أحاديث عن: يوم الذبح

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

17 نتيجة — لكلمة: يوم الذبح

عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني - حس الأرض - قالت: فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، يحمل مِجَنّه قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد، قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم. قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلًا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت: فقمت، فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن
الخطّاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - يعني مغفرًا - فقال عمر: ما جاء بك؟ ! لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء، أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتَّى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ، فدخلت فيها، قالت: فرفع الرّجل التسبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر! إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إِلَّا إلى الله عز وجل؟ !
قالت: ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش - يقال له: ابن العرقة - بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله، فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتَّى تقر عيني من قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهليّة.
قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويًا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة، فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم، فضربت على سعد في المسجد.
قالت: فجاء جبريل عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم، قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله ﷺ، فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: «من مر بكم؟» قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل عليه السلام.
فقالت: فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتد حصرهم واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ: «انزلوا على حكم سعد بن معاذ» فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: لا يُرجِع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتَّى إذا دنا من دورهم، التفت إلى قومه، فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.
قال: قال أبو سعيد: فلمّا طلع على رسول الله ﷺ قال: «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه» فقال عمر: سيدنا الله عز وجل. قال: أنزلوه، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: «حكم فيهم» قال سعد: فإني أحكم فيهم، أن تُقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم - وقال يزيد ببغداد: ويقسم - فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله».
قالت: ثمّ دعا سعد قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك ﷺ من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتَّى ما يرى منه إِلَّا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ.
قالت عائشة: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده! إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله عز وجل: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قال علقمة: قلت: أي أمه! فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته.
حسن رواه أحمد (٢٥٠٩٧) وابن سعد (٣/ ٤٢١) وابن حبَّان (٧٠٢٨) كلّهم من حديث يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقَّاص، قال: أخبرتني عائشة فذكرته.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن معبد الجهني قال: كان معاوية، قلما يحدث عن النبي ﷺ قال: فكان قلما يكاد أن يدع يوم الجمعة هؤلاء الكلمات أن يحدث بهن عن رسول اللَّه ﷺ يقول: «من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر، فمن يأخذه بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح، فإنه الذبح».
حسن رواه أحمد (١٦٨٤٦)، وابن ماجه (٣٧٤٣) كلاهما من طرق عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن معبد الجهني، فذكره.
📚 كتاب الزهد والرقاق 📖 اقرأ الشرح
كانوا في الجاهليةِ إذا عقُّوا عن الصبيِّ خضَبوا قطنةً بدمِ العقيقةِ فإذا حلَقوا رأسَ الصبيِّ وضعوها على رأسِه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اجعلوا مكانَ الدمِ خَلوقًا يعني في رأسِ الصبيِّ يومَ الذَّبحِ عنه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/830
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
خرَجْتُ يومَ الخَندقِ أقفو أثَرَ النَّاسِ فسمِعْتُ وَئيدِ الأرضِ مِن ورائي فالتفَتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ مُعاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّه فجلَسْتُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه دِرْعٌ قد خرَجَتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ وكان مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطولِهم قالت : فمَرَّ وهو يرتجِزُ ويقولُ : لبِّثْ قليلًا يُدرِكِ الهَيْجا حَمَلْ ما أحسَنَ الموتَ إذا حان الأجَلْ قالت : فقُمْتُ فاقتحَمْتُ حديقةً فإذا فيها نفَرٌ مِن المُسلِمينَ فيهم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال عُمَرُ : وَيْحَكِ ما جاء بكِ لَعَمْرِي واللهِ إنَّكِ لَجريئةٌ ما يُؤمِنُكِ أنْ يكونَ تحوُّزٌ أو بلاءٌ قالت : فما زال يلومُني حتَّى تمنَّيْتُ أنَّ الأرضَ قدِ انشقَّتْ فدخَلْتُ فيها وفيهم رجُلٌ عليه نَصيفةٌ له فرفَع الرَّجُلُ النَّصيفَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فقال : وَيْحَكَ يا عُمَرُ إنَّكَ قد أكثَرْتَ منذُ اليومِ وأينَ الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ ؟ قالت : ورمى سعدًا رجُلٌ مِن المُشرِكينَ يُقالُ له : ابنُ العَرِقَةِ بسَهمٍ قال : خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصاب أَكْحَلَه فقطَعها فقال : اللَّهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عيني مِن قُرَيظةَ وكانوا حلفاءَه ومواليَه في الجاهليَّةِ فبرَأ كَلْمُه وبعَث اللهُ الرِّيحَ على المُشرِكينَ فكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ وكان اللهُ قويًّا عزيزًا، فلحِق أبو سُفيانَ بتِهامَةَ ولحِق عُيَينةُ ومَن معه بنَجْدٍ ورجَعَتْ بنو قُرَيظةَ فتحصَّنوا بصَياصِيهم فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وأمَر بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سعدٍ في المسجدِ ووضَع السِّلاحَ قالت : فأتاه جِبريلُ فقال : أوَقَدْ وضَعْتَ السِّلاحَ فوَاللهِ ما وضَعَتِ الملائكةُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُرَيظةَ فقاتِلْهم فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّحيلِ ولبِس لَأْمَتَه فخرَج فمَرَّ على بني غُنْمٍ وكانوا جيرانَ المسجِدِ فقال : ( مَن مَرَّ بكم ) ؟ قالوا : مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكَلْبيُّ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحاصَرهم خمسًا وعشرينَ يومًا فلمَّا اشتَدَّ حَصْرُهم واشتَدَّ البلاءُ عليهم قيل لهم : انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستشاروا أبا لُبابةَ فأشار إليهم : أنَّه الذَّبحُ فقالوا : ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ فنزَلوا على حُكْمِ سعدٍ وبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى سعدٍ فحُمِل على حمارٍ وعليه إِكافٌ مِن لِيفٍ وحَفَّ به قومُه فجعَلوا يقولونَ : يا أبا عمرٍو حلفاؤُك ومواليك وأهلُ النِّكايةِ ومَن علِمْتَ فلا يرجِعُ إليهم قولًا حتَّى إذا دنا مِن ذراريِّهم التفَت إلى قومِه فقال : قد آنَ لسعدٍ ألَّا يُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ فلمَّا طلَع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قوموا إلى سيِّدِكم فأنزِلوه ) قال عُمَرُ : سيِّدُنا اللهُ قال : ( أنزِلوه ) فأنزَلوه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( احكُمْ فيهم ) قال : فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلتُهم وتُسبَى ذراريُّهم وتُقسَمَ أموالُهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لقد حكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ ورسولِه ) ثم دعا اللهَ سعدٌ فقال : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ أبقَيْتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حَرْبِ قُرَيشٍ شيئًا فأبقِني لها وإنْ كُنْتَ قطَعْتَ بَيْنَه وبَيْنَهم فاقبِضْني إليكَ فانفجَر كَلْمُه وكان قد برَأ منه حتَّى ما بقي منه إلَّا مِثْلُ الحِمِّصِ قالت : فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَع سعدٌ إلى بيتِه الَّذي ضرَب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت فحضَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعُمَرُ قالت : فوالَّذي نفسي بيدِه إنِّي لَأعرِفُ بكاءَ أبي بكرٍ مِن بكاءِ عُمَرَ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] قال عَلْقمةُ : فقُلْتُ : أيْ أُمَّهْ فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ ؟ قالت : كان عيناه لا تدمَعُ على أحَدٍ ولكنَّه إذا وجَد إنَّما هو آخِذٌ بلِحيتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7028
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كان مُعاويةُ قَلَّما يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكان قَلَّما يَكادُ أنْ يَدَعَ يَومَ الجُمُعةِ هؤلاء الكَلِماتِ أنْ يُحَدِّثَ بهنَّ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يقولُ: مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّ هذا المالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فمَن يأخُذْهُ بحَقِّه يُبارَكْ له فيه، وإيَّاكم والتَّمادُحَ؛ فإنَّه الذَّبحُ
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16846
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن مُعاويةَ، أنَّه كان لا يَكادُ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَيءٍ، وكان لا يَكادُ يَدَعُ هؤلاءِ الكَلِماتِ يومَ الجمُعةِ، يُحدِّثُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّ هذا المالَ حُلوةٌ خَضِرةٌ، فمَن أخَذَها بحَقِّها، بارَكَ اللهُ له فيها، وإيَّاكم والتَّمادُحَ؛ فإنَّه الذَّبحُ
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1687
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
كنَّا جُلوسًا في المُصلَّى يومَ أضْحى، فأتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَلَّمَ على النَّاسِ، ثُمَّ قال: إنَّ أوَّلَ نُسُكِ يومِكم هذا الصَّلاةُ، قال: فتَقدَّمَ، فصَلَّى ركعتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ استَقبَلَ النَّاسَ بوَجهِه، وأُعطيَ قَوسًا، أو عَصًا، فاتَّكَأَ عليه، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، وأمَرَهم، ونَهاهم، وقال: مَن كان منكم عَجَّلَ ذَبحًا، فإنَّما هي جَزَرةٌ أطعَمَها أهلَه؛ إنَّما الذَّبحُ بعدَ الصَّلاةِ، فقام إليه خالي أبو بُردةَ بنُ نِيارٍ، فقال: أنا عَجَّلتُ ذَبحَ شاتي يا رسولَ اللهِ؛ ليُصنَعَ لنا طَعامٌ نَجتمِعُ عليه إذا رَجَعْنا، وعندي جَذَعةٌ مِن مَعْزَى، هي أَوفى مِن الذي ذَبَحتُ، أفَتَفي عنَّي يا رسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، ولنْ تَفيَ عن أحَدٍ بعدَك، قال: ثُمَّ قال: يا بِلالُ، قال: فمَشى، واتَّبَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى أَتى النِّساءَ، فقال: يا مَعشرَ النِّسْوانِ، تَصدَّقنَ؛ الصَّدقةُ خيرٌ لكُنَّ، قال: فما رَأَيتُ يومًا قَطُّ أكثرَ خَدَمةً مَقطوعةً، وقِلادةً، وقُرطًا مِن ذلك اليَومِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18490
خلاصة حكم المحدثصحيح بطرقه وشواهده
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ – قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/139
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت : فسمعتُ وئيدَ الأرضِ ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالت : فالتفتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمل مِجنَّه قالت : فجلستُ إلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليه دِرعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالت : فمرَّ وهو يرتجزُ ( ويقول : لَيْتَ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ) قالت : فقمت فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمين وإذا فيهم عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تسبِغةٌ له يعنى مِغفرًا فقال عمرُ : ما جاء بك لَعَمري والله إنكِ لجريئةٌ وما يؤمنِك أن يكون بلاءٌ أو يكون تحوَّزٌ قالت : فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قالت فرفع الرجلُ التَّسبِغةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال : يا عمرُ إنك قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأين التحوُّزُ أو الفرارُ إلا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريشٍ يقال له ابنُ العَرقةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرقةِ فأصاب أكحُلَه فقطعه فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمِتْني حتى تُقرَّ عيني من قُريظةَ قالت وكانوا حلفاءَ مواليه في الجاهليةِ قالت : فرقِيَ كَلْمُه أي جُرحَه وبعث اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ على المشركين ف(كَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فلحِق أبو سفيانَ ومن معه بتِهامةَ ولحق عُيينةُ بنُ بدرٍ ومن معه بنجدٍ ورجعتْ بنو قُريظةَ فتحصَّنوا في صياصِيهم ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ فوضع السلاحَ وأمر بقُبَّةٍ من أدَمٍ فضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالت فجاء جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياه لَنقعُ الغُبارِ فقال : أوقدْ وضعتَ السِّلاحَ ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُريظةَ فقاتِلهم قالت : فلبسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأْمتَه وأذَّن في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرُجوا فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّ على بني غنمٍ وهم جيرانُ المسجدِ حولَه فقال : من مرَّ بكم ؟ فقالوا : مرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ وكان دِحيةُ الكلبيُّ تشبِه لحيتُه وسِنُّه ووجهُه جبريلَ عليه السلامُ فقالت : فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرين ليلة ًفلما اشتدَّ حصرُهم واشتدَّ البلاءُ قيل لهم انزِلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابة بنَ عبدِ المنذرِ فأشار إليهم أنه الذَّبحُ قالوا : ننزلُ على حُكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فنزلوا وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى سعدِ بن معاذٍ فأُتِيَ به على حمارٍ عليه إِكافٌ من ليفٍ قد حُمِل عليه وحَفَّ به قومُه فقالوا يا أبا عمرو :حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكايةِ ومن قد علمتَ فلم يُرجِعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتُ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِه فقال قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلما طلع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قومُوا إلى سيِّدِكم . . . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احكمْ فيهم قال سعدٌ : فإني أحكمُ فيهم أن تُقتلَ مُقاتلتُهم وتُسبى ذراريهم وتُقسمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد حكمتَ بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قالت : ثم دعا سعدٌ قال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضْني إليك قالت فانفجَر كَلْمُه وكان قد برئَ حتى ما يُرى منه إلا مثلُ الخرصِ ورجع إلى قُبَّته التي ضرب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائشةُ : فحضره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ قالت فوالذي نفسُ محمد بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبِي بكرٍ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } قال علقمةُ : قلتُ : أي أُمَّه فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالت : كانت عينُه لا تدمعُ على أحدٍ ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخذٌ بلِحيتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/143
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
خرَجْتُ يَومَ الخَندَقِ أقْفو آثارَ النَّاسِ. قالتْ: فسمِعْتُ وَئيدَ الأرضِ وَرائي -يَعني حِسَّ الأرضِ- قالت: فالتَفَتُّ، فإذا أنا بسَعدِ بنِ مُعاذٍ، ومعه ابنُ أخيهِ الحارِثُ بنُ أَوْسٍ، يَحمِلُ مِجَنَّهُ. قالت: فجلَستُ إلى الأرضِ، فمَرَّ سَعدٌ، وعليه دِرعٌ مِن حَديدٍ، قد خرَجَتْ منها أطرافُهُ، فأنا أتَخوَّفُ على أطرافِ سَعدٍ. قالت: وكان سَعدٌ مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهم. قالت: فمَرَّ وهو يَرتَجِزُ ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يُدرِكِ الهَيجا حَمَلْ ** ما أَحسَنَ المَوتَ إذا حانَ الأَجَلْ قالت: فقُمتُ، فاقتَحَمتُ حَديقةً، فإذا فيها نَفَرٌ مِنَ المُسلِمينَ، وإذا فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وفيهم رَجُلٌ عليه تَسبِغةٌ له -يَعني مِغفَرًا-، فقالَ عُمَرُ: ما جاءَ بكِ؟ لَعَمْري واللهِ إنَّكِ لَجَريئةٌ، وما يُؤْمِنُكِ أنْ يَكونَ بَلاءٌ، أو يَكونَ تَحوُّزٌ؟ قالت: فما زالَ يَلومُني حتَّى تمَنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشَقَّتْ لي ساعَتَئِذٍ؛ فدخَلْتُ فيها. قالت: فرفَعَ الرَّجلُ التَّسبِغةَ عن وَجهِهِ، فإذا طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، فقالَ: يا عُمَرُ، وَيْحَكَ، إنَّكَ قد أكثَرتَ مُنذُ اليَومِ! وأين التَّحوُّزُ أو الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قالت: ويَرمي سَعدًا رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن قُريشٍ، يُقالُ له ابنُ العَرِقةِ، بسَهمٍ له، فقالَ له: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقةِ، فأصابَ أَكحَلَه، فقطَعَهُ، فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سَعدٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عَيني مِن قُرَيظةَ. قالت: وكانوا حُلَفاءَهُ ومَواليَهُ في الجاهليَّةِ. قالت: فرقَأَ كَلْمُه، وبعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ الرِّيحَ على المُشرِكينَ، فكَفَى اللهُ عزَّ وجلَّ المُؤمِنينَ القِتالَ، وكانَ اللهُ قَويًّا عَزيزًا، فلحِقَ أبو سُفيانَ ومَنْ معه بتِهامةَ، ولحِقَ عُيَينةُ بنُ بَدرٍ ومَن معه بنَجدٍ، ورجَعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتحَصَّنوا في صَياصيهم، ورجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ فوضَعَ السِّلاحَ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سَعدٍ في المَسجِدِ. قالت: فجاءَهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ وإنَّ على ثَناياهُ لَنَقعَ الغُبارِ، فقال: أقد وضَعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعَتِ المَلائِكةُ بَعدُ السِّلاحَ، اخرُجْ إلى بَني قُرَيظةَ فقاتِلْهم. قالت: فلبِسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأْمَتَه، وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يَخرُجوا، فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّ على بَني غَنْمٍ، وهُم جيرانُ المَسجِدِ حَولَهُ، فقالَ: مَن مَرَّ بكم؟ فقالوا: مَرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ، وكان دِحيةُ الكَلبيُّ تُشبِهُ لِحيَتُهُ وسُنَّةُ وَجهِهِ جِبريلَ عليه السَّلامُ. فقالت: فأتاهُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصَرَهم خَمسًا وعِشرينَ لَيلةً، فلمَّا اشتَدَّ حَصرُهم واشتَدَّ البَلاءُ، قيلَ لهم: انزِلوا على حُكمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَشاروا أبا لُبابةَ بنَ عَبدِ المُنذِرِ، فأشارَ إليهم أنَّهُ الذَّبحُ! قالوا: نَنزِلُ على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انزِلوا على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فنزَلوا، وبعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فأُتيَ به على حِمارٍ عليه إكافٌ مِن ليفٍ، قد حُمِلَ عليه، وحَفَّ به قَومُهُ، فقالوا: يا أبا عَمْرٍو، حُلَفاؤُكَ، ومَواليكَ، وأهلُ النِّكايةِ، ومَن قد عَلِمتَ. قالت: لا يَرجِعُ إليهم شَيئًا، ولا يَلتفِتُ إليهِم، حتَّى إذا دَنا مِن دُورِهم، التَفَتَ إلى قَومِه، فقالَ: قد أَنَى لي ألَّا أُباليَ في اللهِ لَوْمةَ لائِمٍ. قالَ: قالَ أبو سَعيدٍ: فلمَّا طلَعَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قومُوا إلى سَيِّدِكم، فأنزِلوه. فقال عُمَرُ: سَيِّدُنا اللهُ عزَّ وجلَّ. قال: أنزِلوهُ. فأنزَلوهُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احكُمْ فيهم. قالَ سَعدٌ: فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلَتُهم، وتُسبَى ذَراريُّهم، وتُقسَمَ أموالُهم -وقال يَزيدُ ببَغدادَ: ويُقسَمَ- فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد حكَمتَ فيهم بحُكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُكمِ رَسولِهِ. قالت: ثم دَعا سَعدٌ؛ قالَ: اللَّهمَّ إنْ كُنتَ أبقَيتَ على نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شَيئًا، فَأبْقِني لها، وإنْ كُنتَ قطَعتَ الحَربَ بَينَهُ وبَينَهم، فاقبِضْني إليكَ. قالت: فانفجَرَ كَلْمُه، وكانَ قد بَرِئَ، حتَّى ما يُرى منه إلَّا مِثلُ الخُرْصِ! ورجَعَ إلى قُبَّتِه التي ضرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ عائِشةُ: فحضَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ. قالت: فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيَدِه، إنِّي لَأعرِفُ بُكاءَ عُمَرَ مِن بُكاءِ أبي بَكرٍ وأنا في حُجرَتي، وكانوا كما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]. قال عَلقَمةُ: قُلتُ: أيْ أُمَّهْ، فكيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ؟ قالت: كانتْ عَينُه لا تَدمَعُ على أحَدٍ، ولكنَّهُ كانَ إذا وجَدَ، فإنَّما هو آخِذٌ بلِحيَتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم25097
خلاصة حكم المحدثبعضه صحيح، وجزء منه حسن، وللحديث شواهد يصح بها دون قولها: "كانت عينه ‌لا ‌تدمع ‌على ‌أحد"، ففيه نكارة
وكان لا يَدَعُ هؤلاء الكَلِماتِ كلَّ يومِ جُمعةٍ، يُحدِّثُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْه في الدِّينِ، وإنَّ هذا المالَ حُلْوةٌ خَضِرةٌ، فمَن أخَذَه بحَقِّه بارَكَ اللهُ فيها، وإيَّاكم والتَّمادُحَ؛ فإنَّه الذَّبحُ
الراويمعاوية
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4894
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
قال أبو جهلٍِ بنِ هشامٍ إن محمدًا يزعمُ أنكم إنْ لم تُطيعُوه كان له منكم ذبحٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أقولُ ذلك وأنت من ذلك الذبحِ فلما نظر إليه يومَ بدرٍ مقتولًا قال اللهمَّ قد أنجزتَ لي ما وعدتني فوجِّهْ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الأسدِ قبلَ أبي جهلٍ فقيل لابنِ مسعودٍ أنتَ قتلتَه قال بلِ اللهُ قتله قال أبو سلمةَ أنت قتلتَه قال نعمْ قال أبو سلمةَ لو شاء لجعلَك في كفِّه قال ابنُ مسعودٍ فواللهِ لقد قتلتُه وجرَّدْته قال فما علامتُه قال شامةٌ سوداءُ ببطنِ فخذِه اليمنَى فعرف أبو سلمةَ النعتَ وقال جرَّدته ولم تجردْ قرشيًّا غيرَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/81
خلاصة حكم المحدثفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف
أنَّ بَني قريظةَ كانوا حلفاءَ لأبي لُبابةَ. فاطَّلعوا إليْهِ وهو يدعوهُم إلى حُكم النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا: يا أبا لُبابةَ أتأمرُنا أنْ ننزلَ فأشارَ بيدِهِ إلى حلقِهِ أنَّهُ الذَّبحُ. فأخبر عنْهُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بذلك فقال لَهُ: لِمَ تُرعِبُني. فقال لَهُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: أحسِبتَ أنَّ اللَّهَ غفلَ عن يدِكَ حينَ تشيرُ إليهِم بها إلى حلقِكَ، فلبِثَ حينًا ورسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عاتبٌ عليْهِ. ثُمَّ غزا رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ تبوكًا فتخلَّفَ عنْهُ أبو لُبابةَ فيمَن تخلَّفَ. فلمَّا قفلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جاءهُ أبو لبابةَ يسلِّمُ عليْهِ فأعرض عنْهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ففزِعَ أبو لبابةَ فارتبطَ بساريةِ التَّوبةِ التي عند بابِ أمِّ سلمةَ سبعًا بين يومٍ وليلةٍ في حرٍّ شديدٍ لا يأكُلُ فيهنَّ ولا يشرَبُ قطرةً. وقال لا يزالُ هذا مكاني حتَّى أفارِقَ الدُّنيا أو يتوبَ اللَّهُ عليَّ. فلم يزَل كذلِكَ حتَّى يسمَعُ الصَّوتَ من الجَهدِ. ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ينظُرُ إليْهِ بُكرةً وعشيَّةً. ثُمَّ تاب اللَّه عليْهِ فنودِيَ إنَّ اللَّهَ قد تابَ عليكَ. فأرسل إليْهِ ليطلِقَ عنْهُ رِباطَهُ فأبى أنْ يطلِقَه عنْهُ أحدٌ إلَّا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم. فجاءه فأطلقَ عنهُ بيدِهِ. فقال أبو لبابةَ حينَ أفاقَ يا رسولَ اللَّهِ إنّي أهجُرُ دارَ قوميَ الَّتي أصبتُ فيها الذَّنبَ وأنتقِلُ إليك فأساكنُكَ وإنِّي أنخلِعُ من مالي صدَقةً إلى اللَّهِ ورسولِهِ. فقال يُجزئُ عنك الثُّلثُ . فهجَر دارَ قومِهِ وتصدَّق بثُلُثِ ماله ثُمَّ تاب فلم يُرَ منه بعد ذلِكَ في الإسلامِ إلَّا خيرٌ حتَّى فارق الدُّنيا
الراويسعيد بن المسيب
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم2/651
خلاصة حكم المحدثمرسل
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افترض على بني إسرائيلَ صومَ يومِ السَّنةِ يومِ عاشوراءَ ، وهو اليومُ العاشرُ من المحرَّمِ ، فصوموه ووسِّعوا على أهاليكم فيه ، فإنَّه من وسَّع على أهلِه من مالِه يومَ عاشوراءَ وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه ، فصوموه فإنَّه اليومُ الَّذي تاب اللهُ فيه على آدمَ ، وهو اليومُ الَّذي رفع اللهُ فيه إدريسَ مكانًا عليًّا ، وهو اليومُ الَّذي نجَّى فيه إبراهيمَ من النَّارِ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج فيه نوحًا من السَّفينةِ ، وهو اليومُ الَّذي أنزل فيه التَّوراةَ على موسَى ، وفيه فدا اللهُ إسماعيلَ من الذَّبحِ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج اللهُ يوسفَ من السِّجنِ ، وهو اليومُ الَّذي ردَّ اللهُ على يعقوبَ بصرَه ، وهو اليومُ الَّذي كشفَ اللهُ فيه عن أيُّوبَ البلاءَ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج اللهُ فيه يونسَ من بطنِ الحوتِ ، وهو اليومُ الَّذي فلق اللهُ فيه البحرَ لبني إسرائيلَ ، وهو اليومُ الَّذي غفر اللهُ لمحمَّدٍ ذنبَه ما تقدَّم منه وما تأخَّر ، وفي هذا اليومِ عبر موسَى البحرَ ، وفي هذا اليومِ أنزل اللهُ تعالَى التَّوبةَ على قومِ يونسَ ، فمن صام هذا اليومَ كانت له كفَّارةُ أربعين سنةً ، وأوَّلُ يومٍ خلق اللهُ من الدُّنيا يومُ عاشوراءَ ، وأوَّلُ يومٍ نزل من السَّماءِ مطرٌ يومَ عاشوراءَ ، وأوَّلُ رحمةٍ نزلت يومَ عاشوراءَ ، فمن صام يومَ عاشوراءَ ، فكأنَّما صامَ الدَّهرَ كلَّه ، وهو صومُ الأنبياءِ ، ومن أحيا ليلةَ عاشوراءَ فكأنَّما عبد اللهَ تعالَى مثلَ عبادةِ أهلِ السَّماواتِ السَّبعِ ، ومن صلَّى أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ { الْحَمْدُ } مرَّةً ، وخمسين مرَّةً { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } غفر اللهُ له خمسين عامًا ماضٍ وخمسين عامًا مستقبِلٍ ، وبنَى له في الملأِ ألفَ منبرٍ من نورٍ ، ومن سقَى شربةً من ماءٍ فكأنَّما لم يعصِ اللهَ طرفةَ عينٍ ، ومن أشبع أهلَ بيتٍ مساكينَ يومَ عاشوراءَ مرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطفِ ، ومن تصدَّق بصدقةٍ يومَ عاشوراءَ فكأنَّما لم يرُدَّ سائلًا قطُّ ، ومن اغتسل يومَ عاشوراءَ لم يمرَضْ مرضًا إلَّا مرضَ الموتِ ، ومن اكتحل يومَ عاشوراءَ لم ترمدْ عينُه تلك السَّنةَ كلَّها ، ومن أمرَّ يدَه على رأسِ يتيمٍ فكأنَّما برَّ يتامَى ولدِ آدمَ كلَّهم ، ومن صام يومَ عاشوراءَ كُتبِتْ له عبادةُ سنةٍ صيامُها وقيامُها ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ ألفِ حاجٍّ ومعتمرٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ ألفِ شهيدٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ كُتِب له أجرُ أهلِ سبعِ سماواتٍ ، وفيه خلق اللهُ السَّماواتِ والأرْضين والجبالَ والبحارَ ، وخلق العرشَ يومَ عاشوراءَ ، ورُفِع عيسَى يومَ عاشوراءَ ، وخلق القلمَ يومَ عاشوراءَ ، وخلق اللَّوْحَ يومَ عاشوراءَ ، ومن عاد مريضًا يومَ عاشوراءَ فكأنَّما عاد مرضَى ولدِ آدمَ كلَّهم
الراويأبو هريرة
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/568
خلاصة حكم المحدثلا يشك عاقل في وضعه
ما يُرْوى في الكُحْلِ يَومَ عاشُوراءَ، أو الخِضابِ أو الاغتِسالِ، أو المصافَحةِ، أو مَسْحِ رأسِ اليَتيمِ، أو أكْلِ الحُبوبِ، أو الذَّبحِ
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم5/ 479
خلاصة حكم المحدثكذب على النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
حديث: عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه صَلَّى في يَومِ عيدٍ [ثُمَّ خَطَبَ، فقال: مَن أدرَكَ هذا اليَومَ، فصَلَّى مَعَنا، ثُمَّ ذَبَحَ، فقد أصابَ السُّنَّةَ، ومَن تَعَجَّلَ الذَّبحَ فهيَ شاةُ لَحمٍ، فقال رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: عَجَّلنا شاةً لنَأكُلَ مِنها، وعِندَنا داجِنٌ جَذَعةٌ، فقال: تُجزِئُ عنك، ولا تُجزِئُ عَن أحَدٍ بَعدَك]
الراويجابر بن عبد الله
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/311
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث عامر عن جابر، تفرد به مجالد بن سعيد عنه، وتفرد به أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم عن مجالد وهو محفوظ عن الشعبي عن البزار قد جمع بينهما هذا
عنْ عائِشةَ قالتْ خرجتُ يومَ الخندقِ أقْفو النَّاسَ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ وَرائي فإذا أنا بِسعدِ بنِ معاذٍ ومعَهُ ابنُ أخيهِ الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّةً قالتْ فجلستُ إِلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليهِ دِرعٌ من حديدٍ قد خرجَتْ منها أطرافُهُ فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعْدٍ قالت وكانَ سعدٌ من أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهمْ فمرَّ وهوَ يرتجزُ ويقولُ لبِّثْ قليلًا يدركِ الهيجا جمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأجلْ قالتْ فقمتُ فاقتحمتُ حديقَةً فإذا نفرٌ منَ المسلمينَ فإذا فيها عمرُ بنُ الخطَّابِ وفيهمْ رجل عليه سَبْغَةٌ لهُ تعني الْمِغْفَرَ فقالَ عُمَرُ ما جاءَ بكِ واللَّهِ إنَّكِ لجريئةٌ وما يؤمِنُكِ أن يكونَ بلاءٌ أوْ يكونَ تَحوُّزٌ فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالتْ ويَرمِي سعدًا رجلٌ من قريشٍ يقالُ لهُ ابنُ العرَقةِ وقالَ خُذْهَا وأنا ابنُ العرَقةِ فأصابَ أكحَلَهُ فقطَعهُ فدعا اللَّهَ سعدٌ فقَال اللَّهمّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عينِي من بَنِي قُرَيظةَ قالتْ وكانوا حلفاءَهُ ومواليهِ في الجاهليَّةِ قالتْ فَرَقأَ كَلْمُهُ وبعثَ اللَّهُ الرِّيحَ على المشرِكينَ وكفَى اللَّهُ المؤمنينَ القِتالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا فَلَحِقَ أبو سفيانَ ومن معَهُ بِتِهامَةَ ولَحِقَ عُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ ومن معهُ بِنجْدٍ ورجعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتَحصَّنوا في صَياصيهم ورجعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُربَتْ على سعْدٍ في المسْجِدِ قالتْ فجاء جِبْريلُ وإنَّ على ثناياهُ لنقْعُ الغُبارِ فقالَ أقدْ وَضعتَ السِّلاحَ لا واللَّهِ ما وضعتِ الملائكةُ السِّلاحَ بَعدُ اخرُجْ إلى بَنِي قُريظةَ فَقاتِلْهُمْ قالت فَلبِسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم لأْمَتَهُ وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يخرجوا فمَرَّ على بني غَنْمٍ وهمْ جيرانُ المسجِدِ حولَهُ فقالَ مَنْ مرَّ بكم قالوا مرَّ بنا دِحيةُ الكلبيُّ وكانَ دِحْيَةُ الكلبيُّ تُشبِهُ لحيتُهُ وسِنُّهُ ووجهُهُ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ فأتاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصَرَهُم خمسًا وعشرِينَ لَيْلةً فلمَّا اشتدَّ حصْرُهُمْ واشتدَّ البلاءُ قيلَ لهمُ انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذِرِ فأشارَ إليهِمْ أنَّهُ الذَّبحُ قالوا ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فأُتِيَ بهِ على حمارٍ عليهِ إكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليهِ وحَفَّ بهِ قومُهُ فقالوا يا أبا عَمرٍو حلفاؤُكَ ومَواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومن قدْ عَلِمتَ قالتْ ولا يرجِعُ إليهم شيئًا ولا يلتفِتُ إليهِمْ حتَّى إذا دنا من دُورِهمُ التفتَ إلى قومهِ فقالَ قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللَّهِ لوْمَةَ لائِمٍ قالتْ قالَ أبو سعيدٍ فلمَّا طلَعَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمْ قوموا إلى سيِّدِكُمْ فأنزِلوهُ قالَ عُمَرُ سيِّدُنا اللَّهُ قالَ أنْزِلوهُ فأنزَلوه قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ احكُمْ فيهم فقالَ سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقتَلَ مقاتِلَتُهُمْ وتُسبَى ذَرَارِيُّهمْ وتُقَسَّمَ أموالُهُمْ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بِحُكمِ اللَّهِ وحُكمِ رسولهِ ثمَّ دعا سعدٌ فقالَ اللَّهمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ على نَبِيِّك من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لهَا وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينهُ وبينهُمْ فاقبِضْني إليكَ قالت فانفجرَ كَلْمُهُ وكانَ قد بَرِئَ حتَّى لا يُرَى منهُ إلَّا مثلُ الخُرْصِ ورجعَ إلى قُبَّتهِ الَّتي ضربَ عليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائِشَةُ فحضَرهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمَرَ قالت فوَ الَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ إنِّي لأعرفُ بُكاءَ عُمَرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجْرَتي وكانوا كما قالَ اللَّهُ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ قالَ علقَمَةُ فقلتُ يا أُمَّهْ فكيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَصْنَعُ قالتْ كانتْ عَينُهُ لا تدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كانَ إذا وجدَ فإنَّما هُوَ آخِذٌ بلِحيَتِهِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/125
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد وله شواهد

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
اللهم قد أنجزت لي ما وعدتنيلا أبالى في الله لومة لائملبث قليلا يدرك الهيجا حملأول نسك يومكم هذا الصلاةمن يرد الله به خيراوسعوا على أهاليكمبطن الفخذ اليمنىكفارة أربعين سنةأول يوم خلق اللهحلقوا رأس الصبيحكم الله ورسولهالمال حلوة خضرةيا معشر النسوانيفقهه في الدينتصدق بثلث مالهمسح رأس اليتيمالمال حلو خضرتاب الله عليهجذعة من معزىالقتل والسبيسارية التوبةهجر دار قومهصوم الأنبياءليلة عاشوراءسعد بن معاذدحية الكلبيأخذها بحقهاكل يوم جمعةالحر الشديديوم عاشوراءخضبوا قطنةابن العرقةيأخذه بحقهيوم الجمعةشامة سوداءأكل الحبوبصلاة العيدتعجل الذبحوالتمادح،رأس الصبييوم الذبحأبو لبابةبني قريظةبنو قريظةأخذه بحقهابن مسعودالجاهليةحكم اللهالمشركينأبو سلمةالاغتسالالمصافحةالمقاتلةخضرة...العقيقةالتمادحصياصيهمالتسبغةأبو جهليوم بدرعاشوراءشاة لحمالأنصارالذراريالأموالجبرائيلالهيجاالدنياالخندقمعاويةالصلاةالصدقةالمغفرالتحوزالوئيدالأكحلمقتولاالمحرمالخضابقليلاالموتالأجلفي...إياكمالذبحقريظةأكحلهجبريلالمجنالكحلأضحيةالسنةيدركأحسنمعاذفإنهمتاعالدمخلوقأكحل

تخريج حديث يوم الذبح



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب