أحاديث عن: قيام الساعة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: قيام الساعة

عن سمرة بن جندب، أنّ نبيَّ اللَّه ﷺ كان يقول: «إنّ الدّجال خارج وهو أعور عين الشمال، عليها ظفرة غليظة، وإنه يبرئُ الأكْمه والأبْرص، ويحيى الموتى، ويقول للناس: أنا ربّكم، فمن قال: أنت ربي فقد فُتن، ومن قال: ربّي اللَّه حتى يموت فقد عُصم من فتنته، ولا فتنة بعده عليه ولا عذاب، فيلبث في الأرض ما شاء اللَّه، ثم يجيء عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدّقًا بمحمّد وعلى ملّته، فيقتل الدّجال، ثم إنّما هو قيام الساعة».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٠١٥١)، والطبراني في الكبير (٦٩١٨، ٦٩١٨) كلاهما من حديث قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن حذيفة، قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ مقامًا. ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام السّاعة، إلّا حدّث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه. قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنّه ليكون منه الشّيء قد نسيتُه فأراه فأذكره، كما يذكرُ الرّجلُ وجه الرّجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه.
متفق عليه رواه البخاريّ في القدر (٦٦٠٤)، ومسلم في الفتن (٢٨٩١: ٢٣) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل (شقيق بن سلمة)، عن حذيفة، فذكره.
📚 كتاب العلم 📖 اقرأ الشرح
عن عبد الرحمن بن غَنْم، أن أبا مالك الأشعَري جَمَعَ قومه، فقال: يا معشَرَ الأشعرِيِّين! اجتَمِعُوا وأجْمِعُوا نساءَكم وأبناءكم، أُعلِّمُكُم صلاة النَّبِيِّ ﷺ التي صَلَّى لنا بالمدينة، فاجتَمعُوا وجَمَعُوا نساءَهم وأبناءَهم، فتوضَّأَ وأَراهم كيف يتَوضَّأُ، فأَحصى الوضوءَ إلى أَماكنِه حتَّى لمَّا أن فاءَ الفَيْءُ، وانكسر الظِّلُّ، قام فأَذَّنَ، فصَفَّ الرِّجالَ في أَدنى الصف، وصَفَّ الولْدانَ خلفَهم، وصَفَّ النساءَ خلفَ الولْدان، ثمّ أقام الصّلاة، فتقدَّم فرفع يديه وكَبَّر، فقرأَ بفاتحة الكتاب وسورةٍ يُسِرُّهما، ثمّ كبَّرَ فركع فقال: «سُبْحانَ الله وَبِحَمْدِه» ثلاثَ مِرارٍ، ثمّ قال: «سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه» واستَوى قائمًا، ثمّ كَبَّر وخَرَّ ساجدًا، ثمّ كَبَّر فرفع رأسَه، ثمّ كَبَّر فسجد، ثمّ كَبَّر فانْتَهَضَ قائمًا، فكان تكبيرُه في أول ركعةٍ ستَّ تكبيرات، وكَبَّر حين
قام إلى الركعة الثانية، فلمّا قَضَى صلاتَه أقبَلَ إلى قومه بوجهه، فقال: احفُظُوا تكبيريّ، وتعلَّموا ركوعي وسجوديّ، فإنها صلاةُ رسول الله ﷺ التي كان يُصلِّي لنا كَذِي الساعة من النهار. ثمّ إنَّ رسول الله ﷺ لما قَضَى صلاته أَقبلَ إلى الناس بوجهه فقال: «يا أَيُّها النَّاسُ! اسمَعُوا واعْقِلُوا، واعلَمُوا أنَّ لله عِبَادًا ليسوا بأنبياء ولا شُهداء يَغْبِطُهم النبيُّون والشُّهداء على مَجالِسِهم وقُرْبهم من الله»، فجَثى رجلٌ من الأعراب من قاصِيَة الناس وألْوَى بيده إلى نبيِّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله! ناسٌ من الناس، ليسوا بأَنبياءَ ولا شُهداءَ، يَغبِطهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقُربِهم من الله؟ ! انعَتْم لنا حِلِّهم لنا - يعني: صِفْهُم لنا، شكلْهم لنا - فسُرَّ وَجْهُ رسول الله ﷺ لسؤال الأعرابيّ، فقال رسول الله ﷺ: «هم ناسٌ من أفْناء النَّاس ونَوازع القَبَائِل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتَقَارِبَةٌ تَحَابُّوا في الله وَتَصَافَوْا، يَضَعُ الله لهم يومَ القِيامَةِ مَنَابِرَ من نُورٍ، فيُجلِسُهم عليها فيَجْعَلُ وَجُوهَهم نُورًا وثِيابَهم نورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يومَ القِيَامَةِ ولا يَفْزَعُون، وهم أَوليَاءُ الله الَّذِينَ لا خَوْفٌ عليهم ولا هم يَحْزَنُون».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٢٩٠٦) عن أبي النضر، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن بهرام الفَزاريّ، عن شهر بن حوشب، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن غَنْمّ، أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فذكر الحديث مثله.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/491
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم198
خلاصة حكم المحدثالقسم الأول منه إلى قوله: وكأن على رؤوسنا الطير صحيح على شرط الشيخين
3 ✔ صحيح📌 فقلت عبدٌ نبيٌّ
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه جبريلُ عليه السلامُ يناجِيه إذ انشقَّ أفقُ السماءِ فأقبل جبريلُ يدنو من الأرضِ ويتمايلُ فإذا ملَكٌ قد مثلَ بينَ يديِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا محمدُ يأمرُك ربُّك أن تختارَ بينَ نبيٍّ عبدٍ أو ملِكٍ نبيٍّ فأشار جبريلُ إلي بيدِه أن تواضعْ فعرفت أنه لي ناصحٌ فقلت عبدٌ نبيٌّ فعرج ذلك الملكُ إلى السماءِ فقلت يا جبريلُ قد كنت أردتُ أن أسألَك عن هذا فرأيت من حالِك ما شغلني عن المسألةِ فمَن هذا يا جبريلُ قال هذا إسرافيلُ خلقه اللهُ يومَ خلقَه بينَ يدَيه صافًّا قدمَيه لا يرفعُ طرفَه بينَه وبينَ الربِّ سبعونَ نورًا ما منها نورٌ يكادُ يدنو منه إلا احترقَ بينَ يدَيه لوحٌ فإذا أذن اللهُ في شيءٍ في السماءِ أو في الأرضِ ارتفع ذلك فظهرت جبهتُه فينظرُ فإن كان ذلك من عملِي أمرني به وإن كان من عملِ ميكائيلَ أمره به وإن كان من عملِ ملَكِ الموتِ أمره به قلت يا جبريلُ على أيِّ شيءٍ أنت قال على الريحِ والجنودِ قلت على أيِّ شيءٍ ميكائيلُ قال على النباتِ والقطرِ قلت على أيِّ شيءٍ ملَكُ الموتِ قال على قبضِ الأنفسِ وما ظننته إلا لقيامِ الساعةِ وما الذي رأيت مني إلا خوفًا من قيامِ الساعةِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/22
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن أبي ليلى وقد وثقه جماعة ولكنه سيئ الحفظ‏ وبقية رجاله ثقات‏
كان النَّاسُ يَمُرُّون على هِشامِ بنِ عامرٍ، ويَأْتون عِمرانَ بنَ حُصَينٍ، فقال هشامٌ: إنَّ هؤلاء يَجتازونَ إلى رجُلْ قدْ كنَّا أكثَرَ مُشاهَدةً لرَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه وأحفَظُ عنه، لَقدْ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: ما بيْن خلْقِ آدَمَ إلى قِيامِ السَّاعةِ فِتنةٌ أكبَرُ عِندَ اللهِ مِنَ الدَّجَّالِ
الراويهشام بن عامر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8835
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه
كُنَّا نَمُرُّ على هِشامِ بنِ عامِرٍ نَأتي عِمرانَ بنَ حُصَينٍ، فقال ذاتَ يَومٍ: إنَّكُم لَتُجاوِزوني إلى رِجالٍ ما كانوا بأحضَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنِّي، ولا أعلَمَ بحَديثِه مِنِّي، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما بينَ خَلقِ آدَمَ إلى قيامِ السَّاعةِ خَلقٌ أكبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ. وفي روايةٍ: أمرٌ أكبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ
الراويهشام بن عامر
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2946
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ما بينَ خلقِ آدمَ إلى قيامِ الساعةِ أمرٌ أكبرُ من الدجالِ وأنه ما مِن نبيٍّ إلا وقد أنذر به أمتَه، وأنه يجيءُ معَه بمثلِ الجنةِ والنارِ، فالتي يقولُ إنها جنةٌ نارٌ تحرقُ، والتي يقولُ: إنها نارٌ ماءٌ عذبٌ طيبٌ، فمن أدرك ذلك منكم فليقعْ فيه
الراوي[ هشام بن عامر ]
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم209/6
خلاصة حكم المحدثصحيح
ما بينَ خلقِ آدمَ إلى قيامِ الساعةِ أمرٌ أكبرُ من الدجالِ، وأنه ما من نبيٍّ إلا وقد أنذر به أمتَه، وأنه يجيءُ معَه بمثلِ الجنةِ والنارِ، فالتي يقولُ إنها جنةٌ نارٌ تحرقُ، والتي يقولُ إنها نارٌ ماءٌ عذبٌ طيبٌ، فمَن أدرك ذلك منكم فليقعْ فيه
الراوي-
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم57
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فجلس تُجاهَ القبلةِ فجلسْنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ فنكسَ ساعةً ثم رفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ ثلاثًا ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةٍ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كلِّ ملَكٍ كفَنٌ وحَنوطٌ فجلسُوا عنده سِماطَينِ مدَّ البصرِ فإذا خرجَتْ نفسُه يقولون اخرُجي إلى رِضوانِ اللهِ ورحمتِهِ فيَصعَدون به إلى السماءِ الدُّنيا فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى رُدُّوهُ إلى التُّراب فإنِّي وعدتُهم أني( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) فإذا أُدخِل القبرَ فإنه لَيسمعُ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا قال فيأتيه آتٍ فيقولُ من ربُّك وما دِينُك ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيُ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيسألُه الثانيةَ وينتهرُه وهي آخرُ فتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ فيقولُ ربِّيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن قد صدَقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } فيأتيه آتٍ طيِّبُ الرِّيحِ حسَنُ الوجهِ جيَّدُ الثِّيابِ فيقولُ أبشِرْ برِضوانِ اللهِ وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مُقيمٌ فيقولُ وأنت فبشَّركَ اللهُ بخيرٍ لَوجهُكَ الوجهُ يبشِّرُ بالخيرِ ومَن أنت فيقولُ أنا عملُكَ الصَّالحُ إن كنتَ لَسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ الله خيرًا قال فيقولُ افرشُوا له من الجنةِ وألبِسوه من الجنةِ وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي خيرٌ له قال فيقولُ المؤمنُ ربِّ عجِّلْ قيامَ الساعةِ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ الكافرَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ معهم سرابيلٌ مِنْ قطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فاحتوَشُوه فينتزِعون نفسَه كما يُنزَعُ الصُّوفُ المُبتلُّ منَ السَّفُّودِ كثيرَ الشُّعَبِ قال ويَخرجُ معها العصبُ والعُروقُ ويقولون اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضبِه فيصعَدونَ بها إلى السماءِ فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ رُدُّوه إلى التُّرابِ فإني وعدتُه أني (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) فإذا أُدخِل قبرَه فإنه لَيسمعٌ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ قال فيأتيه آتٍ فيقولُ مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيَ اللهَ ودينِيَ الإسلامُ ونبيِّيَ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلَّم فتُعادُ عليه الثانيةَ وينتهِرُهُ ويقولُ مَن ربُّكَ وما دينُك ومن نبيُّك فيقولُ لا أدري لا أدري لا أَدْري فيقولُ لا دَرَيْتَ لا دَرَيت لا دَريتَ قال ويَرفعُ أعمى أصمُّ أبكمُ معه مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليه الثَّقلانِ ما أقَلُّوها ولو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُرابًا أو رميمًا فيضربُه ضربةً فيصيرُ ترابًا ثم تُعادُ فيه الروحُ فيضربُه ضربةً يصيحُ صيحةً يسمعُها خلقُ اللهِ كلِّهمْ إلا الثَّقَلين فيأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ خبيثُ الثيابِ فيقولُ أبشِرْ بسَخَطِ اللهِ وعذابٍ مُقيمٍ فيقولُ وأنتَ فبشَّركَ اللهُ بشرٍّ لَوجهُكَ الوجهُ يُبشِّرُ بالشرِّ من أنت فيقولُ أنا عملُك السَّيِّئُ إن كنتَ لَسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا في طاعةِ اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ وأنت فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ افرِشُوا له لَوحَينِ منَ النارِ وَأَلبِسوهُ لَوحَينِ من النارِ وافتحُوا له بابًا من النارِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي شرٌ لهُ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/498
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قام فِينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقامًا، خبَّرَنا بما يكونُ فيه إلى قِيامِ السَّاعةِ، عَقِلَه فِينا مَن عَقِلَه، ونَسِيَه مَن نَسِيَه
الراويحذيفة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8679
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
لقد خَطَبَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُطبةً، ما تَرَكَ فيها شيئًا إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا ذَكَرَه، عَلِمَه مَن عَلِمَه وجَهِلَه مَن جَهِلَه، إن كُنتُ لَأرى الشَّيءَ قد نَسيتُ، فأعرِفُ ما يَعرِفُ الرَّجُلُ إذا غابَ عنه، فرَآهُ فعَرَفَه
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6604
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ومعنا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أن المؤمنَ إذا احتضر أتاه ملكُ الموتِ في أحسنِ صورةٍ وأطيبِه ريحًا فجلس عنده لقبضِ روحِه وأتاه ملكان بحَنوطٍ من الجنةِ وكانا منه على بعد فاستخرج ملَكُ الموتِ روحَه من جسدِه رشحًا فإذا صارت إلى ملكِ الموتِ ابتدرها الملكانِ فأخذاها منه فحنطاها بحنوطٍ من الجنةِ وكفناها بكفنٍ من الجنةِ ثم عرجا به إلى الجنةِ فتفتحُ له أبوابُ السماءِ وتستبشرُ الملائكةُ بها ويقولان لمن هذه الروحُ الطيبةُ التي فتحت لها أبوابُ السماءِ ؟ ويسمى بأحسنِ الأسماءِ التي كان يسمى بها في الدنيا ، فيقالُ هذه روحُ فلانٍ فإذا صعد بها إلى السماءِ شيّعها مقربو كلِّ سماءٍ حتى توضعَ بين يدي اللهِ عند العرشِ فيخرجُ عملُها من عليين فيقولُ اللهُ عز وجل للمقربين اشهدوا أني قد غفرتُ لصاحبِ هذا العملِ ويختمُ كتابَه فيردّ في عليين فيقولُ اللهُ عز وجل ردوا روحَ عبدي إلى الأرضِ فإني وعدتهم أن أردهم فيها ثم قرأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } فإذا وضع المؤمنُ في قبرِه فتح له بابٌ عند رجليه إلى الجنةِ فيقال له انظرْ إلى ما أعدّ اللهُ لك من الثوابِ ويفتحُ له بابٌ عند رأسِه إلى النارِ فيقالُ له انظرْ ما صرف اللهُ عنك من العذابِ ثم يقالُ له نمْ قريرَ العينِ فليس شيءٌ أحبَّ إليه من قيامِ الساعةِ وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع المؤمنُ في لحدِه تقولُ له الأرضُ إن كنت لحبيبَا إليّ وأنت على ظهرِي فكيف إذا صرت اليوم في بطني سأريك ما أصنع بك فيفسحُ له في قبرِه مد بصرِه ، وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع كافرٌ في قبرِه أتاه منكرٌ ونكيرٌ فيجلسانه فيقولان له من ربُّك ؟ فيقول لا أدري ، فيقولان له لا دريت فيضربانه ضربةً فيصيرُ رمادًا ثم يعادُ فيجلسُ ، فيقالُ ما قولك في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ أي رجلٍ ؟ فيقولان محمدٌ صلى الله عليه وآله سلم فيقولُ قال الناسُ أنه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فيضربانه ضربةً فيصيرُ رمادًا
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن القيم
المصدرالروح
الصفحة أو الرقم1/272
خلاصة حكم المحدثثابت مشهور مستفيض صححه جماعة من الحفاظ ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث طعن فيه بل رووه في كتبهم وتلقوه بالقبول
صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا صلاةَ العصرِ ثمَّ قام خطيبًا فلم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا أخبرنا به حفِظه من حفِظه ونسِيه من نسِيه وكان فيما قال إنَّ الدُّنيا خضِرةٌ حُلوةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلِفُكم فيها فناظرٌ كيف تعمَلون ألا فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساءَ وكان فيما قال ألا لا يمنعَنَّ رجلًا هيبةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علِمه قال فبكَى أبو سعيدٍ وقال وقد واللهِ رأينا أشياءَ فهبنا وكان فيما قال ألا إنَّه يُنصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ بقدرِ غَدرتِه ولا غَدرةَ أعظمُ من غَدرةِ إمامِ عامَّةٍ يرُكَزُ لواؤُه عند استِه وكان فيما حفِظناه يومئذٍ ألا إنَّ بني آدمَ خُلِقوا على طبقاتٍ ألا وإنَّ منهم سريعَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ ألا وإنَّ الغضبَ جمرةٌ في قلبِ ابنِ آدمَ أما رأيتم إلى حُمرةِ عينَيْه وانتفاخِ أوداجِه فمن أحسَّ بشيءٍ من ذلك فليُلصَقْ بالأرضِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/385
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا صلاةَ العصرِ بنَهارٍ ثمَّ قامَ خَطيبًا فلَم يدَع شيئًا يَكونُ إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا أَخبرَنا بِهِ ، حفِظَهُ من حفظَهُ ، ونَسيَهُ من نسيَهُ ، وَكانَ فيما قالَ : إنَّ الدُّنيا خضرةٌ حُلوةٌ ، وإنَّ اللَّهَ مُستَخلفُكُم فيها فَناظرٌ كيفَ تعمَلونَ ، ألا فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساء وَكانَ فيما قالَ : ألا لا تَمنعنَّ رجلًا هيبةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علمَهُ قالَ : فبَكَى أبو سعيدٍ فقالَ : قد واللَّهِ رأينا أشياءَ فَهِبنا ، كانَ فيما قالَ : ألا إنَّهُ يُنصَبُ لِكُلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ بقدرِ غدرتِهِ ، ولا غَدرةَ أعظمُ من غدرةِ إمامِ عامَّةٍ يركزُ لواؤُهُ عندَ استِهِ وكانَ فيما حفِظنا يومئذٍ : ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقوا على طَبقاتٍ شتَّى ، فَمِنْهُم مَن يولَدُ مُؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويموتُ كافرًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويموتُ مؤمنًا ، ألا وإنَّ منهمُ البطيءَ الغضبِ سريعَ الفَيءِ ، وَمِنْهُم سريعُ الغَضَبِ سريعُ الفيءِ ، فتِلكَ بتلكَ ، ألا وإنَّ منهُم سريعَ الغَضَبِ بطيءَ الفيءِ ، ألا وخيرُهُم بطيءُ الغضَبِ سريعُ الفيءِ ، وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفيءِ ، ألا وإنَّ منهُم حَسنَ القضاءِ حَسنَ الطَّلبِ ، وَمِنْهُم سيِّئُ القضاءِ حسنُ الطَّلبِ ، وَمِنْهُم حسنُ القضاءِ سيِّئُ الطَّلبِ ، فتلكَ بتِلكَ ، ألا وإنَّ منهمُ السَّيِّئَ القَضاءِ السَّيِّئَ الطَّلبِ ، ألا وخيرُهُمُ الحسَنُ القضاءِ الحسَنُ الطَّلبِ ، ألا وشرُّهم سيِّئُ القضاءِ سيِّئُ الطَّلبِ ، ألا وإنَّ الغضبَ جمرةٌ في قلبِ ابنِ آدمَ ، أما رأيتُمْ إلى حُمرةِ عَينيهِ وانتِفاخِ أوداجِهِ ، فمَن أحسَّ بشَيءٍ من ذلِكَ فليُلصِق بالأرضِ قالَ : وجعَلنا نَلتَفتُ إلى الشَّمسِ هل بقيَ منها شيءٌ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ألا إنَّهُ لم يبقَ منَ الدُّنيا فيما مضى منها إلَّا كما بقيَ من يومِكُم هذا فيما مضى منهُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم2191
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
15 ✘ ضعيف📌 عبدٌ نبيٌّ
بينَما رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه جبريلُ صاحبُه ، إذ انشقَّ أفُقُ السماءِ ، فأقبلَ إسرافيلُ يدنُو من الأرضِ ويتمايَلُ ، فإذا مَلَكٌ قد مَثَلَ بين يدَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال: يا محمدُ ، اللهُ يأمرك أن تختارَ بين نبيٍّ عبدٍ ، أو مَلِكٍ نبيٍّ ؟ فأشارَ جبريلُ بيديْهِ إلي أن تَوَاضَعَ فعَرَفْتُ أنه لي ناصحٌ ، فقلتُ: عبدٌ نبيٌّ. فعَرَجَ ذلك الملَكُ إلى السماءِ ، فقلت: يا جبريلُ قد كنتُ أردتُّ أن أسألَك عن هذا ، فرأيتُ من حالِكَ ما شغَلَنِي عن المسألَةِ ، فمَن هذا يا جبريلُ ؟ قال: هذا إسرافيلُ ، خلَقَه الله ُيومَ خلَقَهُ بينَ يديْهِ صافًّا قدميهِ ، لا يرْفَعُ طرْفَهُ ، بينَه وبينَ الربِّ سبعونَ نورًا ، ما منها من نورٍ يكادُ يدنُو منه إلا احتَرقَ ، بين يديهِ لوحٌ فإذا أذِنَ اللهُ في شيءٍ في السماءِ ، أو في الأرضِ ، ارتَفَعَ ذلك اللوْحُ ، فضَرَبَ جبهتَه ، فينظرُ ، فإن كانَ من عَمَلِ ميكائيلَ أمَرهُ به ، وإن كانَ من عمَلِي أمرنِي بِهِ ، وإن كان من عملِ ملَكِ الموتِ أمرَهُ به. فقلتُ: يا جبريلُ وعلى أيِّ شيءٍ أنتَ ؟ قال: على الريِحِ والجنود. قلتُ: وعلى أيِّ شيءٍ ميكائيلُ ؟ قال: على النباتِ والمطرِ. قلت: وعلى أيِّ شيءٍ مَلَكُ الموتِ ؟ قال: على قبض ِالأرواحِ ، وما ظننتُ أنه نَزَلَ إلا لقيامِ الساعةِ ، وما الذي رأيتَ منِّي إلا خوفًا من قيامِ الساعةِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم86
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن عبد الله بن أبي ليلى وهو ضعيف الحفظ لم يترك
قال رجلٌ متَى قيامُ السَّاعةِ يا رسولَ اللهِ قال ما المسئولُ عنها بأعلمَ من السَّائلِ ولكن لها أشراطٌ وتقاربُ أسواقٍ قالوا يا رسولَ اللهِ وما تقاربُ أسواقِها قال كسادُها ومطرٌ ولا نباتٌ وأن تفشوَ الغيبةُ وتكثُرَ أولادُ البغيَّةِ وأن يعظَّمَ ربُّ المالِ وأن تعلوَ أصواتُ الفَسَقةِ في المساجدِ وأن يظهرَ أهلُ المنكرِ على أهلِ الحقِّ قال رجلٌ فما تأمرُني قال فِرَّ بدينِك وكُنْ حِلسًا من أحلاسِ بيتِك
الراويمكحول
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/381
خلاصة حكم المحدثمرسل
قال رجلٌ : متى قيامُ الساعةِ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ ، ولكن لها أشراطٌ ، وتقارُبُ أسواقٍ قالوا : يا رسولَ اللهِ ! وما تقاربُ أسواقِها ؟ قال : كسادُها ، ومطرٌ ولا نباتٌ ، وأن تَفشوا الغِيبةُ ، وتكثرَ أولادُ البغيِ ، وأن يُعظَّمَ ربُّ المالِ ، وأن تعلوَ أصواتُ الفَسَقَةِ في المساجدِ ، وأن يظهرَ أهلُ المنكرِ على أهلِ الحقِّ قال رجلٌ فما تأمرُني قال فِرَّ بدِينِك ، وكن حِلْسًا من أحلاسِ بيتِك
الراويمكحول
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1635
خلاصة حكم المحدثمرسل، ضعيف
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِنازةٍ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القَبرِ، وجَلَسْنا حَوله كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وهو يُلحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ، ثلاثَ مِرارٍ، ثُمَّ قال: إنَّ المؤمنَ إذا كان في إقْبالٍ مِن الآخِرةِ، وانقِطاعٍ مِن الدُّنْيا، تَنزَّلَتْ إليه الملائكةُ كأنَّ على وُجوهِهم الشَّمسَ، مع كلِّ واحدٍ منهم كَفنٌ وحَنوطٌ، فجَلَسوا منه مَدَّ البَصرِ، حتى إذا خَرَجَ رُوحُه، صَلَّى عليه كلُّ ملَكٍ بين السَّماءِ والأرضِ، وكلُّ ملَكٍ في السَّماءِ، وفُتِحَتْ له أبْوابُ السَّماءِ، ليس مِن أهلِ بابٍ إلَّا وهم يَدعونَ اللهَ أنْ يُعرَجَ برُوحِه مِن قِبلِهم، فإذا عُرِجَ برُوحِه قالوا: ربِّ، عبدُكَ فُلانٌ، فيَقولُ: أرجِعوه؛ فإنِّي عَهِدتُ إليهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فإنَّه يَسمَعُ خَفقَ نِعالِ أصحابِه، إذا وَلَّوا عنه، فيَأتيه آتٍ، فيَقولُ: مَن ربُّكَ؟ ما دِينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ فيَقولُ: ربِّي اللهُ، ودِيني الإسلامُ، ونَبيِّي محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَنتهِرُه فيَقولُ: مَن ربُّكَ؟ ما دِينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ وهي آخِرُ فِتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ، فذلك حين يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، فيَقولُ: ربِّي اللهُ، ودِيني الإسلامُ، ونَبيِّي محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولُ له: صَدَقتَ، ثُمَّ يَأتيه آتٍ حَسنُ الوَجهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسنُ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بكَرامةٍ مِن اللهِ ونَعيمٍ مُقيمٍ، فيَقولُ: وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ، مَن أنت؟! فيَقولُ: أنا عملُكَ الصَّالحُ، كنتَ واللهِ سَريعًا في طاعةِ اللهِ، بَطيئًا عن مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ خيرًا، ثُمَّ يُفتَحُ له بابٌ مِن الجنَّةِ، وبابٌ مِن النَّارِ، فيُقالُ: هذا كان مَنزِلَكَ لو عَصَيتَ اللهَ، أبدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رَأى ما في الجنَّةِ، قال: ربِّ، عَجِّلْ قيامَ السَّاعةِ؛ كَيما أرجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له: اسكُنْ، وإنَّ الكافرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِن الآخِرةِ، نَزَلَتْ عليه ملائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ، فانتَزَعوا رُوحَه، كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ الكَثيرُ الشُّعَبِ مِن الصُّوفِ المُبتَلِّ، وتُنزَعُ نفْسُه مع العُروقِ، فيَلعَنُه كُلُّ ملَكٍ بين السَّماءِ والأرضِ، وكُلُّ ملَكٍ في السَّماءِ، وتُغلَقُ أبْوابُ السَّماءِ، ليس من أهلِ بابٍ، إلَّا وهم يَدعونَ اللهَ ألَّا تَعرُجَ رُوحُه مِن قِبلِهم، فإذا عُرِجَ برُوحِه، قالوا: ربِّ، فُلانُ بنُ فُلانٍ عبدُكَ، قال: أرجِعوه، فإنِّي عَهِدتُ إليهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فإنَّه ليَسمَعُ خَفقَ نِعالِ أصحابِه، إذا وَلَّوا عنه، قال: فيَأتيه آتٍ، فيَقولُ: مَن ربُّكَ؟ ما دِينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ فيَقولُ: لا أدْري! فيَقولُ: لا دَرَيتَ ولا تَلَوتَ، ويَأتيه آتٍ قَبيحُ الوَجهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بهَوانٍ مِن اللهِ، وعَذابٍ مُقيمٍ، فيَقولُ: وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بالشَّرِّ، مَن أنت؟! فيَقولُ: أنا عملُكَ الخَبيثُ، كنتَ بَطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سَريعًا في مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقيَّضُ له أعْمى أصَمُّ أبكَمُ، في يدِه مِرزَبَّةٌ، لو ضُرِبَ بها جَبلٌ كان تُرابًا، فيَضرِبُه ضَربةً حتى يَصيرَ تُرابًا، ثُمَّ يُعيدُه اللهُ كما كان، فيَضرِبُه ضَربةً أُخرى، فيَصيحُ صَيحةً يَسمَعُه كلُّ شيءٍ إلَّا الثَّقلَينِ، قال البَراءُ بنُ عازِبٍ: ثُمَّ يُفتَحُ له بابٌ مِن النَّارِ،  ويُمْهَدُ مِن فُرُشِ النَّارِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18614
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف بهذه السياقة
مِثلُه [عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ قال: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِنازةٍ، فجَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على القَبرِ، وجَلَسنا حَولَه كَأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيرَ، وهو يُلحَدُ لَه، فقال: «أعوذُ باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ» ثَلاثَ مِرارٍ، ثُمَّ قال: إنَّ المُؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِنَ الآخِرةِ، وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا، تَنَزَّلَت إليه المَلائِكةُ كَأنَّ على وُجوهِهمُ الشَّمسَ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُم كَفَنٌ وحَنوطٌ، فجَلَسوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، حَتَّى إذا خَرَجَ رُوحُه صَلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بَينَ السَّماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السَّماءِ، وفُتِحَت له أبوابُ السَّماءِ، ليس مِن أهلِ بابٍ إلَّا وهم يَدعونَ اللهَ: أن يُعرَجَ بروحِه مِن قِبَلِهم، فإذا عُرِجَ بروحِه قالوا: رَبِّ عَبدُكَ فُلانٌ، فيَقولُ: أرجِعوه؛ فإنِّي عَهِدتُ إليهم أنِّي مِنها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومِنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فإنَّه يَسمَعُ خَفقَ نِعالِ أصحابِه إذا ولَّوا عَنهُ، فيَأتيه آتٍ فيَقولُ: مَن رَبُّكَ؟ ما دينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ فيَقولُ: رَبِّيَ اللهُ، ودينيَ الإسلامُ، ونَبيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنتَهِرُه فيَقولُ: مَن رَبُّكَ؟ ما دينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ وهيَ آخِرُ فِتنةٍ تُعرَضُ على المُؤمِنِ، فذلك حينَ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنوا بالقَولِ الثَّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وفي الآخِرةِ} [إبراهيم: 27]، فيَقولُ: رَبِّيَ اللهُ، ودينيَ الإسلامُ، ونَبيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ لَه: صَدَقتَ، ثُمَّ يَأتيه آتٍ حَسَنُ الوجهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بكَرامةٍ مِنَ اللهِ ونَعيمٍ مُقيمٍ، فيَقولُ: وأنتَ فبَشَّرَكَ اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فيَقولُ أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، كُنتَ واللهِ سَريعًا في طاعةِ اللهِ، بَطيئًا عَن مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ خَيرًا، ثُمَّ يُفتَحُ له بابٌ مِنَ الجَنَّةِ، وبابٌ مِنَ النَّارِ، فيُقالُ: هذا كان مَنزِلَكَ لَو عَصَيتَ اللهَ، أبدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رَأى ما في الجَنَّةِ قال: رَبِّ عَجِّلْ قيامَ السَّاعةِ كَيما أرجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ لَه: اسكُنْ. وإنَّ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا، وإقبالٍ مِنَ الآخِرةِ، نَزَلَت عليه مَلائِكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ، فانتَزَعوا روحَه كما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ الكَثيرُ الشُّعَبِ مِنَ الصُّوفِ المُبتَلِّ، وتُنزَعُ نَفسُه مَعَ العُروقِ، فيَلعَنُه كُلُّ مَلَكٍ بَينَ السَّماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السَّماءِ، وتُغلَقُ أبوابُ السَّماءِ، ليس مِن أهلِ بابٍ إلَّا وهم يَدعونَ اللهَ: أن لا يُعرَجَ روحُه مِن قِبَلِهم، فإذا عُرِجَ بروحِه، قالوا: رَبِّ فُلانُ بنُ فُلانٍ عَبدُكَ، قال: أرجِعوه؛ فإنِّي عَهِدتُ إليهم أنِّي مِنها خَلَقتُهم وفيها أُعيدُهم، ومِنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فإنَّه لَيَسمَعُ خَفقَ نِعالِ أصحابِه إذا ولَّوا عَنهُ، قال: فيَأتيه آتٍ فيَقولُ: مَن رَبُّكَ؟ ما دينُكَ؟ مَن نَبيُّكَ؟ فيَقولُ: لا أدري، فيَقولُ: لا دَرَيتَ ولا تَلَوتَ، ويَأتيه آتٍ قَبيحُ الوجهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ فيَقولُ: أبشِرْ بهَوانٍ مِنَ اللهِ، وعَذابٍ مُقيمٍ، فيَقولُ: وأنتَ، فبَشَّرَكَ اللهُ بالشَّرِّ، مَن أنتَ؟ فيَقولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبيثُ، كُنتَ بَطيئًا عَن طاعةِ اللهِ، سَريعًا في مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقَيَّضُ له أعمى أصَمُّ أبكَمُ في يَدِه مِرزَبَّةٌ، لَو ضُرِبَ بها جَبَلٌ كان تُرابًا، فيَضرِبُه ضَربةً حَتَّى يَصيرَ تُرابًا، ثُمَّ يُعيدُه اللهُ كما كانَ، فيَضرِبُه ضَربةً أُخرى، فيَصيحُ صَيحةً يَسمَعُه كُلُّ شَيءٍ إلَّا الثَّقَلَينِ. قال البَراءُ بنُ عازِبٍ: «ثُمَّ يُفتَحُ له بابٌ مِنَ النَّارِ ويُمهَدُ مِن فُرُشِ النَّارِ»]
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18615
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم العَصرَ، ثمَّ قام خطيبًا فلم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا أخبَرَنا به، حَفِظه مَن حَفِظه ونَسِيه من نَسِيه، وكان فيما قال: أمَّا بَعدُ، فإنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، وإنَّ اللَّهَ مُستَخلِفُكم فيها فناظِرٌ كَيف تَعمَلونَ، فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساءَ؛ فإنَّ أوَّلَ فِتنةِ بَني إسرائيلَ كانت في النِّساءِ، ألا إنَّ بَني آدَمَ خُلِقوا على طَبَقاتٍ شَتَّى؛ مِنهم مَن يولَدُ مُؤمِنًا ويَحيا مُؤمِنًا ويَموتُ مُؤمِنًا، ومِنهم من يولَدُ كافِرًا ويَحيا كافِرًا ويَموتُ كافِرًا، ومِنهم من يولَدُ مُؤمِنًا ويَحيا مُؤمِنًا ويَموتُ كافِرًا، ومنهم من يولدُ كافِرًا ويَحيا كافِرًا ويَموتُ مُؤمِنًا، ألا إنَّ الغَضَبَ جَمرةٌ توقَدُ في جَوفِ ابنِ آدَمَ، ألا تَرَونَ إلى حُمرةِ عَينَيه وانتِفاخِ أوداجِه؟ فإذا وجَدَ أحَدُكم شَيئًا مِن ذلك فالأرضَ الأرضَ، ألا إنَّ خَيرَ الرِّجالِ مَن كان بَطيءَ الغَضَبِ سَريعَ الرِّضا، وشَرَّ الرِّجالِ مَن كان سَريعَ الغَضَبِ بَطيءَ الرِّضا، فإذا كان الرَّجُلُ بَطيءَ الغَضَبِ بَطيءَ الفَيءِ، وسَريعَ الغَضَبِ سَريعَ الفَيءِ، فإنَّها بها، ألا إنَّ خَيرَ التُّجَّارِ مَن كان حَسَنَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وشَرَّ التُّجَّارِ مَن كان سيِّئَ القضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فإذا كان الرَّجُلُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ أو كان سَيِّئَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، فإنَّها بها، ألا إنَّ لكلِّ غادرٍ لواءً يومَ القيامةِ بقَدرِ غَدرتِه، ألا وأكبَرُ الغَدرِ غَدرُ أميرِ عامَّةٍ، لا يَمنَعنَّ رَجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أن يَتَكَلَّمَ بالحَقِّ إذا عَلِمَه، ألا إنَّ أفضَلَ الجهادِ كَلِمةُ حَقِّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ، ألا إنَّ مَثَلَ ما بَقيَ مِنَ الدُّنيا فيما مَضى مِنها مَثَلُ ما بَقيَ مِن يَومِكم هذا فيما مَضى مِنه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثزين الدين المناوي
الصفحة أو الرقم2/ 181
خلاصة حكم المحدثفيه علي بن زيد بن جدعان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد ويحيى ليس بشيء
إنّذَ الدجالَ خارجٌ وهوَ أعورُ عينِ الشمالِ علَيها ظَفْرَةٌ غَليظَةٌ وإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ والْأَبْرَصَ ويُحْيِيِ الموْتَى ويقولُ للناسِ أنا رَبُّكُمْ فَمَنْ قَالَ أَنْتَ رَبِّي فقدِ فُتِنَ ومَنْ قَالَ رَبِيَ اللهُ حتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ فقدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ولَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ فَيَلْبَثُ في الأرضِ ما شاءَ اللهُ ثم يخرُجُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ قبلَ المغْرِبِ مُصَدِّقًا بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقتُلُ الدجالَ وإنَّما هوَ قيامُ الساعَةِ
الراويسمرة بن جندب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/339
خلاصة حكم المحدثرواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار بإسناد ضعيف‏‏

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحقأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائرردوا روح عبدي إلى الأرضأصوات الفسقة في المساجدأهل المنكر على أهل الحقيثبت الله الذين آمنوابطيء الغضب سريع الفيءخير الرجال بطيء الغضبخير التجار حسن القضاءحسن القضاء حسن الطلبطلوع الشمس من المغربلا يمنعن هيبة الناسيبرئ الأكمه والأبرصأعرف ما يعرف الرجلالدنيا خضرة حلوةفتنة بني إسرائيلسؤال منكر ونكيرغدرة إمام عامةجابرسا وجابلقاتعظيم رب المالالريح والجنودالنبات والقطرأكبر عند اللهعمران بن حصينالشيء قد نسيتحنوط من الجنةبني آدم طبقاتالتوبة النصوحالنبات والمطرطبقات بني آدمغدر أمير عامةالعبد المؤمنالعبد الكافرهشام بن عامرالجنة والنارعلمه من علمهجهله من جهلهكفن من الجنةأبواب السماءاتقوا الدنيااتقوا النساءالشمس والقمريأجوج ومأجوجأشراط الساعةكساد الأسواقمطر ولا نباتأولاد البغيةسؤال الملكينتثبيت المؤمنعيسى بن مريمقيام الساعةماء عذب طيبخطبنا النبيقبض الأرواحتقارب أسواقأولاد البغيمهابة الناسيقتل الدجالعذاب القبرسؤال القبرفتنة القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرقبض الأنفسمنكر ونكيرالغضب جمرةباب التوبةعمل الصالحملك الموتفليقع فيهرسول اللهإمام عامةخلق شمسينطاعة اللهبالمدينةعمل صالحنار تحرقالملائكةقام فيناعمل خبيثأنا ربكمالإيمانعيسى...عمل سيئالملكانعبد نبيإسرافيلميكائيلخلق آدمعمل سيءالدجالالأعوروخروجهوفتنتهفكأنمانسيانهبما...صفة...المؤمن

تخريج حديث قيام الساعة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب