أحاديث عن: أبي الضحى
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
20 نتيجة — لكلمة: أبي الضحى
عَن أبي يَعفورٍ قالَ: تذاكَرنا عندَ أبي الضُّحَى الشَّهرَ فقالَ بَعضُنا: تِسعٌ وَعِشْرونَ وقالَ: بعضُنا: ثلاثونَ فقالَ أبو الضُّحى حدَّثَنا ابنُ عبَّاسٍ قالَ: أصبَحنا يومًا ونِساءُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يبكينَ، عندَ كلِّ امرأةٍ مِنهنَّ أَهْلُها . فجاءَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَصعدَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ في غُرفةٍ فسلَّمَ فلَم يُجِبهُ أحدٌ، ثمَّ سلَّمَ فلَم يُجبهُ أحَدٌ، فلمَّا رأى ذلِكَ انصرَفَ فدعاهُ بلالٌ رضيَ اللَّهُ عنهُ فدَخلَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: أطلَّقتَ نسائكَ ؟ قالَ: لا، ولَكِن آليتُ شَهْرًا شَهْرًا فمَكَثَ تِسعًا وعشرينَ ثمَّ نزلَ فدخلَ على نسائِهِ
عن أبي الضُّحى قالَ لمَّا بلغَ عثمانَ قصَّةُ الوليدِ استشارَ عليًّا فقالَ أرى أن تستحضرَهُ فإن شَهدوا عليْهِ بمحضرٍ منْهُ حددتَهُ ففعلَ فشَهدَ عليْهِ أبو زينبَ وأبو مورِّعٍ وجندبُ بنُ زُهيرٍ الأزديُّ وسعدُ بنُ مالِكٍ الأشعريُّ فذَكرَ نحوَ روايةِ أبي ساسانَ وفيهِ فضربَهُ بمخصرةٍ لَها رأسانِ فلمَّا بلغَ أربعينَ قالَ لَهُ أمسِك
حَديثٌ رَواه وَكيعٌ، عن مُحمَّدِ بنِ قَيْسٍ، عن أبي الضُّحى، عن جَريرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنةً كانَ له أجْرُه...، الحَديثَ. ورَواه أبو مُعاوِيةَ، عن الأَعمَشِ، عن أبي الضُّحى مُسلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ هِلالٍ العبسي، عن جَريرٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
حَديثٌ رَواه أبو أَحمَدَ الزُّبَيْريُّ، ورَوْحُ بنُ عُبادةَ، عن سُفْيانَ الثَّوْريِّ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروقٍ، عن عَبْدِ اللهِ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لكلِّ نَبيٍّ وُلاةٌ مِن النَّبِيِّينَ، وإنَّ وَلِيِّي مِنهم وخَليلي: أبي إبراهيمُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ}؟
عن يَزيدَ بنِ أبي زِيادٍ، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ الحارثِ، عن صَلاةِ الضُّحى، فقال: أدركتُ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم مُتوافِرونَ، فما حدَّثَني أحدٌ منهم أنَّه رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي الضُّحى غيرَ أمِّ هانئٍ، فإنَّها قالتْ: دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الفتحِ يومَ جُمُعةٍ، فاغتَسلَ، ثمَّ صلَّى ثمانِيَ ركَعاتٍ
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
عنِ ابنِ إسحاقَ قال حَدَّثَني عمَّن رَأوا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاتِهِ إذا سجدَ العبَّاسُ بنُ سَهْلِ بنِ سعدِ أخو بني ساعدةَ قالَ: جلستُ بسوقِ المدينةِ في الضُّحى معَ أبي أُسَيْدٍ مالِكِ بنِ ربيعةَ ومعَ أبي حُمَيْدٍ صاحِبِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُما من رَهْطِهِ من بَني ساعدةَ، ومعَ أبي قتادةَ الحارثِ بنِ رَبعيٍّ، فقالَ بعضُهُم لبعضٍ - وأَنا أسمعُ -: أَنا أعلَمُ بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منكُما، كلٌّ يقولُها لصاحبِهِ، فقالوا لأحدِهِم: فقُم فصلِّ بنا حتَّى ننظرَ أتُصيبُ صلاةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أم لا؟ فقامَ أحدُهُما فاستقبلَ القِبلةَ، ثمَّ كبَّرَ، ثمَّ قرأَ بعضَ القرآنِ، ثمَّ رَكَعَ، فأثبتَ يديهِ على رُكْبتيهِ حتَّى اطمأنَّ كلُّ عظمٍ منهُ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فاعتدلَ حتَّى رجعَ كلُّ عظمٍ منهُ، ثمَّ قالَ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ، ثمَّ وقعَ ساجدًا على جبينِهِ وراحتيهِ ورُكْبتيهِ وصدورِ قدميهِ راجلًا بيديهِ حتَّى رأيتُ بياضَ إبطيهِ ما تحتَ منكبيهِ، ثمَّ ثبتَ حتَّى اطمأنَّ كلُّ عظمٍ منهُ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فاعتدلَ على عقبيهِ وصدورِ قدميهِ حتَّى رجعَ كلُّ عظمٍ منهُ إلى موضعِهِ، ثمَّ عادَ لمثلِ ذلِكَ قالَ: ثمَّ قامَ فرَكَعَ أخرى مثلَها قالَ: ثمَّ سلَّمَ فأقبلَ على صاحبيهِ، فقالَ لَهُما: كيفَ رأيتُما؟ فقالا لَهُ: أصَبتَ صلاةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، هَكَذا كانَ يصلِّي
انشَقَّ القَمَرُ ونَحنُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِنًى، فقال: اشهَدوا وذَهَبَت فِرقةٌ نَحوَ الجَبَلِ، وقال أبو الضُّحى، عن مَسروقٍ، عن عبدِ اللهِ: انشَقَّ بمَكَّةَ. وتابعَه محمَّدُ بنُ مُسلِمٍ عن ابنِ أبي نجيحٍ عن مجاهِدٍ عن أبي مَعمَرٍ عن عَبدِ اللهِ
أوصاني خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثٍ: بصيامِ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَكعَتَيِ الضُّحى، وأن أوتِرَ قَبلَ أن أرقُدَ. [وفي روايةٍ]: قال: أوصاني خَليلي أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثٍ، فذَكَرَ مِثلَ حَديثِ أبي عُثمانَ، عن أبي هُرَيرةَ
انطَلَقنا إلى أنَسِ بنِ مالِكٍ، وتَشَفَّعنا بثابِتٍ فانتَهَينا إليه وهو يُصَلِّي الضُّحى، فاستَأذَنَ لنا ثابِتٌ، فدَخَلنا عليه وأجلَسَ ثابِتًا معهُ على سَريرِه، فقال: له يا أبا حَمزةَ، إنَّ إخوانَك مِن أهلِ البَصرةِ يَسألونَك أن تُحَدِّثَهم حَديثَ الشَّفاعةِ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: إذا كانَ يَومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بَعضُهم إلى بَعضٍ، فيَأتونَ آدَمَ فيَقولونَ له: اشفَعْ لذُرِّيَّتِك، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بإبراهيمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّه خَليلُ اللهِ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولُ: لَستُ لها، ولَكِن علَيكُم بموسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّه كَليمُ اللهِ، فيُؤتى موسى، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بعيسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّه روحُ اللهِ وكَلِمَتُه، فيُؤتى عيسى، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأوتى، فأقولُ: أنا لَها، فأنطَلِقُ فأستَأذِنُ على رَبِّي، فيُؤذَنُ لي، فأقومُ بينَ يَدَيه فأحمَدُه بمَحامِدَ لا أقدِرُ عليه الآنَ، يُلهمُنيه اللهُ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِن بُرَّةٍ أو شَعيرةٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أرجِعُ إلى رَبِّي فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ لي: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أعودُ إلى رَبِّي فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ لي: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه أدنى أدنى أدنى مِن مِثقالِ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنَ النَّارِ، فأنطَلِقُ فأفعَلُ. هذا حَديثُ أنَسٍ الذي أنبَأنا به، فخَرَجنا مِن عِندِه، فلَمَّا كُنَّا بظَهرِ الجَبَّانِ، قُلنا: لو مِلنا إلى الحَسَنِ فسَلَّمنا عليه، وهو مُستَخفٍ في دارِ أبي خَليفةَ، قال: فدَخَلنا عليه، فسَلَّمنا عليه، فقُلنا: يا أبا سَعيدٍ، جِئنا مِن عِندِ أخيك أبي حَمزةَ، فلَم نَسمَعْ مِثلَ حَديثٍ حَدَّثَناه في الشَّفاعةِ، قال: هيه، فحَدَّثناه الحَديثَ، فقال: هيه، قُلنا: ما زادَنا، قال: قد حَدَّثَنا به مُنذُ عِشرينَ سَنةً وهو يَومَئذٍ جَميعٌ، ولقد تَرَك شيئًا ما أدري أنَسيَ الشَّيخُ أو كَرِهَ أن يُحَدِّثَكُم، فتَتَّكِلوا، قُلنا له: حَدِّثنا، فضَحِك وقال: {خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]، ما ذَكَرتُ لكم هذا إلَّا وأنا أُريدُ أن أُحَدِّثَكُموه: ثُمَّ أرجِعُ إلى رَبِّي في الرَّابِعةِ، فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، ائذَنْ لي فيمَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، قال: ليس ذاك لَك، أو قال: ليس ذاك إلَيك، ولَكِن وعِزَّتي وكِبريائي وعَظَمَتي وجِبريائي، لأُخرِجَنَّ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. قال: فأشهَدُ على الحَسَنِ أنَّه حَدَّثَنا به، أنَّه سَمِعَ أنَسَ بنَ مالِكٍ -أُراه قال:- قَبلَ عِشرينَ سَنةً وهو يَومِئِذٍ جَميعٌ
عَن أبي هُرَيرةَ: ثَلاثةٌ حَفِظتُهنَّ عَن خَليلي أبي القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوِترُ قَبلَ النَّومِ، وصَومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَكعَتَيِ الضُّحى
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى ، رضي اللهُ عنه ، أنه صلَّى الضُّحى ركعتينِِ ، فقالتْ له امرأتُه : ما صلَّيتَ إلا ركعتينِ ، فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى الضُّحى ركعتينِ حين بُشِّر بالفتحِ وبرأسِ أبي جهلٍ
حديثُ التَّكبيرِ عندَ صلاةِ الضُّحى وما بعدَها [يعني حديث: قرأت على إسماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قسطنطينَ، فلما بلغت : والضُّحى قال : كبِّرْ عند خاتمةِ كلِّ سورةٍ؛ فإني قرأت على عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، فلما بلغت :والضُّحى، قال : كبِّرْ حتى تختمَ. وأخبره ابنُ كثيرٍ أنه قرأ على مجاهدٍ، فأمره بذلك، وأخبره أن ابنَ عباسٍ أمره بذلك، وأخبره ابنُ عباسٍ أن أُبَيَّ بنَ كعبٍ أمره بذلك، وأخبره أُبيُّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أمره بذلك]
رأيتُ ابنَ أبي أَوفى يُصلي الضُّحى ركعَتينِ ، فقالتْ له امرأتُه : ما صليتَها إلا ركعَتينِ . فقال : صلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الضُّحى ركعتَينِ حين بُشِّر بالفتحِ وبرأسِ أبي جهلٍ
شَعْثاءُ، قالَتْ «رأيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أبي أَوْفى صلَّى الضُّحى رَكْعتَينِ، فقالَتْ له امْرَأتُه: ما صلَّيْتَ إلَّا رَكْعتَينِ، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الضُّحى رَكْعتَينِ حينَ بُشِّرَ بالفَتْحِ وبرَأسِ أبي جَهْلٍ»
أصبَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغَداةَ ثمَّ جلَس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلَس مكانَه حتَّى صلَّى الأُولى والعصرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُ لأبي بكرٍ : سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنَع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ ! فسأَله فقال : ( نَعم عُرِض علَيَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ فجُمِع الأوَّلونَ والآخِرونَ بصَعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلَقوا إلى آدَمَ عليه السَّلامُ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدَمُ أنتَ أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : لقد لقِيتُ مِثْلَ الَّذي لقِيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم إلى نوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فإنَّه اصطفاك اللهُ واستجاب لك في دعائِك فلَمْ يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافرينَ ديَّارًا فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى موسى فإنَّ اللهَ قد كلَّمه تكليمًا فيقولُ موسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فإنَّه يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى فيقولُ عيسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ فإنَّه أوَّلُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ انطلِقوا إلى مُحمَّدٍ فلْيشفَعْ لكم إلى ربِّكم قال : فينطلِقونَ وآتي جِبريلَ فيأتي جِبريلُ ربَّه فيقولُ اللهُ: ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ ؟ قال : فينطلِقُ به جِبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارَك وتعالى : يا مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيرفَعُ رأسَه فإذا نظَر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ أخرى فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيذهَبُ لِيقَعَ ساجدًا فيأخُذُ [ جِبريلُ ] بضَبْعَيْهِ ويفتَحُ اللهُ عليه مِن الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بشَرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعَلْتَني سيِّدَ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ حتَّى إنَّه لَيرِدُ على الحَوْضِ يومَ القيامةِ أكثرُ ما بيْنَ صنعاءَ وأَيْلَةَ ثمَّ يُقالُ : ادعُ الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ثمَّ يُقالُ : ادعُ الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ والنَّبيُّ ليس معه أحَدٌ ثمَّ يُقالُ : ادعُ الشُّهداءَ فيشفَعونَ لِمَن أرادوا فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ أدخِلوا جنَّتي مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيدخُلونَ الجنَّةَ ثمَّ يقولُ اللهُ تعالى : انظُروا في النَّارِ هل فيها مِن أحَدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدونَ في النَّارِ رجُلًا فيُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أُسامِحُ النَّاسَ في البيعِ فيقولُ اللهُ : اسمَحوا لعبدي كإِسْماحِه إلى عَبيدي ثمَّ يُخرَجُ مِن النَّارِ آخَرُ يُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أمَرْتُ ولَدي إذا مِتُّ فاحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كُنْتُ مِثْلَ الكُحلِ فاذهَبوا بي إلى البحرِ فذُرُّوني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لِمَ فعَلْتَ ذلك ؟ قال : مِن مخافتِك فيقولُ : انظُروا إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ فإنَّ لك مِثْلَه وعشَرةَ أمثالِه فيقولُ : لِمَ تسخَرُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكْتُ منه مِن الضُّحى) قال إسحاقُ: هذا مِن أشرَفِ الحديثِ . [ثمَّ ذكَر طريقًا آخَرَ مِن طريقِ أبي هُنيدةَ] بإسنادِه نحوَه
كانتْ قُرَيشٌ لا تُنكِرُ صَلاةَ الضُّحَى، إنَّما تُنكِرُ الوقتَ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جاءَ وقْتُ العَصْرِ، تَفرَّقُوا إلى الشِّعابِ، فصَلَّوْا فُرَادى ومَثْنى، فمَشَى طُلَيْبُ بنُ عُمَيرٍ وحاطبُ بنُ عبدِ شَمْسٍ يُصلُّونَ بشِعْبِ أجنادٍ، بعضُهُم يَنظُرُ إلى البعضِ، إذْ هجَمَ عليهم ابنُ الأُصَيْدِيِّ وابنُ القِبْطِيَّةِ، وكانا فاحِشَيْنِ، فرَمَوهُمْ بالحِجارةِ ساعةً حتَّى خرَجَا وانصَرَفا وهُما يَشتَدَّانِ، وأتَيا أبا جَهْلٍ، وأبا لَهَبٍ، وعُقْبَةَ بنَ أبي مُعَيْطٍ، فذاكَروهُمُ الخَبَرَ، فيَطْلُعوا لَهُم في الصُّبْحِ، وكانوا يَخْرُجونَ في غَلَسِ الصُّبْحِ، فيَتوضَّؤونَ ويُصَلُّونَ. فبَيْنما هُم في شِعْبٍ، إذْ هجَمَ عليهم أبو جَهْلٍ، وعُقْبَةُ، وأبو لَهَبٍ، وعِدَّةٌ مِن سُفَهائهِم، فبَطَشوا بهم، فنالوا مِنْهُم، وأظْهَر أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإسلامَ، وتكلَّمُوا بهِ، ونادَوهُم، وذَبُّوا عن أنفُسِهِم، وتعمَّدَ طُلَيْبُ بنُ عُمَيرٍ إلى أبي جَهْلٍ، فضَرَبَه فشَجَّه، فأخَذُوه وأوثَقُوهُ، فقامَ دُونَه أبو لَهَبٍ حتَّى جَلَّاه، وكان ابنَ أخيهِ، فقِيلَ لِأرْوى بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ: ألَا تَرَيْنِ إلى ابنِكِ طُلَيْبٍ قدِ اتَّبَع مُحمَّدًا، وصار عَرَضًا له -وكانت أرْوى قدْ أسْلَمَتْ- فقالتْ: خيْرُ أيَّامِ طُلَيْبٍ يومَ يَذُبُّ عنِ ابنِ خالِهِ، وقَدْ جاءَ بالحَقِّ مِن عندِ اللهِ تَعالَى، فقالوا: وقدِ اتَّبَعْتِ مُحمَّدًا؟ قالتْ: نَعَمْ، فخَرَجَ بعضُهُم إلى أبي لَهَبٍ فأخبَرَهُ، فأقبَلَ حتَّى دَخَلَ عليها، فقال: عجبًا لكِ ولاتِّباعِكِ مُحمَّدًا وترَكِكِ دينَ عبدِ المطَّلِبِ! قالتْ: قدْ كانَ ذَلِكَ، فقُمْ دونَ ابنِ أخيكَ فاعْضُدْه، وامْنَعْه؛ فإنْ ظَهَرَ أمرُهُ فأنتَ بالخِيارِ: إنْ شِئتَ أنْ تَدخُلَ معَهُ أو تكونَ على دِينِكَ، وإنْ لم تكُنْ كنتَ قدْ أعْذَرْتَ ابنَ أخيكَ، قال: ولنا طاقةٌ بالعَرَبِ قاطِبَةً؟! ثُمَّ يَقولون: جاءَ بدِينٍ مُحْدَثٍ، قالَ: ثمَّ انصَرَفَ أبو لَهَبٍ
أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكْرَةَ أبصَر ناسًا يُصلُّونَ الضُّحى فقال أخبَرَني أبي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مضى وعامَّةُ أصحابِه وما يُصلُّونَ هذه الصَّلاةَ
حديثُ التَّكبيرُ من أوَّلِ سورةِ الضُّحى إلى أن يختمَ [يعني حديث: قَرأْتُ على إسْماعيلَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ قُسْطَنْطينَ، فلمَّا بلَغْتُ: وَالضُّحَى، قالَ لي: كبِّرْ عندَ خاتمةِ كلِّ سورةٍ، حتَّى تَختِمَ؛ فإنِّي قَرأْتُ على عَبدِ اللهِ بنِ كَثيرٍ، فلمَّا بلَغْتُ: وَالضُّحَى، كَبَّرَ حتَّى ختَمَ، وأخبَرَه عَبدُ اللهِ بنُ كَثيرٍ أنَّه قَرأَ على مُجاهِدٍ، فأمَرَه بذلك، وأخبَرَه مُجاهِدٌ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ أمَرَه بذلك، وأخبَرَه ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ أمَرَه بذلك، وأخبَرَه أُبَيُّ بنُ كَعبٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه بذلك.]
عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى أنَّهُ صلَّى الضُّحَى ركعتينِ فقالَتْ له امرأَتُهُ إنَّما صلَّيْتُ ركعتينِ فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّاها ركعتينِ حينَ بشِّرَ بالفَتْحِ وحينَ بُشِّرَ برأسِ أبي جهلٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمعبد الرحمن بن أبي بكرةعبد الله بن أبي أوفىأولى الناس بإبراهيممثقال حبة من إيمانسمع الله لمن حمدهجرير بن عبد اللهلبيك اللهم لبيكصيام ثلاثة أياملا إله إلا اللهصوم ثلاثة أيامعمر بن الخطابالعباس بن سهلخاتمة كل سورةجندب بن زهيرلكل نبي ولاةابن أبي أوفىطليب بن عميرخاتمة السورةتسعا وعشريناستشار علياسعد بن مالكأبي إبراهيمثماني ركعاتأصحاب النبيرمي الجمراتركعتي الضحىيوم القيامةرأس أبي جهلفرادى ومثنىعامة أصحابهنساء النبيشهدوا عليهصلاة الضحىحجة الوداعمناسك الحجصدور قدميهانشق القمرأبو القاسمأبي القاسمبشر بالفتحأبي بن كعبشهرا شهراأبو الضحىأبي الضحىيوم الفتحابن مسعودقبل النوممن كل شهرأبي هريرةابن عباسأبو زينبأبو مورعسنة حسنةمتوافرونالمزدلفةابن كثيرالصديقونأبو بكرةما يصلونالإسلامالنبيينأم هانئالسكينةالشفاعةإبراهيمأبي جهلالتكبيرأبو جهلأبو لهبالوليدأربعيناتبعوهالمتعةلا حرجركبتيهراحتيهاشهدواأوصانيركعتينالشعابمخصرةخليلياغتسلالهدياطمأنجبينهاعتدلالجبلالوترالضحىالفتحمجاهدشعثاءالحوضالوقتآليتبلالأمسكأجره
تخريج حديث أبي الضحى
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








