الآيات المتضمنة كلمة ظالمين في القرآن الكريم
عدد الآيات: 91 آية
الزمن المستغرق3.01 ثانية.
الزمن المستغرق3.01 ثانية.
﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ [الحجر: 78]
سورة الحجر الآية 78, الترجمة, قراءة الحجر مكية
وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين
﴿لظالمين﴾: الظالمين: الجائرين المتجاوزين للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. «surely wrongdoers»
( وإن كان ) وقد كان ( أصحاب الأيكة ) الغيضة ( لظالمين ) لكافرين ، واللام للتأكيد ، وهم قوم شعيب عليه السلام ، كانوا أصحاب غياض وشجر ملتف ، وكان عامة شجرهم الدوم ، وهو المقل .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا
﴿الظالمين﴾: الجائرين المتجاوزين للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. «the wrongdoers»
قوله عز وجل : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) قيل: " من " ليس للتبعيض ومعناه : وننزل من القرآن ما كله شفاء أي : بيان من الضلالة والجهالة يتبين به المختلف ويتضح به المشكل ويستشفى به من الشبهة ويهتدى به من الحيرة فهو شفاء القلوب بزوال الجهل عنها ورحمة للمؤمنين .( ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) لأن الظالم لا ينتفع به والمؤمن من ينتفع به فيكون رحمة له .وقيل: زيادة الخسارة للظالم من حيث أن كل آية تنزل يتجدد منهم تكذيب ويزداد لهم خسارة .قال قتادة : لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضى الله الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29]
سورة الكهف الآية 29, الترجمة, قراءة الكهف مكية
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا
﴿للظالمين﴾: الظالمين: الجائرين المتجاوزين للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. «for the wrongdoers»
( وقل الحق من ربكم ) أي ما ذكر من الإيمان والقرآن معناه : قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا : أيها الناس [ قد جاءكم من ربكم الحق ] وإليه التوفيق والخذلان وبيده الهدى والضلال ليس إلي من ذلك شيء .( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله : " اعملوا ما شئتم " ( فصلت - 40 ) .وقيل معنى الآية : وقل الحق من ربكم ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا فإن كفرتم فقد أعد لكم ربكم نارا أحاط بكم سرادقها وإن آمنتم فلكم ما وصف الله عز وجل لأهل طاعته .وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية : من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء له الكفر كفر وهو قوله : " وما تشاءون إلا أن يشاء الله " ( الإنسان - 30 ) .( إنا أعتدنا ) أعددنا وهيأنا من الإعداد وهو العدة ( للظالمين ) للكافرين ( نارا أحاط بهم سرادقها ) " السرادق " : الحجرة التي تطيف بالفساطيط .أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنبأنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثني عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : " سرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة " .قال ابن عباس : هو حائط من نار .وقال الكلبي : هو عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار كالحظيرة .وقيل: هو دخان يحيط بالكفار وهو الذي ذكره الله تعالى : " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب " ( المرسلات - 30 ) .( وإن يستغيثوا ) من شدة العطش ( يغاثوا بماء كالمهل )أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال حدثنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثنا عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ( بماء كالمهل ) قال كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه " .وقال ابن عباس : هو ماء غليظ مثل دردي الزيت .وقال مجاهد : هو القيح والدم .وسئل ابن مسعود عن : " المهل " فدعا بذهب وفضة فأوقد عليهما النار حتى ذابا ثم قال : هذا أشبه شيء بالمهل .( يشوي الوجوه ) ينضج الوجوه من حره .( بئس الشراب وساءت ) النار ( مرتفقا ) قال ابن عباس : منزلا وقال مجاهد : مجتمعا وقال عطاء : مقرا . وقال القتيبي : مجلسا . وأصل " المرتفق " : المتكأ .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
﴿للظالمين﴾: الظالمين: الجائرين المتجاوزين للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. «for the wrongdoers»
قوله عز وجل : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) يقول : واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ( فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) قال ابن عباس : كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم . وقال الحسن : كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس ( ففسق ) أي خرج ( عن أمر ربه ) عن طاعة ربه ( أفتتخذونه ) يعني يا بني آدم ( وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ) أي أعداء .روى مجالد عن الشعبي قال : إني لقاعد يوما إذ أقبل رجل فقال : أخبرني هل لإبليس زوجة؟ قلت : إن ذلك عرس ما شهدته ، ثم ذكرت قوله تعالى : ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) فعلمت أنه لا تكون الذرية إلا من الزوجة ، فقلت : نعم .وقال قتادة : يتوالدون كما يتوالد بنو آدم .وقيل: إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين .قال مجاهد : من ذرية إبليس : " لاقيس " و " ولهان " وهما صاحبا الطهارة والصلاة ، و " الهفاف " و " مرة " وبه يكنى و " زلنبور " وهو صاحب [ الأسواق ، يزين اللغو والحلف الكاذب ومدح السلع ، و " ثبر " وهو صاحب المصائب ] يزين خمش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب و " الأعور " وهو صاحب الزنا ينفخ في إحليل الرجل وعجز المرأة و " مطوس " وهو صاحب الأخبار الكاذبة يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلا و " داسم " وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله بصره من المتاع ما لم يرفع أو يحتبس موضعه وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه قال الأعمش : ربما دخلت البيت ولم أذكر اسم الله ولم أسلم فرأيت مطهرة فقلت ارفعوا هذه وخاصمتهم ثم أذكر اسم الله فأقول داسم داسم .وروي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا يحيى بن خلف الباهلي أنبأنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي العلاء; أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا " قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا أبو كريب محمد بن علاء أنبأنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا فيقول : ما صنعت شيئا ، قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ، قال : فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت " . قال الأعمش أراه قال : فيلتزمه .قوله تعالى ( بئس للظالمين بدلا ) قال قتادة : بئس ما استبدلوا طاعة إبليس وذريته بعبادة ربهم .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا
﴿الظالمين﴾: الجائرين المتجاوزين للحد بالكفر أو الفسق أو نحوهما. «the wrongdoers»
( ثم ننجي الذين اتقوا ) أي : اتقوا الشرك وهم المؤمنون . والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه .وقرأ الكسائي ويعقوب : " ننجي " بالتخفيف . والآخرون : بالتشديد .والدليل على هذا : ما أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا عبد الرحيم بن منيب أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم " .وأراد بالقسم قوله : ( وإن منكم إلا واردها )أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا هشام أخبرنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير " وقال أبان عن قتادة : " من إيمان " مكان " خير " .أخبرنا أبو المظفر محمد بن إسماعيل بن علي الشجاعي أخبرنا أبو نصر النعمان بن محمد بن محمود الجرجاني أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري أخبرنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن الفضل أبو النعمان أخبرنا سلام بن مسكين أخبرنا أبو الظلال عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن رجلا في النار ينادي ألف سنة يا حنان يا منان فيقول الله عز وجل لجبريل : اذهب فأتني بعبدي هذا قال : فذهب جبريل فوجد أهل النار منكبين يبكون قال : فرجع فأخبر ربه عز وجل قال اذهب فإنه في موضع كذا وكذا قال : فجاء به قال : يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ قال : يا رب شر مكان وشر مقيل قال ، ردوا عبدي . قال : ما كنت أرجو أن تعيدني إليها إذ أخرجتني منها ، قال الله تعالى لملائكته : دعوا عبدي " .وأما قوله عز وجل : لا يسمعون حسيسها " ( الأنبياء : 102 ) قيل: إن الله عز وجل أخبر عن وقت كونهم في الجنة أنهم لا يسمعون حسيسها ، فيجوز أن يكونوا قد سمعوا ذلك قبل دخولهم الجنة لأنه لم يقل : لم يسمعوا حسيسها ، ويجوز أن لا يسمعوا حسيسها عند دخولهم إياها لأن الله عز وجل يجعلها عليهم بردا وسلاما .وقال خالد بن معدان : يقول أهل الجنة : ألم يعدنا ربنا أن نرد النار؟ فيقال بلى ولكنكم مررتم بها وهي خامدة .وفي الحديث : تقول النار للمؤمن : " جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي " .وروي عن مجاهد في قوله عز وجل : ( وإن منكم إلا واردها ) قال : من حم من المسلمين فقد وردها .وفي الخبر : " الحمى كير من جهنم ، وهي حظ المؤمن من النار " .أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد بن المثنى أخبرنا يحيى عن هشام أخبرني أبي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء " .( كان على ربك حتما مقضيا ) أي : كان ورودكم جهنم حتما لازما ( مقضيا ) قضاه الله عليكم .( ثم ننجي الذين اتقوا ) أي : اتقوا الشرك . وقرأ الكسائي " ننجي " بالتخفيف والباقون بالتشديد ( ونذر الظالمين فيها جثيا ) جميعا . وقيل: جاثين على الركب وفيه دليل على أن الكل دخلوها ثم أخرج الله منها المتقين وترك فيها الظالمين وهم المشركون .أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال : " هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب " قالوا : لا يا رسول الله ، قال : " فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب " قالوا : لا قال : فإنكم ترونه كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله عز وجل فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ؟ فيدعوهم ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل ، وكلام الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان ، هل رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : نعم ، قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم من يوبق بعمله ، ومنهم من يجردل ثم ينجو ، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار ، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل بين الجنة والنار ، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة مقبل بوجهه قبل النار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها ، فيقول : هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غير ذلك فيقول : لا وعزتك ، فيعطي الله ما شاء من عهد وميثاق فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل به على الجنة رأى بهجتها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم قال يا رب قدمني عند باب الجنة فيقول الله تبارك وتعالى : أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت فيقول يا رب لا أكون أشقى خلقك فيقول فما عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غير ذلك فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور فسكت ما شاء الله أن يسكت فيقول يا رب أدخلني الجنة فيقول الله ويحك يا ابن آدم ما أغدرك أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك الله عز وجل منه ثم يأذن له في دخول الجنة فيقول تمن فيتمنى حتى إذا انقطع أمنيته قال الله عز وجل من كذا وكذا أقبل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله لك ذلك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد إني سمعته يقول ذلك لك وعشرة أمثاله .ورواه محمد بن إسماعيل عن محمود بن غيلان أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة بمعناه وقال : فيأتيهم الله عز وجل في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا آتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن حماد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يعذب أناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا حمما ثم تدركهم الرحمة قال : فيخرجون فيطرحون على أبواب الجنة قال : فيرش عليهم أهل الجنة الماء فينبتون كما تنبت القثاء في حمالة السيل ثم يدخلون الجنة " .أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا هناد بن السري أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف آخر أهل النار خروجا رجل يخرج منها زحفا فيقول يا رب قد أخذ الناس المنازل قال فيقال له انطلق فادخل الجنة قال فيذهب ليدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل فيرجع فيقول يا رب قد أخذ الناس المنازل قال فيقال له أتذكر الزمان الذي كنت فيه فيقول نعم فيقال له تمن قال فيتمنى فيقال له فإن لك الذي تمنيته وعشرة أضعاف الدنيا قال فيقول أتسخر بي وأنت الملك قال فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه " .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن حماد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر عن حفصة أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرا والحديبية " قال : قلت يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) قال : أفلم تسمعيه يقول : ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 46 - إلي : 50 - من مجموع : 91









