أحاديث عن: نزلت الآية
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: نزلت الآية
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ...
عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٠٧) ومسلم في الصيام (١٤٩: ١١٤٥) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد اللَّه، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت الآية، قدم رسول الله ﷺ المدينة وما منا رجل إلا له اسمان أو ثلاثة، كان إذا دعا الرجل بالاسم، قلنا: يا رسول الله! إنه يغضب من هذا، فأنزلت: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
صحيح رواه أبو داود (٤٩٦٢) والترمذي (٣٢٦٨) وابن ماجه (٣٧٤١) وصحّحه ابن حبان (٥٧٠٩) والحاكم (٢/ ٤٦٣) كلهم من طريق داود بن أبي هند، قال: سمعت عامرا الشعبي، يحدث عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب أنّ اللَّه ﷾ لا...
عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول اللَّه ﷺ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٤]. قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فأتوا رسول اللَّه ﷺ، ثم بركوا على الرّكب، فقالوا: أيْ رسولَ اللَّه، كُلِّفْنا من الأعمال ما نُطيق: الصّلاة والصّيام، والجهاد، والصّدقة، وقد أُنزلت عليك هذه الآية ولا نُطيقُها؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربَّنا وإليك المصير». قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القومُ ذلَّتْ بها ألسنتُهم. فأنزل اللَّه في إِثْرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٥]. فلما فعلوا ذلك نسخها اللَّه تعالى، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: نعم. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: نعم. ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال: نعم. [سورة البقرة: ٢٨٦].
صحيح رواه مسلم في الإيمان (١٢٥) من طرق عن يزيد بن زريع، حدثنا روح (هو ابن القاسم)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
لَمَّا نَزَلَت: {إن يَكُنْ مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِائَتَينِ وإن يَكُنْ مِنكُم مِائةٌ} [الأنفال: 65]، فكُتِبَ عليهم ألَّا يَفِرَّ واحِدٌ مِن عَشَرةٍ [وفي رواية]: ألَّا يَفِرَّ عِشرونَ مِن مِائَتَينِ، ثُمَّ نَزَلَت: {الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُم} [الأنفال: 66] الآيةَ، فكَتَبَ ألَّا يَفِرَّ مِائةٌ مِن مِائَتَينِ. [وزاد في رواية]: نَزَلَت: {حَرِّضِ المُؤمِنينَ على القِتالِ إن يَكُنْ مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ} [الأنفال: 65]
لما نَزَلَتْ { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } قال سعدُ بنُ عُبادةَ وهو سيِّدُ الأنصارِ : أهكذا نَزَلَتْ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تسمعونَ إلى ما يقولُ سيدُكُم قالوا : يا رسولَ اللهِ لا تلُمْهُ فإنه رجُلٌ غَيورٌ واللهِ ما تزَّوج امرأةً قطُّ إلا بِكرًا وما طلَّق امرأةً له قَطُّ فاجترأ رجُلٌ مِنَّا على أنْ يتزوجَها من شِدَّةِ غَيرَتِه فقال سعدٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لأعلمُ أنها حقٌّ وأنها من اللهِ تعالى ولكنِّي قد تعجبتُ أني لو وجَدتُ لَكَاعٍا تَفَخَّذَهَا رجُلٌ لم يكنْ لي أن أُهيجَه ولا أُحركه حتى آتيَ بأربعةِ شُهداءَ فواللهِ لا آتي بِهِمْ حتَّى يَقْضِيَ حاجتَه قالوا : فما لبِثُوا إلا يسيرا حتى جاء هلالُ بنُ أُميَّةَ وهو أَحَدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهِم فجاء من أرضِه عِشاءً فوجَد عند أهلِه رجُلا فرأى بعينِه وسمِع بأُذُنَيه فلم يُهِجْهُ حتى أصبح فغدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني جئتُ أهلي عِشاء فوجدتُ عندَها رجُلا فرأيتُ بعيني وسمعتُ بأُذُني فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما جاء به واشتد عليه واجتمَعَتِ الأنصارُ فقالوا : قد ابتُلِينا بما قال سعدُ بنُ عبادةَ الآن يَضْرِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أُميَّةَ ويُبطلُ شهادتَه في المُسلمينَ فقال هلالٌ : واللهِ إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ لي منها مَخرجا فقال هلالٌ : يا رسولَ اللهِ إني قد أَرى ما اشتَدَّ عليكَ مما جئتُ به واللهُ يعلمُ إني لَصادقٌ وواللهِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمُرَ بضربِه إذ أنزل اللهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الوحيَ وكان إذا نَزَل عليه الوحيُ عَرَفُوا ذلك في تربُّدِ جلدِه يعني فأمسَكوا عنه حتى فرَغ من الوحيِ فنزَلَتْ : { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم } الآيةَ فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أبشرْ يا هلالُ فقد جعل اللهُ لك فَرَجا ومَخرجا فقال هلالٌ : قد كنتُ أرجو ذاك من ربي عز وجل فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها فجاءت فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليهما وذكَّرَهُمَا وأخبرَهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا فقال هلالٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد صدَقْتُ عليها فقالتْ : كَذَب فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لاعِنُوا بينَهما فقيل لهلالٍ : اشْهَدْ فشهِد أربعَ شهاداتٍ باللهِ أنَّه لَمِنَ الصادقينَ فلما كان في الخامسةِ قيل : يا هلالُ اتق اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبةُ التي تُوجِبُ عليك العذابَ فقال : واللهِ لا يعذِّبُني اللهُ عليها كما لم يَجلدْني عليها فشهِد في الخامسةِ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبينَ ثم قيل لها : اشهَدِي أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الكاذبينَ فلما كانت الخامسةُ قيل لها : اتقِ اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبَةَ التي توجِبُ عليكِ العذابَ فتلكَّأَتْ ساعةً ثم قالتْ : واللهِ لا أفضَحُ قومي فشهِدَتْ في الخامسةِ أنَّ غضَبَ اللهِ عليها إنْ كان من الصادقينَ ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهما وقضى أنه لا يُدعَى ولدُها لأبٍ ولا تُرمَى هي به ولا يُرمى ولدُها ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحَدُّ وقضى أنْ لا بيتَ لها عليه ولا قُوتَ من أجل أنهما يتفرَّقانِ من غيرِ طلاقٍ ولا متوفًى عنها وقال : إن جاءتْ به أُصَيهِبَ أُرَيْسِحَ حَمِشَ الساقَينِ فهو لهلالٍ وإن جاءتْ به أَوْرَقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فهو للذي رُميتْ به فجاءتْ به أورقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ قال عِكرِمةُ : فكان بعد ذلك أميرًا على مِصْرَ وكان يُدعى لأمِّه وما يدعى لأبيه
لمَّا نزَلت {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] كان مَن أراد منَّا أنْ يُفطِرَ أفطَر وافتدى حتَّى نزَلتِ الآيةُ الَّتي بعدَها فنسَخَتْها
لما نزلت ( وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فَفِدْيَة طَعَامُ مِسْكِين ) كان من أراد أن يُفْطرً ويفتَدي ، حتى نزلتْ الآية التي بعدها فنَسَخْتها
نَزَلَتْ في الخمرِ ثلاثُ آياتٍ، فأوَّلُ شيْءٍ نَزَلَ: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [البقرة: 219]، الآيةَ، فقيل: حُرِّمَتِ الخمرُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، دَعْنا نَنتَفِعْ بها كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ، فسَكَتَ عنهم. ثمَّ نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]، فقيل: حُرِّمَتِ الخمرُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنا لا نَشرَبُها قُرْبَ الصَّلاةِ، فسَكَتَ عنهم، ثمَّ نَزلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} [المائدة: 90]، الآيةَ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حُرِّمَتِ الخمرُ. قال: وقَدِمَتْ لرجُلٍ راويةٌ مِنَ الشَّامِ، أو رَوَايَا، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو بكرٍ، وعُمَرُ، ولا أَعلَمُ عثمانَ إلَّا معهم، فانتَهَوْا إلى الرَّجُلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَلِّ عنها نَشُقَّها، فقال: يا رسولَ اللهِ، أفلا نَبِيعُها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللهَ لَعَنَ الخمرَ، ولَعَنَ غارِسَها، ولَعَنَ شارِبَها، ولَعَنَ عاصِرَها، ولَعَنَ مُؤْوِيها، ولَعَنَ مُديرَها، ولَعَنَ سَاقِيَها، ولَعَنَ حامِلَها، ولَعَنَ آكِلَ ثمنِها، ولَعَنَ بائِعَها
عن سعيد بن جبيرٍ قال : لما نزلت { لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرَ } الآية ثم ترخصَ عنها أناسٌ من المساكينِ ممّن بمكة حتى نزلت { إِنَّ الذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ ظَالِمِيْ أَنْفُسِهِم } الآية فقالوا : هذه مُرْجِفة ، حتى نزلت { إِلّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيْلَةً وَلا يَهٍتَدُونَ سَبِيلًا } فقال ضُمْرة بن العَيْص أحد بني ليثٍ وكان مُصابَ البصرِ وكان مُوسرا لئن كان ذهابُ بصري إني لأستطيعُ الحيلةَ ، لي مالٌ ورقيقٌ ، احملونِي فحملَ ودبّ وهو مريض فأدركهُ الموتُ وهو عندَ التّنْعِيم فنزلتْ فيهِ خاصة { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ } الآية
أنَّ ابنَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ قال له أبوه أيْ بُنيَّ اطلُبْ ثوبًا مِن ثيابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَفِّنِّي فيه ومُرْه فلْيُصلِّ علَيَّ فأتاه فقال يا رسولَ اللهِ قد عرَفْتَ شرَفَ عبدِ اللهِ وهو يطلُبُ إليكَ ثوبًا مِن ثيابِكَ تُكفِّنُه فيه وتُصلِّي عليه قال فأعطاه ثوبًا مِن ثيابِه وأراد أنْ يُصلِّيَ عليه فقال له عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أمَا تعرِفُ عبدَ اللهِ ونِفاقَه تُصلِّي عليه وقد نهاكَ اللهُ أنْ تُصلِّيَ عليه فقال أينَ فقال {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] قال فإنِّي سأَزيدُ على سَبعينَ فأنزَل اللهُ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] قال وأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [المنافقون: 6] الآيةَ، قال ودخَل رجُلٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطال الجُلوسَ فخرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثًا كي يقومَ فيتبَعَه فلَمْ يفعَلْ فدخَل عُمَرُ فرأى الرَّجُلَ وعرَف في وجهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكراهيَةَ لِمَقعَدِه فقال لعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبيَّ عليه السَّلامُ ففطِن الرَّجُلُ فقام فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُمْتُ ثلاثَ مِرَارٍ كي يتبَعَني فلَمْ يفعَلْ فقال عُمَرُ يا رسولَ اللهِ لوِ اتَّخَذْتَ حِجابًا فإنَّ نساءَكَ ليس كسائرِ النِّساءِ وذلكَ أطهَرُ لقلوبِهنَّ فأنزَل اللهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] الآيةَ فأرسَل إلى عُمَرَ فأخبَره بذلكَ قال واستشار النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بَكْرٍ وعُمَرَ في أُسارَى أهلِ بَدْرٍ فقال أبو بَكْرٍ يا رسولَ اللهِ استَحْيِ قومَكَ وخُذِ الفِداءَ فاستعِنْ به فقال عُمَرُ يا رسولَ اللهِ اقتُلْهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لوِ اجتمَعْتُما ما عُصِيتُما ثمَّ أخَذ بقولِ أبي بَكْرٍ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] قال: ولَمَّا نزَلَتْ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} [المؤمنون: 12] الآيةَ قال عُمَرُ تبارَك اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ فنزَلَتْ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14]
8
◔ غير محدد📌 و الذينَ لا يَدْعُونَ مع اللهِ إِلَهًا آخَرَ و لا يَقْتُلونَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالحَقِّ
حديث: لَمَّا نزَلَت الآيةُ في الفُرْقانِ [ و الذينَ لا يَدْعُونَ مع اللهِ إِلَهًا آخَرَ و لا يَقْتُلونَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالحَقِّ عَجِبْنا للِينِها، فَلَبِثْنا ستَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ نزلَتْ التي في النِّساءِ ) : ( و مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فيها و غَضِبَ اللهُ عليهِ و لَعَنَهُ ) حتى فرغَ]
حَديثٌ رَواه أبو داودَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ [أبي] حُمَيْدٍ، عن أبي تَوْبةَ المِصْريِّ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: نَزَلَتْ في الخَمْرِ ثَلاثُ آياتٍ، فأوَّلَ شيءٍ نَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}، الآية...، فذَكَرَ الحَديثَ؟
لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2] إلى آخِرِ الآيةِ، جَلَسَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ في بَيتِه، وقال: أنا مِن أهلِ النَّارِ، واحتَبَسَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعدَ بنَ مُعاذٍ، فقال: يا أبا عَمرٍو، ما شَأنُ ثابِتٍ؟ اشتَكى؟ قال سَعدٌ: إنَّه لَجاري، وما عَلِمتُ له بشَكوى، قال: فأتاه سَعدٌ، فذَكَرَ له قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ثابِتٌ: أُنزِلَت هذه الآيةُ، ولقد عَلِمتُم أنِّي مِن أرفَعِكُم صَوتًا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأنا مِن أهلِ النَّارِ! فذَكَرَ ذلك سَعدٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَل هو مِن أهلِ الجَنَّةِ. وفي روايةٍ: كانَ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ خَطيبَ الأنصارِ، فلَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ ... وليسَ فيه ذِكرُ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: لَمَّا نَزَلَت: {لَا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2]، ولَم يَذكُرْ سَعدَ بنَ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: وزادَ: فكُنَّا نَراه يَمشي بينَ أظهُرِنا رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ
أنَّ أربعينَ مِن أصحابِ النَّجَاشيِّ قدِموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهِدوا معه أُحُدًا وكانت فيهم جِراحاتٌ ولَمْ يُقتَلْ منهم أَحَدٌ فلمَّا رأَوْا ما بالمُؤمِنينَ مِن الحاجةِ قالوا يا رسولَ اللهِ إنَّا أهلُ مَيسرةٍ فأْذَنْ لنا نجيءُ بأموالِنا نُواسي بها المُسلِمينَ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 52] الآيةَ {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [القصص: 54] فجعَل لهم أجرَيْنِ قال: {وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [القصص: 54] قال تلكَ النَّفقةُ الَّتي واسَوْا بها المُسلِمينَ حتَّى نزَلَتْ هذه الآيةُ قال ففخَر أهلُ الكتابِ على المُسلِمينَ حتَّى نزَلَتْ هذه الآيةُ فقالوا يا معشَرَ المُسلِمينَ أمَّا مَن آمَن منَّا بكتابِكم فله أجرانِ ومَن لَمْ يُؤمِنْ بكتابِكم فله أجرٌ كأجورِكم فأنزَل اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد: 28] فزادهم النُّورَ والمغفرةَ وقال: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الحديد: 29]
عَن عِكرِمةَ، أنَّه قال: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿إنَّا فتَحنا لَكَ فتحًا مُبينًا * ليَغفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: 1]، قال أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَنيئًا مَريئًا لَكَ يا رَسولَ اللهِ. فما لَنا؟ فنَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿ليُدخِلَ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ جَنَّاتٍ تَجري مِن تَحتِها الأنهارُ خالِدينَ فيها ويُكَفِّرَ عنهم سَيِّئاتِهم﴾ [الفَتح: 5] قال شُعبةُ: كان قَتادةُ يَذكُرُ هذا الحَديثَ في قَصَصِه، عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ لَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الحُدَيبيةِ: ﴿إنَّا فتَحنا لَكَ فتحًا مُبينًا * ليَغفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ ثُمَّ يَقولُ: قال أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَنيئًا لَكَ... هذا الحَديثَ، قال: فظَنَنتُ أنَّه كُلَّه عَن أنَسٍ، فأتَيتُ الكوفةَ فحَدَّثتُ، عَن قَتادةَ، عَن أنَسٍ، ثُمَّ رَجَعتُ فلَقيتُ قَتادةَ بواسِطَ، فإذا هو يَقولُ: أوَّلُه عَن أنَسٍ، وآخِرُه عَن عِكرِمةَ، قال: فأتَيتُهم بالكوفةِ فأخبَرتُهم بذلك
كان ابنُ عُمَرَ إذا قُرِئَ القُرآنُ لم يَتكلَّمْ، قال: فقرَأْتُ ذاتَ يومٍ هذه الآيةَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال: أَتَدْري فيمَن نزَلَتْ هذه الآيةُ؟ قُلْتُ: لا. قال: نزَلَتْ في إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ
عن ابنِ عباسٍ أنه قرأ : { االْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } الآية وعنده يهوديٌّ ، فقال : لو نزلتْ هذه الآيةُ علينا لاتخذناها عيدًا ! فقال ابنُ عباسٍ : فإنها نزلتْ في يومِ عيدين : في يومِ جمعةٍ ، ويومِ عرفةَ
سمِع عُثمانُ أنَّ وفدَ أهلِ مِصرَ قد أقبَلوا فاستقبَلهم فلمَّا سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الَّذي هو فيه فقالوا له : ادعُ المُصحَفَ فدعا بالمُصحَفِ فقالوا له : افتَحِ السَّابعةَ قال : وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يُونُسَ السَّابعةَ فقرَأها حتَّى أتى على هذه الآيةِ : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قالوا له : قِفْ أرأَيْتَ ما حمَيْتَ مِن الحِمى آللهُ أذِن لكَ به أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الحِمى لإبلِ الصَّدقةِ فلمَّا ولَدَتْ زادتْ إبلُ الصَّدقةِ فزِدْتُ في الحِمى لِما زاد في إبلِ الصَّدقةِ أمضِه قالوا : فجعَلوا يأخُذونَه بآيةٍ آيةٍ فيقولُ : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا فقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : ميثاقَك قال : فكتَبوا عليه شرطًا فأخَذ عليهم ألَّا يشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشَرطِهم وقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ ألَّا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً قال : لا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فرَضُوا وأقبَلوا إلى المدينةِ راضينَ قال : فقام فخطَب فقال : ألَا مَن كان له زرعٌ فلْيلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضَرْعٌ فلْيحتلِبْه ألَا إنَّه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فغضِب النَّاسُ وقالوا : هذا مكرُ بني أميَّةَ قال : ثمَّ رجَع المِصريُّونَ فبَيْنما هم في الطَّريقِ إذا هُمْ براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يُفارِقُهم ثمَّ يرجِعُ إليهم ثمَّ يُفارِقُهم ويسُبُّهم قالوا : ما لكَ إنَّ لك الأمانَ ما شأنُك ؟ قال : أنا رسولُ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عاملِه بمِصْرَ قال : ففتَّشوه فإذا هُمْ بالكتابِ على لسانِ عُثمانَ عليه خاتَمُه إلى عامِلِه بمِصْرَ أنْ يصلِبَهم أو يقتُلَهم أو يقطَعَ أيديَهم وأرجُلَهم فأقبَلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فأتَوْا علِيًّا فقالوا : ألَمْ ترَ إلى عدوِّ اللهِ كتَب فينا بكذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال : واللهِ لا أقومُ معكم قالوا : فلِمَ كتَبْتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتَبْتُ إليكم كتابًا قطُّ فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهم إلى بعضٍ : ألهذا تُقاتِلونَ أو لهذا تغضَبونَ فانطلَق علِيٌّ فخرَج مِن المدينةِ إلى قريةٍ وانطلَقوا حتَّى دخَلوا على عُثمانَ فقالوا : كتَبْتَ بكذا وكذا فقال : إنَّما هما اثنتانِ : أنْ تُقيموا علَيَّ رجُلَيْنِ مِن المُسلِمينَ أو يميني باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كتَبْتُ ولا أملَيْتُ ولا علِمْتُ وقد تعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرَّجُلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ فقالوا : واللهِ أحَلَّ اللهُ دمَك ونقَضوا العهدَ والميثاقَ فحاصَروه فأشرَف عليهم ذاتَ يومٍ فقال : السَّلامُ عليكم فما أسمَع أحدًا مِن النَّاسِ ردَّ عليه السَّلامَ إلَّا أنْ يرُدَّ رجُلٌ في نفسِه فقال : أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ رُومةَ مِن مالي فجعَلْتُ رِشائي فيها كرِشاءِ رجُلٍ مِن المُسلِمينَ ؟ قيل : نَعم قال : فعَلامَ تمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتَّى أُفطِرَ على ماءِ البحرِ ؟ ! أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ كذا وكذا مِن الأرضِ فزِدْتُه في المسجدِ ؟ قيل : نَعم قال : فهل علِمْتُم أنَّ أحدًا مِن النَّاسِ مُنِع أنْ يُصَلِّيَ فيه قبْلي ؟ أنشُدُكم اللهَ هل سمِعْتُم نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ كذا وكذا ؟ أشياءَ في شأنِه عدَّدَها قال : ورأَيْتُه أشرَف عليهم مرَّةً أخرى فوعَظهم وذكَّرهم فلَمْ تأخُذْ منهم الموعظةُ وكان النَّاسُ تأخُذُ منهم الموعظةُ في أوَّلِ ما يسمَعونَه فإذا أُعيدَتْ عليهم لَمْ تأخُذْ منهم فقال لامرأتِه : افتَحي البابَ ووضَع المُصحَفَ بيْنَ يدَيْهِ وذلك أنَّه رأى مِن اللَّيلِ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ له : ( أفطِرْ عندَنا اللَّيلةَ ) فدخَل عليه رجُلٌ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثمَّ دخَل عليه آخَرُ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ والمُصحَفُ بيْنَ يدَيْهِ قال : فأهوى له بالسَّيفِ فاتَّقاه بيدِه فقطَعها فلا أدري أقطَعها ولَمْ يُبِنْها أم أبانها ؟ قال عُثمانُ : أمَا واللهِ إنَّها لَأوَّلُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ - وفي غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ : فدخَل عليه التُّجِيبيُّ فضرَبه مِشقَصًا فنضَح الدَّمُ على هذه الآيةِ : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] قال : وإنَّها في المُصحَفِ ما حُكَّتْ قال : وأخَذَتْ بنتُ الفَرافِصةِ - في حديثِ أبي سعيدٍ - حُلِيَّها ووضَعَتْه في حِجْرِها وذلك قبْلَ أنْ يُقتَلَ فلمَّا قُتِل تفاجَّتْ عليه قال بعضُهم : قاتَلها اللهُ ما أعظَمَ عَجيزتَها فعلِمَتْ أنَّ أعداءَ اللهِ لَمْ يُريدوا إلَّا الدُّنيا
سمِع عثمانُ رضي اللهُ عنه أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبلهم فلمَّا سمِعوا به أقبلوا نحوَه فقالوا له : ادعُ لنا بالمصحفِ فدعا بالمصحفِ فقالوا له : افتحِ السابعةَ وكانوا يسمونَ سورةَ يونسَ السابعةَ فقرأها حتَّى أتَى على هذه الآيةِ : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ } [يونس: 59] الآية ، فقالوا له : قِفْ ، فقالوا : أرأيتَ ما حميتَ من الحِمَى آللهُ أذِن لك به أم على اللهِ تفتري ؟ قال : فقال عثمانُ رضي اللهُ عنه : أنْ امضِهِ نزلَت في كذا وكذا وأما الحِمَى فقد حمَى الحِمَى من كان قبلي لإبلِ الصَّدقةِ ، فلمَّا رأيتُ زادت الإبلُ في الصدقةِ فزدتُ في الحِمَى لما زاد في إبلِ الصدقةِ فقالوا : امضِهِ ؟ قال : فجعلوا يأخذونَهُ بآيةٍ فيقولُ : امضِهِ نزلت في كذا وكذا حتَّى أخذ عليهم أنْ لا يشقُّوا عصا المسلمينَ ولا يفارِقوا الجماعةَ ، فرَضوا وأقبلوا معه إلى المدينةِ راضينَ ثمَّ رجع وفدُ المصريينَ راضينَ فبينما هم في الطريقِ إذا هم براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يفارقُهم ثمَّ يرجعُ إليهم ثمَّ يفارقُهم ويسبُّهم ، قال فقالوا له : ما لك ؟ إنَّ لك لأمرًا ما شأنُك قال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملهِ بمصرَ قال : ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ على لسانِ عثمانَ عليه خاتمهُ إلى عاملهِ بمصرَ أنْ يصلبَهم أو يقتلَهم أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم فأقبلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فدخلوا على عثمانَ رضي اللهُ عنه فقالوا : كتبتَ فينا بكذا وكذا ، فقال : إنما هما اثنانِ ، أنْ تقيموا على رجلينِ من المسلمينَ ، ويمينٌ باللهِ الذي لا إلهَ غيرُه ما كتبتُ ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمونَ أنَّ الكتاب يكتبُ على لسانِ الرجلِ ويُنقشُ الخاتمُ على خاتمِه ، فحاصروه فأشرف عليهم فوعظَهم ، ففشا اليمينُ فجعل الناسُ يقولونَ : مهلًا عن أميرِ المؤمنينَ حتَّى قام الأشتَرُ
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
عنِ ابنِ عمرَ قال لقدْ غَشِيَتْنا بُرْهَةٌ من دهرِنا ونحنُ نُرَى أنَّ هذِهِ الآيةَ نزلَتْ فينا وفي أهلِ الكتابِ مِنْ قبلِنا إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ الآيةَ قلْنا كيفَ نَخْتَصِمُ ونَبِيُّنَا واحدٌ وكتابُنَا واحِدٌ حتى رأيتُ بعضَنَا يضرِبُ وجوهَ بعضٍ بالسيفِ فعرَفْتُ أنَّها فينا نزلَتْ
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَ مَعناه [يَعني: عَن أبي هُرَيرةَ، قال: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {وأنذِر عَشيرَتَكَ الأقرَبينَ} [الشعراء: 214]، دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا مَعشَرَ بَني كَعبِ بنِ لُؤَيٍّ، أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا مَعشَرَ بَني عَبدِ مَنافٍ، أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا مَعشَرَ بَني هاشِمٍ، أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا فاطِمةُ بنتَ مُحَمَّدٍ، أنقِذي نَفسَكِ مِنَ النَّارِ]، إلَّا أنَّه قال: فإنِّي لا أملِكُ لَكُم مِنَ اللهِ ضَرًّا ولا نَفعًا، يَعني لفاطِمةَ عليها السَّلامُ
مَن حلَفَ على يَمينٍ لِيَقتَطِعَ بها مالَ مُسلِمٍ؛ لَقيَ اللهَ تَعالى يَومَ يَلقاهُ وهو عليه غَضبانُ. ثم قرَأَ عَبدُ اللهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخِرِ الآيةِ، فقال الأشعَثُ بنُ قَيسٍ: نزَلَتْ هذه الآيةُ فيَّ، كان بَيني وبينَ رَجُلٍ مُماراةٌ على أرضٍ، فأتَينا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: بَيِّنَتَكَ. فقُلتُ: ليس لي بَيِّنةٌ. قال: فيَحلِفُ. قُلتُ: إذَنْ يَذهُبُ مالي. فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77]
سَألتُ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها فقُلتُ لَها: أرَأيتِ قَولَ اللهِ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ فمَن حَجَّ البَيتَ أوِ اعتَمَرَ فلا جُناحَ عليه أن يَطَّوَّفَ بهِما} [البقرة: 158]، فواللهِ ما على أحَدٍ جُناحٌ أن لا يَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ، قالت: بئسَ ما قُلتَ يا ابنَ أُختي! إنَّ هذه لو كانَت كما أوَّلتَها عليه كانَت: لا جُناحَ عليه أن لا يَتَطَوَّفَ بهِما، ولَكِنَّها أُنزِلَت في الأنصارِ؛ كانوا قَبلَ أن يُسلِموا يُهِلُّونَ لمَناةَ الطَّاغيةِ، التي كانوا يَعبُدونَها عِندَ المُشَلَّلِ، فكان مَن أهَلَّ يَتَحَرَّجُ أن يَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ، فلَمَّا أسلَموا سَألوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أن نَطوفَ بينَ الصَّفا والمَروةِ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] الآيةَ. قالت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: وقد سَنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطَّوافَ بينَهما، فليسَ لأحَدٍ أن يَترُكَ الطَّوافَ بينَهما، ثُمَّ أخبَرتُ أبا بَكرِ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ فقال: إنَّ هذا لَعِلمٌ ما كُنتُ سَمِعتُه، ولقد سَمِعتُ رِجالًا مِن أهلِ العِلمِ يَذكُرونَ: أنَّ النَّاسَ -إلَّا مَن ذَكَرَت عائِشةُ- مِمَّن كان يُهِلُّ بمَناةَ، كانوا يَطوفونَ كُلُّهم بالصَّفا والمَروةِ، فلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى الطَّوافَ بالبَيتِ، ولَم يَذكُرِ الصَّفا والمَروةَ في القُرآنِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كُنَّا نَطوفُ بالصَّفا والمَروةِ، وإنَّ اللهَ أنزَلَ الطَّوافَ بالبَيتِ فلَم يَذكُرِ الصَّفا، فهل علينا مِن حَرَجٍ أن نَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروةِ؟ فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] الآيةَ. قال أبو بَكرٍ: فأسمَعُ هذه الآيةَ نَزَلَت في الفَريقَينِ كِلَيهما؛ في الذينَ كانوا يَتَحَرَّجونَ أن يَطوفوا بالجاهِليَّةِ بالصَّفا والمَروةِ، والذينَ يَطوفونَ ثُمَّ تَحَرَّجوا أن يَطوفوا بهِما في الإسلامِ؛ مِن أجلِ أنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بالطَّوافِ بالبَيتِ، ولَم يَذكُرِ الصَّفا حتَّى ذَكَرَ ذلك بَعدَ ما ذَكَرَ الطَّوافَ بالبَيتِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جنات تجري من تحتها الأنهارلا يدعون مع الله إلها آخرتبارك الله أحسن الخالقينليدخل المؤمنين والمؤمناتحرض المؤمنين على القتالأبو بكر بن عبد الرحمنمن يقتل مؤمنا متعمداالذين آتيناهم الكتابيضرب وجوه بعض بالسيفالنفس التي حرم اللهإنك ميت وإنهم ميتونالصلاة على المنافقلا ترفعوا أصواتكميكفر عنهم سيئاتهمأفطر عندنا الليلةالآية التي بعدهالا يستطيعون حيلةعبد الله بن أبيلا يقتلون النفسما تقدم من ذنبكأكملت لكم دينكمعشيرتك الأقربينمائة من مائتيننساؤكم حرث لكمفسيكفيكهم اللهيغلبوا مائتينخفف الله عنكمضمرة بن العيصفوق صوت النبيأصحاب النجاشيليغفر لك اللهاتخذناها عيداأنقذوا أنفسكمالأشعث بن قيسالصفا والمروةعشرون صابرونسعد بن عبادةهلال بن أميةخطيب الأنصارإتيان النساءمكر بني أميةبنت الفرافصةضرا ولا نفعامناة الطاغيةأربعة شهداءثابت بن قيسسعد بن معاذهنيئا مريئاأنس بن مالكأستغفر اللهيوم القيامةكتابنا واحدآل عمران 77الأنفال 65الأنفال 66طعام مسكينالمستضعفينأولى الضررخالدا فيهاأهل الكتابفتحا مبيناالبقرة 223نزول الآيةإبل الصدقةنبينا واحدشعائر اللهآكل ثمنهاالاستغفارأسارى بدرثلاث آياتأهل النارأهل الجنةسورة يونسبالألقابآمنوا...غضب اللهأبو داودالمؤمنينفضل اللهالحديبيةابن عباسيوم جمعةيوم عرفةبني هاشممال مسلمالجاهليةمعدوداتتنابزوا﴿ياأيهاالأيمانالتنعيمالفرقانابن عمرما تأخرأدبارهناليهوديوفد مصرالميثاقالتجيبيتختصمون
تخريج حديث نزلت الآية
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








