الآية 139 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
[ الأنعام: 139]

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة : الآية رقم 139 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 139 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 139

الاستماع للآية 139 من الأنعام


تفسير الآية 139 - سورة الأنعام

﴿ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم ﴾ [ الأنعام: 139]

ثم يحكى القرآن الرذيلة الرابعة من رذائلهم وملخصها: أنهم زعموا أن الأجنة التي في بطون هذه الأنعام المحرمة، ما ولد منها حيا فهو حلال للرجال ومحرم على النساء، وما ولد ميتا اشترك في أكله الرجال والنساء.
استمع إلى القرآن وهو يفضح زعمهم هذا فيقول: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا، وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ ومرادهم بما في بطون هذه الأنعام أجنة البحائر والسوائب.
أى: ومن فنون كفرهم أنهم قالوا ما في بطون هذه الأنعام المحرمة إذا نزل منها حيا فأكله حلال للرجال دون والنساء، وإذا نزل ميتا فأكله حلال للرجال والنساء على السواء.
وفي رواية العوفى عن ابن عباس أن المراد بما في بطونها اللبن، فقد كانوا يحرمونه على إناثهم ويشربه ذكرانهم وكانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه، وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء.
قال بعضهم: «ومن مباحث اللفظ في الآية أن قوله «خالصة» فيه وجوه:أحدها: أن التاء قيد للمبالغة في الوصف كراوية وداهية فلا يقال إنه غير مطابق للمبتدأ على القول بأنه خبر.
وثانيا: أن المبتدأ وهو ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ مذكر اللفظ مؤنث المعنى، لأن المراد به الأجنة فيجوز تذكير خبره باعتبار اللفظ وتأنيثه باعتبار المعنى.
وثالثها: أنه مصدر فتكون العبارة مثل قولهم: عطاؤك عافية والمطر رحمة والرخصة نعمة.
ورابعها: أنه مصدر مؤكد أو حال من المستكن في الظرف وخبر المبتدأ لِذُكُورِنا .
وقوله: سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ تهديد لهم أى: سيجزيهم بما هم أهله من العذاب المهين جزاء وصفهم أو بسبب وصفهم الكذب على الله في أمر التحليل والتحريم على سبيل التحكم والتهجم بالباطل على شرعه.
إنه- سبحانه- حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه، عليم بأعمال عباده من خير أو شر وسيجازيهم عليها.
قال الآلوسى: ونصب وَصْفَهُمْ- على ما ذهب إليه الزجاج- لوقوعه موقع مصدر سَيَجْزِيهِمْ فالكلام على تقدير مضاف.
أى: جزاء وصفهم.
وقيل: التقدير.
سيجزيهم العقاب بوصفهم أى: بسببه فلما سقطت الباء نصب وصفهم.
ثم قال: وهذا كما قال بعض المحققين من بليغ الكلام وبديعه، فإنهم يقولون، كلامه يصف الكذب إذا كذب، وعينه تصف السحر، أى ساحرة، وقد يصف الرشاقة، بمعنى رشيق.
مبالغة، حتى كأن من سمعه أو رآه وصف له ذلك بما يشرحه له».
وإلى هنا تكون الآيات الأربعة التي بدأت بقوله- تعالى وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.
.
إلخ.
قد قصت علينا أربع رذائل من أفعال المشركين وأقوالهم.
وإن العاقل ليعجب وهو يستعرض هذه الضلالات- التي حكتها الآيات.
يعجب لما تحملوه في سبيل ضلالاتهم من أعباء مادية وخسائر وتضحيات، يعجب للعقيدة الفاسدة وكيف تكلف أصحابها الكثير ومع ذلك فهم مصرون على اعتناقها، وعلى التقيد بأغلالها، وأوهامها، وتبعاتها.
لكأن القرآن وهو يحكى تلك الرذائل وما تحمله أصحابها في سبيلها يقول لأتباعه- من بين ما يقول- إذا كان أصحاب العقائد الفاسدة قد ضحوا حتى بفلذات أكبادهم إرضاء لشركائهم.
فأولى بكم ثم أولى أن تضحوا في سبيل عقيدتكم الصحيحة، وملتكم الحنيفة السمحاء بالأنفس والأموال.
قوله تعالى وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليمقوله تعالى وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا هذا نوع آخر من جهلهم .
قال ابن عباس : هو اللبن ، جعلوه حلالا للذكور وحراما على الإناث .
وقيل : الأجنة ; قالوا : إنها لذكورنا .
ثم إن مات منها شيء أكله الرجال والنساء .
والهاء في خالصة للمبالغة في الخلوص ; ومثله رجل علامة ونسابة ; عن الكسائي والأخفش .
وخالصة بالرفع خبر المبتدإ الذي هو ( ما ) .
وقال الفراء : تأنيثها لتأنيث الأنعام .
وهذا القول عند قوم خطأ ; لأن ما في بطونها ليس منها ; فلا يشبه قوله يلتقطه بعض السيارة لأن بعض السيارة سيارة ، وهذا لا يلزم .
قال الفراء : فإن ما في بطون الأنعام أنعام مثلها ; فأنث لتأنيثها ، أي الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا .
وقيل : أي جماعة ما في البطون .
وقيل : إن ( ما ) ترجع إلى الألبان أو الأجنة ; فجاء التأنيث على المعنى والتذكير على اللفظ .
ولهذا قال ومحرم على أزواجنا على اللفظ .
ولو راعى المعنى لقال ومحرمة .
ويعضد هذا قراءة الأعمش ( خالص ) بغير هاء .
قال الكسائي : معنى خالص وخالصة واحد ، إلا أن الهاء للمبالغة ; كما يقال : رجل داهية وعلامة ; كما تقدم .
وقرأ قتادة ( خالصة ) بالنصب على الحال من الضمير في الظرف الذي هو صلة ل ( ما ) .
وخبر المبتدأ محذوف ; كقولك : الذي في الدار قائما زيد .
هذا مذهب البصريين .
وانتصب عند الفراء على القطع .
وكذا القول في قراءة سعيد بن جبير ( خالصا ) .
وقرأ ابن عباس ( خالصة ) على الإضافة فيكون ابتداء ثانيا ; والخبر لذكورنا والجملة خبر ( ما ) .
ويجوز أن يكون خالصة بدلا من ( ما ) .
فهذه خمس قراءات .
ومحرم على أزواجنا أي بناتنا ; عن ابن زيد .
وغيره : نساؤهم .
وإن يكن ميتة قرئ بالياء والتاء ; أي إن يكن ما في بطون الأنعام ميتة .
فهم فيه شركاء أي الرجال والنساء .
وقال فيه لأن المراد بالميتة الحيوان ، وهي تقوي قراءة الياء ، ولم يقل : فيها ميتة ، بالرفع بمعنى تقع أو تحدث ميتة بالنصب ; أي وإن تكن النسمة ميتة .
سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم أي كذبهم وافتراءهم ; أي يعذبهم على ذلك .
وانتصب وصفهم بنزع الخافض ; أي بوصفهم .
وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه وإن لم يأخذ به ، حتى يعرف فساد قوله ، ويعلم كيف يرد عليه ; لأن الله تعالى أعلم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ، ليعرفوا فساد قولهم .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 139 )  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 146 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : بطون , الأنعام , خالصة , لذكورنا , ومحرم , أزواجنا , ميتة , شركاء , سيجزيهم , وصفهم , حكيم , عليم ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب