﴿ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾
[ التوبة: 58]

سورة : التوبة - At-Taubah  - الجزء : ( 10 )  -  الصفحة: ( 196 )

And of them are some who accuse you (O Muhammad SAW) in the matter of (the distribution of) the alms. If they are given part thereof, they are pleased, but if they are not given thereof, behold! They are enraged!


يلمزك : يعيبك و يطعن عليك

ومن المنافقين مَن يعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.

ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا - تفسير السعدي

أي‏:‏ ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها‏.‏ ‏{‏فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ‏}‏ وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به‏)

تفسير الآية 58 - سورة التوبة

تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا : الآية رقم 58 من سورة التوبة

 سورة التوبة الآية رقم 58

ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا - مكتوبة

الآية 58 من سورة التوبة بالرسم العثماني


﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ  ﴾ [ التوبة: 58]


﴿ ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ﴾ [ التوبة: 58]

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استماع mp3
  4. الرسم العثماني
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التوبة At-Taubah الآية رقم 58 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها ,مكتوبة بالرسم العثماني لمونتاج فيديو اليوتيوب .
  
   

تحميل الآية 58 من التوبة صوت mp3


تدبر الآية: ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا

المنافقون لا يحبُّون سدَّ فاقة المحتاجين، ولا الأجرَ للمُنفقين؛ فلذلك لا يعظِّمون شأنَ الزكاة، بل يطعُنون في قِسمتها، فإن أصابوا منها سكتوا عن إعلان طعنهم.
مَن تعلَّق بغير الله؛ فكان رضاه بحصول مَطلَبه، وسخَطُه بضياعه وفقده، فإنما يعبُد بذلك هواه.

قال الإمام الرازي: اعلم أن المقصود من هذا، شرح نوع آخر من قبائحهم وفضائحهم، وهو طعنهم في الرسول صلى الله عليه وسلم بسبب أخذ الصدقات من الأغنياء، ويقولون إنه يؤثر بها من يشاء من أقاربه وأهل مودته، وينسبونه إلى أنه لا يراعى العدل، .
هذا، وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها:ما أخرجه البخاري والنسائي عن أبى سعيد الخدري- رضى الله عنه- قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل» ؟، فقال عمر بن الخطاب- رضى الله عنه-:ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم في الرمية ...
» .
قال أبو سعيد، فنزلت فيهم: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ...
وروى ابن مردويه عن ابن مسعود- رضى الله عنه- قال: «لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين سمعت رجلا يقول: إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله.
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: «رحمة الله على موسى، لقد أوذى بأكثر من هذا فصبر» .
ونزل وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ .
وقوله: يَلْمِزُكَ أى: يعيبك ويطعن عليك في قسمة الصدقات وغيرها من الأموال، مأخوذ من اللمز وهو العيب.
يقال لمزة وهمزة يلمزه ويهمزه إذا عابه وطعن عليه، ومنه قوله-تبارك وتعالى-: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ.
وقيل: اللمز ما كان يحضره الملموز، والهمز ما كان في غيابه.
والمعنى: ومن هؤلاء المنافقين- يا محمد- من يعيبك ويطعن عليك في قسمة الصدقات والغنائم، زاعمين أنك لست عادلا في قسمتك.
وقوله: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا ...
بيان لفساد لمزهم وطعنهم، وأن الدافع إليه إنما هو الطمع والشره في حطام الدنيا، وليس الغضب من أجل إحقاق الحق: أو من أجل نشر العدالة بين الناس.
أى: أن هؤلاء المنافقين إن أعطيتهم.
يا محمد.
من تلك الصدقات، رضوا عنك، وحكموا على هذا العطاء بأنه عدل حتى ولو كان ظلما، وإن لم تعطهم منها سخطوا عليك، واتهموك بأنك غير عادل، حتى ولو كان عدم عطائهم هو الحق بعينه، فهم لا يقولون ما يقولونه فيك غضبا للعدل، ولا حماسة للحق، ولا غيرة على الدين.. وإنما يقولون ما يقولون من أجل مطامعهم الشخصية، ومنافعهم الذاتية.
قال الجمل.
وقوله إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ إذا هنا فجائية، قائمة مقام فاء الجزاء في الربط على حد قوله: «وتخلف الفاء إذا المفاجأة» .
والأصل.
فهم يسخطون، وغاير.
سبحانه.
بين جوابي الجملتين، للاشارة إلى أن سخطهم ثابت لا يزول ولا يفنى بخلاف رضاهم .
وقال صاحب المنار.
وقد عبر- سبحانه - عن رضاهم بصيغة الماضي: للدلالة على أنه كان يكون لأجل العطاء في وقته وينقضي، فلا يعدونه نعمة يتمنون دوام الإسلام لدوامها، وعبر عن سخطهم بإذا الفجائية وبالفعل المضارع، للدلالة على سرعته واستمراره.
وهذا دأب المنافقين وخلقهم في كل زمان ومكان، كما نراه بالعيان حتى من مدعى كمال الإيمان، والعلم والعرفان
قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطونقوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات أي يطعن عليك ، عن قتادة .
الحسن : يعيبك .
وقال مجاهد : أي يروزك ويسألك .
النحاس : والقول عند أهل اللغة قول قتادة والحسن .
يقال : لمزه يلمزه إذا عابه .
واللمز في اللغة العيب في السر .
قال الجوهري : اللمز العيب ، وأصله الإشارة بالعين ونحوها ، وقد لمزه يلمزه ويلمزه وقرئ بهما ومنهم من يلمزك في الصدقات .
ورجل لماز ولمزة أي عياب .
ويقال أيضا : لمزه يلمزه إذا دفعه وضربه .
والهمز مثل اللمز .
والهامز والهماز العياب ، والهمزة مثله .
يقال : رجل همزة وامرأة همزة أيضا .
وهمزه أي دفعه وضربه .
ثم قيل : اللمز في الوجه ، والهمز بظهر الغيب .
وصف الله قوما من المنافقين بأنهم عابوا النبي صلى الله عليه وسلم في تفريق الصدقات ، وزعموا أنهم فقراء ليعطيهم .
قال أبو سعيد الخدري بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم مالا إذ جاءه حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، ويقال له ذو الخويصرة التميمي ، فقال : اعدل يا رسول الله .
فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل فنزلت الآية .
حديث صحيح أخرجه مسلم بمعناه .
وعندها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق .
فقال : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية .


شرح المفردات و معاني الكلمات : يلمزك , الصدقات , أعطوا , رضوا , يعطوا , يسخطون ,
English Türkçe Indonesia
Русский Français فارسی
تفسير انجليزي اعراب

آيات من القرآن الكريم

  1. وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين
  2. فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون
  3. وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون
  4. ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنـزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت
  5. فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون
  6. لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون
  7. أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون
  8. ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا
  9. ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم
  10. أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين

تحميل سورة التوبة mp3 :

سورة التوبة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التوبة

سورة التوبة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التوبة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التوبة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التوبة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التوبة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التوبة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التوبة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التوبة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التوبة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التوبة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Monday, June 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب