الآية 149 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
[ الأنعام: 149]

قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم : الآية رقم 149 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 149 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 149

الاستماع للآية 149 من الأنعام


تفسير الآية 149 - سورة الأنعام

﴿ قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ﴾ [ الأنعام: 149]

وبعد أن نفى- سبحانه- عنهم أدنى ما يقال له علم وحصر ما هم عليه من دين في أدنى مراتب الظن مع أن أعلاها لا يغنى من الحق شيئا، ووصمهم بالكذب فيما يدعون، بعد كل ذلك أثبت لذاته- سبحانه- في مقابلة ذلك الحجة العليا التي لا تعلوها حجة فقال:قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ، فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ.
الحجة: كما قال الراغب في مفرداته: الدلالة المبينة للمحجة، أى: المقصد المستقيم.
أى: قل أيها الرسول الكريم لهؤلاء المشركين الذين بنوا قواعد دينهم على الظن والكذب بعد أن عجزوا عن الإثبات بأدنى دليل على مزاعمهم، قل لهم: لله وحده الحجة البالغة.
أى البينة الواضحة التي بلغت أعلى درجات العلم والقوة والمتانة، والتي وصلت إلى أعلى درجات الكمال في قطع عذر المحجوج وإزالة الشكوك عمن تدبرها وتأملها.
وقوله.
فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ أى: لو شاء- سبحانه- هدايتكم جميعا لفعل لأنه لا يعجزه شيء، ولكنه لم يشأ ذلك، بل شاء هداية البعض لأنهم صرفوا اختيارهم إلى سلوك طريق الحق، وشاء ضلالة آخرين، لأنهم صرفوا اختيارهم إلى سلوك طريق الباطل.
ونريد أن نزيد هذه الشبهة القديمة الحديثة تمحيصا وكشفا ودفعا فنقول لأولئك الذين يبررون ارتكابهم للموبقات بأنها واقعة بمشيئة الله.
نحن معكم في أنه لا يقع في ملكه- سبحانه- إلا ما يشاؤه، فالطائع تحت المشيئة والعاصي تحت المشيئة، ولكن المشيئة لم تجبر أحدا على طاعة أو معصية وقضاء الله وقدره هو علمه بكل ما هو كائن قبل أن يكون، وليس العلم صفة تأثير وجبر.
ولقد شاء الله- تعالى- أن يجعل في طبيعة البشر الاستعداد للخير والشر، ووهبهم العقل ليهتدوا به وأرسل إليهم الرسل لينمو فيهم استعدادهم وسن لهم شريعة لتكون مقياسا ثابتا لما يأخذون وما يدعون، كي لا يتركهم لعقولهم وحدها.
وإذن فمشيئة الله متحققة حسب سنته التي ارتضاها مختارا- وهو قادر على اختيار غيرها وعلى تغييرها وتبديلها- متحققة سواء اتخذ العبد طريقه إلى الهدى أو إلى الضلال، وهو مؤاخذ إن ضل ومأجور إذا اهتدى.
غير أن سنة الله اقتضدت أن من يفتح عينه يبصر النور، ومن يغمضها لا يراه، كذلك من يفتح قلبه لإدراك دلائل الإيمان يهتدى.
ومن يحجب قلبه عنها يضل، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
وإذن فزعم الزاعمين بأن الله شاء هذا على معنى أنه أجبرهم عليه فهم لا يستطيعون عنه فكاكا، إنما هو زعم باطل لا سند له من العلم والتفكير الصحيح فإن المشيئة الإلهية لها سنة تقيدت بها، وهذه السنة هي أنه لا جبر على طاعة ولا قسر على معصية.
وتقرير ذلك يؤخذ من قوله- تعالى- قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ أى: فلو شاء أن يكرهكم ويفرض هدايتكم بقدرته وقدره لهداكم، ولكنه لم يشأ إجباركم على الضلالة، فهي مشيئة المنح والتيسير وليست مشيئة الإلجاء والتسخير قال- تعالى- فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى.
قوله تعالى قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين قوله تعالى قل فلله الحجة البالغة أي التي تقطع عذر المحجوج ، وتزيل الشك عمن نظر فيها .
فحجته البالغة على هذا تبيينه أنه الواحد ، وإرساله الرسل والأنبياء ; فبين التوحيد بالنظر في المخلوقات ، وأيد الرسل بالمعجزات ، ولزم أمره كل مكلف .
فأما علمه وإرادته وكلامه فغيب لا يطلع عليه العبد ، إلا من ارتضى من رسول .
ويكفي في التكليف أن يكون العبد بحيث لو أراد أن يفعل ما أمر به لأمكنه .
وقد لبست المعتزلة بقوله : لو شاء الله ما أشركنا فقالوا : قد ذم الله هؤلاء الذين جعلوا شركهم عن مشيئته .
وتعلقهم بذلك باطل ; لأن الله تعالى إنما ذمهم على ترك اجتهادهم في طلب الحق .
وإنما قالوا ذلك على جهة الهزء واللعب .
نظيره وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم .
ولو قالوه على جهة التعظيم والإجلال والمعرفة به لما عابهم ; لأن الله تعالى يقول : ولو شاء الله ما أشركوا .
وما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله .
ولو شاء لهداكم أجمعين .
ومثله كثير .
فالمؤمنون يقولونه لعلم منهم بالله تعالى .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 149 )  - الجزء : ( 8 )  -  الصفحة: ( 148 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : فلله , الحجة , البالغة , فلو , شاء , لهداكم , أجمعين ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب