أحاديث عن: يظن بي جنونا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يظن بي جنونا
تَمخَّطَ أبو هُرَيرةَ وعليه ثَوبُ كَتَّانٍ، فقال: بَخٍ بَخٍ، أبو هُرَيرةَ يَتمخَّطُ في الكَتَّانِ، لقد رَأيْتُني أخِرُّ فيما بيْنَ مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحُجرةِ عائشةَ، يَجيءُ الرَّجُلُ يَظُنُّ بي جُنونًا
[كانت لزمعةَ جاريةٌ يطؤُها هوَ، وَكانَ يظُنُّ بآخرَ يقعُ علَيها فجاءَت بولدٍ شَبهَ الَّذي كانَ يظُنُّ بهِ فماتَ زمعةُ وَهيَ حُبلى فذكرَت ذلِكَ سودةُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : الولَدُ للفراشِ ، واحتجِبي منهُ يا سودَةُ،] ليسَ لَكِ بأخٍ
كانت لزمعةَ جاريةٌ يطؤُها هوَ ، وَكانَ يظُنُّ بآخرَ يقعُ علَيها فجاءَت بولدٍ شَبهَ الَّذي كانَ يظُنُّ بهِ فماتَ زمعةُ وَهيَ حُبلى فذكرَت ذلِكَ سودةُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : الولَدُ للفراشِ ، واحتجِبي منهُ يا سودَةُ ، فليسَ لَكِ بأخٍ
سأَل موسى ربَّه عن ستِّ خِصالٍ كان يظُنُّ أنَّها له خالصةٌ والسَّابعةُ لم يكُنْ موسى يُحِبُّها قال : يا ربِّ أيُّ عبادِك أتقى ؟ قال الَّذي يذكُرُ ولا يَنسى قال : فأيُّ عبادِك أهدى ؟ قال : الَّذي يتَّبِعُ الهُدى قال : فأيُّ عبادِك أحكَمُ ؟ قال : الَّذي يحكُمُ للنَّاسِ كما يحكُمُ لنفسِه قال : فأيُّ عبادِك أعلَمُ ؟ قال : عالمٌ لا يشبَعُ مِن العِلمِ يجمَعُ عِلمَ النَّاسِ إلى عِلمِه قال فأيُّ عبادِك أعَزُّ ؟ قال : الَّذي إذا قدَر غفَر قال : فأيُّ عبادِك أغنى ؟ قال : الَّذي يَرضى بما يُؤتَى قال : فأيُّ عبادِك أفقَرُ ؟ قال : صاحبٌ منقوصٌ ) قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ليس الغِنى عن ظَهْرٍ إنَّما الغِنى غِنى النَّفسِ وإذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا جعَل غناه في نفسِه وتُقاهُ في قلبِه وإذا أراد اللهُ بعبدٍ شرًّا جعَل فقرَه بيْنَ عينَيْهِ )
ثُمَّ غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ، وهو يُريدُ الرُّومَ ونَصارى العَرَبِ بالشَّامِ، قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبٍ كان قائِدَ كَعبٍ، مِن بَنيه، حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي قد تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ ولم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عنه، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ يُريدونَ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمع اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزوةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلا للمُسلِمينَ أمرَهم ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِهمِ الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابُ حافِظٍ، يُريدُ بذلك الدِّيوانَ، قال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلك سَيَخفى له، ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، فأنا إليها أصعَرُ، فتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولم أقضِ شيئًا، وأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى استَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ معهُ، ولم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ ولم أقضِ شيئًا، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، فيا لَيتَني فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحزُنُني أنِّي لا أرى لي أُسوةً إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه والنَّظَرُ في عِطفَيه، فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو على ذلك رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزولُ به السَّرابُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْ أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ الأنصاريُّ، وهو الذي تَصَدَّقَ بصاعِ التَّمرِ حينَ لَمَزَه المُنافِقونَ. فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ وأقولُ: بمَ أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟ وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ لي: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، حتَّى عَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه، ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، حتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي، واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لأرجو فيه عُقبى اللهِ، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، لقد عَجَزتَ في أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به إليه المُخَلَّفونَ؛ فقد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ. قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُكَذِّبَ نَفسي، قال ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي مِن أحَدٍ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه معكَ رَجُلانِ، قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلَ ما قيلَ لَكَ، قال: قُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعةِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي. قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا -أيُّها الثَّلاثةُ- مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه. قال: فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وقال: تَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت لي في نَفسيَ الأرضُ، فما هي بالأرضِ التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ، أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ ذلك عليَّ مِن جَفوةِ المُسلِمينَ مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ. فقُلتُ له: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ هل تَعلَمَنَّ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ. فبينا أنا أمشي في سوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن نَبَطِ أهلِ الشَّامِ، مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حتَّى جاءَني فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فقَرَأتُه فإذا فيه: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذه أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيامَمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُها بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ مِنَ الخَمسينَ، واستَلبَثَ الوحيُ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلها، فلا تَقرَبَنَّها، قال: فأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ فكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، فقالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شيءٍ، وواللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ؟ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ماذا يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثتُ بذلك عَشرَ لَيالٍ، فكَمُلَ لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نُهي عن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَّا قد ضاقَت عليَّ نَفسي وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ أوفى على سَلعٍ يقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبَ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ. قال: فآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ بتَوبةِ اللهِ علينا، حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، فذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ رَجُلٌ إليَّ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ قِبَلي، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني فنَزَعتُ له ثَوبَيَّ فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، فانطَلَقتُ أتَأمَّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ ويقولونَ: لتَهنِئْكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ وحَوله النَّاسُ، فقامَ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه. قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ. قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ ويقولُ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: فقُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ أم مِن عِندِ اللهِ؟ فقال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، كَأنَّ وجهَه قِطعةُ قَمَرٍ، قال: وكُنَّا نَعرِفُ ذلك، قال: فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لكَ، قال: فقُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهميَ الذي بخَيبَرَ، قال: وقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما أنجاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما عَلِمتُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا أحسَنَ ممَّا أبلاني اللهُ به، واللهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُنذُ قُلتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوه في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فريقٍ منهم ثُمَّ تابَ عليهم إنَّه بهم رَؤوفٌ رَحيمٌ وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حتَّى إذا ضاقَت عليهمِ الأرضُ بما رَحُبَت وضاقَت عليهم أنفُسُهم} حتَّى بَلَغَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ وكونوا مع الصَّادِقينَ}. قال كَعبٌ: واللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ إذ هَداني اللهُ للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا، إنَّ اللهَ قال للذينَ كَذَبوا حينَ أنزَلَ الوحيَ شَرَّ ما قال لأحَدٍ. وقال اللهُ: {سَيَحلِفونَ باللهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إليهم لتُعرِضوا عنهم فأعرِضوا عنهم إنَّهم رِجسٌ ومَأواهم جَهَنَّمُ جَزاءً بما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لتَرضَوا عنهم فإن تَرضَوا عنهم فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}. قال كَعبٌ: كُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا تَخَلُّفَنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو تَخليفُه إيَّانا، وإرجاؤُه أمرَنا، عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه. وفي روايةٍ: أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وكانَ قائِدَ كَعبٍ حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، وساقَ الحَديثَ. وزادَ فيه، على يونُسَ: فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ
وَجَّهَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قِبَلَ أُوطاَسٍ فأدركَ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ ربيعُ بنُ رُفَيْعٍ فأخذَ بخطامِ جملِهِ وهو يظنُّ أنهُ امرأةٌ فإذا هو شيخٌ كبيرٌ قال ماذا تُريدُ منِّي قال أقتلُكَ ثم ضربهُ بسيفِهُ قال فلم يُغْنِ شيئًا قال بئسَما سَلَّحَتْكَ أمُّكَ خُذْ سيفي هذا من مُؤَخِّرِ رَحْلِي ثم اضربْ وارفعْ عن العظامِ وارفعْ عن الدماغِ فإني كذلكَ كنتُ أقتلُ الرجالَ
دخلتُ علَى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ فساءَلَني وَهوَ يظنُّ أنِّي لأمِّ كلثومٍ ابنةِ عُقبةَ فقلتُ إنَّما أَنا للكلبيَّةِ قالَ فقالَ عبدُ اللَّهِ دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بيتي فقالَ : ألم أخبَرْ أنَّكَ تَقرأُ القرآنَ في كلِّ يومٍ وليلةٍ فاقرأهُ في كلِّ شَهْرٍ قُلتُ إنِّي أقوَى على أَكْثرَ من ذلِكَ قالَ فاقرأهُ في نِصفِ كلِّ شَهْرٍ قالَ قلتُ إنِّي أقوى على أَكْثرَ من ذلِكَ قالَ فاقرأهُ في كلِّ سبعٍ لا تزيدنَّ وبلغَني أنَّكَ تصومُ الدَّهرَ قالَ قُلتُ إنِّي لأصومُهُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فصُم في كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ قالَ قُلتُ إنِّي أقوى على أَكْثرَ من ذلِكَ قالَ فصُم من كلِّ جمعةٍ يومين قالَ قلتُ إنِّي أقوَى على أَكْثرَ من ذلِكَ قالَ فصُم صيامَ داودَ صم يومًا وأفطر يومًا فإنَّهُ أعدَلُ الصِّيامِ عندَ اللَّهِ وَكانَ لا يُخلِفُ إذا وعدَ ولا يفرُّ إذا لاقَى
دخَلتُ على عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ دارَهُ فساءَلني وَهوَ يظنُّ أنِّي مِن بَني أمِّ كلثومٍ ابنةِ عُقبةَ فقلتُ : لَهُ إنَّما أَنا لِلكلبيَّةِ ابنةِ الأصبغِ وقد جِئتُكَ لأسألَكَ عمَّا كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَهِدَ إليكَ أو قالَ لَكَ قالَ كُنتُ أقولُ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأقرأنَّ القُرآنَ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ولأصومَنَّ الدَّهرَ فبلغَ ذلِكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِّي فجاءَني فدخلَ عليَّ بَيتي فقالَ ألَم يَبلُغني يا عبدَ اللَّهِ أنَّكَ تقولُ لأصومنَّ الدَّهرَ ولأقرأنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ وليلةٍ قالَ قُلتُ بلَى قلتُ ذاكَ يا نبيَّ اللَّهِ قالَ لا تفعَلْ صم من كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ قالَ فقُلتُ إنِّي أقوَى على أَكْثرَ مِن ذلِكَ قالَ فصُمِ الاثنينِ والخميس قالَ فقلتُ إنِّي أقوى على أَكْثرَ من ذلِكَ يا نبيَّ اللَّهِ قالَ فصُم يومًا وأفطِر يومًا فإنَّهُ أعدَلُ الصِّيامِ عندَ اللَّهِ وَهوَ صيامُ داودَ وَكانَ لا يُخلِفُ إذا وعدَ ولا يفرُّ إذا لاقَى واقرأِ القرآنَ في كلِّ شَهْرٍ مرَّةً قالَ فقُلتُ إنِّي لأقوَى على أَكْثرَ من ذلِكَ يا نبيَّ اللَّهِ قالَ فاقرأهُ في كلِّ نِصفِ شَهْرٍ مرَّةً قالَ قُلتُ إنِّي أقوَى على أَكْثرَ من ذلِكَ يا نبيَّ اللَّهِ قالَ فاقرأهُ في كلِّ سَبعٍ لا تَزيدنَّ على ذلِكَ ثمَّ انصرَفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قال: دخَلْتُ على عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ دارَه، فسأَلَني وهو يظُنُّ أنِّي مِن بني أُمِّ كُلثومٍ ابنةِ عُقبةَ، فقُلْتُ له: إنَّما أنا لِلكَلبيَّةِ ابنةِ الأَصبغِ، وقد جِئْتُكَ لِأسأَلَكَ عمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهِدَ إليكَ -أو قال لكَ-؟ قال: كنتُ أقولُ في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ، ولَأصومَنَّ الدَّهرَ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فجاءني، فدخَلَ علَيَّ بيتي، فقال: ألم يبلُغْني يا عبدَ اللهِ أنَّكَ تقولُ: لَأصومَنَّ الدَّهرَ، ولَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ؟ قال: قُلْتُ: بلى، قد قُلْتُ ذاك يا نبيَّ اللهِ، قال: فلا تفعَلْ، صُمْ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك، قال: فصُمِ الاثنَينِ والخميسَ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فصُمْ يومًا وأفطِرْ يومًا؛ فإنَّه أعدلُ الصِّيامِ عندَ اللهِ، وهو صيامُ داوُدَ عليه السَّلامُ، وكان لا يُخلِفُ إذا وعَدَ، ولا يفِرُّ إذا لاقى، واقرَأِ القرآنَ في كلِّ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي لَأَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ نِصفِ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ سَبعٍ، لا تزيدَنَّ على ذلك، ثُمَّ انصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عنِ البراءِ بنِ عازبٍ ، في قولِهِ سبحانَهُ : وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قالَ : نزلَت في الأنصارِ ، كانتِ الأنصارُ تخرجُ إذا كانَ جُدادُ النَّخلِ من حيطانِها أقناءَ البُسرِ ، فيعلِّقونَهُ على حَبلٍ بينَ أسطوانتينِ في مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فيأكلُ منهُ فقراءُ المُهاجرينَ ، فيعمَدُ أحدُهُم فيُدخلُ قنوًا فيهِ الحشَفُ ، يظنُّ أنَّهُ جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ منَ الأقناءِ ، فنزلَ فيمن فعلَ ذلِكَ : وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ يقولُ : لا تعمَدوا للحشفِ منهُ تنفقونَ ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يقولُ : لو أُهْديَ لَكُم ما قَبِلْتُموهُ إلَّا على استحياءٍ من صاحبِهِ ، غَيظًا أنَّهُ بعثَ إليكم ما لم يَكُن لَكُم فيهِ حاجةٌ ، واعلَموا أنَّ اللَّهَ غَنيٌّ عن صدقاتِكُم
كانت لزَمعةَ جاريةٌ يطؤُها وَكانَ يظنُّ بآخرَ أنَّهُ يقعُ عليها فجاءَت بولدٍ يُشبِهُ الَّذي كانَ يظنُّ بهِ فماتَ زمعةُ فذكرَت ذلِكَ سودَةُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ الولَدُ للفراشِ واحتجِبي منهُ يا سَودةُ فليسَ لَكِ بأخٍ
سأل موسى ربَّه عن ستِّ خِصالٍ ؛ كان يظنُّ أنها له خالصةً ، والسابعةُ لم يكن موسى يحبُّها : قال : يا ربِّ ! أيُّ عبادِك أتْقَى ؟ قال : الذي يذكرُ ولا يَنْسى . قال : فأيُّ عبادِك أهْدى ؟ قال : الذي يتبِعُ الهُدى . قال : فأيُّ عبادِك أحكمُ ؟ قال : الذي يحكمُ للناس كما يحكمُ لنفسِه . قال : فأيُّ عبادِك أعلمُ ؟ قال : الذي لا يشبَعُ من العلمِ ؛ يجمعُ علمَ الناسِ إلى علمِه . قال : فأيُّ عبادِك أعَزُّ ؟ قال : الذي إذا قدَر غفَر . قال : فأيُّ عبادِك أغْنى ؟ قال : الذي يَرْضى بما يُؤْتَى . قال : فأيُّ عبادِك أفقرُ ؟ قال : صاحبٌ منقوصٌ . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ليس الغِنَى عن ظهرٍ ؛ إنما الغِنى غِنى النفسِ ، وإذا أراد اللهُ بعبد خيرًا ؛ جعل غناه في نفسِه ، وتُقاه في قَلْبه ، وإذا أراد اللهُ بعبد شرًّا جعل فقرَه بين عينَيه
قَدِمَ علينا أبو أيوبَ خالدُ بنُ زَيدٍ الأنصاريُّ -صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مِصرَ غازيًا -وكان عُقْبةُ بنُ عامِرِ بنِ عَبْسٍ الجُهَنيُّ أَمَّرَه علينا معاويةُ بنُ أبي سُفْيانَ- قال: فحُبِس عُقْبةُ بنُ عامِرٍ بالمَغربِ، فلمَّا صَلَّى قام إليه أبو أيوبَ الأنصاريُّ، فقال له: يا عُقْبةُ، أهكذا رأيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي المَغربَ، أمَا سمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَزالُ أُمَّتي بخَيرٍ -أو: على الفِطْرةِ- ما لم يؤَخِّروا المَغربَ حتى تَشتبِكَ النُّجومُ؟ قال: فقال: بلى. قال: فما حمَلَك على ما صنَعْتَ؟ قال: شُغِلْتُ. قال: فقال أبو أيوبَ: أمَا واللهِ ما بي إلَّا أنْ يَظُنَّ الناسُ أنَّك رأيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ هذا.
عن مَرثَدِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قَدِمَ علينا أبو أيُّوبَ، وعُقْبةُ بنُ عامِرٍ يَومَئذٍ على مِصرَ، فذَكَرَ مِثلَه. [أي مِثلَ حَديثِ: قَدِمَ علينا أبو أيُّوبَ غازِيًا، وعُقْبةُ بنُ عامِرٍ يَومَئذٍ على مِصْرَ، فأخَّرَ المَغرِبَ، فقامَ إليه أبو أيُّوبَ، فقال: ما هذه الصَّلاةُ يا عُقْبةُ؟ فقال: شُغِلْنا. قال: أمَا واللهِ ما بي إلَّا أنْ يظُنَّ النَّاسُ أنَّك رَأيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ هذا، أمَا سَمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا تَزالُ أُمَّتي بخَيرٍ -أو على الفِطْرةِ- ما لم يُؤخِّروا المَغرِبَ إلى أنْ تَشتَبِكَ النُّجومُ]
خَصْلَتَانِ لا يُحافِظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ في يومِه وليلتِه إلَّا أدخَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ الجنَّةَ، وهما يسيرانِ، قليلٌ مَن يُحافِظُ عليهما، قالوا: وما هما يا رسولَ اللهِ؟ قال: يُسبِّحُ العبدُ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويَحمَدُ عشرًا، ويُهلِّلُ عشرًا، فذلك ثلاثونَ، وهي خمسونَ ومئةٌ في يومِه وليلتِه، وهي عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ ألفٌ وخمسُ مئةِ حسنةٍ، ويُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ تسبيحةً، ويَحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ تحميدةً، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ تكبيرةً -قال أبو جعفرٍ: كأنَّه يعني عِندَ نومِه- فذلك مئةٌ، وهي عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ ألفُ حسنةٍ، فذلك ألفانِ وخمسُ مئةٍ، فلا يظنُّ أحدُكم يُصيبُ في يومِه وليلتِه ألفينِ وخمسَ مئةِ سيِّئةٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما لنا لا نُحافِظُ على ذلك؟ قال: إنَّ أحدَكم إذا أتى صلاتَه، أتى الشيطانُ فذكَّرَه حوائجَه، فيقومُ قبلَ أنْ يقولَها، وإذا أَوَى إلى فِراشِه، أتاهُ فألْهاهُ حتى ينامَ
عن طارقِ بنِ شهابٍ قالَ : أتينَا أبا موسى وهوَ في دارِهِ بالكوفةِ لنتَحَدَّثَ عندهُ فلمَّا جلسْنَا قالَ : لا تحفوا ، فقدْ ماتَ إنسانٌ في الدارِ بهذَا السَّقَمِ ، فلا عليكُم أن تَنَزَّهُوا عن هذِهِ القريةِ ، فتخرجُوا في فسيحِ بلادِكُم ونُزَهِهَا ، حتى يرتفعَ هذا البلاءُ ، فإنِّي سأخْبِرُكُم بما يُكْرَهُ ممَّا يُتَّقَى من ذلكَ ، أنَّهُ لو خرجَ لم يصِبْهُ ، فإذَا لم يظُنَّ ذلكَ المرءُ المسلمُ فلا عليِهِ أنْ يخرجَ يتَنَزَّهُ عنهُ . إنِّي كنتُ معَ أبي عبيدَةَ بنِ الجراحِ بالشامِ عامَ طاعونِ عَمْواسَ ، فلمَّا اشتَعَل الوجعُ وبلغَ ذلكَ عمرَ ، كتبَ إلى أبِي عبيدَةَ يسْتَخْرِجُهُ منهُ : أنْ سلامٌ عليكَ ، أمَّا بعدُ ، فإنَّهُ عرضَتْ لي إليكَ حاجةٌ ، إذا نظرتَ في كتابِي هذا أنْ لا تَضَعْهُ من يدكَ حتى تُقْبِلَ إليَّ . قالَ : فعرفَ أبو عبيدةَ أنَّهُ إنَّما أرادَ أن يستَخْرِجَهُ من الوبَاءِ ، فقالَ : يغفِرُ اللهُ لأميرِ المؤمنينَ ، ثم كتَبَ إليهِ : يا أميرَ المؤمنينَ ، إنِّي قدْ عرَفْتُ حاجَتَكَ إليَّ ، وإنِّي في جنْدٍ من المُسْلِمِينَ لا أجدُ بنَفْسِي رغبةً عنهمْ ، ولسْتُ أريدُ فِراقَهُم ، حتى يَقْضِيَ اللهُ فيَّ وفِيهِم أمرَهُ وقضَاءَهُ ، فحَلِّلْنِي من عَزِيمَتِكَ يا أميرَ المؤمنينَ ودعْنِي وجُنْدِي ، فلمَّا قرَأَ عمرُ الكتَابَ بَكَى ، فقالَ الناسُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، أمَاتَ أبو عبيدةَ ؟ قالَ : لا وكأَنَّ قد قالَ : ثم كتبَ إليهِ : سلامٌ عليكُمْ ، أمَّا بعدُ فإنكَ أنزلتَ الناسَ أرضًا غَمِيقَةً فارفَعْهُم إلى أرضٍ نَزِهَةٍ . قال : فلمَّا أتاهُ كتابُهُ دعاني فقالَ : يا أبَا موسى ، إنَّ كتابَ أميرِ المؤمنينَ قد جاءَنِي بما تَرَى ، فاخرُجْ فارْتَدْ للناسِ منزلًا حتى أَنْتقلَ بهم فرجعْتُ إلى منزلي فإذا صاحِبَتِي قد أُصِيبَتْ ، فرجعْتُ إليهِ فقلتُ له : قد كان في أهلي حَدَثٌ ، فأَمَرَ ببعيرِهِ فَرُحِّلَ لهُ فلمَّا وضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ طُعِنَ ، فقالَ : واللهِ لقدْ أُصِبْتُ ، ثم صارَ حتى نزلَ الجابِيَةَ ، ورُفِعَ البَلاءُ عن الناسِ
أيحسبُ أحدُكم مُتَّكِئًا على أريكتِه قد يظنُّ أنَّ اللهَ لم يُحرِّمْ شيئًا إلَّا ما في هذا القرآنِ ؟ ألا وإنِّي واللهِ قد أمرتُ ووعظتُ ونهيتُ عن أشياءَ إنَّها لمثلُ هذا القرآنِ، أو أكثرُ ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يحِلَّ لكم أن تدخلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلَّا بإذنٍ ، ولا ضربَ نسائِهم ، و لا أكْلَ ثمارِهم ، إذا أعطَوْكم الَّذي عليهم
قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أيحسَبُ أحدُكم متكئًا على أريكتِه يظنُّ أنَّ اللَّهَ لم يحرِّم شيئًا إلَّا ما في هذا القرآنِ ألا وإنِّي واللَّهِ قد أمَرتُ ووعظتُ ونَهيتُ عنَ أشياءَ إنَّها لَمِثلُ القرآنِ أو أَكثرُ وإنَّ اللَّهَ لم يُحِلَّ لَكم أن تدخلوا بيوتَ أَهلِ الكتابِ إلَّا بإذنٍ ولا ضربَ نسائِهم ولا أَكلَ ثمارِهم إذا أعطَوكمُ الَّذي عليهم
قامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ – فقالَ : أيحسَبُ أحدُكم متكئًا علَى أريكتِهِ ، يَظنُّ أنَّ اللَّهَ لم يحرِّم شيئًا إلَّا ما في هذا القرآنِ ، ألا وإنِّي - واللَّهِ - قد أَمرتُ ، ووعظتُ ، ونَهَيتُ عنَ أشياءَ إنَّها لَمِثْلُ القرآنِ أو أَكْثرُ ، وإنَّ اللَّهَ لم يحلَّ لَكُم أن تَدخلوا بيوتَ أَهْلِ الكتابِ إلَّا بإذنٍ ، ولا ضربَ نسائِهِم ولا أَكْلَ ثمارِهِم إذا أعطوكمُ الَّذي عليهِم
عن مَرثَدِ بنِ عبدِ اللهِ اليَزَنيِّ، قال: قَدِمَ علينا أبو أيُّوبَ غازيًا، وعُقْبةُ بنُ عامِرٍ يَومَئذٍ على مِصرَ فأخَّرَ المَغرِبَ، فقامَ إليه أبو أيُّوبَ فقال: ما هذه الصَّلاةُ يا عُقْبةُ؟ فقال: شُغِلْنا. قال: أمَا واللهِ ما بي إلَّا أنْ يَظُنَّ النَّاسُ أنَّك رَأيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ هذا، أمَا سَمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَزالُ أُمَّتي بخَيرٍ -أو على الفِطْرةِ- ما لم يُؤخِّروا المَغرِبَ إلى أنْ تَشتَبِكَ النُّجومُ؟
عن مَرثَدِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قَدِمَ علينا أبو أيُّوبَ، وعُقْبةُ بنُ عامِرٍ يَومَئذٍ على مِصرَ، فأخَّرَ المَغرِبَ، فقامَ إليه أبو أيُّوبَ فقال: ما هذه الصَّلاةُ يا عُقْبةُ؟ قال: شُغِلْنا. قال: أمَا واللهِ ما بي إلَّا أنْ يَظُنَّ النَّاسُ أنَّك رَأيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ هذا، أمَا سَمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَزالُ أُمَّتي بخَيرٍ -أو على الفِطْرةِ- ما لم يُؤخِّروا المَغرِبَ إلى أنْ تَشتَبِكَ النُّجومُ؟
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اقرأ القرآن في كل شهر مرةلم يحرم إلا ما في القرآنثلاثة أيام من كل شهرثلاثا وثلاثين تسبيحةدخول بيوت أهل الكتابالثلاثة الذين خلفواقراءة القرآن في سبعما لم يؤخروا المغربصم يوما وأفطر يوماصوم يوم وإفطار يوممثل القرآن أو أكثرولا تيمموا الخبيثلا تزال أمتي بخيرأبو أيوب الأنصاريأيحسب أحدكم متكئالا تزيدن على ذلكعبد الله بن عمروأدخله الله الجنةيسبح دبر كل صلاةأمرت ووعظت ونهيتبئسما سلحتك أمكلا يخلف إذا وعدلا يفر إذا لاقىالاثنين والخميسفقراء المهاجرينالخروج من الأرضبيوت أهل الكتابمنبر رسول اللهارفع عن العظامارفع عن الدماغاعتزال النساءدريد بن الصمةكل جمعة يومينعمر بن الخطاباشتباك النجوميظن بي جنوناالولد للفراشرضا بما يؤتىربيع بن رفيعقراءة القرآنتشتبك النجومتأخير المغربعقبة بن عامرتأخير الصلاةكعب بن مالكأعدل الصيامأقناء البسرطاعون عمواسحجرة عائشةليس لك بأخصدق الحديثخمسون ليلةقتل الرجالثلاثة أيامصيام داوودجداد النخلتغمضوا فيهضرب نسائهمأكل ثمارهملم يحل لكمأهل الكتابأبو هريرةغنى النفسغزوة تبوكالمتخلفونالمنافقونصيام داودأبو عبيدةثوب كتانلا تزيدنعبد مسلمعند نومهلا تحفواأبو أيوبيا سودةخذ سيفيالأنصارالشيطانالطاعونالجابيةالتحريماحتجبيالتوبةكل سبعتنفقونالمغربالفطرةخصلتانالوباءالبلاءالقرآنالصلاةبخ بخجاريةالصدقأوطاسالحشفيحافظالسقمأريكة
تخريج حديث يظن بي جنونا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








