أحاديث عن: يأكل منه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يأكل منه
⭐ صحيح
📂 باب الهدي إذا عطب في...
عن ناجية الخزاعيّ الأسلميّ، أنّ رسول الله ﷺ بعث معه بهدي فقال: «إن عطب منها شيء فانحره، ثم أصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس».
وفي رواية: «وخل بين الناس وبينه فليأكلوه».
وفي رواية: «أغمس نعله في دمه، واضرب صفحته».
وفي رواية: «وخل بين الناس وبينه فليأكلوه».
وفي رواية: «أغمس نعله في دمه، واضرب صفحته».
صحيح رواه أبو داود (١٧٦٢)، والترمذي (٩١٠)، وابن ماجه (٣١٠٦) كلّهم من طريق هشام ابن عروة، عن أبيه، عن ناجية، فذكره.
📚 كتاب الحج
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب السلم
عن أبي البختري قال: سألت ابن عمر ﵄ عن السلم في النخل، فقال: نهي عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز.
وسألت ابن عباس عن السلم في النخل، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه،
أو يأكل منه حتى يوزن.
وسألت ابن عباس عن السلم في النخل، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه،
أو يأكل منه حتى يوزن.
متفق عليه رواه البخاري في السلم (٢٢٤٧ - ٢٢٤٨)، ومسلم في البيوع (١٥٣٧) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو، عن أبي البختري قال فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب فضل غرس المسلم وزرعه
عن أبي الدرداء أن رجلا مر به وهو يغرس غرسا بدمشق، فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: لا تعجل عليَّ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق اللَّه عز وجل إلا كان له صدقة».
حسن رواه أحمد (٢٧٥٠٦) عن علي بن بحر حدّثنا بقية قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال: حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي الدرداء فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
[عن أبي قِلابةَ، قال]: كُنَّا عِندَ أبي موسى فدَعا بمائِدَتِه وعليها لَحمُ دَجاجٍ، فدَخَلَ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ، أحمَرُ شَبيهٌ بالمَوالي، فقال له: هَلُمَّ، فتلكَّأَ، فقال: هَلُمَّ؛ فإنِّي قد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ منه، فقال الرَّجُلُ: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شيئًا، فقَذِرتُه، فحَلَفتُ أن لا أطعَمَه، فقال: هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ عن ذلك، إنِّي أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِنَ الأشعَريِّينَ نَستَحمِلُه، فقال: واللهِ لا أحمِلُكُم، وما عِندي ما أحمِلُكُم عليه، فلَبِثنا ما شاءَ اللهُ، فأُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهبِ إبِلٍ، فدَعا بنا، فأمَرَ لَنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى، قال: فلَمَّا انطَلَقنا قال بَعضُنا لبَعضٍ: أغفَلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، لا يُبارَكُ لَنا، فرَجَعنا إليه، فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا أتَيناكَ نَستَحمِلُكَ، وإنَّكَ حَلَفتَ أن لا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا أفَنَسيتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: إنِّي واللهِ إن شاءَ اللهُ، لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأرى غَيرَها خَيرًا منها، إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ وتَحَلَّلتُها، فانطَلِقوا فإنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ. [وفي روايةٍ]: كان بينَ هذا الحَيِّ مِن جَرمٍ وبينَ الأشعَريِّينَ وُدٌّ وإخاءٌ، فكُنَّا عِندَ أبي موسى الأشعَريِّ، فقُرِّبَ إليه طَعامٌ فيه لَحمُ دَجاجٍ، فذَكَرَ نَحوه. [وفي روايةٍ]: دَخَلتُ على أبي موسى وهو يَأكُلُ لَحمَ دَجاجٍ، وساقَ الحَديثَ بنَحوِ حَديثِهم. وزادَ فيه، قال: إنِّي واللهِ ما نَسيتُها
عن ابن الحَوتَكِيَّةِ قال قدِمت على عمرَ بنِ الخطابِ وهوَ في نفَرٍ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فسألتُه عن الصيامِ فقال مَن كان منكم معَنا إذْ كنَّا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بالقاحةِ فقالوا نحنُ كنَّا إذْ أهدَى له الأعرابيُّ أرنبًا وهو معلقُها فقال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ هذهِ هديةٌ وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لا يأكلُ هديةً حتى يأكلَ منها صاحبُها فأبَى أن يأكلَ منها شيئًا للشاةِ المسمومةِ التي أُهديت له بخيبرَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كُلْ منها فقال إني صائمٌ قال وكمْ تصومُ من الشهرِ فقال ثلاثةَ أيامٍ قال أحسَنت اجعلْهنَّ الغرَّ البيضَ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ قال فأهوَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إلى الأرنبِ ليأخذَ منها فقال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أما إنِّي رأيتُها تُدمي فأمسك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يدَه
عن يزيدَ بنِ الأصَمِّ. قال: دَعانا عَروسٌ بالمَدينةِ فقَرَّبَ إلينا ثَلاثةَ عَشَرَ ضَبًّا، فآكِلٌ وتارِكٌ، فلَقيتُ ابنَ عَبَّاسٍ مِنَ الغَدِ، فأخبَرتُه، فأكثَرَ القَومُ حَولَه حتَّى قال بَعضُهم: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا آكُلُه، ولا أنهى عنه، ولا أُحَرِّمُه، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: بئسَ ما قُلتُم، ما بُعِثَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مُحِلًّا ومُحَرِّمًا، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَما هو عِندَ مَيمونةَ، وعِندَه الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، وخالِدُ بنُ الوليدِ، وامرَأةٌ أُخرى، إذ قُرِّبَ إليهم خوانٌ عليه لَحمٌ، فلَمَّا أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَأكُلَ، قالت له مَيمونةُ: إنَّه لَحمُ ضَبٍّ، فكَفَّ يَدَه، وقال: هذا لَحمٌ لم آكُلْه قَطُّ، وقال لهم: كُلوا، فأكَلَ منه الفَضلُ، وخالِدُ بنُ الوليدِ، والمَرأةُ. وقالت مَيمونةُ: لا آكُلُ مِن شيءٍ إلَّا شيءٌ يَأكُلُ منه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
حديثُ أفلَحَ، عن أبي أيُّوبَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَزَل عليه، فذَكَر حديثًا فيه طولٌ، وفيه ذِكرُ الثُّومِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يأكُلْ منه، فقيل: أحرامٌ هو؟ قال: لا، ولكنِّي أكرَهُه. [يقصِدُ حديثَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَزَل عليه، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّفْلِ، وأبو أيُّوبَ في العُلْوِ، فانتبه أبو أيُّوبَ ذاتَ ليلةٍ، فقال: نمشي فوقَ رأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فتنَحَّوا، فباتوا في ناحيةٍ، ثمَّ قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: السُّفْلُ أرفَقُ، فقال: لا أعلو سَقفًا أنت تحتَها، فتحوَّل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في العُلْوِ، وأبو أيُّوبَ في السُّفْلِ، وكان يصنَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا، فإذا رُدَّ إليه سألَ عن موضِعِ أصابعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيتتَبَّعُ موضِعَ أصابعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَنَع له طعامًا فيه ثُومٌ، فلمَّا رُدَّ إليه سأل عن موضِعِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيل له إنَّه لم يأكُلْ منه، فصَعِدَ إليه فقال: أهو حرامٌ؟ قال: لا، ولكنِّي أكَرُهه، قال: فإنِّي أكرَهُ ما تكرَهُ -أو ما كَرِهْتَ- قال: وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤتى، يعني: يُوحَى إليه]
عنِ ابنِ عباسٍ قال أُهديَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سمنٌ وأقِطٌ وضبٌّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما هذا فليس بأرضِنا من أحبَّ منكم أن يأكلَ منه فلْيأكل فأُكل على خِوانِه ولم يأكلْ منه
كُنَّا عِندَ أبي موسى فدَعا بمائِدَتِه، فجيءَ بها وعليها لَحمُ دَجاجٍ فذَكَرَ الحَديثَ [عَن زَهدَمٍ الجَرميِّ قال: كُنَّا عِندَ أبي موسى فقدَّمَ في طَعامِه لَحمَ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ، أحمَرُ كَأنَّه مَولًى، فلَم يَدنُ. قال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ منه. قال: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شَيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ أن لا أطعَمَه أبَدًا. فقال: ادنُ أُخبِرْكَ عَن ذلك. إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِنَ الأشعَريِّينَ نَستَحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ. قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضبانُ. فقال: لا واللهِ ما أحمِلُكُم وما عِندي ما أحمِلُكُم، فانطَلَقنا فأُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهبِ إبِلٍ. فقال: أينَ هَؤُلاءِ الأشعَريُّونَ؟ فأتَينا فأمَرَ لَنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى فاندَفَعنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَستَحمِلُه فحَلَفَ أن لا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، واللهِ لَئِن تَغَفَّلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه لا نُفلِحُ أبَدًا، ارجِعوا بنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلنُذَكِّرْه يَمينَه، فرَجَعنا إليه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ أتَيناكَ نَستَحمِلُكَ فحَلَفتَ أن لا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفنا أو ظَنَنَّا أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انطَلِقوا، فإنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، إنِّي واللهِ إن شاءَ اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأرى غَيرَها خَيرًا مِنها إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ وتَحَلَّلتُها]
عن رجُلٍ مِن بني تيمِ اللهِ، يقالُ له: زَهْدَمٌ، قال: كنَّا عند أبي موسى فأُتِيَ بلَحمِ دجاجٍ، فذكره. [يعني: ذكَرَ حديثَ: كنَّا عند أبي موسى فقَدَّمَ في طعامِه لحمَ دجاجٍ، وفي القَومِ رجُلٌ من بني تيمِ اللهِ، أحمَرُ كأنَّه مولًى، فلم يَدْنُ. قال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأكُلُ منه. قال: إنِّي رأيتُه يأكُلُ شَيئًا فقَذِرتُه، ...]
كنتُ عند أبي موسى فقُرِّبَ له طعامٌ فيه دجاجٌ، فذكر معناه [أي: معنى حديث: كنَّا عند أبي موسى فقَدَّمَ في طعامِه لحمَ دجاجٍ، وفي القَومِ رجُلٌ من بني تيمِ اللهِ، أحمَرُ كأنَّه مولًى، فلم يَدْنُ. قال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأكُلُ منه. قال: إنِّي رأيتُه يأكُلُ شَيئًا فقَذِرتُه،...]
كنَّا عندَ أبي موسى فقُدِّمَ في طَعامِه لَحمُ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ أحمرُ كأنَّه مَولًى، فلمْ يَدْنُ، قال له أبو موسى: ادْنُ؛ فإنِّي قد رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ منه، قال: إنِّي رَأَيتُه يَأكُلُ شيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ ألَّا أطعَمَه أبدًا، فقال: ادْنُ أُخبِرْكَ عن ذلك، إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهطٍ مِن الأشعَريِّينَ نَستحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدقةِ، -قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضْبانُ- فقال: لا، واللهِ ما أَحمِلُكم، وما عندي ما أَحمِلُكم، فانطَلَقْنا، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبلٍ، فقال: أين هؤلاء الأشعَريُّونَ؟ فأتَيْنا، فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى فاندَفَعْنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَستحمِلُه، فحَلَفَ ألَّا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا، فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه، واللهِ لئن تَغفَّلْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه لا نُفلِحُ أبدًا، ارجِعوا بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلنُذكِّرْه يَمينَه، فرَجَعْنا إليه فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أتَيْناكَ نَستحمِلُكَ فحَلَفتَ ألَّا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفْنا -أو ظَنَنَّا- أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقوا؛ فإنَّما حَمَلَكم اللهُ عزَّ وجلَّ، إنِّي واللهِ إنْ شاء اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأَرى غيرَها خيرًا منها إلَّا أتَيتُ الذي هو خيرٌ، وتَحلَّلتُها
فذَكَرَ نحوَ حديثِ زَهدَمٍ [أيْ نحوَ حديثِ: كنَّا عندَ أبي موسى فقَدَّمَ في طَعامِه لَحمَ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ أحمرَ كأنَّه مَولًى، فلمْ يَدْنُ، قال له أبو موسى: ادْنُ؛ فإنِّي قد رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ منه، قال: إنِّي رَأَيتُه يَأكُلُ شيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ ألَّا أطعَمَه أبدًا، فقال: ادْنُ أخبِركَ عن ذلك، إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهطٍ مِن الأشعَريِّينَ نَستحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدقةِ، -قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضبانُ- فقال: لا، واللهِ ما أَحمِلُكم وما عندي ما أَحمِلُكم، فانطَلَقْنا، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبلٍ، فقال: أين هؤلاء الأشعَريُّونَ؟ فأتَيْنا فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى فاندَفَعْنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَستحمِلُه فحَلَفَ ألَّا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه، واللهِ لئن تَغفَّلْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه لا نُفلِحُ أبدًا، ارجِعوا بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلنُذكِّرْه يَمينَه، فرَجَعْنا إليه فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أتَيْناكَ نَستحمِلُكَ، فحَلَفتَ ألَّا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفْنا -أو: ظَنَنَّا- أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقوا؛ فإنَّما حَمَلَكم اللهُ عزَّ وجلَّ، إنِّي واللهِ إنْ شاء اللهُ لا أحْلِفُ على يمينٍ، فأرَى غيرَها خيرًا منها إلَّا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحلَّلتُها
كُنَّا عِندَ أبي موسى، وكان بينَنا وبينَ هذا الحَيِّ مِن جَرْمٍ إخاءٌ ومَعروفٌ، قال: فقُدِّمَ طَعامٌ، قال: وقُدِّمَ في طَعامِه لَحمُ دَجاجٍ، قال: وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ، أحمَرُ كَأنَّه مَولًى، قال: فلَم يَدنُ، فقال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ منه، قال: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شيئًا قَذِرتُه، فحَلَفتُ أن لا أطعَمَه أبَدًا، فقال: ادنُ أُخبِرْك عن ذلك؛ أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِنَ الأشعَريِّينَ أستَحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ -قال أيُّوبُ: أحسِبُه قال: وهو غَضبانُ- قال: واللهِ لا أحمِلُكُم، وما عِندي ما أحمِلُكُم عليه، قال: فانطَلَقنا، فأُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهْبِ إبِلٍ، فقيلَ: أينَ هؤلاء الأشعَريُّونَ؟ فأتَينا، فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى، قال: فاندَفَعنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَستَحمِلُه، فحَلَفَ أن لا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا فحَمَلَنا، نَسيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، واللهِ لَئِن تَغَفَّلْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه لا نُفلِحُ أبَدًا، ارجِعوا بنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلنُذَكِّرْه يَمينَه، فرَجَعنا فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أتَيناك نَستَحمِلُك، فحَلَفتَ أن لا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فظَنَنَّا -أو: فعَرَفنا- أنَّك نَسيتَ يَمينَك، قال: انطَلِقوا؛ فإنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ، إنِّي واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأرى غَيرَها خَيرًا مِنها، إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ، وتَحَلَّلتُها
عَن زَهدَمٍ الجَرميِّ، قال: كان بَينَنا وبَينَ الأشعَريِّ إخاءٌ، فذَكَرَ الحَديثَ ومَعناه [عَن زَهدَمٍ الجَرميِّ قال: كُنَّا عِندَ أبي موسى فقدَّمَ في طَعامِه لَحمَ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ، أحمَرُ كَأنَّه مَولًى، فلَم يَدنُ. قال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ منه. قال: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شَيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ أن لا أطعَمَه أبَدًا. فقال: ادنُ أُخبِرْكَ عَن ذلك. إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِنَ الأشعَريِّينَ نَستَحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ. قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضبانُ. فقال: لا. واللهِ ما أحمِلُكُم وما عِندي ما أحمِلُكُم. فانطَلَقنا فأُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهبِ إبِلٍ. فقال: أينَ هَؤُلاءِ الأشعَريُّونَ؟ فأتَينا فأمَرَ لَنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى فاندَفَعنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَستَحمِلُه فحَلَفَ أن لا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا فحَمَلَنا! فقُلتُ: نَسيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، واللهِ لَئِن تَغَفَّلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه لا نُفلِحُ أبَدًا، ارجِعوا بنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلنُذَكِّرْه يَمينَه، فرَجَعنا إليه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أتَيناكَ نَستَحمِلُكَ فحَلَفتَ أن لا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفنا أو ظَنَنَّا أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انطَلِقوا، فإنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، إنِّي واللهِ إن شاءَ اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأرى غَيرَها خَيرًا مِنها إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ وتَحَلَّلتُها]
كُنَّا عِندَ أبي موسى فقدَّمَ طَعامَه، فذَكَرَ مِثلَ حَديثِ زَهدَمٍ [عَن زَهدَمٍ الجَرميِّ قال: كُنَّا عِندَ أبي موسى فقدَّمَ في طَعامِه لَحمَ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ، أحمَرُ كَأنَّه مَولًى، فلَم يَدنُ. قال له أبو موسى: ادنُ؛ فإنِّي قد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ منه. قال: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شَيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ أن لا أطعَمَه أبَدًا. فقال: ادنُ أُخبِرْكَ عَن ذلك. إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِنَ الأشعَريِّينَ نَستَحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ. قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضبانُ. فقال: لا. واللهِ ما أحمِلُكُم وما عِندي ما أحمِلُكُم. فانطَلَقنا فأُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهبِ إبِلٍ. فقال: أينَ هَؤُلاءِ الأشعَريُّونَ؟ فأتَينا فأمَرَ لَنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى فاندَفَعنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَستَحمِلُه فحَلَفَ أن لا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، واللهِ لَئِن تَغَفَّلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه لا نُفلِحُ أبَدًا، ارجِعوا بنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلنُذَكِّرْه يَمينَه، فرَجَعنا إليه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أتَيناكَ نَستَحمِلُكَ فحَلَفتَ أن لا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفنا أو ظَنَنَّا أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انطَلِقوا فإنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، إنِّي واللهِ إن شاءَ اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأرى غَيرَها خَيرًا مِنها إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ وتَحَلَّلتُها]
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ لَهُ : إذا أرسَلتَ كلبَكَ فاذكُرِ اسمَ اللَّهِ علَيهِ فإن أدرَكْتَهُ لم يقتُلْ فاذبَحْ واذكُرِ اسمَ اللَّهِ علَيهِ ، فإن أدرَكْتَهُ قد قتلَهُ ولم يأكُلْ منهُ فَكُل فقد أمسَكَهُ عليكَ وإن وجدتَهُ قد أَكَلَ منهُ فلا تطعَمْ منهُ شيئًا فإنَّما أمسَكَ على نفسِهِ
دخلتُ على خالتي ميمونةَ وخالدِ بنِ الوليدِ فقالت ميمونةُ يا رسولَ اللهِ ألا أُطعمُك مما أهدى لي أخي من الباديةِ فقرَّبتُ ضَبَّينِ مَشوِيَّينِ على قِنوِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كُلوا فإنه ليس من طعامٍ قومي أجدُني أُعافُه وأكل منه ابنُ عباسٍ وخالدٌ فقالت ميمونةُ لا آكلُ من طعامٍ لم يأكلْ منه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم استسقَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأُتِيَ بإناءِ لبنٍ فشرب وعن يمينه ابنُ عباسٍ وعن يساره خالدُ بنُ الوليدِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لابنِ عباسٍ أتأْذنُ لي أن أسقيَ خالدًا فقال ابنُ عباسٍ ما أُحبُّ أن أُوثرَ بسُؤرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على نفسي أحدًا فتناول ابنُ عباسٍ فشرب وشرب خالدٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أطعمه اللهُ طعامًا فلْيقُلْ اللهمَّ بارِك لنا فيه وارزقْنا خيرًا منه ومن سقاه اللهُ لبنًا فلْيقُلْ اللهمَّ باركْ لنا فيه وزِدْنا منه فإني لا أعلمُ شيئًا يجزءُ من الطعامِ والشرابِ إلا الَّلبنَ
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
حَديثٌ رَواه إسْماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: دَخَلْتُ على خالتي مَيْمونةَ وخالِدُ بنُ الوَليدِ، فقالَتْ مَيْمونةُ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أُطعِمُك ممَّا أَهْدَتْ إليَّ أُختي مِن البادِيةِ؟ فقَرَّبَتْ ضَبَّيْنِ مَشْوِيَّينِ على خُبْزٍ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُلوا؛ فإنَّه ليس مِن طَعامِ قَوْمي، أَجِدُني أَعافُه، فأكَلَ مِنه ابنُ عبَّاسٍ وخالِدُ بنُ الوَليدِ، وقالَتْ مَيْمونةُ: لا آكُلُ مِن طَعامٍ لم يَأكُلُ مِنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فأُتِيَ بإناءٍ، فشَرِبَ، وعن يَمينِه ابنُ عبَّاسٍ، وعن يَسارِه خالِدُ بنُ الوَليدِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لابنِ عبَّاسٍ: أَتَأذَنُ لي أن أَسقِيَ خالِدًا؟ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ما أُحِبُّ أن أُوثِرَ بسُؤْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفْسي أحَدًا، فناوَلَه، فشَرِبَ، وشَرِبَ خالِدٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أَطعَمَه اللهُ طَعامًا فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه، وارْزُقْنا خَيْرًا مِنه، ومَن سَقاه اللهُ لَبَنًا فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه، وزِدْنا مِنه؛ فإنِّي لا أَعلَمُ شَيئًا يُجزِئُ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ إلَّا اللَّبَنَ؟
قال زهدمٌ الجرميُّ: دَخَلتُ على أبي موسى الأشعَريِّ وهو يَأكُلُ لحمَ دَجاجٍ، فقال: هَلُمَّ فكُلْ، فقُلتُ: إنِّي حَلفتُ لا آكُلُ لحمَ الدَّجاجِ، فقال أبو موسى: كُلْ؛ فإنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ يَأكُلُ مِنه، وسَأُنبئُك عَن يَمينِك، أتَيتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنا وأصحابي نَستَحمِلُه، فحَلف ألَّا يَحمِلَنا، وما عِندَه حُملانٌ، فواللهِ ما بَرِحنا حتَّى أتَته قَلائِصُ غُرُّ الذُّرى، فأمَرَ لنا بحُملانٍ، فلمَّا خَرَجنا ذَكَرنا يَمينَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ، فرَجَعنا إليه، فقال: ما رَدَّكُم؟ قُلنا: ذَكَرنا يَمينَك يا رَسولَ اللهِ، وخَشينا أن تَكونَ نَسيتَها، فقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ: إنِّي واللَّهِ ما نَسيتُها، ولكِن مَن حَلفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خَيرًا مِنها فليَأتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عَن يَمينِه
حديثُ: أنَّه قُدِّمَ إليه دَجاجٌ [يعني حديث: حديثُ: كنَّا عندَ أبي موسى فقُدِّمَ في طَعامِه لَحمُ دَجاجٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ أحمرُ كأنَّه مَولًى، فلمْ يَدْنُ، قال له أبو موسى: ادْنُ؛ فإنِّي قد رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ منه، قال: إنِّي رَأَيتُه يَأكُلُ شيئًا فقَذِرتُه، فحَلَفتُ ألَّا أطعَمَه أبدًا، فقال: ادْنُ أُخبِرْكَ عن ذلك، إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهطٍ مِن الأشعَريِّينَ نَستحمِلُه وهو يَقسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدقةِ، -قال أيُّوبُ: أحسَبُه وهو غَضْبانُ- فقال: لا، واللهِ ما أَحمِلُكم، وما عندي ما أَحمِلُكم، فانطَلَقْنا، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبلٍ ، فقال: أين هؤلاء الأشعَريُّونَ؟ فأتَيْنا، فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى فاندَفَعْنا، فقُلتُ لأصحابي: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَستحمِلُه ، فحَلَفَ ألَّا يَحمِلَنا، ثُمَّ أرسَلَ إلينا، فحَمَلَنا، فقُلتُ: نَسيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه، واللهِ لئن تَغفَّلْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمينَه لا نُفلِحُ أبدًا، ارجِعوا بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلنُذكِّرْه يَمينَه، فرَجَعْنا إليه فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أتَيْناكَ نَستحمِلُكَ فحَلَفتَ ألَّا تَحمِلَنا، ثُمَّ حَمَلتَنا، فعَرَفْنا -أو ظَنَنَّا- أنَّكَ نَسيتَ يَمينَكَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقوا؛ فإنَّما حَمَلَكم اللهُ عزَّ وجلَّ، إنِّي واللهِ إنْ شاء اللهُ لا أحلِفُ على يَمينٍ، فأَرى غيرَها خيرًا منها إلَّا أتَيتُ الذي هو خيرٌ، وتَحلَّلتُها.]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر صاحِبَ بُدْنِه إن عطَب منها شيءٌ ألَّا يأكلَ منها، ولا أحدٌ مِن أصحابِه، وأن يغمِسَ نَعلَها في دَمِها... الحديث. [يعني حديثَ: أنَّ صاحِبَ بُدْنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «أمَره إن عطَب منها شيءٌ أن ينحَرَها، ثُمَّ يغمِسَ نَعلَها في دَمِها، ثُمَّ يضرِبَ به صَفْحتَها، ثُمَّ يدَعَها فلا يأكُلَ هو ولا أصحابُه منه]
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمهيأكل الهدية ولا يأكل الصدقةالنبي صلى الله عليه وسلميجزئ من الطعام والشرابمن أحب أن يأكل فليأكلالاستثناء في اليميناللهم بارك لنا فيهيغمس نعلها في دمهالا تطعمن منه شيئالا أحلف على يمينأبو موسى الأشعريموضع أصابع النبيالأفضل في اليمينصيام ثلاثة أيامأرى غيرها خيراالشاة المسمومةرأيت رسول اللهخالد بن الوليدقلائص غر الذرىعمر بن الخطابأكل على خوانهاذكر اسم اللهأمسك على نفسهعيسى ابن مريمتحللت اليمينقذارة الطعامابن الحوتكيةبني تيم اللهكفارة اليمينتكفير اليمينمحلا ومحرماتحلل اليمينخاتم النبوةالغر البيضليس بأرضنانعم الصدقةلحم الدجاجزهد الجرميأرسلت كلبكسفرة حمراءسمكة مشويةبيت المقدسالأشعريونالاستحمالالأشعريينالحواريونطعام قوميصاحب بدنهلحم دجاجابن عباسأبو أيوبأبو موسىخير منهاالكفارةأشعريونالتكفيرتحللتهاأكل منهالمائدةنستحملهلا يأكلالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنفانحرهالمسلماليمينالأرنبالقاحةميمونةلحم ضبالصدقةالفقيراستحملينحرهاالهديفي...النخلالسلموزرعهأكرههالثومالسفلالعلوغضبانالخيرالذودالغضبالنعمفاذبحخنزيرالغنيكفارةسلمانبهدييصلحيؤكلغرسايأكل
تخريج حديث يأكل منه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








