أحاديث عن: نصر الله قريب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: نصر الله قريب
عن مُعاذِ بنِ رِفاعةَ قال: مرَّ يَحيى بنُ زكريَّا بقَبرِ دانيالَ عليهما السَّلامُ، فسَمِع صوتًا مِن القَبرِ يقولُ: سُبحان مَن تَعزَّز بالقُدرةِ، وقهَر العِبادَ بالموتِ، مَن قالهنَّ تَستغفِرُ له السَّمواتُ السَّبعُ والأَرَضون السَّبعُ ومَن فيهنَّ، ثمَّ قال: إنَّ دانيالَ قد آتاه اللهُ النُّبوَّةَ والحِكمةَ، وكان في أيَّامِ بُخْتُ نَصَّرَ وأسَرَه بُخْتُ نَصَّرَ مَع بني إسرائيلَ وحبَسَهم، ثمَّ رأَى بُختُ نَصَّرَ رُؤيا أفزَعَتْه، وعَجِز النَّاسُ عن تَفسيرِها، ففسَّرها دانيالُ، فأعجَبَه وأكرَمَه وقبَرَه، ووَجدَه أبو موسَى الأَشْعريُّ رَضي اللهُ عنه، فأكرَمَه وكفَّنَه، وصلَّى علَيه، ثمَّ قَبَره
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه قالَ: ما نُصِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوطنٍ كما نُصِرَ يومَ أُحُدٍ قالَ: فأنْكَرْنا ذلك، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بيني وبيْنَ مَنْ أنْكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ عزَّ وجلَّ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في يومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]. يقولُ ابنُ عبَّاسِ: والحِسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]. وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضعٍ ثُمَّ قالَ: «احْموا ظُهورَنا، فإنْ رأيْتُمونا نُقتَلُ، فلا تَنصُرونا، وإنْ رأيْتُمونا قد غَنِمْنا، فلا تَشْرَكونا». فلمَّا غَنِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عسْكَرَ المشركينَ، انكَفَتِ الرُّماةُ جميعًا، فدخلوا في العَسْكرِ يَنتَهِبونَ، وقد التَقَتْ صفوفُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهُم هكذا، وشبَّكَ أصابِعَ يديهِ، والتبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلك الخَلَّةَ، الَّتي كانوا فيها، دَخَلَ الخيلُ مِن ذلك المَوضعِ على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بعضُهُم بعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ من المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابهِ أوَّلَ النَّهارِ حتَّى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المشركينَ سبعةٌ أوْ تسعةٌ، وجالَ المسلمونَ جَوْلةً نحْوَ الجَبلِ، ولمْ يَبلُغوا حيثُ يقولُ النَّاسُ الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمَّدٌ، فلمْ يَشُكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه قد قُتِلَ حتَّى طَلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ السَّعْدَينِ فعَرَفَهُ بتكَفُّئِهِ إذا مشى، قالَ: ففَرِحْنا حتَّى كأنَّهُ لمْ يُصِبْنا ما أصابَنا، قالَ: فرَقِيَ نحونا، وهو يقولُ: «اشْتدَّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ دَمُوا وجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ». قالَ: ويقولُ مرَّةً أخرى: «اللَّهمَّ إنَّه ليس لهُم أنْ يَعْلونا». حتَّى انتهى إلينا، قالَ: فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفلِ الجَبلِ: اعلُ هُبَلُ، اعلُ هُبَلُ -يعني آلهتَهُ- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُجيبُهُ؟ قالَ: «بَلى». فلمَّا قالَ: اعلُ هُبَلُ، قالَ عُمَرُ: اللهُ أعْلَى وأجَلُّ. فقالَ أبو سُفيانَ: يا ابنَ الخَطَّابِ، إنَّه يومُ الصَّمتِ، فعادَ فقالَ: أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بكرٍ، وها أنا ذا عُمَرُ. فقالَ أبو سُفيانَ: يومٌ بيومِ بدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، والحرْبُ سِجالٌ. فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ؛ قَتلانا في الجنَّةِ وقتلاكم في النَّارِ، قالَ: إنَّكم لتَزْعُمون ذلك، لقد خِبْنا إذنْ وخَسِرْنا، ثُمَّ قالَ أبو سُفيانَ: أما إنَّكم سوف تجِدونَ في قتلاكم مُثْلةً، ولمْ يكنْ ذلك عنْ رأْيِ سَراتِنا، ثُمَّ أدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجاهليَّةِ، فقالَ: أما إنَّه إذا كان ذاك لمْ نكْرَهْهُ
أحيلتِ الصلاةُ ثلاثة أحوالٍ وأحيل الصيامُ ثلاثةَ أحوالٍ وساق نصر الحديث بطوله واقتص ابن المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدسِ قط قال الحال الثالثُ أنَّ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدم المدينةَ فصلى يعني نحو بيت المقدسِ ثلاثة عشر شهرًا فأنزل الله تعالى هذه الآية ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) فوجهه اللهُ تعالى إلى الكعبةِ وتم حديثه وسمى نصر صاحبَ الرؤيا قال فجاء عبد اللهِ بنُ زيدٍ رجلٌ من الأنصار وقال فيه فاستقبل القبلةَ قال الله أكبرُ الله أكبرُ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا اللهُ أشهد أن محمدًا رسولُ اللهِ أشهد أن محمدًا رسولُ اللهِ حيَّ على الصلاةِ مرتين حيَّ على الفلاحِ مرتين الله أكبرُ الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ ثم أمهل هنية ثم قام فقال مثلها إلا أنه قال زاد بعد ما قال حي على الفلاح قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلاةُ قال فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِّنها بلالًا فأذَّن بها بلالٌ وقال في الصومِ قال فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصوم ثلاثةَ أيامٍ من كل شهرٍ ويصوم يومَ عاشوراءَ فأنزل الله تعالى ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) إلى قوله ( طعام مسكين ) فمن شاء أن يصومَ صام ومن شاء أن يفطرَ ويطعمَ كلَّ يومٍ مسكينًا أجزأه ذلك وهذا حولٌ فأنزل اللهُ تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) إلى ( أيام أخر ) فثبت الصيامُ على من شهد الشهرَ وعلى المسافرِ أن يقضيَ وثبت الطعامُ للشيخ الكبيرِ والعجوزِ اللذَينِ لا يستطيعان الصومَ وجاء صِرمةُ وقد عمل يومَه وساق الحديث
أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ، وأُحيلَ الصيامُ ثلاثةَ أحوالٍ، وساقَ نَصرٌ الحديثَ بطولِه، واقتَصَّ ابنُ المُثَنَّى منه قِصةَ صَلاتِهم نحوَ بيتِ المَقدِسِ قطُّ، قال: الحالُ الثالثُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِمَ المدينةَ فصَلَّى -يَعْني نحوَ بيتِ المَقدِسِ- ثلاثةَ عَشَرَ شَهرًا، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] فوجَّهَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الكَعبةِ. وتمَّ حَديثُه، وسمَّى نَصرٌ صاحبَ الرُّؤْيا قال: فجاءَ عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ رَجلٌ منَ الأنصارِ، وقال فيه: فاستَقبَلَ القِبلةَ، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصلاةِ -مرَّتيْنِ- حيَّ على الفلاحِ -مرَّتيْنِ- اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ. ثم أمهَلَ هُنَيَّةً، ثم قامَ فقال مِثلَها، إلَّا أنَّه قال: زادَ بعدَما قال: حيَّ على الفلاحِ: قد قامَتِ الصلاةُ، قد قامَتِ الصلاةُ. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لَقِّنْها بلالًا"، فأذَّنَ بها بلالٌ. وقال في الصومِ: قال: فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ، ويصومُ يومَ عاشوراءَ، فأنزَلَ اللهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 183]، فكان مَن شاءَ أنْ يصومَ صامَ، ومَن شاءَ أنْ يُفطِرَ ويُطعِمَ كلَّ يومٍ مِسكينًا أجْزَأَه ذلك، فهذا حَولٌ، فأنَزَل اللهُ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فثبَتَ الصيامُ على مَن شهِدَ الشهرَ، وعلى المُسافِرِ أنْ يَقْضيَ، وثبَتَ الطعامُ للشيخِ الكبيرِ، والعَجوزِ اللَّذيْنِ لا يَستَطيعانِ الصومَ، وجاءَ صِرْمةُ وقد عمِلَ يومَه. وساقَ الحديثَ
ما نَصَرَ اللهُ في مَوطِنٍ كما نَصَرَ يَومَ أُحُدٍ. فأنكَرْنا ذلك! فقال ابنُ عبَّاسٍ: بَيني وبَينَ مَن أنكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ، إنَّ اللهَ يَقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحَسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} [آل عمران: 152]، إلى قَولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]، وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضِعٍ، ثم قال: احمُوا ظُهورَنا، فإنْ رَأيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنصُرونا، وإنْ رَأيتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا. فلَمَّا غَنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عَسكَرَ المُشرِكينَ أكَبَّتِ الرُّماةُ جَميعًا في العَسكَرِ يَنهَبونَ، ولقدِ التَقَتْ صُفوفُ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا -وشَبَّكَ بَينَ يَدَيْه- وانتَشَبوا، فلَمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها، دَخَلتِ الخَيلُ مِن ذلك المَوضِعِ على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بَعضُهم بَعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ مِنَ المُسلِمينَ ناسٌ كَثيرٌ، وقد كانَ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه أوَّلُ النَّهارِ، حتى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المُشرِكينَ سَبعةٌ أو تِسعةٌ، وجالَ المُسلِمونَ جَولةً نَحوَ الجَبَلِ ولم يَبلُغوا -حيث يَقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كانوا تَحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمدٌ. فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه حَقٌّ، حتى طَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَينَ السَّعدَيْنِ، نَعرِفُه بتَكَفُّئِه إذا مَشى، قال: ففَرِحْنا حتى كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا، قال: فرَقيَ نَحوَنا وهو يَقولُ: اشتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمَّوْا وَجهَ رَسولِ اللهِ. ويَقولُ مَرَّةً أُخرى: اللَّهمَّ إنَّه ليس لهم أنْ يَعلونا. حتى انتَهى إلينا، فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ، مَرَّتَيْنِ -يَعني آلِهَتَه- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَا أُجيبُه؟ قال: بَلى. قال: فلَمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ؛ قال عُمَرُ: اللهُ أعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفيانَ: إنَّه قد أنعَمَتْ عَينُها فعالِ عنها. فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: هذا رَسولُ اللهِ، وهذا أبو بَكرٍ، ها أنا ذا عُمَرُ. قال: فقالَ أبو سُفيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحَربَ سِجالٌ. قال: فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ، قَتلانا في الجَنَّةِ وقَتلاكُم في النارِ. قال: إنَّكم لَتَزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا. ثم قال أبو سُفيانَ: إنَّكم سَتَجِدونَ في قَتلاكم مُثلةً، ولم يَكُنْ ذلك عن رَأيِ سَراتِنا. قال: ثم أدرَكَتْه حَميَّةُ الجاهِليَّةِ فقال: أمَا إنَّه إنْ كانَ ذلك لم نَكرَهْه
عنِ ابنِ عباسٍ أنه قال : ما نصَر اللهُ تبارك وتعالى في موطنٍ كما نصَر يومَ أُحدٍ قال : فأنكرْنا ذلك فقال ابنُ عباسٍ : بيني وبينَ مَنْ أنكر ذلك كتابُ اللهِ تبارك وتعالى إنَّ اللهَ عز وجل يقولُ في أُحُدٍ : { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ } يقولُ ابنُ عباسٍ والحَسُّ : القتلُ { حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ } إلى قولِه { وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } وإنما عنى بهذا الرُّماةَ وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقامهم في موضعٍ ثم قال : احموا ظُهورَنا فإنْ رأيتمونا نُقتلُ فلا تنصُرونا وإنْ رأيتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا فلمَّا غنِم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأباحوا عسكر المشركين أَكَبَّ الرُّماةُ جميعًا فدخَلوا في العسكرِ يَنْهَبون وقدِ التقتْ صفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم كذا وشبَّك بينَ أصابعِ يديْه والتبَسوا فلما أخلَّ الرماةُ تلك الخلَّةَ التي كانوا فيها دخلتِ الخيلُ مِنْ ذلك الموضعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فضرَب بعضُهم بعضًا والتبَسوا وقُتل مِنَ المسلمين ناسٌ كثيرٌ وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه أولَ النهارِ حتى قُتل مِنْ أصحابِ لواءِ المشركين سبعةٌ أو تسعةٌ وجال المسلمون جولةً نحوَ الجبلِ ولم يبلُغوا حيثُ يقولُ الناسُ الغارَ إنما كانوا تحتَ المِهْراسِ وصاح الشيطانُ قُتل محمدٌ فلم يُشَكَّ فيه أنه حقٌّ فما زلنا كذلك ما نَشُكُّ أنه قد قُتل حتى طلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ السعدين نعرِفُه بتَكَفُّئِه إذا مشى قال : ففرِحْنا كأنَّه لم يصبْنا ما أصابنا قال : فَرَقِيَ نحوَنا وهو يقولُ : اشتدَّ غضبُ اللهِ على قومٍ دَمُّوا وجهَ رسولِه قال ويقولُ مرًة أُخرى : اللهم إنه ليس لهم أنْ يَعْلونا حتى انتهى إلينا فمكَث ساعةً فإذا أبو سفيانَ يصيحُ في أسفلِ الجبلِ اعْلُ هُبَلُ مرتين يعني آلهتَه أين ابنُ أبي كَبْشَةَ أين ابنُ أبي قُحافةَ أين ابنُ الخطابِ فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ ألا أجيبُه قال : بلى قال : فلما قال اعلُ هُبَلُ قال عمرُ : اللهُ أعلى وأجلُّ قال : فقال أبو سفيانَ : يا ابنَ الخطابِ إنه قد أنْعَمْتَ عينَها فعادِ عنها أو فعالِ عنها فقال : أينَ ابنُ أبي كَبْشَةَ أين ابنُ أبي قُحافةَ أين ابنُ الخطابِ فقال عمرُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهذا أبو بكرٍ وها أنا ذا عمرُ قال : فقال أبو سفيانَ : يومٌ بيومِ بدرٍ الأيامُ دُوَلٌ وإنَّ الحربَ سِجَالٌ قال : فقال عمرُ : لا سواءَ قتلانا في الجنةِ وقتلاكم في النارِ قال : إنكم لَتَزْعُمون ذلك لقد خِبْنا إذًا وخسِرْنا ثم قال أبو سفيانَ : أَمَا إنكم سوفَ تجدون في قتلاكم مثلًا ولَمْ يكُنْ ذاك عن رأيِ سَراتِنا قال : ثم أدركَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ قال : فقال : أَمَا إنه قد كان ذاك لم نكرَهْه
كان عُمَرُ يُدخِلُني مع أشياخِ بَدرٍ، فقال بَعضُهم: لمَ تُدخِلُ هذا الفَتى معنا ولَنا أبناءٌ مِثلُه؟ فقال: إنَّه مِمَّن قد عَلِمتُم، قال: فدَعاهم ذاتَ يَومٍ ودَعاني معهم، قال: وما رُئيتُه دَعاني يَومَئذٍ إلَّا ليُريَهم مِنِّي، فقال: ما تَقولونَ في {إذا جاءَ نَصرُ اللهِ والفَتحُ ورَأيتَ النَّاسَ يَدخُلونَ في دينِ اللهِ أفواجًا} حتَّى خَتَمَ السُّورةَ؟ فقال بَعضُهم: أُمِرنا أن نَحمَدَ اللهَ ونَستَغفِرَه إذا نُصِرنا وفُتِحَ علينا، وقال بَعضُهم: لا نَدري، أو لم يَقُلْ بَعضُهم شيئًا، فقال لي: يا ابنَ عبَّاسٍ، أكَذاك تَقولُ؟ قُلتُ: لا، قال: فما تَقولُ؟ قُلتُ: هو أجَلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعلَمَه اللهُ له: {إذا جاءَ نَصرُ اللهِ والفَتحُ} فتحُ مَكَّةَ، فذاك عَلامةُ أجَلِك، {فسَبِّح بحَمدِ رَبِّك واستَغفِره إنَّه كان تَوَّابًا}. قال عُمَرُ: ما أعلَمُ مِنها إلَّا ما تَعلَمُ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سارَ إلى حُنَينٍ لمَّا فرَغَ من فَتحِ مكَّةَ، جمَعَ مالِكَ بنَ عَوفٍ النَّصْريَّ من بَني نَصرٍ، وجُشَمَ، ومن سَعدِ بنِ بَكرٍ، وأوْزاعًا من بَني هِلالٍ، وناسًا من بَني عَمرِو بنِ عاصِمِ بنِ عَوفِ بنِ عامِرٍ، وأوْعَبَتْ معَهم ثَقيفٌ الأحْلافَ، وبَنو مالِكٍ، ثمَّ سارَ بهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسارَ معَ الأمْوالِ والنِّساءِ والأبْناءِ، فلمَّا سمِعَ بهِم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ عبدَ الرَّحمَنِ بنَ أبي حَدْرَدٍ الأسْلَميَّ، فقالَ: «اذهَبْ فادخُلْ بالقَومِ حتَّى تَعلَمَ لنا من عِلمِهم»، فدخَلَ فمكَثَ فيهم يَومًا أو يَومَينِ، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ: ألَا تَسمَعُ ما يَقولُ ابنُ أبي حَدْرَدٍ؟ فقالَ عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ يا ابنَ أبي حَدْرَدٍ ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ ابنُ أبي حَدْرَدٍ: «قد كُنْتَ يا عُمَرُ ضالًّا فهَداكَ اللهُ عزَّ وجلَّ»، ثمَّ بعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَفْوانَ بنِ أُميَّةَ، فسأَلَه أدْراعًا مائةَ دِرعٍ، وما يُصلِحُها من عدَّتِها، فقالَ: أغَصبًا يا محمَّدُ؟ قالَ: «بل عَاريَّةٌ مَضْمونةٌ حتَّى نؤدِّيَها إليكَ»، ثمَّ خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سائرًا
غزَوْنا من المدينة نريدُ القُسطنطينيَّةَ [ وعلى أهلِ مصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ ] وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ والرومُ مُلصِقو ظهورِهم بحائط المدينةِ ، فحمل رجلٌ [ منا ] على العدوِّ فقال الناسُ : مَهْ مَهْ لا إلهَ إلا اللهُ يُلقِي بيدَيه إلى التَّهلُكةِ ، فقال أبو أيوبٍ [ الأنصاريُّ : إنما تأوَّلون هذه الآيةَ هكذا ، أنْ حمل رجلٌ يقاتلُ يلتمسُ الشهادةَ أو يُبلِي من نفسه ] إنما نزلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ لما نَصر اللهُ نبيَّه وأظهر الإسلامَ قلنا [ بيننا خَفِيًّا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] هَلُمَّ نقيمُ في أموالِنا ونصلحُها فأنزل اللهُ تعالَى ( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) فالإلقاءُ بالأيدي إلى التَّهلُكةِ أن نقيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها وندعَ الجهادَ قال أبو عمرانَ : فلم يَزَلْ أبو أيوبٍ يجاهدُ في سبيلِ اللهِ حتى دُفِنَ بالقُسطنطِينِيَّةِ
عن أبي الهَيثَمِ بنِ نَصرِ بنِ دَهرٍ الأسلَميِّ، عن أبيه، قال: أتى ماعِزُ بنُ خالِدِ بنِ مالِكٍ -رَجُلٌ مِنَّا- رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستَودى على نَفسِه بالزِّنا، فأمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برَجمِه، فخَرَجنا إلى حَرَّةِ بَني نيارٍ فرَجَمناه، فلَمَّا وجَدَ مَسَّ الحِجارةِ جَزِعَ جَزَعًا شَديدًا، فلَمَّا فرَغنا مِنه ورَجَعنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذَكَرنا له جَزَعَه، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه
غزونا مِنَ المدينةِ نريدُ القسطنطينيَّةَ وعلى الجماعَةِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ والرُّومُ مُلصِقو ظهورِهم بحائطِ المدينةِ فحملَ رجلٌ على العدوِّ فقالَ النَّاسُ مَهْ مَهْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يلقي بيديهِ إلى التَّهلُكةِ فقالَ أبو أيُّوبَ إنَّما أُنزِلت هذهِ الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ لمَّا نصرَ اللَّهُ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وأظهرَ الإسلامَ قلنا هلمَّ نقيمُ في أموالِنا ونُصلِحُها فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } فالإلقاءُ إلى التَّهلُكةِ أن نقيمَ في أموالِنا ونصلِحُها وندَعَ الجهادَ قالَ أبو عمرانَ فلم يزل أبو أيُّوبَ يجاهِدُ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ حتَّى دُفِنَ بالقسطنطينيَّةِ
غزَوْنا مِن المدينةِ نُريدُ القُسطنطينيَّةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، والرومُ مُلصِقو ظهورِهم بحائطِ المدينةِ، فحمَلَ رجُلٌ على العدوِّ، فقال الناسُ: مَهْ، مَهْ! لا إلهَ إلَّا اللهُ، يُلقي بيدَيْه إلى التهلُكةِ! فقال أبو أيُّوبَ: إنَّما نزَلتْ هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ، لمَّا نصَرَ اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَظهَرَ الإسلامَ، قلْنا: هلُمَّ نُقيمُ في أموالِنا ونُصلِحُها، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، فالإلقاءُ بالأَيدي إلى التهلُكةِ: أنْ نُقيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها ونَدَعَ الجهادَ، قال أبو عِمرانَ: فلم يزَلْ أبو أيُّوبَ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ حتى دُفِن بالقُسطنطينيَّةِ
غزَوْنا مِن المدينةِ نُرِيدُ القُسْطنطينيَّةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، والرُّومُ ملصِقو ظهورِهم بحائطِ المدينةِ، فحمَل رجُلٌ على العدوِّ، فقال الناسُ: مَهْ مَهْ، لا إلهَ إلا اللهُ، يُلقِي بيدَيْهِ إلى التَّهلُكةِ، فقال أبو أيُّوبَ: إنَّما نزَلتْ هذه الآيةُ فينا مَعشَرَ الأنصارِ؛ لمَّا نصَر اللهُ نبيَّهُ وأظهَرَ الإسلامَ، قُلْنا: هلُمَّ نُقِيمُ في أموالِنا ونُصلِحُها؛ فأنزَل اللهُ تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]؛ فالإلقاءُ بالأيدي إلى التَّهلُكةِ: أن نُقِيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها، وندَعَ الجهادَ، قال أبو عِمْرانَ: فلم يزَلْ أبو أيُّوبَ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ حتى دُفِن بالقُسْطنطينيَّةِ
عن أسلمَ أبي عمرانَ قال: غَزونا منَ المدينةِ نريدُ القسطنطينيَّةِ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، والرُّومُ مُلصِقو ظُهورِهم بحائطِ المدينةِ، فحملَ رجلٌ على العدوِّ، فقالَ النَّاس: مَه مَه لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يلقي بيديْهِ إلى التَّهلُكةِ، فقالَ أبو أيُّوبَ: " إنَّما نزلت هذِهِ الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ لمَّا نصرَ اللَّهُ نبيَّهُ، وأظْهرَ الإسلامَ قلنا: هلمَّ نقيمُ في أموالِنا ونصلحُها "، فأنزلَ اللَّهُ تعالى: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بَأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فالإلقاءُ بالأيدي إلى التَّهلُكةِ أن نقيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها وندَعَ الجِهادَ "، قالَ أبو عمرانَ: فلَم يزَل أبو أيُّوبَ يجاهِدُ في سبيلِ اللَّهِ حتَّى دفنَ بالقسطنطينيَّةِ
غَزَوْنا مِنَ المدينةِ نُريدُ القُسْطَنْطينِيَّةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، والرُّومُ مُلصِقو ظُهورِهِم بحائطِ المدينةِ، فحَمَلَ رَجلٌ على العَدوِّ، فقالَ النَّاسُ: مهْ مهْ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يُلقي بيَدَيْه إلى التَّهلُكَةِ! فقالَ أبو أَيُّوبَ: إنَّما نَزلَتْ هذه الآيةُ فينا مَعشرَ الأنصارِ، لمَّا نَصَرَ اللهُ نَبيَّهُ، وأَظْهَرَ الإسلامَ، قُلنا لهم: نُقيمُ في أَموالِنا، ونُصلِحُها، فأَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، فالإلقاءُ بأَيدِينا إلى التَّهلُكةِ أنْ نُقيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها، وندَعَ الجهادَ. قالَ أبو عِمرانَ: فلمْ يَزَلْ أبو أَيُّوبَ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ حتَّى دُفِنَ بالقُسْطَنطينِيَّةِ
خَرَجتُ وأنا أُريدُ هذا الرَّجُلَ فلَقيَني أبو بَكرةَ، فقال: أينَ تُريدُ يا أحنَفُ؟ قال: قُلتُ: أُريدُ نَصرَ ابنِ عَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَعني عَليًّا، قال: فقال لي: يا أحنَفُ ارجِعْ؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إذا تَواجَهَ المُسلِمانِ بسَيفَيهما، فالقاتِلُ والمَقتولُ في النَّارِ، قال: فقُلتُ: أو قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا القاتِلُ، فما بالُ المَقتولِ؟ قال: إنَّه قد أرادَ قَتلَ صاحِبِه
عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ قال لما نزلت هذه الآيةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والْفَتْحُ قرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى ختمَها وقال الناسُ حَيِّزٌ وأنا وأصحابي حَيِّزٌ وقال لا هجرةَ بعد الفتحِ ولكن جهادٌ ونيَّةٌ فقال له مروانُ كذبتَ وعندَه رافعُ بنُ خديجٍ وزيدُ بنُ ثابتٍ وهما قاعدانِ معه على السريرِ فقال أبو سعيدٍ لو شاء هذانِ لحدَّثاكَ فرفع مروانُ عليه الدِّرَّةَ ليضربَه فلما رأَيا ذلك قالا صدقَ
أتتِ الصَّبا الشمالَ ليلةَ الأحزابِ فقالت مُرِّي حتى تنصري رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال الشمالُ إنَّ الحُرَّةَ لا تسري بالليلِ فكانت الريحُ التي نُصِرَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّبا
أتت الصَّبا الشَّمالَ ليلةَ الأحزابِ فقالت: مُرِّي حتى تنصُري رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت الشَّمالَ: إن الحُرَّةَ لا تسري باللَّيلِ، فكانت الرِّيحُ التي نُصِر بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّبا
عن ابنِ عباسٍ قال أتت الصَّبا الشمالَ ليلةَ الأحزابِ فقالت مُرِّي حتى ننصرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت الشمالُ إن الحرةَ لا تسرِي بالليلِ فكانت الريحُ التي نُصِرَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّبا
عَن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالت له وهو يَسألُها عن قَولِ اللهِ تَعالى: {حتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} قال: قُلتُ: أكُذِبوا أم كُذِّبوا؟ قالت عائِشةُ: كُذِّبوا، قُلتُ: فقدِ استَيقَنوا أنَّ قَومَهم كَذَّبوهم فما هو بالظَّنِّ؟ قالت: أجَل لَعَمري لَقدِ استَيقَنوا بذلك فقُلتُ لَها: وظَنُّوا أنَّهم قد كُذِبوا، قالت: معاذَ اللهِ! لَم تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذلك برَبِّها، قُلتُ: فما هذه الآيةُ؟ قالت: هُم أتباعُ الرُّسُلِ الذينَ آمَنوا برَبِّهم، وصَدَّقوهم فطالَ عليهمُ البَلاءُ، واستَأخَرَ عنهمُ النَّصرُ حتَّى إذا استَيأسَ الرُّسُلُ مِمَّن كَذَّبَهم مِن قَومِهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أنَّ أتباعَهم قد كَذَّبوهم، جاءَهم نَصرُ اللهِ عِندَ ذلك
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الريح التي نصر بها رسول اللهإذا جاء نصر الله والفتحعبد الرحمن بن أبي حدردسبح بحمد ربك واستغفرهوأنفقوا في سبيل اللهالحرة لا تسري بالليلالطعام للشيخ الكبيرمالك بن عوف النصريعبد الرحمن بن خالدإنفاق في سبيل اللهأبو أيوب الأنصاريولا تلقوا بأيديكملا هجرة بعد الفتحأبو موسى الأشعريعبد الله بن زيدضالا فهداك اللهلا إله إلا اللهالقاتل والمقتولقد قامت الصلاةتواجه المسلمانأراد قتل صاحبهلا تسري بالليلننصر رسول اللهاشتد غضب اللهالمسجد الحرامعمر بن الخطابأجل رسول اللهصفوان بن أميةالأحنف بن قيسنصر رسول اللهتفسير الرؤيااحموا ظهورناعارية مضمونةماعز بن خالدرافع بن خديجليلة الأحزاباستيأس الرسلعلامة الأجلالقسطنطينيةهلا تركتموهزيد بن ثابتأتباع الرسللا تنصرونالا تشركوناالحرب سجاللا تشتركواالأيام دولالاستغفارشهر رمضانأبو سفيانأشياخ بدرمعاذ اللهغضب اللهدموا وجهقتل محمديوم ببدرابن عباسأبو أيوببسيفيهماأبو بكرةأبو سعيداستيقنوانصر اللهبخت نصريوم أحديوم بدرعاشوراءالمهراسالشيطاناعل هبلفتح مكةالتهلكةالأنصارالشهادةأموالناالمدينةدانيالالنبوةالحكمةالقدرةالرماةالصلاةالصيامالقبلةالكعبةالأذانالفديةالجهاداستودىنصلحهاالشمالالبلاءالقبرالموتالغارأدراعمه مهالزناالرجمالحرة
تخريج حديث نصر الله قريب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








