﴿ فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
[ الأعراف: 131]

سورة : الأعراف - Al-A‘rāf  - الجزء : ( 9 )  -  الصفحة: ( 166 )

But whenever good came to them, they said: "Ours is this." And if evil afflicted them, they ascribed it to evil omens connected with Musa (Moses) and those with him. Be informed! Verily, their evil omens are with Allah but most of them know not.


يطّيّروا : يتشاءموا
طائرهم عند الله : شؤمهم عقابهم الموعود في الآخرة

فإذا جاء فرعونَ وقومَه الخِصْبُ والرزقُ قالوا: هذا لنا بما نستحقه، وإن يُصِبْهم جدب وقحط يتشاءموا، ويقولوا: هذا بسبب موسى ومَن معه. ألا إنَّ ما يصيبهم من الجدب والقحط إنما هو بقضاء الله وقدره، وبسبب ذنوبهم وكفرهم، ولكن أكثر قوم فرعون لا يعلمون ذلك؛ لانغمارهم في الجهل والضلال.

فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن - تفسير السعدي

فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ- أي: الخصب وإدرار الرزق قَالُوا لَنَا هَذِهِ- أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا اللّه عليها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ- أي: قحط وجدب يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ- أي: يقولوا: إنما جاءنا بسبب مجيء موسى، واتباع بني إسرائيل له.
قال اللّه تعالى: أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ- أي: بقضائه وقدرته، ليس كما قالوا، بل إن ذنوبهم وكفرهم هو السبب في ذلك، بل أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ- أي: فلذلك قالوا ما قالوا.

تفسير الآية 131 - سورة الأعراف

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن : الآية رقم 131 من سورة الأعراف

 سورة الأعراف الآية رقم 131

فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن - مكتوبة

الآية 131 من سورة الأعراف بالرسم العثماني


﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ  ﴾ [ الأعراف: 131]


﴿ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ [ الأعراف: 131]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأعراف Al-A‘rāf الآية رقم 131 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 131 من الأعراف صوت mp3


تدبر الآية: فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن

من أماراتِ اتِّساع خُبث النفس أن تنسُبَ الخيرَ إليها والشرَّ إلى غيرها ممَّن لا يكون منه شرٌّ.
حين تنحرف الفِطرةُ عن الإيمان بالله لا ترى قدرةَ الله سبحانه في تصريف هذا الوجود، ولا قدَرَه الذي تنشأ به الأحداث، وعندئذٍ تفقد حساسيتَها بالسُّنن الكونيَّة الثابتة.
إذا هبطَ العاصي إلى أعماق الفساد، ولم يعرف حقوقَ ربِّ العباد، تشاءم بأهل الصلاح وضاق ذرعًا بوجودهم، حتى يقول: إنهم سببُ التأخُّر والمشكلات، والتخلُّف والإخفاقات! الإسلام الذي جاء به الأنبياء هو دينُ الحقيقة التي تُبنى على الثوابت الشرعيَّة والواقعيَّة، فلا مجالَ فيه للخرافة المبنيَّة على الوهم والتخرُّص.

ثم بين- سبحانه - أن آل فرعون لم يعتبروا بهذا الأخذ والامتحان، وإنما ازدادوا تمردا وكفرا فقال: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ.
أى: فإذا جاءهم ما يستحسنونه من الخصب والسعة والرخاء، قالوا بغرور وصلف:ما جاء هذا الخير إلا من أجلنا لأننا أهل له، ونحن مستحقوه وبكدنا واجتهادنا وامتيازنا على غيرنا ناسين فضل الله عليهم، ولطفه بهم، غافلين عن شكره على نعمائه.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أى: وإن اتفق أن أصابتهم سيئة أى: حالة تسؤهم كجدب أو قحط أو مصيبة في الأبدان أو الأرزاق، تشاءموا بموسى ومن معه من أتباعه، وقالوا: ما أصابنا ما أصابنا إلا بشؤمهم ونحسهم، ولو لم يكونوا معنا لما أصبنا.
وأصل يَطَّيَّرُوا يتطيروا فأدغمت التاء في الطاء لمقاربتها لها.
والتطير التشاؤم والأصل في إطلاق التطير على التشاؤم: أن العرب كانت تزجر الطير فتتشاءم بالبارح وهو ما طار إلى الجهة اليسرى، وتتيامن بالسانح وهو ما طار إلى الجهة اليمنى.
ومنه سموا الشؤم طيرا وطائرا، والتشاؤم تطيرا.
وقد يطلق الطائر على الحظ والنصيب خيرا كان أو شرا، ولكنه غالب في الشر.
وإنما عرف الحسنة وذكرها مع أداة التحقيق- وهي إذا- لكثرة وقوعها وتعلق الإرادة بإحداثها بالذات، لأن العناية الإلهية اقتضت سبق الرحمة وعموم النعمة قبل حصول الأعمال.
ونكر السيئة وذكرها بأداة الشك- وهي إن- لندورها وعدم تعلق الإرادة بإحداثها إلا بالتبع، فإن النقمة بمقتضى تلك العناية إنما تستحق بسبب الأعمال السيئة.
وقوله-تبارك وتعالى- أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ استئناف مسوق للرد على خرافاتهم وأباطيلهم.
وصدر بلفظ «ألا» الذي يفيد التنبيه لإبراز كمال العناية بمضمون هذا الخبر.
أى: إنما سبب شؤمهم هو أعمالهم السيئة المكتوبة لهم عند الله، فهي التي ساقت إليهم ما يسوءهم وليس لموسى ولا لمن معه أى تدخل في ذلك.
ولكن أكثرهم يجهلون هذه الحقيقة، فيقولون ما يقولون مما تمليه عليهم أهواؤهم وجهالاتهم.
وفي إسناد عدم العلم إلى أكثرهم، إشعار بأن قلة منهم تعلم ذلك، ولكنها لا تعمل بمقتضى علمها.
هذا، وقد أفادت الآية الكريمة أن القوم لم يتأثروا لا بالرخاء ولا بالشدائد.
الرخاء العظيم، والخصب الواسع زادهم غرورا وبطرا، والشدائد والمحن جعلتهم ينسبون أسبابها إلى غيرهم دون أن يتوبوا إلى الله من ذنوبهم.
مع أن الشدائد- كما يقول صاحب الكشاف- تجعل الناس «أضرع خدودا وألين أعطافا، وأرق أفئدة» .
قوله تعالى فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمونفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى فإذا جاءتهم الحسنة أي الخصب والسعة .
قالوا لنا هذه أي أعطيناها باستحقاق .
وإن تصبهم سيئة أي قحط ومرض وهي المسألة :الثانية : يطيروا بموسى أي يتشاءموا به .
نظيره وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك .
والأصل " يتطيروا " أدغمت التاء في الطاء .
وقرأ طلحة : ( تطيروا ) على أنه فعل ماض .
والأصل في هذا من الطيرة وزجر الطير ، ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم : تطير .
وكانت العرب تتيمن بالسانح : وهو الذي يأتي من ناحية اليمين .
وتتشاءم بالبارح : وهو الذي يأتي من ناحية الشمال .
وكانوا يتطيرون أيضا بصوت الغراب ; ويتأولونه البين .
وكانوا يستدلون بمجاوبات الطيور بعضها بعضا على أمور ، وبأصواتها في غير أوقاتها المعهودة على مثل ذلك .
وهكذا الظباء إذا مضت سانحة أو بارحة ، ويقولون إذا برحت : " من لي بالسانح بعد البارح " .
إلا أن أقوى ما عندهم كان يقع في جميع الطير ; فسموا الجميع تطيرا من هذا الوجه .
وتطير الأعاجم إذا رأوا صبيا يذهب به إلى المعلم بالغداة ، ويتيمنون برؤية صبي يرجع من عند المعلم إلى بيته ، ويتشاءمون برؤية السقاء على ظهره قربة مملوءة مشدودة ، ويتيمنون برؤية فارغ السقاء مفتوحة قربته ; ويتشاءمون بالحمال المثقل بالحمل ، والدابة الموقرة ، ويتيمنون بالحمال الذي وضع حمله ، وبالدابة يحط عنها ثقلها .
فجاء الإسلام بالنهي عن التطير والتشاؤم بما يسمع من صوت طائر ما كان ، وعلى أي حال كان ; فقال عليه السلام : أقروا الطير على مكناتها .
وذلك أن كثيرا من أهل الجاهلية كان إذا أراد الحاجة أتى الطير في وكرها فنفرها ; فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته ، وهذا هو السانح عندهم .
وإن أخذت ذات الشمال رجع ، وهذا هو البارح عندهم .
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بقوله : أقروا الطير على مكناتها هكذا في الحديث .
وأهل العربية يقولون : " وكناتها " قال امرؤ القيس :وقد أغتدي والطير في وكناتهاوالوكنة : اسم لكل وكر وعش .
والوكن : موضع الطائر الذي يبيض فيه ويفرخ ، وهو الخرق في الحيطان والشجر .
ويقال : وكن الطائر يكن وكونا إذا حضن بيضه .
وكان أيضا من العرب من لا يرى التطير شيئا ، ويمدحون من كذب به .
قال المرقش :ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتمفإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائموقال عكرمة : كنت عند ابن عباس فمر طائر يصيح ; فقال رجل من القوم : خير ، خير .
فقال ابن عباس : ما عند هذا لا خير ولا شر .
قال علماؤنا : وأما أقوال الطير فلا تعلق لها بما يجعل دلالة عليه ، ولا لها علم بكائن فضلا عن مستقبل فتخبر به ، ولا في الناس من يعلم منطق الطير ; إلا ما كان الله تعالى خص به سليمان صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فالتحق التطير بجملة الباطل .
والله أعلم .
وقال صلى الله عليه وسلم : ليس منا من تحلم أو تكهن أو رده عن سفره تطير .
وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطيرة شرك - ثلاثا - وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل .
وروى عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك .
قيل : وما كفارة ذلك يا رسول الله ؟ قال : أن يقول أحدهم : اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم يمضي لحاجته .
وفي خبر آخر : إذا وجد ذلك أحدكم فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بك .
ثم يذهب متوكلا على الله ; فإن الله يكفيه ما وجد في نفسه من ذلك ، وكفاه الله تعالى ما يهمه .
وقد تقدم في " المائدة " الفرق بين الفأل والطيرة .
ألا إنما طائرهم عند الله وقرأ الحسن ( طيرهم ) جمع طائر .
أي ما قدر لهم وعليهم .
ولكن أكثرهم لا يعلمون أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله عز وجل بذنوبهم لا من عند موسى وقومه .


شرح المفردات و معاني الكلمات : جاءتهم , الحسنة , تصبهم , سيئة , يطيروا , بموسى , طائرهم , الله , أكثرهم , يعلمون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير
  2. وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم
  3. وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس
  4. يوم تبلى السرائر
  5. تبصرة وذكرى لكل عبد منيب
  6. إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى
  7. ولقد مننا على موسى وهارون
  8. إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون
  9. أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا
  10. إنه من عبادنا المؤمنين

تحميل سورة الأعراف mp3 :

سورة الأعراف mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأعراف

سورة الأعراف بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة الأعراف بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة الأعراف بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة الأعراف بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة الأعراف بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة الأعراف بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة الأعراف بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة الأعراف بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة الأعراف بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة الأعراف بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Saturday, June 15, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب