أحاديث عن: ونادى
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: ونادى
⭐ صحيح
📂 باب نصر المسلم ظالما أو...
عن جابر قال: اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون: يا للمهاجرين. ونادى الأنصاري: يا للأنصار. فخرج رسول اللَّه ﷺ، فقال: «ما هذا دعوى أهل الجاهلية». قالوا: لا، يا رسول اللَّه، إلا أن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر. قال: «فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه؛ فإنه له نصر، وإن كان مظلوما فلينصره».
صحيح رواه مسلم في البر والصلة (٢٥٨٤) عن أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر فذكره.
📚 كتاب المظالم والغصب
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب الخروج إلى غزوة تبوك
عن واثلة بن الأسقع، قال: نادى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فخرجت إلى أهلي، فأقبلت وقد خرج أول صحابة رسول الله ﷺ فطفقت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فنادى شيخ من الأنصار، قال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا؟ قلت: نعم، قال: فسر على بركة الله، قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته، فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، ثم قال: سقهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
وفي رواية عنه: خرجت مهاجرا إلى رسول الله ﷺ فلما أقبل الناس من بين خارج وقائم فجعل رسول الله ﷺ لا يرى جالسا إلا دنا إليه فسأله: هل لك من حاجة؟ وبدأ بالصف الأول ثم بالثاني ثم الثالث حتى دنا إلي، فقال: «لك من حاجة؟» قلت: نعم يا رسول الله! قال: وما حاجتك؟ قلت: «الإسلام» قال: «هو خير لك» قال: «وتهاجر» قلت: نعم قال: «هجرة البادية أو هجرة الباتة؟» قلت: أيهما أفضل؟ قال: «الهجرة الباتة: أن تثبت مع رسول الله ﷺ، وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومكرهك ومنشطك، وأثرة عليك» قال: فبسطت يدي إليه، فبايعته، قال: واستثنى لي حيث لم أستثن لنفسي «فيما استطعت» قال: ونادى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي، فوافقت أبي جالسا في الشمس يستدبرها فسلمت عليه بتسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ فقلت: أسلمت، فقال: لعل الله يجعل لنا ولك فيه خيرا، فرضيت بذلك منه، فبينا أنا معه إذ أتتني أختي تسلم علي، فقلت: يا أختاه! زوديني زاد المرأة أخاها غازيا، فأتتني بعجين في دلو، والدلو في مزود، فأقبلت، وقد خرج رسول الله ﷺ فجعلت أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فناداني شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا فقلت: نعم، قال: سر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب لي زادني حملانا على ما شارطت، وخصني بطعام سوى ما أطعم معه، حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته وهو في خبائه، فدعوته فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، فسقتهن مدبرات، ثم قال: سقهن
مقبلات، فسقتهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، فقال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
وفي رواية عنه: خرجت مهاجرا إلى رسول الله ﷺ فلما أقبل الناس من بين خارج وقائم فجعل رسول الله ﷺ لا يرى جالسا إلا دنا إليه فسأله: هل لك من حاجة؟ وبدأ بالصف الأول ثم بالثاني ثم الثالث حتى دنا إلي، فقال: «لك من حاجة؟» قلت: نعم يا رسول الله! قال: وما حاجتك؟ قلت: «الإسلام» قال: «هو خير لك» قال: «وتهاجر» قلت: نعم قال: «هجرة البادية أو هجرة الباتة؟» قلت: أيهما أفضل؟ قال: «الهجرة الباتة: أن تثبت مع رسول الله ﷺ، وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومكرهك ومنشطك، وأثرة عليك» قال: فبسطت يدي إليه، فبايعته، قال: واستثنى لي حيث لم أستثن لنفسي «فيما استطعت» قال: ونادى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي، فوافقت أبي جالسا في الشمس يستدبرها فسلمت عليه بتسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ فقلت: أسلمت، فقال: لعل الله يجعل لنا ولك فيه خيرا، فرضيت بذلك منه، فبينا أنا معه إذ أتتني أختي تسلم علي، فقلت: يا أختاه! زوديني زاد المرأة أخاها غازيا، فأتتني بعجين في دلو، والدلو في مزود، فأقبلت، وقد خرج رسول الله ﷺ فجعلت أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فناداني شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا فقلت: نعم، قال: سر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب لي زادني حملانا على ما شارطت، وخصني بطعام سوى ما أطعم معه، حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته وهو في خبائه، فدعوته فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، فسقتهن مدبرات، ثم قال: سقهن
مقبلات، فسقتهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، فقال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
حسن رواه أبو داود (٢٦٧٦) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٨) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن واثلة بن الأسقع فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
عن أنسٍ قال : كنتُ ساقيَ القومِ ، حيث حُرِّمتِ الخمرُ ، في منزلِ أبي طلحةَ ، وما شرابُنا يومئذٍ إلَّا الفَضيخُ ، فدخل علينا رجلٌ ، فقال : إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت ، ونادَى منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . فقلنا : هذا منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
وكان اللهُ سُبحانه وتعالى قد ألقى العداوةَ بَينَ عَمرٍو وعِمارةَ في مسيرِهما قبلَ أن يَقدَما على النَّجاشيِّ، وذلك أنَّ عَمرًا كان رجلًا دميمًا ومعه امرأتُه، وكان عِمارةُ رَجُلًا جميلًا، فهَوِيَ امرأةَ عَمرٍو وهَوِيَته، فعزما على دَفعِ عَمرٍو في البحرِ، فدَفَع عِمارةُ عَمرًا في البَحرِ، فسَبَح عَمرٌو ونادى أصحابَ السَّفينةِ فأخذوه فرفعوه إلى السَّفينةِ، فأضمرها عمرٌو في نفسِه ولم يُبْدِها لعِمارةَ، بل قال لامرأتِه: قَبِّلي ابنَ عَمِّك عِمارةَ لتَطيبَ بذلك نفسُه، فلمَّا أتيا أرضَ الحَبَشةِ وردَّهما اللهُ تعالى خائبينِ مَكَر عَمرٌو بعمارةَ فقال له: أنت امرؤٌ جميلٌ، وهنَّ النِّساءُ يُحبِبنَ الجمالَ، فتعَرَّضْ لامرأةِ النَّجاشيِّ فلعَلَّها أن تشفَعَ لنا عند المَلِكِ في قضاءِ حاجتِنا. ففعل عمارةُ وتكرَّر تردُّدُه إلى امرأةِ النَّجاشيِّ، وأخَذ عِطرًا من عِطرِها، فلمَّا رأى عمرٌو ذلك أتى المَلِكَ فذكَرَ له أمرَ عِمارةَ، فأدركَت المَلِكَ عِزَّةُ المُلْكِ، وقال: لولا أنَّه جاري لقتَلتُه، ولكن سأفعَلُ له ما هو شرٌّ من القتلِ. فدعا بالسَّواحِرِ فأمَرَهنَّ أن يَسحَرنَه فنَفخْنَ في إحليلِه نفخةً طار منها هائمًا على وَجهِه حتَّى لحِقَ بالوحوشِ بالجبالِ، فكان إذا رأى آدميًّا ينفِرُ منه، وكان ذلك آخِرَ العَهدِ به إلى زَمَنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فجاء ابنُ عَمِّه عبدُ اللهِ بنُ أبي ربيعةَ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ واستأذنه في المسيرِ إليه لعَلَّه يجِدُه، فأذِنَ له عُمَرُ، فسار عبدُ اللهِ إلى أرضِ الحَبَشةِ، فأكثَرَ النِّشدةَ عنه والفَحصَ عن أمره حتَّى أُخبِر أنَّه في جَبَلِ كذا يَرِدُ مع الوحوشِ إذا ورَدَت ويَصدُرُ معها إذا صدَرَت، فسار إليه فكَمَن له في طريقِه إلى الماءِ، فإذا هو قد غَطَّاه شعرُه وطالت أظافِرُه وتمزَّقَت عنه ثيابُه حتَّى كأنَّه شيطانٌ، فقَبَض عليه عبدُ اللهِ وجَعَل يُذَكِّرُه بالرَّحِمِ ويستعطِفُه وهو ينتَفِضُ منه، وهو يقولُ: أرسِلْني يا بجيرُ، أرسِلْني يا بجيرُ، وأبى عبدُ اللهِ أن يرسِلَه حتَّى مات بَينَ يَدَيه
أنَّه تقاضى ابنَ أبي حَدردٍ دَيْنًا كان له عليه على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فارتفَعت أصواتُهما حتَّى سمِعها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في بيتِه فخرَج إليهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى كشَف سِجْفَ حُجرتِه ونادى كعبَ بنَ مالكٍ: ( يا كعبُ بنَ مالكٍ ) قال: لبَّيْك يا رسولَ اللهِ فأشار بيدِه أنْ ( ضَعِ الشَّطْرِ مِن دَيْنِك ) قال كعبٌ: قد فعَلْتُ يا رسولَ اللهِ قال: ( قُمْ فاقْضِه )
اقتَتَلَ غُلامانِ غُلامٌ مِنَ المُهاجِرينَ، وغُلامٌ مِنَ الأنصارِ، فنادى المُهاجِرُ أوِ المُهاجِرونَ: يا لَلمُهاجِرينَ، ونادى الأنصاريُّ: يا لَلأنصارِ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما هذا؟! دَعوى أهلِ الجاهِليَّةِ! قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، إلَّا أنَّ غُلامَينِ اقتَتَلا فكَسَعَ أحَدُهما الآخَرَ، قال: فلا بَأسَ، وليَنصُرِ الرَّجُلُ أخاه ظالِمًا أو مَظلومًا؛ إن كان ظالِمًا فليَنهَه فإنَّه له نَصرٌ، وإن كان مَظلومًا فليَنصُرْه
خرَجتُ مهاجرًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى، فلمَّا سلَّمَ والناسُ مِن بينِ خارجٍ وقائمٍ، فجعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يرى جالسًا إلَّا دنا إليه، فسأَله: هل لكَ مِن حاجةٍ؟ وبدَأَ بالصفِّ الأوَّلِ، ثمَّ بالثاني، ثمَّ الثالثِ، حتى دنا إليَّ فقال: لكَ مِن حاجةٍ؟ قلتُ: نعَمْ، يا رسولَ اللهِ. قال: وما حاجتُكَ؟ قلتُ: الإسلامُ. قال: هو خَيرٌ لكَ. قال: وتهاجرُ؟ قلتُ: نعَمْ. قال: هِجْرةُ الباديةِ، أو هِجْرةُ الباتَّةِ؟ قلتُ: أيُّهما أفضَلُ؟ قال: هِجْرةُ الباتَّةِ، وهِجْرةُ الباتَّةِ أنْ تثبُتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وهِجْرةُ الباديةِ: أنْ ترجِعَ إلى باديتِكَ، وعليكَ السَّمعَ والطاعةَ، في عُسرِكَ ويُسرِكَ، ومَكرَهِكَ ومَنشَطِكَ، وأَثَرةٍ عليكَ. قال: فبسَطْتُ يدي إليه، فبايَعْتُه. قال: واستَثْنى لي حيثُ لم أَسْتثنِ لنَفْسي: فيما استَطَعتَ. قال: ونادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ تَبوكَ، فخرَجتُ إلى أهلي، فوافَقتُ أبي جالسًا في الشَّمْسِ يَسْتدبِرُها، فسلَّمتُ عليه بتسليمِ الإسلامِ. فقال: أصبَوتَ؟ فقلتُ: أسلَمتُ. فقال: لعلَّ اللهَ يجعَلُ لنا ولكَ فيه خَيرًا. فرضِيتُ منه بذلكَ
أسرَتِ الرومُ ابنًا لأبي قرصافةَ فكان أبو قرصافةَ إذا حضر وقتُ كلِّ صلاةٍ صعد سورَ عسقلانَ ونادَى يا فلانُ الصلاةُ فيسمعُه وهو في بلدِ الرومِ
عن عزَّةَ بنتِ عاصِ بنِ أبي قرصافةَ قالت: أسَرَت الرُّومُ ابنًا لأبي قرصافةَ، إذا حَضَر وَقتُ كُلِّ صلاةٍ صَعِد سورَ عَسقلانَ ونادى: يا فُلانُ، الصَّلاةَ، فيَسمَعُه وهو في بَلَدِ الرُّومِ
إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ مِن رمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّياطينُ مَردةُ الجنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ، فلَم يُفتَح منها بابٌ، وفُتِّحَت أبوابُ الجنانِ، فلم يُغلَق مِنها بابٌ، وَنادى مُنادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر، وللَّهِ عُتقاءُ منَ النَّارِ
إذا كان أوَّلُ لَيلةٍ من رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّياطينُ، ومَرَدةُ الجِنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ، فلم يُفتَحْ منها بابٌ، وفُتِحَت أبوابُ الجِنانِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ، ونادى مُنادٍ: يا باغِيَ الخَيرِ أَقْبِلْ، ويا باغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وللهِ عُتَقاءُ منَ النَّارِ
إذا كانَت أوَّلُ ليلةٍ من رمَضانَ صُفِّدتِ الشَّياطينُ ومَردةُ الجِنِّ وغلِّقت أبَوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ وفُتِحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ ونادى منادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وللَّهِ عتقاءُ منَ النَّارِ وذلِك في كلِّ ليلةٍ
لَمَّا كان يَومُ حُنَينٍ، وجمَعَتْ هَوازِنُ وغَطَفانُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَمْعًا كثيرًا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ في عَشْرةِ آلافٍ، أو أكثْرَ مِن عَشْرةِ آلافٍ، قال: ومعه الطُّلَقاءُ، قال: فجاؤُوا بالنَّعَمِ والذُّرِّيَّةِ، فجُعِلوا خَلْفَ ظُهورِهم، قال: فلمَّا الْتَقَوْا ولَّى الناسُ، قال: والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ على بَغلةٍ بَيضاءَ، قال: فنزَلَ، وقال: إنِّي عبْدُ اللهِ ورسولُه، قال: ونادى يَومَئذٍ نِداءَينِ، لم يُخْلَطْ بيْنهما كلامٌ، والتَفَتَ عن يمينِه فقال: أيْ مَعشَرَ الأنصارِ، قالوا: لَبَّيْك يا رسولَ اللهِ، امْشِ نحنُ معك، ثمَّ التَفَتَ عن يَسارِه فقال: أيْ مَعشَرَ الأنصارِ، قالوا: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، نحنُ معك، ثمَّ نزَلَ بالأرضِ، والْتَقَوْا، فهَزَموا وأصابوا مِنَ الغَنائمِ، فأَعْطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطُّلَقاءَ، وقَسَمَ فيها، فقالت الأنصارُ: نُدْعى عِندَ الكُرْهِ، وتُقْسَمُ الغَنيمةُ لغَيرِنا! فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَمَعَهم، وقعَدَ في قُبَّةً، فقال: أيْ مَعشَرَ الأنصارِ، ما حديثٌ بلَغَني عنكم؟ فسَكَتوا، ثمَّ قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، لو أنَّ الناسَ سَلَكوا واديًا، وسلَكَتِ الأنصارُ شِعْبًا، لَأَخَذتُ شِعبَ الأنصارِ، ثمَّ قال: أمَا تَرضَوْنَ أنْ يَذهَبَ الناسُ بالدُّنيا، وتَذهَبونَ برسولِ اللهِ تَحوزُونَه إلى بُيوتِكم؟ قالوا: رَضِينا يا رسولَ اللهِ، رَضِينا. قال ابنُ عَونٍ: قال هِشامُ بنُ زَيدٍ: فقلْتُ لأنسٍ: وأنت شاهِدٌ ذاك؟ قال: فأين أَغيبُ عن ذاك؟
أنَّ جَعفَرًا قال: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي حتى أصيرَ إلى أرضٍ أعبُدُ اللهَ فيها. فأذِنَ له، فأتى النَّجاشيَّ. فحَدَّثَنا عَمرُو بنُ العاصِ، قال: لمَّا رَأيْتُ جَعفَرًا آمِنًا بها هو وأصحابُه حسَدتُه، فأتَيتُ النَّجاشيَّ، فقُلتُ: إنَّ بأرضِكَ رَجُلًا ابنُ عَمِّه بأرضِنا يَزعُمُ أنَّه ليس للنَّاسِ إلَّا إلهٌ واحدٌ، وإنَّكَ إنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعُ إليك هذه النُّطْفةَ أبدًا، ولا أحدٌ مِن أصحابي. قال: اذهَبْ إليه، فادْعُه. قُلتُ: إنَّه لا يَجيءُ معي؛ فأرسِلْ معي رسولًا. فأتَيْناه وهو بيْنَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحدِّثُهم. قال له: أجِبْ. فلمَّا أتَيْنا البابَ، نادَيتُ: ائذَنْ لعَمرِو بنِ العاصِ. ونادى جَعفَرٌ: ائذَنْ لحِزبِ الله. فسمِعَ صَوتَه، فأذِنَ له قَبلي... الحَديثَ
قال جعفرُ يا رسولَ اللهِ ائْذنْ لي أن آتي أرضًا أعبدُ اللهَ فيها لا أخافُ أحدًا قال قال فأَذِنَ له فيها فأتى النجاشيَّ قال عميرُ حدثني عمرو بنُ العاصِ قال لمَّا رأيتُ جعفرًا وأصحابَه آمنينَ بأرضِ الحبشةِ حسدتُه قلتُ لا تستقبلنَّ لهذا وأصحابَه فأتيتُ النجاشيَّ فقلتُ ائْذنْ لعمرِو بنِ العاصِ فأذِنَ لي فدخلتُ فقلتُ إنَّ بأرضِنا ابنِ عمٍّ لهذا يزعمُ أنه ليس للناسِ إلَّا إلهٌ واحدٌ وإنَّا واللهِ إنْ لم ترحْنا منه وأصحابِه لا قطعتُ إليك هذه النطفةَ ولا أحدٌ من أصحابي أبدًا فقال وأين هو قلتُ إنه يجيءُ مع رسولِك إنه لا يجيءُ معي فأرسلَ معي رسولًا فوجدناه قاعدًا بين أصحابِه فدعاه فجاء فلمَّا أتيتُ البابَ ناديتُ ائذنْ لِعمرِو بنِ العاصِ ونادى خلفي ائْذنْ لحزبِ اللهِ عزَّ وجلَّ فسمع صوتَه فأذِنَ له قبلي فدخل ودخلتُ وإذا النجاشيُّ على السريرِ قال فذهبتُ حتى قعدتُ بين يدَيْه وجعلتُه خلفي وجعلتُ بين كلِّ رجلينِ من أصحابِه رجلًا من أصحابي فقال النجاشيُّ نَجِّرُوا قال عمرو يعني تكلَّموا قلتُ إن بأرضِك رجلًا ابنُ عمِّه بأرضِنا ويزعمُ أنه ليس للناسِ إلا إلهٌ واحدٌ وإنَّك إنْ لم تقطعْه وأصحابَه لا أقطعُ إليك هذه النطفةُ أنا ولا أحدٌ من أصحابي أبدًا قال جعفرُ صدق ابنُ عمِّي وأنا على دينِه قال فصاح صِياحًا وقال أُوهٍ حتى قُلْتُ ما لِابْنِ الحَبَشِيَّةِ لا يَتَكَلَّمُ؟! وقَالَ أَنَامُوسٌ كَنَامُوسِ مُوسَى؟ قال ما تَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ قال أَقُولُ هو رُوحُ اللهِ وكَلِمَتُهُ قال فتناول شيئًا منَ الأرضِ فقال ما أَخْطَأَ في أَمْرِهِ مثلَ هذا فَوَاللَّهِ لَوْلَا مُلْكِي لَاتَّبَعْتُكُمْ وقَالَ لِي ما كُنْتُ أُبالِي أنْ لا تَأْتِيَنِي أَنْتَ ولَا أَحَدٌ من أَصْحابِكَ أَبَدًا أَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي مَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ ومَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ وقَالَ لِآذِنِهِ مَتَى اسْتَأْذَنَكَ هذا فَائْذَنْ لَهُ إِلَّا أنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي فَإِنْ أَتَى فَأْذَنْ لَهُ قال فَتَفَرَّقْنَا ولَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أحبَّ إليَّ أنْ أَلْقَاهُ من جَعْفَرٍ قال فَاسْتَقْبَلَنِي من طريقٍ مرَّةً فَنَظَرْتُ خَلْفَهُ فَلَمْ أر أحَدًا فَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا فَدَنَوْتُ مِنْهُ وقُلْتُ أتعلمُ أني أَشْهَدُ أنْ لا إلَه إِلَّا اللهُ وأَنَّ محمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ؟ قال فَقَدْ هَدَاكَ اللهُ فَاثْبُتْ فَتَرَكَنِي وذَهَبَ فَأَتَيْتُ أَصْحابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُوهُ مَعِي فَأَخَذُوا قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا فَجَعَلُوهُ عليَّ حتى غَمُّونِي بها قال وجعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي من هذه الناحيةِ مَرَّةً ومِنْ هذه الناحِيَةِ مَرَّةً حتى أَفْلَتَ ومَا عَلَيَّ قِشْرَةً فَمَرَرْتُ على حَبَشِيَّةٍ فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا فَجَعَلْتُهُ على عَوْرَتِي فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْه فقال ما لَكَ؟ فَقُلْتُ أخذ كلَّ شَيْءٍ لِي ما تَرَكَ عَلَيَّ قِشْرَةً فَأَتَيْتُ حَبَشِيَّةً فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا فَجَعَلْتُهُ على عَوْرَتِي فَانْطَلَقَ وانْطَلَقْتُ مَعَهُ حتى انْتَهَيْنَا إلى بابِ المَلِكِ فقال جَعْفَرٌ لِآذِنِهِ اسْتَأْذِنْ لِي قال إنَّه عِنْدَ أهلِهِ فأَذِنَ لَهُ فَقُلْتُ إِنَّ عَمْرًا تابَعَنِي على دِينِي قال كلَّا قُلْتُ بلى فقال لِإِنْسَانٍ اذْهَبْ مَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا تَقُلْ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ قال فَجَاءَ فقال نَعَمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ وجعل يَكْتُبُ حتى كتب كُلَّ شيْءٍ حتى القدَحَ قال ولَوْ شِئْتَ آخُذُ شيْئًا من أموالِهِمْ إلى مالِي فَعَلْتُ ثم كنتُ بعدُ من الذين أقبلوا في السفنِ المسلمينَ
كنتُ ساقِيَ القَومِ، حيثُ حُرِّمَت الخَمرُ، في مَنزلِ أبي طَلحةَ، وما شَرابُنا يومَئذٍ إلَّا الفَضيخُ، فدخل علينا رجلٌ، فقال: إنَّ الخَمرَ قد حُرِّمَت، ونادى منادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْنا: هذا منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
اشترى أبو بكرٍ من عازبٍ رحلًا بثلاثةِ عَشَرَ درهمًا ، فقال أبو بكرٍ لأبي : قُلْ للبراءِ فليَحملْه إلى رَحْلِي ، فقال : لا إلا أن تُحدِّثَنا حينَ خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنت معه ، فقال أبو بكرٍ : خرجنا والمشركون يَطلبون ، فَأَدْلَجْنَا ليلتَنا ويومَنا حتى أظهرْنا وقام قائمُ الظهيرةِ ، فذهب بَصَرِي هل نرَى من ظِلٍّ نَأْوِي إليه ، فإذا نحن بظِلِّ صخرةٍ ، ففرشتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيه فَرْوَةٌ ، ثم قلتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ ! فاضطجَعَ ، ثم انطلقتُ أنظرُ ما حولي هل أرَى من طلبِ أَحَدٍ ، فإذا أنا براعي غنمٍ يسوقُ غنمَه إلى الصخرةِ يُريدُ منها الذي أردناهُ ، فسألتهُ لمن أنت يا غلامُ ؟ قال : لرجلٍ من قُريشٍ وانتسبَ حتى عرفتهُ ، فقلتُ : هل في غنمِكَ من لبنٍ ؟ قال : نعم ، قلتُ : فهل أنت حالبٌ لي ؟ قال : نعم ، قال : فأمرتهُ فاعتقلَ شاةً من غنمِه ، ثم أمرتُه فنفضَ ضَرْعَهَا من الغبارِ ، ثم أمرتهُ أن ينفُضَ كَفَّيْهِ . قال أبو إسحاقٍ : قال البراءُ بنُ عازبٍ : ونَفَضَ إحدَى يدَيه بالأُخرَى ، فحلبَ لي كُثْبةً من لبنٍ ، وقد رُوِيتُ ومعي إداوةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فصببتُ على اللبنِ حتى بَرُدَ ، ثم أتيتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : اشربْ ، فشربَ حتى رضيتُ ، ثم قلتُ : الرحيلُ يا رسولَ اللهِ ! فارتحلنا والقومُ يطلبوننا ، فلم يُدركْنا أَحَدٌ غيرَ سُراقةَ بنِ مالكٍ على فَرَسٍ ، قلتُ : هذا طلبٌ قد لَحِقَنَا يا رسولَ اللهِ قال : لا تحزنْ إنَّ اللهَ معَنا ، حتى إذا دَنَا مِنَّا وكان بينَنا وبينَه قَدْرَ رُمحينِ أو ثلاثةٍ ، قلتُ : هذا الطلبُ قد لحِقَنا يا رسولَ اللهِ ، قال : وبكيتُ ، فقال : لِمَ تبكي ؟ قلتُ : أما واللهِ ما على نفسي أبكي ؛ ولكن أبكي عليكَ ، فَدَعَا عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اللهمَّ اكفناهُ ، قال : فساختْ فَرَسُهُ في الأرضِ إلى بطنِها ، وَوَثَبَ عنها إلى الأرضِ ، ونادى يا محمدُ ! إنَّ هذا - أحسَبُهُ قال : - منك أو عملَك ، فادعُ اللهَ أن يُنجِّيَني مما أنا فيه ، فواللهِ لأُعمِّينَّ على مَن ورائي من الطلبِ ، وخذْ سهمًا مني فإنك ستمرُّ على إبلٍ لي بمكانِ كذا وكذا فخذ منها ما شئتَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا حاجةَ لي فيها ، فَدَعَا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانطلقَ فرجعَ إلى أصحابِه ، وأنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى انتهينا إلى المدينةِ ، فتلقاهُ الناسُ ، وخرج الناسُ على الطرقِ ، والنساءُ والخدمُ في الطرقِ ، يقولون : اللهُ أكبرُ جاء محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وتنازعهُ القومُ أيُّهم ينزلُ عليهِ ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ننزلُ الليلةَ على بني النجارِ أخوالِ عبدِ المطلبِ لنُكرمَهم بذلكَ ، ثم أصبحَ فغدا حيث أَمَرَ ، قال البراءُ : وكان أولَ من قَدِمَ علينا عمرُ بنُ الخطابِ في عشرين راكبًا ، فقُلنا : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قال : هو على أَثَرِي ، ثم قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فما قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتى قرأتُ سِوَرًا من المفصَّلِ
إذا كانَ أوَّلُ لَيلةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ فُتِّحتْ أبوابُ الجِنانِ، فلم يُغلَقْ منها بابٌ واحِدٌ الشَّهرَ كُلَّه، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفتَحْ منها بابٌ الشَّهرَ كُلَّه، وغُلَّتْ عُتاةُ الجِنِّ، ونادَى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ كُلَّ لَيلةٍ إلى انفِجارِ الصُّبحِ: يا باغيَ الخَيرِ يَمِّمْ، وأبشِرْ، يا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ وأبصِرْ، هل مِن مُستَغفِرٍ فيُغفَرَ له؟ هل مِن تائِبٍ يَتوبُ اللهُ عليه؟ هل مِن داعٍ يُستَجابُ له؟ هل مِن سائِلٍ يُعطى سُؤلَه؟ وللهِ عزَّ وجلَّ عِندَ الفِطرِ أعتَقَ اللهُ مِثلَ ما أعتَقَ في جَميعِ الشَّهرِ ثَلاثينَ مَرَّةً، سِتِّينَ ألْفًا سِتِّينَ ألْفًا
إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ فُتحت أبوابُ الجنانِ فلم يُغلقْ منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغلقت أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغُلَّت عتاةُ الجنِّ، ونادى منادٍ من السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ: يا باغيَ الخيرِ يَمِّمْ وأبشرْ ويا باغيَ الشرِّ أقصرْ وأبصرْ، هل من مستغفرٍ يغفرُ له؟ هل من تائبٍ نتوبُ عليه؟ هل من داعٍ نستجيبُ له؟ هل من سائلٍ نعطي سؤلَه؟ وللهِ عزَّ وجلَّ عند كلِّ فطرٍ من شهرِ رمضانَ كلَّ ليلةٍ عُتقاءُ من النارِ ستون ألفًا فإذا كان يومُ الفطرِ أعتق مثلَ ما أعتق في جميعِ الشهرِ: ثلاثين مرةً ستين ألفًا
إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ مِن شهرِ رمضانَ فُتِحَت أبوابُ الجِنانِ فلَم يُغلَق منها بابٌ واحدٌ الشَّهرَ كلَّهُ ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ فلم يُفتَح منها بابٌ واحدٌ الشَّهرَ كلَّهُ وغُلَّت عُتاةُ الجنِّ وَنادَى مُنادٍ منَ السَّماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفِجارِ الصُّبحِ يا باغيَ الخَيرِ تَمِّم وأبشِر ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وأبصِر هل مِن مُستغفرٍ يُغفَرُ لهُ هَل من تائبٍ يُتابُ عليهِ هل من داعٍ يُستَجابُ لهُ هل مِن سائلٍ يُعطَى سؤلَهُ وللَّهِ عزَّ وجلَّ عندَ كلِّ فطرٍ مِن شهرِ رمضانَ كلَّ لَيلةٍ عتقاءُ منَ النَّارِ ستُّونَ ألفًا فإذا كانَ يومُ الفطرِ أعتقَ اللَّهُ مثلَ ما أعتقَ في جميعِ الشَّهرِ ثَلاثينَ مرَّةً ستِّينَ ألفًا
إذا كان أولُ ليلةٍ من رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ مَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجِنانِ فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، ونادَى مُنادٍ يا باغِيَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويا باغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وللهِ عُتَقاءُ من النارِ
بِتُّ ليلةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنظُرَ كيف يصَلِّي، فقام فتوضَّأ وصلَّى ركعتينِ، قيامُه مِثلُ رُكوعِه، ورُكوعُه مِثلُ سُجودِه، ثمَّ نام ثمَّ استيقظ فتوضَّأَ واستَنَّ، ثمَّ قرأ بخَمسِ آياتٍ مِن آلِ عِمرانَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ...}، فلم يَزَلْ يَفعَلُ هذا حتى صلَّى عَشْرَ ركعاتٍ، ثمَّ قام فصلَّى سَجدةً واحِدةً، فأوتَرَ بها، ونادى المنادي عند ذلك، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدما سكَتَ المؤذِّنُ، فصلَّى سَجدَتينِ خفيفتَينِ، ثمَّ جلس حتى صلَّى الصُّبحَ
ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اثنيْ عشر ألفًا من المهاجرين والأنصارِ وأسلمَ وغفارٍ وجهينةَ وبني سليمٍ وقادوا الخيولَ حتى نزلوا بمرِّ الظهرانِ ولم تعلم بهم قريشٌ وبعثوا بحكيمِ بنِ حزامٍ وأبي سفيانَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالوا خذ لنا منه جوارًا أو آذَنُوه بالحربِ فخرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ فلقيا بديلَ بنَ ورقاءَ فاستصحباهُ حتى إذا كانا بالأراكِ من مكةَ وذلك عشاءًا رأوا الفساطيطَ والعسكرَ وسمعوا صهيلَ الخيلِ فراعَهُم ذلك وفزعوا منه وقالوا هؤلاءِ بنو كعبٍ حاشتها الحربُ فقال بديلُ هؤلاءِ أكبرُ من بني كعبٍ ما بلغ تأليبُها هذا أفتنتجعُ هوازنُ أرضَنَا واللهِ ما نعرفُ هذا أيضًا أنَّ هذا لمثلِ حاجِّ الناسِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بعث بين يديْهِ خيلًا تقبضُ العيونَ وخزاعةُ على الطريقِ لا يتركون أحدًا يمضي فلما دخل أبو سفيانَ وأصحابُه عسكر المسلمين أخذتهم الخيلُ تحت الليلِ وأتوا بهم خائفينَ القتلَ فقام عمرُ بنُ الخطابِ إلى أبي سفيانَ فوجأَ في عنقِه والتزمَه القومُ وخرجوا به ليُدخلوهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخاف القتلَ وكان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ خالصةً له في الجاهليةِ فصاح بأعلى صوتِه ألا تأمروا لي إلى عباسٍ فأتاه عباسُ فدفع عنه وسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقبضَه إليه ومشى في القومِ مكانَه فركب به عباسُ تحتَ الليلِ فسار به في عسكرِ القومِ حتى أبصروهُ أجمعُ وقد كان عمرُ قد قال لأبي سفيانَ حين وجأ عنقَه واللهِ لا تدنو من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى تموتَ فاستغاث بعباسٍ فقال إني مقتولٌ فمنعَه من الناسِ أن ينتهبوهُ فلما رأى كثرةَ الناسِ وطاعتَهم قال لم أرَ كالليلةِ جمعًا لقومٍ فخلَّصَه العباسُ من أيديهم وقال إنك مقتولٌ إن لم تُسْلِمْ وتشهدَ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فجعل يريدُ يقول الذي يأمرُه العباسُ فلا ينطلقُ لسانُه فبات مع عباسٍ وأما حكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ فدخلا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلما وجعل يستخبِرُهما عن أهلِ مكةَ فلما نُودِيَ بالصلاةِ صلاةِ الصبحِ تحيَّنَ القومُ ففزع أبو سفيانَ فقال يا عباسُ ماذا تريدون قال هم المسلمون يتيَّسرونَ لحضورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج به عباسُ فلما أبصرهم أبو سفيانَ قال يا عباسُ أما يأمُرهم بشيٍء إلا فعلوهُ فقال عباسٌ لو نهاهم عن الطعامِ والشرابِ لأطاعوهُ قال عباسٌ فكلِّمْهُ في قومِك هل عندَه من عفوٍ عنهم فأتى العباسُ بأبي سفيانَ حتى أدخلَه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ فقال أبو سفيانَ يا محمدُ إني قد استنصرتُ إلهي واستنصرتُ إلهك فواللهِ ما رأيتُك إلا قد ظهرتَ عليَّ فلو كان إلهي محقًّا وإلهك مبطلًا لظهرتُ عليك فشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ إني أحبُّ أن تأذنَ لي آتيَ قومَك فأُنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى اللهِ ورسوله فأذنَ له فقال عباسٌ كيف أقولُ لهم يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لي من ذلك أمانًا يطمئنون إليهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقول لهم من شهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه فهو آمنٌ ومن جلس عند الكعبةِ فوضع سلاحَه فهو آمنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمنٌ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ أبو سفيانَ بنُ عمِّنا وأُحبُّ أن يرجعَ معي فلو اختصصتَه بمعروفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فجعل أبو سفيانَ يستفقِهُه ودارُ أبي سفيانَ بأعلى مكةَ ومن دخل دارَ حكيمِ بنِ حزامٍ وكفَّ يدَه فهو آمنٌ ودارُ حكيمٍ بأسفلِ مكةَ وحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عباسًا على بغلتِه البيضاءَ التي كان أهداها إليه دحيةُ الكلبيُّ فانطلق عباسٌ بأبي سفيانَ قد أردفَه فلما سار عباسٌ بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثرِه فقال أدرِكُوا عباسًا فرُدُّوهُ عليَّ وحدَّثهم بالذي خاف عليه فأدرَكَه الرسولُ فكره عباسٌ الرجوعَ وقال أيرهبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يرجعَ أبو سفيانَ راغبًا في قِلَّةِ الناسِ فيكفرَ بعد إسلامِه فقال احبِسْهُ فحبسَه فقال أبو سفيانَ أغدرًا يا بني هاشمٍ فقال عباسٌ إنَّا لسنا نغدِرُ ولكن لي إليك بعضَ الحاجةِ قال وما هي أقضيها لك قال نفاذُها حين يقدمُ عليك خالدُ بنُ الوليدِ والزبيرُ بنُ العوامِ فوقف عباسٌ بالمضيقِ دون الأراكِ من مرٍّ وقد وعى أبو سفيانَ منه حديثَه ثم بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ بعضَها على أثرِ بعضٍ وقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ شطريْنِ فبعث الزبيرَ وردَفَه خيلًا بالجيشِ من أسلمَ وغفارٍ وقضاعةَ فقال أبو سفيانَ رسولُ اللهِ هذا يا عباسُ قال لا ولكن خالدُ بنُ الوليدِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ عبادةَ بين يديْهِ في كتيبةٍ للأنصارِ فقال اليومَ يومُ الملحمةِ اليومَ تستحلُّ الحرمةُ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كتيبةِ الإيمانِ المهاجرين والأنصارِ فلما رأى أبو سفيانَ وجوهًا كثيرةً لا يعرفُها فقال يا رسولَ اللهِ أكثرتَ أو اخترتَ هذه الوجوهَ على قومِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنت فعلتَ ذلك وقومُك إنَّ هؤلاءِ صدَّقوني إذ كذَّبتموني ونصروني إذ أخرجتموني ومع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ الأقرعُ بنُ حابسٍ وعباسُ بنُ مرداسٍ وعيينةُ بنُ حصنِ بنِ بدرٍ الفزاريِّ فلما أبصرهم حول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من هؤلاءِ يا عباسُ قال هذه كتيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومع هذه الموتُ الأحمرُ هؤلاء المهاجرون والأنصارُ قال امضِ يا عباسُ فلم أرَ كاليومِ جنودًا قط ولا جماعةً فسار الزبيرُ في الناسِ حتى وقف بالحجونِ واندفع خالدٌ حتى دخل من أسفلِ مكةَ فلقيَهُ أوباشُ بني بكرٍ فقاتلوهم فهزمهم اللهُ عزَّ وجلَّ وقتلوا بالحزورةِ حتى دخلوا الدورَ وارتفع طائفةٌ منهم على الخيلِ على الخندمةِ واتَّبعَه المسلمون فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أخرياتِ الناسِ ونادى منادٍ من أغلق عليه دارَه وكفَّ يدَه فإنَّهُ آمنٌ ونادى أبو سفيانَ بمكةَ أسلِمُوا تَسْلَمُوا وكفَّهم اللهُ عزَّ وجلَّ عن عباسٍ وأقبلت هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بلحيةِ أبي سفيانَ ثم نادت يا آلَ غالبٍ اقتلوا هذا الشيخَ الأحمقَ قال فأرسلي لحيَتِي فأقسم باللهِ إن أنتِ لم تُسلمي لتُضربَنَّ عُنُقُكِ ويلَكِ جاء بالحقِّ فادخلي أريكَتَكِ أحسبُه قال واسكتي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
من جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمنمن أغلق عليه بابه فهو آمنشهد أن لا إله إلا اللهخمس آيات من آل عمرانالعباس بن عبد المطلبيا باغي الخير أقبلرضينا يا رسول اللهأناموس كناموس موسىفتحت أبواب الجنانيا باغي الشر أقصرأول ليلة من رمضانابنا لأبي قرصافةغلقت أبواب النارفتحت أبواب الجنةمنادي رسول اللهظالما أو مظلوماحضر وقت كل صلاةعبد الله ورسولهروح الله وكلمتهقيامه مثل ركوعهركوعه مثل سجودهنفخن في إحليلهصعد سور عسقلانعتقاء من النارالبراء بن عازبسجدتين خفيفتينخالد بن الوليدعمر بن الخطابدعوى الجاهليةالسمع والطاعةصفدت الشياطينعمرو بن العاصسراقة بن مالكيا باغي الخيردار أبي سفيانابن أبي حدردهجرة الباديةعمر بن العاصإن الله معنااللهم اكفناهأبواب الجنانيا باغي الشركعب بن مالكهجرة الباتةفيما استطعتشعب الأنصارأبواب الناريوم الملحمةللمهاجرين،ساقي القومحرمت الخمرأسرت الرومأبو قرصافةباغي الخيربغلة بيضاءأرض الحبشةصلى ركعتينالأنصاري:المهاجرينانصر أخاكغزوة تبوكبلد الروممردة الجنباغي الشرأعبد اللهآمن بأرضيشهر رمضانعتاة الجنعند الفطريوم الفطرعشر ركعاتصلى الصبحأبو سفيانالمهاجر:أبو طلحةضع الشطرأول ليلةحزب اللههذا دينيأبي طلحةللأنصارالسواحرالنجاشيالأنصارفلينصرهالإسلاميا فلانالطلقاءالغنائملا تحزنأبو بكرفتح مكةالمسلمالخروجالفضيخيسحرنهالحبشةالوحوشالمسجدفلينهه
تخريج حديث ونادى
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








