الآيات المتضمنة كلمة منك في القرآن الكريم
عدد الآيات: 143 آية
الزمن المستغرق3.58 ثانية.
الزمن المستغرق3.58 ثانية.
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ [آل عمران: 195]
سورة آل عمران الآية 195, الترجمة, قراءة آل عمران مدنية
فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب
﴿منكم﴾: من: حرف جر لتبيين الجنس أو تبيين ما أبهم قبل "من" أو في سياقها. «among you»
قوله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم أني ) أي : بأني ، ( لا أضيع ) لا أحبط ، ( عمل عامل منكم ) أيها المؤمنون ( من ذكر أو أنثى ) قال مجاهد : قالت أم سلمة يا رسول الله إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء فأنزل الله تعالى هذه الآية ( بعضكم من بعض ) قال الكلبي : في الدين والنصرة والموالاة ، وقيل: كلكم من آدم وحواء ، وقال الضحاك : رجالكم شكل نسائكم ونساؤكم شكل رجالكم في الطاعة ، كما قال : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( التوبة - 71 ) .( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي ) أي : في طاعتي وديني ، وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة ، ( وقاتلوا وقتلوا ) قرأ ابن عامر وابن كثير " وقتلوا " بالتشديد وقال الحسن : يعني أنهم قطعوا في المعركة ، والآخرون بالتخفيف وقرأ أكثر القراء : ( وقاتلوا وقتلوا ) يريد أنهم قاتلوا العدو ثم أنهم قتلوا وقرأ حمزة والكسائي ( وقتلوا وقاتلوا ) وله وجهان أحدهما : معناه وقاتل من بقي منهم ، ومعنى قوله ( وقتلوا ) أي : قتل بعضهم تقول العرب قتلنا بني فلان وإنما قتلوا بعضهم والوجه الآخر ( وقتلوا ) وقد قاتلوا ، ( لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله ) نصب على القطع قاله الكسائي ، وقال المبرد : مصدر أي : لأثيبنهم ثوابا ، ( والله عنده حسن الثواب ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا
﴿منكم﴾: من: حرف جر لتبيين الجنس أو تبيين ما أبهم قبل "من" أو في سياقها. «among you»
قوله عز وجل : ( واللاتي يأتين الفاحشة ) يعني : الزنا ، ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) يعني : من المسلمين ، وهذا خطاب للحكام ، أي : فاطلبوا عليهن أربعة من الشهود ، وفيه بيان أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة من الشهود . ( فإن شهدوا فأمسكوهن ) فاحبسوهن ، ( في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) وهذا كان في أول الإسلام قبل نزول الحدود ، كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، ثم نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب ، وفي حق الثيب بالجلد والرجم .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أخبرنا الشافعي رضي الله عنه أخبرنا عبد الوهاب عن يونس عن الحسن عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خذوا عني خذوا عني : قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " ، قال الشافعي رضي الله عنه : وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حطان الرقاشي ، ولا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما فنزل عن كتابي أم لا .قال شيخنا الإمام : الحديث صحيح رواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة ، ثم نسخ الجلد في حق الثيب وبقي الرجم عند أكثر أهل العلم .وذهب طائفة إلى أنه يجمع بينهما . روي عن علي رضي الله عنه : أنه جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس مائة ثم رجمها يوم الجمعة ، وقال : " جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم " .وعامة العلماء على أن الثيب لا يجلد مع الرجم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما .وعند أبي حنيفة رضي الله عنه : التغريب أيضا منسوخ في حق البكر . وأكثر أهل العلم على أنه ثابت ، روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب ، وأن أبا بكر رضي الله عنه ضرب وغرب ، وأن عمر رضي الله عنه ضرب وغرب .واختلفوا في أن الإمساك في البيت كان حدا فنسخ أم كان حبسا ليظهر الحد؟ على قولين .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما
﴿منكم﴾: من: حرف جر لتبيين الجنس أو تبيين ما أبهم قبل "من" أو في سياقها. «among you»
قوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم ) يعني : الرجل والمرأة ، والهاء راجعة إلى الفاحشة ، قرأ ابن كثير " اللذان ، واللذين ، وهاتان ، وهذان " مشددة النون للتأكيد ، ووافقه أهل البصرة في ( فذانك ) والآخرون بالتخفيف ، قال أبو عبيد : خص أبو عمرو ( فذانك ) بالتشديد لقلة الحروف في الاسم ( فآذوهما ) قال عطاء وقتادة : فعيروهما باللسان : أما خفت الله؟ أما استحييت من الله حيث زنيت؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما : سبوهما واشتموهما ، قال ابن عباس : هو باللسان واليد يؤذى بالتعيير وضرب النعال .فإن قيل: ذكر الحبس في الآية الأولى وذكر في هذه الآية الإيذاء ، فكيف وجه الجمع؟ . قيل: الآية الأولى في النساء وهذه في الرجال ، وهو قول مجاهد ، وقيل: الآية الأولى في الثيب وهذه في البكر .( فإن تابا ) من الفاحشة ( وأصلحا ) العمل فيما بعد ، ( فأعرضوا عنهما ) فلا تؤذوهما ، ( إن الله كان توابا رحيما )وهذا كله كان قبل نزول الحدود ، فنسخت بالجلد والرجم ، فالجلد في القرآن قال الله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " ( النور - 2 ) والرجم في السنة . أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي ، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : اقض يا رسول الله بيننا بكتاب الله ، وقال الآخر وكان أفقههما : أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله ، وائذن لي أن أتكلم ، قال : تكلم ، قال : إن ابني كان عسيفا على هذا ، فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب سنة ، وإنما الرجم على امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما غنمك وجاريتك فرد عليك ، وجلد ابنه مائة وغربه عاما ، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها " فاعترفت ، فرجمها .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال : قال عمر رضي الله عنه " أن الله تعالى بعث محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله تعالى آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله تعالى ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى ، والرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف " .وجملة حد الزنا : أن الزاني إذا كان محصنا - وهو الذي اجتمع فيه أربعة أوصاف : العقل والبلوغ والحرية والإصابة بالنكاح الصحيح - فحده الرجم ، مسلما كان أو ذميا ، وهو المراد من الثيب المذكور في الحديث ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الإسلام من شرائط الإحصان ، ولا يرجم الذمي ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم يهوديين زنيا ، وكانا قد أحصنا .وإن كان الزاني غير محصن بأن لم تجتمع فيه هذه الأوصاف نظر : إن كان غير بالغ أو كان مجنونا فلا حد عليه ، وإن كان حرا عاقلا بالغا ، غير أنه لم يصب بنكاح صحيح فعليه جلد مائة وتغريب عام ، وإن كان عبدا فعليه جلد خمسين ، وفي تغريبه قولان ، إن قلنا يغرب ، فيه قولان ، أصحهما نصف سنة ، كما يجلد خمسين على نصف حد الحر .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا
﴿منكم﴾: من: حرف جر لتبيين الجنس أو تبيين ما أبهم قبل "من" أو في سياقها. «from you»
( وكيف تأخذونه ) ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ( 21 ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( 22 ) )( وكيف تأخذونه ) على طريق الاستعظام ، ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) أراد به المجامعة ، ولكن الله حيي يكني ، وأصل الإفضاء : الوصول إلى الشيء من غير واسطة .( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) قال الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة : هو قول الولي عند العقد : زوجتكها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وقال الشعبي وعكرمة : هو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله تعالى واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى " .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء: 25]
سورة النساء الآية 25, الترجمة, قراءة النساء مدنية
ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم
﴿منكم﴾: من: حرف جر لتبيين الجنس أو تبيين ما أبهم قبل "من" أو في سياقها. «among you»
قوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) أي : فضلا وسعة ، ( أن ينكح المحصنات ) الحرائر ( المؤمنات ) قرأ الكسائي ( المحصنات ) بكسر الصاد حيث كان ، إلا قوله في هذه السورة والمحصنات من النساء ، وقرأ الآخرون بفتح جميعها ، ( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم ) إمائكم ، ( المؤمنات ) أي : من لم يقدر على مهر الحرة المؤمنة ، فليتزوج الأمة المؤمنة .وفيه دليل على أنه لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين ، أحدهما : أن لا يجد مهر حرة ، والثاني أن يكون خائفا على نفسه من العنت ، وهو الزنا ، لقوله تعالى في آخر الآية : ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) وهو قول جابر رضي الله عنه ، وبه قال طاوس وعمرو بن دينار ، وإليه ذهب مالك والشافعي .وجوز أصحاب الرأي للحر نكاح الأمة إلا أن تكون في نكاحه حرة ، أما العبد فيجوز له نكاح الأمة وإن كان في نكاحه حرة أو أمة ، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه لا يجوز إذا كانت تحته حرة ، كما يقول في الحر .وفي الآية دليل على أنه لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية لأنه قال ( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) جوز نكاح الأمة بشرط أن تكون مؤمنة ، وقال في موضع آخر : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " ( المائدة - 5 ) أي : الحرائر ، جوز نكاح الكتابية ، بشرط أن تكون حرة ، وجوز أصحاب الرأي للمسلم نكاح الأمة الكتابية ، وبالاتفاق يجوز وطؤها بملك اليمين .[ ( والله أعلم بإيمانكم ) أي : لا تتعرضوا للباطن في الإيمان وخذوا بالظاهر فإن الله أعلم بإيمانكم ] .( بعضكم من بعض ) قيل: بعضكم إخوة لبعض ، وقيل: كلكم من نفس واحدة فلا تستنكفوا من نكاح الإماء ، ( فانكحوهن ) يعني : الإماء ( بإذن أهلهن ) أي : مواليهن ، ( وآتوهن أجورهن ) مهورهن ، ( بالمعروف ) من غير مطل وضرار ، ( محصنات ) عفائف بالنكاح ، ( غير مسافحات ) أي : غير زانيات ، ( ولا متخذات أخدان ) أي : أحباب تزنون بهن في السر ، قال الحسن : المسافحة هي أن كل من دعاها تبعته ، وذات أخدان أي : تختص بواحد لا تزني إلا معه ، والعرب كانت تحرم الأولى وتجوز الثانية ، ( فإذا أحصن ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بفتح الألف والصاد ، أي : حفظن فروجهن ، وقال ابن مسعود : أسلمن ، وقرأ الآخرون : ( أحصن ) بضم الألف وكسر الصاد ، أي : زوجن ( فإن أتين بفاحشة ) يعني : الزنا ، ( فعليهن نصف ما على المحصنات ) أي : ما على الحرائر الأبكار إذا زنين ، ( من العذاب ) يعني : الحد ، فيجلد الرقيق إذا زنى خمسين جلدة ، وهل يغرب؟ فيه قولان ، فإن قلنا يغرب فيغرب نصف سنة على القول الأصح ولا رجم على العبيد .روي عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال : أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين في الزنا .ولا فرق في حد المملوك بين من تزوج أو لم يتزوج عند أكثر أهل العلم ، وذهب بعضهم إلى أنه لا حد على من لم يتزوج من المماليك إذا زنى ، لأن الله تعالى قال : ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات ) وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وبه قال طاوس .ومعنى الإحصان عند الآخرين الإسلام ، وإن كان المراد منه التزويج فليس المراد منه أن التزويج شرط لوجوب الحد عليه ، بل المراد منه التنبيه على أن المملوك وإن كان محصنا بالتزويج فلا رجم عليه ، إنما حده الجلد بخلاف الحر ، فحد الأمة ثابت بهذه الآية ، وبيان أنه بالجلد في الخبر وهو ما أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني الليث ، عن سعيد يعني المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر " .قوله تعالى : ( ذلك ) يعني : نكاح الأمة عند عدم الطول ، ( لمن خشي العنت منكم ) يعني : الزنا ، يريد المشقة لغلبة الشهوة ، ( وإن تصبروا ) عن نكاح الإماء متعففين ، ( خير لكم ) لئلا يخلق الولد رقيقا ( والله غفور رحيم ) .
تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية
من : 21 - إلي : 25 - من مجموع : 143









