أحاديث عن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الجزور والبقرة عن سبعة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الجزور والبقرة عن سبعة

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سنَّ الجَزورَ والبَقرةَ عن سَبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14593
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن الشَّعبيِّ، قال: سَألتُ ابنَ عُمَرَ، قُلتُ: الجَزورُ والبَقَرةُ تُجزِئُ عن سَبعةٍ؟ قال: يا شَعبيُّ، ولَها سَبعةُ أنفُسٍ؟ قال: قُلتُ: إنَّ أصحابَ مُحَمَّدٍ يَزعُمونَ «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَنَّ الجَزورَ والبَقَرةَ عن سَبعةٍ»، قال: فقال ابنُ عُمَرَ لرَجُلٍ: أكَذاكَ يا فُلانُ؟ قال: نَعَم، قال: ما شَعَرتُ بهذا
الراويأصحاب محمد
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23478
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عن الشعبي قال: سألتُ ابنَ عمرَ قلتُ الجزورُ والبقرةُ تجزئُ عن سبعةٍ قالَ يا شعبيُّ ولها سبعةُ أنفسٍ قالَ قلتُ إنَّ أصحابَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يزعمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سنَّ الجزورَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعةٍ قالَ فقالَ ابنُ عمرَ لرجلٍ أكذاكَ يا فلانُ قالَ نعم قالَ ما شعرتُ بهذا
الراويأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/229
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
4 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
المصدرحجة النبي
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
حديثُ الأمرِ بالاشتراكِ بالبَقرَةِ والبقرةُ عن سبعةٍ [يعني حديث: نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ.]
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم18/204
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قَدِمْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم صُبحَ أربَعٍ مَضَينَ مِن ذي الحِجَّةِ، مُهِلِّينَ بالحَجِّ كُلُّنا، فأمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فطُفْنا بالبَيتِ، وصَلَّيْنا الرَّكعَتَينِ، وسَعَيْنا بَينَ الصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أمَرَنا فقَصَّرْنا، ثُمَّ قال: أحِلُّوا، قُلنا: يا رسولَ اللهِ، حِلُّ ماذا؟ قال: حِلُّ ما يَحِلُّ للحَلالِ مِن النِّساءِ والطِّيبِ، قال: فغُشيَتِ النِّساءُ، وسَطَعَتِ المَجامِرُ، قال خَلَفٌ: وبَلَغَه أنَّ بَعضَهم يَقولُ: يَنطَلِقُ أحَدُنا إلى مِنًى، وذَكَرُه يَقطُرُ مَنيًّا، قال: فخَطَبَهم، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنَى عليه، ثُمَّ قال: إنِّي لوِ اسْتَقبَلتُ مِن أمْري ما استَدبَرتُ، ما سُقتُ الهَدْيَ، ولو لم أُسِقِ الهَدْيَ لَأحلَلتُ، ألَا فخُذوا مَناسِكَكُم، قال: فقام القَومُ بحِلِّهم حتى إذا كان يومُ التَّرويةِ، وأرادوا التَّوجُّهَ إلى مِنًى، أهَلُّوا بالحَجِّ، قال: فكان الهَديُ على مَن وَجَدَ، والصيامُ على مَن لم يَجِدْ، وأَشرَكَ بَينَهم في هَديِهم الجَزورَ بَينَ سَبعةٍ، والبَقَرةَ بَينَ سَبعةٍ، وكان طَوافُهُم بالبَيتِ، وسَعيُهُم بَينَ الصَّفا والمَروةِ، لحَجِّهم وعُمْرَتِهم طَوافًا واحِدًا، وسَعيًا واحِدًا
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14943
خلاصة حكم المحدثصحيح دون قوله: طوافا واحدا
عَن جابِرٍ، قال: حَجَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَحَرنا البَعيرَ عَن سَبعةٍ، والبَقَرةَ عَن سَبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14229
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
اشترَكْنا معَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الحجِّ والعمرةِ كلُّ سبعةٍ في بدنةٍ - [وفي روايةٍ] زادَ: ونحَرنا يومئذٍ سبعينَ بدنةً -: فقالَ لَهُ رجلٌ أرأيتَ البقَرةَ اشترَكَ فيها مَن يشترِكُ في الجَزورِ، فقالَ: ما هيَ إلَّا منَ البُدنِ وخصَّ جابرٌ الحُدَيْبيةَ، فنحَرنا يومئذٍ كلَّ بَدنةٍ عن سبعةٍ [وفي روايةٍ]: قالَ: اشترَكْنا كلَّ سَبعةٍ في بدنةٍ ونحَرنا سَبعينَ بدنةً يومئذٍ
الراويجابر
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 488
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن جابرِ بنِ عبداللَّه أنَّهُ قالَ : نَحرنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالحُدَيْبيَّةِ البدنةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2809
خلاصة حكم المحدثصحيح
نَحرنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالحُدَيْبيةِ البدَنةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1502
خلاصة حكم المحدثصحيح
حَجَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنَحَرنا البَعيرَ عن سَبعةٍ، والبَقَرةَ عن سَبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1318
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
نَحوُه [عَن أبي قَتادةَ قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ فقال: «إنَّكُم إن لا تُدرِكوا الماءَ غَدًا تَعطَشوا»، وانطَلَقَ سَرَعانُ النَّاسِ يُريدونَ الماءَ، ولَزِمتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمالَت برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم راحِلَتُه، فنَعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعَمتُه فادَّعَمَ، ثُمَّ مالَ حَتَّى كادَ أن يَنجَفِلَ عَن راحِلَتِه، فدَعَمتُه فانتَبَهَ فقال: «مَنِ الرَّجُلُ؟» قُلتُ: أبو قَتادةَ. قال: «مُذ كَم كان مَسيرُكَ؟» قُلتُ: مُنذُ اللَّيلةِ. قال: «حَفِظَكَ اللهُ كما حَفِظتَ رَسولَه». ثُمَّ قال: «لَو عَرَّسنا»، فمالَ إلى شَجَرةٍ فنَزَلَ فقال: «انظُرْ هَل تَرى أحَدًا؟» قُلتُ: هذا راكِبٌ، هذانِ راكِبانِ، حَتَّى بَلَغَ سَبعةً، فقال: «احفَظوا علينا صَلاتَنا»، فنِمنا فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، فانتَبَهنا فرَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسارَ وسِرنا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلَ فقال: «أمَعَكُم ماءٌ؟» قال: قُلتُ: نَعَم. مَعي ميضَأةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ. قال: ائتِ بها فأتَيتُه بها، فقال: «مُسُّوا مِنها مُسُّوا مِنها»، فتَوضَّأ القَومُ وبَقيَت جُرعةٌ، فقال: «ازدَهِرْ بها يا أبا قَتادةَ؛ فإنَّه سَيَكونُ لَها نَبَأٌ». ثُمَّ أذَّنَ بلالٌ، وصَلَّوُا الرَّكعَتَينِ قَبلَ الفَجرِ، ثُمَّ صَلَّوُا الفَجرَ، ثُمَّ رَكِبَ ورَكِبنا، فقال بَعضُهم لبَعضٍ: فرَّطنا في صَلاتِنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما تَقولونَ؟ إن كان أمرَ دُنياكُم فشَأنُكُم، وإن كان أمرَ دينِكُم فإليَّ». قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فرَّطنا في صَلاتِنا، فقال: «لا تَفريطَ في النَّومِ، إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظةِ، فإذا كان ذلك فصَلُّوها، ومِنَ الغَدِ وَقتَها». ثُمَّ قال: «ظُنُّوا بالقَومِ». قالوا: إنَّكَ قُلتَ بالأمسِ: «إن لا تُدرِكوا الماءَ غَدًا تَعطَشوا»، فالنَّاسُ بالماءِ، فقال: أصبَحَ النَّاسُ، وقد فقدوا نَبيَّهم، فقال بَعضُهم لبَعضٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالماءِ، وفي القَومِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ فقالا: أيُّها النَّاسُ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَكُنْ لَيَسبِقَكُم إلى الماءِ ويُخَلِّفَكُم، وإن يُطِعِ النَّاسُ أبا بَكرٍ وعُمَرَ يَرشُدوا. قالها ثَلاثًا، فلَمَّا اشتَدَّتِ الظَّهيرةُ رُفِعَ لَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكنا عَطَشًا، تَقَطَّعَتِ الأعناقُ! فقال: «لا هُلكَ عليكُم»، ثُمَّ قال: «يا أبا قَتادةَ، ائتِ بالميضَأةِ»، فأتَيتُه بها فقال: «احلُلْ لي غُمَري، يَعني قدَحَه» فحَلَلتُه فأتَيتُه به فجَعَلَ يَصُبُّ فيه، ويَسقي النَّاسَ، فازدَحَمَ النَّاسُ عليه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، أحسِنوا المَلأَ؛ فكُلُّكُم سَيَصدُرُ عَن رِيٍّ، فشَرِبَ القَومُ حَتَّى لم يَبقَ غَيري وغَيرَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَبَّ لي فقال: «اشرَبْ يا أبا قَتادةَ». قال: قُلتُ: اشرَبْ أنتَ يا رَسولَ اللهِ. قال: «إنَّ ساقيَ القَومِ آخِرُهم»، فشَرِبتُ وشَرِبَ بَعدي، وبَقيَ في الميضَأةِ نَحوٌ مِمَّا كان فيها، وهم يَومَئِذٍ ثَلاثُ مِائةٍ! قال عَبدُ اللهِ: فسَمِعَني عِمرانُ بنُ حُصَينٍ وأنا أُحَدِّثُ هذا الحَديثَ في المَسجِدِ الجامِعِ، فقال: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: أنا عَبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ الأنصاريُّ. قال: القَومُ أعلَمُ بحَديثِهمُ، انظُر كَيفَ تُحَدِّثُ؛ فإنِّي أحَدُ السَّبعةِ تلك اللَّيلةَ، فلَمَّا فرَغتُ قال: ما كُنتُ أحسَبُ أنَّ أحَدًا يَحفَظُ هذا الحَديثَ غَيري، قال حَمَّادٌ: وحَدَّثَنا حُمَيدٌ الطَّويلُ، عَن بَكرِ بنِ عَبدِ اللهِ المُزَنيِّ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عَن أبي قَتادةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِه، وزادَ، قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا عَرَّسَ وعليه لَيلٌ تَوسَّدَ يَمينَه، وإذا عَرَّسَ الصُّبحَ وضَعَ رَأسَه على كَفِّه اليُمنى، وأقامَ ساعِدَه]
الراويأبو قتادة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22547
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كَثُرتِ القالةُ منَ النَّاسِ، فخَرَجْنا حُجَّاجًا حتَّى لم يَكُن بيْنَنا وبيْنَ أن نَحِلَّ إلَّا لَيالِيَ قَلائلَ أُمِرْنا بالإحلالِ، فيَروحُ أحَدُنا إلى عَرَفةَ وفَرْجُه يَقطُرُ مَنِيًّا، فبَلَغ ذلكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام خَطيبًا، فقالَ: أباللهِ تُعَلِّموني أيُّها النَّاسُ، فأنا -واللهِ- أعلَمُكُم باللهِ، وأتْقاكُم له، ولوِ استَقبَلتُ من أمري ما استَدبَرتُ ما سُقتُ هَديًا، ولَحَلَلتُ كما أحَلُّوا، فمَن لم يَكُن معه هَديٌ فليَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وسَبعةً إذا رَجَع إلى أهلِه، ومَن وَجَد هَديًا فليَنحَرْ، فكُنَّا نَنحَرُ الجَزورَ، عنْ سَبعةٍ. قالَ عَطاءٌ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَسَّم يَومَئذٍ في أصحابِه غَنَمًا، فأصابَ سَعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ تَيسٌ فذَبَحه عنْ نَفسِه، فلمَّا وَقَف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفةَ أمَرَ رَبيعةَ بنَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، فقام تَحتَ يَدَيْ ناقَتِه، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اصرُخْ: أيُّها النَّاسُ، هل تَدرون أيُّ شَهرٍ هذا؟ قالوا: الشَّهرُ الحَرامُ. قالَ: فهل تَدرون أيُّ بَلَدٍ هذا؟ قالوا: البَلَدُ الحَرامُ، ثمَّ قالَ: هل تَدرون أيُّ يَومٍ هذا؟ قالوا: يَومُ الحَجِّ الأكبَرِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد حَرَّمَ اللهُ عَليكُم دِماءَكُم، وأموالَكُم، كحُرمةِ شَهرِكُم هذا، وكحُرمةِ بَلَدِكُم هذا، وكحُرمةِ يَومِكُم هذا. فقَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّه، وقالَ حين وَقَف بعَرَفةَ: هذا المَوقِفُ، وكلُّ عَرَفةَ مَوقِفٌ، وقالَ حين وَقَف على قُزَحَ: هذا المَوقِفُ، وكلُّ المُزدَلِفةِ مَوقِفٌ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1763
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها ، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا ، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ ، وبدرٌ بئرٌ ، فسبَقنا المشرِكون إليها ، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم ، رجلًا من قُرَيْشٍ ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم ، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها ، منَ المطرِ ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه ، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ ، والحَجفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وحرَّضَ علَى القتالِ ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ . فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي ، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم ، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا ، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا ، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ ، وقم يا حمزةُ ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ ، وشَيبةَ ، ابنَي ربيعةَ ، والوليدَ بنَ عتبةَ ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ ، فقتَلنا منهم سَبعينَ ، وأسَرنا سَبعينَ ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا ، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني ، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا ، على فرسٍ أبلقَ ، ما أَراهُ في القومِ ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ : اسكُت ، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ ، وعقيلًا ، ونوفلَ ابن الحرِثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/193
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجتويناها وأصابنا بها وعكٌ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يتخبَّرُ عن بدرٍ فلمَّا بلغنا أنَّ المشركين قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى بدرٍ – وبدرٌ بئرُ - فسبقْنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلَيْن . رجلًا من قريشٍ ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، فأمَّا القُرشيُّ فانفلت وأمَّا مولَى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له : كم القومُ فيقولُ : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه ، حتَّى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقال له : كم القومُ ؟ قال : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجهد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أن يخبرَ بكم هي فأبَى ثمَّ سأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كم ينحِرون من الجَزورِ ؟ فقال : عشرةً كلَّ يومٍ . فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : القومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمائةٍ . وتبِعها ثمَّ إنَّه أصابنا من اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحت الشَّجرِ والحرفِ نستظلُّ بها من المطرِ , وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يدعو ربَّه ويقولُ : اللَّهمَّ إن تهلِكْ هذه العصابةُ لا تُعبدْ في الأرضِ ، فلمَّا طلع الفجرُ نادَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : الصَّلاةُ جامعةٌ . فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجرِ والحرفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وحضَّ على القتالِ ثمَّ قال : إنَّ قريشًا عند هذه الضِّلعِ الحمراءِ من الجبلِ ، فلمَّا دنا القومُ منَّا وصاففناهم إذا رجلٌ منهم يسيرُ في القومِ على جملٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ وكان أقربَهم من المشركين من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إن يكُ في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسَى أن يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ ، فجاء حمزةُ فقال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهَى عن القتالِ ، ويقولُ لهم : يا قومِ إنِّي أرَى أقوامًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ ، يا قومِ اعصِبوها اليومَ برأسي وقولوا جبُن عتبةُ ، وقد تعلمون أنِّي لستُ بأجبنِكم فسمِع ذلك أبو جهلٍ فقال : أنت تقولُ هذا ؟ واللهِ لو غيرُك يقولُ هذا لأعضضتُه . قد مُلِئت جوفُك رعبًا فقال عتبةُ : إيَّايَ تعني يا مُصفِّرَ استِه ، ستعلمُ اليومَ أيُّنا أجبنُ فبرز عتبةُ وأخوه وابنُه الوليدُ حميَّةً فقال : من يبارزُ ؟ فخرج من الأنصارِ شيبةُ . فقال عتبةُ . لا نريدُ هؤلاء ، ولكن يبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطَّلبِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : قُمْ يا عليُّ قُمْ يا حمزةُ قُمْ يا عبيدةُ بنَ الحارثِ ، فقتل اللهُ عتبةَ وشيبةَ ابنَيْ ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وجُرِح عبيدةُ بنُ الحارثِ ، فقتلنا منهم سبعين ، وأسرنا سبعين ، فجاء رجلٌ من الأنصارِ قصيرٌ برجلٍ من بني هاشمٍ أسيرًا فقال الرَّجلُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني لقد أسرني رجلٌ أجلحُ من أحسنِ النَّاسِ وجهًا على فرقٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ : أنا أسرتُه يا رسولَ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : اسكُتْ فقد أيَّدك اللهُ بملَكٍ كريمٍ . قال عليٌّ رضِي اللهُ عنه . فأُسِر من بني عبدِ المطَّلبِ رجلٌ وعقيلٌ ونَوفلُ بنُ الحارثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم311
خلاصة حكم المحدثصحيح . ورواته ثقات معروفون
نحَرْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحُدَيبِيَةِ البَدَنةَ عن سَبعةٍ، والبَقَرةَ عن سَبعةٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2809
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
أُحيلَتِ الصَّلاةُ ثلاثةَ أحْوالٍ، وأُحيلَ الصَّيامُ ثلاثةَ أحْوالٍ؛ فأمَّا أحْوالُ الصَّلاةِ: فإنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ وهو يُصلِّي سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا إلى بَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ إنَّ اللهَ أنزَلَ عليه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]، قال: فوَجَّهَه اللهُ إلى مكَّةَ، قال: فهذا حَولٌ، قال: وكانوا يَجتمِعونَ للصَّلاةِ ويُؤذِنُ بها بعضُهم بعضًا، حتى نَقَسوا أو كادوا يَنقُسونَ، قال: ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن الأنصارِ يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ، أتى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَأَيتُ فيما يَرى النَّائمُ -ولو قُلتُ: إنِّي لم أكُنْ نائمًا لصَدَقتُ- إنِّي بيْنَا أنا بيْنَ النَّائمِ واليَقظانِ، إذ رَأَيتُ شَخصًا عليه ثَوبانِ أخضرانِ، فاستَقبَلَ القِبلةَ، فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، مَثنَى مَثنَى حتى فَرَغَ مِن الأذانِ، ثُمَّ أَمهَلَ ساعةً، قال: ثُمَّ قال مِثلَ الذي قال، غيرَ أنَّه يَزيدُ في ذلك: قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْها بِلالًا فليُؤذِّنْ بها، فكان بِلالٌ أوَّلَ مَن أذَّنَ بها، قال: وجاء عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد طاف بي مِثلُ الذي أطافَ به غيرَ أنَّه سَبَقَني، فهذان حَولانِ، قال: وكانوا يَأتونَ الصَّلاةَ، وقد سَبَقَهم ببعضِها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكان الرَّجُلُ يُشيرُ إلى الرَّجُلِ إذا جاء: كم صَلَّى؟ فيَقولُ: واحدةً أو اثنتَينِ، فيُصلِّيها، ثُمَّ يَدخُلُ مع القَومِ في صَلاتِهم، قال: فجاء مُعاذٌ فقال: لا أجِدُه على حالٍ أبدًا إلَّا كنتُ عليها، ثُمَّ قَضَيتُ ما سَبَقَني، قال: فجاء وقد سَبَقَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببعضِها، قال: فثَبَتَ معه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاتَه قام فقَضى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قد سَنَّ لكم مُعاذٌ، فهكذا فاصنَعوا، فهذه ثلاثةُ أحْوالٍ. وأمَّا أحْوالُ الصِّيامِ: فإنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ فجَعَلَ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وقال يَزيدُ: فصام تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمضانَ، مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وصام يومَ عاشوراءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عليه الصَّيامَ، فأنزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، إلى هذه الآيةِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، قال: فكان مَن شاء صام، ومَن شاء أطعَمَ مِسكينًا، فأجزَأَ ذلك عنه، قال: ثُمَّ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنزَلَ الآيةَ الأُخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]، إلى قَولِه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، قال: فأثبَتَ اللهُ صيامَه على المُقيمِ الصَّحيحِ، ورَخَّصَ فيه للمَريضِ والمُسافرِ، وثَبَتَ الإطعامُ للكَبيرِ الذي لا يَستطيعُ الصِّيامَ، فهذان حَوْلانِ، قال: وكانوا يأكُلونَ ويَشرَبونَ ويأتونَ النِّساءَ، ما لم يَناموا، فإذا ناموا امتَنَعوا، قال: ثم إنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له: صِرْمةُ، ظَلَّ يَعمَلُ صائِمًا حتى أمْسى، فجاءَ إلى أهلِه، فصلَّى العِشاءَ، ثم نامَ، فلم يأكُلْ، ولم يَشرَبْ، حتى أصبَحَ، فأصبَحَ صائِمًا، قال: فرآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد جُهِدَ جَهْدًا شَديدًا، قال: ما لي أراكَ قد جُهِدتَ جَهْدًا شَديدًا؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَمِلتُ أمسِ فجِئتُ حين جِئتُ، فألقَيتُ نَفْسي، فنِمتُ، وأصبَحتُ حين أصبَحتُ صائِمًا. قال: وكانَ عُمَرُ قد أصابَ مِنَ النِّساءِ مِن جاريةٍ، أو مِن حُرَّةٍ بَعدَما نامَ، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَر ذلك له، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، إلى قَولِه: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، وقال يَزيدُ: فصامَ تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمَضانَ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22124
خلاصة حكم المحدث[منقطع]
عن معاذِ بنِ جبلٍ أنه قال أُحيلتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ فأما أحوالُ الصلاةِ فإنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينةَ وهو متوجِّهٌ نحو بيتِ المقدسِ سبعةَ عشرَ شهرًا ثم إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وجَّهه نحوَ الكعبةِ فقال { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } إلى آخرِ الآيةِ فكان ذلك حالٌ وكانوا يجتمعون إلى الصلاةِ ويؤذِنُ بعضُهم بعضًا حتى أُرِيَ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ الأنصاريُّ فأَتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ لو أني أخبرتُكَ أني لم أكن نائمًا صدَقتُكَ إني بينا أنا بينَ النائمِ واليقِظانِ إذ رأيتُ شخصًا عليه ثوبان أخضرانِ قام فاستقبل القبلةَ ثم قال الله أكبرُ الله أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ حيَّ على الصلاةِ حيَّ على الصلاةِ حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ اللهُ أكبر الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ ثم أمهل شيئًا ثم قام فقال مثلَ الذي قال إلا أنه يزيد فيها قد قامتِ الصلاةُ قد قامت الصلاةُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ فعلِّمْها بلالًا فكان بلالٌ أولَ مَنْ أذَّن بها وجاء عمرُ بنُ الخطابِ فقال لقد أطاف بي ما أطاف بعبدِ اللهِ بنِ زيدٍ الليلةَ ولكنه سبقني إليكَ فهذا حالٌ آخرُ وكانوا يأتونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو في الصلاةِ فيسألون الذي خلْفَه كم صليتُم فيُشيرونَ إليهم ثنتينِ ثلاثةً واحدةً حتى جاء معاذُ بنُ جبلٍ وقد صلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ صلاتِه فدخل معهم وصلَّى بهم وقال لا أجدُه على حالٍ إلا كنتُ عليها ثم قمتُ بعد ما سلَّم فأقضي فلما قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَه قال إنه سَنَّ لكم فهكذا فافعلوا فهذا حالٌ ثالثٌ
الراويعبدالرحمن بن أبي ليلى
المحدثابن حبان
المصدرالمجروحين
الصفحة أو الرقم2/13
خلاصة حكم المحدثباطل مقلوب من أوله إلى آخره ليس معاذ بن جبل في هذا الخبر والخبر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل
حديث البدَنةِ عن سبعةٍ [يعني حديث: نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ.]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن القطان
الصفحة أو الرقم4/309
خلاصة حكم المحدث[هو] من رواية أبي الزبير عن جابر
حديث : أنَّه استلمَ الحجرَ ، ثمَّ أخذَ عن يمينِهِ ممَّا يلي البابَ ، فطافَ سبعةَ أشواطٍ [يعني حديث: دَخَلْنَا علَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَقُلتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، فأهْوَى بيَدِهِ إلى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ يا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهو أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بهَا، كُلَّما وَضَعَهَا علَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ؛ مِن صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إلى جَنْبِهِ علَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ بيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا معهُ، حتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بثَوْبٍ وَأَحْرِمِي. فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به نَاقَتُهُ علَى البَيْدَاءِ ، نَظَرْتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بيْنَ يَدَيْهِ، مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعليه يَنْزِلُ القُرْآنُ، وَهو يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلْنَا بهِ. فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فَلَمْ يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عليهم شيئًا منه، وَلَزِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ، فَكانَ أَبِي يقولُ -وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا، حتَّى إذَا كانَ آخِرُ طَوَافِهِ علَى المَرْوَةِ، فَقالَ: لو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ معهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هذا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الأُخْرَى، وَقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ –مَرَّتَيْنِ- لا، بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ. وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فأنْكَرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: إنَّ أَبِي أَمَرَنِي بهذا، قالَ: فَكانَ عَلِيٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا علَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِيما ذَكَرَتْ عنْه، فأخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رَسولُكَ، قالَ: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ ، فلا تَحِلُّ، قالَ: فَكانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أَتَى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِائَةً. قالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قدْ ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بهَا، حتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ ، فَرُحِلَتْ له، فأتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِن دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا؛ رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به؛ كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، ويقولُ بيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّما أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حتَّى تَصْعَدَ، حتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ بأَذَانٍ وإقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ، وَكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ علَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ منها، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ ، رَمَى مِن بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ ما غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ ببَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكَلَا مِن لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِن مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأفَاضَ إلى البَيْتِ، فَصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ، فأتَى بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَسْقُونَ علَى زَمْزَمَ، فَقالَ: انْزِعُوا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ علَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منه.]
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/15
خلاصة حكم المحدثرواه مسلم عن جابر بنحوه، وقال: ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا، ومشى أربعا: وله شاهد
حديثٌ رُوِي عَنِ الزُّهْريِّ، فاختُلِفَ في الرِّوايةِ عَنِ الزُّهْريِّ: فروى إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عن عُمَرَ بنِ أُسَيدِ بنِ جاريةَ الثَّقَفيِّ -حليفًا لبني زُهَرةَ- عن أبي هُرَيرةَ، قال: بعث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ، وأمَّر عليهم عاصِمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ، فخَلَفهم مئةُ نَفَرٍ مِن بني لِحْيانَ، فقُتِل عاصِمُ بنُ ثابِتٍ في سَبعةٍ مِن أصحابِه، وبعث ناسٌ من قُرَيشٍ لِيُؤتى بشَيءٍ مِن بَدَنِه، فبعث اللهُ على عاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فحَمَتْه، فلم يَقْدِروا أن يَقْطَعوا منه شيئًا. [يعني حديث: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشَرَةً عَيْنًا، وأَمَّرَ عليهم عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ الأنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حتَّى إذَا كَانُوا بالهَدَةِ بيْنَ عَسْفَانَ ، ومَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقَالُ لهمْ بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لهمْ بقَرِيبٍ مِن مِئَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حتَّى وجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ في مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ، فَقالوا: تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا حَسَّ بهِمْ عَاصِمٌ وأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إلى مَوْضِعٍ فأحَاطَ بهِمُ القَوْمُ، فَقالوا لهمْ: انْزِلُوا فأعْطُوا بأَيْدِيكُمْ، ولَكُمُ العَهْدُ والمِيثَاقُ: أنْ لا نَقْتُلَ مِنكُم أحَدًا، فَقالَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ: أيُّها القَوْمُ: أمَّا أنَا فلا أنْزِلُ في ذِمَّةِ كَافِرٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَمَوْهُمْ بالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا، ونَزَلَ إليهِم ثَلَاثَةُ نَفَرٍ علَى العَهْدِ والمِيثَاقِ، منهمْ خُبَيْبٌ، وزَيْدُ بنُ الدَّثِنَةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا منهمْ أطْلَقُوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فَرَبَطُوهُمْ بهَا، قالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، واللَّهِ لا أصْحَبُكُمْ، إنَّ لي بهَؤُلَاءِ أُسْوَةً، يُرِيدُ القَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وعَالَجُوهُ فأبَى أنْ يَصْحَبَهُمْ، فَانْطُلِقَ بخُبَيْبٍ، وزَيْدِ بنِ الدَّثِنَةِ حتَّى بَاعُوهُما بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الحَارِثِ بنِ عَامِرِ بنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وكانَ خُبَيْبٌ هو قَتَلَ الحَارِثَ بنَ عَامِرٍ يَومَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أسِيرًا حتَّى أجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِن بَعْضِ بَنَاتِ الحَارِثِ مُوسًى يَسْتَحِدُّ بهَا فأعَارَتْهُ، فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وهي غَافِلَةٌ حتَّى أتَاهُ، فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ علَى فَخِذِهِ والمُوسَى بيَدِهِ، قالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ، فَقالَ: أتَخْشينَ أنْ أقْتُلَهُ؟ ما كُنْتُ لأفْعَلَ ذلكَ، قالَتْ: واللَّهِ ما رَأَيْتُ أسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِن خُبَيْبٍ، واللَّهِ لقَدْ وجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِن عِنَبٍ في يَدِهِ، وإنَّه لَمُوثَقٌ بالحَدِيدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرَةٍ، وكَانَتْ تَقُولُ: إنَّه لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا به مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ في الحِلِّ، قالَ لهمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقالَ: واللَّهِ لَوْلَا أنْ تَحْسِبُوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، واقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، ولَا تُبْقِ منهمْ أحَدًا، ثُمَّ أنْشَأَ يقولُ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا... علَى أيِّ جَنْبٍ كانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ... يُبَارِكْ علَى أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ أبو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بنُ الحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وكانَ خُبَيْبٌ هو سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلَاةَ، وأَخْبَرَ أصْحَابَهُ يَومَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وبَعَثَ نَاسٌ مِن قُرَيْشٍ إلى عَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ - حِينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ - أنْ يُؤْتَوْا بشيءٍ منه يُعْرَفُ، وكانَ قَتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا مِن عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِن رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أنْ يَقْطَعُوا منه شيئًا وَقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: ذَكَرُوا مَرَارَةَ بنَ الرَّبِيعِ العَمْرِيَّ، وهِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيَّ، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا.]
الراويأبو هريرة
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم2703
خلاصة حكم المحدثعُمَرُ بنُ أُسَيدٍ أصَحُّ.

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهصلى الله عليه وسلملا تفريط في النومالتفريط في اليقظةحل ما يحل للحلالساقي القوم آخرهمالرفث إلى النساءلبيك اللهم لبيكالجزور بين سبعةالبقرة بين سبعةيوم الحج الأكبرعبيدة بن الحارثعلي بن أبي طالبعبد الله بن زيدفدية طعام مسكينالبدنة عن سبعةالبقرة عن سبعةصوم ثلاثة أيامالجزور عن سبعةقد قامت الصلاةالعهد والميثاقربيعة بن أميةعتبة بن ربيعةالمشعر الحرامعام الحديبيةالحج والعمرةأحسنوا الملأالشهر الحرامالبلد الحرامالصلاة جامعةأحوال الصلاةأحوال الصيامتحويل القبلةأحيلت الصلاةعاصم بن ثابترمي الجمراتيوم الترويةطوافا واحداثلاثة أحوالمعاذ بن جبلأصحاب محمدحجة الوداعمناسك الحجسعيا واحداصلاة الفجربيت المقدسرسول اللهأبو قتادةطش من مطرصوم رمضانكتاب اللهبني لحيانالمزدلفةالحديبيةحفظ اللهالمشركونعن سبعةابن عمرالسكينةمناسككمأبو جهلالإفاضةالجزورالبقرةالشعبيالمتعةلا حرجاشتراكالصيامالبعيرالبدنةالسبعةمزدلفةالعباسالأذانالكعبةالقضاءسن لكمالصلاةالهديأحلواحججنااشتركالبدننحرناميضأةالملكالإبلالبقرالنحرالدبرالظلةالغدرتجزئعرفةسبعةبدنةبقرةجابرحمزة

تخريج حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الجزور والبقرة عن سبعة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب