أحاديث عن: يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة

يجيءُ الدجالُ ، فيطأُ الأرضَ إلا مكةَ والمدينةَ ، فيأتي المدينةَ فيجدُ بِكُلِّ نَقْبٍ من أنقابِها صفوفًا مِنَ الملائِكَةِ ، فيأتي سَبِخَةَ الجرْفِ ، فيضرِبُ رَوَاقَهُ ، فَتَرْجُفُ المدينةُ ثلاثَ رجْفاتٍ ، فيخرجُ إليه كُلُّ مُنَافِقٍ ومُنَافِقَةٍ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم8028
خلاصة حكم المحدثصحيح
«يَجيءُ الدَّجَّالُ فيَطَأُ الأرضَ إلَّا مَكَّةَ والمَدينةَ، فيَأتي المَدينةَ، فيَجِدُ بكُلِّ نَقبٍ مِن أنقابِها صُفوفًا مِنَ المَلائِكةِ، فيَأتي سَبخةَ الجُرفِ، فيَضرِبُ رِواقَه، فتَرجُفُ المَدينةُ ثَلاثَ رَجَفاتٍ، فيَخرُجُ إليه كُلُّ مُنافِقٍ ومُنافِقةٍ»
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12986
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/132
خلاصة حكم المحدث[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف
ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ
الراويأبو  الزعراء
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8997
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
عن أبي سعيدٍ قالَ صحبني ابنُ صائدٍ إمَّا حجَّاجًا وإمَّا معتمرينَ فانطلقَ النَّاسُ وترِكتُ أنا وَهوَ فلمَّا خلصتُ بِهِ اقشعررتُ منْهُ واستوحشتُ منْهُ ممَّا يقولُ النَّاسُ فيهِ فلمَّا نزلتُ قلتُ لَهُ ضع متاعَكَ حيثُ تلْكَ الشَّجرة.قالَ فأبصرَ غنمًا فأخذَ القدحَ فانطلقَ فاستحلبَ ثمَّ أتاني بلبنٍ فقالَ لي يا أبا سعيدٍ اشرب. فَكرِهتُ أن أشربَ من يدِهِ شيئًا لما يقولُ النَّاسُ فيهِ فقلتُ لَهُ هذا اليومُ يومٌ صائفٌ وإنِّي أَكرَهُ فيهِ اللَّبن. قالَ لي يا أبا سعيدٍ هممتُ أن آخذَ حبلاً فأوثقَهُ إلى شجرةٍ ثمَّ أختنقُ لما يقولُ النَّاسُ لي وفيَّ أرأيتَ من خفيَ عليْهِ حديثي فلن يخفى عليْكم ألستم أعلمَ النَّاسِ بحديثِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يا معشرَ الأنصارِ ألم يقل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّهُ كافرٌ وأنا مسلمٌ ألم يقل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّهُ عقيمٌ لاَ يولدُ لَهُ وقد خلَّفتُ ولدي بالمدينةِ ألم يقل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ تحلُّ لَهُ مَكَّةُ ألستُ من أَهلِ المدينةِ وَهوَ ذا أنطلقُ معَكَ إلى مَكَّة. فَوَاللَّهِِ ما زالَ يجيءُ بِهذا حتَّى قلتُ فلعلَّهُ مَكذوبٌ عليْهِ ثمَّ قالَ يا أبا سعيدٍ واللَّهِ لأخبرنَّكَ خبرًا حقًّا واللَّهِ إنِّي لأعرفُهُ وأعرفُ والدَهُ و أينَ هوَ السَّاعةَ منَ الأرض. فقلتُ تبًّا لَكَ سائرَ اليوم
الراوي[أبو سعيد الخدري]
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2246
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
إنَّ الدَّجَّالَ خارجٌ، وهو أعوَرُ عَينِ الشِّمالِ عليها ظَفَرةٌ غَليظةٌ، وإنَّه يُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ، ويُحيي المَوتى، ويقولُ للنَّاسِ: أنا ربُّكم، فمَن قال: أنت ربِّي فقد فُتِنَ، ومَن قال: ربِّيَ اللهُ حتى يَموتَ، فقد عُصِمَ مِن فِتنتِه، ولا فِتنةَ بعدَه عليه، ولا عَذابَ، فيَلبَثُ في الأرضِ ما شاء اللهُ، ثُمَّ يَجيءُ عيسى ابنُ مَريَمَ مِن قِبَلِ المَغربِ، مُصدِّقًا بمحمَّدٍ وعلى مِلَّتِه، فيَقتُلُ الدَّجَّالَ، ثُمَّ إنَّما هو قيامُ السَّاعةِ
الراويسمرة بن جندب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20151
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
ذكروا عند عبد الله الدجال فقال تفترقون أيها الناس ثلاث فرق فرقة تتبعه وفرقة تلحق بأرض آبائها منابت الشيح وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بعريتي من الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع إليهم شيء. قال وحدثني أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ عن عبد الله قال: فرس أشقر قال عبد الله: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح ينزل فيقتله ولم أسمعه يحدث عن أهل الكتاب حديثاً غير هذا حتى يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها ثم قرأ عبد الله: وهم من كل حدب ينسلون ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغف فتلج أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتفي الأرض منهم فيرسل الله ماء فيطهر الأرض منهم ثم يبعث الله ريحاً فيها زمهرير بارد فلا يدع على وجه الأرض مؤمنا إلا كفتته تلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس ثم يقوم ملك بالصور بين السماء إلى الأرض فينفخ فيه فلا يبقى خلق في السموات إلا مات إلا من شاء ربك ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون قال: فليس من بني آدم خلق إلا في الأرض منه شيء ثم يرسل الله – تبارك وتعالى – من تحت العرش ماء كمني الرجال فينبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك الماء كما ينبت البذر من الأرض ثم قرأ عبد الله: وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً. قال: ثم يلقى النصارى فيقول: ما تعبدون؟ قالوا: المسيح فيقول هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم فيريهم الله جهنم كهيئة السراب. وكذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبد الله وقفوهم إنهم مسئولون حتى يمرالمسلمون فيلقاهم فيقول من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئا فينتهرهم مرة أو مرتين فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئا فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجداً ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد كأنما فيها السفافيد فيقولون: ربنا: فيقول: كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس بأعمالهم زمراً أولهم كلمح البرق ثم تمر الريح ثم تمر الطير ثم تمر البهائم قال: ثم كذلك حتى يجيء الرجل سعياً ثم ثجي الرجل مشيا حتى يكون آخرهم رجل يتلقى على بطنه فيقول: يا رب! أبطأت بي فيقول: إنما بطأ بك عملك. ثم يأذن الله في الشفاعة فيكون أول شافع يوم القيامة جبريل ثم إبراهيم خليل الله ثم موسى أو قال عيسى قال سلمة: لا أدري أيهما قال: ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعاً لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه وهو المقام المحمود الذي وعده الله عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً فليس من نفس إلا تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار وهو يوم الحسرة قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة فيقال: لو عملتم ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار فيقال: لولا أن من الله عليكم ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله ثم يقول: أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته حتى ما يترك فيها أحداً فيه خير ثم قرأ عبد الله: قل يا أيها الكافرون ما سلككم في سقر وعقد بيده قالوا: لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين وعقد أربعا وقال سفيان بيده ضم أربع أصابعه ووصفه أبو نعيم ثم قال ترون في هؤلاء أحداً فيه خير حتى ما يترك أحد فيه خير فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحداً غير وجوههم وألوانهم فيجئ الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له: من عرف أحدا فليخرجه فيجئ الرجل فينظر فلا يعرف أحداً فيقول الرجل للرجل: أي فلان أنا فلان فيقول ما أعرفك فيقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فيقول إخسؤوا فيها ولا تكلمون قال فإذا قال ذلك طبقت عليهم فلم يخرج منهم بشر
الراويأبو الزعراء عبدالله بن هانئ
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم2/314
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد الله بن هانئ أبو الزعراء فيه كلام ليس في حديث الناس قال البخاري لا يتابع على حديثه
إنَّ الدَّجَّالَ خارِجٌ، وإنَّه أعورُ عَينِ الشِّمالِ، عليها ظَفرةٌ غليظةٌ، وإنَّه يُبرئُ الأكمَهَ والأبرَصَ، ويحيي الموتى، ويقولُ للنَّاسِ: أنا ربُّكم، فمن قال: أنت ربِّي، فقد فُتِن، ومن قال: رَبِّي اللهُ، حتَّى يموتَ على ذلك فقد عُصِم من فتنةِ الدَّجَّالِ، ولا فِتنةَ عليه ولا عذابَ، فيَلبَثُ في الأرضِ ما شاء اللهُ، ثمَّ يجيءُ عيسى بنُ مريمَ مِن قِبَلِ المغربِ مُصَدِّقًا بمحمَّدٍ وعلى مِلَّتِه، فيَقتُلُ الدَّجَّالَ، ثمَّ إنَّما هو قيامُ السَّاعةِ
الراوي-
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم590
خلاصة حكم المحدثروايات هذا الحديث متعددة جدًّا بزيادة ونقص، وغالب فصولها التواتر فضلًا عن القدر المشترك بينها
أتى رجلٌ ابنَ عَبَّاسٍ فقال: بلَغَنا أنَّك تذكُرُ سطِيحًا تزعُمُ أنَّ الله خَلَقه لم يخلُق مِن بنِي آدَمَ شيئًا يُشبِهه؟ قال: قال: نعم، إِنَّ اللهَ خَلَق سطِيحًا الغسَّانِيَّ لحمًا على وَضَمٍ، ولم يكُن فِيهِ عظمٌ ولا عَصَبٌ إِلَّا الجُمجُمةُ والكفَّانِ، وكان يُطوى مِن رِجليهِ إِلى تَرقُوَتِه كما يُطوى الثَّوبُ، ولم يكُن فِيهِ شيءٌ يتحرَّكُ إِلَّا لِسانُه، فلمَّا أراد الخُرُوجَ إِلى مكَّة حُمِل على وضمِه فأُتِي بِهِ مكَّة، فخرج إِليه أربعةٌ مِن قُريشٍ: عبدُ شمسٍ وهاشِمٌ ابنا عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ، والأحوصُ بنُ فِهرٍ، وعقِيلُ بنُ أبِي وقَّاصٍّ، فانتموا إِلى غيرِ نسبِهِم. وقالُوا: نحنُ أُناسٌ من جُمَحَ أتيناك، بلغنا قُدُومُك فرأينا أنَّ إِتيانَنا إِيَّاك حقٌّ لك واجِبٌ علينا، وأهدى إِليهِ قِيلٌ صفِيحةً هِندِيَّةً وصعدةً رُدينِيَّةً، فوُضعِت على بابِ البيتِ الحرامِ لينظُرُوا أَهَل يراها سَطِيحٌ أم لا. فقال: يا عَقِيلُ ناوِلنِي يَدَك فناوله يدَه، فقال: يا عَقِيلُ، والعالِمِ الخفِيَّة، والغافِرِ الخطِيَّة، والذِّمَّةِ الوفِيَّة، والكعبةِ المبنِيَّة، إِنَّك لجاءٍ بِالهدِيَّة؛ الصَّفِيحةِ الهِندِيَّة، والصَّعدةِ الرُّدينِيَّة. قالُوا: صَدَقْتَ يا سَطِيحُ، فقال: والآتِي بِالفَرَح، وقَوسِ قُزَح، وسائِرِ الفَرَح، واللَّطِيمِ المُنبطِح، والنَّخلِ والرُّطبِ والبَلَح، إِنَّ الغُراب حيثُ مرَّ سَنَح، فأخبر أنَّ القوم ليسُوا من جُمَح، وأنَّ نسَبَهم مِن قُريشٍ ذِي البِطَح، قالُوا: صدَقْتَ يا سطِيحُ، نحنُ أهلُ البيتِ الحرامِ أتيناك لِنزُورَك لِما بلَغَنا مِن عِلمِك، فأخبِرنا عمَّا يكُونُ فِي زمانِنا هذا وما يكُونُ بَعدَه، فلعلَّ أن يكُون عِندَك فِي ذلِك عِلمٌ. قال: الآن صدقتُم، خُذُوا مِنِّي ومِن إِلهامِ اللهِ إِيَّاي، أنتُم يا مَعشَرَ العَرَبِ فِي زمانِ الهَرَمِ، سواءٌ بصائِرُكُم وبصائِرُ العَجَمِ، لا عِلمَ عِندكُم ولا فَهْمَ، وينشأُ مِن عقِبِكُم ذوُو فَهمٍ يطلُبُون أنواعُ العِلمِ، فيكسِرُون الصَّنَم ويبلُغُون الرَّدمَ ويقتُلُون العَجَم، يطلُبُون الغُنْمَ. قالُوا: يا سطِيحُ فمَن يكُونُ أُولئِك؟ فقال لهم: والبيتِ ذِي الأركانِ، والأمنِ والسُّكَّانِ، لينشؤُنَّ مِن عقِبِكُم وِلدانٌ يكسِرُون الأوثان، ويُنكِرُون عِبادةَ الشَّيطانِ، ويُوحِّدُون الرَّحمن، وينشُرُون دِين الدَّيَّانِ، يُشرِفُون البُنيان، ويستفتُون الفِتيان. قالُوا: يا سطِيحُ، مِن نسلِ من يكُونُ أُولئِك؟ قال: وأشرفِ الأشرافِ، والمُفضِي لِلإِسرافِ، والمُزعزِعِ الأحقافِ، والمُضعِفِ الأضعافِ، لينشؤُنَّ الآلافُ مِن عبدِ شمسٍ وعبدِ منافٍ نُشُوءًا يكُونُ فِيهِ اختِلافٌ، قالُوا: يا سَوْءتاه يا سطِيحُ ممَّا تُخبِرُنا مِن العِلمِ بِأمرِهِم، ومِن أيِّ بلدٍ يخرُجُ أُولئِك؟ فقال: والباقِي الأبد، والبالِغِ الأَمَد، ليخرُجَنَّ من ذا البلد، فتًى يهدِي إِلى الرَّشَد، يرفُضُ يغُوثَ والفِند، يبرأُ مِن عِبادةِ الضِّدَد، يعبُدُ ربًّا انفَرَد، ثُمَّ يتوفَّاه الله محمُودًا، مِن الأرضِ مفقُودًا، وفِي السَّماءِ مشهودًا، ثُمَّ يلِي أمْرَه الصِّدِّيق، إِذا قضى صَدَق، وفِي ردِّ الحُقُوقِ لا خَرِقٌ ولا نَزِق، ثُمَّ يلِي أمْرَه الحنِيف، مُجرِّبٌ غِطرِيف، ويترُكُ قولَ العنِيف، قد ضاف المضِيف، وأحكَمَ التَّحنِيف، ثُمَّ يلِي أمْرَه داعِيًا لِأمرِهِ مُجرِّبًا، فيجتمِعُ له جُمُوعًا وعُصَبًا، فيقتُلُونه نِقمةً عليه وغَضَبًا، فيُؤخذُ الشَّيخُ فيُذبحُ إِربًا، فيقُومُ بِهِ رِجالٌ خُطباءُ، ثُمَّ يلِي أمره النَّاصِرُ، يخلِطُ الرَّأي بِرأي النَّاكِر، يُظهِرُ فِي الأرضِ العساكِر، ثُمَّ يلِي بعده ابنُه يأخُذُ جمعه، ويقِلُّ حمدُه، ويأخُذُ المال، ويأكُلُ وحده ويُكثِرُ المال لِعقِبِه مِن بعدِهِ، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عِدَّةُ مُلُوك، لا شكَّ الدَّمُ فِيهِم مسفُوك، ثُمَّ يلِي من بعدِهِمُ الصُّعلُوك، يطوِيهِم كطيِّ الدُّرنُوك، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عُظهورٌ يُقصِي الخَلْقَ ويُدنِي مُضَر، يفتتِحُ الأرض افتِتاحًا مُنكرًا، ثُمَّ يلِي قَصِيرُ القامة، بِظهرِه علامة، يمُوتُ موتًا وسلامة، ثُمَّ يلِي قلِيلًا باكِر، يترُكُ المُلْك بائِر، ثُمَّ يلِي أخُوه بِسُنَّتِهِ سابِر، يختصُّ بِالأموالِ والمنابِر، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ أهوْجَ، صاحِبُ دُنيا ونعِيمٍ مُخلِج، يتشاورُه مُعاشِرُه وذوُوه، ينهضُون إِليهِ يخلعُونه بِأخذِ المُلكِ ويقتُلُونه، ثُمَّ يلِي أمره مِن بعدِهِ السَّابِع، يترُكُ المُلك محلًّا ضائِع، بنُوه فِي مُلكِهِ كالمُشوَّهِ جائِع، عِند ذلِك يطمعُ فِي المُلكِ كُلُّ عُريان، ويلِي أمْرَه اللَّهفانُ، يُرضِي نِزارًا جَمعُ قَحْطان، إِذا التقيا بِدِمشق جمعان، بين بُنيان ولُبنان، يُصنَّفُ اليمنُ يومئِذٍ صِنفان؛ صِنفُ المسرَّةِ، وصِنفُ المخذُولِ، لا ترى إِلَّا حِباءً محلُول، وأسِيرًا مغلُول، بين القِرابِ والخُيُول، عِند ذلِك تُخربُ المنازِل، وتُسلبُ الأرامِل، وتُسقِطُ الحوامِل، وتظهرُ الزَّلازِل، وتطلُبُ الخِلافةُ وائِل، فتغضبُ نِزار، فتُدنِي العبِيدَ والأشرار، وتُقصِي الأمثالَ والأخيار، وتغلُو الأسعارُ، فِي صَفَرِ الأصفار، يغُلُّ كُلُّ جبَّارٍ مِنه، ثُمَّ يسِيرُون إِلى خَنادِق، وإِنَّها ذاتُ أشعارٍ وأشجار، تصُدُّ له الأنهار، ويهزِمُهم أوَّلَ النَّهار، تَظهَرُ الأخيار، فلا ينفعُهم نومٌ ولا قرار، حتَّى يدخُل مِصرًا مِن الأمصار، فيُدرِكه القضاءُ والأقدار. ثُمَّ يجِيءُ الرُّماة، تلُفُّ مُشاة، لِقتلِ الكُماة، وأسرِ الحُماة، ومَهلِكِ الغُواة، هنالِك يُدركُ فِي أعلى المِياه، ثُمَّ يبُورُ الدِّينُ وتُقلبُ الأُمُور، وتُكفرُ الزَّبُور، وتُقطعُ الجُسُور، فلا يُفلِتُ إِلَّا من كان فِي جزائِرِ البُحُور، ثُمَّ تبُورُ الحُبُوب، وتظهرُ الأعارِيب، ليس فِيهِم مُعِيب، على أهلِ الفُسُوقِ والرِّيب، فِي زمانٍ عصِيب، لو كان لِلقومِ حياءٌ، وما تُغنِي المُنى. قالُوا: ثُمَّ ماذا يا سطِيحُ؟ قال: ثُمَّ يظهرُ رجُلٌ من أهلِ اليمن، كالشَّطَنِ، يُذهِبُ اللهُ على رأسِهِ الفِتَن
الراويعبدالله بن الديلمي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/329
خلاصة حكم المحدثغريب
كان الناسُ يسألون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ، مخافةَ أن يُدركني، فقلتُ يارسولَ اللهِ، إنَّا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءنا اللهُ بهذا الخيرِ [ فنحنُ فيه ]، [ وجاء بك ]، فهل بعد هذا الخيرِ من شرٍّ [ كما كان قبلَه ] ؟ [ قال: يا حذيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه، ( ثلاثَ مراتٍ ). قال : قلتُ : يارسولَ اللهِ أبعد هذا الشرِّ من خيرٍ ؟ ] قال نعم، [ قلتُ : فما العِصمةُ منه ؟ قال : السيفُ ] قلتُ: وهل بعد ذلك الشرِّ من خيرٍ ؟ ( وفي طريقٍ : قلتُ : وهل بعدَ السيفِ بقيَّةٌ ؟ ) قال : نعم، وفيه ( وفي طريقٍ : تكونُ إمارةٌ ( وفي لفظٍ : جماعةٌ ) على أقذاءٍ ، وهُدنةٍ على ) دَخَنٍ، قال : قلتُ : وما دَخَنُه ؟ قال : قومٌ ( وفي طريقٍ أخرى : يكونُ بعدي أئمةٌ [ يستنُّونَ بغيرِ سُنَّتِي، و ] يَهدُون بغيرِ هديِي، تعرفُ منهم وتُنكرُ، [ وسيقومُ فيهم رجالٌ قلوبُهم قلوبُ الشياطينِ، في جثمانِ إنسٍ ] ( وفي أخرى : الهُدنةُ على دَخَنٍ ما هيَ ؟ قال : لا ترجعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانت عليه ) فقلتُ : هل بعد ذلك الخيرِ من شرٍّ ؟ قال : نعم، [ فتنةٌ عمياءُ صمَّاءُ عليها ] دعاةٌ على أبوابِ جهنمَ، من أجابَهُم إليها قذفوهُ فيها فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، صِفْهُمْ لنا ؟ قال : هم من جِلدَتِنا ، و يتكلمون بألسِنَتِنا، قلتُ : [ يا رسولَ اللهِ ]، فما تأمُرني إذا أدركني ذلك ؟ قال : تلزمُ جماعةَ المسلمين، وإمامَهم [ تسمعُ وتُطيعُ الأميرَ، وإن ضرب ظهرَك، وأخذ مالَك، فاسمع وأطِعْ ] فقلتُ : فإن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ ؟ قال : فاعتزل تلك الفِرقَ كلَّها، ولو أن تعضَّ على أصلِ شجرةٍ، حتى يُدرِكَك الموتُ وأنت على ذلك. ( وفي طريقٍ ) فإن تَمُتْ يا حذيفةُ وأنت عاضٌّ على جذلٍ خيرٌ لك من أن تتبعَ أحدًا منهم. ( وفي أخرى ) فإن رأيتَ يومئذٍ للهِ عزَّ وجلَّ في الأرضِ خليفةً، فالزَمْهُ وإن ضرب ظهرَك وأخذ مالَك، فإن لم ترَ خليفةً فاهرب [ في الأرضِ ] حتى يُدرِكَك الموتُ وأنت عاضٌّ على جذلِ شجرةٍ . [ قال : قلتُ : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرجُ الدجالُ. قال : قلتُ : فبم يجيءُ ؟ قال : بنهرٍ أو قال : ماءٍ ونارٍ فمن دخل نهرَه حُطَّ أجرُه ووجب وِزْرُه ، ومن دخل نارَه وجب أجرُه، وحُطَّ وِزْرُه . [ قلتُ : يا رسولَ اللهِ : فما بعد الدجالِ ؟ قال : عيسى بنُ مريمَ ] قال : قلتُ : ثم ماذا ؟ قال : لو أنتجتَ فرسًا لم تركب فَلُوَّها حتى تقومَ الساعةُ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2739
خلاصة حكم المحدثجاء مطولا ومختصرا من طرق، جمعت هنا، وضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة للسياق وهو للبخاري
أنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعوَرُ العينِ الشِّمالِ ، عليْها ظفرةٌ غليظةٌ ، وإنَّهُ يبريء الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى ، ويقولُ : أنا ربُّكم . فمنِ اعتصمَ باللَّهِ ، فقالَ . ربِّيَ اللَّهُ . ثمَّ أبى ذلِكَ حتَّى يموتَ ، فلا عذابَ عليْهِ ولا فِتنةَ ، ومن قالَ : أنتَ ربِّي . فقد فُتنَ ، وإنَّهُ يلبثُ في الأرضِ ما شاءَ اللَّهُ أن يلبَثَ ثمَّ يجيءُ عيسى ابنُ مريمَ منَ المشرقِ مصدِّقًا بمحمَّدٍ وعلى ملَّتِهِ ، ثمَّ يقتلُ الدَّجَّالَ
الراويسمرة بن جندب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/126
خلاصة حكم المحدثغريب
خرجنا مع النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحدَ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وجلسنا حولَهُ كأنَّ على رءوسِنا الطيرُ وفي يده عودٌ ينكثُ به الأرضَ ، فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال : استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ . مرَّتين أو ثلاثًا ، ثمَّ قال : إنَّ العبدَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل إليه ملائكةٌ من السماءِ بيضُ الوجوهِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ معهم كفنٌ من أكفانِ الجنةِ وحنوطٌ من حنوطِ الجنةِ ، ويجلسونَ منه عند النَّظَرِ ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الطيبةُ اخرُجي إلى مغفرةِ اللهِ ورضوانٍ ، قال : فتخرجُ وتسيلُ كما تسيلُ القطرةُ من السقاءِ ، فيأخذَها فإذا أخذَها لم يدعوها في يدهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفنِ وفي ذلك الحنوطِ ويخرج منها كأطيبِ نفحةِ مسكٍ وجدتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيصعدونَ بها فلا يمرونَ بملإٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا : ما هذا الروحُ الطيِّبِ ؟ فيقولون : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِه التي كانوا يسمونهُ بها في الدنيا حتَّى ينتهوا بها إلى سماءِ الدنيا فيستفتحونَ له فيُفتحُ له فيشيِّعه من كلِّ سماءٍ مقرَّبوها إلى السماءِ التي تليها حتَّى يُنتهَى بها إلى السماءِ السابعةِ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَ عبدي في علِّيِّين وأعيدوهُ إلى الأرضِ فإني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرَى . قال : فتعادُ روحُه في جسدِه فيأتيه ملَكانِ فيجلسانِه فيقولان له : من ربُّك ؟ فيقولُ : ربيَ اللهُ ، فيقولان له : ما دينُك ؟ فيقولُ : ديني الإسلامُ ، فيقولان له : ما هذا الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ ، فيقولان له : وما عِلمُكَ ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ وآمنتُ به وصدقتُ ، فينادي منادٍ من السماءِ أنْ صدقَ عبدي فأفرِشوهُ من الجنةِ وألبِسوهُ من الجنةِ وافتحوا له بابًا إلى الجنَّةِ ، قال : فيأتيه من رُوحِها وطيبِها ويُفسحُ له في قبرِه مدَّ بصرِه ، ويأتيه رجلٌ حسنُ الثيابِ طيبُ الريحِ فيقولُ له : أبشِرْ بالَّذي يسرُّك هذا يومُك الذي كنتَ توعدُ . فيقولُ له : من أنتَ ؟ فوجهُك الوجهُ الذي يجيءُ بالخيرِ . فيقولُ : أنا عملُك الصالحُ . فيقول : يا ربِّ أقمِ الساعةَ أقمِ الساعةَ حتَّى أرجعَ إلى أهلي ومالي . قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبالٍ إلى الآخرةِ نزل إليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم المسوحُ فيجلسون منه مدَّ البصرِ ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سخطِ اللهِ وغضبِه ، قال : فتفرقُ في جسدِه فينتزِعها كما يُنتزعُ السَّفُّودُ من الصوفِ المبلولِ ، فيأخذَها فإذا أخذها لم يدعوها في يدِه طرفةَ عينٍ حتَّى يجعلونها في تلك المسوحِ ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وُجدتْ على ظهرِ الأرضِ ، فيصعدون بها ولا يمرونَ على ملإٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا : ما هذه الروحُ الخبيثةُ ؟ فيقولُ : فلانُ ابنُ فلانٍ بأقبحِ أسمائِه التي كان يسمَّى بها في الدنيا حتَّى ينتهَى بها إلى سماءِ الدنيا فيُستفتحُ له فلا يفتحُ له ، ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فيقول : اكتبوا كتابَه في سجِّينَ في الأرضِ السفلَى فيطرحُ روحُه طرحًا ثمَّ قال : { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } فيعادُ روحهُ في جسدِه ويأتيه ملَكان فيُجلسانهِ فيقالُ له : من ربُّك ؟ فيقولُ : ها ها لا أدري ، فيقولونَ له : ما دينُك ؟ فيقولُ : ها ها لا أدري ، فيقولونَ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول : ها ها لا أدري ، فينادي منادٍ من السماءِ أنْ كذبَ فأفرِشوهُ من النارِ وألبِسوه من النارِ وافتحوا له بابًا إلى النارِ ، فيأتيه من حرِّها وسَمومِها ويضيَّقُ عليه قبرُه حتَّى تختلفَ فيه أضلاعُه ، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ قبيحُ الثيابِ منتنُ الريحِ فيقولُ : أبشرْ بالذي يسوؤكَ هذا يومُك الذي كنتَ توعدُ . فيقول : من أنتَ ؟ فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالشرِّ . فيقولُ : أنا عملُك الخبيثُ . فيقولُ : ربِّ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم398
خلاصة حكم المحدثإسناده متصل مشهور ثابت على رسم الجماعة
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانتهينا إلى القبرِ ، ولما يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجلسنا حولَه ، وكأنَّ على رؤوسنا الطيرُ ، وفي يدِه عودٌ ينكتُ به في الأرضِ ، فرفع رأسَه فقال : استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ ، مرتيْنِ أو ثلاثًا ، ثم قال : إنَّ العبدَ المؤمنَ ، إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نزل إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بيضُ الوجوهِ ، كأنَّ وجوههم الشمسُ ، معهم أكفانٌ من الجنةِ ، وحنوطٌ من حنوطِ الجنةِ ، حتى يجلسوا منه مدَّ البصرِ ، ثم يجيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ المطمئنةُ ، اخرجي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورضوانٍ ، قال : فتخرجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرةُ من في السقاءِ ، وإن كنتم تروْنَ غيرَ ذلك ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يدِه طرفةَ عينٍ ، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفنِ ، وفي ذلك الحَنوطِ ، فيخرجُ منها كأطيبِ نفحِة مسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الروحُ الطيبُ ؟ فيقولون : فلانُ بنُ فلانٍ ، بأحسنِ أسمائِه التي كانوا يُسمُّونَه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى سماءِ الدنيا ، فيستفتحون له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشيِّعُه من كلِّ سماءٍ مقرِّبوها إلى السماءِ التي تليها ، حتى ينتهي بها إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ تعالى اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ ، وأعيدوهُ إلى الأرضِ ، فإني منها خلقتُهم وفيها أُعيدُهم ، ومنها أُخرجهم تارةً أخرى ، فتُعادُ روحُه في جسدِه فيأتيه مَلَكانِ ، فيُجلسانِه ، فيقولانِ له : من ربُّكَ ؟ فيقولُ : ربيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُك ؟ فيقولُ : دينيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ ، فيقولانِ له : وما عِلمُك ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ فآمنتُ بهِ وصدَّقتُ ، فينادي منادٍ من السماءِ : أن صدق عبدي ، فافرشوا له من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافتحوا له بابًا إلى الجنةِ ، فيأتيه من روحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مدَّ بصرِه ، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجهِ حسنُ الثيابِ طيِّبُ الرائحةِ ، فيقولُ : أبشر بالذي يسرُّك هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقول له : من أنت فوجهُك الوجهُ الذي يجيءُ بالخيرِ ؟ فيقولُ : أنا عملُك الصالحُ ، فيقولُ : ربِّ أقمِ الساعةَ ، ربِّ أقمِ الساعةَ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ من الآخرةِ، وإقبالٍ من الدُّنيا، نزل إليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ ، معهم المسوحُ ، فيجلسون منه مدَّ البصرِ ، ثم يجيءُ مَلَكُ الموتِ ، حتى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الخبيثةُ ، اخرجي إلى سخطٍ من اللهِ وغضبٍ ، فتتفرقُ في جسدِه ، فينتزعُها كما يُنتزعُ السَّفودُ من الصوفِ المبلولِ ، فيأخُذها ، فإذا أخذها لم يَدَعوها في يدِه طرفةَ عينٍ ، حتى يجعلوها في تلك المسوحِ ، ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الروحُ الخبيثُ ؟ فيقولون : فلانُ بنُ فلانٍ ، بأقبحِ أسمائِه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا ، حتى ينتهي بها إلى السماءِ الدنيا ، فيستفتحُ فلا يُفتحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : لَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [ الأعراف : 39 ] فيقول اللهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَه في سِجِّينٍ ، في الأرضِ السفلى ، فتُطرحُ روحُه طرحًا ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [ الحج : 31 ] فتُعادُ روحُه في جسدِه ويأتيه مَلَكانِ ، فيُجلسانِه ، فيقولانِ له : من ربُّك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري ، فيقولانِ له : ما دِينُك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي منادٍ من السماءِ : أن كذب عبدي ، فافرشوا له من النارِ ، وألبِسُوهُ من النارِ ، وافتحوا له بابًا إلى النارِ ، فيأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، منتنُ الريحِ ، فيقول : أبشر بالذي يسُوؤك ، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقول : من أنت ، فوجهُك الذي يجيءُ بالشرِّ ؟ فيقول : أنا عملُك الخبيثُ ، فيقول : ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم91
خلاصة حكم المحدث[ له ] طرق صحيحة
خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم198
خلاصة حكم المحدثالقسم الأول منه إلى قوله: وكأن على رؤوسنا الطير صحيح على شرط الشيخين
إِنَّ العبدَ المؤْمن إذا كان في انْقِطَاعٍ من الدُّنْيَا، وإِقْبالٍ من الْآخِرَةِ، نزل إليه من السَّمَاءِ ملائكةٌ بِيضُ الوجُوهِ، كأَنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهُمْ كفنٌ من أكْفَانِ الجنَّةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجَنَّةِ، حتَّى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه فيَقولُ: أيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إلى مغْفِرةٍ من اللَّهِ ورِضْوَانٍ، فتخْرُجُ تَسِيلُ كما تسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيَأْخذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعُوها في يَدِه طَرْفَةَ عَيْنٍ، حتَّى يَأْخُذُوها فيَجْعَلُوهَا في ذلكَ الكَفَنِ وفي ذلكَ الحَنُوطِ، فيَخْرُجُ منها كأَطيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجْهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بِها، فلا يمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قالُوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فيقولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَحْسَنِ أسمائِه الَّتي كانُوا يُسَمُّونَه بها في الدُّنْيَا، حتَّى ينْتَهُوا بها إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحون له فَيُفْتَحُ له، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتي تلِيها، حتَّى يُنتَهَى إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبُوا كِتابَ عبدِي في علِّيِّينَ، وأَعِيدُوا عَبدِي إلى الأرضِ، فإِنِّي مِنها خَلَقتُهم، وفِيها أُعِيدُهُم، ومِنها أُخْرِجُهم تارةً أُخْرَى. فتُعادُ رُوحُه، فيَأتِيهِ مَلَكانِ، فيُجْلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِينِيَ الإِسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فيَقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ومَا عِلْمُكَ؟ فيَقولُ: قَرأتُ كِتابَ اللهِ فآمَنتُ به وصَدَّقْتُ، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عَبدِي، فَأفْرِشُوه من الجنَّةِ، وألْبِسُوهُ من الجنَّةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيَأتِيهِ من رَوْحِها وطِيبِها، ويُفسحُ له في قَبرِهِ مَدَّ بَصرِهِ، ويَأتِيهِ رَجلٌ حَسَنُ الوَجهِ، حَسنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَدُ، فيقولُ لهُ: مَن أنتَ؟ فوجْهُكَ الوَجْهُ يَجِيءُ بِالخيرِ، فيَقولُ: أنَا عَملُك الصَّالِحُ، فيَقولُ : رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ. وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخِرةِ، نزل إليه من السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوجُوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ، فيجلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللَّهِ وغَضَبٍ، فَتَفرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنتَزِعُهَا كَما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فيَأْخذَها، فإذا أخذَها لَم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَينٍ حتَّى يَجْعَلُوهَا في تِلْكَ الْمُسُوحِ، يخرجُ منها كأَنْتَنِ ريحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على ظَهْرِ الأَرضِ، فيصْعَدُونَ بِها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قَالُوا: ما هذا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فيَقُولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَقْبَحِ أسْمَائِهِ التي كان يُسَمَّى بِهَا في الدُّنْيَا، حتى يُنتَهى بِهَا إلى سمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لهُ، فلا يُفْتَحُ لهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوَابُ السَّمَاءِ}، قال: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَه في سِجِّينٍ في الْأَرْضِ السُّفْلَى، قال: فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، قال: فتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويَأْتِيهِ ملَكَانِ فَيُجْلِسَانِه، فيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: ومَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فيَقُولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فِيكُم؟ فيَقولُ: هَاه هَاه لا أدْرِي، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ عَبدِي، فأفْرِشُوهُ من النَّارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النَّارِ، قال : فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّهَا وسَمُومِهَا، ويُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أضْلَاعُهُ، ويَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، وقَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كُنْتُ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فيَقُولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1676
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرجنا مع رسولِ اللهِ فذكر مثلَه إلى أن قال فرفع لرأسِه فقال استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ مرَّتَيْن أو ثلاثًا ثمَّ قال إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل إليه ملائكةٌ من السَّماءِ بيضُ الوجوهِ كأنَّ وجوهَهم الشَّمسُ معهم كفنٌ من أكفانِ الجنَّةِ وحَنوطٌ من حنوطِ الجنَّةِ حتَّى يجلِسوا منه مدَّ البصرِ ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ عليه السَّلامُ حتَّى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ أيَّتها النَّفسُ الطَّيِّبةُ اخرُجي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورضوانٍ قال فتخرُجُ فتسيلُ كما تسيلُ القطرةُ من في السِّقاءِ فيأخذُها فإذا أخذها لم يدَعوها في يدِه طرْفةَ عينٍ حتَّى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفنِ وفي ذلك الحنوطِ ويخرُجُ منها كأطيَبِ نفْحةِ مِسكٍ وُجِدت على وجهِ الأرضِ قال فيصعَدون بها فلا يمُرُّون يعني بها على ملأٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فيقولون فلانُ بنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِه الَّتي كان يُسمُّونه بها في الدُّنيا حتَّى ينتهوا بها إلى السَّماءِ الدُّنيا فيستفتحون له فيُفتحُ لهم فيُشيِّعُه من كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تليها حتَّى ينتهيَ بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ اكتبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّين أعيدوه إلى الأرضِ فإنِّي منها خلقتهم وفيها أُعيدهم ومنها أُخرجُهم تارةً أخرَى فتُعادُ روحُه في جسدِه فيأتيه ملَكان فيُجلسانه فيقولان من ربُّك فيقولُ ربِّي اللهُ فيقولان ما دينُك فيقولُ ديني الإسلامُ فيقولان ما هذا الرَّجلُ الَّذى بُعِث فيكم فيقولُ هو رسولُ اللهِ فيقولان له وما عمَلُك فيقولُ قرأتُ كتابَ اللهِ فآمنتُ به وصدَّقتُه فيُنادي منادٍ من السَّماءِ أن صدق عبدي فأفرِشوه من الجنَّةِ وألبِسوه من الجنَّةِ وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ قال فيأتيه من روحِها وطيبِها ويُفسَحُ له في قبرِه مدَّ بصرِه قال ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجهِ حسنُ الثِّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ أبشِرْ بالَّذي يسُرُّك هذا يومُك الَّذي كنتَ تُوعَدُ فيقولُ من أنت فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالخيرِ فيقولُ أنا عملُك الصَّالحُ فيقولُ ربِّ أقِمِ السَّاعةَ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل إليه من السَّماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم المُسوحُ فيجلِسون منه مدَّ البصرِ ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عند رأسِه فيقولُ أيَّتها النَّفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سخطٍ من اللهِ وغضبٍ قال فتُفرَّقُ في جسدِه فينتزِعُها كما يُنتزَعُ السُّفُّودُ من الصُّوفِ المبلولِ فيأخذُها فإذا أخذها لم يدَعوها في يدِه طرفةَ عينٍ حتَّى يجعلوها في تلك المُسوحِ ويخرُجُ منها كأنتنِ جيفةٍ وُجِدت على وجهِ الأرضِ فيصعدون بها فلا يمُرُّون بها على ملأٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ فيقولون فلانُ بنُ فلانٍ بأقبحِ أسمائِه الَّتي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا حتَّى يُنتهَى به إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُستفتَحُ له فلا يُفتَحُ له ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ اكتبوا كتابَه في سِجِّين في الأرضِ السُّفلَى فتُطرَحُ روحُه طرحًا ثمَّ قرأ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ فتُعادُ روحُه في جسدِه ويأتيه ملَكان فيُجلسانه فيقولان له من ربُّك فيقولُ هاه هاه لا أدري قال فيقولان له ما دينُك فيقولُ هاه هاه لا أدري فيقولان له ما الرَّجلُ الَّذي بُعِث فيكم فيقولُ هاه هاه لا أدري فيُنادي منادي من السَّماءِ أن كذب فأفرِشوه من النَّارِ وافتحوا له بابًا إلى النَّارِ فيأتيه من حَرِّها وسَمومِها ويُضيَّقُ عليه قبرُه حتَّى تختلِفَ أضلاعُه ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ فيقولُ له أبشِرْ بالَّذي يسوءُك هذا يومُك الَّذي كنتَ توعدُ فيقولُ من أنت فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالشَّرِّ فيقولُ أنا عملُك الخبيثُ فيقولُ ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3558
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقدِ ، فأَتانا النبيُّ ، فقعدَ وقعَدنا حولَهُ ، كأنَّ علَى رؤوسِنا الطَّيرَ ، وهو يُلحَدُ لهُ ، فقال : أعوذُ باللَّهِ من عذابِ القبرِ ، ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثم قالَ : إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كانَ في إقبالٍ منَ الآخرةِ وانقطاعٍ منَ الدُّنيا ، نزلَت إليْهِ الملائِكةُ ، كأنَّ علَى وجوهِهمُ الشَّمسُ ، معَهم كفنٌ من أكفانِ الجنَّةِ ، وحَنوطٌ من حَنوطِ الجنَّةِ ، فجلَسوا منْهُ مدَّ البصرِ ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يجلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : يا أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ اخرُجي إلى مغفِرةٍ منَ اللَّهِ ورِضوانٍ ، قالَ : فتَخرجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرةُ منَ فيِ السِّقاءِ فيأخذُها فإذا أخذَها لم يدعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يأخُذوها فيَجعلوها في ذلِكَ الْكفَنِ وذلِكَ الحنوطِ ، ويخرجُ منْها كأطيبِ نفحةِ مِسْكٍ وُجِدَت علَى وجهِ الأرضِ ، قالَ : فيَصعدونَ بِها فلا يمرُّونَ بِها يعني علَى ملأٍ منَ الملائِكةِ إلَّا قالوا : ما هذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبةُ ؟ فيقولونَ : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِهِ الَّتي كانوا يسمُّونَهُ بها في الدُّنيا حتَّى ينتَهوا بِها إلى السَّماءِ فيستفتِحونَ لهُ فيُفتَحُ لهُ ، فيشيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مقرَّبوها إلى السَّماءِ الَّتي تليها حتَّى ينتَهى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللهُ ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : اكتُبوا كتابَ عبدي في علِّيِّينَ وأعيدوهُ إلى الأرضِ ، فإنِّي منْها خلقتُهم ، وفيها أعيدُهم ، ومنْها أخرجُهم تارةً أخرى قالَ : فتعادُ روحُهُ في جسدِهِ فيأتيَهُ ملَكانِ ، فيُجلسانِهِ ، فيقولانِ لهُ مَن ربُّكَ فيقولُ ربِّيَ اللهُ فيقولانِ لهُ : ما دينُكَ ؟ فيقولُ : دينيَ الإسلامُ ، فيقولانِ لهُ : ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هوَ رسولُ اللَّهِ ، فيقولانِ لهُ : ما عِلمُكَ ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بهِ وصدَّقتُ ، فينادي منادٍ منَ السَّماءِ أن صدقَ عبدي ، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ ، وافتحوا لهُ بابًا إلى الجنَّةِ ، قال فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها ويُفسَحُ لهُ في قبرِهِ مدَّ بصرِهِ ، قال ويأتيهِ رجلٌ حسنُ الوجْهِ حسنُ الثَّيابِ طيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ : أبشِر بالَّذي يسرُّكَ ، هذا يومُكَ الَّذي كنتَ توعدُ ، فيقولُ لهُ : من أنتَ ؟ فوجْهكَ الوجْهُ الَّذي يجيءُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عملُكَ الصَّالحُ ، فيقولُ : يا ربِّ أقمِ السَّاعةَ ، حتَّى أرجعَ إلى أَهلي ومالي قالَ : وإنَّ العبدَ الْكافرَ إذا كانَ في انقطاعٍ منَ الدُّنيا ، وإقبالٍ منَ الآخرةِ نزلَ إليْهِ منَ السَّماءِ ملائِكةٌ سودُ الوجوهِ معَهمُ المسوحُ فيجلِسونَ منْهُ مدَّ البصرِ ، ثمَّ يجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سخطٍ منَ اللَّهِ وغضبٍ ،قال : فتتَفرَّقُ في جسدِهِ فينتزعُها كما يُنتَزعُ السَّفُّودُ منَ الصُّوفِ المبلولِ ، فيأخذُها ، فإذا أخذَها ، لم يدَعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يجعَلوها في تلْكَ المُسوحِ ويخرجُ منْها كأنتنِ ريحٍ خبيثةٍ وُجِدت علَى وجْهِ الأرضِ فيصعدونَ بِها ، فلا يمرُّونَ بِها علَى ملإٍ منَ الملائِكةِ إلَّا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ ؟ فيقولونَ : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأقبحِ أسمائِهِ الَّتي كانوا يسمُّونه بِها في الدُّنيا حتَّى يُنتَهى بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُستفتَحُ لَه فلا يُفتحُ لَه ثمَّ قرأَ رسولُ اللَّهِ : لا تفتَّحُ لَهم أبوابُ السَّماءِ ولا يدخلونَ الجنَّةَ حتَّى يلجَ الجملُ في سمِّ الخياط الأعراف : 40 فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَهُ في سجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى ، فتطرحُ روحُهُ طرحًا ثمَّ قرأَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فتخطفُهُ الطَّيرُ أو تَهوي بهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سحيقٍ الحج : 31 فتعادُ روحُهُ في جسدِهِ ، ويأتيهِ ملَكانِ فيجلسانِهِ فيقولانِ لهُ : من ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أدري ، فيقولانِ لهُ : ما هذا الرَّجلُ الَّذي بعثَ فيكم ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أدري ، فينادي منادٍ منَ السَّماءِ أن كذبَ فأفرشوهُ منَ النَّارِ ، وافتحوا لهُ بابًا إلى النَّارِ ، فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها ، ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلفَ أضلاعُهُ ويأتيهِ رجلٌ قبيحُ الوجْهِ ، قبيحُ الثِّيابِ منتنُ الرِّيحِ فيقولُ : أبشر بالَّذي يسوؤُكَ هذا يومُكَ الَّذي كنتَ توعدُ ، فيقولُ : من أنتَ ؟ فوجْهكَ الوجْهُ الَّذي يجيءُ بالشَّرِّ ، فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فيقولُ : ربِّ لا تقمِ السَّاعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم396
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقدِ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقعَدَ وقعَدْنا حولَه، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيْرَ، وهو يُلْحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِن الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِن الدُّنيا، نزَلَت إليه الملائكةُ، كأنَّ على وُجوهِهِمُ الشَّمسَ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فجَلَسوا مِنه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِن اللهِ ورِضْوانٍ، قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن في السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَأخُذوها فيَجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ، ويخرُجُ منها كأطيَبِ نَفْحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها، يَعْني على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ، فيَستفتِحون له، فيُفتَحُ له، فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها، إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عَبْدي في عِلِّيِّينَ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى. قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيَقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: دِينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ما عِلمُك؟ فيقولُ: قرَأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَقَ عبْدي، فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، قال: ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنتَ؟ فوَجهُك الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالخَيرِ، فيَقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَلَ إليه مِن السَّماءِ مَلائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المُسوحُ، فيَجلِسون مِنه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عِندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَتفرَّقُ في جسَدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَجعَلوها في تلك المسوحِ، ويَخرُجَ منها كأنتَنِ ريحٍ خَبيثةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ- بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا- حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستفتَحُ له، فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ، في الأرضِ السُّفْلى، فتُطرَحُ روحُه طرحًا، ثمَّ قرَأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه ملَكانِ فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدْري، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم، فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أَدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كذَبَ، فأَفْرِشوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه، حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسوءُك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ، فيَقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ!
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم573
خلاصة حكم المحدثصحيح
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما في قولِهِ تَعالَى: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} [النمل: 21] قالَ: يَنتِفُ ريشَهُ. قالَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما: كان سُليمانُ بنُ داودَ يُوضعُ له سِتُّ مائةِ ألفِ كُرسيٍّ، ثُمَّ يَجيءُ أشرافُ الإنس حتَّى يَجلِسوا ممَّا يليه، ثُمَّ يَجيءُ أشرافُ الجِنِّ حتَّى يَجلِسوا ممَّا يلي الإنسَ، ثُمَّ يَدعو الطَّيرَ فيُظلُّهم، ثُمَّ يَدعو الرِّيحَ فتَحمِلُهم، فيَسيرُ في الغداةِ الواحدةِ مسيرةَ شهرٍ، فبيْنَما هو يَسيرُ في فَلاةٍ إذ احتاجَ إلى الماءِ، فجاءَ الهدهدُ، فجَعَلَ ينقُرُ الأرضَ، فأصابَ موضعَ الماءِ، فجاءتِ الشَّياطينُ فسَلَخَتْ ذلك المَوضعَ كما يَسلُخُ الإهابَ فأصابوا الماءَ». فقالَ نافعُ بنُ الأَزرقِ: يا وقَّافُ، أرأيتَ الهُدهُدَ كيف يَجيءُ فينقُرُ الأرضَ فيُصيبُ مَوضعَ الماءِ وهو يَجيءُ إلى الفَخِّ وهو يُبصِرُهُ حتَّى يَقعَ في عنُقِهِ؟ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما: إنَّ القدَرَ إذا جاءَ حالَ دون البَصرِ
الراويسعيد بن جبير
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3572
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
عن البراءِ بن عازبٍ قال خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدُ فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجلسْنا حوله كأنَّ على رؤوسِنا الطيرُ وفي يدِه عودٌ ينكتُ بها في الأرضِ طويلًا فرفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ قالها مرتينِ أو ثلاثًا ثم قال إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ بعث اللهُ إليه ملائكةً من السماءِ بيضُ الوجوهِ كأنَّ وجوهَهمُ الشمسُ حتى يقعدوا منه مدَّ البصرِ معهم كفنٌ من أكفانِ الجنةِ وحَنوطٍ من حَنوطِ الجنةِ ويجيءُ ملكُ الموتِ حتى يقعدَ عندَ رأسِهِ فيقول أيتُها النفسُ الطيِّبةُ اخرُجي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورضوانٍ فتخرجُ تسيلُ كما تسيلُ القطرةُ[من] فِي السِّقاءِ فيأخذُها فإذا أخذها لم يدَعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتى يأخذوها فيُحوِّلوها في ذلك الحَنوطِ ثم يصعَدون بها ويخرجُ منها كأطيبِ نفحةِ مسكٍ وُجدت على الأرضِ فيصعَدون بها إلى السماءِ الدُّنيا فيَستفتَحُ فيفتحُ لها فلا يمرُّون بأهلِ سماءٍ إلا قالوا ما هذا الروحُ الطَّيِّبُ فيقولون فلانُ بنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِهِ الذي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا حتى ينتهيَ بها إلى السماءِ الدُّنيا فيَستفتحون له فيُفتحَ له فيُشيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها إلى السماءِ التي تليها حتى ينتهيَ بها إلى السماءِ السابعةِ فيقولُ اللهُ تعالى ذكره اكتبوا كتابَه في عِلِّيِّين وأعيدوه إلى الأرضِ فإنى منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى فتعادُ روحُه في جسدِهِ ويأتيه ملَكان فيُجلسانِه فيقولانِ من ربُّكَ فيقولُ ربي اللهُ فيقولان ما دينُكَ فيقولُ ديني الإسلامُ فيقولانِ ما هذا الرجلُ الذي بُعث فيكم فيقولُ هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولانِ له وما يدريك فيقولُ قرأتُ في كتابِ اللهِ فآمنتُ به وصدَّقتُ فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن صدق عبدي قال فذلك قولُه { يُثّبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الُآخِرِةِ } فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أنْ صدقَ عبدي فأفرِشوه من الجنةِ وألبِسوه منها وافتحوا له بابًا إلى الْجنَّةِ فيأتيه مِنْ رَوحِها ومن طِيبِها ويُفسحُ له في قبرِهِ مدَّ بصرِهِ ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجهِ حسنُ الثيابِ طيِّبُ الريحِ فيقولُ أبشِرْ بالذي يسرُّكَ فهذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ فيقولُ من أنت فوجهُكَ الوجهُ يجيءُ بالخيرِ فيقولُ أنا عملُكَ الصالحُ فيقولُ ربِّ أقِمِ الساعةَ ربِّ أقِمِ الساعةَ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي، وإنَّ العبدَ الفاجرَ أو الآخرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل عليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم أكفانُ المُسوحِ حتى يجلسوا منه مدَّ البصرِ ويجيءُ ملَكُ الموتِ فيجلسُ عند رأسِهِ فيقولُ أيتُها النفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغضبٍ فتفرَّقُ في جسدِهِ تنقطعُ معها العروقُ والعصَبُ كما يُنزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المبلولِ فيأخذُها فإذا وقعتْ في يدِهِ لم يدَعوها في يدِهِ طرفةَ عينٍ حتى يأخذوها فيضَعوها في تلك المُسوحِ ثم يصعدوا بها ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وُجدتْ على الأرضِ فيصعَدون فلا يمرُّون على ملأ ٍمن الملائكةِ إلا قالوا ما هذا الروحُ الخبيثُ قال فيقولون فلانٌ بأقبحِ أسمائِهِ التي كان يُسمَّى بها في الدُّنيا حتى ينتهوا بها إلى السماءِ الدُّنيا فيَستفتحون له فلا يُفتحُ له ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاط} فيقول اللهُ تعالى ذكرُه اكتُبوا كتابَه في أسفلِ أرضٍ في سِجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى وأعيدوه إلى الأرضِ فإني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى قال فتُطرحُ روحُه فتهوي تتخطَّفُهُ الطيرُ أو تهوي به الريحُ في مكانٍ سحيقٍ فتُعادُ رُوحُه في جسدِهِ ويأتيه ملَكانِ فيُجلسانِه فيقولانِ له من ربُّك فيقولُ لا أدري سمعتُ الناسَ يقولون فيقولان ما دينُكَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ ما هذا الرجلُ الذي بُعثَ فيكم فيقول لا أدري فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن صدَق فأفرِشوه من النارِ وألبِسوه من النارِ وافتحوا له بابًا من النارِ فيأتيه من حرِّها وسَمومِها ويضيقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ قبيحُ الثيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ فيقولُ أبشِرْ بالذي يسوؤك هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعدُ فيقولُ من أنت فوجهُكَ الوجهُ يجيءُ بالشرِّ فيقولُ أنا عملُكَ الخبيثُ فيقولُ ربِّ لا تُقمِ الساعةَ ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/494
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقةإخسؤوا فيها ولا تكلمونعينه اليسرى كوكب درييبرئ الأكمه والأبرصدعاة على أبواب جهنمعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانأعور العين الشمالملائكة سود الوجوهصفوف من الملائكةعاض على أصل شجرةعقيم لا يولد لهأعور عين الشمالالجمجمة والكفانفتنة عمياء صماءاعتزل تلك الفرقدابة مثل النغفالمقام المحمودحديث رسول اللهجماعة المسلمينالنفس المطمئنةسليمان بن داودنافع بن الأزرقمنافق ومنافقةالمسيح الكذابلا تحل له مكةعيسى ابن مريمالمسيح الدجالالصعود بالروحالنفس الخبيثةحنوط من الجنةالروح الخبيثةيأجوج ومأجوجعيسى بن مريمالروح الخبيثالعبد المؤمنالعبد الكافرالنفس الطيبةالعمل الصالحالعمل الخبيثكفن من الجنةالروح الطيبةالمسيح ينزلخاتم النبوةيحيي الموتىفتنة الدجاليقتل الدجالقيام الساعةلحم على وضماعتصم باللهالروح الطيبسبخة الجرفغربي الشامبيت المقدسظفرة غليظةيوم الحسرةعذاب القبرسؤال القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرفتنة القبرحنوط الجنةشط الفراتملك الموتكفن الجنةنفس خبيثةالملائكةثلاث فرقالنفختينابن صائدأنا ربكمربي اللهعمل صالحعمل خبيثنفس طيبةابن عباسالمدينةالشفاعةالأنصاراقشعررتاستوحشتالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنتفترقونعبد شمسالملكانالدجالمنافقةالصراطالمسيحالمسوحالحنوطالمؤمنالكافرالسماءالهدهدالفاجر

تخريج حديث يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب