أحاديث عن: إذا أسلم وعنده أختان
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إذا أسلم وعنده أختان
حديثٌ في الأُختَينِ إذا أسلم وعنده أُختانِ
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] فسَكَتَ عنِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فاغتَمزتُها
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] قال عِندَ قولِه: ما يَقضي عنِّي: فسكَتَ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاغتَمَزتُها
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحلبَ فقلتُ: يا بلالُ حدِّثني كيفَ كانت نفقةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: ما كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أَنا الَّذي ألي ذلِكَ منهُ منذُ بعثَهُ اللَّهُ إلى أن توُفِّيَ، وَكانَ إذا أتاهُ الإنسانُ مُسلمًا فرآهُ عاريًا، يأمرُني فأنطلقُ فأستقرِضُ فأشتري لَهُ البردةَ فأَكْسوهُ وأطعمُهُ حتَّى اعتَرضَني رجلٌ منَ المشرِكينَ، فقالَ: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعةً، فلا تستقرِضْ من أحدٍ إلَّا منِّي، ففعلتُ فلمَّا أن كانَ ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قمتُ لأؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قد أقبَلَ في عصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني، قالَ: يا حبشيُّ، قلتُ: يا لبَّاهُ فتجَهَّمَني، وقالَ لي قولًا غليظًا، وقالَ لي: أتدري كم بينَكَ وبينَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ قريبٌ، قالَ: إنَّما بينَكَ وبينَهُ أربعٌ، فآخذُكَ بالَّذي عليكَ، فأردُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كنتَ قبلَ ذلِكَ فأخذَ في نَفسي ما يأخذُ في أنفسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العتَمةَ، رجعَ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أَهْلِهِ، فاستأذنتُ علَيهِ فأذنَ لي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عندي، وَهوَ فاضحي، فأذن لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللَّهُ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرجتُ حتَّى إذا أتيتُ منزلي، فجعَلتُ سيفي وجرابي ونَعلي ومجنِّي عندَ رأسي، حتَّى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردتُ أن أنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يسعَى يدعو: يا بلالُ أجب رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلقتُ حتَّى أتيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِر فقد جاءَكَ اللَّهُ بقضائِكَ ثمَّ قالَ: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَع فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لَكَ رقابَهُنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعامًا أَهْداهنَّ إليَّ عظيمُ فدَكَ فاقبِضهنَّ، واقضِ دَينَكَ ففعلتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعلَ ما قِبلَكَ؟ قلتُ: قد قضى اللَّهُ كلَّ شيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يبقَ شيءٌ، قالَ: أفضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: انظُر أن تريحَني منهُ، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أَهْلي حتَّى تريحَني منه فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العتمةَ دعاني، فقالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: هوَ معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ يعني منَ الغدِ دعاني، قالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: قد أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رسولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وحمدَ اللَّهَ شفَقًا من أن يُدْرِكَهُ الموتُ، وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ، امرأةٍ حتَّى أتى مَبيتَهُ فَهَذا الَّذي سألتَني عنهُ
[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ
[عن عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني ]كيف كانت نَفَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ؟ قال: ما كانَ له شَيءٌ. كُنتُ أنا الذي ألي ذلك منه مُنذُ بَعَثَه اللهُ تَعالى حتى تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وكانَ إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرَآهُ عاريًا يَأمُرُنا فأنطَلِقُ فأستَقرِضُ فأشتَري له البُردةَ فأكسُوه وأُطعِمُه، حتى اعتَرَضَني رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً فلا تَستَقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا مِنِّي. ففَعَلتُ، فلَمَّا أنْ كانَ ذاتَ يَومٍ تَوَضَّأتُ ثم قُمتُ لِأُؤَذِّنَ بالصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فلَمَّا أنْ رَآني قالَ: يا حَبَشيُّ. قُلتُ: يا لَبَّاهُ. فتَجَهَّمَني وقالَ لي قَولًا غَليظًا، وقال لي: أتَدْري كم بَينَكَ وبَينَ الشَّهرِ؟ قال: قُلتُ: قَريبٌ. قال: إنَّما بَينَكَ وبَينَه أربَعٌ فآخُذُكَ بالذي عليكَ فأرُدُّكَ تَرعى الغَنَمَ كما كُنتَ قَبلَ ذلك. فأخَذَ في نَفْسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستَأذَنتُ عليه فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي إنَّ المُشرِكَ الذي كُنتُ أتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَكَ ما تَقضي عَنِّي ولا عِندي، وهو فاضِحي، فَأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بَعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ تَعالى رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما يَقضي عَنِّي. فخَرَجتُ حتى إذا أتَيتُ مَنزِلي فجَعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رَأْسي حتى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أنطَلِقَ فإذا إنسانٌ يَسعى يَدعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ. فانطَلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربَعُ رَكائِبَ مُناخاتٍ عليهِنَّ أحمالُهُنَّ، فاستَأذَنتُ. فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: أبشِرْ فقد جاءَكَ اللهُ تَعالى بقَضائِكَ. ثم قالَ: ألم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقُلتُ: بلى. فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهم وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كِسوةً وطَعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عَظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَكَ. ففَعَلتُ.. فذَكَرَ الحَديثَ، ثم انطَلَقتُ إلى المَسجِدِ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قاعِدٌ في المَسجِدِ، فسَلَّمتُ عليه، فقالَ: ما فَعَلَ ما قِبَلَكَ؟ قُلتُ: قد قَضى اللهُ تَعالى كُلَّ شَيءٍ كان على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فلم يَبقَ شَيءٌ. قالَ: أفضَلَ شَيءٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منه. فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلَمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ العَتَمةَ دَعاني فقالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قال: قُلتُ: هو معي لم يَأتِنا أحَدٌ. فباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في المَسجِدِ.. وقَصَّ الحَديثَ، حتى إذا صَلَّى العَتَمةَ -يَعني مِنَ الغَدِ- دَعاني، قالَ: ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رَسولَ اللهِ. فكَبَّرَ وحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أنْ يُدرِكَه المَوتُ وعِندَه ذلك، ثم اتَّبَعتُه حتى إذا جاءَ أزواجَه فسَلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ حتى أتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه
[عن] عبدالله بن لحي الهوزني، قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : يا بلالُ أخبِرْني كيف كانت نفقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ما كان له مِن شيءٍ وكُنْتُ أنا الَّذي أَلِي ذلك منذُ بعَثه اللهُ حتَّى تُوفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان إذا أتاه الإنسانُ المسلِمُ فرآه عاريًا يأمُرُني فأنطلِقُ فأستقرِضُ فأشتري البُردةَ أو النَّمِرةَ فأكسوه وأُطعِمُه حتَّى اعترضَني رجُلٌ مِن المُشرِكينَ فقال : يا بلالُ إنَّ عندي سَعةً فلا تستقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا منِّي ففعَلْتُ فلمَّا كان ذاتَ يومٍ توضَّأْتُ ثمَّ قُمْتُ أُؤذِّنُ بالصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ في عِصابةٍ مِن التُّجَّارِ فلمَّا رآني قال : يا حبَشيُّ قال : قُلْتُ : يا لَبَّيه فتجهَّمني وقال لي قولًا غليظًا وقال : أتدري كم بيْنَك وبيْنَ الشَّهرِ ؟ قال : قُلْتُ : قريبٌ قال لي : إنَّما بيْنَك وبيْنَه أربعٌ فآخُذُك بالَّذي عليك فإنِّي لم أُعطِك الَّذي أعطَيْتُك مِن كرامتِك علَيَّ ولا كرامةِ صاحبِك ولكنِّي إنَّما أعطَيْتُك لِتَجِبَ لي عبدًا فأرُدَّك ترعى الغَنَمَ كما كُنْتَ قبْلَ ذلك فأخَذ في نفسي ما يأخُذُ النَّاسَ فانطلَقْتُ ثمَّ أذَّنْتُ بالصَّلاةِ حتَّى إذا صلَّيْتُ العَتَمةَ رجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أهلِه فاستأذَنْتُ عليه فأذِن لي فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ إنَّ المُشرِكَ الَّذي ذكَرْتُ لك أنِّي كُنْتُ أتديَّنُ منه قال لي كذا وكذا وليس عندَك ما تقضي عنِّي ولا عندي وهو فاضحي فأْذَنْ لي أنوءُ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الَّذينَ أسلَموا حتَّى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يقضي عنِّي فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إذا شِئْتَ اعتمَدْتَ ) قال : فخرَجْتُ حتَّى آتيَ منزلي فجعَلْتُ سَيفي وجَعْبَتي ومِجَنِّي ونَعلي عندَ رأسي واستقبَلْتُ بوجهي الأُفقَ فكلَّما نِمْتُ ساعةً استنبَهْتُ فإذا رأَيْتُ علَيَّ ليلًا نِمْتُ حتَّى أسفَرَ الصُّبحُ الأوَّلُ أرَدْتُ أنْ أنطلِقَ فإذا إنسانٌ يسعى يدعو : يا بلالُ أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَقْتُ حتَّى أتَيْتُه فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٍ عليهنَّ أحمالُهنَّ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستأذَنْتُه فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أبشِرْ فقد جاء اللهُ بقضائِك ) فحمِدْتُ اللهَ وقال : ( ألَمْ تمُرَّ على الرَّكائبِ المُناخاتِ الأربعِ ؟ ) فقُلْتُ : بلى فقال : ( إنَّ لك رقابَهنَّ وما عليهنَّ كسوةٌ وطعامٌ أهداهنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ فاقبِضْهنَّ ثمَّ اقضِ دَيْنَك ) قال : ففعَلْتُ فحطَطْتُ عنهنَّ أحمالَهنَّ ثمَّ عقَلْتُهنَّ ثمَّ عمَدْتُ إلى تأذينِ صلاةِ الصُّبحِ حتَّى إذا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَجْتُ للبقيعِ فجعَلْتُ أُصبُعيَّ في أُذُنيَّ فنادَيْتُ : مَن كان يطلُبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَيْنًا فلْيحضُرْ فما زِلْتُ أبيعُ وأقضي وأعرِضُ فأقضي حتَّى إذا فضَل في يدي أوقيَّتانِ أو أوقيَّةٌ ونصفٌ وانطلَقْتُ إلى المسجدِ وقد ذهَب عامَّةُ النَّهارِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في المسجدِ وحدَه فسلَّمْتُ عليه فقال : ( ما فعَل ما قِبَلَك ؟ ) فقُلْتُ : قد قضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يَبْقَ شيءٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أفَضَلَ شيءٌ ؟ ) قال : قُلْتُ : نَعم قال : انظُرْ أنْ تُريحَني منها ) فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَتَمةَ دعاني فقال : ( ما فعَل ممَّا قِبَلَك ؟ ) قال : قُلْتُ : هو معي لَمْ يأتِنا أحَدٌ فبات في المسجدِ حتَّى أصبَح فظلَّ في المسجدِ اليومَ الثَّانيَ حتَّى كان في آخِرِ النَّهارِ جاء راكبانِ فانطلَقْتُ بهما فكسَوْتُهما وأطعَمْتُهما حتَّى إذا صلَّى العَتَمةَ دعاني فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما فعَل الَّذي قِبَلَك ؟ ) فقُلْتُ : قد أراحك اللهُ منه يا رسولَ اللهِ فكبَّر وحمِد اللهَ شَفَقًا أنْ يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك ثمَّ اتَّبَعْته حتَّى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى مبيتَه فهذا الَّذي سأَلْتَني عنه
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني كيف كانتْ نفقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي أَلِي ذاك منه منذُ بعَثَه اللهُ إلى أنْ تُوفِّي، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مسلمًا فرآه عاريًا، يأمُرُني فأَنطلِقُ فأَستقرِضُ، فأَشتري له البُردةَ فأَكْسوه وأُطعِمُه، حتى اعترَضَني رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عِندي سَعةً؛ فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلتُ، فلمَّا أنْ كان ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِن التجارِ، فلمَّا رآني قال: يا حبَشيُّ! قلتُ: يا لَبَّاهُ! فتجَهَّمَني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَك وبينَ الشَّهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَك وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأرُدُّك تَرْعى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخَذَ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ. حتى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستأذَنتُ عليه، فأَذِنَ لي، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت، إنَّ المُشرِكَ الذي كنتُ أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَك ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهو فاضِحي، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا، حتى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضي عنِّي، فخرَجتُ حتى إذا أتَيتُ منزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رأسي، حتى إذا انشَقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أَنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعى يدْعو: يا بلالُ، أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربعُ رِكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذَنتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَبشِرْ، فقد جاءك اللهُ بقَضائِك، ثمَّ قال: ألم تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟ فقلتُ: بلى، فقال: إنَّ لك رِقابَهنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهنَّ واقضِ دَينَك، ففعَلتُ، فذكَرَ الحديثَ. قال: ثمَّ انطلَقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ، فسلَّمتُ عليه، فقال: ما فعَلَ ما قِبَلَك؟ قلتُ: قد قَضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ، فلم يَبقَ شيءٌ، قال: أفَضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: انظُرْ أنْ تُريحَني منه؛ فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ -يعني مِن الغدِ- دعاني، قال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: قد أراحَك اللهُ منه يا رسولَ اللهِ، فكبَّرَ وحَمِد اللهَ؛ شفقًا مِن أنْ يُدرِكَه الموتُ وعِندَه ذلك، ثمَّ اتَّبَعْتُه حتى جاء أزواجَه، فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أَتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه
عن أبي سَلَمةَ ويَحيى، قالا: لَمَّا هَلَكَت خَديجةُ جاءَت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرَأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، ألا تَزَوَّجُ؟ قال: «مَن؟» قالت: إن شِئتَ بكرًا، وإن شِئتَ ثَيِّبًا؟ قال: «فمَنِ البِكرُ؟» قالت: ابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ إليكَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، قال: «ومَنِ الثَّيِّبُ؟» قالت: سَودةُ بنتُ زَمعةَ، آمَنَت بكَ، واتَّبَعَتكَ على ما تَقولُ، قال: «فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ»، فدَخَلَت بَيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أُمَّ رومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انتَظِري أبا بَكرٍ حَتَّى يَأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ، فقالت: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهَل تَصلُحُ له؟ إنَّما هيَ ابنةُ أخيه، فرَجَعَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له، قال: "ارجِعي إليه فقولي له: «أنا أخوكَ، وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنَتُكَ تَصلُحُ لي»، فرَجَعَت فذَكَرَت ذلك له، قال: انتَظِري وخَرَجَ، قالت أُمُّ رومانَ: إنَّ مُطعِمَ بنَ عَديٍّ قد كان ذَكَرَها على ابنِه، فواللهِ ما وعَدَ وعدًا قَطُّ فأخلَفَه -لأبي بَكرٍ- فدَخَلَ أبو بَكرٍ على مُطعِمِ بنِ عَديٍّ وعِندَه امرَأتُه أُمُّ الفَتى، فقالت: يا ابنَ أبي قُحافةَ، لَعَلَّكَ مُصبِئٌ صاحِبَنا مُدخِلُه في دينِكَ الذي أنتَ عليه إن تَزَوَّجَ إليكَ! قال أبو بَكرٍ للمُطعَمِ بنِ عَديٍّ: أقَوْلَ هذه تَقولُ؟ قال: إنَّها تَقولُ ذلك، فخَرَجَ مِن عِندِه، وقد أذهَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما كان في نَفسِه مِن عِدَتِه التي وعَدَه، فرَجَعَ فقال لخَولةَ: ادعي لي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعَته فزَوَّجَها إيَّاهُ، وعائِشةُ يَومَئِذٍ بنتُ سِتِّ سِنينَ، ثُمَّ خَرَجَت فدَخَلَت على سَودةَ بنتِ زَمعةَ، فقالت: ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكِ مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: ما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه، قالت: ودِدتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذاكَ له، وكان شَيخًا كَبيرًا، قد أدرَكَته السِّنُّ، قد تَخَلَّفَ عنِ الحَجِّ، فدَخَلَت عليه، فحَيَّته بتَحيَّةِ الجاهِليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ فقالت: خَولةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شَأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَودةَ، قال: كُفءٌ كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قالت: تُحِبُّ ذاكَ، قال: ادعِها لي فدَعَتها، فقال: أي بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تَزعُمُ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يَخطُبُكِ، وهو كُفءٌ كَريمٌ، أتُحِبِّينَ أن أُزَوِّجَكِ به، قالت: نَعَم، قال: ادعيه لي، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فزَوَّجَها إيَّاهُ، فجاءَها أخوها عَبدُ بنُ زَمعةَ مِنَ الحَجِّ، فجَعَلَ يَحثي على رَأسِه التُّرابَ، فقال بَعدَ أن أسلَمَ: لَعَمرُكَ إنِّي لَسَفيهٌ يَومَ أحثي في رَأسي التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ بنتَ زَمعةَ! قالت عائِشةُ: فقدِمنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني الحارِثِ مِنَ الخَزرَجِ في السُّنحِ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ بَيتَنا واجتَمَعَ إليه رِجالٌ مِنَ الأنصارِ ونِساءٌ، فجاءَت بي أُمِّي وإنِّي لَفي أُرجوحةٍ بَينَ عِذقَينِ تَرجُحُ بي، فأنزَلَتني مِنَ الأُرجوحةِ، ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتها، ومَسَحَت وجهي بشَيءٍ مِن ماءٍ، ثُمَّ أقبَلَت تَقودُني حَتَّى وقَفَت بي عِندَ البابِ، وإنِّي لَأنهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِن نَفسي، ثُمَّ دَخَلَت بي، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ على سَريرٍ في بَيتِنا، وعِندَه رِجالٌ ونِساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتني في حِجرِه، ثُمَّ قالت: هؤلاء أهلُكَ فبارَكَ اللهُ لَكَ فيهم، وبارَكَ لهم فيكَ، فوثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخَرَجوا وبَنى بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِنا، ما نُحِرَت عليَّ جَزورٌ، ولا ذُبِحَت عليَّ شاةٌ، حَتَّى أرسَلَ إلينا سَعدُ بنُ عُبادةَ بجَفنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دارَ إلى نِسائِه، وأنا يَومَئِذٍ بنتُ تِسعِ سِنينَ"
بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه: [أي بمعنى حديث: [عن] عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لباه ( يريد لبيك ) فتجهمني ( أي تلقاني بوجه كريه ) وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني ( المجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون الترس ) عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم " أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك " ثم قال " ألم تر الركائب المناخات الأربع ؟ " فقلت بلى فقال " إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك " ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال " ما فعل ما قبلك ؟ " قلت قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يبق شىء قال " أفضل شىء ؟ " قلت نعم قال " أنظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العتمة دعاني فقال " ما فعل الذي قبلك " قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال " ما فعل الذي قبلك ؟ " قال قلت قد أراحك الله منه يارسول الله فكبر وحمد الله شفقا ( الخوف ) من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه] فسَكَت عنِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاغتَمَزْتُها
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بحلب فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بًالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال يا حبشي قلت يا لبًاه فتجهمني وقال لي قولا غليظا وقال لي أتدري كم بينك وبين الشهر قال قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع فآخذك بًالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول اللهِ بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أبشر فقد جاءك الله بقضائك ثم قال ألم تر الركائب المناخات الأربع فقلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال ما فعل ما قبلك قلت قد قضى الله كل شيء كان على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء قال أفضل شيء قلت نعم قال انظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه فلما صلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني فقال ما فعل الذي قبلك قال قلت هو معي لم يأتنا أحد فبًات رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال ما فعل الذي قبلك قال قلت قد أراحك الله منه يا رسول اللهِ فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم بحَلَبَ، فقُلْتُ: يا بلالُ، حدِّثْني كيف كانَتْ نفقةُ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم؟! قال: ما كان له شيءٌ، كُنْتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منه منذ بعَثه اللهُ حتَّى تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآه عاريًا يأمُرُني فأنطلِقُ فأستقرِضُ فأشتري له البُرْدةَ فأكسُوه وأُطعِمُه، حتَّى اعتَرَضني رجُلٌ مِن المُشرِكينَ فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أن كان ذاتَ يومٍ، توضَّأْتُ ثمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ قد أقبَل في عِصابةٍ مِن التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني قال: يا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يا لبَّاهُ، فتجهَّمني وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَك وبينَ الشَّهْرِ ؟ قال: قُلْتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ فأرُدُّكَ ترعى الغَنَمَ كما كُنْتَ قبْلَ ذلكَ، فأخَذ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيْتُ العَتَمَةَ، رجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى أهلِه فاستأذَنْتُ عليه فأذِن لي، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشرِكَ الَّذي كُنْتُ أتديَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فاضِحِي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذين قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللهُ تعالى رسولَه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ منزلي، فجعَلْتُ سيفي وجِرابي ونَعليَّ ومِجَنِّي عندَ رأسي، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبْحِ الأوَّلِ أرَدْتُ أن أنطلِقَ فإذا إنسانٌ يسعى يدعو: يا بلالُ، أجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فانطلَقْتُ حتَّى أتيتُه، فإذا أربَعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذَنْتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: أبشِرْ؛ فقد جاء اللهُ بقضائِكَ، ثمَّ قال: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ، فقُلْتُ: بلى، فقال: إنَّ لكَ رقابَهنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعامًا أهداهنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكٍ، فاقبِضْهنَّ واقضِ دَيْنَكَ، ففعَلْتُ، فذكَر الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجِدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قاعدٌ في المسجِدِ، فسلَّمْتُ عليه فقال: ما فعَل ما قِبَلَكَ؟ قُلْتُ: قد قضى اللهُ تعالى كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فلم يَبْقَ شيءٌ، قال: أفضَلَ شيءٌ ؟قُلْتُ: نَعَم، قال: انظُرْ أن تُريحَني منه؛ فإنِّي لَسْتُ بداخلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتَّى تُريحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم العَتَمةَ دعاني، فقال: ما فعَل الَّذي قِبَلَكَ ؟ قال: قُلْتُ: هو معي لم يَأْتِنا أحَدٌ، فبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في المسجِدِ، وقصَّ الحديثَ، حتَّى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني مِن الغَدِ - دعاني قال: ما فعَل الَّذي قِبَلَكَ ؟ قال: قُلْتُ: قد أراحكَ اللهُ منه يا رسولَ اللهِ، فكبَّر وحمِد اللهَ شفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلكَ، ثمَّ اتَّبَعْتُه، حتَّى إذا جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى مَبِيتَه، فهذا الَّذي سأَلْتَني عنه
لمَّا هلَكَتْ خديجةُ جاءت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ فقالت يا رسولَ اللهِ ألَا تَزَوَّجُ قال مَن قالت إنْ شِئْتَ بكرًا وإنْ شِئْتَ ثيِّبًا قال فمَنِ البِكرُ قالت بنتُ أحبِّ خلقِ اللهِ إليك عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ قال ومَنِ الثَّيِّبُ قالت سَودةُ ابنةُ زَمْعةَ قد آمنَتْ بك واتَّبَعَتْك على ما تقولُ قال اذهَبي فاذكُريها عليَّ فأتَتْ أمَّ رُومانٍ فقالت يا أمَّ رُومانٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائشةَ قالت انتَظِري أبا بكرٍ حتَّى يأتيَ فجاء أبو بكرٍ فقالت يا أبا بكرٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليك مِنَ الخيرِ والبركةِ قال وما ذاك قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عائشةَ قال وهل تصلُحُ له إنَّما هي ابنةُ أخيه فرجَعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَتْ ذلك له قال ارجِعي فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الإسلامِ وابنتُك تصلُحُ لي فرجَعَتْ فذَكَرَتْ ذلك له فقال انتظِري وخرَج قالت أمُّ رُومانٍ إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ كان قد ذكَرها على ابنِه فواللهِ ما وعَد وعدًا قطُّ فأخلَفه لأبي بكرٍ فدخَل أبو بكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعندَه امرأتُه أمُّ الفِتيانِ فقلْتُ يا ابنَ أبي قُحافةَ لعلَّك مُصْبِئٌ صاحِبَنا فدَخِّلْه في دينِك الَّذي أنت عليه أن يزوج إليك قال أبو بكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ أَقَوْلَ هذه تقولُ إنَّك تقولُ ذلك فخرَج مِن عندِه وقد أذهَب اللهُ ما كان في نفسِه مِن عِدَتِه الَّتي وعَده فقال لخَوْلةَ ادعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعَتْه فزوَّجَها إيَّاه وعائشةُ رضِيَ اللهُ عنها يومئذٍ بِنتُ سِتِّ سنينَ ثمَّ خرَجَتْ فدخَلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت ماذا أدخَل اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه قالت ووَدِتُّ ادخُلي على أبي فاذكُري ذلك له وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَتْه السِّنُّ قد تخلَّف عَنِ الحجِّ فدخَلَتْ عليه فحيَّتْه بتحيَّةِ الجاهليَّةِ فقال مَن هذه فقالت خَوْلةُ ابنةُ حَكيمٍ قال فما شأنُكِ قالت أرسَلَني محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ فقال كُفُؤٌ كريمٌ فماذا تقولُ صاحِبَتُكِ قالت تُحِبُّ ذلك فقال ادعيه لي فجاءه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزوَّجَها إيَّاه فجاء أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ فجعَل يَحثي في رأسِه التُّرابَ فقال بعدَ أن أسْلَم لَعَمْري إنِّي لَسَفيهٌ يومَ أَحْثي في رأسي التُّرابَ أن تزَوَّج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَوْدةَ ابنةَ زَمْعةَ قالت عائشةُ فقدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارثِ بنِ الخَزْرجِ بالسُّنحِ قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل بيتَنا فجاءت بي أمِّي وأنا في أُرْجوحةٍ تَرْجُحُ بي بينَ عَذْقَينِ فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتْها ومسَحَتْ وجهي بشيءٍ مِن ماءٍ ثمَّ أقبَلَتْ تقودُني حتَّى وقَفَتْ عندَ البابِ وإنِّي لأنهَجُ حتَّى سكَن مِن نفسي ثمَّ دخَلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعندَه رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ فاحتَبَسَتْني في حُجرةٍ ثمَّ قالت هؤلاء أهلُكَ فبارَك اللهُ لك فيهم وبارَك لهم فيك فوثَب الرِّجالُ والنِّساءُ فخرَجوا وبنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِنا ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ حتَّى أرسَل إلينا سعدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دار إلى نسائِه وأنا يومئذٍ ابنةُ سَبْعِ سنينَ
لَمَّا هلكَتْ خديجةُ جاءتْ خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: مَن؟ قالت: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا، قال: فمَنِ البِكرُ؟ قالت: أَحبُّ خَلْقِ اللهِ إليكَ، عائِشةُ ابنةُ أبي بَكرٍ، قال: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالت: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، قد آمنَتْ بكَ واتَّبعَتكَ، قال: فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ، فدخلَتْ بيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انظُري أبا بَكرٍ حتَّى يأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهل تصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أخيهِ، فرجعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرَتْ ذلك له، قال: ارجِعي إليه فقولي له: أنا أخوكَ وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنتُكَ تصلُحُ لي، فرجعَتْ فذكرَتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخرَجَ، قالت أمُّ رُومانَ: إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما وعَدَ أبو بَكرٍ وعدًا قطُّ فأخلَفَه، فدخلَ أبو بَكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعنده امرأتُه أمُّ الصَّبيِّ، فقالت: يا بنَ أبي قُحافةَ، لعلَّكَ مُصْبي صاحِبَنا تُدخلُه في دينِكَ الَّذي أنتَ عليه إنْ تزوَّجَ إليكَ؟ فقال أبو بَكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَديٍّ: أقولَ هذه تقولُ؟ قال: إنَّها تقولُ ذلك؛ فخرجَ من عندِه وقد أذهَبَ اللهُ ما كان في نفسِه من عِدَتِه الَّتي وَعَدَه، فرجَعَ فقال لخَوْلةَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه فزوَّجَها إيَّاهُ وعائِشةُ يومَئذٍ بنتُ ستِّ سِنينَ، ثمَّ خرجَتْ فدخلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت: ما أدخلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُكِ إليه، قالت: وَدِدْتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذلك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَه السِّنُّ قد تخلَّفَ عن الحجِّ، فدخلَتْ عليه فحَيَّته بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ قالت: خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ، فقال: كُفُؤٌ كريمٌ، ماذا تقولُ صاحِبتُكِ؟ قال: تُحِبُّ ذلك، قال: ادْعيها إليَّ، فدَعَتْها، قال: أيْ بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تزعُمُ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يخطُبُكِ وهو كُفُؤٌ كريمٌ، أتُحبِّينَ أنْ أُزوِّجَكِ به؟ قالت: نعمْ، قال: ادعيهِ لي، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزوَّجَها إيَّاه، فجاءَ أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ، فجعل يَحْثي على رأسِه التُّرابَ، فقال بعد أنْ أسلَمَ: لَعَمْرُكَ إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثي في رأسي التُّرابَ أنْ تَزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ، قالت عائِشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ في السُّنْحِ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخلَ بيتَنا واجتمعَ إليه رجالٌ مِنَ الأنصارِ ونساءٌ، فجاءَتْني أمِّي وأنا لَفي أُرْجوحةٍ بين عِذْقَينِ تَرجَحُ بي، فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ وَلي جُمَيْمةٌ ففَرَقَتْها ومسَحَتْ وَجْهي بشيءٍ مِنَ الماءِ، ثمَّ أقبَلَتْ تَقودُني حتَّى وَقفَتْ بي عند البابِ وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سكَنَ مِن نفسي، ثمَّ دخلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعنده رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتْني في حُجرةٍ، ثمَّ قالت: هؤلاءِ أهلُكِ، فبارَكَ اللهُ لكِ فيهم وبارَكَ لهم فيكِ، فوَثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخرَجوا وبَنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِنا، ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ، حتَّى أرسَلَ إلينا سَعْدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دارَ إلى نسائِه وأنا يومَئذٍ ابنةُ تِسعِ سِنينَ
لَمَّا أسلَمَ الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ السُّلَميُّ شَهِدَ خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي بمَكةَ مالًا على التُّجَّارِ، ومالًا عِندَ صاحِبَتي أُمِّ شَيبةَ بِنتِ أبي طَلحةَ أُختِ ابنِ عَبدِ الدَّارِ، وأنا أتَخَوَّفُ إنْ عَلِموا بإسلامي يَذهَبوا بمالي، فائْذَنْ لي باللُّحوقِ به لَعَلِّي أتَخَلَّصُه. فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد فَعَلتُ. فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لا بُدَّ لي أنْ أقولَ. فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ وأنتَ في حِلٍّ. فخَرَجَ الحَجَّاجُ، قال: فلَمَّا انتَهَيتُ إلى ثَنيَّةِ البَيضاءِ إذا بها نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ يَتَجَسَّسونَ الأخبارَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد بَلَغَهم مَسيرُه إلى خَيبَرَ، فلَمَّا رَأوْني قالوا: هذا الحَجَّاجُ وعِندَه الخَبَرُ، يا حَجَّاجُ أخبِرْنا عنِ القاطِعِ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّه قد سارَ إلى خَبائِرَ، وهي قَريةُ الحِجازِ تُجاوِرُ... فقُلتُ: أتاكُمُ الخَبَرُ. فقالوا: فمَهْ؟ فقُلتُ: هُزِمَ الرَّجُلُ أشَرَّ هَزيمةٍ سَمِعتُم بها، قُتِلَ أصحابُه، وأُخِذَ مُحمدٌ أسيرًا. فقالوا: لا نَقتُلُه حتى نَبعَثَ به إلى أهلِ مَكةَ فيُقتَلَ بَينَ أظهُرِهم بما كانَ قَتَلَ فيهم. فالتَبَطوا إلى جانِبَيْ ناقَتي يَقولونَ: جَزاكَ اللهُ خَيرًا؛ واللهِ لقد جِئتَنا بخَبَرٍ سَرَّنا. ثم جاؤوا فصاحوا بمَكةَ وقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، هذا الحَجَّاجُ قد جاءَكم بالخَبَرِ، مُحمدٌ أُسِرَ مِن بَينِ أصحابِه وقُتِلَ أصحابُه، وإنَّما تَنتَظِرونَ أنْ تُؤتَوْا به فيُقتَلَ بَينَ أظهُرِكم بما كانَ أصابَ مِنكم. فقُلتُ: أعينوني على جَمعِ مالي؛ فإنِّي إنَّما قَدِمتُ لِأجمَعَه ثم ألحَقَ بخَيبَرَ قَبلَ التُّجَّارِ فأُصيبَ مِن فُرَصِ البَيعِ قَبلَ أنْ تَأتيَهمُ التُّجَّارُ، فأشتَريَ مِمَّا أُصيبَ مِن مُحمدٍ وأصحابِه. فقاموا فجَمَعوا مالي أحَبَّ جَمعٍ سَمِعتُ به قَطُّ، وقد قُلتُ لِصاحِبَتي: مالي مالي؛ لَعَلِّي ألحَقُ فأُصيبَ مِن فُرَصِ البَيعِ قَبلَ أنْ تَأتيَهمُ التُّجَّارُ. فدَفَعتْ إليَّ مالي، فلَمَّا استَفاضَ ذِكرُ ذلك بمَكةَ أتاني العبَّاسُ وأنا قائِمٌ في خَيمةِ تاجِرٍ مِنَ التُّجَّارِ، فقامَ إلى جَنبي مُنكَسِرًا مَهزومًا مَهمومًا حَزينًا، فقال: يا حَجَّاجُ، ما هذا الخَبَرُ الذي جِئتَ به؟ فقُلتُ: وهل عِندَكَ مَوضِعٌ لِلخَبَرِ؟ فقال: نَعَمْ. فقُلتُ: فاستَأخِرْ عني، لا تُرى معي حتى تَلقاني خاليًا. ففَعَلَ، ثم فَصَلَ إليَّ حتى لَقيَني فقالَ: يا حَجَّاجُ، ما عِندَكَ مِنَ الخَبَرِ؟ فقُلتُ: واللهِ الذي يَسُرُّكَ، تَرَكتُ واللهِ ابنَ أخيكَ قد فَتَحَ اللهُ تَعالى عليه خَيبَرَ، وأخَلى مَن أخلى مِن أهلِها، وقَتَلَ مَن قَتَلَ منهم، وصارَتْ أموالُها كُلُّها له ولِأصحابِه، وتَرَكتُه عَروسًا على ابنةِ حُيَيٍّ مَلِكِهم. فقالَ: حَقٌّ ما تَقولُ يا حَجَّاجُ؟ قُلتُ: نَعَمْ واللهِ، وقد أسلَمتُ، وما جِئتُ إلَّا لِآخُذَ مالي ثم ألحَقَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكونَ معه، فاكتُمْ علَيَّ الخَبَرَ ثَلاثًا، فإنِّي أخشى الطَّلَبَ، ثم تَكَلَّمْ بما حَدَّثتُكَ؛ فهو واللهِ حَقٌّ. فانصَرَفَ عَنِّي، وانطَلَقتُ، فلَمَّا كانَ اليَومُ الثالِثُ مِنَ اليَومِ الذي خَرَجتُ فيه لَبِسَ العبَّاسُ حُلَّةً وتَخَلَّقَ، ثم أخَذَ عَصاهُ، وخَرَجَ إلى المَسجِدِ حتى استَلَمَ الرُّكنَ، ونَظَرَ إليه رِجالٌ مِن قُرَيشٍ، فقالوا: يا أبا الفَضلِ، هذا واللهِ التَّجَلُّدُ على حَرِّ المُصيبةِ. فقالَ: كَلَّا واللهِ الذي حَلَفتُم به، ولكِنَّه قد نَزَلَ، وقد فَتَحَ خَيبَرَ وصارَتْ له ولِأصحابِه، وتُرِكَ عَروسًا على ابنةِ مَلِكِهم. فقالوا: مَن أتاكَ بهذا الخَبَرِ؟ فقالَ: الذي جاءَكم وأخبَرَكم به، الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ، ولقد أسلَمَ وتابَعَ مُحمدًا على دِينِه، وما جاءَ إلَّا لِيَأخُذَ مالَه، ثم يَلحَقَ به، وهو واللهِ فَعَلَ. فقالوا: أيْ عِبادَ اللهِ، خَدَعَنا عَدُوُّ اللهِ، أمَا واللهِ لو عَلِمْنا. ثم لم يَلبَثوا أنْ جاءَهمُ الخَبَرُ بذلك
حَديث رَواه عَبْدُ اللهِ بنُ صالِحِ بنِ مُسلِمٍ، قالَ: أَخبَرَنا هارونُ بنُ كَثيرٍ، عن زَيدِ بنِ سالِمٍ، أو ابنِ أَسلَمَ، عن أبيه، عن أبي أُمامةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وزَيدُ، عن أبيه، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قالَ: خِيارُكم شَبابُكم، وشِرارُكم شُيوخُكم، وعنْدَه أبو بَكْرٍ وعلِيٍّ وعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَمُرةَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أَخبِرْنا ما تَفْسيرُ هذا الكَلامِ؟ قالَ: إذا رَأيْتُم الشَّابَّ يَأخُذُ بزِيِّ الشَّيْخِ العابِدِ المُسلِمِ في تَقْصيرِه وتَشْميرِه فذلك خِيارُكم،، وإذا رَأيْتَ الشَّيْخَ الطَّويلَ الشَّارِبَينِ يَسحَبُ ثِيابَه فذلك شِرارُكم؟
[عن] عبدالله الهوزني قال: لَقِيتُ بلالًا رَضِيَ اللهُ عنه، فقلتُ: حدِّثْني كيف كانتْ نفقةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: ما كان له شيءٌ إلَّا وأنا الذي كنتُ أَلِي ذلك منه مُنذُ بعَثهَ اللهُ إلى أنْ تُوُفِّيَ، فكان إذا أتاه الإنسانُ المسلمُ، فرآه عاريًا، يأمُرُني فأنطلِقُ، فأستقرِضُ، فأشتري البردةَ والشيءَ، فأكسوه وأُطعِمُه، حتَّى اعترضني رجُلٌ مِنَ المشركينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعةً؛ فلا تستقرِضْ من أحدٍ إلَّا مني، ففعلتُ، فلمَّا كان ذاتَ يومٍ توضَّأْتُ، ثم قمتُ لأؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ في عِصابةٍ مِنَ التجارِ، فلمَّا رآني قال: يا حبشيُّ، قلتُ: يا لَبَّيْهُ، فتجهَّمَني وقال قولًا: غليظًا، فقال: أتدري كم بينَكَ وبينَ الشهرِ؟ قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَهُ أربعُ ليالٍ، فآخُذُكَ بالذي لي عليك؛ فإني لم أُعطِكَ الذي أعطيتُكَ من كرامتِكَ ولا من كرامةِ صاحبِكَ، ولكنْ أعطيتُكَ لتجِبَ لي عبدًا؛ فآخُذُكَ تَرْعى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك؛ فأخَذَ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ، فانطلقتُ، ثم أذَّنْتُ بالصَّلاةِ، حتى إذا صلَّيْتُ العَتَمَةَ رجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِهِ، فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لي، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المشرِكَ الذي ذكرتُ لك أني كنتُ أتديَّنُ منه قد قال كذا وكذا، وليس عِندَك ما تَقْضي عني ولا عِندي، وهو فاضِحي؛ فَأْذَنْ لي أنْ آتيَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الذينَ قد أسلَموا حتى يرزُقَ اللهُ رسولَهُ ما يَقْضي عني، فخرجتُ حتَّى أتيتُ منزلي، فجَعلتُ سيفي وجِرابي ورُمْحي ونَعْلي عند رأسي، واستقبلتُ بوجهي الأُفُقَ، فكلمَّا نِمْتُ انتبهتُ، فإذا رأيتُ عليَّ ليلًا نمتُ، حتَّى انشقَّ عمودُ الصبحِ الأوَّلِ، فأردتُ أن أنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يسعى يدعو: يا بلالُ، أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطلقتُ حتى أتيتُه، فإذا أربعُ ركائِبَ مُناخاتٌ، عليهِنَّ أحمالُهُنَّ، فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستأذنتُه، فقال لي: أبشِرْ؛ فقَدْ جاءَكَ اللهُ بقضائِكَ؛ فحمِدْتُ اللهَ، وقال: ألم تمُرَّ على الركائبِ المُناخاتِ الأربعِ؟ فقلتُ: بلى، قال: فإنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ -وإذا عليهِنَّ كِسْوةٌ وطَعامٌ، أَهْداهنَّ له عظيمُ فَدَكٍ-؛ فاقْبِضْهُنَّ إليك، قال: ففَعَلتُ، فحططتُ عنهُنَّ أحمالَهُنَّ، ثمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثمَّ عمَدْتُ إلى تأذينِ صلاةِ الصُّبحِ، حتَّى إذا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرجتُ إلى البَقيعِ، فجعلتُ إِصْبَعي في أُذُني، فنادَيْتُ وقلتُ: مَن كان يطلُبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدَيْنٍ فَلْيحضُرْ، فما زلتُ أبيعُ وأقضي، وأعرِضُ وأقضي، حتى لم يَبْقَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَيْنٌ في الأرضِ، حتى فَضَلَ عندي أُوقِيَّتَانِ أو أُوقِيَّةٌ ونصفٌ، ثم انطلقتُ إلى المسجِدِ وقد ذهب عامَّةُ النهارِ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعدٌ في المسجِدِ وَحْدَهُ، فسلَّمْتُ عليه، فقال لي: ما فَعَلَ ما قِبَلَكَ؟ قلتُ: قد قضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلَمْ يَبْقَ شيءٌ، فقال: أَفَضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نعم، دينارانِ، قال: انظُرْ أنْ تُريحَني منها؛ فلستُ بِداخِلٍ على أحدٍ مِن أهلي حتَّى تُريحَني منها، فلَمْ يأتِنا أحدٌ حتَّى أَمْسَيْنا، فباتَ في المسجِدِ حتى أصبَحَ، وظلَّ في المسجِدِ اليومَ الثانيَ، حتى كان في آخِرِ النهارِ جاء راكبانِ، فانطلقتُ بهما، فكسَوتْهُما وأطعمتُهما، حتى إذا صلَّى العَتَمَةَ دعاني، فقال: ما فعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ قلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه؛ فكبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شَفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعنده ذلك، ثم اتَّبعْتُه حتَّى جاء أزواجُه، فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى في مَبيتَهَ، فهذا الذي سألتَني عنه
عن رجلٍ قال كنتُ في مجلسِ عمرَ بنِ الخطابِ وعندَه جماعةٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتذاكرون فضائلَ القرآنِ فقال بعضهم خواتيمَ سورةِ النحلِ وقال بعضهم سورةَ يس وقال عليٌّ فأين أنتم عن فضيلةِ آيةِ الكرسيِّ أما إنها سبعون كلمةً في كل كلمةٍ بركةٌ قال وفي القومِ عمرو بنُ معديِّ كرب لا يحيرُ جوابًا فقال أين أنتم عن بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال عمرُ حدِّثنا يا أبا ثورٍ قال بينا أنا في الجاهليةِ إذ جهدني الجوعُ فأقحمتُ فرسي في البريةِ ما أصبتُ إلا بيضَ النعامِ فبينا أنا أسيرُ إذا بشيخٍ عربيٍّ في خيمةٍ وإلى جانبِه جاريةٌ كأنها شمسٌ طالعةٌ ومعَه غنيماتٌ لهُ فقلتُ لهُ استأسِرْ ثكلتك أمكَ فرفع رأسَه إليَّ وقال يا فتى إن أردتَ قرى فأنزل وإن أردتَ معونةً أعنَّاك فقلتُ لهُ استأسِرْ فقال عرضنا عليك النزل منا تكرُّمًا فلم ترعوي جهلًا كفعلِ الأشائمِ وجئتَ ببهتانٍ وزورٍ ودون ما تمنيتُه بالبيضِ حزَّ الغلاصمِ قال ووثب إليَّ وثبةً وهو يقول بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فكأني مثلتُ تحتَه ثم قال أقتلك أم أُخَلِّي عنك قلت بل خَلِّ عني قال خلِّى عني ثم أنَّ نفسي جاذبتني بالمعاودةِ فقلتُ استأسِرْ ثكلتك أمك فقال ببسمِ اللهِ والرحمنِ فزنا هنالك والرحيمِ بهِ قهرنا وما تغني جلادةُ ذي حفاظٍ إذا يومًا لمعركةٍ برزنا ثم وثب لي وثبةً كأني مثلتُ تحتَه فقال أقتلك أم أٌخلِّي عنك قال قلتُ بل خلِّ عني فخلى عني فانطلقت غيرَ بعيدٍ ثم قلتُ في نفسي يا عمرو أيقهرك هذا الشيخُ واللهِ للموتُ خيرٌ لك من الحياةِ فرجعتُ إليهِ فقلتُ لهُ استأسِرْ ثكلتك أمك فوثب إليَّ وثبةً وهو يقول بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فكأني مثلتُ تحتَه قال أقتلك أم أُخلِّي عنك قلتُ بل خلِّ عني فقال هيهاتَ يا جاريةً ائتيني بالْمُدْيَةِ فأتتْهُ بالمديَةِ فجزَّ ناصيتي وكانت العربُ إذا ظفرت برجلٍ فجزَّت ناصيتَه استعبدتْهُ فكنتُ معَه أخدمُه مدةً ثم إنَّهُ قال يا عمرو أريدُ أن تركبَ معي البريةَ وليس بي منك وجلٌ فإني ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ لواثقٌ قال فسرنا حتى أتينا واديًا أشبًا مهولًا مغولًا فنادى بأعلى صوتِه بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فلم يبق طيرٌ في وكرِه إلا طار ثم أعاد القولَ فلم يبقَ سبعٌ في مربضِه إلا هرب ثم أعاد الصوتَ فإذا نحنُ بحبشيٍّ قد خرج علينا من الوادي كالنخلةِ السحوقِ فقال لي يا عمرو إذا رأيتنا قد اتحدنا فقل غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ قال فلما رأيتهما قد اتحدا قلتُ غلبَه صاحبي باللاتِ والعزى فلم يصنع الشيخُ شيئًا فرجع إليَّ وقال قد علمتَ إنك قد خالفتَ قولي قلتُ أجل ولست بعائدٍ فقال إذا رأيتنا قد اتحدنا فقل غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقلتُ أجل فلما رأيتهما قد اتحدا قلتُ غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فاتَّكأَ عليهِ الشيخُ فبعجَه بسيفِه فاشتقَّ بطنَه فاستخرجَ منهُ شيئًا كهيئةِ القنديلِ الأسودِ ثم قال يا عمرو هذا غشُّه وغلُّه ثم قال أتدري من تلك الجاريةُ قلتُ لا قال تلك الفارعةُ بنتُ السليلِ الجرهميِّ من خيارِ الجنِّ وهؤلاءِ أهلها بنو عمها يغزونني منهم كل عامٍ رجلٌ ينصرني اللهُ عليهم ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ثم قال قد رأيتَ ما كان مني إلى الحبشيِّ وقد غلب عليَّ الجوعُ فائتني بشيٍء آكلُه فأقحمتُ بفرسي البريةَ فما أصبتُ إلا بيضَ النعامِ فأتيتُه بهِ فوجدتُه نائمًا وإذا تحت رأسِه شيٌء كهيئةِ الحشبةِ فاستللتُه فإذا هو سيفٌ عرضُه شبرٌ في سبعةِ أشبارٍ فضربتُ ساقيْهِ ضربةً أبنتِ الساقينِ مع القدمين فاستوى على قفا ظهرِه وهو يقول قاتلك اللهُ ما أغدرك يا غدارُ قال عمرو ثم ماذا صنعتَ قلتُ فلم أزل أضربُه بسيفي حتى قطعتُه إربًا إربًا قال فوجم لذلك ثم أنشأَ يقولُ بالغدرِ نلتَ أخا الإسلامِ عن كثبٍ ما إن سمعتَ كذا في سالفِ العربِ والعجمِ تأنفُ مما جئتَه كرمًا تبًّا لما جئتَه في السيدِ الأربِ إني لأعجبُ أني نلتُ قتلتَه أم كيف جازاك عند الذنبِ لم تنبَ قرم عفا عنك مراتٍ وقد علقت بالجسمِ منك يداهُ موضعَ العطبِ لو كنتَ آخذٍ في الإسلامِ ما فعلوا في الجاهليةِ أهلَ الشركِ والصلبِ إذًا لنالتك من عدلي مشطبةٌ تدعو لذائقها بالويلِ والحربِ قال ثم ما كان من حالِ الجاريةِ قلتُ ثم إني أتيتُ الجاريةَ فلما رأتني قالت ما فعل الشيخُ قلتُ قتلَه الحبشيُّ فقالت كذبتَ بل قتلتَه أنت بغدرك ثم أنشأت تقولُ يا عينُ جودي للفارسِ المغوارِ ثم جودي بواكفاتٍ غزارٍ لا تَمَلِّي البكاءَ إذ خانك الدهرُ بوافٍ حقيقةَ صبارٍ وتقيً وذي وقارٍ وحلمٍ وعديلِ الفخارِ يومَ الفخارِ لهفُ نفسي على بقائك عمرو أسلمتْك الأعمارَ للأقدارِ ولعمري لو لم ترمِه بغدرٍ رمت ليْثًا كصارمِ بتارٍ قال فأحفظني قولها فاستللتُ سيفي ودخلتُ الخيمةَ لأقتلها فلم أر في الخيمةِ أحدًا فاستقتُ الماشيةَ وجئتُ إلى أهلي
[عن] عبدِ اللهِ الهَوْزَنيِّ أنَّه: لقي بِلالًا مُؤذِّنَ رسولِ اللهِ يتسوَّكُ بحَلَبَ قال فقُلْتُ يا بِلالُ حدِّثْني كيفَ كان مِهْنَةُ رسولِ اللهِ فقال ما كان له شيءٌ كُنْتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منه منذُ بعَثه اللهُ حتَّى تُوفِّي وكان إذا أتاه الإنسانُ المُسلِمُ فرآه عاريًا يأمُرُني به فأنطلِقُ فأستقرِضُ فأشتري البُرْدةَ فأكسُوه وأُطعِمُه حتَّى اعترَضني رجُلٌ مِن المُشرِكينَ فقال لي يا بِلالُ إنَّ عندي سَعةً فلا تستقرِضْ مِن أحَدٍ إلَّا منِّي ففعَلْتُ فلمَّا كان ذاتَ يومٍ توضَّأْتُ ثمَّ قُمْتُ لِأُؤذِّنَ للصَّلاةِ فإذا المُشرِكُ قد أقبَل في عِصابةٍ مِن التُّجَّارِ فلمَّا رآني قال يا حبَشيُّ قُلْتُ لبَّيْكَ فتجهَّمني وقال قولًا غليظًا فقال أتدري كم بَيْنَكَ وبَيْنَ الشَّهرِ قُلْتُ قريبٌ قال إنَّما بَيْنَكَ وبَيْنَه أربعٌ فآخُذُكَ بالَّذي لي عليكَ فإنِّي لَمْ أُعطِكَ الَّذي أعطَيْتُكَ مِن كرامتِكَ ولا كرامةِ صاحبِكَ علَيَّ ولكنِّي إنَّما أعطَيْتُكَ لِآخُذَكَ عبدًا فأرُدَّكَ ترعى ليَ الغَنَمَ كما كُنْتَ تَرْعى قبْلَ ذلكَ فأخَذ في نَفْسي ما يأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ فانطلَقْتُ ثمَّ أذَّنْتُ بالصَّلاةِ حتَّى إذا صلَّيْتُ العَتَمَةَ رجَع رسولُ اللهِ إلى أهلِه فاستأذَنْتُ عليه فأذِن لي فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ المُشرِكَ الَّذي كُنْتُ ادَّنْتُ منه قال لي كذا وكذا وليس عندَكَ ما تقضي وليس عندي وهو فاضحي فَأْذِن لي أنْ آتيَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الَّذينَ قد أسلَموا حتَّى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يقضي عنه فخرَجْتُ حتَّى أتَيْتُ منزلي فجعَلْتُ سيفي وجِرابي ونَعْلي عندَ رأسي واستقبَلْتُ بوجهي الأُفُقَ [فكلَّما] نِمْتُ ساعةً انتبَهْتُ فإذا رأَيْتُ علَيَّ ليلًا نِمْتُ حتَّى انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ فأرَدْتُ أنْ أنطلِقَ فإذا إنسانٌ يسعى يدعو يا بِلالُ أجِبْ رسولَ اللهِ فانطلَقْتُ حتَّى أتَيْتُه فإذا أربعُ رَكائِبَ مُناخاتٍ عليهنَّ أحمالُهنَّ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ فاستأذَنْتُ فقال لي رسولُ اللهِ أبشِرْ فقد جاءك اللهُ بقضائِكَ فحمِدْتُ اللهَ فقال ألَمْ تمُرَّ على الرَّكائبِ المُناخاتِ الأربَعِ قُلْتُ بلى فقال إنَّ لكَ رِقابَهنَّ وما عليهنَّ فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعامًا أهداه إليَّ عظيمُ فَدَكَ فاقبِضْهنَّ ثمَّ اقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ فحطَطْتُ عنهنَّ أحمالَهنَّ ثمَّ علَفْتُهنَّ ثمَّ قُمْتُ إلى صلاةِ الصُّبحِ حتَّى إذا صلَّى رسولُ اللهِ خرَجْتُ إلى البَقيعِ فجعَلْتُ إصبَعي في أُذُني فنادَيْتُ مَن كان يطلُبُ رسولَ اللهِ بدَيْنٍ فلْيحضُرْ فما زِلْتُ أبيعُ وأقضي حتَّى لَمْ يَبْقَ على رسولِ اللهِ دَيْنٌ في الأرضِ حتَّى فضَل في يدي أوقيَّتانِ أو أوقيَّةٌ ونصفٌ ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجِدِ وقد ذهَب عامَّةُ النَّهارِ وإذا رسولُ اللهِ قاعدٌ في المسجِدِ وحدَه فسلَّمْتُ عليه فقال لي ما فعَل ما قِبَلَكَ فقُلْتُ قد قضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِه فلَمْ يَبْقَ شيءٌ فقال أفضَل شيءٌ فقُلْتُ نَعَمْ فقال انظُرْ أنْ تُريحَني منها فإنِّي لَسْتُ بداخِلٍ على أحَدٍ مِن أهلي حتَّى تُريحَني منه فلَمْ يأتِنا أحَدٌ حتَّى أمسَيْنا فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ العَتَمَةَ دعاني فقال ما فعَل ما قِبَلَكَ قُلْتُ هو معي لَمْ يأتِنا أحَدٌ فبات في المسجِدِ حتَّى أصبَح وصلَّى اليومَ الثَّانيَ حتَّى كان في آخِرِ النَّهارِ جاءه راكبانِ فانطلَقْتُ بهما فأطعَمْتُهما وكسَوْتُهما حتَّى إذا صلَّى العَتَمَةَ دعاني فقال ما فعَل الَّذي قِبَلَكَ فقُلْتُ قد أراحكَ اللهُ منه يا رسولَ اللهِ فكبَّر وحمِد اللهَ شفَقًا مِن أنْ يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلكَ ثمَّ اتَّبَعْتُه حتَّى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ حتَّى أتى مَبيتَه فهذا الَّذي سأَلْتَني عنه
أنَّ أبا بَكْرٍ كتبَ لَهُ: بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذِهِ فَريضةُ الصَّدقةِ الَّتي فرضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ الَّتي أمرَ اللَّهُ بِها رسولَهُ فذَكَرَ الحديثَ، وقالوا: في الحديثِ من بلغت عندَهُ صدقةُ الجذَعةِ، وليسَت عندَهُ جذعةٌ، وعندَهُ حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ منهُ، ويجعلُ معَها شاتينِ إذا استيسَرَتا أو عِشرينَ درهمًا . قالَ بُندارٌ: ويجعلُ مَكانَها شاتَينِ، ومَن بَلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ، وليسَت عندَهُ حقَّةٌ، وعِندَهُ جذعةٌ، فإنَّهُ تُقبلُ منهُ الجذعةُ، ويُعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ ومَن بلغَت صدقتُهُ الحقَّةَ، وليسَت عندَهُ إلَّا ابنةُ لبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ابنةُ لبونٍ، ويعطى معَها شاتينِ أو عِشرينَ درهمًا، ومَن بلغَت صدقتُهُ ابنةُ لبونٍ، وليسَت عندَهُ وعندَهُ حقَّةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ الحقَّةُ، ويعطيهِ معَها المصدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتَينِ، ومَن بلَغت صدقتُهُ ابنةُ لبونٍ، وليست عندَهُ، وعندَهُ مخاضٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ ابنةُ مَخاضٍ، ويعطى معَها عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، ومن بلغت صدقتُهُ ابنةُ مخاضٍ، وليسَت عندَهُ، وعندَهُ ابنةُ لبونٍ، فإنَّها تقبلُ منهُ بنتُ لبونٍ، ويعطيهِ المصدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، فمَن لم يَكُن عندَهُ ابنةُ مخاضٍ على وجهِها، وعندَهُ ابنُ لبونٍ ذَكَرٌ فإنَّهُ يقبلُ منهُ، وليسَ معَهُ شيءٌ
أنَّ أبا بَكْرٍ، كتبَ لَهُم : إنَّ هذِهِ فَرائضُ الصَّدقةِ ، الَّتي فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ ، الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فمن سُئِلَها منَ المسلِمينَ على وجهِها فليُعطِ ، ومن سئلَ فوقَ ذلِكَ فلا يعطِ فيما دونَ خَمسٍ وعشرينَ منَ الإبلِ في كلِّ خمسِ ذودٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ ففيها بِنتُ مخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثينَ، فإن لم تَكُن بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَت ستًّا وثلاثينَ ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ، فإذا بلغَت ستَّةً وأربعينَ ففيها حقَّةٌ طَروقَةُ الفحلِ إلى ستِّينَ، فإذا بلَغَت إحدى وستِّينَ ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ، فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ ففيها بنتا لبونٍ إلى تسعينَ، فإذا بلغت إحدى وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طروقتا الفحلِ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدقاتِ، فمن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الجذعةِ وليست عندَهُ جذعةٌ وعندَهُ حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ الحقَّةُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليست عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ جذعةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ، ومن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليسَت عندَهُ وعندَهُ بنتُ لبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليست عندَهُ إلَّا حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليسَت عندَهُ بنتُ لبونٍ وعندَهُ بنتُ مخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ دِرهمًا، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ مخاضٍ وليسَ عندَهُ إلَّا ابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّهُ يُقبَلُ منهُ وليسَ معَهُ شيءٌ، ومن لَم يَكُن عندَهُ إلَّا أربعٌ منَ الإبلِ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي صدَقةِ الغَنمِ في سائمتِها إذا كانَت أربعينَ ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَت واحدةً ففيها شاتانِ إلى مائتينِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثِمائةٍ، فإذا زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيسُ الغنمِ إلَّا أن يشاءَ المصَّدِّقُ، ولا يجمعُ بينَ متفرِّقٍ، ولا يفرَّقُ بينَ مُجتمِعٍ خشيةَ الصَّدقةِ، وما كانَ مِن خليطينِ فإنَّهما يتراجعانِ بينَهُما بالسَّويَّةِ، فإذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةٌ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي الرِّقةِ ربعُ العشرِ، فإن لم تَكُن إلَّا تسعينَ ومائةَ درهمٍ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(96)
أنا أخوك وأنت أخي في الإسلامبسم الله الرحمن الرحيمفاقبضهن واقض دينكالركائب المناخاتعمرو بن معدي كربزي الشيخ العابدالركائب الأربعالحجاج بن علاطالقنديل الأسودخولة بنت حكيمسودة بنت زمعةقل وأنت في حلطويل الشاربينأخوة الإسلامبنت سبع سنينالشهر الحرامفريضة الصدقةابن لبون ذكرفرائض الصدقةأريحني منهابنت ست سنينصوموا رمضانعشرين درهماعنده أختانقضاء الدينأريحني منهترعى الغنمزواج النبييسحب ثيابهنفقة النبيآية الكرسيالاستقراضابنة لبونابنة مخاضربع العشرإذا أسلمعظيم فدكبنت مخاضابن لبونالأختيناستقراضالركائبالعتامةأبو بكرالإسلامالعاريةأم شيبةأوقيتانالجاريةالناصيةاستقرضالمشركالبردةالحبشيالعتمةالخطبةالتجارصاحبتيالعباسخياركمشبابكمشراركمشيوخكمالبريةالمديةالجذعةالمصدقخليطينأختانقضائكخديجةعائشةالشهرفاضحيإسلامتقصيرتشميرالغدرالحقةشاتينالإبلالغنمالرقةأسلمبلالأبشرخطبةزواجخيبرالجنجذعةثيبمالخدعفدكحقة
تخريج حديث إذا أسلم وعنده أختان
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








