أحاديث عن: ينتظر بالغريق يوم وليلة ثم يدفن
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ينتظر بالغريق يوم وليلة ثم يدفن
يُنتَظَرُ بالغَريقِ يومٌ ولَيلَةٌ ثمَّ يُدْفَنُ
يُنْتَظَر الغريقُ يومٌ وليلَةً ثم يُدْفنُ
حجَّ عمرُ عامَ الرَّمادةِ سنةَ ستَّ عَشْرَةَ حتَّى إذا كان بين السُّقْيا والعَرْجِ في جوفِ اللَّيلِ عرَض له راكبٌ على الطَّريقِ فصاح أيُّها الرَّكْبُ أفيكم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال له عمرُ ويلَك أتعقِلُ قال العقلُ ساقَني إليك أتُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالوا تُوُفِّي فبكى وبكى النَّاسُ معه فقال مَن وليُّ الأمرِ بعده قالوا ابنُ أبي قُحافةَ فقال أحنفُ بني تَيْمٍ فقالوا نَعَمْ فقال فهو فيكم قالوا لا قد تُوُفِّي فدعا ودعا النَّاسُ فقال مَن وليُّ الأمرِ من بعدِه قالوا عمرُ قال أحمرُ بني عَدِيٍّ قالوا نَعَمْ هو الَّذي يُكلِّمُك قال فأين كُنْتُم عن أبيضَ بني أُميَّةَ أو أصلعَ بني هاشمٍ قالوا قد كان ذاك فما حاجتُك قال لَقيتُ رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا أبو عَقيلٍ العُجَيليُّ على رَدْهَةِ جُعَيلٍ فأسلَمْتُ وبايَعْتُ وشرِبْتُ معه شربةً من سُوَيقٍ شرِب أوَّلَها وسقاني آخرَها فواللهِ ما زِلْتُ أجدُ شبعَها كلَّما جُعْتُ وبردَها كلَّما عطِشْتُ ورِيَّها كلَّما ظمِئْتُ إلى يومي هذا ثُمَّ تسنَّمْتُ هذا الجبلَ الأبعرَ أنا وزوجتي وبناتٌ لي فكُنْتُ فيه أُصَلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خمسَ صلواتٍ وأصومُ شهرًا في السَّنةِ وأذبَحُ لعشرِ ذي الحجَّةِ فذلك ما علَّمَني رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَلَتْ هذه السَّنةُ فواللهِ ما بقيَتْ لنا شاةٌ إلَّا شاةٌ واحدةٌ بَغَتَها الذِّئبُ البارحةَ فأكَل بعضَها وأكَلنا بعضَها فالغوثَ الغوثَ فقال عمرُ أتاك الغوثُ أصبِحْ معنا بالماءِ ومضى عمرُ حتَّى الماءِ وجعَل ينتظِرُ وأخَّر الرَّواحَ من أجلِه فلم يأتِ فدعا صاحبَ الماءِ فقال إنَّ أبا عَقيلٍ الجُعَيليَّ معه ثلاثُ بناتٍ له وزوجُه فإذا جاءك فأنفِقْ عليه وعلى أهلِه وولدِه حتَّى أمُرَّ بك راجعًا إن شاء اللهُ فلمَّا قضى عمرُ حجَّه ورجَع دعا صاحبَ الماءِ فقال ما فعَل أبو عَقيلٍ فقال جاءني الغدَ يومَ حدَّثْتَني فإذا هو موعوكٌ فمرِض عندي ليال ثُمَّ مات فذاك قبرُه فأقبَل عمرُ على أصحابِه فقال لم يَرْضَ اللهُ له فتنتَكم ثُمَّ قام في النَّاسِ فصلَّى عليه وضمَّ بناتِه وزوجتَه فكان يُنفِقُ عليهم
حجَّ عُمَرُ عامَ الرَّمادةِ سنةَ ستَّ عَشْرةَ حتَّى إذا كان بَيْنَ السُّقيا والعَرْجِ في جوفِ اللَّيلِ عرَض له راكبٌ على الطَّريقِ فصاح أيُّها الرَّكبُ أفيكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له عُمَرُ وَيْلَكَ أتعقِلُ فقال العَقْلُ ساقني إليكَ أتُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا تُوفِّي فبكى وبكى النَّاسُ فقال مَن وَلِي الأمرَ بعدَه قالوا ابنُ أبي قُحَافةَ فقال أحنَفُ بني تَيْمٍ قالوا نَعَمْ قال فهو فيكم قالوا قد تُوفِّي قال فدعا ودعا النَّاسُ فقال مَن وَلِي الأمرَ بعدَه قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ قال أحمرُ بني عَديٍّ قالوا نَعَمْ هو الَّذي كلَّمكَ قال فأينَ كُنْتُم عن أبيضِ بني أُميَّةَ أو أصلَعِ بني هاشِمٍ قالوا قد كان ذاكَ فما حاجتُكَ قال لقِيتُ رسولَ اللهِ وأنا أبو عَقيلٌ الجُعَيْليُّ على رَدْهَةِ جُعَيْلٍ فأسلَمْتُ وبايَعْتُ وشرِبْتُ معه شَربةً مِن سَويقٍ شرِب أوَّلَها وسقاني آخِرَها فواللهِ ما زِلْتُ أجِدُ شِبَعَها كلَّما جُعْتُ وبَرْدَها كلَّما عطِشْتُ ورِيَّها كلَّما ظمِئْتُ إلى يومي هذا ثمَّ تسنَّمْتُ هذا الجبلَ الأبيضَ أنا وزوجتي وبناتٌ لي فكُنْتُ فيه أُصلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خَمْسَ صَلَواتٍ وأصومُ شهرًا في السَّنةِ وأذبَحُ لعَشْرِ ذي الحجَّةِ فذلكَ ما علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَلَتْ هذه السَّنةُ فلا واللهِ ما بقِيَتْ لنا شاةٌ إلَّا شاةٌ واحدةٌ بغَتَها الذِّئبُ البارحةَ فأكَل بعضَها وأكَلْنا بعضَها فالغَوْثَ الغَوْثَ فقال عُمَرُ أتاكَ الغَوْثُ أصبِحْ معنا بالماءِ ومضى عُمَرُ حتَّى جاءَ الماءَ وجعَل ينتظِرُ وأخَّر الرَّواحَ مِن أجلِه فلَمْ يَأْتِ فدعا صاحبَ الماءِ فقال إنَّ أبا عَقِيلٍ الجُعَيْليَّ معه ثلاثُ بناتٍ له وزوجتُه فإذا جاءكَ فأنفِقْ عليه وعلى أهلِه وولَدِه حتَّى أمُرَّ بكَ راجعًا إنْ شاء اللهُ فلمَّا قضى عُمَرُ حجَّه رجَع ودعا صاحبَ الماءِ فقال ما فعَل أبو عَقيلٍ فقال جاءني الغدَ يومَ حدَّثْتَني فإذا هو مَوعوكٌ فمرِض عندي لياليَ ثمَّ مات فذاكَ قبرُه فأقبَل عُمَرُ على أصحابِه فقال لَمْ يَرْضَ اللهُ له فتنتَكم ثمَّ قام في النَّاسِ فصلَّى عليه وضمَّ بناتِه وزوجتَه فكان يُنفِقُ عليهم
أتيتُ الطُّورَ فوجَدتُ ثمَّ كعبًا، فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلت لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً، حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاه فقالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سَنةٍ، فقلتُ: بل هيَ في كلِّ جُمُعةٍ، فقرأَ كعبٌ التَّوراةَ، ثمَّ قالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ. فخرَجتُ فلقيتُ بَصرةَ بنَ أبي بَصرةَ الغفاريَّ، فقالَ: من أينَ جئتَ؟ قلتُ: منَ الطُّورِ، قالَ: لو لقيتُكَ مِن قبلِ أن تأتيَهُ لم تأتِهِ، قلتُ لَهُ: ولِمَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا تَعملُ المِطى إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجدِ الحرامِ ومسجدي ومسجدِ بيتِ المقدسِ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ، فقلتُ: لو رأيتَني خَرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبًا فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيهِ خلقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاه قالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سنةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ: كذَبَ كعبٌ، قلتُ: ثمَّ قرأَ كعبٌ، فقالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: صدقَ كعبٌ إنِّي لأعلَمُ تلكَ السَّاعةَ، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بِها، قالَ: هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ قبلَ أن تغيبَ الشَّمس فقُلتُ: أليسَ قد سَمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ، وليسَت تلكَ السَّاعةَ صلاةٌ، قالَ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن صلَّى، وجلسَ ينتظرُ الصَّلاةَ لم يزَل في صلاتِهِ حتَّى تأتيَهُ الصَّلاةُ الَّتي تُلاقيها قلتُ: بلَى، قالَ: فَهوَ كذلِكَ
إنَّ اللهَ تعالى لما فرغ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ وأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُه على فيهِ شاخصٌ ببصرِه إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمَرُ فقال أبو هريرةَ قلت : يا رسولَ اللهِ وما الصُّورُ ؟ قال : قرنٌ فقلتُ : وكيفَ هوَ ؟ قال : هو عظيمٌ والذي نفسي بيدِه إنَّ عظمَ دارةٍ فيه لكعرضِ السماءِ والأرضِ فينفخُ فيه ثلاثُ نفخاتٍ الأولى ، نفخةُ الفزعِ ، والثانيةُ : نفخةُ الصعقِ ، والثالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمين ، يأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ فيفزعُ أهلُ السماءِ والأرضِ إلا ما شاء اللهُ ويأمرهُ فيمدُّها ويديمُها ويطوِّلُها يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : { وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } ويكونُ ذلك يومُ الجمعةِ في النصفِ من شهرِ رمضانَ فيسيِّرُ اللهُ الجبالَ فتمرُّ مرَّ السحابِ ، ثمَّ تكون سرابًا ثمَّ ترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ { يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } فتكونُ الأرضُ كالسفينةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ فيميدُ الناسُ على ظهرِها وتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ ما في بطونِها ، وتشيبُ الولدانُ ، وتتطايرُ الشياطينُ هارِبةً ، حتَّى تأتيَ الأقطارَ فتتلقاها الملائكةُ هاربةً فتضربُ بها وجوهَها ويولِّي الناسُ مُدبِرين ينادي بعضُهم بعضًا وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ { يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } فبينما هم على ذلك إذ تصدَّعتِ الأرضُ من قُطرٍ إلى قُطرٍ ، ورأوْا أمرًا عظيمًا لم يروْا مثلَه فيأخذَهم من ذلك من الكربِ والهولِ ما اللهُ به عليمٌ ، ثمَّ ينظرونَ إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ثمَّ انشقتْ وانخسفَ شمسُها وقمرُها وانتثرتُ نجومُها ، ثمَّ كُشِطتِ السماءُ عنهم ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : والموتَى لا يعلمونَ شيئًا من ذلك قلتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثنَى اللهُ عزَّ وجلَّ ، حين يقولُ { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } ؟ قال : أولئك هم الشهداءُ عند ربِّهم يُرزقونَ إنما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، يقيهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ويؤمِّنَهم منه وهو عذابٌ يلقيهِ اللهُ على شرارِ خلقِه ، وهو الذي يقولُ اللهُ تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } أي شديدٌ فتمكثونَ في ذلك ما شاء اللهُ إلا أنه يطولُ عليهم كأطوَلِ يومٍ ، ثمَّ يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ
عن أبي هريرة أنه قال : خرجتُ إلى الطُّورِ ، فلقيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ ، فجلستُ معهُ ، فحدَّثني عن التَّوراةِ ، وحدَّثتُهُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فكانَ فيما حدَّثتهُ أن قلتُ لهُ : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشمسُ يومُ الجمعةِ ، فيه خُلقَ آدمُ ، وفيهِ أُهْبِطَ ، وفيه ماتَ ، وفيه تِيبَ عليهِ ، وفيه تقومُ الساعةُ ، وما من دابةٍ إلا وهيَ مُسيخةٌ يومُ الجمعةِ من حينِ تُصبحُ حتى تطلعَ الشمسُ شفقًا من الساعةِ ، إلا الجنّ والإنسُ ، وفيهِ ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاهُ إياهُ ، قال كعبٌ : ذلكَ في كلّ سنةٍ يومٌ ، فقلت : بلْ في كلِّ جمعةٍ ، قال : فقرأَ كَعْبٌ التَّوراةَ فقال : صدقَ رسولُ اللهِ ، قال أبو هريرةَ : ثمَّ لقيتُ عبد اللهِ بن سلامٍ ، فحدّثتهُ بمجلسي مع كعبِ الأَحبارِ ، وما حدثتهُ في يوم الجمعةِ ، قال عبد اللهِ بن سلامٍ : قد علمتُ أيَّةَ ساعةٍ هِيَ ، هيَ آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ ، قال أبو هريرة : وكيفَ تكون آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ ، وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يُصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلّي ، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها ؟ فقال عبد اللهُ بن سلامٍ : ألم يقلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : من جلسَ مجلِسًا ينتظرُ الصلاة ، فهو في صلاةٍ حتَّى يُصليهَا ؟ قال أبو هريرة : بلى ، قال : فهوَ ذلك
أنَّه شَهِدَ العيدَ يَومَ الأضحى مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فصَلَّى قَبلَ الخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نَهاكُم عن صيامِ هَذَينِ العيدَينِ؛ أمَّا أحَدُهما فيَومُ فِطرِكُم مِن صيامِكُم، وأمَّا الآخَرُ فيَومٌ تَأكُلونَ مِن نُسُكِكُم. قال أبو عُبَيدٍ: ثُمَّ شَهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، فكان ذلك يَومَ الجُمُعةِ، فصَلَّى قَبلَ الخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذا يَومٌ قدِ اجتَمع لكم فيه عيدانِ، فمَن أحَبَّ أن يَنتَظِرَ الجُمُعةَ مِن أهلِ العَوالي فليَنتَظِرْ، ومَن أحَبَّ أن يَرجِعَ فقد أذِنتُ له. قال أبو عُبَيدٍ: ثُمَّ شَهِدتُه مع عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ، فصَلَّى قَبلَ الخُطبةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهاكُم أن تَأكُلوا لُحومَ نُسُكِكُم فوقَ ثَلاثٍ
خيرُ يومٍ طلَعتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجُمعةِ؛ فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُهبِط، وفيه تِيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ الساعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهي مُسِيخةٌ يومَ الجُمعةِ مِن حينِ تُصبِحُ حتى تطلُعَ الشَّمسُ؛ شفَقًا مِن الساعةِ، إلَّا الجنَّ والإنسَ، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلِّي يَسألُ اللهَ حاجةً، إلَّا أعطاهُ إيَّاها. قال كعبٌ: ذلك في كلِّ سَنةٍ يومٌ، فقُلتُ: بل في كلِّ جُمعةٍ. قال: فقرَأَ كعبٌ التوراةَ، فقال: صدَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: أبو هُريرةَ: ثمَّ لقيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلَامٍ، فحدَّثتُه بمَجلِسي مع كعبٍ، فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ: قد عَلِمتُ أيَّةَ ساعةٍ هي؟ قال أبو هُريرةَ: فقلتُ له: فأَخبِرْني بها، فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ: هي آخِرُ ساعةٍ مِن يومِ الجُمعةِ، فقُلتُ: كيف هي آخرُ ساعةٍ مِن يومِ الجُمعةِ، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلِّي، وتلك الساعةُ لا يُصلَّى فيها؟! فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ: ألم يقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن جلَس مجلسًا يَنتظِرُ الصَّلاةَ، فهو في صلاةٍ حتى يُصلِّيَ؟ قال: فقُلتُ: بلى، قال: هو ذاك
خيرُ يومٍ طلَعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمُعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ أُهْبِطَ وفيهِ تيبَ عليهِ وفيهِ ماتَ وفيهِ تقومُ السَّاعةُ وما من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ مُسيخةٌ يومَ الجمُعةِ مِن حينَ تُصبحُ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا الجنَّ والإنسَ وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وَهوَ يصلِّي يسألُ اللَّهَ حاجةً إلَّا أعطاهُ إيَّاها قالَ كعبٌ ذلِكَ في كلِّ سنةٍ يومٌ فقلتُ بل في كلِّ جمعةٍ قالَ فقرأ كعبٌ التَّوراةَ فقالَ صدقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ. قالَ أبو هُرَيْرةَ ثمَّ لقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ فحدَّثتُهُ بمجلسي مع كعبٍ فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هيَ قالَ أبو هُرَيْرةَ فقُلتُ لَه فأخبِرني بِها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ فقُلتُ كيفَ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمُعةِ وقد قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يصادِفُها عبدٌ مسلِمٌ وَهوَ يصلِّي وتِلكَ السَّاعةُ لا يصلِّي فيها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ ألَم يقُلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من جلسَ مجلِسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فَهوَ في صلاةٍ حتَّى يصلِّيَ قالَ فقلتُ بلَى قالَ هوَ ذاكَ
شهِدْتُ العيدَ مع عمرَ بنِ الخطَّابِ فجاء فصلَّى ثمَّ انصرَف فخطَب النَّاسَ فقال: إنَّ هذينِ يومانِ نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صيامِهما يومُ فطرِكم مِن صيامِكم، والآخَرُ يومٌ تأكُلون فيه مِن نُسكِكم. قال أبو عُبيدٍ: ثمَّ شهِدْتُ العيدَ مع عثمانَ بنِ عفَّانَ فجاء فصلَّى ثمَّ انصرَف فخطَب فقال: إنَّه قد اجتمَع لكم في يومِكم هذا عيدانِ فمَن أحبَّ مِن أهلِ العاليةِ أنْ ينتظِرَ الجمعةَ فلينتظِرْها ومَن أحَبَّ أنْ يرجِعَ فليرجِعْ فقد أذِنْتُ له قال أبو عُبيدٍ: ثمَّ شهِدْتُ العيدَ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ وعثمانُ محضورٌ فجاء فصلَّى ثمَّ انصرَف فخطَب النَّاسَ
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
عن أبي هُرَيرةَ، قال: ثُمَّ لَقيتُ عَبدَ اللهِ بنَ سَلامٍ فذَكَرَ الحَديثَ، ثُمَّ قال عَبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: قد عَلِمتُ أيَّةَ ساعةٍ هي، قال أبو هُرَيْرةَ: فقُلتُ له: فأخْبِرْني ولا تَضُنَّ علَيَّ، قال عَبدُ اللهِ: هي آخِرُ ساعةٍ مِن يَومِ الجُمُعةِ، قال أبو هُرَيْرةَ: كيف تكونُ آخِرَ ساعةٍ مِن يومِ الجُمُعةِ، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: لا يُصادِفُها عَبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي، وتلك ساعةٌ لا يُصَلَّى فيها؟! قال عَبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ألم يَقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: مَن جَلَسَ مَجْلِسًا يَنتَظِرُ فيه الصَّلاةَ فهو في الصلاةِ حتى يُصلِّيَ؟! فقُلتُ: بَلى، قال: فهو ذاك
قال أنَسٌ: عَمِّي -قال هاشِمٌ: أنَسُ بنُ النَّضرِ- سُمِّيتُ به، لم يَشهَدْ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ بَدرٍ، قال: فشَقَّ عليه وقال: في أوَّلِ مَشهَدٍ شَهِدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غِبتُ عنه لَئِن أرانيَ اللهُ مَشهَدًا فيما بَعدُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيَريَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. قال: فهابَ أن يَقولَ غَيرَها، قال: فشَهِدَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ، قال: فاستَقبَلَ سَعدَ بنَ مُعاذٍ، قال: فقال له أنَسٌ: يا أبا عَمرٍو أينَ؟ قال: واهًا لريحِ الجَنَّةِ أجِدُه دونَ أُحُدٍ! قال: فقاتَلَهم حَتَّى قُتِلَ، فوُجِدَ في جَسَدِه بضعٌ وثَمانونَ مِن ضَربةٍ وطَعنةٍ ورميةٍ؟ قال: فقالت أُختُه عَمَّتي الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضرِ: فما عَرَفتُ أخي إلَّا ببَنانِه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللهَ عليه فمنهم مَن قَضى نَحبَه ومنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: 23] قال: فكانوا يَرَونَ أنَّها نَزَلَت فيه وفي أصحابِه
أنَّ عمَّهُ غابَ عن قتالِ بدرٍ فقالَ : غِبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المشرِكينَ لئنِ اللَّهُ أشْهَدني قتالًا للمُشرِكينَ ليرينَّ اللَّهُ كيفَ أصنَعُ ، فلمَّا كانَ يومُ أحدٍ انْكشفَ المسلِمونَ ، فقالَ : اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليْكَ مِمَّا جاءوا بِهِ هؤلاءِ - يعني المشرِكينَ - وأعتذرُ إليْكَ ممَّا صنعَ هؤلاءِ - يعني أصحابَهُ - ثمَّ تقدَّمَ فلقيَهُ سعدٌ فقالَ : يا أخي ، ما فعلتَ أنا معَكَ ، فلَم أستطِع أن أصنعَ ما صنعَ ، فوجدَ فيهِ بضعٌ وثمانونَ بينَ ضربةٍ بِسيفٍ وطعنةٍ برمحٍ ورميةٍ بسَهمٍ ، فَكنَّا نقولُ فيهِ وفي أصحابِهِ نزلَت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
قالَ عمِّي أنسُ بنُ النَّضرِ ، سمِّيتُ بِهِ ، لم يشْهَد بدرًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكبُرَ عليْهِ ، فقالَ : أوَّلُ مشْهدٍ شَهدَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ غِبتُ عنْهُ ، أما واللَّهِ لئن أراني اللَّهُ مشْهدًا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ليَرينَّ اللَّهُ ما أصنعُ ، قالَ : فَهابَ أن يقولَ غيرَها ، فشَهدَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ منَ العامِ القابلِ فاستقبلَهُ سعدُ بنُ معاذٍ ، فقالَ : يا أبا عمرٍو أينَ؟ قالَ : واهًا لريحِ الجنَّةِ أجدُها دونَ أُحدٍ ، فَقاتلَ حتَّى قتلَ ، فوُجِدَ في جسدِهِ بضعٌ وثمانونَ من بينِ ضربةٍ وطعنةٍ ورميةٍ ، فقالَت عمَّتي الرُّبيِّعُ بنتُ النَّضرِ : فما عرفتُ أخي إلَّا ببنانِهِ . ونَزلت هذِهِ الآيةَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
خيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومَ الجمعةِ فيه خُلِقَ آدمُ وفيه أُهْبِطَ وفيه تيبَ عليهِ وفيه ماتَ وفيه تقومُ الساعةُ وما من دابةٍ إلا وهيَ مُسِيخَةٌ يومَ الجمعةِ من حينَ تُصْبِحُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ شفَقًا من الساعةِ إلا الجنُّ والإنسُ وفيه ساعةٌ لا يصادِفُها عبدٌ مسلِمٌ وهو يُصَلِّي يسألُ اللهَ حاجةً إلا أعطاه إياها قال كعبٌ ذلك في كلِّ سنةٍ يومَ فقلتُ بلْ فِي كلِّ جمعةٍ قال فقرأ كعبٌ التوراةَ فقال صدق النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة ثم لقيتُ عبدَ اللهِ بن سلَامٍ فحدَّثْتُه بِمَجْلِسي معَ كعبٍ فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ قد علمتُ أيَّةَ ساعَةٍ هيَ قال أبو هريرةَ فقلتُ له فأخبرْني بِها فقال عبدُ اللهِ بن سلَامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ مِنْ يومِ الجمعةِ فقلتُ كيف هي آخرُ ساعةٍ مِنْ يومِ الجمعةِ وقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يصادِفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصَلِّي وتلكَ الساعةُ لا يُصَلِّي فيها فقال عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ ألَمْ يَقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسًا ينتظرُ الصلاةَ فهوَ في صلاةٍ حتى يُصَلي قال فقلتُ بلى قال هو ذاك
أنَّ عَمَّهُ غاب عن قِتالِ بَدْرٍ فقال غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتالٍ قاتله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المشركينَ لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَنِي قتالًا للمشركينَ لَيَرَيَنُّ اللهُ كيف أَصْنَعُ فلما كان يومُ أُحُدٍ انكشف المسلمونَ فقال اللهم إني أَبْرَأُ إليك مِمَّا جاء به هؤلاءِ يعني المشركينَ وأَعْتَذِرُ إليك مما صنع هؤلاءِ يعني أصحابَه ثم تَقَدَّمَ فلَقِيَهُ سَعْدٌ فقال يا أَخِي ما فَعَلْتَ أنا معك فلم أَسْتَطِعْ أن أَصْنَعَ ما صنع فوُجِدَ فيه بِضْعٌ وثمانونَ بينَ ضَرْبَةٍ بسيفٍ وطَعْنَةٍ برُمْحٍ ورَمْيَةٍ بسَهْمٍ فكنا نقولُ فيه وفي أصحابِهِ نَزَلَتْ فَمِنْهُمْ مَن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
حديثُ الصُّورِ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
حديث الصُّورِ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
حديثُ الصُّورِ الطويلِ من قَولِهِ: ثم يُنفَخُ في الصُّورِ ثلاثُ نَفخاتٍ: نَفخةُ الفَزَعِ فيَفزَعُ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ بحيث تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعةٍ عمَّا أرْضَعَتْ، ثم نَفخةُ الصَّعْقِ، ثم نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الآية: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهصدقوا ما عاهدوا الله عليهيوم تأكلون فيه من نسككمآخر ساعة من يوم الجمعةلحوم النسك فوق ثلاثيوم فطركم من صيامكملا يصادفها عبد مسلمالنصف من شهر رمضانعرض السماء والأرضالربيعة بنت النضرأبو عقيل العجيليذبح عشر ذي الحجةعبد الله بن سلامأبو عقيل الجعليمسجد بيت المقدسعلي بن أبي طالبصلى قبل الخطبةشفقا من الساعةانكشف المسلمونعمر بن الخطابالذئب البارحةصوم شهر رمضانالمسجد الحراملا تعمل المطيعثمان بن عفانالغريق ينتظرعشر ذي الحجةساعة الإجابةصيام العيدينينتظر الصلاةأنس بن النضرزلزلة الساعةعام الرمادةالغوث الغوثصوموا رمضاننفخة القيامالجن والإنستقوم الساعةسعد بن معاذبضع وثمانونيوما وليلةيوم الجمعةمسجد النبينفخة الفزعنفخة الصعقيوم الأضحىلا يصادفهاأعتذر إليكيوم التناديوم وليلةدفن الميتشربة سويقردغة جعيليوم الفطرملك الموتريح الجنةأبرأ إليكضربة بسيفطعنة برمحرمية بسهمالانتظارآخر ساعةعبد مسلمقضى نحبهقتال بدروهو يصليخير يومإسرافيلالشهداءخلق آدمالعواليالعاليةالشفاعةيوم بدريوم أحدالغريقالصلاةالساعةالجمعةالصراطينتظرالدفنالغرقالموتالصورمسيخةعيدانالجنةالقرنشهداءيدفندارةيصليصيامجهنمرجفةشبعآدمنهىأحد
تخريج حديث ينتظر بالغريق يوم وليلة ثم يدفن
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








