أحاديث عن: يردوا على محمد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يردوا على محمد
أنَّ كَعبًا مَرَّ على علِيٍّ، فقال: يُقتَلُ مِن وَلَدِ هذا رَجُلٌ في عِصابةٍ، لا يَجِفُّ عَرَقُ خَيلِهم حتى يَرِدوا على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فمَرَّ حَسَنٌ، فقيلَ: هذا؟ قال: لا. فمَرَّ حُسَينٌ، فقيلَ: هذا؟ قال: نَعَمْ
خَرجَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عامَ الحُدَيبِيَةِ في بِضعِ عَشرَةَ مِائةٍ مِن أَصحابِهِ فلمَّا أتى ذا الحُلَيفَةِ قلَّدَ الهَديَ وأَشعَرَهُ وأحرَمَ مِنها بِعُمرَةٍ وبَعَثَ عَينًا لهُ مِن خُزاعَةَ _ هو يسرُ بنُ سُفيانَ _ وسار النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى كانَ بِغديرِ الأُشطاطِ أتاهُ عَينُهُ قالَ إنَّ قُرَيشًا جَمعوا لَكَ جُموعًا وَقَد جَمعوا لكَ الأَحابيشَ _ أخلاطَ القَبائلَ الَّتي حَولَ مَكَّةَ _ وهُمْ مُقاتِلوكَ وصادُّوكَ عَن البَيتِ ومانِعوكَ فَقالَ أَشيروا أيُّها النَّاسُ علَي أَترَونَ أَن أَميلَ إلى عِيالِهِم وذرارِيِّ هؤلاءِ الَّذينَ يُريدونَ أَن يَصدُّونا عَن البَيتِ فَإن يَأتونا كانَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ قَد قَطعَ عَينًا مِنَ المشرِكينَ وإلَّا تَركناهُم مَحروبينَ _ مَسلوبينَ مَحزونينَ _ قال أبو بَكرٍ يا رَسولَ اللهِ خَرجتَ عامِدًا لهذَا البَيتِ لا تُريدُ قَتلَ أَحَدٍ ولا حَربَ أحَدٍ فتوجَّهَ لهُ فَمن صدَّنا عَنهُ قاتَلناهُ قالَ امضوا علَى اسمِ اللهِ قالَ : وسارَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ بالثَّنيَّةِ الَّتي يَهْبطُ عليهم منها برَكَت بِهِ راحلتُهُ ، فقالَ النَّاسُ : حَلْ ، حَلْ خَلَأَتِ القصواءُ مرَّتينِ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ما خَلأَتْ ، وما ذلِكَ لَها بِخُلُقٍ ، ولَكِن حَبسَها حابِسُ الفيلِ . ثمَّ قالَ : والَّذي نفسي بيدِهِ ، لا يَسأَلوني اليومَ خُطَّةً يُعظِّمونَ بِها حَرَماتِ اللَّهِ إلَّا أعطيتُهُم إيَّاها، ثمَّ زجرَها فوثَبَتْ ، فَعدلَ عَنهُم حتَّى نَزلَ بأَقصى الحُدَيْبيةِ علَى ثَمدٍ قليلِ الماءِ ، فَجاءَهُ بُدَيْلُ بنُ ورقاءَ الخزاعيُّ ، ثمَّ أتاهُ - يَعني عُروةَ بنَ مَسعودٍ - فجَعلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَكُلَّما كلَّمَهُ أخذَ بِلحيتِهِ ، والمغيرةُ بنُ شُعبةَ قائمٌ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَهُ السَّيفُ وعلَيهِ المِغفرُ ، فضَربَ يدَهُ بِنَعلِ السَّيفِ ، وقالَ : أخِّر يدَكَ عَن لِحيتِهِ ، فرفعَ عروةُ رأسَهُ ، فقالَ : مَن هذا ؟ قالوا : المغيرةُ بنُ شعبةَ ، فقالَ : أي غُدَرُ أوَ لستُ أسعى في غَدرتِكَ ، وَكانَ المغيرةُ صحِبَ قومًا في الجاهليَّةِ فَقتلَهُم وأخذَ أموالَهُم ، ثمَّ جاءَ فأَسلمَ ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أمَّا الإسلامُ فقَد قَبِلنا ، وأمَّا المالُ فإنَّهُ مَالُ غَدرٍ لا حاجةَ لَنا فيه - فذَكَرَ الحديثَ - ( لَمَّا كاتَبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سُهيلَ بنَ عَمرٍو يومَ الحُدَيبِيَةِ ، علَى قضيَّةِ المدَّةِ . . . وأبى سُهَيلٍ أن يقاضِيَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلَّا علَى ذلِكَ ، فكَرِهَ المؤمِنونَ ذَلكَ وامتَعَضوا ، فتَكَلَّموا فيهِ ) فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اكتُب هذا ما قاضَى علَيهِ مُحمَّدٌ رسولُ اللَّه وقصَّ الخبَرَ - فقالَ سُهَيْلٌ : وعلَى أنَّهُ لا يَأتيكَ مِنَّا رجُلٌ وإن كانَ على دينِكَ إلَّا رددتَهُ إلَينا ، فلمَّا فرغَ مِن قضيَّةِ الكتابِ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : قوموا فانحَروا ، ثمَّ احلِقوا فَردَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أبا جَندَلٍ بنِ سُهَيلٍ ، يَومَئذٍ إلى أبيهِ سُهَيلٍ بنِ عَمرٍو ، ولَم يَأتِ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أحَدٌ مِن الرِّجالِ ، إلَّا ردَّهُ في تِلكَ المدَّةِ ، وإن كانَ مُسلِمًا ) ثُمَّ جاءَ نِسوَةٌ مُؤمِناتٌ مُهاجِراتٌ ( فَكانَت أمٌّ كُلثومٍ بِنتُ عُقبةَ ابنِ أبي مُعَيطٍ ، مِمَّن خَرجَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهيَ عاتقٌ ، فَجاءَ أهلُها ، يسأَلونَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : أن يرجِعَها إليهِمْ ، حتَّى أنزَلَ اللَّهُ تعالَى في المؤمِناتِ ما أنزَلَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتِ . . . ) الآيةَ . فنَهاهمُ اللَّهُ أن يردُّوهنَّ وأمرَهُم أن يردُّوا الصَّداقَ ، ثمَّ رجعَ إلى المدينةِ فجاءَه أبو بصيرٍ رجلٌ من قُرَيْشٍ يَعني ، فأرسَلوا في طَلبِهِ فدفعَهُ إلى الرَّجُلَيْنِ ، فخَرجا بِهِ حتَّى إذ بلَغا ذا الحُلَيْفةِ نزَلوا يأكُلونَ مِن تمرٍ لَهُم ، فقالَ أبو بَصيرٍ لأحدِ الرَّجُلَيْنِ : واللَّهِ إنِّي لأَرى سَيفَكَ هذا يا فلانُ جيِّدًا ، فاستلَّهُ الآخرُ فقالَ : أجل قد جرَّبتُ بِهِ . فقالَ أبو بصيرٍ : أرني أنظر إليهِ فأمكنَهُ منهُ ، فضربَهُ حتَّى بردَ ، وفرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ فدخلَ المسجدَ يَعدو فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لَقَد رأى هذَا ذُعرًا . فقالَ : قد قُتِلَ واللَّهِ صاحبي ، وإنِّي لَمقتولٌ ، فجاءَ أبو بصيرٍ فقالَ : قَد أوفى اللَّهُ ذمَّتَكَ فقَد رددتَني إليهِم ، ثمَّ نجَّاني اللَّهُ منهُم ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ويلَ أمِّهِ مسعرَ حربٍ لو كانَ لَهُ أحدٌ ، فلمَّا سمعَ ذلِكَ عرفَ أنَّهُ سيردُّهُ إليهم ، فخرجَ حتَّى أتى سيفَ البحرِ وينفلتُ أبو جندلٍ فلحقَ بأبي بصيرٍ حتَّى اجتمعت منهم عصابةٌ
خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة _ هو يسر بن سفيان _ وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال إن قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الأحابيش _ أخلاط القبًائل التي حول مكة _ وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين _ مسلوبين محزونين _ قال أبو بكر يا رسول اللهِ خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال امضوا على اسم الله قال وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بًالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال الناس حل حل خلأت القصواء مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء فجاءه بديل بن ورقاء الخزاعي ثم أتاه يعني عروة ابن مسعود فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة ابن شعبة قائم على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر فضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحيته فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة فقال أي غدر أولست أسعى في غدرتك وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فقد قبلنا وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه فذكر الحديث ( لما كاتب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية ، على قضية المدة . . . وأبى سهيل أن يقاضي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك ، فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا ، فتكلموا فيه ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللهِ وقص الخبر فقال سهيل وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا فلما فرغ من قضية الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا ( فرد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أبًا جندل بن سهيل ، يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو ، ولم يأت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال ، إلا رده في تلك المدة ، وإن كان مسلما ) ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات ( فكانت أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط ، ممن خرج إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وهي عاتق ، فجاء أهلها ، يسألون رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : أن يرجعها إليهم ، حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات . . . ) الآية فنهاهم الله أن يردوهن وأمرهم أن يردوا الصداق ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش يعني فأرسلوا في طلبه فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى إذ بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر فقال أجل قد جربت به فقال أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد رأى هذا ذعرا فقال قد قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال قد أوفى الله ذمتك فقد رددتني إليهم ثم نجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر وينفلت أبو جندل فلحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ نَجْرانَ قَبلَ أنْ يَنزِلَ عليه {طس} سُليمانَ: باسمِ إلهِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ، مِن مُحمَّدٍ النبيِّ رسولِ اللهِ، إلى أُسْقُفِ نَجْرانَ وأهلِ نَجْرانَ، سِلْمٌ أنتُم، فإنِّي أحمَدُ إليكم إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ، أمَّا بعدُ، فإنِّي أدعوكم إلى عبادةِ اللهِ مِن عِبادةِ العِبادِ، وأدعوكم إلى ولايةِ اللهِ مِن ولايةِ العِبادِ، فإنْ أَبَيْتم فالجِزْيةُ، فإنْ أَبَيْتم آذَنْتُكم بحَرْبٍ، والسَّلامُ، فلمَّا أتى الأُسْقُفَ الكتابُ فقرَأَهُ فَظِعَ بهِ، وذَعَرَهُ ذُعْرًا شديدًا، وبَعَثَ إلى رجُلٍ مِن أهلِ نَجْرانَ يُقالُ لهُ: شُرَحْبيلُ بنُ وَداعةَ، وكان مِن هَمْدانَ، ولم يَكُنْ أحَدٌ يُدْعَى إذا نزلَتْ مُعْضِلةٌ قَبْلَهُ، لا الأَيْهَمُ ولا السَّيِّدُ ولا العاقِبُ، فدفَعَ الأُسقُفُ كتابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شُرَحْبيلَ، فقرَأَهُ، فقال الأُسقُفُ: يا أبا مريمَ، ما رأيُكَ؟ فقال شُرَحْبيلُ: قد عَلِمْتَ ما وَعَدَ اللهُ إبراهيمَ في ذُرِّيَّةِ إسماعيلَ مِنَ النُّبُوَّةِ، فما يُؤْمَنُ أنْ يكونَ هذا هو ذاكَ الرَّجُلَ؟ ليس لي في النُّبُوَّةِ رأيٌ، ولو كان أَمْرٌ مِن أُمورِ الدُّنيا لَأَشَرْتُ عليكَ فيه برأيي، وجَهَدْتُ لكَ، فقال له الأُسقُفُ: تَنَحَّ فاجلِسْ، فتَنَحَّى شُرَحْبيلُ فجلس ناحيةً، فبَعَثَ الأُسقُفُ إلى رجُلٍ مِن أهلِ نَجْرانَ يُقالُ لهُ: عبدُ اللهِ بنُ شُرَحْبيلَ، وهو مِن ذي أصبَحَ مِن حِمْيَرٍ، فأَقرَأَهُ الكتابَ، وسألَهُ عنِ الرَّأيِ فيه، فقال له مِثْلَ قولِ شُرَحْبيلَ، فقال له الأُسقُفُ: فاجلِسْ، فتَنَحَّى فجلس ناحيةً، وبَعَثَ الأُسقُفُ إلى رجُلٍ مِن أهلِ نَجْرانَ يُقالُ لهُ: جَبَّارُ بنُ فَيْضٍ مِن بَني الحارثِ بنِ كَعبٍ أحَدِ بَني الحِمَاسِ، فأَقرَأَهُ الكتابَ، وسألَهُ عنِ الرَّأيِ فيه، فقال له مِثْلَ قولِ شُرَحْبيلَ وعبدِ اللهِ، فأمَرَهُ الأُسقُفُ فتَنَحَّى فجلس ناحيةً، فلمَّا اجتمَعَ الرَّأيُ منهم على تلكَ المقالةِ جميعًا أمَرَ الأُسقُفُ بالنَّاقوسِ فضُرِبَ بهِ، ورُفِعَتِ النِّيرانُ والمُسوحُ في الصَّوامعِ، وكذلكَ كانوا يفعلونَ إذا فَزِعوا بالنَّهارِ، وإذا كان فَزَعُهم ليلًا ضرَبوا بالنَّاقوسِ ورُفِعَتِ النِّيرانُ في الصَّوامعِ، فاجتمَعوا حينَ ضُرِبَ بالنَّاقوسِ ورُفِعَتِ المُسوحُ، أهلُ الوادي، أَعلاهُ وأَسْفَلِهِ، وطولُ الوادي مسيرةُ يومٍ للرَّاكبِ السَّريعِ، وفيه ثلاثٌ وسبعونَ قريةً، وعشرونَ ومِئةُ ألفِ مُقاتِلٍ، فقرَأَ عليهم كتابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسألَهم عنِ الرَّأيِ فيه، فاجتمَعَ رأيُ أهلِ الرَّأيِ منهم على أنْ يَبعَثوا شُرَحْبيلَ بنَ وَداعةَ الهَمْدانيَّ وعبدَ اللهِ بنَ شُرَحْبيلَ الأَصبَحيَّ وجَبَّارَ بنَ فَيْضٍ الحارِثيَّ فيَأْتونَهم بخيرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطلَقَ الوَفدُ، حتَّى إذا كانوا بالمدينةِ وَضَعوا ثيابَ السَّفَرِ عنهم، ولَبِسوا حُلَلًا لهم يَجُرُّونَها مِن حِبَرَةٍ، وخواتيمَ الذَّهَبِ، ثمَّ انطلَقوا حتَّى أَتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَلَّموا عليه، فلَمْ يَرُدَّ عليهم، وتَصَدَّوْا لكلامِهِ نَهارًا طويلًا فلَمْ يُكَلِّمْهُم وعليهم تلكَ الحُلَلُ وخواتيمُ الذَّهبِ، فانطلَقوا يَتَّبِعونَ عثمانَ بنَ عفَّانَ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوْفٍ، وكانَا معرفةً لهم، فوَجَدوهُمَا في ناسٍ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ في مجلِسٍ، فقالوا: يا عُثمانُ، ويا عبدَ الرَّحمنِ، إنَّ نبيَّكم كتَبَ إلينا بكتابٍ، فأَقبَلْنا مُجيبينَ له، فأَتَيْناهُ فسَلَّمْنا عليه، فلَمْ يَرُدَّ سلامَنا، وتَصَدَّيْنا لكلامِهِ نَهارًا طويلًا فأَعْيانا أنْ يُكَلِّمَنا، فما الرَّأيُ منكما؟ أَتَرَوْنَ أنْ نَرْجِعَ؟ فقالَا لعليِّ بنِ أبي طالبٍ وهو في القَوْمِ: ما تَرى يا أبا الحَسنِ في هؤلاءِ القَومِ؟ فقال عليٌّ لعُثمانَ ولعبدِ الرَّحمنِ: أرى أنْ يَضَعوا حُلَلَهم هذهِ وخَواتيمَهم ويَلبَسوا ثيابَ سَفَرِهم، ثُمَّ يعودوا إليه، ففعَلوا، فسَلَّموا فرَدَّ سلامَهم، ثمَّ قال: والذي بعَثَني بالحقِّ، لقد أَتَوْني المرَّةَ الأولى وإنَّ إبليسَ لَمَعَهُمْ، ثمَّ ساءَلَهم وساءَلوهُ، فلَمْ تَزَلْ به وبهِمُ المسألةُ حتَّى قالوا: ما تقولُ في عيسى؟ فإنَّا نَرجِعُ إلى قَومِنا ونحنُ نَصارى، يَسُرُّنا إنْ كنتَ نبيًّا أنْ نسمَعَ ما تقولُ فيه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما عِندي فيه شيْءٌ يَوْمي هذا، فأَقيموا حتَّى أُخْبِرَكم بما يقولُ لي [ربِّي] في عيسى، فأصبَحَ الغَدُ وقد أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذهِ الآيةَ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59]، إلى قولِهِ: {الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61]، فأَبَوْا أنْ يُقِرُّوا بذلكَ، فلمَّا أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَدَ بعدَما أخبَرَهُمُ الخَبَرَ أقبَلَ مُشتَمِلًا على الحَسنِ والحُسينِ في خَميلٍ له، وفاطمةُ تمشي عندَ ظَهْرِهِ للمُلاعَنةِ، ولهُ يومئذٍ عِدَّةُ نِسوةٍ، فقال شُرَحْبيلُ لصاحِبَيْهِ: قد عَلِمْتُما أنَّ الواديَ إذا اجتمَعَ أَعلاهُ وأَسْفَلُهُ لم يَرِدوا ولم يَصْدُروا إلَّا عن رأيي، وإنِّي واللهِ أرى أمرًا ثقيلًا، واللهِ لَئِنْ كان هذا الرَّجُلُ مَلِكًا مبعوثًا فكُنَّا أوَّلَ العربِ طَعَنَ في عَيْنَيْهِ وردَّ عليه أمْرَهُ لا يَذهَبُ لنا مِن صَدْرِهِ ولا مِن صُدورِ أصحابِهِ حتَّى يُصيبونا بجائِحةٍ، وإنَّا لَأَدْنَى العربِ منهم جِوارًا، ولَئِنْ كان هذا الرَّجُلُ نبيًّا مُرسَلًا فلَاعَنَّاهُ لا يَبْقى على وجْهِ الأرضِ مِنَّا شَعرٌ ولا ظُفُرٌ إلَّا هَلَكَ، فقال له صاحِباهُ: يا أبا مريمَ، فما الرَّأيُ؟ فقال: أرى أنْ أُحَكِّمَهُ؛ فإنِّي أرى رَجُلًا لا يَحْكُمُ شَطَطًا أبدًا، فقالا له: أنتَ وذاكَ، قال: فلَقِيَ شُرَحْبيلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال [له]: إنِّي قد رأيْتُ خيرًا مِن مُلاعَنَتِكَ، فقال: وما هو؟ فقال: حُكْمُكَ اليومَ إلى اللَّيلِ، وليْلَتَكَ إلى الصَّباحِ، فمَهْمَا حَكَمْتَ فينا فهو جائِزٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لعلَّ وراءَكَ أحَدًا يُثَرِّبُ عليكَ، فقال شُرَحْبيلُ: سَلْ صاحِبَيَّ، فسألَهما، فقالا: ما يَرِدُ الوادي ولا يَصْدُرُ إلَّا عن رأيِ شُرَحْبيلَ، فرجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمْ يُلاعِنْهم، حتَّى إذا كان الغَدُ أَتَوْهُ، فكتَبَ لهُم هذا الكتابَ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا ما كتَبَ مُحمَّدٌ النبيُّ رسولُ اللهِ لِنَجْرانَ -إنْ كان عليهم حُكْمُهُ-: في كلِّ ثَمرةٍ وكلِّ صفراءَ وبيضاءَ وسوداءَ ورقيقٍ، فأَفْضَلَ عليهِم، وترَكَ ذلكَ كلَّهُ لهُم على ألْفَيْ حُلَّةٍ، في كلِّ رجبٍ ألفُ حُلَّةٍ، وفي كلِّ صَفَرٍ ألفُ حُلَّةٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أمرَ يَومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا مِن صناديدِ قُرَيشٍ ، فجُرُّوا بأرجُلِهم فقُذِفوا في طَوِيٍّ مِن أطْواءِ بدرٍ خبيثٍ مُخبِثٍ بعضُهم علَى بعضٍ ، إلَّا ما كانَ مِن أُمَّيةَ بنِ خلَفٍ فإنَّهُ انتفخَ في دِرعِهِ فمَلأها ، فذهَبوا يُحركوهُ فتَزايَلَ ، فأقَروهُ ، وألقَوا علَيهِ ما غَيَّبَهُ مِن التُّرابِ والحِجارةِ ، وكان صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا ظهرَ علَى قَومٍ أقامَ بالعَرصَةِ ثلاثَ لَيالٍ ، فلمَّا كانَ ببدرٍ اليَومُ الثَّالثُ أمرَ براحلتِهِ فشُدَّ رحلُها ، ثمَّ مشَى واتبعَهُ أصحابُهُ ، وقالوا : ما نرَى ينطلِقُ إلَّا لبعضِ حاجَتِهِ ، حتَّى قامَ علَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فجعلَ يُنادي بأسمائهِم وأسماءِ آبائهِم وقد جيفوا : يا أبا جهلِ بنَ هشامٍ ويا عُتبةَ بنَ رَبيعَةَ ، ويا شَيبةَ بنَ رَبيعَةَ ، ويا وليدَ بنَ عُتبةَ ، أيسُرُّكُم أنَّكُم أطعتُمُ اللهَ ورسولَهُ ؟ فإنَّا قد وجَدنا ما وعدَنا ربُّنا حقًّا ، فهَل وجدتُم ما وعدَكم ربُّكُم حقًّا ؟ . قال : فسمِعَ عمرُ قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! ما تُكلِّمُ مِن أجسادٍ لا أرْواحَ لَها ، وهَل يسمَعونَ ؟ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما أنتُم بأسمَعَ لِما أقولُ مِنهم ، واللهِ إنَّهمُ الآنَ ليعلَمونَ أنَّ الَّذي كنتُ أقولُ لَهم لَهوَ الحقُّ ، وفي رِوايةٍ : إنَّهمُ الآنَ لَيسمَعونَ غَيرَ أنَّهم لا يستَطيعونَ أن يرُدُّوا علَيَّ شيئًا . قالَ قتادةُ : أحياهُمُ اللهُ لهُ حتَّى أسمَعَهم قَولَهُ ، تَوبيخًا وتَصغيرًا ، ونِقمةً ، وحسرَةً وندَمًا
قال عُروةُ: فأخبَرَتني عائِشةُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَمتَحِنُهنَّ، وبَلَغَنا أنَّه لَمَّا أنزَلَ اللهُ تَعالى: أن يَرُدُّوا إلى المُشرِكينَ ما أنفَقوا على مَن هاجَرَ مِن أزواجِهم، وحَكَمَ على المُسلِمينَ أن لا يُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافِرِ، أنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امرَأتَينِ، قَريبةَ بنتَ أبي أُمَيَّةَ، وابنةَ جَرولٍ الخُزاعيِّ، فتَزَوَّجَ قَريبةَ مُعاويةُ، وتَزَوَّجَ الأُخرى أبو جَهمٍ، فلَمَّا أبى الكُفَّارُ أن يُقِرُّوا بأداءِ ما أنفَقَ المُسلِمونَ على أزواجِهم، أنزَلَ اللهُ تَعالى: {وإن فاتَكُم شيءٌ مِن أزواجِكُم إلى الكُفَّارِ فعاقَبتُم} [الممتحنة: 11]، والعَقبُ: ما يُؤَدِّي المُسلِمونَ إلى مَن هاجَرَتِ امرَأتُه مِنَ الكُفَّارِ، فأمَرَ أن يُعطى مَن ذَهَبَ له زَوجٌ مِنَ المُسلِمينَ ما أنفَقَ مِن صَداقِ نِساءِ الكُفَّارِ اللَّائي هاجَرنَ، وما نَعلَمُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُهاجِراتِ ارتَدَّت بَعدَ إيمانِها، وبَلَغَنا أنَّ أبا بَصيرِ بنَ أسيدٍ الثَّقَفيَّ قدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُؤمِنًا مُهاجِرًا في المُدَّةِ، فكَتَبَ الأخنَسُ بنُ شَريقٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه أبا بَصيرٍ، فذَكَرَ الحَديثَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لكعبِ بنِ عُجْرةَ :يا كعبُ بنَ عُجْرةَ أعاذنا اللهُ مِن إمارةِ السُّفهاءِ ) قالوا: يا رسولَ اللهِ وما إمارةُ السُّفهاءِ ؟ قال: ( أمراءُ يكونون بعدي لا يهتدون بهَدْيي ولا يستنُّون بسنَّتي فمَن صدَّقهم بكذبِهم وأعانهم على ظُلمِهم فأولئك ليسوا منِّي ولَسْتُ منهم ولا يرِدوا عليَّ حوضي ومَن لم يُصدِّقْهم بكذبِهم ولم يُعِنْهم على ظلمِهم فهم منِّي وأنا منهم وسيرِدون عليَّ حوضي يا كعبُ بنَ عُجْرةَ الصَّومُ جُنَّةٌ والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ والصَّلاةُ برهانٌ ـ أو قال: قربانٌ ـ يا كعبُ بنَ عُجْرةَ النَّاسُ غاديانِ: فمبتاعٌ نفسَه فمُعتِقُها وبائعٌ نفسَه فموبِقُها
كُنَّا مع عُمَرَ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، فتَراءَينا الهِلالَ، وكُنتُ رَجُلًا حَديدَ البَصَرِ، فرَأيتُه وليسَ أحَدٌ يَزعُمُ أنَّه رَآهُ غيري، قال: فجَعَلتُ أقولُ لعُمَرَ: أما تَراه؟ فجَعَلَ لا يَراه، قال: يقولُ عُمَرُ: سَأراه وأنا مُستَلقٍ على فِراشي، ثُمَّ أنشَأ يُحَدِّثُنا عن أهلِ بَدرٍ، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُرينا مَصارِعَ أهلِ بَدرٍ بالأمسِ، يقولُ: هذا مَصرَعُ فُلانٍ غَدًا إن شاءَ اللهُ. قال: فقال عُمَرُ: فوالذي بَعَثَه بالحَقِّ ما أخطَؤوا الحُدودَ التي حَدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجُعِلوا في بئرٍ بَعضُهم على بَعضٍ، فانطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى انتَهى إليهم، فقال: يا فُلانَ بنَ فُلانٍ، ويا فُلانَ بنَ فُلانٍ، هل وجَدتُم ما وعَدَكُمُ اللهُ ورَسولُه حَقًّا؟ فإنِّي قد وجَدتُ ما وعَدَني اللهُ حَقًّا. قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تُكَلِّمُ أجسادًا لا أرواحَ فيها؟! قال: ما أنتُم بأسمعَ لِما أقولُ منهم، غيرَ أنَّهُم لا يَستَطيعونَ أن يَرُدُّوا عَلَيَّ شيئًا
حديث: واللهِ إن كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُرِينا مَصارِعَ القَومِ قَبْلَ أن يُقْتَلوا [يعني حديث: كُنَّا مع عُمَرَ بيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الهِلَالَ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ البَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ وَليسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أنَّهُ رَآهُ غيرِي، قالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لا يَرَاهُ، قالَ: يقولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ علَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عن أَهْلِ بَدْرٍ؛ فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بالأمْسِ، يقولُ: هذا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إنْ شَاءَ اللَّهُ. قالَ: فَقالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بالحَقِّ، ما أَخْطَؤُوا الحُدُودَ الَّتي حَدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَجُعِلُوا في بئْرٍ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى انْتَهَى إليهِم، فَقالَ: يا فُلَانَ بنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانَ بنَ فُلَانٍ، هلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسولُهُ حَقًّا؟ فإنِّي قدْ وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا. قالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لا أَرْوَاحَ فِيهَا؟! قالَ: ما أَنْتُمْ بأَسْمعَ لِما أَقُولُ منهمْ، غيرَ أنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شيئًا.]
سَمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لكَعْبِ بنِ عُجْرةَ: أُعِيذُكَ باللهِ مِن إمارةِ السُّفَهاءِ، قال: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: أمراءُ سيكونون مِن بعدي، مَن دخَل عليهم فصدَّقهم بكَذِبِهم، وأعانهم على ظُلْمِهم: فليسوا منِّي، ولستُ منهم، ولن يَرِدوا عليَّ الحوضَ، ومَن لم يدخُلْ عليهم، ولم يُصدِّقْهم بكَذِبِهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهم: فأولئك منِّي وأنا منهم، وأولئك يَرِدون عليَّ الحوضَ، يا كَعْبُ بنَ عُجْرةَ، الصلاةُ قُرْبانٌ، والصِّيامُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النارَ، يا كَعْبُ بنَ عُجْرةَ، لا يدخُلُ الجنَّةَ لحمٌ نبَت مِن السُّحْتِ، النارُ أَوْلى به، يا كَعْبُ بنَ عُجْرةَ، الناسُ غاديانِ: غادٍ مبتاعٌ نفسَهُ ومُعتِقٌ رقبتَهُ، وغادٍ بائعٌ نفسَهُ ومُوبِقٌ رقبتَهُ
كان المُشرِكونَ على مَنزِلَتَينِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُؤمِنينَ؛ كانوا مُشرِكي أهلِ حَربٍ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونَه، ومُشرِكي أهلِ عَهدٍ، لا يُقاتِلُهم ولا يُقاتِلونَه، وكان إذا هاجَرَتِ امرَأةٌ مِن أهلِ الحَربِ لَم تُخطَبْ حتَّى تَحيضَ وتَطهُرَ، فإذا طَهُرَت حَلَّ لَها النِّكاحُ، فإن هاجَرَ زَوجُها قَبلَ أن تَنكِحَ رُدَّت إليه، وإن هاجَرَ عَبدٌ منهم أو أَمَةٌ فهُما حُرَّانِ، ولَهما ما للمُهاجِرينَ -ثُمَّ ذَكَرَ مِن أهلِ العَهدِ مِثلَ حَديثِ مُجاهِدٍ- وإن هاجَرَ عَبدٌ أو أَمَةٌ للمُشرِكينَ أهلِ العَهدِ لَم يُرَدُّوا، ورُدَّت أثمانُهم. [وفي روايةٍ] كانَت قَريبةُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فطَلَّقَها، فتَزَوَّجَها مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ، وكانَت أُمُّ الحَكَمِ بنتُ أبي سُفيانَ تَحتَ عياضِ بنِ غَنمٍ الفِهريِّ، فطَلَّقَها، فتَزَوَّجَها عبدُ اللهِ بنُ عُثمانَ الثَّقَفيُّ
لقد شَهِدتُ في دارِ عَبدِ اللهِ بنِ جُدعانَ حِلْفًا، لو دُعيتُ به في الإسلامِ لَأجَبتُ، تَحالَفوا أنْ يَرُدُّوا الفُضولَ على أهلِها، وألَّا [يعز] ظالِمٌ مَظلومًا
ما أنتُم بأسمعَ لما أقولُ منهُم ، غيرَ أنَّهم لا يستَطيعونَ أن يردُّوا عليَّ شَيئًا
أصبتُ يومَ بدرٍ سيفَ بني عابدِ بنِ المرزُبانِ فلما أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يردُّوا ما في أيديهم أقبلتُ به حتى ألقيتُه في النفلِ قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يمنعُ شيئًا يُسأَلَه قال فعرفَه الأرقمُ بنُ أبي الأرقمِ المخزوميُّ فسألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعطاه إياهُ , وفي روايةٍ عن أبي أسيدٍ أيضًا مالكُ بنُ ربيعةَ قال أصبتُ سيفَ بني عابدٍ المخزوميين المرزُبانِ يومَ بدرٍ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقَتْلى أُحُدٍ أنْ يُرَدُّوا إلى مَصارِعِهم
أنَّ النَّبيَّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – أمر بقتلَى أُحُدٍ أن يُردُّوا إلى مصارعِهم وكانوا قد نُقِلوا إلى المدينةِ
إذا مرَّ الرَّجلُ بالقومِ فسلَّم عليهم فردُّوا عليه كان له عليهم فضلُ درجةٍ لأنَّه ذكَّرهم السَّلامَ وإن لم يرُدُّوا عليه ردَّ عليه ملأٌ خيرٌ منهم وأطيَبُ أو قال وأفضلُ
كنا مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بطَريقِ مكةَ، إذ هاجَتْ ريحٌ، فقال لمَن حَوْلَه: الرِّيحَ. قال: فلم يَرُدُّوا إليه شيئًا. قال: فبلَغَني الَّذي سأَلَ عنه مِن ذلك، فاستحثَثتُ راحِلَتي حتى أدرَكتُه، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، بلَغَني أنَّكَ سأَلتَ عن الرِّيحِ، وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ، فلا تَسُبُّوها، وسَلوا اللهَ خَيرَها، واستَعيذوا به مِن شَرِّها
السَّلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ تعالى وضَعه فأفشُوه بينَكم فإنَّ الرَّجلَ المسلمَ إذا مرَّ بقومٍ فسلَّم عليهم فردُّوا عليه كان له عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِه إيَّاهم فإن لم يردُّوا عليه ردَّ عليه مَن هو خيرٌ منهم وأطيبُ
أعاذَكَ اللَّهُ مِن إمارةِ السُّفَهاءِ ، قالَ: وما إمارةُ السُّفَهاءِ ؟ قالَ : أُمراءُ يَكونونَ بَعدي ، لا يقتَدونَ بِهَديي ، ولا يَستنُّونَ بسُنَّتي ، فمن صدَّقَهُم بِكَذبِهِم ، وأعانَهُم على ظُلمِهِم ، فأولئِكَ ليسوا منِّي ، ولستُ منهم ، ولا يرِدوا علَى حوضي ، ومن لَم يصدِّقهم بِكَذبِهِم ، ولم يعِنْهم على ظُلمِهِم ، فأولئِكَ منِّي وأَنا منهم ، وسيَرِدوا علَى حوضي. يا كعبُ بنَ عُجرةَ ، الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ ، والصَّلاةُ قُربانٌ - أو قالَ: بُرهانٌ - يا كعبُ بنَ عُجرةَ ، إنَّهُ لا يدخلُ الجنَّةَ لَحمٌ نبتَ من سُحتٍ النَّارُ أولى بِهِ. يا كعبُ بنَ عُجرةَ ، النَّاسُ غاديانِ: فمُبتاعٌ نفسَهُ فمُعتقُها ، وبائعٌ نفسَهُ فموبقُها
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قال يا كعبَ بنَ عُجْرَةَ أعيذُك باللَّهِ من إمارةِ السُّفَهاءِ قال وما ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ قال أمراءٌ سيَكونونَ من بعدي من دخلَ عليهم فصدَّقَهم بحديثِهم وأعانَهم على ظلمِهم فليسوا منِّي ولستُ منهم ولم يرِدوا عليَّ الحوضَ ومن لم يدخل عليهم ولم يصدِّقهم بحديثِهم ولم يعِنهم على ظلمِهم فأولئِك منِّي وأنا منهم وأولئِك يرِدونَ عليَّ الحوضَ يا كعبَ بنَ عُجْرةَ الصَّلاةُ قربانٌ والصَّومُ جُنَّةٌ والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النَّارَ يا كعبَ بنَ عُجْرةَ لا يدخلُ الجنَّةَ من نبتَ لحمُه من سُحتٍ النَّارُ أولى بهِ يا كعبَ بنَ عُجْرةَ النَّاسُ غاديانِ فغادٍ بائعٌ نفسَه وموبقٌ رقبتَه وغادٍ مبتاعٌ نفسَه ومعتقٌ رقبتَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
دار عبد الله بن جدعانلا يستطيعون أن يردواالأرقم بن أبي الأرقمنسوة مؤمنات مهاجراتالصدقة تطفئ الخطيئةأجساد لا أرواح فيهااستعيذوا به من شرهاأجساد لا أرواح لهاقريبة بنت أبي أميةمبتاع نفسه فمعتقهالا يعز ظالم مظلومالا يمنع شيئا يسألهبائع نفسه فموبقهانقلوا إلى المدينةاسم من أسماء اللهلا يجف عرق خيلهمابن جرول الخزاعيلحم نبت من السحتشرحبيل بن وداعةعمر طلق امرأتينلا يهتدون بهدييسلوا الله خيرهالا يقتدون بهدييلا يستنون بسنتييردوا على محمدينادي بأسمائهملا تسمع الموتىتوبيخا وتصغيراخير منهم وأطيبلحم نبت من سحتإمارة السفهاءمصارع أهل بدرتكليم الأمواتعمر بن الخطابلا أرواح فيهامشركي أهل حربمشركي أهل عهدما أنتم بأسمعمالك بن ربيعةملأ خير وأطيبإذا مر بالقومرد المهاجرينخلأت القصواءالصلاة برهانالناس غاديانفلان بن فلانالصلاة قربانسيف بني عابدتذكير السلامتذكيره إياهمصناديد قريشأمية بن خلفعصم الكوافرسماع الموتىرؤية الهلالمصارع القومهاجرت امرأةردت أثمانهملا يستطيعونأفشوه بينكمحابس الفيلقضية المدةالصيام جنةمبتاع نفسهحلت النكاححلف الفضولالمخزوميينفردوا عليهرد الرجالالمهاجراتالصوم جنةبائع نفسهالمهاجرينرد الفضولرد السلاملا تسبوهاالحديبيةأبو بصيرمسعر حربالمؤمناتالأحابيشالملاعنةآل عمرانالمشركينردت إليهلما أقولقتلى أحدفضل درجةروح اللهالقصواءإبراهيمإسماعيلبئر بدرتحالفوايوم بدرمصارعهمالجزيةيسمعونالفضولالسلام
تخريج حديث يردوا على محمد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








