أحاديث عن: يثب في الدرع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: يثب في الدرع
عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: -وهو في قبة يوم بدر-: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إنْ تشأْ لا تُعبد بعد اليوم». فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول اللَّه، ألححت على ربك، وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [سورة القمر: ٤٥].
صحيح رواه البخاريّ في التفسير (٤٨٧٥) من طريق خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَثِبُ في الدِّرعِ ويَقولُ: هُزِمَ الجَمعُ، ووَلَّوُا الدُّبُرَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي فإذا سجَد وثَب الحَسَنُ عليه السَّلامُ على ظَهرِه وعلى عُنُقِه فرفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَفْعًا رَفيقًا لئلَّا يُصرَعَ قالوا يا رسولَ اللهِ رَأَيْناك صنَعْتَ بالحسنِ شيئًا ما رأيْناك صنَعْتَه بأحَدٍ قال إنَّه رَيحانَتي مِنَ الدُّنيا وإنَّ ابني هذا سيِّدٌ وعسى اللهُ أن يُصلِحَ به بين فِئتين وفي روايةٍ يَثِبُ على ظَهرِه يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ
سِرنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةٍ - أو قالَ: في سريَّةٍ - فلمَّا كانَ آخرُ السَّحرِ عرَّسنا ، فما استَيقظنا حتَّى أيقظَنا حرُّ الشَّمسِ ، فجعلَ الرَّجلُ منَّا يثِبُ فزعًا دَهِشًا . واستيقظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأمرَنا فارتَحلنا مِن مَسيرِنا حتَّى ارتَفعَتِ الشَّمسُ ، ثمَّ نَزلنا فقَضى القومُ حوائجَهُم ، وأمرَ بلالًا رضيَ اللَّهُ عنهُ فأذَّنَ ، فصلَّينا رَكْعتينِ فأقامَ فصلَّى الغَداةَ . فقُلنا: يا نبيَّ اللَّهِ ألا نَقضيها لوقتِها منَ الغَدِ ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أيَنهاكمُ اللَّهُ عنِ الرِّبا ، ويقبلُهُ منكُم
عن أبي الدَّرداءِ قالَ: المَواهبُ ثلاثةٌ رجلٌ وَهَبَ مِن غيرِ أن يُستَوهَبَ فَهيَ كَسبيلِ الصَّدقةِ فليسَ لَهُ أن يرجِعَ في صدقتِهِ ورجلٌ استُوهِبَ فوَهَبَ فلَهُ الثَّوابُ فإن قبِلَ على مَوهبتِهِ ثوابًا فليسَ لَهُ إلَّا ذلِكَ ولَهُ أن يرجِعَ في هبتِهِ ما لم يُثَبْ . ورجلٌ وَهَبَ واشتَرطَ الثَّوابَ فَهوَ دَينٌ على صاحبِهِ في حياتِهِ وبعدَ موتِهِ
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وكانَ الحَسَنُ بنُ علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنهما يَثِبُ على ظَهرِهِ إذا سجَدَ، ففعَلَ ذلك غَيرَ مَرَّةٍ، فقالوا له: وَاللهِ إنَّكَ لَتَفعَلُ بهذا شَيئًا ما رَأيناكَ تَفعَلُهُ بِأحَدٍ. قالَ المُبارَكُ: فذكَرَ شَيئًا، ثم قالَ: إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ، وسَيُصلِحُ اللهُ به بَينَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسلِمينَ، فقالَ الحَسَنُ: فَوَاللهِ وَاللهِ بَعدَ أنْ وَلِيَ لم يُهرَقْ في خِلافَتِهِ مِلءُ مِحجَمةٍ مِن دَمٍ
عن أبي الدَّرْداءِ قال: المَواهِبُ ثَلاثةٌ: رَجُلٌ وهَبَ مِن غَيرِ أنْ يُستَوْهَبَ، فهي كسَبيلِ الصَّدَقةِ، فليس له أنْ يَرجِعَ في صَدقَتِهِ، ورَجُلٌ استُوْهِبَ، فوهَبَ، فله الثَّوابُ، فإنْ قَبِلَ على مَوهِبَتِهِ ثَوابًا، فليس له إلَّا ذلك، وله أنْ يَرجِعَ في هِبَتِهِ، ما لم يُثَبْ، ورَجُلٌ وهَبَ، واشتَرَطَ الثَّوابَ، فهو دَيْنٌ على صاحِبِها في حَياتِهِ، وبَعدَ مَوتِهِ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
لمَّا أنزلَ اللَّهُ علَى رسولِه: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، اشتدَّ ذلِك علَيهِ وضاقَ بِه ذرعًا، فجلَسَ في بيتِه كالمريضِ، فأتتهُ عمَّاتُه يعُدنَه، فقال: ما اشتَكيتُ شيئًا ولَكنَّ اللَّهَ أمرَني أن أنذِرَ عَشيرتي. فقُلنَ لَه: فادعُهم ولا تَدعُ أبا لَهبٍ فيهِم فإنَّهُ غيرُ مجيبِكَ. فدعاهُم فحضروا ومعَهم نفرُ بني المطَّلبِ بنِ عبدِ منافٍ، فَكانوا خمسةً وأربَعينَ رجلًا، فبادرَه أبو لَهبٍ وقال: هؤلاءِ هُم عُمومتُك وبنو عمِّك، فتَكلَّم ودعِ الصُّباةَ، واعلم أنَّهُ ليسَ لقومِك بالعرَبِ قاطبةً طاقَةٌ، وأنا أحقَّ من أخذَك فحبسَك بنو أبيكَ، وإن أقَمتَ علَى ما أنتَ علَيهِ فَهوَ أيسَرُ عليهِم من أن يثبَ بِك بطونُ قريشٍ وتمدَّهمُ العرَبُ، فما رأيتُ أحدًا جاءَ علَى بني أبيهِ بشرٍّ ما جئتَهم بِه. فسَكتَ رسولُ اللَّهِ ولم يتَكلَّم في ذلِك المجلسِ. ثمَّ دعاهم ثانيةً وقال: الحمدُ للَّهِ، أحمدُه وأستعينُه وأومنُ بِه وأتوَكَّلُ علَيهِ وأشهدُ أن لا إلَه إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ لَه ، ثمَّ قال: إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أَهلَه، واللَّهِ الَّذي لا إلَه إلَّا هوَ إنِّي رسولُ اللَّهِ إليكُم خاصَّةً وإلى النَّاسِ عامَّةً، واللَّهِ لتَموتُنَّ كما تَنامونَ، ولتُبعثنَّ كما تستيقِظونَ، ولتحاسَبُنَّ بما تعمَلونَ، وإنَّها للجنَّةُ أبدًا والنَّارُ أبدًا فقالَ أبو طالبٍ: ما أحَبَّ إلينا معاونتَك وأقبَلَنا لنصيحتِك وأشدَّ تصديقِنا لحديثِكَ،وَهؤلاءِ بنو أبيكَ مجتَمعونَ، وإنَّما أنا أحدُهم، غيرَ أنِّي أسرَعُهم إلى ما تُحِبُّ، فامضِ لما أُمِرتَ بِه فواللَّهِ لا أزالُ أحوطُك وأمنعُكَ، غيرَ أنَّ نفسي لا تطاوِعُني علَى فراقِ دينِ عبدِ المطَّلب فقالَ أبو لَهبٍ: هذِه واللَّهِ السَّوأةَ خُذوا علَى يديهِ قبلَ أن يأخذَكم غيرُكم. فقالَ أبو طالبٍ: واللَّهِ لنَمنعنَّهُ ما بقينا
الواهبُ أحقُّ بهبتِه ما لمْ يثبْ فيها
من وهب هبةً فارتجع بها فهو أحقُّ بها ما لم يثبْ منها ، ولكنه كالكلبِ يعودُ في قيئِه
مَن وَهَبَ هِبةً فارتَجَعَ بها، فهو أحَقُّ بها ما لم يُثَبْ منها، ولكِنَّه كالكَلبِ يَعودُ في قَيئِه
مَن و هبَ هبةً ، فارتجعَ بها ، فهو أحقُّ بها ، ما لم يثب عليها ، و لكنَّه كالكلبِ يعودُ في قيئِه
مَن وهَبَ هِبةً فارتَجَعَ بها فهو أحَقُّ بها ما لم يُثَبْ مِنها، ولكِنَّه كالكَلبِ يَعودُ في قَيئِه
منْ وَهَبَ هبةً فارتَجَعَ بِها ، فهوَ أحقُّ بها ما لمْ يثبْ عليها ولكنَّهُ كالكلبِ يعودُ في قِيئِهِ
15
⊘ موضوع📌 المواهب ثلاثة: موهبة يراد بها وجه الله، وموهبة يراد بها وجه الناس، وموهبة يراد بها الثواب
عن عليٍّ أنَّهُ قالَ: المواهِبُ ثلاثةٌ موهبةٌ يرادُ بِها وجهُ اللَّهِ تعالى، وموهبةٌ يُرادُ بِها وجهُ النَّاسِ، وموهبةٌ يرادُ بِها الثَّوابُ فمَوهبةُ الثَّوابِ يرجِعُ فيها صاحبُها إذا لم يُثَبْ
حديثُ: الخاتَمِ والشَّيطانِ وعبادةِ الوثَنِ في بيتِ سُليمانَ عليه السَّلامُ [يعني حديث: عن ابنِ عبَّاسٍ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : أرادَ سُليمانُ أن يدخُلَ الخلاءَ فأعطى الجرادةَ خاتمَه وكانَت الجرادةُ امرأتُه وكانت أحبَّ نسائِه إليه فجاءَ الشَّيطانُ في صورةِ سلَيمانَ فقالَ لها : هاتي خاتَمِي فأعطَته إيَّاه، فلمَّا لبسَه دانتْ لهُ الإنسُ والجنُّ والشَّياطينُ، فلمَّا خرجَ سُليمانُ من الخلاءِ قالَ لها : هاتي خاتَمِي قالَت : قد أعطيْتُه سليمانَ، قال : أنا سُليمانُ، قالت : كذَبْتَ لستَ سُليمانَ، فجعلَ لا يأتي أحدًا فيقولُ لهُ أنا سُليمانُ إلَّا كذَّبَه، حتَّى جعلَ الصِّبيانُ يرمونَه بالحجارةِ، فلمَّا رأى ذلكَ عرفَ أنَّه من أَمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قالَ : وقامَ الشَّيطانُ يحكُمُ بين النَّاسِ فلمَّا أرادَ اللهُ أن يَردَّ على سليمانَ سلطانَه ألقى في قلوبِ النَّاسِ إنكارَ ذلكَ الشَّيطانِ، قالَ : فأرسلُوا إلى نِساءِ سليمانَ فقالوا لهنَّ : أتُنكِرنَ مِنْ سليمانَ شيئًا ؟ قُلنَ : نعَم إنَّهُ يأتينَا ونحن حُيَّضٌ، وما كان يأتيِنا قبلَ ذلكَ، فلمَّا رأىَ الشَّيطانُ أن قد فُطِنَ لهُ ظنَّ أنَّ أمرَه قد انقَطعَ، فكتبُوا كُتبًا فيها سِحرٌ وكُفرٌ فدفنُوها تحتَ كرسيِّ سلَيمانَ ثمَّ أثارُوها وقرءُوها على النَّاسِ وقالوا بهذا كانَ يَظهرُ سليمانُ على النَّاسِ فأكفرَ النَّاسُ سلَيمانَ عليهِ السلام فلم يزالُوا يُكفِرونَه، وبعثَ ذلكَ الشَّيطانُ بالخاتمِ فطرحَه في البَحرِ فتلقْته سمكةٌ فأخذَتْه، وكان سُليمانُ يحملُ على شطِّ البحرِ بالأجرِ فجاءَ رجُلٌ فاشترَى سمكًا فيهِ تلكَ السمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتَمِ فدعا سُليمانَ فقالَ : تحملْ لي هذا السمَكَ ؟ فقالَ : نعَم، قال : بِكَمْ ؟ قالَ : بسمكَةٍ من هذا السَّمكِ، قال : فحملَ سليمانُ عليهِ السَّلامُ السمكَ ثمَّ انطلقَ بهِ إلى منزلِه فلمَّا انتَهي الرَّجلُ إلى بابِه أعطاه تلكَ السَّمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتمِ فأخذَها سليمانُ فشقَّ بطنَها فإذا الخاتَمُ في جوفِها فأخذَه فلبسَه، قالَ : فلمَّا لبسَه دانَتْ لهُ الجنُ والإنسُ والشياطينُ وعادَ إلى حالِه، وهربَ الشَّيطانُ حتَّى دخلَ جزيرةً من جزائرِ البحرِ فأرسلَ سليمانُ في طلبِه وكان شَيطانًا مريدًا فجعلُوا يطلُبونَه ولا يقدِرونَ عليهِ حتَّى وجدُوه يومًا نائمًا فجاءُوا فبنَوا عليهِ بنيانًا من رَصاصٍ فاستيقظَ فوثبَ فجعلَ لا يثبُ في مَكانٍ من البيتِ إلَّا انماطَ معهُ الرَّصاصُ قالَ : فأخذُوه فأوثقُوه وجاءُوا بهِ إلى سلَيمانَ فأُمِرَ بهِ فنُقِرَ لهُ تختٌ من رُخامٍ ثمَّ أدخِلَ في جوفِه ثمَّ سُدَّ بالنُّحاسِ ثمَّ أُمِرَ بهِ فطُرِحَ في البحرِ فذلكَ قولُه وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : يَعني الشَّيطانُ الَّذي كان سُلِّطَ عليهِ]
عن ابنِ عبَّاسٍ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : أرادَ سُليمانُ أن يدخُلَ الخلاءَ فأعطى الجرادةَ خاتمَه وكانَت الجرادةُ امرأتُه وكانت أحبَّ نسائِه إليه فجاءَ الشَّيطانُ في صورةِ سلَيمانَ فقالَ لها : هاتي خاتَمِي فأعطَته إيَّاه ، فلمَّا لبسَه دانتْ لهُ الإنسُ والجنُّ والشَّياطينُ ، فلمَّا خرجَ سُليمانُ من الخلاءِ قالَ لها : هاتي خاتَمِي قالَت : قد أعطيْتُه سليمانَ ، قال : أنا سُليمانُ ، قالت : كذَبْتَ لستَ سُليمانَ ، فجعلَ لا يأتي أحدًا فيقولُ لهُ أنا سُليمانُ إلَّا كذَّبَه ، حتَّى جعلَ الصِّبيانُ يرمونَه بالحجارةِ ، فلمَّا رأى ذلكَ عرفَ أنَّه من أَمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، قالَ : وقامَ الشَّيطانُ يحكُمُ بين النَّاسِ فلمَّا أرادَ اللهُ أن يَردَّ على سليمانَ سلطانَه ألقى في قلوبِ النَّاسِ إنكارَ ذلكَ الشَّيطانِ ، قالَ : فأرسلُوا إلى نِساءِ سليمانَ فقالوا لهنَّ : أتُنكِرنَ مِنْ سليمانَ شيئًا ؟ قُلنَ : نعَم إنَّهُ يأتينَا ونحن حُيَّضٌ ، وما كان يأتيِنا قبلَ ذلكَ ، فلمَّا رأىَ الشَّيطانُ أن قد فُطِنَ لهُ ظنَّ أنَّ أمرَه قد انقَطعَ ، فكتبُوا كُتبًا فيها سِحرٌ وكُفرٌ فدفنُوها تحتَ كرسيِّ سلَيمانَ ثمَّ أثارُوها وقرءُوها على النَّاسِ وقالوا بهذا كانَ يَظهرُ سليمانُ على النَّاسِ فأكفرَ النَّاسُ سلَيمانَ عليهِ السلام فلم يزالُوا يُكفِرونَه ، وبعثَ ذلكَ الشَّيطانُ بالخاتمِ فطرحَه في البَحرِ فتلقْته سمكةٌ فأخذَتْه ، وكان سُليمانُ يحملُ على شطِّ البحرِ بالأجرِ فجاءَ رجُلٌ فاشترَى سمكًا فيهِ تلكَ السمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتَمِ فدعا سُليمانَ فقالَ : تحملْ لي هذا السمَكَ ؟ فقالَ : نعَم ، قال : بِكَمْ ؟ قالَ : بسمكَةٍ من هذا السَّمكِ ، قال : فحملَ سليمانُ عليهِ السَّلامُ السمكَ ثمَّ انطلقَ بهِ إلى منزلِه فلمَّا انتَهى الرَّجلُ إلى بابِه أعطاه تلكَ السَّمكةِ الَّتي في بطنِها الخاتمِ فأخذَها سليمانُ فشقَّ بطنَها فإذا الخاتَمُ في جوفِها فأخذَه فلبسَه ، قالَ : فلمَّا لبسَه دانَتْ لهُ الجنُ والإنسُ والشياطينُ وعادَ إلى حالِه ، وهربَ الشَّيطانُ حتَّى دخلَ جزيرةً من جزائرِ البحرِ فأرسلَ سليمانُ في طلبِه وكان شَيطانًا مريدًا فجعلُوا يطلُبونَه ولا يقدِرونَ عليهِ حتَّى وجدُوه يومًا نائمًا فجاءُوا فبنَوا عليهِ بنيانًا من رَصاصٍ فاستيقظَ فوثبَ فجعلَ لا يثبُ في مَكانٍ من البيتِ إلَّا انماطَ معهُ الرَّصاصُ قالَ : فأخذُوه فأوثقُوه وجاءُوا بهِ إلى سلَيمانَ فأُمِرَ بهِ فنُقِرَ لهُ تختٌ من رُخامٍ ثمَّ أدخِلَ في جوفِه ثمَّ سُدَّ بالنُّحاسِ ثمَّ أُمِرَ بهِ فطُرِحَ في البحرِ فذلكَ قولُه وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قالَ : يَعني الشَّيطانُ الَّذي كان سُلِّطَ عليهِ
من وهب هِبةً فارتجع فيها فهو أحقُّ بها ما لم يُثَبْ منها ولكنَّه كالكلبِ يعودُ في قَيْئِه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الجنة أبدا والنار أبداوهب من غير أن يستوهبأنذر عشيرتك الأقربينالرائد لا يكذب أهلهلتبعثن كما تستيقظونكالكلب يعود في قيئهريحانتي من الدنيافئتين من المسلمينلتموتن كما تنامونالرجوع في الصدقةالرجوع في الهبةملء محجمة من دملا إله إلا اللهالخاتم والشيطانيصلح بين فئتينصلاح ذات البينرجوع في الهبةيثب في الدرعوثب على ظهرهقضاء الفائتةاشترط الثوابالحسن بن علييصلح الله بهيعود في قيئهاستوهب فوهبعبادة الوثنيقبله منكمصلاة الفجرالحر الشمسبيت سليمانرفع رفيقاشهر رمضانيثب عليهاوجه الناستستغيثونابن ملجموصية عليأبو طالبيثب منهاوجه اللهيراد بهاربكم...الهزيمةالتعريسالمواهبقتل عليالتواصلأبو لهبوهب هبةأحق بهاالشيطانالجرادةالصلاةالغداةاستوهبالصدقةخلافتهالثوابالصيامالمثلةالتقوىالواهبكالكلبسليمانالخلاءاللهماليومقوله:الجمعالدبرالنصرالحسنالرباثلاثةالهبةارتجعموهبةشيطانجرادةالسحرتعبدولواثوابهبتهرجوعخاتمكرسيأنابفتنةتشأ﴿إذهزمسيدأذندينأحقيثبهبةسحرجسد
تخريج حديث يثب في الدرع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








