تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 11 من سورةالنحل - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[ سورة النحل: 11]

معنى و تفسير الآية 11 من سورة النحل : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب


تفسير الآيتين 10 و11:بذلك على كمال قدرة الله الذي أنزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف ورحمته حيث جعل فيه ماء غزيرا منه يشربون وتشرب مواشيهم ويسقون منه حروثهم فتخرج لهم الثمرات الكثيرة والنعم الغزيرة.

تفسير البغوي : مضمون الآية 11 من سورة النحل


( ينبت لكم به ) أي : ينبت الله لكم به ، يعني بالماء الذي أنزل ، وقرأ أبو بكر عن عاصم " ننبت " بالنون .
( الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون )

التفسير الوسيط : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب


وقوله- سبحانه -: يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ.. تفصيل لأهم منافع الماء.
أى: يخرج لكم من الأرض، بسبب الماء الذي أنزله عليها من السماء «الزرع» الذي هو أصل أغذيتكم، وعماد معاشكم، كالقمح والشعير وغيرهما «والزيتون» الذي تستعملونه إداما في أغذيتكم «والنخيل والأعناب» اللذين فيهما الكثير من الفوائد، ومن التلذذ عند أكل ثمارهما.
وأخرج لكم- أيضا- بسبب هذا الماء «من كل الثمرات» التي تشتهونها وتنتفعون بها، والتي تختلف في أنواعها، وفي مذاقها، وفي روائحها، وفي ألوانها، مع أن الماء الذي سقيت به واحد، والأرض التي نبتت فيها متجاورة.
ولا شك أن في هذا الإنبات بتلك الطريقة، أكبر دليل على قدرة الله-تبارك وتعالى-.
لأنه لا يقدر على ذلك سواء- سبحانه -.
وأسند- سبحانه - الإنبات إليه فقال: «ينبت لكم به ...
» لأنه الفاعل الحقيقي لهذا الإنبات والإخراج للزروع من الأرض: أما غيره- سبحانه - فيلقى الحب في الأرض، ويرجو الثمار والإنبات منه- عز وجل -.
قال- تعالى: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ.
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ.
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ.
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ.
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ .
وقال- سبحانه -: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ، وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .
وقال- عز وجل -: أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ، ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ .
وختم- سبحانه - الآية بقوله إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ للحض على التفكر والتأمل في عظيم قدرته- سبحانه - حتى يصل المتأمل إلى إخلاص العبادة له- عز وجل.
أى: إن في ذلك المذكور، من إنزال الماء من السماء، وإنبات الزروع والثمار بسببه، لآية باهرة، ودلالة عظيمة، على وحدانية الله-تبارك وتعالى- وقدرته، لقوم يحسنون التفكير، ويجيدون التأمل في خلقه، أما الذين لا يحسنون التفكير والتأمل، فهم كالأنعام بل هم أضل.
قال الآلوسى ما ملخصه: وقال- سبحانه -: لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ لأن من تفكر في أن الحبة والنواة، تقع في الأرض، وتصل إليها نداوة تنفذ فيها، فينشق أسفلها، فيخرج منه عروق تنبسط في أعماق الأرض، وينشق أعلاها وإن كانت منتكسة في الوقوع ...
من تفكر في ذلك علم أن من هذه آثاره وأفعاله، لا يمكن أن يشبهه غيره في صفة من صفات الكمال، فضلا عن أن يشاركه في أخص صفاته التي هي الألوهية واستحقاق العبادة.
وحيث كان الاستدلال بما ذكر، مشتملا على أمر خفى محتاج إلى التفكر والتدبر لمن له نظر سديد، ختم- سبحانه - الآية بالتفكر .
ثم ساق- سبحانه - دلائل أخرى مما خلق لنفع الإنسان، تدل على وحدانيته وقدرته، فقال- تعالى:

تفسير ابن كثير : شرح الآية 11 من سورة النحل


وقوله : ( ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ) أي : يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد ، على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها ; ولهذا قال : ( إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) أي : دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله ، كما قال تعالى : ( أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون ) [ النمل : 60 ]ثم قال تعالى :

تفسير الطبري : معنى الآية 11 من سورة النحل


يقول تعالى ذكره: يُنبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعَكم وزيتونَكم ونخيلكم وأعنابكم ، ( وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) يعني من كلّ الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة، نعمة منه عليكم بذلك وتفضّلا وحُجة على من كفر به منكم ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) يقول جلّ ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم ( لآيَةً ) يقول: لدلالة واضحة ، وعلامة بينة ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله ، ويتفكَّرون في حججه، فيتذكرون وينيبون.

ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون

سورة : النحل - الأية : ( 11 )  - الجزء : ( 14 )  -  الصفحة: ( 268 ) - عدد الأيات : ( 128 )

تحميل سورة النحل mp3 :

سورة النحل mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة النحل

سورة النحل بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة النحل بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة النحل بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة النحل بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة النحل بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة النحل بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة النحل بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة النحل بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة النحل بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة النحل بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب