أحاديث عن: يرتع

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

20 نتيجة — لكلمة: يرتع

عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول (وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه): «إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من النّاس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه. ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللَّه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».
متفق عليه رواه البخاريّ في البيوع (٢٠٥١)، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩: ١٠٧) كلاهما من طريق الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول فذكره.
📚 كتاب البيوع 📖 اقرأ الشرح
عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت لو نزلتَ واديًا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدتَ شجرًا لم يؤكل منها، في أيهما كنتَ ترتع بعيرك؟ قال: «في التي لم يرتع منها» يعني أن رسول اللَّه ﷺ لم يتزوّج بكرًا غيرها.
صحيح رواه البخاري في النكاح (٥٠٧٧) عن إسماعيل بن عبد اللَّه، قال: حدثني أخي، عن سليمان (هو ابن بلال)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
📚 كتاب النكاح 📖 اقرأ الشرح
عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الحلال بيّنٌ، وإن الحرام بيّنٌ، وبينهما مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللَّه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسدُ كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
متفق عليه رواه البخاريّ في الإيمان (٥٢) ومسلم في المساقاة (١٥٩٩) كلاهما من طريق زكريا، عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، يقول: فذكره، واللفظ لمسلم ولفظ البخاريّ نحوه.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبَيْنَ ذلكَ أمورٌ مُشتبِهةٌ - وربَّما قال : مُتشابِهةٌ - وسأضرِبُ لكم في ذلك مَثَلًا : إنَّ اللهَ حَمَى حِمًى وإنَّ حِمى اللهِ محارِمُه وإنَّه مَن يرتَعْ حولَ الحِمى يوشِكْ أنْ يُخالِطَ الحِمَى - وربَّما قال : مَن يرتَعْ حولَ الحِمى يوشِكْ أنْ يرتَعَ - وإنَّ مَن خالَط الرِّيبةَ يوشِكُ أنْ يجسُرَ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم721
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ والحَرامَ بَيِّنٌ، وإنَّ بَينَ ذلكَ أُمورًا مُشتَبِهاتٍ، وربَّما قال: وإنَّ بَينَ ذَلك أُمورًا مُشتَبِهَةً، قال: وسَأَضرِبُ لَكم في ذلكَ مَثلًا؛ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حَمى حِمًى، وإنَّ حِمى اللهِ عزَ وجلَّ ما حَرَّم، وإنَّه مَن يَرْتَعُ حولَ الحِمى يوشِكُ أنْ يُخالِطَ الحِمى، ورُبَّما قال: إنَّه مَن يَرعى حَولَ الحِمى يوشِكُ أنْ يَرتَعَ فيهِ، وإنَّ مَن يُخالِطُ الرِّيبةَ يوشِكُ أنْ يَجسُرَ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4465
خلاصة حكم المحدثصحيح
حلالٌ بيِّنٌ وحرامٌ بيِّنٌ ، وشُبهاتٌ بين ذلك ، فمن ترك الشُّبهاتِ كان للحرامِ أتركَ ، ومحارمُ اللهِ حمًى ، فمن رتَع حول الحِمَى كان قِمنًا أن يرتعَ فيه
الراويالنعمان بن بشير
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم4/135
خلاصة حكم المحدثصحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان وحديث خيثمة عن النعمان غريب تفرد به عنه عاصم
إنَّ الحلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ، وإنَّ بينَ ذلِكَ أمورًا مشتبِهاتٍ وربَّما قالَ: وإنَّ بينَ ذلِكَ أمورًا مشتبِهَةً وسأضربُ في ذلِكَ مثلًا: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حَمى حِمًى، وإنَّ حِمى اللَّهِ ما حرَّمَ ، وإنَّهُ مَن يَرعَ حولَ الحِمى يوشِكْ أن يخالِطَ الحمى وربَّما قالَ : يوشِكْ أن يرتعَ وان من خالطَ الرِّيبةَ يوشِكُ أن يجسُرَ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5726
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبينَهما أُمورٌ مُشْتَبِهاتٌ، وسأَضرِبُ لكم في ذلكَ مَثَلًا؛ إنَّ اللهَ حَمَى حِمًى، وإنَّ حِمَى اللهِ ما حَرَّمَ، وإنَّهُ مَن يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكْ أنْ يُخالِطَهُ، وإنَّ مَن يُخالِطِ الرِّيبةَ يُوشِكْ أنْ يَجْسُرَ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1731
خلاصة حكم المحدثصحيح
ما يخفى علَيَّ حينَ تكونينَ غَضْبى وحينَ تكونينَ راضيةً، إذا كُنْتِ غَضْبى قُلْتِ: لا وربِّ إبراهيمَ وإذا كُنْتِ راضيةً قُلْتِ: لا وربِّ محمَّدٍ ) فقُلْتُ: صدَقْتَ إنَّما أهجُرُ اسمَك قالت: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أرأَيْتَ لو نزَلْتَ واديًا فيه شجرٌ كثيرٌ قد أُكِل منها ووجَدْتَ شجرةً لم يُؤكَلْ منها في أيِّها كُنْتَ تُرتِعُ بعيرَك ؟ قال: ( في الَّذي لم يُرتَعْ فيها ) تُريدُ أنَّ رسولَ اللهِ لم يتزوَّجْ بِكرًا غيرَها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4331
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
حَلالٌ بَيِّنٌ، وحَرامٌ بَيِّنٌ، وبَينَ ذلك أُمورٌ مُشتَبِهةٌ، فمَن تَرَكَ ما اشتَبَهَ عليه مِنَ الإثمِ أوِ الأمرِ، فهو لما استَبانَ له أترَكُ، ومَنِ اجتَرَأ على ما شَكَّ أوشَكَ أن يواقِعَ ما استَبانَ، ومَن يَرتَعْ حَولَ الحِمى يوشِكُ أن يواقِعَه
الراويالنعمان بن بشير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18418
خلاصة حكم المحدثصحيح
الحَلالُ بَيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ، وبينَهما أُمورٌ مُشتَبِهةٌ، فمَن تَرَك ما شُبِّهَ عليه مِنَ الإثمِ كان لما استَبانَ أترَكَ، ومَنِ اجتَرَأ على ما يَشُكُّ فيه مِنَ الإثمِ أوشَك أن يواقِعَ ما استَبانَ، والمَعاصي حِمى اللهِ، مَن يَرتَعْ حَولَ الحِمى يوشِكْ أن يواقِعَه
الراويالنعمان بن بشير
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2051
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبينهما متشابهاتٌ ، فمن تركهن كان أشدَّ استبراءً لعِرضِه ودِينِه ، ومن ركِبهن يُوشِكُ أن يركبَ الحرامَ ، كالمَرتَعِ إلى جانبِ الحِمَى يوشِكُ أن يرتعَ فيه ، وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حمًى ، وإنَّ حمَى اللهِ محارمُه
الراويالنعمان بن بشير
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم5/121
خلاصة حكم المحدثصحيح ثابت من حديث الثوري
قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ لو نَزَلتَ واديًا وفيه شَجَرةٌ قد أُكِلَ منها، ووجَدتَ شَجَرًا لَم يُؤكَلْ منها، في أيِّها كُنتَ تُرتِعُ بَعيرَكَ؟ قال: في الذي لَم يُرتَعْ منها. تَعني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَم يَتَزَوَّجْ بِكرًا غَيرَها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5077
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وإنَّ بيْنَ ذلك أُمورًا مُشتَبِهاتٍ، ورُبَّما قال: مُشتَبِهةً، وسأضرِبُ لكم مَثَلًا، إنَّ للهِ حِمًى، وإنَّ حِمَى اللهِ ما حرَّم، وإنَّه مَن يَرْعَ حوْلَ الحِمى يوشِكُ أنْ يَرتَعَ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم749
خلاصة حكم المحدثإسناد ابن مرزوق صحيح على شرط الشيخين، وإسناد أبي أمية على شرط مسلم
عنِ الشَّعْبيِّ قال: شهِدْتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ على مِنبَرِنا هذا يقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ يقولُ: إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وإنَّ بَيْنَ الحَلالِ والحَرامِ مُشتَبِهاتٍ، فمَن ترَكها استَبْرأ لدِينِهِ وعِرضِهِ، ومَن رتَع فيها يوشِكُ أنْ يقَع في الحَرامِ، كمَن رَعى حوْلَ الحِمى يوشِكُ أنْ يرتَعَ فيه، ألَا وإنَّ لكلِّ مَلِكٍ حِمًى، وإنَّ الحَرامَ حِمى اللهِ الذي حرَّم على عِبادِهِ
الراويالنعمان بن بشير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم751
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
قدم الجارود بن عبد الله - وكان سيدا في قومه ، مطاعا عظيما في عشيرته : مطاع الأمر ، رفيع القدر ، عظيم الخطر ، ظاهر الأدب ، شامخ الحسب ، بديع الجمال ، حسن الفعال ، ذا منعة ومال - في وفد عبد القيس من ذوي الأخطار والأقدار ، والفضل والإحسان ، والفصاحة والبرهان ، كل رجل منهم كالنخلة السحوق ، على ناقة كالفحل الفنيق قد جنبوا الجياد ، وأعدوا للجلاد ، مجدين في سيرهم ، حازمين في أمرهم ، يسيرون ذميلا ، ويقطعون ميلا فميلا ، حتى أناخوا عند مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . فأقبل الجارود على قومه والمشايخ من بني عمه ، فقال : يا قوم ! هذا محمد الأغر ، سيد العرب ، وخير ولد عبد المطلب ، فإذا دخلتم عليه ، ووقفتم بين يديه ، فأحسنوا عليه السلام وأقلوا عنده الكلام . فقالوا : بأجمعهم : أيها الملك الهمام والأسد الضرغام ، لن نتكلم إذا حضرت ولن نجاوز إذا أمرت ، فقل ما شئت ، فإنا سامعون ، واعمل ما شئت ، فإنا تابعون . فنهض الجارود في كل كمي صنديد ، قد دوموا العمائم ، وتردوا بًالصمائم ، يجرون أسيافهم ويسحبون أذيالهم ، يتناشدون الأشعار ويتذاكرون مناقب الأخيار ، لا يتكلمون طويلا ، ولا يسكتون عيا : إن أمرهم ائتمروا ، وإن زجرهم ازدجروا ، كأنهم أسد غيل يقدمها ذو لبؤة مهول ، حتى مثلوا بين يدي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل القوم المسجد ، وأبصرهم أهل المشهد ، دلف الجارود أمام النبي ، صلى الله عليه وسلم وحسر لثامه وأحسن سلامه ، ثم أنشأ يقول : يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت فدفدا وآلا فآلا ، وطوت نحوك الصحاصح طرا لا تخال الكلال فيك كلالا ، كل دهماء يقصر الطرف عنها أرقلتها قلاصنا إرقالا وطوتها الجياد تجمح فيها بكماة كأنجم تتلالا ، تبتغي دفع بأس يوم عبوس أوجل القلب ذكره ثم هالا ، فلما سمع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك فرح فرحا شديدا ، وقربه وأدناه ، ورفع مجلسه وحبًاه ، وأكرمه ، وقال : يا جارود ، لقد تأخر بك وبقومك الموعد ، وطال بكم الأمد . قال : والله يا رسول اللهِ ، لقد أخطأ من أخطأك قصده ، وعدم رشده ، وتلك وأيم الله أكبر خيبة ، وأعظم حوبة ، والرائد لا يكذب أهله ، ولا يغش نفسه . لقد جئت بًالحق ، ونطقت بًالصدق ، والذي بعثك بًالحق نبيا واختارك للمؤمنين وليا ، لقد وجدت وصفك في الإنجيل ، ولقد بشر بك ابن البتول ، وطول التحية لك والشكر لمن أكرمك وأرسلك ، لا أثر بعد عين ، ولا شك بعد يقين . مد يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول اللهِ . قال : فآمن الجارود ، وآمن من قومه كل سيد ، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم سرورا ، وابتهج حبورا ، وقال : يا جارود ! هل في جماعة وفد عبد القيس من يعرف لنا قسا ، ؟ قال : كلنا نعرفه يا رسول اللهِ ! وأنا من بين قومي كنت أقفو أثره وأطلب خبره : كان قس سبطا من أسبًاط العرب ، صحيح النسب ، فصيحا إذا خطب ، ذا شيبة حسنة . عمر سبعمائة سنة ، يتقفر القفار ، لا تكنه دار ، ولا يقره قرار ، يتحسى في تقفره بيض النعام ، ويأنس بًالوحش والهوام ، يلبس المسوح ويتبع السياح على منهاج المسيح ، لا يفتر من الرهبًانية ، مقر لله بًالوحدانية ، تضرب بحكمته الأمثال ، وتكشف به الأهوال ، وتتبعه الأبدال أدرك رأس الحواريين سمعان ! فهو أول من تأله من العرب وأعبد من تعبد في الحقب ، وأيقن بًالبعث والحساب ، وحذر سوء المنقلب والمآب ، ووعظ بذكر الموت ، وأمر بًالعمل قبل الفوت . الحسن الألفاظ ، الخاطب بسوق عكاظ العالم بشرق وغرب ، ويابس ورطب ، وأجاج وعذب . كأني أنظر إليه والعرب بين يديه ، يقسم بًالرب الذي هو له ليبلغن الكتاب أجله ، وليوفين كل عامل عمله . ثم أنشأ يقول : هاج للقلب من جواه ادكار وليال خلالهن نهار ، ونجوم يحثها قمر الليل وشمس في كل يوم تدار ، ضوؤها يطمس العيون ورعاد شديد في الخافقين مطار ، وغلام وأشمط ورضيع كلهم في التراب يوما يزار ، وقصور مشيدة حوت الخير وأخرى خلت فهن قفار ، وكثير مما يقصر عنه جوسة الناظر الذي لا يحار ، والذي قد ذكرت دل على الله نفوسا لها هدى واعتبًار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، : على رسلك يا جارود ، فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق ، وهو يتكلم بكلام مونق ، ما أظن أني أحفظه ، فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا ؟ فوثب أبو بكر قائما ، وقال : يا رسول اللهِ ! إني أحفظه ، وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ حين خطب فأطنب ، ورغب ورهب ، وحذر وأنذر ، فقال في خطبته : أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، فإذا وعيتم فانتفعوا : إنه من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ماهو آت آت ، مطر ونبًات ، وأرزاق وأقوات ، وآبًاء وأمهات ، وأحياء وأموات ، جميع وأشتات ، وآيات بعد آيات . إن في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ، ليل داج ، وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج ، وبحار ذات أمواج . مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا بًالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا هناك فناموا ؟ أقسم قس قسما حقا لا حانثا فيه ولا آثما : إن لله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، ونبيا قد حان حينه ، وأظلكم أوانه ، وأدرككم إبًانه ، فطوبى لمن آمن به فهداه ، وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال : تبًا لأربًاب الغفلة من الأمم الخالية ، والقرون الماضية . يا معشر إياد ! أين الآبًاء والأجداد ؟ وأين المريض والعواد ؟ وأين الفراعنة الشداد ؟ أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد ؟ ! أين من بغى وطغى ، وجمع فأوعى ، وقال : أنا ربكم الأعلى ؟ ! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا ، وأبعد منكم آمالا ، وأطول منكم آجالا ؟ ! طحنهم الثرى بكلكله ، ومزقهم بتطاوله ، فتلك عظامهم بًالية ، وبيوتهم خالية ، عمرتها الذئاب العاوية ، كلا ، بل هو الله الواحد المعبود ، ليس بوالد ولا مولود ! ! ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر ، لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر ، ورأيت قومي نحوها يمضي الأصاغر والأكابر ، لا يرجع الماضي إلى ولا من البًاقين غابر ، أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر . ثم جلس فقام رجل من الأنصار بعده كأنه قطعة جبل ، ذو هامة عظيمة ، وقامة جسيمة ، قد دوم عمامته ، وأرخى ذؤابته ، منيف أنوف ، أحدق أجش الصوت ، فقال : يا سيد المرسلين وصفوة رب العالمين ، لقد رأيت من قس عجبًا ، وشهدت منه مرغبًا . فقال : وما الذي رأيته منه وحفظته عنه ؟ فقال : خرجت في الجاهلية أطلب بعيرا لي شرد مني كنت أقفو أثره وأطلب خبره ، في نتائف حقائف ، ذات دعادع وزعازع ، ليس بها للركب مقيل ، ولا لغير الجن سبيل ، وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم . وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي ، ولا أركن إلى غير سيفي . فبت بليل طويل كأنه بليل موصول ، أرقب الكوكب ، وأرمق الغيهب ، حتى إذا الليل عسعس ، وكاد الصبح أن يتنفس ، هتف بي هاتف يقول : يا أيها الراقد في الليل الأحم ، قد بعث الله نبيا في الحرم ، من هاشم أهل الوفاء والكرم ، يجلو دجنات الدياجي والبهم ، قال : فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا ، فأنشأت أقول : يا أيها الهاتف في داجي الظلم أهلا وسهلا بك من طيف ألم ، بين هداك الله في لحن الكلم ، ماذا الذي تدعو إليه يغتنم ؟ قال : فإذا أنا بنحنحة ، وقائل يقول : ظهر النور ، وبطل الزور ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بًالحبور ، صاحب النجيب الأحمر ، والتاج والمغفر ، ذو الوجه الأزهر ، والحاجب الأقمر ، والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة : أن لا إله إلا الله ، فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض ، أهل المدر والوبر . ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث أرسل فينا أحمدا خير نبي قد بعث صلى عليه الله ما حج له ركب وحث ، قال : فذهلت عن البعير واكتنفني السرور ، ولاح الصبًاح ، واتسع الإيضاح ، فتركت الموراء ، وأخذت الجبل ، فإذا أنا بًالفنيق يستنشق النوق ، فملكت خطامه ، وعلوت سنامه ، فمرج طاعة وهززته ساعة ، حتى إذا لغب وذل منه ما صعب ، وحميت الوسادة ، وبردت المزادة ، فإذا الزاد قد هش له الفؤاد ! تركته فترك ، وأذنت له فبرك ، في روضة خضرة نضرة عطرة ، ذات حوذان وقربًان وعنقران وعبيثران وجلى وأقاح وجثجاث وبرار وشقائق ونهار كأنما قد بًات الجو بها مطيرا ، وبًاكرها المزن بكورا ، فخلالها شجر ، وقرارها نهر ، فجعل يرتع أبًا ، وأصيد ضبًا ، حتى إذا أكلت وأكل ! ونهلت ونهل ، وعللت وعل - حللت عقاله ، وعلوت جلاله ، وأوسعت مجاله ، فاغتنم الحملة ومر كالنبلة ، يسبق الريح ، ويقطع عرض الفسيح ، حتى أشرف بي على واد وشجر ، من شجر عاد مورقة مونقة ، قد تهدل أغصانها كأنما بريرها حب فلفل ، فدنوت فإذا أنا بقس بن ساعدة في ظل شجرة بيده قضيب من أراك ينكت به الأرض وهو يترنم بشعر ، وهو : ياناعي الموت والملحود في جدث عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم فهم إذا أنبهوا من نومهم فرقوا ، حتى يعودوا لحال غير حالهم خلقا جديدا كما من قبله خلقوا ، منهم عراة ومنهم في ثيابهم
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/105
خلاصة حكم المحدثروي من وجه آخر منقطعا
بينَما نحن نسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أين السَّابقونَ قالوا مضى ناسٌ وتخلَّف ناسٌ قال أين السَّابقونَ الَّذين يستَهْتِرونَ بذِكْرِ اللهِ مَن أحَبَّ أن يرتَعَ في رياضِ الجَنَّةِ فليُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/78
خلاصة حكم المحدثفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
كنا نسيرُ معَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالدُّفِّ من جَمَدَانَ فقال: يا مُعاذُ ! أين السابقون ؟ فقلت: مَضَوْا وتخلَّفَ ناسٌ ، فقال: إن السابقينَ الذين يَهْتُرُونَ بذكرِ اللهِ عزَّ وجَلَّ ، فمن أحبَّ أن يرتَعَ في رياضِ الجنةِ فليُكْثِرْ من ذكرِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/36
خلاصة حكم المحدث[فيه] موسى ضعيف، لكن يقوى بحديث أبي هريرة
كُنَّا نسيرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالدفِّ مِن جمْدانَ، فقال: يا معاذٌ، أين السابقون؟ قلتُ: مَضَوا وتخَلَّف ناسٌ، قال: إنَّ السَّابقينَ الذين يُهتَرونَ بذِكرِ الله عزَّ وجَلَّ، من أحَبَّ أن يرتَعَ في رياضِ الجَنَّةِ فلْيُكثِرْ مِن ذِكرِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/115
خلاصة حكم المحدثفيه راو ضعيف لكنه ينجبر بحديث أبي هريرة
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/428
خلاصة حكم المحدثغريب

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
شهادة أن لا إله إلا اللهلم يتزوج بكرا غيرهاالجارود بن عبد اللهاستبرأ لدينه وعرضهيستهترون بذكر اللهشجرة لم يؤكل منهامن يرع حول الحمىمن ترك ما اشتبهاجترأ على ما شكالنعمان بن بشيرلا إله إلا اللهيرتع حول الحمىمن ترك الشبهاتلا ورب إبراهيممحمد رسول اللهأبو بكر الصديقرتع حول الحمىاتقاء الشبهاتوقع في الحرامرعى حول الحمىوفد عبد القيسأكثر ذكر اللهيوشك أن يجسرأمور مشتبهاتيخالط الريبةيوشك أن يرتعوالشبهات...أمور مشتبهةخالط الريبةيخالط الحمىلا ورب محمدقس بن ساعدةمحارم اللهترتع بعيركرياض الجنةقلوبكم...أهجر اسمكما استبانرسول اللهبعث النبيالمحرماتحمى اللهحلال بينحرام بينمتشابهاتأكل منهاسوق عكاظالسابقونذكر اللهأمة وحدهالشبهاتالأبكاروبينهمامشتبهاتالمعاصياستبراءلم يرتعأبو بكرخطبة قساستبرأعلى...الحلالالحراممحارمهما حرمالحسابيهترونلدينهوعرضهالنهيأيهمابعيركتفضيلقوله:شبهاتراضيةالحمىالإثماجترأمحارمالموتالبعثجمداناتقىترتعنكاحبين،يجسرغضبىحلالحرامبكراشجرةتزوجيرتعمعاذ﴿ثمقستحمىعرض

تخريج حديث يرتع



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب