أحاديث عن: أومأ إليه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أومأ إليه
⭐ حسن
📂 باب في شهادة رجلين على...
عن حسين بن الحارث الجدليّ -من جديلة قيس-، أنّ أمير مكة خطب، ثم قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسُك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أميرُ مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعد قال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إنّ فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني. وشهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ بيده إلى رجل - قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق. كان أعلم بالله منه. فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ.
حسن رواه أبو داود (٢٣٣٨) عن محمد بن عبد الرحيم أبي يحيى البزار، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبّاد، عن أبي مالك الأشجعيّ، ثنا حسين بن الحارث الجدلي، فذكره.
📚 كتاب الصيام
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رجلًا من أَهلِ فارسَ جارًا للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كانَ طيِّبَ ريحِ المرَقةِ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ وعائشةُ إلى جنبِهِ فأومأَ إليْهِ بيدِهِ يقولُ: أشارَ إليْهِ بيدِهِ، فأومأَ أنِّي وعائشةُ قالَ: لا ثمَّ أومأَ إليْهِ فأومأَ إليْهِ أنِّي وعائشةُ فأشارَ إليْهِ أن لا ثمَّ أومأَ إليْهِ فأومأَ فنعَم فجاءنا
عن أبي مالِكٍ الأَشجَعيِّ، نا حُسَيْنُ بنُ الحارِثِ الجَدَليُّ -جَديلةُ قَيْسٍ- أنَّ أَميرَ مَكَّةَ خَطَبَ، ثُمَّ قالَ: عَهِدَ إلينا رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أن نَنسُكَ لِرُؤْيةٍ، فإن لم نَرَه وشَهِدَ شاهِدا عَدْلٍ نَسَكْنا بشَهادتِهما، فسَألْتُ الحُسَيْنَ بنَ الحارِثِ: مَن أَميرُ مَكَّةَ؟ فقالَ: لا أَدْري، ثُمَّ لَقِيَني بَعْدَ ذلك فقالَ: هو الحارِثُ بنُ حاطِبٍ أخو مُحمَّدِ بنِ حاطِبٍ، ثُمَّ قالَ الأَميرُ: إنَّ فيكم مَن هو أَعلَمُ باللهِ ورَسولِه مِنِّي، وشَهِدَ هذا مِن رَسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وأَومَأَ بيَدِه إلى رَجُلٍ، قالَ الحُسَيْنُ: فقُلْتُ لِشَيْخٍ إلى جَنْبي: مَن هذا الَّذي أَومَأَ إليه الأَميرُ؟ قالَ: هذا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وصَدَقَ، وكانَ أَعلَمَ باللهِ مِنه، فقالَ: بِذلك أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عهدَ إلينا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنْ ننسكَ للرؤيةِ ، فإنْ لمْ نرهُ وشهدَ شاهدا عدلٍ نسكنا بشهادتِهما . فقيلَ للحسينِ بن الحارثِ : منْ أميرُ مكةَ ؟ فقال : الحارثُ بن حاطبٍ أخو محمدِ بن حاطبٍ . ثم قال الأميرُ : إن بكمْ منْ هوَ أعلمُ باللهِ ورسولِهِ منِّي ، وشهدَ هذا منْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ، وأومأَ بيدِه إلى رجلٍ . قال الحسينُ لشيخٍ إلى جنبِي : منْ هذا الذي أومأَ إليهِ الأميرُ ؟ قال : هذا عبدُ اللهِ بنِ عمرَ ، وصدقَ ، كانَ أعلمُ باللهِ منهُ . فقالَ : بذلكَ أمرَنَا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ
أنَّ أميرَ مَكَّةَ خطبَ ، ثمَّ قالَ : عَهِدَ إلينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن ننسُكَ للرُّؤيةِ ، فإن لم نرَهُ ، وشَهِدَ شاهدا عَدلٍ نسَكْنا بشَهادتِهِما ، فسَأَلتُ الحُسَيْنَ بنَ الحارثِ من أميرُ مَكَّةَ ، قالَ : لا أدري ، ثمَّ لقيَني بعدُ ، فقالَ : هوَ الحارثُ بنُ حاطبٍ أخو محمَّدِ بنِ حاطبٍ ، ثمَّ قالَ الأميرُ : إنَّ فيكُم من هوَ أعلمُ باللَّهِ ورسولِهِ منِّي ، وشَهِدَ هذا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، وأومأَ بيدِهِ إلى رجلٍ ، قالَ الحُسَيْنُ : فقُلتُ لشيخٍ إلى جَنبي مَن هذا الَّذي أومأَ إليهِ الأميرُ ؟ قالَ : هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ ، وصدَقَ كانَ أعلمَ باللَّهِ منهُ ، فقالَ : بذلِكَ أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
تذكَّرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الجنابةَ في أثناءِ الصَّلاةِ ثمَّ أوْمَأ إليهم أن مكانَكم واغتسلَ ثمَّ رجعَ ودخلَ في الصَّلاةِ
أن أمير مكة خطب ثم قال عهد إلينا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما فسألت الحسين بن الحارث من أمير مكة قال لا أدري ثم لقيني بعد فقال هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب ثم قال الأمير إن فيكم من هو أعلم بًالله ورسوله مني وشهد هذا من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأومأ بيده إلى رجل قال الحسين فقلت لشيخ إلى جنبي من هذا الذي أومأ إليه الأمير قال هذا عبد الله بن عمر وصدق كان أعلم بًالله منه فقال بذلك أمرنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كَبَّرَ بِهم في صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَومَأَ إليهم، ثُمَّ انْطَلَقَ، وخَرَجَ ورَأسُه يَقطُرُ، فصلَّى بهم، ثُمَّ قالَ: "إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنِّي كُنْتُ جُنُبًا فنَسِيتُ
كبَّرَ بِهِم في صلاةِ الصُّبحِ ، ثمَّ أوْمَأَ إلَيْهِمْ ، ثمَّ انطَلَقَ وخرجَ ورأسُهُ يقطُرُ ، فصلَّى بِهِم ، ثمَّ قالَ: إِنَّمَا أنَا بَشَرٌ ، وإنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَنَسِيتُ
لما فتح اللهُ على نبيِّهِ خيبرَ أصابَه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ خفافٍ وعشرَ أواقيَ ذهبٍ وفضةٍ وحمارٍ أسودَ ، فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحمارَ فقال : ما اسمك ؟ قال : يزيدُ بنُ شهابٍ ، أخرج اللهُ من نسلِ جدي ستينَ حمارًا كلهم لم يَرْكَبْهم إلا نبيٌّ ، ولم يَبْقَ من نسلِ جدِّي غيري ولا من الأنبياءِ غيركَ ، أتوقعُكَ أن تَركبني ، وقد كنتُ قبلك لرجلٍ من اليهودِ وكنتُ أعثُرُ بهِ عمدًا وكان يُجيعُ بطني ويضربُ ظهري . فقال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سمَّيتُكَ يعفورًا ، يا يعفورُ أتشتهي الإناثَ ؟ قال : لا . وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يركبُه في حاجتِه فإذا نزل عنهُ بعث بهِ إلى بابِ الرجلِ فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليهِ صاحبُ الدارِ أومأَ إليهِ أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كانت لأبي الهيثمِ بنِ التيهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
لمَّا فتح اللهُ عزَّ وجلَّ على نبيِّه خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةُ أزواجِ نعالٍ ، وأربعةُ أزواجِ خِفافٍ ، وعشرةُ أواقي ذهبٍ وفضَّةٍ ، وحمارٌ أسوَدُ قال : فكلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحمارَ ، فقال له : ما اسمُك ؟ قال : يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسلِ جدِّي ستِّين حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلَّا نبيٌّ ، ولم يبقَ من نسلِ جدِّي غيري ، ولا من الأنبياءِ غيرَك أتوقَّعُك أن تركبَني ، وقد كنتُ قبلك لرجلٍ من اليهودِ ، وكنتُ أعثِرُ به عمدًا ، وكان يُجيعُ بطني ، ويضربُ ظهري ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( ( قد سمَّيتُك يعفورَ يا يعفورُ أتشتهي الإناثَ ؟ قال : لا ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يركبُه في حاجةٍ فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرَّجلِ ، فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه ، فإذا خرج إليه صاحبُ الدَّارِ أومأ إليه أن أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا قُبِض رسولُ اللهِ جاء إلى بئرٍ كانت لأبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ فتردَّى فيها ، فصارت قبرُه جزَعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيبرَ ؛ أصابه من سهمهِ أربعةُ أزواجِ نعالٍ، وأربعةُ أزاوج خفافٍ، وعشرُ أواقي ذهب ٍوفضةٍ، وحمارٌ أسودُ . قال : فكلَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحمارَ، فقال له : ما اسمُك ؟ قال : يزيدُ ابنُ شهابٍ، أخرج اللهُ من نسلٍ جدّي ستينَ حمارًا، كلهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ، ولم يبقَ من نسلِ جَدّي غيري، ولا من الأنبياءِ غيرُك، أتوقَّعك أن تركبَني، وكنت قبلك لرجلٍ من اليهودِ، وكنت أعثرُ به عمدًا، وكان يجيعُ بطني ويضربُ ظهري، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد سميتُك يعفورًا، يا يعفورُ قال : لبيك . قال : أتشتهي الإناثَ ؟ قال : لا، وكان النبيُّ عليه الصلاة والسلام يركبه في حاجتِه ؛ فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجلِ، فيأتي البابَ فيقرعه برأسِه، فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ ؛ أومأ إليه أن : أجبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال : فلما قُبض النبيُّ عليه الصلاة والسلامُ ؛ جاء إلى بئرٍ كانت لأبي الهيثمَ بنِ التيِّهانِ ؛ فتردَّى فيها، فصارت قبرَه ؛ جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
عن أبي مَنْظُورٍ -وكانت له صُحبَةٌ- قال: لَمَّا فَتَحَ اللهُ على نَبِيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيبَرَ أَصَابَه مِنْ سَهْمِهِ أربَعةُ أزوَاجِ نِعَالٍ وأربَعةُ أزوَاجِ خِفَافٍ وعَشَرَةُ أَوَاقِي ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وحِمَارٌ أسْوَدُ، قال: فَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الْحِمَارَ، فقال له: مَا اسْمُك؟ قَالَ يَزِيدُ بْنُ شِهَابٍ، أخرَجَ اللهُ مِنْ نَسْلِ جَدِّي سِتِّينَ حِمَارًا كُلُّهم لم يَرْكَبْهم إلَّا نَبِيٌّ ولم يَبْقَ مِنْ نَسْلِ جَدِّي غَيْرِي ولا من الأنبِياءِ غَيْرُك، أتَوقَّعَك أن تَرْكَبَني وكُنتُ قَبْلَك لِرَجُلٍ من اليَهودِ وكُنتُ أعْثُرُ به عَمْدًا، وكان يُجِيعُ بَطْنِي وَيَضْرِبُ ظَهْرِي، فقال له النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد سَمَّيتُك يَعْفُورًا يَا يَعْفُورُ، قال: لَبَّيكَ، قال: أتَشتَهِي الإِنَاثَ؟ قال: لا، وكان النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرْكَبُه في حَاجَتِه، فإذا نَزَلَ عنه بَعَثَ بِه إلى بَابِ الرَّجُلِ، فيَأتِي البابَ فَيَقْرَعُه برَأْسِه فإذا خرج إلى صاحِبِ الدَّارِ أومَأَ إليه أنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء إلى بِئْرٍ كانت لأبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ، فتَرَدَّى فيها، فصارت قَبْرَه؛ جَزَعًا منه على رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عن جابِرِ بنِ سُلَيمٍ، أو سُلَيمِ بنِ جابِرٍ، قال: أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو جالِسٌ مَعَ أصحابِه، قال: فقُلتُ: أيُّكُمُ النَّبيُّ؟ قال: فإمَّا أن يَكونَ أومَأ إلى نَفسِه، وإمَّا أن يَكونَ أشارَ إليه القَومُ، قال: فإذا هو مُحتَبٍ ببُردةٍ، قد وقَعَ هُدبُها على قدَمَيه، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أجفو عن أشياءَ فعَلِّمْني، قال: «اتَّقِ اللهَ ولا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شَيئًا، ولَو أن تُفرِغَ مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسقي، وإيَّاكَ والمَخيلةَ؛ فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المَخيلةَ، وإنِ امرُؤٌ شَتَمَكَ وعَيَّرَكَ بأمرٍ يَعلَمُه فيكَ، فلا تُعَيِّرْه بأمرٍ تَعلَمُه فيه، فيَكونَ لَكَ أجرُه، وعليه إثمُه، ولا تَشتُمَنَّ أحَدًا»
15
✔ صحيح📌 انزَعْ جُبَّتَكَ هذه عنكَ، وما كُنْتَ صانعًا في حَجِّكَ إذا أحرَمْتَ، فاصنَعْه في عُمرَتِكَ
أنَّه كان مع عُمَرَ في سَفرٍ، وأنَّه طلَبَ إلى عُمَرَ أنْ يُرِيَه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نُزِّلَ عليه، قال: فبَيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ، وعليه سِترٌ، مَستورٌ منَ الشَّمسِ، إذ أَتاهُ رَجلٌ عليه جُبَّةٌ، وعليها رَدْعٌ من زَعفَرانٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أحرَمْتُ بعُمرةٍ، وإنَّ النَّاسَ يَسخَرونَ منِّي، فكيف أصنَعُ؟ قال: فسكَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُجِبْه، فبَيْنا هو كذلك، إذ أَوْمأَ إليَّ عُمَرُ بيَدِه، فأدخَلْتُ رَأْسي معهم في السِّترِ، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحمَرٌّ وَجْنَتاهُ، له غَطيطٌ ساعةً، ثُم سُرِّيَ عنه، فجلَسَ، فقال: أين السائلُ عنِ العُمرةِ؟ فقامَ إليه الرَّجلُ فقال: انزَعْ جُبَّتَكَ هذه عنكَ، وما كُنْتَ صانعًا في حَجِّكَ إذا أحرَمْتَ، فاصنَعْه في عُمرَتِكَ
أنَّ موسى صاحِبَ الخَضِرِ ليس هو موسى بَني إسرائيلَ، إنَّما هو موسى آخَرُ، فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ موسى قامَ خَطيبًا في بَني إسرائيلَ، فسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ فقال: أنا، فعَتَبَ اللهُ عليه؛ إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فقال له: بَلى، لي عَبدٌ بمَجمَعِ البَحرَينِ هو أعلَمُ مِنكَ، قال: أي رَبِّ ومَن لي بهِ؟ -ورُبَّما قال سُفيانُ: أي رَبِّ، وكيفَ لي بهِ؟- قال: تَأخُذُ حوتًا، فتَجعَلُه في مِكتَلٍ، حَيثُما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ، -ورُبَّما قال: فهو ثَمَّهْ-، وأخَذَ حوتًا فجَعَلَه في مِكتَلٍ، ثُمَّ انطَلَقَ هو وفَتاه يوشَعُ بنُ نونٍ، حتَّى إذا أتَيا الصَّخرةَ وضَعا رُؤوسَهما، فرَقدَ موسى واضطَرَبَ الحوتُ فخَرَجَ، فسَقَطَ في البَحرِ فاتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، فأمسَكَ اللهُ عَنِ الحوتِ جِريةَ الماءِ، فصارَ مِثلَ الطَّاقِ، فقال: هَكَذا مِثلُ الطَّاقِ، فانطَلَقا يَمشيانِ بَقيَّةَ لَيلَتِهما ويَومَهما، حتَّى إذا كان مِنَ الغَدِ قال لفَتاه: آتِنا غَداءَنا، لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، ولَم يَجِدْ موسى النَّصَبَ حتَّى جاوزَ حَيثُ أمَرَه اللهُ، قال له فتاه: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلَّا الشَّيطانُ أن أذكُرَه واتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ عَجَبًا} فكان للحوتِ سَرَبًا ولَهما عَجَبًا، قال له موسى: {ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا}، رَجَعا يَقُصَّانِ آثارَهما، حتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فإذا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوبٍ، فسَلَّمَ موسى فرَدَّ عليه، فقال: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، أتَيتُكَ لتُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رُشدًا، قال: يا موسى، إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه اللهُ لا تَعلَمُه، وأنتَ على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَكَه اللهُ لا أعلَمُه، قال: هل أتَّبِعُكَ؟ قال: {إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا وكيفَ تَصبِرُ على ما لَم تُحِط به خُبرًا} [الكهف: 68] إلى قَولِه: {إِمْرًا} [الكهف: 71] فانطَلَقا يَمشيانِ على ساحِلِ البَحرِ، فمَرَّت بهِما سَفينةٌ كَلَّموهم أن يَحمِلوهم، فعَرَفوا الخَضِرَ فحَمَلوه بغيرِ نَولٍ، فلَمَّا رَكِبا في السَّفينةِ جاءَ عُصفورٌ، فوقَعَ على حَرفِ السَّفينةِ فنَقَرَ في البَحرِ نَقرةً أو نَقرَتَينِ، قال له الخَضِرُ: يا موسى ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا مِثلَ ما نَقَصَ هذا العُصفورُ بمِنقارِه مِنَ البَحرِ، إذ أخَذَ الفَأسَ فنَزَعَ لَوحًا، قال: فلَم يَفجَأْ موسى إلَّا وقد قَلَعَ لَوحًا بالقدُّومِ، فقال له موسى: ما صَنَعتَ؟ قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها، لقد جِئتَ شيئًا إمرًا! قال: {ألَم أقُل إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهقني مِن أمري عُسرًا} [الكهف: 72]، فكانَتِ الأولى مِن موسى نِسيانًا، فلَمَّا خَرَجا مِنَ البَحرِ مَرُّوا بغُلامٍ يَلعَبُ مع الصِّبيانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه فقَلَعَه بيَدِه هَكَذا -وأومَأ سُفيانُ بأطرافِ أصابِعِه كَأنَّه يَقطِفُ شيئًا-، فقال له موسى: {أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ لقد جِئتَ شيئًا نُكرًا * قال ألَم أقُل لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا * قال إن سَألتُكَ عن شيءٍ بَعدَها فلا تُصاحِبني قد بَلَغتَ مِن لَدُنِّي عُذرًا * فانطَلَقا حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ} مائِلًا، أومَأ بيَدِه هَكَذا -وأشارَ سُفيانُ كَأنَّه يَمسَحُ شيئًا إلى فوقُ، فلَم أسمَع سُفيانَ يَذكُرُ مائِلًا إلَّا مَرَّةً-، قال: قَومٌ أتَيناهم فلَم يُطعِمونا ولَم يُضَيِّفونا، عَمَدتَ إلى حائِطِهم، لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عليه صَبرًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ودِدنا أنَّ موسى كان صَبَرَ فقَصَّ اللهُ علينا مِن خَبَرِهما -قال سُفيانُ- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لو كان صَبَرَ لَقُصَّ علينا مِن أمرِهما وقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ: أمامَهم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينةٍ صالِحةٍ غَصبًا، وأمَّا الغُلامُ فكان كافِرًا وكان أبَواه مُؤمِنَينِ
17
✔ صحيح📌 ائتمُّوا بأئمَّتِكم فإنْ صلَّوْا جلوسًا فصلُّوا جلوسًا وإنْ صلَّوْا قيامًا فصلُّوا قيامًا
صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الظُّهرِ وهو جالسٌ وأبو بكرٍ خلْفَه فإذا كبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر أبو بكرٍ يُسمِعُنا قال فنظَرَنا قيامًا فقال: اجلِسوا - أومَأ بذلك إليهم - قال: فجلَسْنا فلمَّا قضى الصَّلاةَ قال: ( كِدْتُم تفعَلوا فِعلَ فارسَ والرُّومِ بعظمائِهم ائتمُّوا بأئمَّتِكم فإنْ صلَّوْا جلوسًا فصلُّوا جلوسًا وإنْ صلَّوْا قيامًا فصلُّوا قيامًا )
صلَّى لَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ ، وأبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ خلفَهُ فإذا كبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كبَّرَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ليُسْمِعَنا فبَصُرَ بنا قيامًا فقالَ: اجلِسوا أومَأَ بذلِكَ إليهِم فلمَّا قضَى الصَّلاةَ قالَ: كِدتُمْ أن تفعَلوا فِعلَ فارسَ والرُّومِ بعظمائِهِم ائتمُّوا بأئمَّتِكُم فإن صلَّوا قيامًا ، فصلُّوا قيامًا ، وإن صلَّوا جلوسًا فصلُّوا جلوسًا
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ
حديث ابنِ عمرَ في خروجِ أمِّ سلمَةَ معَ عائِشةَ في غزوةِ بني المصطَلِقِ [يعني حديث: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ]
أقْبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من العقيقِ حتى إذا كنَّا على الثنيةِ التي يقالُ لها ثَنِيَّةُ الحوضِ التي بالعقيقِ أوْمَأَ بيدِهِ قِبَلَ المشرقِ فقال إني لأنظرُ إلى مَوَاقِعِ عَدُوِّ اللهِ المسيحِ إِنَّهُ يقبِلُ حتى ينزِلَ مِنْ كذَا حتى يخرُجَ إليه غَوْغَاءُ الناسِ ما من نَقْبٍ مِنْ أنقابِ المدينَةِ إلَّا عليْهِ مَلَكٌ أو مَلَكانِ يحرسانِهِ مَعَهُ صورتانِ صورةُ الجنةِ وصورةُ النارِ معه شياطينُ يُشَبَّهُونَ بالأمواتِ يقولونَ للحَيِّ تَعْرِفُنِي أَنَا أخوكَ أو أبوكَ أو ذو قرابَةٍ منه ألستُ قَدِمْتُ هذا ربُّنَا فاتَّبِعْهُ فَيَقْضِي اللهُ ما يشاءُ منه ويبعَثُ اللهُ رجلًا مِنَ المسلمينَ فيُسْكِتُهُ ويُبَكِّتُهُ ويقولُ أيُّها الناسُ لا يَغُرَّنَّكُمْ فإِنَّهُ كذَّابٌ ويقولُ باطِلًا وليس ربُّكُم بأعورَ فيقولُ هل أنتَ مُتَّبِعِي فَيَأْبَى فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ ويُعْطَى ذلِكَ ويقولُ أُعيدُهُ لكم فَيَبْعَثُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ أشدَّ مَا كانَ [ لَهُ ] تكذيبًا وأشدَّهُ شتْمًا فيقولُ أيُّها الناسُ إنَّ مَا رأيتم بلاءٌ ابتُلِيتُمْ بِهِ وفتنَةٌ افْتُتِنْتُمْ بِها إنْ كان صادقًا فلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى ألَا هو كَذَّابٌ فَيْأمُرُ بِهِ إلى هذِهِ النارِ وهِيَ صورَةُ الجنَّةِ فيخرُجُ قِبَلَ الشامِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أبو الهيثم بن التيهانأبو الهيثم بن النبهانعشر أواقي ذهب وفضةعشرة أواق ذهب وفضةأعلم بالله ورسولهأربعة أزواج خفافأربعة أزواج نعالأربعة أزاوج خفافعبد الله بن عمرأمرنا رسول اللهفعل فارس والرومصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيعلي بن أبي طالبطيب ريح المرقةالحارث بن حاطببئر أبي الهيثمعشرة أواقي ذهبائتموا بأئمتكمدخل في الصلاةتردى في البئريزيد ابن شهابلا تشتمن أحدايزيد بن شهابمجمع البحرينأسامة بن زيدننسك للرؤيةصوموا رمضانفارس والرومبراءة عائشةبني المصطلقغوغاء الناسأومأ إليهمصلاة الصبحسكوت النبيصلوا جلوساصلوا قياماصلاة الظهرسورة النورصورة الجنةصورة النارجار النبيشاهدا عدلرسول اللهأمر النبيالمنافقونشهادتهماأمير مكةرأس يقطرالأنبياءاتق اللهلا تحقرنحد القذفعدو اللهالجنابةالمعروفالمخيلةالسفينةعظمائهمأبو بكرأم سلمةالمدينةللرؤيةعلى...الرؤيةالصلاةمكانكمالحمارزعفرانالغلامالجدارائتمواأئمتكميسمعنااجلسواالمسيحشاهداشهادةرجلينعائشةإشارةلرؤيةنسكنااغتسليعفورإحرامالخضرالحوتنسيانالإفكبراءةمواقعالشاموشهدفارسأومأننسكتذكرنسيتخيبر
تخريج حديث أومأ إليه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








