أحاديث عن: يا عمرو

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

16 نتيجة — لكلمة: يا عمرو

عن ابن شُمَاسةَ الْمَهريّ قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت. فبكى طويلا وحوَّل وجهه إلى الجدار، فجعل ابنُه يقول: يا أبتاه أما بشرّكَ رسولُ اللَّه ﷺ بكذا؟ أمَّا بشّرك رسولُ اللَّه ﷺ بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: إنّ أفضل ما نُعدُّ شهادةُ أن لا إله إِلَّا اللَّه، وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. إنّي قد كنتُ على أطباقٍ ثلاثٍ: لقد رأيتُني وما أحدٌ أشدَّ بُغْضا لرسول اللَّه ﷺ منِّي. ولا أحبَّ إليَّ أن أكون قد استمكنتُ منه فقتلتُه. فلو مُتُّ على تلك الحال لكنتُ من أهل النّار، فلمّا جعل اللَّهُ الإسلامَ في قلبي أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فقلت: ابسُط يمينَك فلأبايِعْك. فبسط يَمينَه. قال: فقبضتُ بدي. قال: «مالك يا عمرو؟». قال: قلت: أردتُ أن أشترط. قال: «تشترطُ بماذا؟». قلت: أن يُغفَرَ لي. قال: «أما علمتَ أنّ الإسلام يَهْدِم ما كان قبله، وأنَّ الهجرةَ تَهْدِمُ ما كان قبلها، وأنَّ الحجَّ يَهْدم ما كان قبله؟». وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسول اللَّه ﷺ ولا أجلّ في عيني منه. وما كنتُ أطيق أن أملأ عينيَّ منه إجلالًا له، ولو سُئلتُ أن أصفه ما أطقتُ؛ لأني لم أكن أملأُ عينيَّ منه، ولو مُتُّ على تلك الحال لرجوتُ أن أكون من أهل الجنّة. ثمَّ وَلِينا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها. فإذا أنا مُتُّ فلا تصحبني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنتموني فشُنُّوا عليَّ التراب شَنًّا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنحر جَزور ويُقْسم لَحُمها حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسلَ ربّي.
صحيح رواه مسلم في الإيمان (١٢١) من طرق عن أبي عاصم الضّحاك، قال: أخبرنا حيدة ابن شريح، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شُماسة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عَبَسة السُّلَمي: كنتُ وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعتُ برجل بمكة يُخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيًا، جُرَءَاءُ عليه قومُه، فتلطّفُ حتَّى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي»، فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله»، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يُوحَّد الله لا يُشرَكُ به شيء»، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حرّ وعبد». - قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به - فقلت: إنِّي متّبعك! قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظَهرتُ فأتني». قال: فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله ﷺ المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتَّى قدم عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سِراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. فقدمتُ المدينة، فدخلت عليه، فقلتُ: يا رسول الله! أتعرفني، قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة؟»، فقلتُ: بلى، فقلت: يا نبي الله! أخبرني عما علّمك الله وأجهلُه، أخبرني عن الصلاة؟ قال: «صلّ صلاة الصبح، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تطْلُعَ الشمسُ حتَّى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرنَي شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار، ثم صلّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة، حتَّى يستقل الظلُّ بالرُّمْح، ثم أَقْصِر عن الصلاة، فإنَّ حينئذ تُسجَرُ جهنم، فإذا أقبل الفيءُ فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة حتَّى تصلي العصر، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرنَي شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار». قال: قلت: يا نبي الله! فالوضوء، حدثني عنه، قال: «ما منكم رجلٌ يُقرّب وَضُوءَه فيتمضمض ويستنشق فينتشر إلَّا خرَّت خطايا وجهه وفِيه وخَياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلَّا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلَّا خرَّت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلَّا خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسلُ قدميه إلى الكعبين إلَّا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلَّى، فحمد الله وأثنى عليه،
ومجَّده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله، إلَّا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».
فحدث عمرو بن عَبَسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول في مقام واحد يُعْطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أُمامة! لقد كَبِرَت سنِّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلَّا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتَّى عدَّ سبع مرات - ما حدَّثت به أبدًا، ولكنِّي سمعته أكثر من ذلك.
صحيح رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢)، عن أحمد بن جعفر المَعقري، حدَّثنا النضرُ بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمَّار، حدَّثنا شدَّاد بن عبد الله أبو عمَّار، ويحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي أُمامة .
📚 كتاب الوضوء 📖 اقرأ الشرح
عن عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل،
فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ، فتيممتُ، ثم صلَّيتُ بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جُنُب؟». فأخبرتُه بالذي منعني من الاغتسال، وقلتُ: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [سورة النساء: ٢٩] فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا.
صحيح أخرجه أبو داود (٣٣٤، ٣٣٥) قال: حدَّثنا ابن المثنى، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص، فذكر الحديث.
📚 كتاب التيمم 📖 اقرأ الشرح
عن عمرِو بنِ أُمَيَّةَ أنَّ عمرَ أَتَى عَلَيْهِ فِي السوقِ وهو يسومُ بِمِرْطٍ قال ما هَذَا يَا عَمْرُو قَالَ مِرْطٌ اشْتَرَيْتُهُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ فقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَنْتَ إذا ثمَّ أتى عليه فقال يا عمرُو ما صنَعَ الْمِرْطُ قال تصدَّقْتُ بِهِ فقالَ لَهُ عُمَرُ فَأَنْتَ إِذًا ثمَّ أَتَى عَلَيْهِ فقال يا عمرُو ما صنعَ الْمِرْطُ قال تَصَدَّقْتُ بِهِ قال على مَنْ قال عَلَى رَفِيقَةٍ مُرَيَّةٍ، قَالَ: أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصَّدَّقُ بِهِ قال بلَى ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ما أعطيتُموهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ قَالَ فَقَالَ عمرُ يا عمْرُو لا تَكْذِبْ عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فوَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حتَّى نَأْتِيَ أُمَّ المؤمنينَ عائِشَةَ قال يا عمرُو لا تَكْذِبْ عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستأذنوا على عائشةَ فقال عمرُو أنشُدُكَ بِاللهِ أَسَمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما أَعْطَيْتُمُوهُنَّ فهوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ فقالَتْ اللَّهُمَّ نَعَمْ اللَّهُمَّ نَعَمْ فقال عمرُ أينَ كنتَ عن هذا أَلْهَانِي الصَّفْقُ بالأسواقِ
الراويعائشة وعمرو بن أمية
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/327
خلاصة حكم المحدثفي إسناده محمد بن أبي حميد وهو ضعيف
خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زمَنَ الحُديبيَةِ في بضعَ عشر مئةً مِن أصحابِه حتَّى إذا كانوا بذي الحُليفةِ قلَّد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأشعَر ثمَّ أحرَم بالعمرةِ وبعَث بيْنَ يدَيْهِ عينًا له رجُلًا مِن خُزاعةَ يجيئُه بخبرِ قريشٍ وسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان بغَديرِ الأشطاطِ قريبًا مِن عُسْفانَ أتاه عينُه الخُزاعيُّ فقال: إنِّي ترَكْتُ كعبَ بنَ لُؤيٍّ وعامرَ بنَ لؤيٍّ قد جمَعوا لك الأحابيشَ وجمَعوا لك جموعًا كثيرةً وهم مقاتِلوك وصادُّوك عن البيتِ الحرامِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أشيروا علَيَّ أترَوْنَ أنْ نميلَ إلى ذراريِّ هؤلاء الَّذين أعانوهم فنُصيبَهم فإنْ قعَدوا قعَدوا مَوتورين محزونين وإنْ نجَوْا يكونوا عُنقًا قطَعها اللهُ أم ترَوْنَ أنْ نؤُمَّ البيتَ فمَن صدَّنا عنه قاتَلْناه ) ؟ فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضوانُ اللهِ عليه: اللهُ ورسولُه أعلمُ يا نبيَّ اللهِ إنَّما جِئْنا مُعتمرينَ ولم نجِئْ لقتالِ أَحدٍ ولكنْ مَن حال بينَنا وبيْنَ البيتِ قاتَلْناه فقال النَّبيُّ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فرُوحوا إذًا ) قال الزُّهريُّ في حديثِه: وكان أبو هُريرةَ يقولُ: ما رأَيْتُ أحدًا أكثرَ مشاورةً لأصحابِه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال الزُّهريُّ في حديثِه عن عُروةَ عن المِسوَرِ ومَروانَ في حديثِهما: فراحوا حتَّى إذا كانوا ببعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ بالغَميمِ في خيلٍ لقريشٍ طليعةً فخُذوا ذاتَ اليمينِ ) فواللهِ ما شعَر بهم خالدُ بنُ الوليدِ حتَّى إذا هو بقَترةِ الجيشِ فأقبَل يركُضُ نذيرًا لقريشٍ وسار النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ الَّتي يُهبَطُ عليهم منها فلمَّا انتهى إليها برَكتْ راحلتُه فقال النَّاسُ: حَلْ حَلْ فألحَّتْ فقالوا: خلَأتِ القصواءُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما خلَأتِ القصواءُ وما ذلك لها بخُلُقٍ ولكنْ حبَسها حابسُ الفيلِ ) ثمَّ قال: ( والَّذي نفسي بيدِه لا يسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرماتِ اللهِ إلَّا أعطَيْتُهم إيَّاها ) ثمَّ زجَرها فوثَبتْ به قال: فعدَل عنهم حتَّى نزَل بأقصى الحُديبيَةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ إنَّما يتبَرَّضُه النَّاسُ تبرُّضًا فلم يلبَثْ بالنَّاسِ أنْ نزَحوه فشُكي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العطشُ فانتزَع سهمًا مِن كِنانتِه ثمَّ أمَرهم أنْ يجعَلوه فيه قال: فما زال يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صدَروا عنه: فبينما هم كذلك إذ جاءه بُدَيْلُ بنُ ورقاءَ الخزاعيُّ في نفرٍ مِن قومِه مِن خُزاعةَ وكانت عَيْبَةَ نُصحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أهلِ تِهامةَ فقال: إنِّي ترَكْتُ كعبَ بنَ لؤيٍّ وعامرَ بنَ لؤيٍّ نزَلوا أعدادَ مياهِ الحُديبيَةِ معهم العُوذُ المَطافيلُ وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيتِ الحرامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّا لم نجِئْ لقتالِ أَحدٍ ولكنَّا جِئْنا مُعتمرينَ فإنَّ قريشًا قد نهَكَتْهم الحربُ وأضرَّت بهم فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مدَّةً ويُخلُّوا بيني وبيْنَ النَّاسِ فإنْ ظهَرْنا وشاؤوا أنْ يدخُلوا فيما دخَل فيه النَّاسُ فعَلوا وقد جَمُّوا وإنْ هم أبَوْا فوالَّذي نفسي بيدِه لأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حتَّى تنفرِدَ سالفتي أو لَيُبْدِيَنَّ اللهُ أمرَه ) قال بُدَيْلُ بنُ وَرْقاءَ: سأُبلِغُهم ما تقولُ: فانطلَق حتَّى أتى قريشًا فقال: إنَّا قد جِئْناكم مِن عندِ هذا الرَّجُلِ وسمِعْناه يقولُ قولًا فإنْ شِئْتم أنْ نعرِضَه عليكم فعَلْنا فقال سفهاؤُهم: لا حاجةَ لنا في أنْ تُخبِرونا عنه بشيءٍ وقال ذو الرَّأيِ: هاتِ ما سمِعْتَه يقولُ قال: سمِعْتُه يقولُ كذا وكذا فأخبَرْتُهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام عندَ ذلك أبو مسعودٍ عُروةُ بنُ مسعودٍ الثَّقفيُّ فقال: يا قومِ ألَسْتُم بالولدِ ؟ قالوا: بلى قال: ألَسْتُ بالوالدِ ؟ قالوا: بلى قال: فهل تتَّهموني ؟ قالوا: لا قال: ألَسْتُم تعلَمون أنِّي استنفَرْتُ أهلَ عُكاظٍ فلمَّا بلَّحوا عليَّ جِئْتُكم بأهلي وولَدي ومَن أطاعني ؟ قالوا: بلى قال: فإنَّ هذا امرؤٌ عرَض عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها ودعوني آتِهِ قالوا: ائتِه فأتاه قال: فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحوًا مِن قولِه لبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ فقال عروةُ بنُ مسعودٍ عندَ ذلك يا محمَّدُ أرأَيْتَ إنِ استأصَلْتَ قومَك هل سمِعْتَ أحدًا مِن العربِ اجتاح أصلَه قبْلَك وإنْ تكُنِ الأخرى فواللهِ إنِّي أرى وجوهًا وأرى أشوابًا مِن النَّاسِ خُلَقاءَ أنْ يفِرُّوا ويدَعوك فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضوانُ اللهِ عليه: امصُصْ ببَظْرِ اللَّاتِ أنحنُ نفِرُّ وندَعُه ؟ فقال أبو مسعودٍ: مَن هذا ؟ قالوا: أبو بكرِ بنُ أبي قُحافةَ فقال: أمَا والَّذي نفسي بيدِه لولا يدٌ كانت لك عندي لم أَجْزِك بها لأجَبْتُك وجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكلَّما كلَّمه أخَذ بلِحيتِه والمغيرةُ بنُ شُعبةَ الثَّقفيُّ قائمٌ على رأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه السَّيفُ والمِغفَرُ فكلَّما أهوى عُروةُ بيدِه إلى لحيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرَب يدَه بنَعْلِ السَّيفِ، وقال: أخِّرْ يدَك عن لحيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرفَع عروةُ رأسَه وقال: مَن هذا ؟ فقالوا: المغيرةُ بنُ شُعبةَ الثَّقفيُّ فقال: أيْ غُدَرُ، أولَسْتُ أسعى في غَدرَتِك وكان المغيرةُ بنُ شُعبةَ صحِب قومًا في الجاهليَّةِ فقتَلهم وأخَذ أموالَهم ثمَّ جاء فأسلَم فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَّا الإسلامُ فأقبَلُ وأمَّا المالُ فلَسْتُ منه في شيءٍ ) قال: ثمَّ إنَّ عروةَ جعَل يرمُقُ صحابةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعينِه فواللهِ ما يتنخَّمُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقَعتْ في كفِّ رجُلٍ منهم فدلَك بها وجهَه وجِلدَه وإذا أمَرهم انقادوا لأمرِه وإذا توضَّأ كادوا يقتتلون على وَضوئِه وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عندَه وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تعظيمًا له فرجَع عروةُ بنُ مسعودٍ إلى أصحابِه فقال: أيْ قومِ واللهِ لقد وفَدْتُ إلى الملوكِ ووفَدْتُ إلى كسرى وقيصرَ والنَّجاشيِّ واللهِ ما رأَيْتُ ملِكًا قطُّ يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا وواللهِ إنْ يتنخَّمُ نُخامةً إلَّا وقَعت في كفِّ رجُلٍ منهم فدلَك بها وجهَه وجِلْدَه وإذا أمَرهم ابتدَروا أمرَه وإذا توضَّأ اقتتلوا على وَضوئِه وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عندَه وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تعظيمًا له وإنَّه قد عرَض عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها فقال رجُلٌ مِن بني كِنانةَ دعوني آتِه فلمَّا أشرَف على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا فلانٌ مِن قومٍ يُعظِّمون البُدنَ فابعَثوها له قال: فبُعِثَتْ واستقبَله القومُ يُلَبُّون فلمَّا رأى ذلك قال: سُبحانَ اللهِ لا ينبغي لهؤلاء أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ فلمَّا رجَع إلى أصحابِه قال: رأَيْتُ البُدْنَ قد قُلِّدتْ وأُشعِرَتْ فما أرى أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ فقام رجُلٌ منهم يُقالُ له: مِكرَزٌ فقال: دعوني آتِهِ فقالوا: ائتِه فلمَّا أشرَف عليهم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا مِكرَزٌ وهو رجُلٌ فاجرٌ ) فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبينما هو يُكلِّمُه إذ جاءه سُهيلُ بنُ عمرٍو قال مَعْمَرٌ: فأخبَرني أيُّوبُ السَّخْتِيانيُّ عن عِكرمةَ قال: فلمَّا جاء سُهيلٌ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا سُهيلٌ قد سهَّل اللهُ لكم أمرَكم ) قال مَعْمَرٌ في حديثِه عن الزُّهريِّ عن عُروةَ عن المِسوَرِ ومَروانَ: فلمَّا جاء سُهيلٌ قال: هاتِ اكتُبْ بينَنا وبينَكم كتابًا فدعا الكاتبَ فقال: اكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ فلا أدري واللهِ ما هو ولكِنِ اكتُبْ باسمِك اللَّهمَّ ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اكتُبْ هذا ما قاضى عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ ) فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لو كنَّا نعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ ما صدَدْناك عن البيتِ ولا قاتَلْناك ولكِنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( واللهِ إنِّي لَرسولُ اللهِ وإنْ كذَّبْتُموني اكتُبْ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) قال الزُّهريُّ: وذلك لقولِه: لا يسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرماتِ اللهِ إلَّا أعطَيْتُهم إيَّاها وقال في حديثِه عن عُروةَ عنِ المِسوَرِ ومَروانَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( على أنْ تُخَلُّوا بينَنا وبيْنَ البيتِ فنطوفَ به فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: إنَّه لا يتحدَّثُ العربُ أنَّا أُخِذْنا ضُغطةً، ولكِنْ لك مِن العامِ المقبِلِ، فكتَب، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: على أنَّه لا يأتيك منَّا رجُلٌ وإنْ كان على دِينِك أو يُريدُ دينَك إلَّا ردَدْتَه إلينا فقال المسلِمونَ: سُبحانَ اللهِ كيف يُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جاء مسلِمًا فبينما هم على ذلك إذ جاء أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو يرسُفُ في قيودِه قد خرَج مِن أسفلِ مكَّةَ حتى رمى بنفسِه بيْنَ المسلمينَ فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: يا محمَّدُ هذا أوَّلُ مَن نُقاضيك عليه أنْ ترُدَّه إليَّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نُمضِ الكتابَ بعدُ فقال: واللهِ لا أُصالِحُك على شيءٍ أبدًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأَجِزْه لي ) فقال: ما أنا بمُجيزِه لك قال: فافعَلْ قال: ما أنا بفاعلٍ قال مِكرَزٌ: بل قد أجَزْناه لك فقال أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو: يا معشرَ المسلمينَ أُرَدُّ إلى المشركين وقد جِئْتُ مسلِمًا ألا ترَوْنَ إلى ما قد لقيتُ وكان قد عُذِّب عذابًا شديدًا في اللهِ - فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه: واللهِ ما شكَكْتُ منذُ أسلَمْتُ إلَّا يومَئذٍ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: ألَسْتَ رسولَ اللهِ حقًّا ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطلِ ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دِيننِا إذًا ؟ قال: ( إنِّي رسولُ اللهِ ولَسْتُ أعصي ربِّي وهو ناصري ) قُلْتُ: أوليسَ كُنْتَ تُحدِّثُنا أنَّا سنأتي البيتَ فنطوفُ به ؟ قال ( بلى فخبَّرْتُك أنَّك تأتيه العامَ ؟ ) قال: لا قال: ( فإنَّك تأتيه فتطوفُ به قال: فأتَيْتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضوانُ اللهِ عليه فقُلْتُ: يا أبا بكرٍ أليس هذا نبيَّ اللهِ حقًّا ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: أولَسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطلِ ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دِينِنا إذًا ؟ قال: أيُّها الرَّجلُ إنَّه رسولُ اللهِ وليس يعصي ربَّه وهو ناصرُه فاستمسِكْ بغَرْزِه حتَّى تموتَ فواللهِ إنَّه على الحقِّ قُلْتُ: أوليس كان يُحدِّثُنا أنَّا سنأتي البيتَ ونطوفُ به ؟ قال: بلى قال فأخبَرك أنَّا نأتيه العامَ ؟ قُلْتُ: لا قال: فإنَّك آتيه وتطوفُ به قال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه فعمِلْتُ في ذلك أعمالًا - يعني في نقضِ الصَّحيفةِ - فلمَّا فرَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكتابِ أمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه فقال: ( انحَروا الهَدْيَ واحلِقوا ) قال: فواللهِ ما قام رجُلٌ منهم رجاءَ أنْ يُحدِثَ اللهُ أمرًا فلمَّا لم يقُمْ أحَدٌ منهم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل على أمِّ سلَمةَ فقال: ما لقيتُ مِن النَّاسِ قالت أمُّ سلَمةَ: أوَتُحِبُّ ذاك، اخرُجْ ولا تُكلِّمَنَّ أحدًا منهم كلمةً حتَّى تنحَرَ بُدنَكَ وتدعوَ حالقَك فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَج ولم يُكلِّمْ أحدًا منهم حتَّى نحَر بُدْنَه ثمَّ دعا حالقَه فحلَقه فلمَّا رأى ذلك النَّاسُ جعَل بعضُهم يحلِقُ بعضًا حتَّى كاد بعضُهم يقتُلُ بعضًا قال: ثمَّ جاء نِسوةٌ مؤمناتٌ فأنزَل اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] إلى آخِرِ الآيةِ قال: فطلَّق عمرُ رضوانُ اللهِ عليه امرأتينِ كانتا له في الشِّركِ فتزوَّج إحداهما معاويةُ بنُ أبي سُفيانَ والأخرى صفوانُ بنُ أميَّةَ قال: ثمَّ رجَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ فجاءه أبو بَصيرٍ رجُلٌ مِن قريشٍ وهو مسلِمٌ فأرسَلوا في طلبِه رجُلينِ وقالوا: العهدَ الَّذي جعَلْتَ لنا فدفَعه إلى الرَّجُلينِ فخرَجا حتَّى بلَغا به ذا الحليفةِ فنزَلوا يأكُلون مِن تمرٍ لهم فقال أبو بَصيرٍ لأَحدِ الرَّجُلينِ: واللهِ لَأرى سيفَك هذا يا فلانُ جيِّدًا فقال: أجَلْ واللهِ إنَّه لَجيِّدٌ لقد جرَّبْتُ به ثمَّ جرَّبْتُ فقال أبو بَصيرٍ: أَرِني أنظُرْ إليه فأمكَنه منه فضرَبه حتَّى برَد وفرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المدينةَ فدخَل المسجدَ يعدو فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد رأى هذا ذُعْرًا فلمَّا انتهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُتِل واللهِ صاحبي وإنِّي لَمقتولٌ فجاء أبو بَصيرٍ فقال: يا نبيَّ اللهِ قد واللهِ أوفى اللهُ ذمَّتَك قد ردَدْتَني إليهم ثمَّ أنجاني اللهُ منهم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلُ امِّه لو كان معه أحَدٌ فلمَّا سمِع بذلك عرَف أنَّه سيرُدُّه إليهم مرَّةً أخرى فخرَج حتَّى أتى سِيفَ البحرِ قال: وتفلَّت منهم أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو فلحِق بأبي بَصيرٍ فجعَل لا يخرُجُ مِن قريشٍ رجُلٌ أسلَم إلَّا لحِق بأبي بَصيرٍ حتَّى اجتمَعت منهم عصابةٌ قال: فواللهِ ما يسمَعون بِعِيرٍ خرَجتْ لقريشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعترَضوا لها فقتَلوهم وأخَذوا أموالَهم فأرسَلتْ قريشٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُناشِدُه اللهَ والرَّحِمَ لَمَا أرسَل إليهم ممَّن أتاه فهو آمِنٌ فأرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: 24] حتَّى بلَغ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26] وكانت حميَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ اللهِ ولم يُقِرُّوا ببِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الراويالمسور بن مخرمة ومروان بن الحكم
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4872
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
في هذهِ الآيةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ} . قال : برئَ الناسُ منها غيري وغيرِ عَديِّ بنِ بَدَّاءٍ ، وكانا نصرانييْنِ يختلفانِ إلى الشامِ قبلَ الإسلامِ ، فأتيا الشامَ لتجارتهما ، وقَدِمَ عليهما مولىً لبني سهمٍ – يُقالُ لهُ : بُدَيْلُ بنُ أبي مريمَ – بتجارةٍ ومعَهُ جامٌ من فضةٍ يريدُ بهِ المَلِكَ وهو عُظْمُ تجارتِهِ ، فمرضَ ، فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يُبَلِّغَا ما ترك أهلَهُ . قال تميمٌ : فلمَّا مات أخذنا ذلك الجامَ فبعناهُ بألفِ درهمٍ ، ثم اقتسمناهُ أنا وعديُّ بنُ بَدَّاءٍ ، فلمَّا أتينا إلى أهلِهِ دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجامَ ، فسألونا عنهُ ، فقلنا : ما ترك غيرَ هذا ، وما دَفَعَ إلينا غيرَهُ . قال تميمٌ : فلمَّا أسلمتُ بعد قدومِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ تأثَّمتُ من ذلك ، فأتيتُ أهلَهُ ، فأخبرتهم الخبرَ ، وأدَّيْتُ إليهم خمسمائةِ درهمٍ ، وأخبرتهم : أنَّ عندَ صاحبيَّ مثلها ، فأَتَوْا بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألهم البينةَ ، فلم يجدوا ، فأمرهم أن يستحلفوهُ بما يُعَظِّمُ بهِ على أهلِ دِينِهِ ، فحلف ، فأنزل اللهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ} إلى قولِهِ : {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ } . فقام عمرو بنُ العاصِ ، ورجلٌ آخرُ فحلفا ، فنُزِعَتِ الخمسمائةِ درهمٍ من عديِّ بنِ بَدَّاءٍ
الراويتميم الداري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم3059
خلاصة حكم المحدثغريب وليس إسناده بصحيح
خَرجَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عامَ الحُدَيبِيَةِ في بِضعِ عَشرَةَ مِائةٍ مِن أَصحابِهِ فلمَّا أتى ذا الحُلَيفَةِ قلَّدَ الهَديَ وأَشعَرَهُ وأحرَمَ مِنها بِعُمرَةٍ وبَعَثَ عَينًا لهُ مِن خُزاعَةَ _ هو يسرُ بنُ سُفيانَ _ وسار النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى كانَ بِغديرِ الأُشطاطِ أتاهُ عَينُهُ قالَ إنَّ قُرَيشًا جَمعوا لَكَ جُموعًا وَقَد جَمعوا لكَ الأَحابيشَ _ أخلاطَ القَبائلَ الَّتي حَولَ مَكَّةَ _ وهُمْ مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عَن البَيتِ ومانِعوكَ فَقالَ أَشيروا أيُّها النَّاسُ علَي أَترَونَ أَن أَميلَ إلى عِيالِهِم وذرارِيِّ هؤلاءِ الَّذينَ يُريدونَ أَن يَصدُّونا عَن البَيتِ فَإن يَأتونا كانَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ قَد قَطعَ عَينًا مِنَ المشرِكينَ وإلَّا تَركناهُم مَحروبينَ _ مَسلوبينَ مَحزونينَ _ قال أبو بَكرٍ يا رَسولَ اللهِ خَرجتَ عامِدًا لهذَا البَيتِ لا تُريدُ قَتلَ أَحَدٍ ولا حَربَ أحَدٍ فتوجَّهَ لهُ فَمن صدَّنا عَنهُ قاتَلناهُ قالَ امضوا علَى اسمِ اللهِ قالَ : وسارَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ بالثَّنيَّةِ الَّتي يَهْبطُ عليهم منها برَكَت بِهِ راحلتُهُ ، فقالَ النَّاسُ : حَلْ ، حَلْ خَلَأَتِ القصواءُ مرَّتينِ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ما خَلأَتْ ، وما ذلِكَ لَها بِخُلُقٍ ، ولَكِن حَبسَها حابِسُ الفيلِ . ثمَّ قالَ : والَّذي نفسي بيدِهِ ، لا يَسأَلوني اليومَ خُطَّةً يُعظِّمونَ بِها حَرَماتِ اللَّهِ إلَّا أعطيتُهُم إيَّاها، ثمَّ زجرَها فوثَبَتْ ، فَعدلَ عَنهُم حتَّى نَزلَ بأَقصى الحُدَيْبيةِ علَى ثَمدٍ قليلِ الماءِ ، فَجاءَهُ بُدَيْلُ بنُ ورقاءَ الخزاعيُّ ، ثمَّ أتاهُ - يَعني عُروةَ بنَ مَسعودٍ - فجَعلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَكُلَّما كلَّمَهُ أخذَ بِلحيتِهِ ، والمغيرةُ بنُ شُعبةَ قائمٌ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَهُ السَّيفُ وعلَيهِ المِغفرُ ، فضَربَ يدَهُ بِنَعلِ السَّيفِ ، وقالَ : أخِّر يدَكَ عَن لِحيتِهِ ، فرفعَ عروةُ رأسَهُ ، فقالَ : مَن هذا ؟ قالوا : المغيرةُ بنُ شعبةَ ، فقالَ : أي غُدَرُ أوَ لستُ أسعى في غَدرتِكَ ، وَكانَ المغيرةُ صحِبَ قومًا في الجاهليَّةِ فَقتلَهُم وأخذَ أموالَهُم ، ثمَّ جاءَ فأَسلمَ ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أمَّا الإسلامُ فقَد قَبِلنا ، وأمَّا المالُ فإنَّهُ مَالُ غَدرٍ لا حاجةَ لَنا فيه - فذَكَرَ الحديثَ - ( لَمَّا كاتَبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سُهيلَ بنَ عَمرٍو يومَ الحُدَيبِيَةِ ، علَى قضيَّةِ المدَّةِ . . . وأبى سُهَيلٍ أن يقاضِيَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلَّا علَى ذلِكَ ، فكَرِهَ المؤمِنونَ ذَلكَ وامتَعَضوا ، فتَكَلَّموا فيهِ ) فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اكتُب هذا ما قاضَى علَيهِ مُحمَّدٌ رسولُ اللَّه وقصَّ الخبَرَ - فقالَ سُهَيْلٌ : وعلَى أنَّهُ لا يَأتيكَ مِنَّا رجُلٌ وإن كانَ على دينِكَ إلَّا رددتَهُ إلَينا ، فلمَّا فرغَ مِن قضيَّةِ الكتابِ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : قوموا فانحَروا ، ثمَّ احلِقوا فَردَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أبا جَندَلٍ بنِ سُهَيلٍ ، يَومَئذٍ إلى أبيهِ سُهَيلٍ بنِ عَمرٍو ، ولَم يَأتِ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أحَدٌ مِن الرِّجالِ ، إلَّا ردَّهُ في تِلكَ المدَّةِ ، وإن كانَ مُسلِمًا ) ثُمَّ جاءَ نِسوَةٌ مُؤمِناتٌ مُهاجِراتٌ ( فَكانَت أمٌّ كُلثومٍ بِنتُ عُقبةَ ابنِ أبي مُعَيطٍ ، مِمَّن خَرجَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهيَ عاتقٌ ، فَجاءَ أهلُها ، يسأَلونَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : أن يرجِعَها إليهِمْ ، حتَّى أنزَلَ اللَّهُ تعالَى في المؤمِناتِ ما أنزَلَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتِ . . . ) الآيةَ . فنَهاهمُ اللَّهُ أن يردُّوهنَّ وأمرَهُم أن يردُّوا الصَّداقَ ، ثمَّ رجعَ إلى المدينةِ فجاءَه أبو بصيرٍ رجلٌ من قُرَيْشٍ يَعني ، فأرسَلوا في طَلبِهِ فدفعَهُ إلى الرَّجُلَيْنِ ، فخَرجا بِهِ حتَّى إذ بلَغا ذا الحُلَيْفةِ نزَلوا يأكُلونَ مِن تمرٍ لَهُم ، فقالَ أبو بَصيرٍ لأحدِ الرَّجُلَيْنِ : واللَّهِ إنِّي لأَرى سَيفَكَ هذا يا فلانُ جيِّدًا ، فاستلَّهُ الآخرُ فقالَ : أجل قد جرَّبتُ بِهِ . فقالَ أبو بصيرٍ : أرني أنظر إليهِ فأمكنَهُ منهُ ، فضربَهُ حتَّى بردَ ، وفرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ فدخلَ المسجدَ يَعدو فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لَقَد رأى هذَا ذُعرًا . فقالَ : قد قُتِلَ واللَّهِ صاحبي ، وإنِّي لَمقتولٌ ، فجاءَ أبو بصيرٍ فقالَ : قَد أوفى اللَّهُ ذمَّتَكَ فقَد رددتَني إليهِم ، ثمَّ نجَّاني اللَّهُ منهُم ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ويلَ أمِّهِ مسعرَ حربٍ لو كانَ لَهُ أحدٌ ، فلمَّا سمعَ ذلِكَ عرفَ أنَّهُ سيردُّهُ إليهم ، فخرجَ حتَّى أتى سيفَ البحرِ وينفلتُ أبو جندلٍ فلحقَ بأبي بصيرٍ حتَّى اجتمعت منهم عصابةٌ
الراويالمسور بن مخرمة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2765
خلاصة حكم المحدثصحيح
كُنتُ أسْدِنُ صَنَمًا يُقالُ له: باحَرٌ بسَمائِلَ قَريةٍ بعُمانَ، فعَتَرْنا ذاتَ يَومٍ عِندَه عَتيرَةً، وهي الذَّبيحةُ، فسَمِعتُ صَوتًا من الصَّنمِ يقولُ: يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرْ ظَهْرُ خَيْرٍ وَبَطْنُ شَرْ بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ بِدِينِ اللَّهِ الْأَكْبَرْ فَدَعْ نُحَيْتًا مِنْ حَجَرْ تَسْلَمُ مِنْ حَرِّ سَقَرْ قال: ففَزِعتُ من ذلك، وقُلتُ: إنَّ هذا لَعَجبٌ، ثم عَتَرتُ بعدَ أيَّامِ عَتيرَةً، فسَمِعتُ صَوتًا من الصَّنمِ يقولُ: أَقْبِلْ إلَيَّ أَقْبِلْ تَسْمَعُ مَا لَا تَجْهَلْ هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ جَاءَ بِحَقٍّ مُنَزَلْ فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلْ عَنْ حَرِّ نَارٍ تَشْتَعِلْ وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ فقُلتُ: إنَّ هذا لَعَجبٌ، وإنَّه لخَيرٌ يُرادُ بنا، فبينا نحن كذَلِك، قَدِمَ علينا رَجُلٌ من الحِجازِ، فقُلنا: ما الخَبَرُ وراءَك؟ قال: ظَهَرَ رَجُلٌ، يقولُ لمَن أتاه، أَجيبوا داعيَ اللهِ، فقُلتُ: هذا نَبَأُ ما قد سَمِعتُ، فسِرْتُ إلى الصَّنَمِ فكَسَرتُه، ورَكِبتُ راحِلَتي فقَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَرَحَ ليَ الإسلامَ، فأسْلَمتُ، وقُلتُ: كَسَرْتُ بَاحَرَ أَجْذَاذًا وَكَانَ لَنَا رَبًّا نُطِيفُ بِهِ عُمْيًا لِضُلَّالِ بِالْهَاشِمِيِّ هُدِينَا مِنْ ضَلَالَتِنَا وَلَمْ يَكُنْ دِينُهُ مِنِّي عَلَى بِالِ يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهُ وَأَنِّي لِمَنْ قَالَ رَبِّي بَاحَرٌ قَالِ يَعْني: عمرَو بنَ الصَّلتِ وإخوَتَه بني خُطامَةَ. قال مازِنٌ: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي امرُؤٌ مولَعٌ بالطَّرَبِ وشُربِ الخَمرِ والهَلوكِ، قال ابنُ الكلبيُّ: والهَلوكُ الفاجِرَةُ من النِّساءِ، وألَحَّتْ علينا السِّنونُ فأذْهَبَتِ الأمْوالَ، وأهْزَلَتِ الذَّراريَ والعِيالَ، وليس لي وَلَدٌ، فادْعُ اللهَ أنْ يُذهِبَ عني ما أَجِدُ، ويَأْتيَني بالحَياءِ، ويَهَبَ لي وَلَدًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ أَبْدِلْه بالطَّرَبِ قِراءَةَ القُرْآنِ، وبالحَرامِ الحَلالَ، وبالعُهْرِ عِفَّةَ الفَرْجِ، وبالخَمْرِ رِيًّا لا إثْمَ فيه، وائْتِه بالحَياءِ، وهَبْ له وَلَدًا. قال مازِنٌ: فأذْهَبَ اللهُ عَنِّي ما كُنتُ أَجِدُ، ووَهَبَ اللهُ لي حَيَّانَ بنَ مازِنٍ، وأنْشَأَ يقولُ: إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي تَجُوبُ الْفَيَافِيَ مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ وَاللَّهِ دِينَهُمْ فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَكُنْتُ امْرَأً بِالزُّغْبِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا شَبَابِيَ حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي فلمَّا أَتيتُ قَوْمي أَنَّبوني وشَتَموني، وأمَروا شاعِرَهم فهَجاني، فقُلتُ: إنْ رَدَدتُ عليهم؛ فإنَّما أهجو نَفْسي، فاعْتَزَلتُهم إلى ساحِلِ البَحْرِ، وقُلتُ: فَبُغْضُكُمْ عِنْدَنَا مُرٌّ مَذَاقَتُهُ وَبُغْضُنَا عِنْدَكُمْ يَا قَوْمَنَا لَثِنُ لَا نَفْطِنُ الدَّهْرَ إِنْ بُثَّتْ مَعَايِبُكُمْ وَكُلُّكُمْ حِينَ يَبْدُو عَيْبُنَا فَطِنُ شَاعِرُنَا مُعْجِمٌ عَنْكُمْ وَشَاعِرُكُمْ فِي حَرْبِنَا مُبْلِغٌ فِي شَتْمِنَا لَسِنُ مَا فِي الْقُلُوبِ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا وَغَرٌ وَفِي صُدُورِكُمُ الْبَغْضَاءُ وَالْإِحَنُ فأَتَتْني منهم أزْفَلَةٌ عَظيمةٌ، فقالوا يا ابنَ عَمِّنا، عِبْنا عليك أمْرًا، وكَرِهْناه لك، فإنْ أَبَيتَ فشَأْنُك ودِينُك فارْجِعْ، فأقِمْ أُمورَنا، وكُنتُ القَيِّمَ بأُمورِهم، فرَجَعتُ إليهم، ثم هَداهُم اللهُ بعدُ إلى الإسلامِ
الراويمازن بن الغضوبة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/250
خلاصة حكم المحدث[روي] من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك‏
عنِ ابنِ عباسٍ في قولِه عزَّ وجلَّ : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال : يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلكَ ، لا يستَطيعونَ القيامَ إلا كما يقومُ المتخبطُ المخنقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وكذَبوا على اللهِ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى إلى قولِه : وَمَنْ عَادَ فأكل الربا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقولِه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ... إلى آخرِ الآيةِ ، فبلَغَنا ، واللهُ أعلمُ ، أنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في بني عمرِو بنِ عميرِ بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ ، وبني المغيرةِ مِن بني مخزومٍ ، كانتْ بنو المغيرةِ يربونَ لثَقيفٍ ، فلما أظهَر اللهُ رسولَه على مكةَ ووضَع يومئذٍ الربا كلَّه ، وكان أهلُ الطائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِباهم ، وما كان عليهِم مِن رِبًا فهو موضوعٌ ، وكتَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آخرِ صحيفتِهم أنَّ لهم ما لِلمسلِمينَ وعليهِم ما على المسلمينَ ، ألا يأكُلوا الرِّبا ولا يؤاكِلوه فأتى لهم بنو عمرِو بنِ عميرٍ وبنو المغيرةِ إلى عتابِ بنِ أُسَيدٍ وهوعلى مكةَ ، فقال بنو المغيرةِ : ما جَعَلَنا أشقى الناسِ بالربا ، ووضَع عنِ الناسِ غيرَنا ؟! فقال بنو عمرِو بنِ عميرٍ : صولِحْنا على أنَّ لنا رِبانا ، فكتَب عتابُ بنُ أسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزلَتْ هذه الآيةُ : ? فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ? فعرَف بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحربٍ منَ اللهِ ورسولِه بقولِه : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فتأخُذوا الكثيرَ وَلَا تُظْلَمُونَ فتجتنِبونَ منه وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ أن تذَروه خيرٌ لكم إن كنتُم تَعلَمونَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فذكَروا أنَّ هذه الآيةَ , نزلَتْ ، وآخرَ آيةٍ منَ النساءِ نزَلَتا آخرَ القرآنِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم3/318
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في قولِه عَزَّ وجَلَّ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، قال: يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلك؛ لا يَسْتَطيعونَ القيامَ إلَّا كما يقومُ المجْنونُ المُخنقُ؛ ذلك بأنَّهم قالوا: إنَّما البيعُ مِثْلُ الرِّبَا، وكذَبوا على اللهِ، {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} [البقرة: 275]، إلى قولِه: {وَمَنْ عَادَ}، فأكَلَ منَ الرِّبَا {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 278] إلى آخرِ الآيةِ. فبلَغَنا -واللهُ أعلَمُ- أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ في بَني عمرِو بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ، وفي بَني المُغيرةِ مِن بَني مَخزومٍ، وكانت بنو المُغيرةِ يُرْبُونَ لثَقيفٍ، فلمَّا ظهَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مكَّةَ ووضَعَ يومئذٍ الرِّبَا كلَّه، وكان أهْلُ الطَّائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِبَاهم، وما كان عليهم مِن رِبًا فهو موضوعٌ، وكتَبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخرِ صَحيفتِهم: أنَّ لهم ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمينَ، وكان على المُسلِمين: ألَّا يأْكُلوا الرِّبَا، ولا يُؤْاكِلُوه، فانتهَتْ بنو عمرِو بنِ عُميرٍ وبنو المُغيرةِ إلى عتَّابِ بنِ أَسيدٍ وهو على مكَّةَ، فقال بنو المُغيرةِ: ما جعَلَنا أشْقى النَّاسِ بالرِّبَا، ووُضِعَ عنِ النَّاسِ غيرِنا؟ فقال بنو عمرِو بنِ عُميرٍ: صُولِحْنا على أنَّ لنا رِبَانا، فكتَبَ عتَّابُ بنُ أَسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزلَتْ هذه الآيةُ: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فعرَفَ بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحَرْبٍ مِن اللهِ ورسولِه، يقولُ: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ}: فتأْخُذون أكثَرَ منه، {وَلَا تُظْلَمُونَ}: تُبْخَسون منه، {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280]: أنْ تَذَروهُ خيرٌ لكم إنْ كنتُمْ تعلمونَ، {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، يقولُ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]، فذَكَروا أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ وآخِرَ آيةٍ مِن سُورةِ النِّساءِ نزلَتْ آخِرَ القُرآنِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم6/185
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عنِ ابنِ عباسٍ في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلا كما يقومُ المجنونُ الْمُخْنَقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وكذَبُوا على اللهِ وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَّبِّهِ فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ عَادَ فَأَكَلَ الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقولُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِنْ لمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلى آخرِ الآيةِ فبلغَنَا واللهُ أَعْلَمُ أنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَنِي عمرِو بنِ عُمَيْرِ بنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وفِي بني المغيرةِ من مخزومٍ كانت بنو المغيرةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ فلمَّا أظهرَ اللهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مكةَ وضَعَ يومئذٍ الربا كلَّهُ وكان أَهلُ الطائفِ قد صالحوا على أنَّ لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوعٌ وكتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آخرِ صحيفتِهم أنَّ لهم ما للمسلمينَ وعليهم ما على المسلمينَ أن لَّا يأكلُوا الرِّبا ولا يُؤْكِلُوهُ فَأَتَى بنو عمرِو بنِ عُمَيْرٍ و بنو المغيرةَ إلى عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ وهو على مكةَ فقال بنو المغيرةِ ما جعلَنَا َأَشْقَى الناسِ بالرِّبا وُضِعَ عنِ الناسِ غيرَنا فقال بنو عمرِو بنِ عُمَيرٍ صولِحْنَا على أنَّ لَنَا رِبَانَا فَكَتَبَ عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ في ذلِكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزلَتْ هذِهِ الآيَةُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ فعرفَ بنو عمرٍ أنَّ الإِيذانَ لهم بحربٍ مِنَ اللهِ ورسولِهِ بقولِهِ إنْ تُبْتُمْ لَا تَظْلِمُونَ فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ وَلَا تَظْلِمُونَ فَتَبْخَسُونَ مِنْهُ وإنْ كان ذو عسرةٍ أنْ تَذَرُوه ُخيرٌ لكم إن كنتم تعلمون فنظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأن تَصَدَّقُوا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمونَ واتَّقُوا يَومًا تُرْجَعُونَ فيه إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ وَآخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ نزلَتَا آخِرَ القرآنِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/122
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب
خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زمَنَ الحُديبيَةِ في بِضعَ عشْرَةَ مائةً مِن أصحابِه، حتَّى إذا كانوا بِذي الحُلَيفةِ قلَّد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الهَدْيَ وأشْعَره ، وأحْرَم بالعُمرةِ، وبعَث بينَ يدَيه عينًا له مِن خُزاعَةَ يُخبِرُه عن قُريشٍ، وسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، حتَّى إذا كان بغَديرِ الأَشْطاطِ قريبًا مِن عُسْفانَ، أتاه عُيَيْنَةُ الخُزاعيُّ فقال: إنِّي ترَكتُ كعْبَ بنَ لُؤيٍّ وعامِرَ بنَ لؤيٍّ قد جمَعوا لك الأحابيشَ وجمَعوا لك جُموعًا، وهم قاتِلوك أو مُقاتِلوك - وقال أبو أحمَدَ بنُ زيادٍ: وهم مُقاتِلوك - قالَا جميعًا: وصادُّوكَ عن البيْتِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أَشيروا عليَّ، أتَرون أنْ نَميلَ إلى ذَراريِّ هؤلاء الَّذين أعانوهم فنُصيبَهم، فإنْ قعَدوا قعَدوا مَوْتورين مَحْروبين، وإنْ نَجَوا تكُنْ عُنقًا قطَعها اللهُ ، أم ترَون أنْ نَؤُمَّ البَيتَ، فمَن صدَّنا عنه قاتَلْناه؟ قال أبو بَكرٍ رَضي اللهُ عنه: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، إنَّما جِئنا مُعتمِرين، ولم نَجِئْ لِقتالِ أحَدٍ، ولكنْ مَن حال بَيننا وبين البيتِ قاتَلْناه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فرُوحُوا إذًا. قال الزُّهْريُّ في حديثِه: فرَاحوا حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّ خالِدَ بنَ الوَليدِ بالغَميمِ في خَيلٍ لقُريشٍ طَليعةً، فخُذوا ذاتَ اليَمينِ، فواللهِ ما شعَر بهم خالِدٌ حتَّى إذا هو بقَتَرةِ الجَيشِ، فانطَلَق يَركُضُ نَذيرًا لقُريشٍ، وسار النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ الَّتي يَهبِطُ عليهم مِنها برَكَتْ راحِلَتُه، فقال النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فألَحَّتْ، فقالوا: خلَأَتِ القَصواءُ ! خَلَأتِ القَصواءُ. قال أبو أحمَدَ بنُ زيادٍ في حَديثِه: لَمَّا بلَغ قولَه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فرُوحُوا إذًا، قال الزُّهريُّ: قال أبو هُريرةَ: ما رأَيتُ أحَدًا كان أكثَرَ مُشاوَرةً لأصحابِه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال المِسْوَرُ ومَرْوانُ في حَديثِهما: فرَاحوا حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّ خالِدَ بنَ الوَليدِ بالغَميمِ في خَيلٍ لقُريشٍ - رجَع الحديثُ إلى مَوْضِعه - فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: ما خَلَأتِ القَصواءُ، وما ذلِك لها بخُلُقٍ، ولكنْ حبَسَها حابِسُ الفيلِ، ثمَّ قال: والَّذي نَفسي بيَدِه، لا يَسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطيتُهم إيَّاها، ثمَّ زجَرَها فوَثَبتْ به، قال: فعَدَل حتَّى نزَل بأَقصى الحُديبيَةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ إنَّما يتبَرَّضُه النَّاسُ تبَرُّضًا، فلَمْ يُلبِّثْه النَّاسُ أنْ نزَحوه، فشَكَوْا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم العطَشَ، فانتَزَع سَهمًا مِن كِنانَتِه ثمَّ أمَرَهم أن يَجعَلوه فيه، قال: فواللهِ ما زال يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صدَروا عنه، فبينما هم كذلك إذْ جاءه بُدَيلُ بنُ وَرْقاءَ الخُزاعيُّ في نفَرٍ مِن خُزاعَةَ، وكانوا عَيْبَةَ نُصْحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أهْلِ تِهامَةَ، فقال: إنِّي ترَكتُ كعْبَ بنَ لؤيٍّ وعامرَ بنَ لؤيٍّ نزَلوا أعدادَ مياهِ الحُديبيَةِ، معَهم العُوذُ المَطافيلُ، وهم مُقاتِلوك وصادُّوكَ عن البَيتِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّا لَم نجِئْ لقِتالِ أحَدٍ، ولكنَّا جِئنا مُعتمِرين، وإنَّ قُريشًا قد نَهِكَتْهم الحربُ وأضَرَّتْ بهم، فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مَدَّةً ويُخَلُّوا بَيني وبين النَّاسِ، فإنْ أظهَرْ فإنْ شَاؤوا أنْ يَدخُلوا فيما دخَل فيه النَّاسُ فعَلوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإنْ هم أبَوْا فوالَّذي نَفسي بيَدِه، لأُقاتِلَنَّهم على أَمري هذا حتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي، أو لَيُنْفِذَنَّ اللهُ عزَّ وجلَّ أمرَه، فقال بُدَيلٌ: سأُبلِّغُهم ما تقولُ، فانطلَق حتَّى أتَى قُريشًا فقال: إنَّا قد جِئناكم مِن عِندِ هذا الرَّجلِ، وسَمِعناه يَقولُ قولًا، فإن شِئتم أن نَعرِضَه عليكم فَعَلْنا، فقال سُفهاؤُهم: لا حاجَةَ لنا في أنْ تُحدِّثَنا عنه بشَيءٍ، وقال ذَوُو الرَّأيِ مِنهم: هاتِ ما سَمِعتَه يقولُ، قال: سَمِعتُه يَقولُ كَذا وكذا، فحدَّثَهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقام عُروَةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفيُّ فقال: أيْ قَومِ، ألستُم بالوالِدِ؟ قالوا: بلَى، قال: ألسْتُ بالوَلَدِ؟ قالوا: بلَى، قال: هل تتَّهِموني؟ قالوا: لا، قال: ألستُم تَعلمون أنِّي استَنفَرْتُ أهلَ عُكاظٍ فلمَّا بلَّحوا عليَّ جِئتُكم بأَهلي ووَلَدي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بلى، قال: فإنَّ هذا قد عرَض عليكم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقبَلوها ودَعوني آتيهِ، قالوا: ائتِهِ، فأتاه، فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نحْوًا مِن قوْلِه لِبُديلٍ، فقال عُروةُ عن ذلك: أيْ محمَّدُ، أرأيتَ إنِ استَأصَلْتَ قوْمَك، هل سَمِعْتَ بأحَدٍ مِن العَرَبِ اجتاحَ أصْلَه قَبلَك؟ وإن تَكنِ الأُخرى، فواللهِ إنِّي لأَرى وُجوهًا وأَرى أَوْشَابًا مِن النَّاسِ خُلَقاءَ أنْ يَفِرُّوا ويَدَعوك، فقال له أبو بَكرٍ رَضي اللهُ عنه: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ! أنحن نَفِرُّ عنه وندَعُه؟! قال: مَن ذا؟ قال: أبو بَكْرٍ،قال: أما والَّذي نَفسي بيَدِه، لَولا يَدٌ كانت لك عِندي لَم أجْزِكَ بها لأجَبْتُك، قال: وجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، كلَّما كلَّمه أخَذ بلِحْيتِه، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ قائمٌ على رأْسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ومعه السَّيفُ وعليه المِغفَرُ، فكلَّما أهوى عُروَةُ إلى لِحيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ضرَب يدَه بنَعْلِ السَّيفِ وقال: أخِّرْ يَدَكَ عن لِحيَةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فرفَع عُروةُ رأسَه فقال: مَن هذا؟ قالوا: المُغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، قال: أيْ غُدَرُ! أوَلَستُ أسْعى في غَدْرتِك؟! قال: وكان المُغيرَةُ صحِبَ قوْمًا في الجاهليَّةِ فقَتَلهم، وأخَذ أموالَهم ثمَّ جاء فأسلَم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أمَّا الإسلامُ فأقْبَلُ، وأمَّا المالُ فلَستُ منه في شيءٍ، ثمَّ إنَّ عُروَةَ جعَل يَرْمُقُ صحابَةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فواللهِ ما تنخَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقعَتْ في كَفِّ رَجلٍ مِنهم يدْلُكُ بها وَجْهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدروا لأمْرِه، وإذا توضَّأ ثاروا يَقتتِلون على وَضوئِه، وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تَعظيمًا له، قال: فرجَع عُروَةُ إلى أصْحابِه فقال: أيْ قوْمِ، واللهِ لقد وَفَدْتُ على المُلوكِ؛ وفَدْتُ على قَيْصَرَ وكِسْرَى والنَّجاشيِّ، واللهِ إنْ رأيتُ ملِكًا قَطُّ يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ مُحمَّدًا، واللهِ إنْ تنخَّمَ نُخامَةً إلَّا وقعَتْ في كفِّ رَجلٍ مِنهم فدَلَك بها وَجْهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدروا أمرَه، وإذا توضَّأ كادوا يَقتَتِلون على وَضوئِه، وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عِنده، وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تَعظيمًا له، وإنَّه قد عرَض علَيكم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقبلوها، فقال رجلٌ مِن بَني كِنانَةَ: دَعوني آتيه، فقالوا: ائتِه، فلمَّا أشرَف على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصحابِه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: هذا فُلانٌ وهو مِن قوْمٍ يُعظِّمون البُدْنَ فابعَثوها له، فبُعثتْ له، فاستقبَله القومُ يُلبُّون، فلمَّا رأى ذلك قال: سُبحانَ اللهِ! ما يَنبَغي لهؤلاء أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ، فرجَع لأصحابِه فقال: رأيتُ البُدْنَ قد قُلِّدَتْ وأُشعِرَتْ، فما أرى أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ، فقام رجلٌ مِنهم يُقالُ له: مِكْرَزُ بنُ حَفْصٍ فقال: دَعوني آتيه، قالوا: ائتِه، فلمَّا أشرَف عليهم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: هذا مِكْرزٌ وهو رَجلٌ فاجِرٌ، فجعَل يكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو يكلِّمُه إذ جاء سُهَيلُ بنُ عَمرْو. قال مَعمَرٌ: وأخبَرني أيُّوبُ عن عِكرمَةَ: أنَّه لَمَّا جاء سُهيلٌ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: قد سَهُلَ لكم مِن أمرِكم، قال الزُّهريُّ في حَديثِه: فجاء سُهيلُ بنُ عَمرٍو فقال: هاتِ، اكتُبْ بَيننا وبينك كِتابًا، فدعا الكاتِبَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: اكتُبْ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ، فواللهِ ما أَدري ما هو، ولكن: باسمِك اللَّهمَّ، كما كنتَ تَكتُبُ، فقال المسلِمون: واللهِ لا نَكتُبُها إلَّا بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: اكتُبْ باسمِكَ اللَّهمَّ، ثمَّ قال: هذا ما قاضَى عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقال سُهيلٌ: واللهِ لو كنَّا نَعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ ما صدَدْناك عن البيتِ، ولكن اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنِّي لرَسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني، اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، قال الزُّهريُّ: وذلك لِقولِه: لا يَسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطيتُهم إيَّاها، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: على أنْ تُخَلُّوا بَيننا وبين البيتِ فنَطوفَ، فقال سُهيلٌ: واللهِ لا تتحدَّثُ العرَبُ أنَّا أُخِذْنا ضَغطَةً، ولكن لك مِن العامِ المقبِلِ، فكَتَب، فقال سُهيلٌ: على أنَّه لا يأتيك منَّا رجُلٌ وإن كان على دينِك إلَّا ردَدْتَه إلينا، فقال المسلِمون: سبحانَ اللهِ! كيف يُرَدُّ إلى المشرِكين وقد جاء مُسلِمًا؟! فبينا هم كذلك إذْ جاء أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عَمرٍو يَرسُفُ في قُيودِه قد خرَج مِن أسفَلِ مكَّةَ حتَّى رمَى بنَفسِه بين أظهُرِ المسلِمين، فقال سُهيلٌ: هذا يا محمَّدُ أوَّلُ مَن أُقاضيكَ عليه أن تَرُدَّه، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّا لَم نقْضِ الكِتابَ بَعدُ، قال: فواللهِ إذًا لا نُصالِحُك على شيءٍ أبدًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فأجِزْه لي، قال: ما أنا بمُجيزِه لك، قال: بلَى فافعَلْ، قال: ما أنا بفاعِلٍ، قال مِكرَزٌ: بلَى قد أجَزْناه، قال أبو جَنْدَلٍ: معاشِرَ المسلِمين، أأُردُّ إلى المشرِكين وقد جئتُ مسلِمًا؟! ألا ترَون ما قد لَقيتُ؟! وكان قد عُذِّب عذابًا شديدًا في اللهِ، فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضي اللهُ عنه: واللهِ ما شَكَكْتُ منذُ أسلَمتُ إلَّا يومَئذٍ، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألسْتَ نبيَّ اللهِ؟ قال: بلَى، قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بلى، قال: فلِم نُعطِي الدَّنيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: إنِّي رسولُ اللهِ ولستُ أَعصِيه وهو ناصِري، قلتُ: أوَلستَ كنتَ تحدِّثُنا أنَّا سنَأتي البيتَ فنَطوفُ حقًّا؟ قال: بلَى، أنا أخبرتُك أنَّك تأتيه العامَ؟ قلتُ: لا، قال: فإنَّك آتيه وتَطوفُ به، قال: فأتيتُ أبا بَكرٍ رَضي اللهُ عنه، فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، أليس هذا نبيَّ اللهِ حقًّا؟ قال: بلَى، قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطِلِ؟ قال: بلَى، قلتُ: فلِم نُعطي الدَّنيَّةَ في دينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجلُ، إنَّه رسولُ اللهِ، وليس يَعصي ربَّه، وهو ناصِرُه، فاستَمْسِكْ بغَرْزِه حتَّى تموتَ، فواللهِ إنَّه لعَلى الحقِّ، قلتُ: أوَليسَ كان يحدِّثُنا أنَّه سيأتي البيتَ ويَطوفُ به؟ قال: بلَى، أفأخبَرَك أنَّك تأتيه العامَ؟ قلتُ: لا، قال: فإنَّك آتيه وتَطوفُ به، قال الزُّهريُّ: قال عُمرُ: فعَمِلتُ لذلك أعمالًا، فلمَّا فرَغ مِن قضيَّةِ الكِتابِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: قوموا فانحَروا ثمَّ احلِقوا، قال: فواللهِ ما قام مِنهم رجلٌ حتَّى قال ثلاثَ مِرارٍ، فلمَّا لَم يقُمْ منهم أحَدٌ قام فدخَل على أمِّ سلَمَةَ، فذكَر لها ما لَقي مِن النَّاسِ، فقالت أمُّ سلَمَةَ: يا نبيَّ اللهِ، أتُحِبُّ ذلك؟ اخرُجْ ثمَّ لا تُكلِّمْ أحَدًا كلمَةً حتَّى تَنحَرَ بُدْنَك وتَدعُوَ بحالِقِك فيَحلِقَك، فقام فخرَج، فلم يُكلِّمْ أحَدًا منهم حتَّى فعَل ذلك؛ نحَر بُدْنَه ودَعا حالِقَه فحَلَقَه، فلمَّا رأَوا ذلك قاموا فنَحَروا، وجعَل بعضُهم يَحلِقُ بَعضًا حتَّى كاد بعضُهم يَقتُلُ بعضًا غَمًّا، ثمَّ جاءه نِسوةٌ مؤمِناتٌ، وأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ}، حتَّى بلَغ: {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10]، فطلَّق عمرُ يومئذٍ امرأتَين كانتا له في الشِّركِ، فتزوَّج إحداهما مُعاويَةُ بنُ أبي سُفيانَ، والأُخرى صفوانُ بنُ أميَّةَ، ثمَّ رجَع إلى المدينَةِ، فجاءه أبو بَصيرٍ؛ رجلٌ مِن قُريشٍ وهو مسلِمٌ، فأرسَلوا في طلَبِه رجُلين، فقالوا: العَهْدَ الَّذي جعَلْتَ لنا، فدفَعَه إلى الرَّجلين، فخرَجا به حتَّى بلَغ به ذا الحُليفَةِ، فنَزَلوا يَأكُلون مِن ثمَرٍ لهم، فقال أبو بَصيرٍ لأحَدِ الرَّجلين: واللهِ إنِّي لأرَى سيفَك جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ فاستلَّه الآخَرُ فقال: أجَل واللهِ إنَّه لجيِّدٌ، لقد جرَّبتُ به ثمَّ جرَّبتُ، فقال أبو بَصيرٍ: أرِني أنظُرْ إليه، فأمكنَه منه، فضرَبه حتَّى بَرَد، وفَرَّ الآخَرُ حتَّى بلَغ المدينَةَ، فدخَل المسجِدَ يَعدو، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حين رآه: لقد رأَى هذا ذُعرًا، فلمَّا انتهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: قُتِل واللهِ صاحِبي، وإنِّي لَمقتولٌ، قال: فجاء أبو بَصيرٍ فقال: يا نبيَّ اللهِ، قد واللهِ أوفَى اللهُ ذِمَّتَك، قد ردَدْتَني إليهم ثمَّ أنجاني اللهُ منهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: ويْلُ أمِّه مِسْعَرَ حرْبٍ لو كان له أحَدٌ، فلمَّا سَمِع ذلك عرَف أنَّه سيَرُدُّه إليهم، فخرَج حتَّى أتى سِيفَ البَحرِ، ويتفلَّتُ مِنهم أبو جَنْدلِ بنُ سُهيلٍ، فلَحِق بأبي بَصيرٍ، فلا يَخرُجُ مِن قُريشٍ رجلٌ قد أسلَم إلَّا لَحِق بأبي بَصيرٍ، حتَّى اجتمَعَتْ منهم عِصابةٌ، قال: فواللهِ لا يَسمَعون بِعِيرٍ لقُريشٍ خرَجَتْ إلى الشَّامِ إلَّا اعترَضوا لها فقَتَلوهم وأخَذوا أموالَهم، فأرسَلَتْ قريشٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تُناشِدُه اللهَ والرَّحِمَ لَما أرسَل إليهم مَن أتاه مِنهم، فهو آمِنٌ، فأرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إليهم، فأَنزَل اللهُ تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ}، حتَّى بلَغ: {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 24]، وكانت حَميَّتُهم أنَّهم لَم يُقِرُّوا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ولم يُقِرُّوا ببِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وحالُوا بينَهم وبين البَيتِ
الراويالمسور بن مخرمة ومروان بن الحكم
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم4/99
خلاصة حكم المحدث[له شواهد]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ خَالِدٍ قَدِيمًا وَكَانَ أَوَّلٍٍَ إِخْوَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلَ، وَكَانَ بَدْءُ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمَ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ مِنْهَا، وَيَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِحِقْوَتِهِ لَا يَقَعُ، فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرِيدُ بِكَ خَيْرًا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّكَ سَتَتْبَعُهُ وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْإِسْلَامُ يَحْجِزُكَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهَا وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا، فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَجْيَادَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِلَامَ تَدْعُو؟ فَقَالَ: «أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَعُ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عُبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدَهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِ، وَأَرْسَلَ أَبُوهُ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلَاهُ، فَوَجَدَهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ وَبَكَّتَهُ وَضَرَبَهُ بِصَرِيمَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلَافَ قَوْمِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَعَيْبَةِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ، فَقَالَ خَالِدٌ: قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَغَضِبَ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ وَاللَّهِ لَأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ، فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقَنِي مَا أَعِيشُ بِهِ فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِهِ، فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ
الراويخالد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5166
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
في هذه الآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106]، قال: بَرِئَ النَّاسُ منها غيري وغيرَ عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ، وكانا يَختَلِفانِ إلى الشَّامِ قَبلَ الإسلامِ، فأتَيَا الشَّامَ في تِجارَتِهما وقَدِمَ عليهما مَولًى لبني سَهْمٍ، يُقالُ له: بُدَيلُ ابنُ أبي مَريَمَ بتِجارَةٍ، ومعه جامٌ من فِضَّةٍ يُريدُ بها المَلِكَ وهو أعظَمُ تِجارَتِه، فمَرِضَ فأوْصى إليهما وأمَرَهما أنْ يُبلِّغَا ما تَرَكَ أهلَه، قال تَميمٌ: فلمَّا ماتَ أخَذْنا ذلك الجامَ فبِعْناه بأَلْفِ دِرهَمٍ ثم اقتَسَمْناه أنا وعَدِيُّ بنُ بَدَّاءَ، فلمَّا قَدِمْنا إلى أهْلِه دَفَعْنا إليهم ما كان معه، وفَقَدوا الجامَ فسَأَلوا عنه، فقُلنا: ما تَرَكَ غيرَ هذا، وما دَفَعَ إلينا غيرَه، قال تميم: فلمَّا أسلَمتُ بعدَ قُدومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَأثَّمتُ من ذلك، فأَتَيتُ أهْلَه، فأخْبَرتُهم الخَبَرَ وأَدَّيتُ إليهم خَمسَ مِئَةِ دِرهَمٍ، وأخْبَرتُهم أنَّ عندَ صاحِبي مِثلَها، فوَثَبوا إليه فأَتَوْا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَأَلَهم البيِّنَةَ فلم يَجِدوا، فأمَرَهم أنْ يَستَحلِفوه بما يَعظُمُ به على أهلِ دِينِه، فحَلَفَ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ}، إلى قَولِه: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: 108] فقام عمرُو بنُ العاصِ ورَجُلٌ آخَرُ معه فحَلَفا فنُزِعتِ الخَمسُ مِئَةِ من عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ
الراويتميم الداري
المحدثالخطيب البغدادي
الصفحة أو الرقم1/16
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن السائب الكلبي قال البخاري تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي
عن تميمٍ الداريِّ في هذه الآيةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } قال برئَ الناسُ منها غيري وغير عدِيِّ بن بَدا وكانا نصرانَيَّينِ يختلفان إلى الشام قبلَ الإسلامِ فأتيا الشامَ لتجارتِهما وقدِمَ عليهما مولى بني هاشمٍ يُقالُ له بُدَيلُ بنُ أبي مريمَ بتجارةٍ ومعه جامٌ من فضةٍ يريدُ به المُلكَ وهو عظيمُ تجارتِه فمرِض فأوصى لهما وأمرهما أن يُبلِّغا ما ترك أهلَه قال تميمٌ فلما مات أخذتُ ذلك الجامَ فبعناه بألفِ درهمٍ فاقتسمْناه أنا وعديٌّ بنُ بَدا فلما انتهينا إلى أهلهِ دفعْنا إليهم ما كان معنا وفقَدوا الجام فسألونا عنه فقلنا ما ترك غيرَ هذا وما دفع إلينا غيرَه قال تميمٌ فلما أسلمتُ بعد قدومِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تأثَّمتُ من ذلك فأتيتُ أهلَه فأخبرتُهم الخبرَ وأدَّيتُ إليهم خمسمئةِ درهمٍ وأخبرتُهم أنَّ عند صاحبي مثلَها فأتوا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَهم البيِّنةَ فلم يجدوا فأمرَهم أن يستحلِفوه بما يعظَّمُ به على أهلِ دينِه فحلف فأنزل اللهُ تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } إلى قولِه { أَوْ يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ } فقام عمرو بنُ العاصِ ورجلٌ آخرُ فنزعا الخمسمئةَ درهمٍ من عديِّ بنِ بدَا
الراويتميم الداري
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم1/427
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن السائب الكلبي قال الترمذي تركه أهل العلم بالحديث
13 ◔ غير محدد📌 لك سهمك ولك أجرك
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَكَ سَهْمُكَ»، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلَكَ أَجْرُكَ»
الراويابْنِ شِهَابٍ
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5691
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
بسم الله الرحمن الرحيملا تكذب على رسول اللهلا تظلمون ولا تظلمونالذين يأكلون الرباحرب من الله ورسولهطلحة بن عبيد اللهبنو عمرو بن عميردين الله الأكبرلا إله إلا اللهالصفق بالأسواقأبو بكر الصديقبعث نبي من مضرنظرة إلى ميسرةيتخبطه الشيطانخالد بن الوليدعمر بن الخطابما أعطيتموهنعمرو بن أميةسهيل بن عمروصلح الحديبيةخمسمائة درهمرد المهاجرينرؤوس أموالكمالجام من فضةرد المسلمينتميم الداريعدي بن بداءحرب من اللهأصحاب الناريوم القيامةبنو المغيرةالمائدة 106آية الميراثالإسلام...رفيقة مريةحابس الفيلإسلام خالدشفير الناررد الأيمانعدي بن بداجام من فضةنحر الهديبرئ الناسشرب الخمرعبادة حجرأبو أحيحةمنع القوتالبرد...الحديبيةالمشاورةنصرانيينأبو بصيرمسعر حربالمؤمناتاستحلفوهولك أجركثواب...القصواءالعتيرةالموعظةذو عسرةالشيطانالمجنونأبو بكرأم سلمةاستحلافلك سهمكشيطان،وحينئذالكفاراحتلمتفتيممتاليمينالهلوكالحياءالتوبةالتصدقيقومونشهادةمحمداباردةوصليتالجنبعائشةالموتالجامالمدةالصنمالطربالرباالبيعالشامأفضلإنهاتطلعقرنييسجدصدقةصداقباحر

تخريج حديث يا عمرو



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب