أحاديث عن: وقتل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: وقتل
⭐ صحيح
📂 باب تحريم قتل الكافر بعد...
عن جندب بن عبد اللَّه البجلي أنّه بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير، فقال: اجمع لي نفرًا من إخوانك حتى أحدّثهم فبعث رسولا إليهم. فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنُس أصفر فقال: تحدَّثُوا بما كنتم تحدثون به حتّى دار الحديث. فلما دار الحديثُ إليه، حسر البرنُسَ عن رأسه فقال: إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيِّكم، إنّ رسول اللَّه ﷺ بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإنّ رجلًا من المسلمين قصد غفلته -قال: وكنا نحدّث أنه أسامة بن زيد- فلما رفع عليه السيّف قال: لا إله إلّا اللَّه فقتله! فجاء البشير إلى النبيّ ﷺ فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: «لِمَ قتلتَه؟». قال: يا رسول اللَّه أوجع في المسلمين، وقتل فلانًا وفلانًا وسمّى له نفرًا، وإني حملت عليه. فلمّا رأى السّيف قال: لا إله إلّا اللَّه! قال رسول اللَّه ﷺ: «أقتلته؟» قال: نعم قال: فكيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ «قال يا رسول اللَّه، استغفرْ لي. قال: «وكيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ !». قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: «كيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ !».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٩٧) عن أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعتُ أبي يحدّث أنّ خالدًا الأثْبَجَ ابن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز، أنّه حدّث أن جندب بن عبد اللَّه بعث، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب أنّ الشّرك من أعظم...
عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: «اجتنبوا السّبع الموبقات«قالوا: يا رسول اللَّه وما هنّ؟ قال: «الشّرك باللَّه، والسِّحر، وقتل النّفس التي حرّم اللَّه إلّا بالحقّ، وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتّولي يوم الزّحف، وقذف المحصَنات المؤمنات الغافلات».
متفق عليه رواه البخاريّ في الوصايا (٢٧٦٦)، ومسلم في الإيمان (٨٩) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدنيّ، عن أبي الغيب، عن أبي هريرة.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب أنّ الشّرك من أعظم...
عن أنس، قال: سُئل النّبيّ ﷺ عن الكبائر قال: «الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس، وشهادة الزّور».
وفي رواية: «قول الزّور».
وفي رواية: «قول الزّور».
متفق عليه رواه البخاريّ في الشّهادات (٢٦٥٣)، ومسلم في الإيمان (٨٨) كلاهما من طريق شعبة، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، فذكر الحديث، ولفظهما سواء
وفي رواية عند مسلم: ذكر رسول اللَّه ﷺ الكبائر أو سُئل عن الكبائر، فقال: «الشرك باللَّه، وقتل النفس، وعقوق الوالدين».
وفي رواية عند مسلم: ذكر رسول اللَّه ﷺ الكبائر أو سُئل عن الكبائر، فقال: «الشرك باللَّه، وقتل النفس، وعقوق الوالدين».
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
تُوفِّي معاويةُ في رجبٍ لأربعِ ليالٍ خَلَوْن منه واستُخلِفَ يزيدُ سنةَ ستِّينَ وفي سنةِ إحدى وستِّينَ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ وأصحابُه رضِيَ اللهُ عنهم لعشْرِ ليالٍ خَلَوْن مِنَ المُحَرَّمِ يومَ عاشوراءَ وقُتِلَ العبَّاسُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأمُّه أمُّ البنينَ عامِريَّةٌ وجعفرُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وعبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وعثمانُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأبو بكرِ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأمُّه ليلى بنتُ مسعودٍ نَهشَلِيَّةٌ وعليُّ بنُ الحسينِ بنِ أبي طالبٍ الأكبرُ وأمُّه ليلى ثَقَفِيَّةٌ وعبدُ اللهِ بنُ الحسينِ وأمُّه الرَّبَابُ بنتُ مُرِّيٍّ كَلْبِيَّةٌ وأبو بكرِ بنُ الحسينِ لأمِّ ولدٍ والقاسمُ بنُ الحسينِ لأمِّ ولدٍ وعَونُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ومحمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ وجعفرُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ ومُسلِمُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ وسُليمانُ مولى الحسينِ وقُتِلَ الحُسَينُ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنةً رضِيَ اللهُ عنهم
أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ قال لمَّا قُتِل عمرُ : إنِّي مررتُ بالهُرمزانِ وجُفَينةَ وأبي لؤلؤةً وهم نجِيٌّ ، فلمَّا رأَوْني ثاروا فسقط من بينهم خِنجرٌ له رأسان نِصابُه في وسطِه ، فانظروا إلى الخنجرِ الَّذي قُتِل به عمرُ فإذا هو الَّذي وصفه ، فانطلق عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ فأخذ سيفَه حين سمِع ذلك من عبدِ الرَّحمنِ فأتَى الهُرمزانَ فقتله وقتل جُفَينةَ وقتل بنتَ أبي لؤلؤةَ صغيرةً وأراد قتل كلِّ سبيٍّ بالمدينةِ فمنعوه ، فلمَّا استُخلِف عثمانُ قال له عمرُو بنُ العاصِ : إنَّ هذا الأمرَ كان وليس لك على النَّاسِ سلطانٌ فذهب دمُ الهُرمزانِ هدرًا
بلغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن بني المصطلقِ يجمعونَ له فأمدَّهم الحارثُ بنُ أبي ضرارٍ أبو جويريةَ بنتِ الحارثِ زوجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما سمع بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرج إليهم حتى لقيَهم على ماءٍ لهم يُقالُ له المريسيعُ من ناحيةِ قَديدٍ إلى الساحلِ فتزاحف الناسُ واقتتلوا فهزم اللهُ بني المصطلقِ وقتل الحارثَ بنَ أبي ضرارٍ أبا جويريةَ وقتلَ مَن قتلَ منهم ونفَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبناءَهم ونساءَهم وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصاب منهم سبيًا كثيرًا قسَّمه بينَ المسلمين وكان فيما أصاب يومئذٍ من النساءِ جويريةُ بنتُ أبي ضرارٍ سيدةُ قومِها
قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نادِ حَمْزةَ»، فكانَ أقرَبَهم إلى المُشْرِكينَ من صاحِبِ الجمَلِ الأحمَرِ، وماذا يَقولُ له، ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكُنْ في القَومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ فعسَى يَكونُ صاحِبَ الجمَلِ الأحمَرِ، فقالَ لي حَمْزةُ: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، وهو يَقولُ: يا قَومُ، إنِّي أرَى قَومًا لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قَومُ، اعْصِبوها اليَومَ بي، وقُولوا: جبُنَ عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، ولقدْ علِمْتُم أنِّي لسْتُ بأجْبَنِكم، فسمِعَ بذلك أبو جَهلٍ فقالَ: أنتَ تَقولُ هذا، لو غَيرُكَ قالَ قد مُلِئْتَ رُعبًا، فقالَ: إيَّايَ تَعني يا مُصفِّرَ اسْتِه، قالَ: فبرَزَ عُتْبةُ، وأخُوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَجَ فِتْيةٌ منَ الأنْصارِ شَبَبةٌ، فقالَ عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من أعْمامِ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قُمْ يا حَمْزةُ، قُمْ يا عُبَيدةُ، قُمْ يا عَليُّ»، فبرَزَ حَمْزةُ لعُتْبةَ، وعُبَيدةُ لشَيْبةَ، وعَليٌّ للوَليدِ، فقتَلَ حَمْزةُ عُتْبةَ، وقتَلَ عَليٌّ الوَليدَ، وقتَلَ عُبَيدةُ شَيْبةَ، وضرَبَ شَيْبةُ رِجلَ عُبَيدةَ فقَطَعَها فاستَنقَذَه حَمْزةُ وعَليٌّ حتَّى تُوفِّيَ بالصَّفْراءِ
إنَّ رجلًا كان يعملُ السيئاتِ ، وقتل سبعًا وتسعين نفسًا ، كلُّها يقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فخرج فأتى ديرانيًّا ، فقال : يا راهبُ إنَّ رجلًا كان يعملُ السيئاتِ وقتل سبعًا وتسعين نفسًا ، كلُّها تُقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فهل له من توبةٍ ؟ فقال : لا فضربَه ، فقتلَه ، ثم أتى آخرَ ، فقال له مثلَ ما قال لصاحبِه ، فقال له : ليست لك توبةٌ ، فقتلَه أيضًا ، ثم أتى آخرَ فقال له مثلَ ما قال لصاحبِه فقال له : ليس لك توبةٌ ، فقتلَه أيضًا ، ثم أتى راهبًا آخرَ فقال له : إنَّ الآخرَ لم يدعْ من الشرِّ شيئًا إلا عملَه ، قد قتل مائةَ نفسٍ ، كلُّها تُقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فهل له من توبةٍ ؟ فقال له : واللهِ لئن قلتُ لك : إنَّ اللهَ لا يتوبُ على من تاب إليهِ ، لقد كذبتُ ، ها هنا دِيرٌ ، فيه قومٌ متعبِّدونَ ، فائْتِهم فاعبدِ اللهَ معهم ، فخرج تائبًا ، حتى إذا كان ببعضِ الطريقِ ، بعث اللهُ إليه ملَكًا فقبض نفسَه ، فحضرتْهُ ملائكةُ العذابِ والرحمةِ ، فاختصموا فيه ، فبعث اللهُ إليه مَلَكًا ، فقال لهم : إلى أيِّ الدِّيريْنِ كان أقربُ فهو منهم ، فقاسُوا ما بينهما ، فوجدوهُ أقربَ إلى دِيرِ التوَّابينَ بقيْسِ أُنملةٍ ، فغُفِرَ لهُ
في تسميةِ مَن شهدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عامرِ بنِ مالكٍ الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بنِ عمرو بنِ عُبيدِ بنِ عمرو بنِ مَبذولٍ كُسِرَ بالرَّوْحاءِ فَضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه ومن الأنصارِ ثم من بني النَّجَّارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُلَيْبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عوفِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ تُوفِّيَ بالقُسْطَنْطينِيَّةِ مع يزيدَ بنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ سنةَ إحدى وخمسينَ , وخَوَّاتُ بنُ جُبيرِ بنِ النُّعمانِ بنِ أُميَّةَ بنِ البُرَكِ واسمُ البُرَكِ امْرُؤُ القيسِ بنُ ثَعلبةَ بنِ عمرو بنِ عوفٍ ضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه وأَجْرِه وشَهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني حبيبِ بنِ عَدِيِّ بنِ حارثةَ رافعُ بنُ المُعَلَّى وأَبو لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وكان خرج مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرٍ فَرجَعَه وأَمَّرَه على المدينةِ وضربَ له بسهمِه وأَجْرِه مع أهلِ بدرٍ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ ثم من بني زُرَيْقٍ رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ عَجْلانَ بنِ عمرو بنِ عامرِ بنِ زُرَيْقٍ عبدُ حارثَةَ بنِ مالكِ بنِ عَصَبِ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأَشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ بنِ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ النَّجَّارِ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلَمِ بنِ امرِئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وشّهِدَ بدرًا من الأنصارِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ واهبِ بنِ حكيمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مُجَدَّعَةََ بنِ الحارثِ بنِ عمرو وعمرو الذي يُقالُ له بَحْزَجُ بنُ خُنَيْسِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقْشِ بنِ رَعِيَّةَ بنِ زَعْوَرَا بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , وشَهِدَ بدرًا عبدُ اللهِ بنُ جحشِ بنِ رِئابِ بنِ يَعْمُرَ بنِ صَبْرَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ من قريشٍ عُبَيْدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ منافٍ قَتلَه شَيْبَةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجْلَه فماتَ بالصَّفْراءِ وأعادَه بسندِه إلَّا أنَّه قال قَتلَه عُتْبةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجلَه فماتَ بالصَّهْباءِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ أبو عبسِ بنُ جبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ جُشَمِ بنِ مُجَدَّعةَ بنِ حارِثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ ثم من قريشٍ ثم من بني زُهْرةَ بنِ كلابٍ عُمَيْرُ بنُ أبي وقَّاصِ بنِ أهْيبَ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرَةَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ عاصمُ بنُ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ أبي الأقْلَحِ بنِ عِصمةَ بنِ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ صعصعةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ عوفِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ عُوَيْمُ بنُ ساعِدةَ ولم يَنْسُبْه ابنُ إسحقَ ويُقالُ إنَّه حليفٌ لبني عمرو بنِ عوفٍ ويُقالُ إنَّه من أنفسِهِم , وشَهِدَ بدرًا عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حَسَّانِ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ حليفُ بني عبدِ شمسِ ِ, وشَهِدَ بدرًا أبو أُسَيْدٍ مالكُ بنُ ربيعةَ بنِ البَدِّيِّ بنِ عامرِ بنِ عوفِ بنِ حارِثةَ بنِ عمرو بنِ عامرٍ قال محمدُ بنُ إسحقَ معاذُ بنُ جبلِ بنِ عمرِو بنِ أقْيَسَ بنِ عائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ أُدَيٍّ شَهِدَ بدرًا والعقبةَ وإنَّما ادَّعَتْهُ بنو سَلمةَ لأنَّه كان أَخا سَهلِ بنِ محمدِ بنِ الجِدِّ بنِ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ صعا بنِ سَيَّارِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلَمةَ لِأُمِّه , وشَهِدَ بدرًا معاذُ بنُ الحارثِ بنِ رفاعةَ بنِ سَوَّارِ بنِ مالكِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وعفراءُ أُمُّه وهي أُمُّ عوفٍ ومُعَوَّذٍ كُلُّهُم شَهِدَ بدرًا , وعفراءُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ مُعاذُ بنُ عمرو بنِ الجموحِ بنِ زيدِ بنِ حِرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلمةَ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ أَسَدِ بنِ شارِدَةَ ويُقالُ سادِرَةُ بنُ تزيدَ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ شَهِدَ بدرًا وقتلَ أبا جهلٍ فقطعَ عِكْرِمةُ بنُ أبي جهلٍ يَدَه ثم عاشَ إلى زمنِ عثمانَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ أبو محمدٍالأنصارِيُّ واسمُه مسعودُ بنُ أَصْرمَ بنِ زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ النُّعْمانُ بنُ قَوْقَلِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ دَعْلِ بنِ فَهْمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ سالمِ بنِ عوفٍ
ِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتب إلى أهل اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ وبعث به مع عمرَو بنَ حزٍم فقُرِئت على أهلِ اليمنِ وهذه نسختُها بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من محمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ زاد أبو المُظفَّرِ ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ وقالا : قَيْلِ ذي رُعينٍ ومُعافرَ وهمدانَ أمَّا بعدُ فقد رجع رسولُكم وأُعطِيتم من المغانمِ خُمسَ اللهِ عزَّ وجلَّ وما كتب على المؤمنين من العُشرِ في العقارِ ما سقت السَّماءُ أو كان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ زاد زاهرٌ وما سُقي بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العُشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ وقالا وفي كلِّ خَمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلُغَ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةٌ وقال زاهرٌ بنتَ مخاضٍ فإن لم توجدْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ إلى أن تبلُغَ خمسًا وثلاثين فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةٌ وقال أبو المظفَّرِ بنتُ لَبونٍ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وأربعين فإذا زادت واحدةً على خمسةٍ وأربعين ففيها حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ إلى أن تبلُغَ ستِّين فإذا زادت واحدةً على ستِّين ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وسبعين فإذا زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها بِنْتَا وقال زاهر ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلُغَ تسعين فإذا زادت واحدةً ففيها حُقَّتان طَرُوقتا الفحلِ إلى أن تبلُغَ عشرين ومائةً فما زاد ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسين حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةً بقرةٌ تبيعٌ جذَعٌ أو جَذَعةٌ ولم يقُلْ أبو المظفَّرِ بقرةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن يبلُغَ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففيها شاتان إلى أن تبلُغَ مائتَيْن فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ إلى أن تبلُغَ ثلاثَمائةٍ فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخذْ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيْسُ الغَنمِ ولا يُجمعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مجتمِعٍ خيفةَ الصَّدقةِ فما أُخِذ من الخليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لمحمَّدٍ قال زاهرٌ عليه السَّلامُ وقالا ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هو الزَّكاةُ تُزكُّوا بها أنفسَكم ولفقراءِ المسلمين وفي سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عِمالةٍ شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العُشرِ وليس في عبدٍ مسلمٍ وقال أبو المُظفَّرِ المسلمُ ولا في فرسِه شيءٌ قال يحيَى لفضلٍ وكان في الكتابِ إنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ الشِّركُ باللهِ عزَّ وجلَّ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْن ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغرُ ولا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ولا عتاقَ حتَّى يُبتاعَ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكِبِه شيءٌ ولا يحتبي في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فرجِه وبين السَّماءِ شيءٌ ولا يُصلِّي أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصًا شعرَه وكان في كتابِه أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنَّه قِوَدٌ إلَّا أن يرضَى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ مائةً من الإبلِ وفي الأنفِ إذا أوعب جدعَه الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ وفي المأمومةِ ثُلثًا وقال أبو المُظفَّرِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي المُنقِلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ، وفي كلِّ أصبعٍ من الأصابعِ في اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ وفي الموضِّحةِ خمسٌ من الإبلِ والرَّجلِ يُقتلُ وقال أبو المُظفَّرِ يُقتلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
دخلَت ابنةُ عبدِ اللَّهِ بنِ زَيدِ بنِ ثعلبةَ علَى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فقالت : أنا ابنةُ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ شهِدَ أبي بدرًا وقُتلَ بأُحدٍ ، فقال سَليني ما شئتِ فأعطاها
دخَلَت ابنةُ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ بن عبدِ ربِّهِ على عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فقالَت : أَنا ابنةُ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ شَهِدَ أبي بدرًا وقُتِلَ بأُحُدٍ فقال : سَليني ما شِئتِ فأَعطاها
قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ، كيف أنتَ ومَوتٌ يُصيبُ حتَّى يكونَ البيتُ بالوَصيفِ؟ -يعني القبرَ- قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، ثُمَّ قالَ: كيف أنتَ وجوعٌ يُصيبُ النَّاسَ حتَّى تَأتيَ مسجِدَكَ، فلا تَستَطيعُ أنْ تَرجِعَ إلى فِراشِكَ، ولا تَستَطيعُ أنْ تَقومَ مِن فِراشِكَ إلى مسجِدِكَ؟ قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُه. قالَ: عليكَ بالعِفَّةِ. ثُمَّ قالَ: كيف أنتَ وقَتْلٌ يُصيبُ النَّاسَ حتَّى تُغرَقَ حِجارةُ الزَّيتِ بالدَّمِ؟ قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُه -أوِ: اللهُ ورسولُه أَعلمُ- قالَ: الزَمْ مَنزِلَكَ، قالَ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفلا آخُذُ سَيْفي فأَضرِبُ به مَنْ فَعَلَ ذلك؟ قالَ: فقد شارَكْتَ القومَ إذن، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ دَخَلَ بيتي؟ قالَ: إنْ خَشيتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ فقُلْ هكذا، فأَلقِ طَرَفَ ثوبِكَ على وَجهِكَ؛ فيَبوءَ بإثمِه وإثمِكَ، ويكونَ مِن أصحابِ النَّارِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به عمرَو بنَ حَزمٍ، فقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من مُحمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ، قيل: ذي رُعَينٍ ومَغافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بعدُ، فقد رَجَعَ رسولُكم وأُعْطِيتم من المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ من العُشْرِ في العَقارِ، وما سَقَتِ السَّماءُ أو كان سَبخًا أو كان بَعْلًا فيه العُشرُ إذا بَلَغَ خَمسَةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ من الإبِلِ سائمَةً شاةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ أربعًا وعِشرينَ [فإنْ زادتْ واحدةً على أربَعٍ وعِشرينَ]، ففيها بِنتُ مَخاضٍ، فإنْ لم تُوجَدْ بِنتُ مَخاضٍ، فابنُ لَبونٍ ذَكَرٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإنْ زادتْ واحدةً، ففيها بنتُ لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وأربَعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً، ففيها جَذَعَةٌ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وسَبعينَ، ففيها بِنْتَا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئَةٍ، ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقَةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثيَن باقورَةُ بَقَرةٍ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورَةُ بَقَرةٍ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةٍ سائمَةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على العِشرينَ ومِئَةِ شاةٍ، ففيها شاتانِ إلى أنْ تَبلُغَ مِئَتينِ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى أنْ تَبلُغَ ثلاثَ مِئَةٍ، فإن زادَتْ، ففي كُلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ مُحفَّلَةٌ، ولا هَرِمَةٌ، ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بين مُتفَرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتَمِعٍ، خيفَةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ من خَليطَينِ؛ فإنَّهما يَتراجَعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ من الوَرِقِ خَمسَةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفى كُلِّ أربَعينَ دينارًا دِينارٌ، والصَّدَقةُ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، وللفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، ولا في رَقيقٍ، ولا في مَزرَعَةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ، إذا كانت تُؤدَّى صَدَقتُها من العُشرِ، وإنَّه ليس في عبدٍ مُسلِمٍ، ولا في فَرَسِه شَيءٌ، وكان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكبائِرِ عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنَةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنَةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرَةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتى تَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم في ثَوبٍ واحدٍ، وشِقُّه بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم عاقِصًا شَعَرَه
لا يحلُّ قتلُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدَى ثلاثٍ : كفرٌ بعدَ إيمانٍ ، وزنًا بعد إحصانٍ ، وقتلُ نفسٍ بغيرِ حقٍّ
اللَّهُمَّ اجعَلْ عُبَيدًا أبا عامرٍ فوقَ أكثرِ النَّاسِ يومَ القيامةِ، قال: فقُتِلَ عُبَيدٌ يومَ أَوطاسٍ، وقَتَلَ أبو موسى قاتلَ عُبَيدٍ، قال: قال أبو وائلٍ: أرجو ألَّا يَجمَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ بيْنَ قاتلِ عُبَيدٍ، وبيْنَ أبي موسى في النَّارِ
فمنهم [ أي شهداءِ أحدٍ ] من الأنصارِ ثم من بنِي الحارثِ بنِ الخزرجِ : أوسُ بنُ الأرقمِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : أنيسُ بنُ قتادةَ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعيدِ بنِ مالكٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : حنظلةُ بنُ أبي عامرٍ وهو الذي غسَّلته الملائكةُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : الحرثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي زريقٍ ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : رفاعةُ بنُ عميرٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ : سعدُ بنُ سويدٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : سعدُ بنُ أبي قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ القينِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ . قلت وقد ذكر عروةُ بنُ الزبيرِ فيمَن استُشهِدَ يومَ أحدٍ جماعةً منهم مَن تقدَّم فيمَن شهد بدرًا وأذكرُ مَن بقِيَ منهم : من الأنصارِ ثم من بني النجارِ : أوسُ بنُ المنذرِ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي معاويةَ بنِ عمرٍو : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ ، وقُتِل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من المسلمين يومَ أحدٍ ثم من بني هاشمٍ : حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ فقتله وحشيُّ بنُ حربٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ : الحارثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ : ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ : رفاعةُ بنُ أوسِ بنِ زعورِ بنِ عبدِ الأشهلِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني معاويةَ بنِ عوفٍ : ربيعةُ بنُ الفضلِ بنِ حبيبِ بنِ يزيدَ بنِ تميمٍ ، واستُشْهِد يومَ أحدٍ من المسلمين من قريشٍ : ربيعةُ بنُ أكثمَ حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ شمسٍ من بني أسدٍ ، ومن الأنصارِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : سليطُ بنُ ثابتِ بنِ وقشٍ . واستُشهِد يومَ أحدٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بني أميةَ بنِ عبدِ شمسٍ : عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ حليفٌ لهم من بني أسدِ بنِ خزيمةَ ، ويأتي حديثُ سعدٌ في كيفيةِ قتلِه في مناقبِ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ إن شاء اللهُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامِ بنِ ثعلبةَ
18
✔ صحيح📌 ليُبعَثَنَّ من بيْنِ حائطِ حِمصَ والزَّيْتونِ في البَرْثِ الأحمَرِ سَبْعونَ ألْفًا ليس عليهم حِسابٌ
سافَرْنا معَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه آخِرَ سَفْرةٍ إلى الشَّامِ، فلمَّا شارَفَها أُخبِرَ أنَّ الطَّاعونَ فيها، فقيلَ له: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا يَنبَغي لكَ أنْ تَهجُمَ عليه، كما أنَّه لو وقَعَ وأنتَ بها ما كانَ لكَ أنْ تخرُجَ منها، فرجَعَ مُتوجِّهًا إلى المَدينةِ، قالَ: فبَيْنا نحن نَسيرُ باللَّيلِ؛ إذ قالَ لي: أعرِضْ عنِ الطَّريقِ، فعرَضَ، وعرَضْتُ، فنزَلَ عن راحِلَتِه، ثمَّ وضَعَ رأْسَه على ذِراعِ جمَلِه، فنامَ ولم أستَطِعْ أنامُ، ثمَّ ذهَبَ يَقولُ لي: ما لي ولهُم، رُدُّوني عنِ الشَّامِ، ثمَّ ركِبَ فلم أسأَلْه عن شيءٍ حتَّى إذا ظنَنْتُ أنَّا مُخالِطو النَّاسِ، قلْتُ له: لمَ قلْتَ ما قلْتَ حينَ انتبَهْتَ من نَومِكَ؟ قالَ: إنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «ليُبعَثَنَّ من بيْنِ حائطِ حِمصَ والزَّيْتونِ في البَرْثِ الأحمَرِ سَبْعونَ ألْفًا ليس عليهم حِسابٌ»، ولَئنْ رجَعَني اللهُ من سَفَري هذا، لأحتَمِلَنَّ عيالي وأهْلي ومالي حتَّى أنزِلَ حِمصَ، فرجَعَ من سَفَرِه ذلك، وقُتِلَ رِضْوانُ اللهِ عليه
عن مُحَمَّدِ بنِ سِيرينَ قال: ماتَ أبو بَكرٍ ولَم يُجمَعِ القُرآنَ له، وقُتِل عُمَرُ، ولَم يُجمَعِ القُرآنُ له
لما بُعِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعثَ كِسْرَى إلى عاملِه على أرضِ اليمنِ ومَنْ يَلِيهِ مِنَ العرَبِ وكان يقالُ له باذامُ أنَّهُ بَلَغَنِي أنَّهُ خرجَ رجلٌ قِبَلَكَ يزعُمُ أنه نبيٌّ فقلْ لَّهُ فلْيَكُفَّ عن ذلِكَ أوْ لَأَبْعَثَنَّ إليه مَنْ يَقْتُلُهُ أو يَقْتُلُ قومَهُ قال فجاءَ رسولُ باذامَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له هذا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو كان شيءٌ فعلتُه من قِبَلِي كَفَفْتُ ولكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعَثَنِي فأقامَ الرسولُ عندَهُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ ربي قتلَ كِسْرَى ولا كسرى بعدَ اليومِ وقتلَ قَيْصَرَ ولا قيصَرَ بعدَ اليومِ قال فكتبَ قولَهُ في الساعَةِ التي حدَّثَهُ واليومَ الذي حدَّثَهُ والشهرَ الذي حدَّثَهُ فيه ثم رجعَ إلى باذامَ فإذا كِسْرَى قدْ ماتَ وإذا قيصرُ قدْ قُتِلَ
الإشراكُ باللهِ وقتلُ الولدِ والزِّنا بحَليلةِ الجارِ [ أيْ من الكبائرِ ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يجمع الله بين قاتل عبيد وأبي موسى في النارلا يمس القرآن إلا طاهرعبد الرحمن بن أبي بكرملائكة العذاب والرحمةما خار الله لي ورسولهابنة عبد الله بن زيدجويرية بنت أبي ضرارالحارث بن أبي ضرارسهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجلالعمرة الحج الأصغرحمزة بن عبد المطلبصاحب الجمل الأحمرعمر بن عبد العزيزقتل النفس المؤمنةلا طلاق قبل إملاكحنظلة بن أبي عامرلا كسرى بعد اليومعبيد الله بن عمريبوء بإثمه وإثمكعبد الله بن زيدقتل نفس بغير حقبني عبد المطلببنو عبد الأشهلاستشهد يوم بدرسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعأكل مال اليتيمغسلته الملائكةليس عليهم حسابالحسين بن عليخنجر ذو رأسانعمرو بن العاصغزوة المريسيععتبة بن ربيعةشجرة الحديبيةعقوق الوالدينكفر بعد إيمانزنا بعد إحصانعمر بن الخطابمحمد بن سيرينالإشراك باللهأصحاب الحسيندير التوابينشهد أبي بدراسليني ما شئتبيعة الرضوانأكبر الكبائرالبرث الأحمربني المصطلقسعد بن معاذغزوة ذي قردخير الفرسانخير الرجالةإشراك باللهيوم القيامةوحشي بن حربحليلة الجاربنو النجاربنو الخزرجابن الأكوعيوم ذي قردالزم منزلكشعاع السيفزكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبسبعون ألفاجمع القرآنالموبقات:أبو لؤلؤةقيس أنملةبنو الأوسقتل النفسيوم الرضعأبو قتادةغزوة خيبرأكل الرباامرئ مسلمإحدى ثلاثقاتل عبيدشهداء أحدقتل الولدالقيامة؟الكبائر:الوالدينالهرمزانالمريسيعالمبارزةمائة نفسشهد بدراأبو أيوبخمس اللهقتل بأحدأبو عامرأبو موسىبنو زريقبنو سلمة
تخريج حديث وقتل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








