أحاديث عن: إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَتاهُ مالٌ، فجَعَلَ يَضرِبُ بيدِه فيه، فيُعْطِي يمينًا وشِمالًا، وفيهم رَجلٌ مُقلَّصُ الثِّيابِ، ذو سيماءَ، بيْنَ عَيْنَيه أَثَرُ السُّجودِ، فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضرِبُ يدَهُ يَمينًا وشِمالًا حتَّى نَفِدَ المالُ، فلمَّا نَفِدَ المالُ وَلَّى مُدْبرًا، وقالَ: واللهِ ما عَدَلْتَ منذ اليومِ. قالَ: فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقلِّبُ كَفَّه ويقولُ: إذا لمْ أَعْدِلْ فمَنْ ذا يَعدِلُ بَعْدي؟ أما إنَّه ستَمْرُقُ مارِقةٌ يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِن الرَّميَّةِ، ثُمَّ لا يَعودونَ إليه حتَّى يَرجِعَ السَّهمُ على فُوقِه، يَقرَؤونَ القرآنَ، لا يُجاوِزُ تَراقيَهُم، يُحسِنونَ القولَ، ويُسيئونَ الفِعلَ، فمَنْ لَقِيَهُم فلْيُقاتِلْهُم، فمَنْ قَتَلَهُم فله أَفضلُ الأجرِ، ومَنْ قَتَلوه فله أَفضلُ الشَّهادةِ، هُم شرُّ البَريَّةِ، بَريءٌ اللهُ منهم، يَقْتُلُهم أَوْلى الطَّائفتينِ بالحَقِّ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2695
خلاصة حكم المحدثصحيح
أَتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجلٌ وهو يَقسِمُ تَمرًا يومَ حُنَينٍ، فقالَ: يا مُحمَّدُ، اعدِلْ، قالَ: ويْحَكَ، ومَنْ يَعدِلُ عليك إذا لمْ أَعْدِلْ؟ -أوْ: عندَ مَنْ تَلْتَمِسُ العَدْلَ بَعْدي؟- ثُمَّ قالَ: يوشِكُ أنْ يَأْتيَ قومٌ مِثلُ هذا يَسأَلونَ كتابَ اللهِ، وهُم أَعْداؤهُ، يَقْرؤونَ كِتابَ اللهِ مُحَلَّقةٌ رؤوسُهُم، فإذا خَرَجوا فاضْرِبوا رِقابَهُم
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2680
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالجِعرانةِ وَهوَ يقسِمُ التِّبرَ والغَنائمَ وَهوَ في حِجرِ بلالٍ فقالَ رجلٌ اعدِل يا محمَّدُ فإنَّكَ لم تعدِلْ فقالَ ويلَكَ ومَن يعدلُ بعدي إذا لم أعدِلْ فقالَ عمرُ دعني يا رسولَ اللَّهِ حتَّى أضربَ عنُقَ هذا المُنافقِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ هذا في أصحابٍ أو أُصَيحابٍ لَه يقرءونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقيَهُم يمرُقونَ منَ الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم142
خلاصة حكم المحدثصحيح
لما كان يومُ حنينٍ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ مجزوزُ الرأسِ أو محلوقُ الرأسِ قال ما عدلتَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَن يعدلُ إذا لم أعدلْ أنا قال فغفل عن الرجلِ فذهب فقال أينَ الرجلُ فطُلِب فلم يُدركْ فقال إنه سيخرجُ في أمتي قومٌ سيماهم سيمَا هذا يمرقونَ من الدينِ كما يمرقُ السهمُ من الرميةِ ينظرُ في قدحِه فلم يرَ شيئًا ينظرُ في رصافِه فلم يرَ شيئًا ينظرُ في فوقِه فلم يرَ شيئًا
الراويعامر بن واثلة أبو الطفيل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/233
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
«لمَّا كانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ مَجْزوزُ الرَّأسِ، أو مَحْلوقُ الرَّأسِ، قالَ: ما عَدَلْتَ! فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: <span class="bracket-explain">(إذا لم أعْدِلْ أنا فمَن يَعدِلُ؟!)</span> قالَ: فغَفَلَ عن الرَّجُلِ فذَهَبَ، فقالَ: أين الرَّجُلُ؟ فطُلِبَ فلم يُدرَكْ فقالَ: <span class="bracket-explain">(إنَّه سيَخرُجُ مِن أمَّتي قَوْمٌ سيما هذا، يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ، نَظَرَ في قِدْحِه فلم يَرَ شَيئًا، نَظَرَ في رِصافِه فلم يَرَ شَيئًا، نَظَرَ في فُوقِه فلم يَرَ شَيئًا»)
الراويعامر بن واثلة
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم8 / 230
خلاصة حكم المحدثله شاهد في (الصحيحين) بنحوه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري
بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقسِمُ قَسمًا، أتاه ذو الخويصِرةِ -وهو رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ- فقال: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، فقال: ويلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! قد خِبتَ وخَسِرتَ إن لَم أكُنْ أعدِلُ. فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي فيه فأضرِبَ عُنُقَه؟ فقال: دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقيَهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فما يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه -وهو قِدحُه- فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، آيَتُهم رَجُلٌ أسودُ، إحدى عَضُدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، ويَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ. قال أبو سَعيدٍ: فأشهَدُ أنِّي سَمِعتُ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ قاتَلَهم وأنا معهُ، فأمَرَ بذلك الرَّجُلِ، فالتُمِسَ فأُتيَ به، حتَّى نَظَرتُ إليه على نَعتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي نَعَتَه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3610
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لمَّا قَسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم غَنائمَ هَوازِنَ بَينَ النَّاسِ الجِعْرانةِ، قام رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ، فقال: اعْدِلْ يا مُحمَّدُ، فقال: وَيلَكَ، ومَنْ يَعدِلُ إذا لم أَعدِلْ، لقد خِبْتَ وخَسِرْتَ إن لم أعْدِلْ، قال: فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا أقومُ فأقتُلُ هذا المنافِقَ، قال: مَعاذَ اللهِ أنْ تَتَسامَعَ الأُممُ أنَّ مُحمَّدًا يَقتُلُ أصحابَه، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: إنَّ هذا وأصحابًا له يَقرَؤون القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُم، يَمْرُقون مِن الدِّينِ، كما يَمرُقُ المِرْماةُ مِن الرَّميَّةِ، قال مُعاذٌ: فقال لي أبو الزُّبَيرِ: فعَرَضتُ هذا الحَديثَ على الزُّهْريِّ فما خالَفَني، إلَّا أنَّه قال: النَّضيَّ؟ قلت: القِدْحَ، فقال: ألستَ بِرَجُلٍ عَربيٍّ؟
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14820
خلاصة حكم المحدثصحيح
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لَمَّا كان يَومُ حُنَينٍ آثَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُناسًا في القِسمةِ، فأعطى الأقرَعَ بنَ حابِسٍ مِئةً مِنَ الإبِلِ، وأعطى عُيَينةَ مِثلَ ذلك، وأعطى أُناسًا مِن أشرافِ العَرَبِ فآثَرَهم يَومَئذٍ في القِسمةِ، قال رَجُلٌ: واللهِ إنَّ هذه القِسمةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُريدَ بها وجْهُ اللهِ، فقُلتُ: واللهِ لَأُخبِرَنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتَيتُه فأخبَرتُه، فقال: فمَن يَعدِلُ إذا لَم يَعدِلِ اللهُ ورَسولُه، رَحِمَ اللهُ موسى قد أوذيَ بأكثَرَ مِن هذا فصَبَرَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3150
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ قَسمًا، إذ جاءَه ابنُ ذي الخُوَيصِرةِ التَّميميُّ فقال: اعدِلْ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ويلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: يا رَسولَ اللهِ، أتَأذَنُ لي فيه فأضرِبَ عُنُقَه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْه فإنَّ له أصحابًا يَحتَقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مَعَ صَلاتِه، وصيامَه مَعَ صيامِه، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ، كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فيُنظَرُ في قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَصلِه، فلا يوجَدُ فيه شَيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، منهم رَجُلٌ أسودُ في إحدى يَدَيه -أو قال: إحدى ثَديَيه- مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، يَخرُجونَ على حينِ فترةٍ مِنَ النَّاسِ، فنَزَلَت فيهم: {ومنهم مَن يَلمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} [التَّوبة: 58] الآية، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ أنِّي سَمِعتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليًّا حينَ قَتَلَه وأنا مَعَه جيءَ بالرَّجُلِ على النَّعتِ الذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11537
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
بَينَما رَسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ يَقسِمُ قَسْمًا، فَقال له: ذو الخُويصِرةِ - رجلٌ مِن بَني تميمٍ -: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: وَيحَك! وَمن يَعدِلُ إذا لَمْ أَعدِلْ؟! فَقام عُمرُ فَقال: يا رَسولَ اللهِ، دَعني، ائذَنْ لي فَلْأضرِبْ عُنقَه! فَقال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكم صَلاتَه عِندَ صَلاتِهم، وصيامَه مَع صيامِهِم، يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُق السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يَنظُرُ إلى نَصْلِه فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثُمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شيءٌ، ثمَّ يَنظُرُ فَوقَه، فَلا يوجَدُ شَيءٌ، سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ! يَخرُجونَ على حينِ فَترةٍ منَ النَّاسِ، آيتُهُم رجلٌ أَدْعجُ، إحدى يَديْه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أوْ كالبَضْعةِ تَدَرْدَرُ، وَقال أبو سَعيدٍ: أَشهَدُ لَسَمِعْتُ هَذا مِن رَسولِ اللهِ، وأَشهَدُ أنِّي كُنتُ مَع عليٍّ حينَ قَتَلَهم فالْتُمِسَ في القَتلى، فأُتيَ به عَلى النَّعتِ الَّذي نَعَتَ رَسولُ اللهِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم924
خلاصة حكم المحدثصحيح
بينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ ذاتَ يَومٍ قِسمًا، فقال ذو الخويصِرةِ -رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ-: يا رَسولَ اللهِ، اعدِلْ، قال: ويلَكَ، مَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! فقال عُمَرُ: ائذَنْ لي فلأضرِبْ عُنُقَه، قال: لا، إنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِهم، وصيامَه مع صيامِهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كَمُروقِ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلى نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، يَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهم رَجُلٌ إحدى يَدَيه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ لَسَمِعتُه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنِّي كُنتُ مع عَليٍّ حينَ قاتَلَهم، فالتُمِسَ في القَتلى فأُتيَ به على النَّعتِ الذي نَعَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6163
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ جاءَ عبدُ اللهِ بنُ ذي الخُوَيصِرةِ التَّميميُّ، فقال: اعدِلْ يا رَسولَ اللهِ، فقال: ويلَكَ، ومَن يَعدِلُ إذا لَم أعدِلْ؟! قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: دَعْني أضرِبْ عُنُقَه، قال: دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحقِرُ أحَدُكُم صَلاتَه مع صَلاتِه، وصيامَه مع صيامِه، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ في قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَصلِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في رِصافِه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ في نَضيِّه فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، قد سَبَقَ الفَرثَ والدَّمَ، آيَتُهم رَجُلٌ إحدى يَدَيه -أو قال: ثَديَيه- مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، أو قال: مِثلُ البَضعةِ تَدَردَرُ، يَخرُجونَ على حينِ فُرقةٍ مِنَ النَّاسِ، قال أبو سَعيدٍ: أشهَدُ سَمِعتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأشهَدُ أنَّ عَليًّا قَتَلَهم وأنا معهُ، جيءَ بالرَّجُلِ على النَّعتِ الذي نَعَتَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فنَزَلَت فيه: {ومِنهُم مَن يَلمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} [التوبة: 58]
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6933
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لمَّا كان يومُ حُنينٍ آثَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ناسًا في القِسمةِ فأعطى الأقرعَ بنَ حابسٍ مئةً مِن الإبلِ وأعطى عُيينةَ بنَ حِصنٍ مِثلَ ذلك وآثَر ناسًا مِن أشرافِ العربِ فقال رجلٌ: واللهِ إنَّ هذه لَقسمةٌ ما عُدِل فيها وما أُريدَ بها وجهُ اللهِ فقُلْتُ: لَأُخبِرَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُه فأخبَرْتُه فتغيَّر وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال: ( فمَنْ يعدِلُ إذا لم يعدِلِ اللهُ ورسولُه ) ثمَّ قال: ( يرحَمُ اللهُ موسى قد أُوذي بأكثرَ مِن هذا فصبَر ) فقُلْتُ: لا جرَمَ لا أرفَعُ إليه بعدَها حديثًا
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4829
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قالَ عليٌّ أتيتُ رسولَ اللَّهِ بذَهَبةٍ وتُربتِها وَكانَ بعثَهُ مصدِّقًا إلى اليمَنِ فقالَ:أقسِمْها بينَ أربعةٍ: بينَ الأقرَعِ بنَ حابسٍ وزيدٍ الطَّائيِّ وعُيينةَ بنِ حصنٍ الفزاريِّ وعَلقَمةَ بنِ عُلاثةَ العامريِّ . فقامَ رجلٌ غائرُ العينين ناتئُ الجبينِ مشرفُ الجبْهةِ مَحلوقٌ فقالَ: واللَّهِ ما عدَلتَ . فقالَ: ويلَكَ مَن يعدِلُ إذا لم أعدِلْ إنَّما أتألفُهم. فأقبَلوا عليْهِ ليَقتُلوهُ فقالَ: اترُكوه فإنَّهُ مِن ضِئضئ هذا أو من صئصئ هذا قومٌ يَخرُجونَ فى آخرِ الزَّمانِ يقتُلونَ أَهلَ الإسلامِ ويترُكونَ أَهلَ الأوثانِ لئن أدرَكتُهم لأقتلنَّهم قتلَ عادٍ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم910
خلاصة حكم المحدثصحيح مرفوعاً
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يُقسمُ مالًا ، إذ جاء حرقوصُ بنُ زهيرٍ أصلُ الخوارجِ – ويُقالُ له : ذو الخويصرةِ التميميِّ – فقال : اعدلْ يا رسولَ اللهِ . فقال : ويلك! ومن يعدلُ إذا لم أعدلْ. فنزلتِ الآيةُ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ في الصَّدَقَاتِ...}
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم10/244
خلاصة حكم المحدثصحيح
أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ ما بُعِثَ وَهوَ بمَكَّةَ، وَهوَ حينئذٍ مُستَخفٍ فقلتُ ما أنتَ؟ قالَ: أَنا نبيٌّ . قلتُ: وما النَّبيُّ؟ قالَ: رسولُ اللَّهِ. قلتُ: اللَّه أرسلَكَ؟ قالَ: نعم . قلتُ: بمَ أرسلَكَ؟ قالَ: بأن نَعبُدَ اللَّهَ، ونُكَسِّرَ الأوثانَ، ودارَ الأوثانِ، ونوصلَ الأرحامُ. قلتُ: نعَمَ ما أرسلَكَ بِهِ، قلتُ: فمن تبعَكَ على هذا؟ قالَ: عبدٌ وحُرٌّ - يعني أبا بَكْرٍ وبلالًا - فَكانَ عَمرٌو يقولُ: رأيتُني وأَنا رُبعُ الإسلامِ - أو رابعُ الإسلامِ - قالَ: فأسلَمتُ قالَ: أتَّبعُكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: لا، ولَكِنِ الحَقْ بقومِكَ فإذا أُخبِرتَ أنِّي قد خرجتُ فاتَّبعني قالَ: فلَحِقْتُ بقَومي، وجعلتُ أتوقَّعُ خبرَهُ وخُروجَهُ حتَّى أقبلَت رُفقةٌ من يثربَ، فلقيتُهُم فسألتُهُم عنِ الخبرِ، فقالوا: قد خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، فقلتُ: وقد أتاها؟ قالوا: نعَم قالَ: فارتَحلتُ حتَّى أتيتُهُ، فقلتُ: أتعرفُني يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: نعَم أنتَ الرَّجلُ الَّذي أتاني بمَكَّةَ فجعَلتُ أتحيَّنُ خلوتَهُ، فلمَّا خلا قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، علِّمني مِمَّا علَّمَكَ اللَّهُ وأجهلُ. قالَ: سَل عمَّا شئتَ. قلتُ: أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ؟ قالَ: جوفُ اللَّيلِ الآخرِ، فصلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ الصُّبحَ، ثمَّ أقصِر حتَّى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعُ قيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ، فإنَّها تطلُعُ بينَ قرنيِ الشَّيطانِ، وتصلِّي لَها الكفَّارُ، ثمَّ صلِّ ما شِئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى يعدِلَ الرُّمحَ ظلُّهُ، ثمَّ أقصِر فإنَّ جَهَنَّمَ تُسجَرُ وتُفتَحُ أبوابُها، فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصِر حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ، فإنَّها تَغربُ بينَ قرنيِ الشَّيطانِ وتصلِّي لَها الكفَّارُ، وإذا تَوضَّأتَ فاغسِل يديكَ فإنَّكَ إذا غسلتَ يدَيكَ خرجت خطاياكَ مِن أطرافِ أَناملِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ وجهَكَ خرجَت خطاياكَ مِن وجهِكَ، ثمَّ إذا مضمَضتَ واستنثَرتَ خرجَت خطاياكَ من مَناخرِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ يدَيكَ خرجت خطاياكَ مِن ذِراعَيكَ، ثمَّ إذا مسَحتَ برأسِكَ خرجَت خطاياكَ مِن أطرافِ شعرِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ رجليكَ خرجَت خطاياكَ مِن رِجليكَ، فإن ثبتَّ في مَجلسِكَ كانَ ذلِكَ حظَّكَ من وضوئِكَ، وإن قمتَ فذَكَرتَ ربَّكَ وحمدتَ ورَكَعت رَكْعتينِ مقبلًا عليهِما بقلبِكَ كُنتَ من خطاياكَ كيَومِ ولدتكَ أمُّكَ قالَ: قلتُ يا عمرُو اعلَم ما تَقولُ فإنَّكَ تقولُ أمرًا عظيمًا قالَ: واللَّهِ لقد كبِرَت سنيَّ ودَنا أجَلي، وإنِّي لغَنيٌّ عنِ الكذِبِ، ولو لَم أسمعهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ ما حدَّثتُهُ، ولَكِنِّي قد سَمِعْتُهُ أَكْثرَ مِن ذلِكَ
الراويعمرو بن عبسة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 360
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أَوَّلِ ما بُعِثَ وهو بِمكَّةَ، وهو حينَئذٍ مُسْتَخْفٍ، فقلتُ: ما أنتَ؟ قالَ: «أنا نَبيٌّ». قُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قالَ: «رسولُ اللَّهِ». قلتُ: آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: «نعم». قُلتُ: بما أَرْسَلَكَ؟ قالَ: «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وتَكْسِرَ الأَوْثانَ والأَدْيانَ، وتوصِلَ الأَرْحامَ». قُلْتُ: نِعْمَ ما أَرْسَلَكَ به. قُلْتُ: فَمَنْ يَتَّبِعُكَ على هذا؟ قالَ: «عَبْدٌ وحُرٌّ» -يعني أَبا بَكْرٍ وبِلالًا- فكان عَمرٌو يقولُ: لقد رَأَيْتُني وأَنا رُبْعُ –أَوْ: رابِعُ- الإسْلامِ، قالَ: فَأَسْلَمْتُ. قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «لا، ولَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فإذا أُخْبِرْتَ أَنِّي قدْ خَرَجْتُ فاتَّبِعْني». قالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّع خَبَرَهُ وخُروجَهُ حتَّى أَقَبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقيتُهُمْ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الخَبَرِ، فقالوا: قد خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إلى المَدينَةِ، قلتُ: وقد أَتاها؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فارْتَحَلْتُ حتَّى أَتَيْتُهُ. قُلتُ: أَتَعْرِفُني يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَعَمْ، أنتَ الرَّجُلُ الَّذي أَتاني بِمكَّةَ». فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ، فلَمَّا خَلا قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُ، قالَ: «فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ»، قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَصَلِّ ما شِئْتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ، مَكْتوبةٌ حتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ؛ فإنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيْ شَيْطانٍ، وتُصَلِّي لها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ ما شِئْتَ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ مَكْتوبَةٌ حتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ؛ فإنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وتُفْتَحُ أَبْوابُها، فإذا زالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ ما شِئْتَ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ مَكْتوبَةٌ، ثُمَّ صَلِّ حتَّى تُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ حتَّى تَغْربَ الشَّمْسُ؛ فإنَّها تَغْرُبُ بينَ قَرْنَيْ شَيْطانٍ، وتُصَلِّي لها الكُفَّارُ، وإذا تَوَضَّأْتَ فاغْسِلْ يَدَيْكَ؛ فإنَّكَ إذا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ أَظْفارِ أَنامِلِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ وَجْهِكَ، ثُمَّ إذا مَضْمَضْتَ واسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ مَناخِرِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ ذِراعَيْكَ، ثُمَّ إذا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ أَطْرافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فإنْ ثَبَتَّ في مَجْلِسِكَ كان لكَ حَظُّكَ مِنْ وُضوئِكَ، وإنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وحَمِدْتَه، ورَكَعتَهُ ركْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عليهما بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطاياكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»
الراويعمرو بن عبسة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم594
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
19 ✔ صحيح
دخَلْتُ على عَليٍّ معَ عُمَرَ بنِ طَلْحةَ بعدَما فرَغَ مِن أصْحابِ الجمَلِ، قالَ: فرحَّبَ به وأدْناهُ، قالَ: إنِّي لأَرْجو أنْ يَجعَلَني اللهُ وأباكَ منَ الَّذين قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47]، فقالَ: يا ابنَ أخي، كيف فُلانةُ كيف فُلانةُ؟ قالَ: وسأَلَه عنْ أمَّهاتِ أوْلادِ أبيهِ، قالَ: ثمَّ قالَ: لم نَقبِضْ أراضِيَكم هذه السَّنةَ إلَّا مَخافةَ أنْ يَنتَهِبَها النَّاسُ، يا فلانُ، انطَلِقْ معَه إلى بَني قُرَيظةَ، مُرْه فلْيُعطِه غلَّتَه هذه السَّنَتَينِ، ويَدفَعَ إليه أرْضَه، فقالَ رَجلانِ جالِسانِ ناحيةً، أحَدُهما الحارِثُ الأعْوَرُ: اللهُ أعدَلُ مِن ذلك أنْ نَقتُلَهم ويَكونوا إخْوانَنا في الجنَّةِ، قالَ: قومَا أبعَدَ أرْضِ اللهِ وأسْحَقَها، فمَن هو إذنْ، لم أكُنْ أنا وطَلْحةُ يا ابنَ أخي، إذا كانتْ لكَ حاجةٌ فأْتِنا
الراويأبو حبيبة مولى طلحة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5720
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
نُعِي إلينا حبيبُنا ونبيُّنا بأبي هو ونفسي له الفِداءُ قبلَ موتِه بستٍّ فلمَّا دنا الفِراقُ جمَعَنا في بيتِ أمِّنا عائشةَ فنظَر إلينا فدمَعَت عيناه ثُمَّ قال مرحبًا بكم وحيَّاكم اللهُ وحفِظكم اللهُ آواكم اللهُ ونصَركم اللهُ رفَعكم اللهُ هداكم اللهُ رزَقكم اللهُ وفَّقكم اللهُ سلَّمكم اللهُ قبِلكم اللهُ أُوصِيكم بتقوى اللهِ وأُوصِي اللهَ بكم وأستخلِفُه عليكم إنِّي لكم نذيرٌ مبينٌ ألَّا تعلوا على اللهِ في عبادِه وبلادِه فإنَّ اللهَ قال لي ولكم {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} وقال {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} ثُمَّ قال قد دنا الأجلُ والمنقلَبُ إلى اللهِ وإلى سدرةِ المنتهى وإلى جنَّةِ المأوى والكأسِ الأَوْفى والرَّفيقِ الأعلى أحسَبُه قال فقُلْنا يا رسولَ اللهِ فمَن يُغسِّلُك إذًا قال رجالُ أهلِ بيتي الأدنى فالأدنى قُلْنَا ففيمَ نُكفِّنُك قال في ثيابي هذه إن شِئْتُم أو في حُلَّة يمنيَّةٍ أو في بياضِ مضرَ قال فقُلْنا فمَن يُصلِّي عليك منَّا فبكَيْنا وبكى وقال مهلًا غفَر اللهُ لكم وجازاكم عن نبيِّكم خيرًا إذا غسَّلْتُموني ووضَعْتُموني على سريري في بيتي هذا على شفيرِ قبري فاخرُجوا عنِّي ساعةً فإنَّ أوَّلُ مَن يُصلِّي عليَّ خليلي وجليسي جبريلُ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ ميكائيلُ ثُمَّ إسرافيلُ ثُمَّ مَلَكُ الموتِ مع جنودِه ثُمَّ الملائكةُ صلَّى اللهُ عليهم بأجمعِها ثُمَّ ادخُلوا عليَّ فوجًا فوجًا فصلُّوا عليَّ وسلِّموا تسليمًا ولا تُؤذُوني بباكيةٍ أحسَبُه قال ولا صارخةٍ ولا رانَّةٍ وليبدَأْ بالصَّلاةِ عليَّ رجالُ أهلِ بيتي ثُمَّ أنتم بعدُ وأقرِئوا أنفسَكم منِّي السَّلامَ ومَن غاب من إخواني فأقرِئوه منِّي السَّلامَ ومَن دخَل معكم في دينِكم بعدي فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي أقرَأُ السَّلامَ أحسَبُه قال عليه وعلى كلِّ مَن تابَعني على ديني من يومي هذا إلى يومِ القيامةِ قُلْنا يا رسولَ اللهِ فمَن يُدخِلُك قبرَك منَّا قال رجالُ أهلِ بيتي مع ملائكةٍ كثيرةٍ يرونَكم من حيثُ لا ترونَهم
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/27
خلاصة حكم المحدث‏ رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي وهو ثقة
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
الراوي[عمرو بن ميمون]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم317
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهميقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهميحسنون القول ويسيئون الفعلإحدى عضديه مثل ثدي المرأةإذا لم أعدل أنا فمن يعدلكما يمرق السهم من الرميةعبد الله بن ذي الخويصرةخطاياك من أطراف أناملكتغرب بين قرني الشيطانمروق السهم من الرميةأولى الطائفتين بالحقيخرجون في آخر الزمانالصلاة مشهودة مكتوبةمن يعدل إذا لم أعدلذمة الله وذمة رسولهذو الخويصرة التميميتغرب بين قرني شيطانيقتلون أهل الإسلاماعدل يا رسول اللهلا تعلوا على اللهعبد الرحمن بن عوفيسألون كتاب اللهيقرؤون كتاب اللهيخرج من أمتي قومأرامل أهل العراقيلمزك في الصدقاتبين قرني الشيطانالستة أهل الشورىيمرقون من الدينالسهم من الرميةحذيفة بن اليمانابن ذي الخويصرةعلي بن أبي طالبجوف الليل الآخرالتبر والغنائمآيتهم رجل أسودسكين ذات طرفينالأقرع بن حابسعلقمة بن علاثةكيوم ولدتك أمكبين قرني شيطاناضربوا رقابهميقرؤون القرآنعمر بن الخطابعثمان بن حنيفمروق من الدينفرقة من الناسحرقوص بن زهيرأوصي الله بكمأفضل الشهادةمحلقة رؤوسهمالبضعة تدردرعيينة بن حصنغائر العينينالشهر الحرامتكسر الأوثانالدار الآخرةمجزوز الرأسمحلوق الرأسذو الخويصرةأهل الأمصارالله ورسولهأشراف العربصوموا رمضانتصل الأرحاميوم القيامةأفضل الأجرثدي المرأةزيد الطائيشر البريةالجععرانةخبت وخسرتآيتهم رجلعلي قتلهملا تشربواتقوى اللهالمتكبرينأهل البيتأبو لؤلؤةالاستخلافيوم حنينسيما هذارجل أدعجالملائكةالمارقةالمنافقالخوارجالمرماةاستخلافأتألفهمعبد وحرأعداؤهالرميةالشورىالقسمةالوضوءخطاياكالسلامالبرنسالعدل

تخريج حديث إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب