبُ كلما أمسى نادى مناديه : من كان صائمًا فليحضُرْ طعامَ يعقوبَ ، وإذا أصبح نادى مُناديَه : من كان مُفطرًا فليفطِرْ على طعامِ يعقوبَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1516
خلاصة حكم المحدثضعيف جداً
أحيلَت الصَّلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ ، وأحيلَ الصِّيامُ ثلاثةَ أحوالٍ . . . وأمَّا أحوالُ الصَّيامِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِمَ المدينةَ ، فجعلَ يَصومُ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ ، وصامَ عاشوراءَ ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فرضَ عليهِ الصَّيامَ ، وأنزلَ اللهُ تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ إلى قولِهِ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فكان مَن شاءَ صامَ ، ومَن شاءَ أطعمَ مسكينًا ، فأجزأَ ذلكَ عنهُ . ثُمَّ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ أنزلَ الآيةَ الأخرى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ إلى قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فأثبتَ اللهُ صيامَهُ علَى المقيمِ الصَّحيحِ ، ورخَّص فيهِ للمَريضِ والمسافرِ ، وثبَت الإطعامُ للكَبيرِ الَّذي لا يستطيعُ الصِّيامَ ، فهذانِ حالان . قالَ : وكانوا يأكلونَ ويشرَبونَ ويأتونَ النِّساءَ ما لَم يناموا ، فإذا ناموا امتَنعوا ، ثُمَّ إنَّ رجلًا منَ الأنصارِ يُقال لهُ : صِرمَةُ ، كان يعمَلُ صائمًا حتَّى أمسَى ، فجاء إلى أهلِهِ فصلَّى العشاءِ ، ثُمَّ نام فلَم يأكُل ولم يشرَبْ ، حتَّى أصبحَ فأصبحَ صائمًا ، فرآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وقد جهِدَ جَهدًا شديدًا ، فقالَ : مالي أراك قد جَهدتَ جهدًا شديدًا ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ، إني عَمِلتُ أمسِ فجئتُ حينَ جئتُ فألقيتُ نَفسي فنِمتُ فأصبَحتُ حينَ أصبَحتُ صائمًا . قالَ : وكان عمرُ قد أصابَ منَ النِّساءِ بعدَ ما نامَ ، فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكَر ذلكَ له ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إلى قوله : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/219
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة إلى صحته]
«كان ليعقوبَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ أخٌ مُؤاخِيًا في اللهِ، فقالَ ذاتَ يومٍ: يا يعقوبُ، ما الَّذي أذْهَبَ بصرَكَ؟ وما الَّذي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ فقالَ: أمَّا الَّذي أذْهَبَ بصري فالبُكاءُ على يوسفَ، وأمَّا الَّذي قوَّسَ ظَهْري فالحزنُ على ابني بنيامينَ. قالَ: فأتاهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ فقالَ: يا يعقوبُ، إنَّ اللهَ يُقرِئُكَ السَّلامَ، ويقولُ: أما تَسْتَحيي تَشكوني إلى غَيْري؟ قالَ: فقالَ يعقوبُ: إنَّما أشكو بَثِّي وحُزني إلى اللهِ. فقالَ جِبريلُ: أعْلمُ ما تشكو يا يعقوبُ. قالَ: ثُمَّ قالَ يعقوبُ: أيْ ربِّ، أما ترحمُ الشَّيخَ الكبيرَ، أذْهَبْتَ بَصري، وقَوَّسْتَ ظَهْري، فاردُدْ علَيَّ رَيْحانتي أَشُمُّهُ شَمًّا قبلَ الموتِ، ثُمَّ اصْنعْ بي ما أردتَ. قالَ: فأتاهُ جِبريلُ فقالَ: إنَّ اللهَ يُقرئُكَ السَّلامَ، ويقولُ لكَ أبْشِرْ، وليَفرحْ قلبُكَ، فوَعِزَّتي لوْ كانا ميِّتَيْن لنَشرْتُهما، فاصنعْ طعامًا للمساكينِ، فإنَّ أحبَّ عبادي إليَّ الأنبياءُ، والمساكينُ، وتَدري لِمَ أذهبتُ بَصَرَكَ، وقوَّستُ ظَهْرَكَ، وصَنَعَ إخوةُ يوسفَ به ما صنعوا؟ إنَّكُم ذَبَحْتُم شاةً، فأتاكم مِسْكينٌ يتيمٌ، وهو صائمٌ، فلَمْ تُطعموهُ منه شيئًا. قالَ: فكان يعقوبُ بعدُ إذا أرادَ الغدَاءَ أَمَرَ مُناديًا فنادى: ألا مَنْ أرادَ الغدَاءَ مِنَ المساكينِ، فلْيتغَدَّ مع يعقوبَ، وإذا كان صائمًا أَمَرَ مُناديًا، فنادى: ألا مَنْ كان صائمًا مِنَ المساكينِ فليُفطِرْ مع يعقوبَ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3371
خلاصة حكم المحدثهكذا في سماعي بخط يدي حفص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهما من الراوي فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك فإن كان كذلك فالحديث صحيح
كان أصحابُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان الرَّجُلُ صائِمًا، فحَضَرَ الإفطارُ، فنامَ قَبلَ أن يُفطِرَ؛ لَم يَأكُلْ لَيلَتَه ولا يَومَه حتَّى يُمسيَ، وإنَّ قَيسَ بنَ صِرمةَ الأنصاريَّ كان صائِمًا، فلَمَّا حَضَرَ الإفطارُ أتى امرَأتَه، فقال لَها: أعِندَكِ طَعامٌ؟ قالت: لا، ولَكِن أنطَلِقُ فأطلُبُ لَكَ، وكان يَومَه يَعمَلُ، فغَلَبَتْه عَيناه، فجاءَتْه امرَأتُه، فلَمَّا رَأتْه قالت: خَيبةً لَكَ! فلَمَّا انتَصَفَ النَّهارُ غُشيَ عليه، فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَلَت هذه الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُم لَيلةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُم} [البقرة: 187]، ففَرِحوا بها فرَحًا شَديدًا، ونَزَلَت: {وكُلوا واشرَبوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأسودِ} [البقرة: 187]
الراويالبراء بن عازب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1915
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قالَ: كانَ أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانَ أحدُهُم صائمًا، فحضرَ الإفطارَ فَنامَ قبلَ أن يُفْطِرَ لم يأكل ليلتَهُ ولا يومَهُ حتَّى يُمْسيَ، وإنَّ قيسَ بنَ صرمةَ كانَ صائمًا، فلمَّا حضرَ الإفطارُ أتَى امرأتَهُ، فَقالَ: هل عندَكِ طعامٌ؟ قالَت: لا، ولَكِن أطلُبُ، فطلبت لَهُ وَكانَ يَومَهُ يَعملُ، فَغلبتْهُ عينُهُ وَجاءتِ امرأتُهُ قالَت: خَيبةً لَكَ، فأصبَحَ، فلمَّا انتَصفَ النَّهارُ غُشِيَ عليهِ، فذَكَرَ ذلِكَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فنزلَت هذِهِ الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرةُ: 187] ففرِحوا بِها فرَحًا شديدًا، فقالَ: {كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرةُ: 187]
الراويالبراء
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 355
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان الرَّجلُ صائمًا فحضَره الإفطارُ فنام قبْلَ أنْ يُفطِرَ لم يأكُلْ ليلتَه ولا يومَه حتَّى يُمسيَ وإنَّ قيسَ بنَ صِرمةَ كان صائمًا فلمَّا حضَر الإفطارُ أتى امرأتَه فقال: هل عندَكِ طعامٌ ؟ قال: لا، ولكنْ أنطلِقُ فأطلُبُ، وكان يومَه يعمَلُ فغلَبَته عينُه فجاءته امرأتُه فلمَّا رأَتْه قالت: خيبةً لك فأصبَح فلمَّا انتصف النَّهارُ غُشي عليه فذُكِر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَلت هذه الآيةُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} [البقرة: 187] ففرِحوا بها فرَحًا شديدًا {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3460
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان أحدُهم صائمًا فحضَر الإفطارُ فنام قبْلَ أنْ يُفطِرَ لم يأكُلْ ليلتَه ولا يومَه حتَّى يُمسيَ وإنَّ قيسَ بنَ صِرمةَ كان صائمًا فلمَّا حضَر الإفطارُ أتى امرأتَه فقال: أعندَكِ طعامٌ ؟ قالت: لا، ولكنْ أطلُبُ فطلَبَت له ـ وكان يومَه يعمَلُ ـ فغلَبَتْه عينُه وجاءتِ امرأتُه فقالت: خيبةً لك فأصبَح فلمَّا انتصف النَّهارُ غُشي فذُكِر للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَلت هذه الآيةُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] ففرِحوا بها فرَحًا شديدًا فقال: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3461
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كانَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانَ الرَّجلُ صائمًا فحضرَ الإفطارُ ، فَنامَ قبلَ أن يُفْطِرَ لم يأكُل ليلتَهُ ولا يومَهُ حتَّى يمسى وإنَّ قيسَ بنَ صِرمةَ الأنصاريَّ كانَ صائمًا ، فلمَّا حضرَهُ الإفطارُ أتى امرأتَهُ فقالَ : هل عندَكِ طعامٌ ؟ فقالَت : لا ولَكِن أنطلقُ فاطلب لَكَ وَكانَ يومَهُ يعملُ فغلبتهُ عينُهُ وجاءتهُ امرأتُهُ فلمَّا رأتهُ قالت : خيبةً لَكَ. فلمَّا انتصَفَ النَّهارُ غُشِيَ عليهِ فذكرَ ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فنزلت هذهِ الآيةَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ففرِحوا بِها فرَحًا شديدًا وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2968
خلاصة حكم المحدثصحيح
إذا كان أحدكم صائمًا فليُفطر على التمرِ فإن لم يجد التمرَ فعلى الماءِ فإنَّهُ طَهورٌ
الراويسلمان بن عامر الضبي
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم2/90
خلاصة حكم المحدثصحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]
لا تشرِكْ باللَّهِ شيئًا ولو قطِّعتَ أو حرِّقتَ بالنَّارِ ولا تترُكِ الصَّلاةَ متعمِّدًا فإنَّهُ من ترك الصَّلاةَ متعمِّدًا برِئت منهُ ذمَّةُ اللَّهِ وأطِعْ والِديكَ وإن أمراكَ أن تخرُجَ من مالِكَ فاخرج لهما ولا تفرَّ منَ الزَّحفِ وإن كانَ في النَّاسِ موتٌ وإيَّاكَ وشربَ الخمرِ فإنَّها مفتاحُ كلِّ شرٍّ وإيَّاكَ ومعصيةَ اللَّهِ فإنَّها تُسخِطُ اللَّهِ ولا تنازِعِ الأمرَ أهلَهُ وإنْ رأيتَ أنَّ لكَ وأنفِقْ على أهلِكَ من طَوْلِكَ وأخِفْهم في اللَّهِ
الراويأميمة مولاة النبي وقيل هي أم أيمن
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم73
خلاصة حكم المحدثحسن غريب وله شواهد
كان في بني إسرائيلَ مَلِكٌ، وكان مُسرِفًا على نَفْسِه، وكان مُسلِمًا، وكان إذا أكَلَ طَرَحَ تُفَالَةَ العِظامِ على مَزبَلةٍ، فكان عابِدٌ يأوي إلى مَزبَلَتِه، فإنْ وجَدَ كِسرةً أكَلَها، وإنْ وجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَه، فماتَ ذلكَ المَلِكُ، فأدخَلَه اللهُ النارَ بذُنوبِه، وخرَجَ العابِدُ إلى الصَّحْراءِ فأكَلَ مِن بَقْلِها، وشَرِبَ مِن مائِها، فقبَضَه اللهُ تَعالى، فقال له: هل عِندَكَ لأحَدٍ مَعروفٌ فنُكافِئَه فيه؟ قال: يا رَبِّ لا. قال: فمِن أينَ كان مَعاشُكَ -وهو أعلَمُ به-؟ قال: كنتُ آوي إلى مَزبَلةِ مَلِكٍ، فإنْ وجَدتُ كِسرةً أكَلتُها، وإنْ وَجَدتُ بَقْلةً أكَلتُها، وإنْ وَجَدتُ عَرقًا تَعَرَّقتُه، فقَبَضتَه، فخَرَجتُ إلى الصَّحْراءِ مُقتَصِرًا على مائِها ونَباتِها. فقال له: هل تَعرِفُه؟ فأمَرَ به فأُخرِجَ مِن النارِ جَمرةً يَنتَفِضُ، فأُعيدَ، قال: نعَمْ يا رَبِّ، هذا الذي كنتُ آكُلُ مِن مَزبَلَتِه. قال: فيُقالُ له: خُذْ بيَدِه فأدْخِلْه الجنَّةَ؛ لِمَعروفٍ كانَ منه إليكَ لم يَعرِفْه، أمَا لو عرَفَه ما عَذَّبتُه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم7/297
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث مسعر تفرد به الحسن عن أبيه
كان ليعقوبَ أخٌ مُوَاخٍ فقال له ذاتَ يومٍ ما الذي أذهبَ بصرَكَ وما الذي قَوَّسَ ظهْرَكَ فقال أمَّا الذي أذْهَبَ بصرِي فالبُكاءُ على يوسفَ وأمَّا الذي قَوَّسَ ظهري فالحزْنُ على ابني يامينَ فأتاه جبريلُ عليه السلامُ فقال يا يعقوبُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُقْرِئُكَ السلامَ ويقولُ لك أمَا تَسْتَحِي أنْ تشْكُوَنِي إلى غَيْرِي فقال يعقوبُ إنَّما أشكو بثِّي وحُزْنِي إلى اللهِ فقال جبريلُ عليه السلامُ اللهُ أعلمُ بما تَشْكُو يا يعقوبُ ثم قال يعقوبُ أيْ ربِّ أمَا تَرْحَمُ الشيخَ الكبيرَ أذْهَبْتَ بصري وقَوَّسْتَ ظهري فاردُدْ علَيَّ رَيْحانَتِي يوسفُ أشمُّهُ [ شمَّةً ] قبلَ الموتِ ثم اصنَعْ بِي يا ربِّ ما شِئْتَ فأَتَاهُ جبريلُ عليه السلامُ فقال يا يعقوبُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقْرَأُ عليْكَ السلامَ ويقولُ لَكَ أَبْشِرْ ولْيَفْرَحْ قلبُكَ فوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُما لَكَ فاصْنَعْ طعامًا لِلْمَساكِينِ فإنَّ أحَبَّ عِبادِي إليَّ المساكينُ وتدري لم أذْهَبْتُ بصرَكَ وقَوَّسْتُ ظهْرَكَ وصنعَ اخوةُ يوسفَ بيوسفَ ما صنعوا لِأَنَّكم ذَبَحْتُمْ شاةً فأَتَاكُمْ مسكينٌ وهو صائِمٌ فلَمْ تُطْعِمُوهُ منْها فكان يعقوبُ بعدَ ذلِكَ إذا أرادَ الغداءَ أمرَ مناديًا فنادَى ألَا مَنْ أرادَ الغداءَ منَ المساكينِ فَلْيَتَغَدَّ مع يعقوبَ فإذا كان صائِمًا أمر مناديًا فنادَى مَنْ كان صائِمًا مِنَ المساكينِ فلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/43
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن أحمد الباهلي البصري وهو ضعيف جدا
كان ليعقوبَ أخٌ مؤاخٍ في اللهِ تعالى ، فقال ذاتَ يومٍ ليعقوبَ : يا يعقوبُ ! ما الذي أذهبَ بصرَك ؟ قال : البكاءُ على يوسفَ قال : ما الذي قوَّسَ ظهرَك ؟ قال : الحزنُ على بِنيامينَ فأتاه جبريلُ فقال : يا يعقوبُ ! إنَّ اللهَ يُقرِئُك السلامَ ويقول لك : أما تستحي تشكوني إلى غيري ! ( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ ) فقال جبريلُ : اللهُ أعلمُ بما تشكو يا يعقوبُ ! ثم قال يعقوبُ : أي ربِّ ! أما ترحمُ الشيخَ الكبيرَ ؟ أذهبتَ بصري ، وقوَّستَ ظهري ، فاردُدْ عليَّ ريحانَتي أشمُّه شمَّةً قبل الموتِ ، ثم اصنعْ بي ما أردتَ قال : فأتاه جبريلُ فقال : إنَّ اللهَ يُقرِئُكَ السلامَ ويقول لك أَبشِرْ ولْيفْرَحْ قلبُك ، فوعزَّتي لو كانا مَيِّتَينِ لنشرتُهما ، فاصنعْ طعامًا للمساكينِ ، فإنَّ أحَبَّ عبادي إليَّ ، الأنبياءُ والمساكينُ أتدري لمَ أذهبْتُ بصرَك ، وقوَّستُ ظهرَك ، وصنعَ إخوةُ يوسفَ بيوسفَ ما صنعوا ؟ إنكم ذبحتُمْ شاةً فأتاكم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائمٌ فلم تطعِموه منها شيئًا – قال : - فكان يعقوبُ بعد ذلك إذا أراد الغداءَ أمر مناديًا فنادى : ألا من أراد الغداءَ من المساكين فليتغدَّ مع يعقوبَ ، وإن كان صائمًا أمر مناديًا فنادى : ألا من كان صائمًا من المساكينِ فليُفطِرْ مع يعقوبَ عليه السلامُ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1859
خلاصة حكم المحدثمنكر
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستغناء
الصفحة أو الرقم2/845
خلاصة حكم المحدثمنكر

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكمالخيط الأبيض من الخيط الأسودأحل لكم ليلة الصيام الرفثالنبي صلى الله عليه وسلمأشكو بثي وحزني إلى اللهلا تنازع الأمر أهلهاليتامى والمساكينبرئت منه ذمة اللهكسوف الشمس والقمرالرفث إلى النساءراحلة رسول اللهالمريض والمسافرلا تفر من الزحفحبيبة بنت شريقسائمة من الغنمأيام أكل وشرببديل بن ورقاءالمقيم الصحيحوكلوا واشربوالا تشرك باللهأنفق على أهلكالتوبة النصوحلحوم الأضاحيكلوا وادخرواالخيط الأبيضالخيط الأسودكلوا واشربواالتمر والماءتفالة العظامجابلق وجابرسأحيل الصيامقيس بن صرمةليلة الصياممفتاح كل شريوم القيامةطعام مسكينثلاثة أيامابن السبيليتيم مسكيننزلت الآيةفطر الصائمأطع والديكمعصية اللهباب التوبةأيام الحجشهر رمضانصائم جائعأذهب بصركبثي وحزنيأذهب بصريذبحتم شاةشرب الخمرنور العرشطمس الضوءفوق ثلاثحنى ظهركحنى ظهريالمساكينقوس ظهريلم يعرفهقوس ظهركالعضباءعاشوراءبنيامينالإفطارفليفطرالصيامالصلاةالغداءصائمارمضانصومواعتيرةيعقوبجبريلالآيةالفجرالرفثفرحواالتمرالماءمزبلةمعروفشمسينالمحوالخنسالحجصيامفديةيوسفصرمةصائمطهورمسرفعابدكسرةجمرةمنىرجبنام

تخريج حديث من كان صائما فليفطر فإنها أيام أكل وشرب



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب