أحاديث عن: إذا نسيت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: إذا نسيت
عن ابن عمر قال: لما فَدَعَ أهلُ خيبر عبدَ الله بن عمر، قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد ﷺ وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: «كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة» فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم. قال: كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك.
صحيح رواه البخاري في الشروط (٢٧٣٠) عن أبي أحمد مرار بن حمويه: حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر .
📚 كتاب أحكام أهل الذمة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب الرد على من زعم...
عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم: أن موسى صاحبَ الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر، فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي ﷺ أن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فقال له: بلى، لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: أي رب ومن لي به؟ - وربما قال سفيان أي
رب وكيف لي به؟ - قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة وضعا رءوسهما، فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال: هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولهما عجبا، قال له موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا، قال: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ إلى قوله: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧١] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟ قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرًا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا - فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا، أومأ بيده هكذا - وأشار سفيان كأنه يمسح شيئا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة - قال: قوم آتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا - قال النبي ﷺ: - وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما - قال سفيان: قال النبي ﷺ: - يرحم الله موسى، لو كان صبر يقص علينا من أمرهما، وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين).
ثم قال لي سفيان: سمعته منه مرتين: وحفظته منه، قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه؟ ورواه أحد عن عمرو غيري، سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه.
رب وكيف لي به؟ - قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة وضعا رءوسهما، فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال: هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولهما عجبا، قال له موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا، قال: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ إلى قوله: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧١] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟ قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرًا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا - فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا، أومأ بيده هكذا - وأشار سفيان كأنه يمسح شيئا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة - قال: قوم آتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا - قال النبي ﷺ: - وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما - قال سفيان: قال النبي ﷺ: - يرحم الله موسى، لو كان صبر يقص علينا من أمرهما، وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين).
ثم قال لي سفيان: سمعته منه مرتين: وحفظته منه، قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه؟ ورواه أحد عن عمرو غيري، سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه.
متفق عليه رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٠١) ومسلم في الفضائل (٢٣٨٠: ١٧٠) كلاهما من طرق عن سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس .
📚 كتاب أخبار الماضيين
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا...
عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني».
متفق عليه رواه البخاري في الصلاة (٤٠١) ومسلم في المساجد (٥٧٢) كلاهما عن عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله، فذكره في حديث طويل.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عن ابنِ عباسٍ, قال : غزونا مع معاويةَ غزوةَ المصيفِ, فمَرُّوا بالكهفِ الذي فيهِ أصحابُ الكهفِ, الذين ذكر اللهُ في القرآنِ, فقال معاويةُ : لو كُشِفَ لنا عن هؤلاءِ, فنظرنا إليهم, فقال ابنُ عباسٍ : ليس ذلك لك قد منع اللهُ ذلك من هو خيرٌ منك, فقال : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } قال معاويةُ : لا أنتهي حتى أعلمَ علمهم, قال : فبعث ناسًا, فقال : اذهبوا فانظروا فلمَّا دخلوا الكهفَ, بعث اللهُ عليهم ريحًا, فأخرجتهم, فبلغ ذلك ابنُ عباسٍ, فأنشأَ يُحدِّثهم عنهم, فقال : إنَّهم كانوا في مملكةِ ملكٍ من هذهِ الجبابرةِ, فجعلوا يعبدونَ حتى عبدةَ الأوثانِ, قال : وهؤلاءِ الفتيةُ بالمدينةِ, فلمَّا رأوا ذلك خرجوا من تلك المدينةِ على غيرِ ميعادٍ, فجمعهم اللهُ, عزَّ وجلَّ, على غيرِ ميعادٍ, فجعل بعضهم يقولُ لبعضٍ : أين تريدون ؟ أين تذهبون, قال : فجعل بعضهم يُخفي من بعضٍ, لأنَّهُ لا يدري هذا على ما خرج هذا, فأخذ بعضهم على بعضٍ المواثيقَ أن يُخبرَ بعضهم بعضًا, فإنِ اجتمعوا على شيٍء, وإلا كتم بعضهم على بعضٍ , قال : فاجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ, ?فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ, فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ - إلى قولِهِ –مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ? [ 14 - 16 : الكهف ] ,قال : فهذا قولُ الفتيةِ, قال : ففُقدوا فجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, وجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, فطلبهم أهلوهم, لا يدرون أين ذهبوا, فرُفِعَ ذلك إلى الملكِ, فقال : ليكونَنَّ لهؤلاءِ شأنٌ بعد اليومِ, قومٌ خرجوا ولا يُدرى أين توجهوا في غيرِ جنايةٍ, ولا شيٌء يُعرفُ, فدعا بلوحٍ من رصاصٍ, فكتب فيهِ أسماءهم, وطرحَهُ في خزانتِهِ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى [ 9 : الكهف ] { إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوْا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } والرقيمُ هو اللوحُ الذي كتبوا, قال : فانطلقوا حتى دخلوا الكهفَ, فضرب اللهُ على آذانهم, فناموا, قال : فقال ابنُ عباسٍ : واللهِ لو أنَّ الشمسَ تطلعُ عليهم لأحرقتهم, ولولا أنَّهم يُقلبونَ, لأكلتهمُ الأرضُ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى?وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ,وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ?يقولُ : بالفناءِ { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?ثم إنَّ ذلك الملكَ ذهب وجاء ملكٌ آخرُ, فكسر تلك الأوثانَ وعبدَ اللهَ, وعدلَ في الناسِ, فبعثهم اللهُ لما يريدُ, فقال بعضهم لبعضٍ : { كَمْ لَبِثْتُمْ } قال بعضهم : ?يَوْمًا } وقال بعضهم : ?بَعْضَ يَوْمٍ ?,وقال بعضهم : أكثرُ من ذلك, فقال كبيرهم : لا تختلفوا, فإنَّهُ لم يختلف قومٌ قطُّ إلا هَلكوا, قال : فقالوا : { فَابْعَثُوْا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكِمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ } يعني بأزكى : بأطهرَ, إنَّهم كانوا يذبحونَ الخنازيرَ, قال : فجاء إلى المدينةِ, فرأى شارةً أنكرها, وبنيانًا أنكرَهُ, ثم دنا إلى خبازٍ, فرمى إليهِ بدرهمٍ, فأنكرَ الخبازُ الدرهمَ, وكانت دراهمهم كخفافِ الربعِ يعني والربعِ الفصيلَ, قال : فأنكر الخبازُ, وقال : من أين لك هذا الدرهمَ ؟ لقد وجدتَ كنزًا لتَدُلَّني على هذا الكنزِ أو لأرفعنَّكَ إلى الأميرِ, قال : أَتُخَوِّفُنِي بالأميرِ , وإني لدهقانُ الأميرِ فقال : من أبوكَ ؟ قال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, فقال : من الملكُ ؟ فقال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, قال : فاجتمع الناسُ, ورفع إلى عاملهم, فسألَهُ, فأخبرَهُ, فقال : عليَّ باللوحِ, قال : فجيءَ بهِ, فسمَّى أصحابَهُ فلانٌ وفلانٌ, وهم في اللوحِ مكتوبونَ قال : فقال الناسُ : قد دلَّكمُ اللهُ على إخوانكم, قال : فانطلقوا, فركبوا حتى أتوْا الكهفَ, فقال الفتى : مكانكم أنتم, حتى أدخلَ على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمونَ, أنَّ اللهَ قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا : آللهِ لتَخْرُجَنَّ إلينا, قال : إن شاء اللهُ, فلم يَدْرِ أين ذهب, وعميَ عليهم المكانُ قال : فطلبوا وحرصوا, فلم يَقدروا على الدخولِ عليهم, فقالوا : أَكْرِمُوا إخوانكم, قال : فنظروا في أمرهم, فقالوا : ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } فجعلوا يُصلُّونَ عليهم, ويستغفرونَ لهم, ويدعون لهم, فذلك قولُ اللهِ تعالى ?فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } يعني اليهودَ ?وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيٍء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ 22 - 24 : الكهف ] فكان ابنُ عباسٍ, يقولُ : إذا قلتَ شيئًا فلم تقل : إن شاء اللهُ, فقل إذا ذكرتَ إن شاء اللهُ
عنِ ابنِ عباسٍ أنه كان يَرَىَ الاستثْنَاءَ ولَوْ بَعْدَ سنةٍ ثم قرأَ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ يقولُ إذا ذكرْتَ
عنِ ابنِ عباسٍ في قولِهِ واذْكُرْ رَّبَكَ إِذَا نَسِيتَ قال إذا نَسيتَ الاستثناءَ فاسْتَثْنِ إذا ذكَرْتَ قال هِيَ خاصةٌ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وليس لأحدِنا أنْ يَسْتَثْنِيَ إلَّا في حلِفِهِ بِيَمِينِهِ
عن ابنِ عباسٍ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ الاسْتِثْنَاءَ فاستثْنِ إذا ذكَرْتَ قال هِيَ خاصَّةٌ لِرسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وليس لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إلَّا فِيَ صِلَةٍ
خيرُ الأصحابِ صاحبٌ إذا ذَكَرْتَ اللهَ أعانك ، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ
خيرُ الأصحابِ صاحِبٌ إذا ذكَرتَ اللهَ أعانك، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَك
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما في قولِه تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ قال : إذا نسيتَ الاستثناءَ ، فاستثْنِ إذا ذكرتَ ، قال : هي خاصَّةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وليس لأحدِنا الإستثناءُ إلا في صلةِ يمينٍ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِ اللهِ {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] قال إذا نسيتَ الاستثناءَ فاستَثْنِ إذا ذكَرْتَ قال هي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً وليس لأحَدٍ منَّا أنْ يستثنيَ إلَّا بصِلَةِ اليَمينِ
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِه عَزَّ وجَلَّ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] قال: إذا نَسيتَ الاستِثناءَ فاستَثنِ إذا ذَكَرتَ، قال: هيَ خاصَّةٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليسَ لأحَدٍ أن يَستَثنيَ إلَّا في صِلةِ يَمينٍ
سَمِعْتُ سَعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يَقرأُ : ما نَنسَخْ من آيةٍ أو نُنسِها قالَ : قلتُ لَهُ : فإنَّ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقرأُ أو نَنسَأْها قال : فقال سعدٌ : إنَّ القرآنَ ، لم يُنزَل على المسيِّبِ ولا على آلِ المسيَّبِ ، قال اللَّهُ جلَّ ثَناؤُهُ : سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى [الأعلى : 6] واذْكُرْ ربَّكَ إِذَا نَسِيتَ
إنَّه بينَما موسى عليه السَّلامُ في قَومِه يُذَكِّرُهم بأيَّامِ اللهِ، وأيَّامُ اللهِ نَعماؤُه وبَلاؤُه، إذ قال: ما أعلَمُ في الأرضِ رَجُلًا خَيرًا وأعلَمَ مِنِّي، قال: فأوحى اللهُ إليه: إنِّي أعلَمُ بالخَيرِ منه، أو عِندَ مَن هو، إنَّ في الأرضِ رَجُلًا هو أعلَمُ مِنكَ، قال: يا رَبِّ فدُلَّني عليه، قال: فقيلَ له: تَزَوَّدْ حوتًا مالِحًا؛ فإنَّه حَيثُ تَفقِدُ الحوتَ، قال: فانطَلَقَ هو وفَتاه حتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فعُمِّيَ عليه، فانطَلَقَ وتَرَكَ فتاه، فاضطَرَبَ الحوتُ في الماءِ، فجَعَلَ لا يَلتَئِمُ عليه، صارَ مِثلَ الكوَّةِ، قال: فقال فتاه: ألا ألحَقُ نَبيَّ اللهِ فأُخبِرَه؟ قال: فنُسِّيَ، فلَمَّا تَجاوزا قال لفَتاه: آتِنا غَداءَنا لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، قال: ولم يُصِبهُم نَصَبٌ حتَّى تَجاوزا، قال فتَذَكَّرَ {قال أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيهُ إلَّا الشَّيطانُ أن أذكُرَه واتَّخَذَ سَبيله في البَحرِ عَجَبًا قال ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا} فأراه مَكانَ الحوتِ، قال: هاهُنا وُصِفَ لي، قال: فذَهَبَ يَلتَمِسُ فإذا هو بالخَضِرِ مُسَجًّى ثَوبًا، مُستَلقيًا على القَفا، أو قال: على حَلاوةِ القَفا. قال: السَّلامُ علَيكُم، فكَشَفَ الثَّوبَ عن وجهِه، قال: وعليكُمُ السَّلامُ، مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى؟ قال: ومَن موسى؟ قال: موسى بَني إسرائيلَ، قال: مَجيءٌ ما جاءَ بكَ؟ قال: جِئتُ لتُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رُشدًا، قال: إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا، وكيفَ تَصبِرُ على ما لم تُحِط به خُبرًا، شيءٌ أُمِرتُ به أن أفعَله إذا رَأيتَه لم تَصبِرْ، قال: سَتَجِدُني إن شاءَ اللهُ صابِرًا ولا أعصي لكَ أمرًا، قال: فإنِ اتَّبَعتَني فلا تَسألني عن شيءٍ حتَّى أُحدِثَ لكَ منه ذِكرًا، فانطَلَقا حتَّى إذا رَكِبا في السَّفينةِ خَرَقَها، قال: انتَحى عليها، قال له موسى عليه السَّلامُ: أخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها لقد جِئتَ شيئًا إمرًا، قال: ألَم أقُلْ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعي صَبرًا؟ قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهِقني مِن أمري عُسرًا، فانطَلَقا حتَّى إذا لَقيا غِلمانًا يَلعَبونَ، قال: فانطَلَقَ إلى أحَدِهم باديَ الرَّأيِ فقَتَلَه، فذُعِرَ عِندَها موسى عليه السَّلامُ ذَعرةً مُنكَرةً، قال: (أقَتَلتَ نَفسًا زاكيةً بغيرِ نَفسٍ لقد جِئتَ شيئًا نُكرًا) فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ هذا المَكانِ: رَحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لَولا أنَّه عَجَّلَ لَرَأى العَجَبَ، ولَكِنَّه أخَذَتْه مِن صاحِبِه ذَمامةٌ، {قال إن سَألتُكَ عن شيءٍ بَعدَها فلا تُصاحِبني قد بَلَغتَ مِن لَدُنِّي عُذرًا} ولو صَبَرَ لَرَأى العَجَبَ، قال: وكانَ إذا ذَكَرَ أحَدًا مِنَ الأنبياءِ بَدَأ بنَفسِه: رَحمةُ اللهِ علينا وعلى أخي كَذا، رَحمةُ اللهِ علينا، فانطَلَقا حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ لئامًا فطافا في المَجالِسِ فاستَطعَما أهلَها، فأبَوا أن يُضَيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ فأقامَه، قال: لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ وأخَذَ بثَوبِه، قال: {سَأُنَبِّئُكَ بتَأويلِ ما لم تَستَطِع عليه صَبرًا أمَّا السَّفينةُ فكانَت لمَساكينَ يَعمَلونَ في البَحرِ} إلى آخِرِ الآيةِ، فإذا جاءَ الذي يُسَخِّرُها وجَدَها مُنخَرِقةً فتَجاوزَها فأصلَحوها بخَشَبةٍ، وأمَّا الغُلامُ فطُبِعَ يَومَ طُبِعَ كافِرًا، وكانَ أبَواه قد عَطَفا عليه، فلو أنَّه أدرَكَ أرهَقَهما طُغيانًا وكُفرًا (فأرَدنا أن يُبَدِلَهما رَبُّهما خَيرًا منه زَكاةً وأقرَبَ رُحمًا وأمَّا الجِدارُ فكانَ لغُلامَينِ يَتيمَينِ في المَدينةِ وكانَ تَحتَه) إلى آخِرِ الآيةِ
قامَ مُوسَى خطيبًا في بنِي إسرائيلَ ، فسُئِلَ ، أيُّ الناسِ أعلَمُ ؟ فقال : أنَا . فعَتِبَ اللهُ عليه إذْ لمْ يَرُدَّ العِلمَ إليه ، وأوْحَى اللهُ إليه : إنَّ لِي عبدًا بِمَجْمَعِ البحريْنِ ، هوَ أعلمُ مِنْكَ ، قال : يا ربِّ ! وكيفَ لِي به ؟ فقِيلَ : احمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ ، فإذا فقدْتَهُ فهوَ ثَمَّ ، فانْطلَقَ ، وانطلَقَ مَعهُ فتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ ، وحَمَلا حُوتًا في مِكْتَلٍ ، حتى كانَا عند الصخرةِ ، فوَضَعَا رُؤُوسَهُما فنَامَا ، فانْسَلَّ الحوتُ من المِكْتَلِ ، فاتَّخَذَ سَبيلَهُ في البحرِ سَرَبا ، وكانَ لِمُوسَى وفَتاهُ عَجَبًا ، فانْطلَقا بَقِيَّةَ يومِهِما ولَيلَتَهُما ، فلَمَّا أصْبَحا ، قال مُوسَى لِفتاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا من سَفَرِنَا هذا نَصَبًا ولمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا من النَّصَبِ حتى جاوَزَ المكانَ الذي أمرَهُ اللهُ به ، فقال لهُ فتاهُ : أرَأَيْتَ إِذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ قال مُوسَى : ذَلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فلَمَّا انْتهَيَا إلى الصخرةِ إذا رَجلٌ مُسَجًّى بِثوبٍ ، فسَلَّمَ مُوسى ، فقال الخَضِرُ : أنَّى بِأرْضِكَ السلامُ ؟ قال : أنا مُوسَى ، قال : مُوسَى بنِي إِسرائِيلَ ؟ قال : نَعمْ قال : هَلْ أتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قال إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يا مُوسَى إنِّي على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ تعالى عَلَّمَنِيهِ ، لا تَعلَمُهُ أنْتَ ، وأنتَ على عِلمٍ من علمِ اللهِ تعالى عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعلَمُهُ ، قال : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ولَا أعْصِي لَكَ أمْرًا ، فانْطلَقَا يَمشِيانِ على الساحِلِ ، فمَرَّتْ سفينةٌ ، فكَلَّمُوهمْ أنْ يَحمِلُوهُما ، فعرَفُوا الخَضِرَ ، فحملُوهُما بِغيرِ نَوْلٍ ، وجاءَ عُصفورٌ فوَقعَ على حرْفِ السفينةِ فنَقَرَ نقْرَةً أو نَقْرتيْنِ في البحرِ ، فقال الخضِرُ ، يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعلِمُكَ من عِلمِ اللهِ إلَّا كنَقْرَةِ هذا العُصفورِ في هذا البحْرِ ! فعَمِدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ من ألْواحِ السفينةِ فنَزَعَهُ ، فقال مُوسَى : قومٌ حَمَلُونا بِغيرِ نوْلٍ عَمِدْتَ إلى سَفينتِهِمْ فخَرقْتَها لِتُغرِقَ أهلَها ؟ قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال : لا تؤاخذني بما نسيت فكانَتْ الأُولَى من مُوسَى نِسيانًا ، فانْطلَقَا فإذا غُلامٌ يَلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخَذَ الخَضِرُ بِرأسِهِ من أعلاهُ فاقْتلَعَ رأسَهُ بِيدِهِ ، فقال لهُ مُوسَى : أقتلت نفسا زاكية بغير نفس قال ألَمْ أقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، فَانْطَلَقَا حتى إِذَا أتَيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أهْلَهَا فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ قال الخَضِرُ بِيدِهِ فَأَقَامَهُ ، فقال مُوسَى : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا . قال هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ ، يَرحمُ اللهُ مُوسَى لوَدِدْنا لوْ صَبَرَ حتى يَقُصَّ عليْنا من أمْرِهِما
قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوفًا البَكاليَّ يَزعُمُ أنَّ موسى ليس بموسى بَني إسرائيلَ، إنَّما هو موسى آخَرُ؟ فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قامَ موسى النَّبيُّ خَطيبًا في بَني إسرائيلَ فسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ فقال: أنا أعلَمُ، فعَتَبَ اللهُ عليه، إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فأوحى اللهُ إليه: أنَّ عَبدًا مِن عِبادي بمَجمَعِ البَحرَينِ، هو أعلَمُ مِنكَ. قال: يا رَبِّ، وكيفَ بهِ؟ فقيلَ له: احمِلْ حوتًا في مِكتَلٍ، فإذا فقدتَه فهو ثَمَّ، فانطَلَقَ وانطَلَقَ بفَتاه يوشَعَ بنِ نونٍ، وحَمَلا حوتًا في مِكتَلٍ، حتَّى كانا عِندَ الصَّخرةِ وضَعا رُؤوسَهما وناما، فانسَلَّ الحوتُ مِنَ المِكتَلِ فاتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، وكان لموسى وفَتاه عَجَبًا، فانطَلَقا بَقيَّةَ لَيلَتِهما ويَومَهما، فلَمَّا أصبَحَ قال موسى لفَتاه: آتِنا غَداءَنا، لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، ولَم يَجِدْ موسى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حتَّى جاوزَ المَكان الذي أُمِرَ به، فقال له فتاه: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلَّا الشَّيطانُ} قال موسى: {ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا} فلَمَّا انتَهَيا إلى الصَّخرةِ إذا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوبٍ، أو قال: تَسَجَّى بثَوبِه، فسَلَّمَ موسى، فقال الخَضِرُ: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ فقال: أنا موسى، فقال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، قال: هل أتَّبِعُكَ على أن تُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رَشَدًا؟ قال: إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا، يا موسى إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه لا تَعلَمُه أنتَ، وأنتَ على عِلمٍ عَلَّمَكَه لا أعلَمُه، قال: سَتَجِدُني إن شاءَ اللهُ صابِرًا، ولا أعصي لكَ أمرًا، فانطَلَقا يَمشيانِ على ساحِلِ البَحرِ، ليس لهما سَفينةٌ، فمَرَّت بهِما سَفينةٌ، فكَلَّموهم أن يَحمِلوهما، فعُرِفَ الخَضِرُ فحَمَلوهما بغيرِ نَولٍ، فجاءَ عُصفورٌ، فوقَعَ على حَرفِ السَّفينةِ، فنَقَرَ نَقرةً أو نَقرَتَينِ في البَحرِ، فقال الخَضِرُ: يا موسى ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا كَنَقرةِ هذا العُصفورِ في البَحرِ، فعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوحٍ مِن ألواحِ السَّفينةِ، فنَزَعَه، فقال موسى: قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها؟ قال: ألَم أقُلْ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا؟ قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهِقْني مِن أمري عُسرًا -فكانَتِ الأولى مِن موسى نِسيانًا-، فانطَلَقا، فإذا غُلامٌ يَلعَبُ مع الغِلمانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه مِن أعلاه فاقتَلَعَ رَأسَه بيَدِه، فقال موسى: أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ؟ قال: ألَم أقُلْ لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا؟ -قال ابنُ عُيَينةَ: وهذا أوكَدُ- فانطَلَقا، حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما، فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ فأقامَه، قال الخَضِرُ بيَدِه فأقامَه، فقال له موسى: لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لَودِدنا لو صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ علينا مِن أمرِهما
قلتُ لابنِ عبَّاسٍ : إنَّ نَوفًا البِكاليَّ يزعمُ أنَّ موسَى صاحبَ بني إسرائيلَ ليسَ بموسَى صاحبِ الخَضرِ ، قالَ : كذبَ عدوُّ اللَّهِ ، سمِعتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ ، يقولُ : سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ : قامَ موسَى خطيبًا في بني إسرائيلَ ، فسُئِلَ : أيُّ النَّاسِ أعلمُ ؟ فقالَ : أنا أعلمُ ، فعَتبَ اللَّهُ علَيهِ إذ لم يردَّ العلمَ إليهِ ، فأوحَى اللَّهُ إليهِ أنَّ عبدًا مِن عبادي بمَجمعِ البحرينِ هوَ أعلمُ منكَ ، قالَ موسَى أيْ ربِّ ، فَكَيفَ لي بِهِ ؟ فقالَ لَهُ : احمِل حوتًا في مِكْتلٍ فحيثُ تفقدُ الحوتَ فَهوَ ثمَّ ، فانطلقَ وانطلقَ معَهُ فتاهُ وَهوَ يوشَعُ بنُ نونٍ فجعلَ موسَى حوتًا في مِكْتلٍ ، فانطلقَ هوَ وفتاهُ يمشيانِ حتَّى إذا أتَيا الصَّخرةَ ، فرقدَ موسَى وفتاهُ فاضطربَ الحوتُ في المِكْتلِ حتَّى خرجَ منَ المِكْتلِ فسقطَ في البحرِ قالَ : فأمسَكَ اللَّهُ عنهُ جَريةَ الماءِ ، حتَّى كانَ مثلَ الطَّاقِ وَكانَ للحوتِ سربًا. وَكانَ لموسَى وفتاهُ عَجبًا ، فانطلَقا بقيَّةَ يَومِهِما ولَيلتِهِما ونُسِّيَ صاحبُ موسَى أن يُخْبِرَهُ ، فلمَّا أصبحَ موسَى قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قالَ : ولم ينصَب حتَّى جاوزَ المَكانَ الَّذي أمرَ بِهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ موسَى ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا قالَ : يقُصَّانِ آثارَهُما - قالَ سفيانُ : يزعمُ ناسٌ أنَّ تلكَ الصَّخرةَ عندَها عَينُ الحياةِ لا يصيبُ ماؤُها مَيِّتًا إلَّا عاشَ - قالَ : وَكانَ الحوتُ قد أُكِلَ منهُ ، فلمَّا قطرَ علَيهِ الماءُ عاشَ ، قالَ : فقصَّا آثارَهُما حتَّى أتَيا الصَّخرةَ ، فرأى رجلًا مُسجًّى علَيهِ بثَوبٍ ، فسلَّمَ علَيهِ موسَى ، فقالَ : أنَّى بأرضِكَ السَّلامُ ؟ فقالَ : أنا موسَى ، فقالَ : موسَى بني إسرائيلَ ؟ قالَ : نعم ، قالَ : يا موسَى إنَّكَ علَى علمٍ مِن علمِ اللَّهِ علَّمَكَهُ اللَّهُ لا أعلمُهُ ، وأَنا علَى علمٍ مِن علمِ اللَّهِ علَّمَنيهِ لا تعلمُهُ ، فقالَ موسَى : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قالَ لَهُ الخَضرُ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا قالَ : نعم ، فانطلقَ الخَضرُ وموسَى يمشيانِ علَى ساحلِ البحرِ ، فمرَّت بِهِما سفينةٌ فَكَلَّماهم أن يحمِلوهما فعرَفوا الخَضرَ فحمَلوهما بغَيرِ نَولٍ فعمِدَ الخَضرُ إلى لَوحٍ مِن ألواحِ السَّفينةِ فنزعَهُ ، فقالَ لَهُ موسَى : قومٌ حمَلونا بغَيرِ نَولٍ فعمِدتَ إلى سفينتِهِم فخرقتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ثمَّ خرَجا منَ السَّفينةِ فبَينما هما يمشيانِ علَى السَّاحلِ وإذا غلامٌ يلعبُ معَ الغِلمانِ فأخذَ الخَضرُ برأسِهِ فاقتلَعَهُ بيدِهِ ، فقتلَهُ ، فقالَ لَهُ موسَى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ : وهذِهِ أشدُّ منَ الأولَى قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ يقولُ : مائلٌ ، فقالَ الخَضرُ بيدِهِ هَكَذا فَأَقَامَهُ فقالَ لَهُ موسَى : قَومٌ أتَيناهُم فلَم يضَيِّفونا ولم يطعمونا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : يرحمُ اللَّهُ موسَى لَودَدنا أنَّهُ كانَ صَبرَ حتَّى يقصَّ علَينا مِن أخبارِهِما. قالَ : فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : الأُولَى كانت مِن موسَى نِسيانٌ. قالَ : وجاءَ عُصفورٌ حتَّى وقعَ علَى حرفِ السَّفينةِ ثمَّ نقرَ في البحرِ ، فقالَ لَهُ الخَضرُ : ما نقصَ عِلمي وَعِلْمُكَ مِن علمِ اللَّهِ إلَّا مثلُ ما نقصَ هذا العُصفورُ منَ البحرِ قالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ : وَكانَ يعني ابنَ عبَّاسٍ ، يقرأُ : وَكانَ أمامَهُم ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غَصبًا وَكانَ يقرأُ : وأمَّا الغُلامُ فَكانَ كافرًا
عَن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، قال: قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوفًا الشَّاميَّ يَزعُمُ أو يَقولُ: ليس موسى صاحِبُ خَضِرٍ موسى بَني إسرائيلَ، قال: كَذَبَ نَوفٌ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَني أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ موسى قامَ في بَني إسرائيلَ خَطيبًا، فقالوا لَه: مَن أعلَمُ النَّاسِ؟ قال: أنا، فأوحى اللهُ إليه أنَّ لي عَبدًا أعلَمَ مِنكَ، قال: رَبِّ فأرِنيه. قال: قيلَ: تَأخُذُ حوتًا، فتَجعَلُه في مِكتَلٍ، فحَيثُما فقدتَه فهو ثَمَّ. قال: فأخَذَ حوتًا، فجَعَلَه في مِكتَلٍ، وجَعَلَ هو وصاحِبُه يَمشيانِ على السَّاحِلِ، حَتَّى أتَيا الصَّخرةَ، فرَقدَ موسى، واضطَرَبَ الحوتُ في المِكتَلِ، فوقَعَ في البَحرِ، فحَبَسَ اللهُ عليه جَريةَ الماءِ فاضطَرَبَ الماءُ، فاستَيقَظَ موسى، فقال لفَتاه: {آتِنا غَداءَنا لَقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا} [الكهف: 62]، ولَم يُصِبِ النَّصَبَ حَتَّى جاوزَ الذي أمَرَه اللهُ به، قال: فقال: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيهُ إلَّا الشَّيطانُ} {فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا} فجَعَلا يَقُصَّانِ آثارَهما، واتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، قال: أمسَكَ عنه جِريةَ الماءِ، فصارَ عليه مِثلَ الطَّاقِ، فكانَ للحوتِ سَرَبًا، وكانَ لموسى عَجَبًا، حَتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فإذا رَجُلٌ مُسَجًّى، عليه ثَوبٌ، فسَلَّمَ موسى عليه، فقال: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم. {أتَّبِعُكَ على أن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمتَ رُشدًا}، قال: يا موسى، إنِّي على عِلمٍ مِنَ اللهِ لا تَعلَمُه، وأنتَ على عِلمٍ مِنَ اللهِ عَلَّمَكَه اللهُ، فانطَلَقا يَمشيانِ على السَّاحِلِ، فمَرَّت سَفينةٌ، فعَرَفوا الخَضِرَ، فحُمِلَ بغَيرِ نَولٍ، فلَم يُعجِبْه، ونَظَرَ في السَّفينةِ، فأخَذَ القدُّومَ يُريدُ أن يَكسِرَ مِنها لَوحًا، فقال: حُمِلنا بغَيرِ نَولٍ وتُريدُ أن تَخرِقَها لتُغرِقَ أهلَها! قال: {ألَم أقُل إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا} [الكَهف: 72] قال: إنِّي نَسيتُ، وجاءَ عُصفورٌ فنَقَرَ في البَحرِ، قال الخَضِرُ: ما يَنقُصُ عِلمي ولا عِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا كما نَقَصَ هذا العُصفورُ مِن هذا البَحرِ، {فانطَلَقا حَتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما} فرَأى غُلامًا فأخَذَ رَأسَه، فانتَزَعَه، فقال: {أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغَيرِ نَفسٍ لَقد جِئتَ شَيئًا نُكرًا} قال: {ألَم أقُل لَكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا}، قال سُفيانُ: قال عَمرٌو: وهذه أشَدُّ مِنَ الأولى، قال: فانطَلَقا فإذا جِدارٌ يُريدُ أن يَنقَضَّ فأقامَه، وأرانا سُفيانُ بيَدَيه، فرَفَعَ يَدَيه هَكَذا رَفعًا، فوضَعَ راحَتَيه، فرَفَعَهما ببَطنِ كَفَّيه رَفعًا، فقال: {لَو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا * قال هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ}، قال ابنُ عَبَّاسٍ: كانَتِ الأولى نِسيانًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لَو كان صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ علينا مِن أمرِه
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سَها فسلَّمَ في الرَّكعتينِ فقالَ لَهُ رجلٌ يقالُ لَهُ ذو اليدينِ يا رسولَ اللَّهِ أقصُرَتْ أم نسيتَ قالَ ما قصُرَت وما نسيتُ قالَ إذًا فصلَّيتَ رَكعتينِ قالَ أَكما يقولُ ذو اليدينِ قالوا نعم فتقدَّمَ فصلَّى رَكعتينِ ثمَّ سلَّمَ ثمَّ سجدَ سجدتيِ السَّهوِ
إنَّكُم تَقولونَ: إنَّ أبا هُرَيرةَ يُكثِرُ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَقولونَ: ما بالُ المُهاجِرينَ والأنصارِ لا يُحَدِّثونَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ حَديثِ أبي هُرَيرةَ؟! وإنَّ إخوتي مِنَ المُهاجِرينَ كان يَشغَلُهم صَفقٌ بالأسواقِ، وكُنتُ ألزَمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مِلءِ بَطني، فأشهَدُ إذا غابوا، وأحفَظُ إذا نَسوا، وكان يَشغَلُ إخوتي مِنَ الأنصارِ عَمَلُ أموالِهم، وكُنتُ امرَأً مِسكينًا مِن مَساكينِ الصُّفَّةِ، أعي حينَ يَنسَونَ، وقد قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَديثٍ يُحَدِّثُه: إنَّه لَن يَبسُطَ أحَدٌ ثَوبَه حتَّى أقضيَ مَقالتي هذه، ثُمَّ يَجمَعَ إليه ثَوبَه، إلَّا وعى ما أقولُ. فبَسَطتُ نَمِرةً عليَّ، حتَّى إذا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقالتَه جَمَعتُها إلى صَدري، فما نَسيتُ مِن مَقالةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك مِن شَيءٍ
أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَ عن سَعدِ بنِ مُعاذٍ أنَّه قال: كان صَديقًا لأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا مَرَّ بالمَدينةِ نَزَلَ على سَعدٍ، وكان سَعدٌ إذا مَرَّ بمَكَّةَ نَزَلَ على أُمَيَّةَ، فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ انطَلَقَ سَعدٌ مُعتَمِرًا، فنَزَلَ على أُمَيَّةَ بمَكَّةَ، فقال لأُمَيَّةَ: انظُرْ لي ساعةَ خَلوةٍ لَعَلِّي أن أطوفَ بالبَيتِ، فخَرَجَ به قَريبًا مِن نِصفِ النَّهارِ، فلَقيَهما أبو جَهلٍ، فقال: يا أبا صَفوانَ، مَن هذا معكَ؟ فقال: هذا سَعدٌ، فقال له أبو جَهلٍ: ألا أراكَ تَطوفُ بمَكَّةَ آمِنًا، وقد أويتُمُ الصُّباةَ، وزَعَمتُم أنَّكُم تَنصُرونَهم وتُعينونَهم، أما واللهِ لَولا أنَّكَ مع أبي صَفوانَ ما رَجَعتَ إلى أهلِكَ سالِمًا، فقال له سَعدٌ، ورَفَعَ صَوتَه عليه: أما واللهِ لَئِن مَنَعتَني هذا لَأمنَعَنَّكَ ما هو أشَدُّ عليك منه؛ طَريقَكَ على المَدينةِ، فقال له أُمَيَّةُ: لا تَرفَعْ صَوتَكَ يا سَعدُ على أبي الحَكَمِ، سَيِّدِ أهلِ الوادي، فقال سَعدٌ: دَعنا عَنكَ يا أُمَيَّةُ، فواللهِ لقد سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّهم قاتِلوكَ، قال: بمَكَّةَ؟ قال: لا أدري، ففَزِعَ لذلك أُمَيَّةُ فزَعًا شَديدًا، فلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إلى أهلِه، قال: يا أُمَّ صَفوانَ، ألَم تَرَي ما قال لي سَعدٌ؟ قالت: وما قال لَكَ؟ قال: زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا أخبَرَهم أنَّهم قاتِليَّ، فقُلتُ له: بمَكَّةَ، قال: لا أدري، فقال أُمَيَّةُ: واللهِ لا أخرُجُ مِن مَكَّةَ، فلَمَّا كان يَومُ بَدرٍ استَنفَرَ أبو جَهلٍ النَّاسَ، قال: أدرِكوا عيرَكُم؟ فكَرِهَ أُمَيَّةُ أن يَخرُجَ، فأتاه أبو جَهلٍ فقال: يا أبا صَفوانَ، إنَّكَ مَتى ما يَراكَ النَّاسُ قد تَخَلَّفتَ، وأنتَ سَيِّدُ أهلِ الوادي، تَخَلَّفوا معكَ، فلَم يَزَلْ به أبو جَهلٍ حتَّى قال: أمَّا إذ غَلَبْتَني فواللهِ لَأشتَريَنَّ أجودَ بَعيرٍ بمَكَّةَ، ثُمَّ قال أُمَيَّةُ: يا أُمَّ صَفوانَ جَهِّزيني، فقالت له: يا أبا صَفوانَ، وقد نَسيتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ قال: لا، ما أُريدُ أن أجوزَ معهُم إلَّا قَريبًا، فلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أخَذَ لا يَنزِلُ مَنزِلًا إلَّا عَقَلَ بَعيرَه، فلَم يَزَلْ بذلك حتَّى قَتَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ ببَدرٍ
أتيْتُ الشَّامَ، فقيل لي: إنَّ في هذه الكنيسةِ رسولَ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدخلْتُ فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ، فقلْتُ: أنت رسولُ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعم، قلْتُ: حَدِّثني عن ذلك، قال: لمَّا غزا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبوكَ، كتَبَ إلى قيصرَ كتابًا وبعَثَ به مع رجُلٍ مِن أصحابِه، يُقال له: دِحيةُ بنُ خليفةَ، فلمَّا قرَأَ كتابَه وضَعَه معه على السَّريرِ، وبعَثَ إلى بطارقتِه ورُؤوسِ أصحابِه، فقال: إنَّ هذا الرَّجلَ قد بعَثَ إليكم رسولًا، وكتَبَ إليكم كتابًا يُخيِّرُكم إحدى ثلاثِ خِلالٍ؛ إمَّا أنْ تتَّبِعوه على دينِه، أو تُقِرُّون له بخَراجٍ يَجْري له عليكم، ويُقِرُّكم على هيئتِكم في بلادِكم، أو أنْ تُلْقوا إليه بالحربِ. قال: فنَخُروا نَخرةً حتَّى خرَجَ بعضُهم مِن برانسِهم، وقالوا: لا نتَّبِعُه على دِينِه وندَعُ دِينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَراجٍ يَجْري له علينا، ولكنَّا نُلْقي إليه بالحربِ. فقال: قد كان ذلك رأيي، ولكنْ كرِهْتُ أنْ أفتاتَ عليكم بأمْرٍ حتَّى أعرِضَه عليكم. قال: عبَّادٌ، فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أو ليس قد كان قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بلَغَنا؟ قال: بلى، لولا ما رأى منهم. قال فابْعَثوا لي رجُلًا -أظنَّه مِن العربِ بعدَ جوابِه-، قال: فأتيْتُه وأنا شابٌّ، فانطُلِقَ بي إليه، فكتَبَ جوابَه وقال: مهما نَسِيتَ مِن شَيءٍ فاحْفَظْ ثلاثَ خِلالٍ؛ انظُرْ إذا هو قرَأَ كتابي: هل يذكُرُ اللَّيلَ والنَّهارَ، وهل يذكُرُ كتابَه إليَّ، وانظُرْ هل تَرَى في ظَهرِه علَمًا؟ قال: فأتيتُه وهو بتبوكَ في حلْقةٍ مِن أصحابِه، فدفَعْتُ إليه الكتابَ، فدعا مُعاويةَ فقرَأَ عليها الكتابَ، فلمَّا أتى على قولِه: دَعَوتني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ، فأين النَّارُ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرأيْتَ إذا جاءَ اللَّيلُ فأين النَّهارُ؟ قال: قال: إنِّي كتبْتُ إلى النَّجاشيِّ كتابًا، فخرَّقَه، فخرَّقَه اللهُ. قال عَبَّادٌ: فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أوليس قد أسلَمَ النَّجاشيُّ، ونعاه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وصَلَّى عليه؟ قال: فقال: بلى، ذاك فلانُ بنُ فلانٍ، وهذا فلانُ بنُ فلانٍ، قد عرَفَهم ابنُ خُثَيْمٍ جميعًا ونسَبَهم. وكتبْتُ إلى كسرى كتابًا فمزَّقَه، فمزَّقَه اللهُ مُمَزِّقُ المُلكِ، وكتبْتُ إلى قيصرَ كتابًا فأجابَني فيه، فلنْ يزالَ النَّاسُ يَخْشون منهم بأسًا ما كان في النَّاسِ خيرٌ. ثمَّ قال لي: ممَّنْ أنتَ؟ قلْتُ: مِن تَنوخٍ، قال: يا أخا تَنوخٍ، هل لك في الإسلامِ؟ قلْتُ: لا، إنِّي أقبَلْتُ مِن قِبَلِ قومٍ وأنا وهم على دِينٍ، فلسْتُ مُتبدِّلًا بدينِهم حتَّى أرجِعَ إليهم، قال: فضحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تبسَّمَ. قال: فلمَّا قَضَيْتُ حاجتي وقفْتُ، فلمَّا وَلَّيْتُ دعاني، فقال: يا أخا تَنوخٍ، هلُمَّ فامْضِ لِمَا أُمِرْتَ به، قال: وقد كنْتُ نَسِيتُها، فاستدرْتُ مِن وراءِ الحلْقةِ، فألْقى بُردةً كانت عليه عن ظهرِه، فرأيْتُ على غُضروفِ مَنْكِبَيْه مثلَ المِحجمِ الضَّخمِ، صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عن أبي هُرَيرةَ، قال: يقولون: إنَّ أبا هُرَيرةَ قد أكثَرَ، واللهُ المَوعِدُ، ويقولونَ: ما بالُ المُهاجِرينَ والأنصارِ لا يَتَحَدَّثونَ مِثلَ أحاديثِه؟ وسَأُخبِرُكُم عن ذلك: إنَّ إخواني مِنَ الأنصارِ كان يَشغَلُهم عَمَلُ أرَضيهم، وإنَّ إخواني مِنَ المُهاجِرينَ كان يَشغَلُهمُ الصَّفقُ بالأسواقِ، وكُنتُ ألزَمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مِلءِ بَطني، فأشهَدُ إذا غابوا، وأحفَظُ إذا نَسوا، ولقد قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا: أيُّكُم يَبسُطُ ثَوبَه فيَأخُذُ مِن حَديثي هذا، ثُمَّ يَجمَعُه إلى صَدرِه؛ فإنَّه لم يَنسَ شيئًا سَمِعَه فبَسَطتُ بُردةً عليَّ، حتَّى فرَغَ مِن حَديثِه، ثُمَّ جَمَعتُها إلى صَدري، فما نَسيتُ بَعدَ ذلك اليَومِ شيئًا حدَّثَني به، ولَولا آيَتانِ أنزَلَهما اللهُ في كِتابِه ما حَدَّثتُ شيئًا أبَدًا: {إنَّ الذينَ يَكتُمونَ ما أنزَلنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى} إلى آخِرِ الآيَتَينِ
يَقولونَ: إنَّ أبا هُرَيرَةَ هذا قد أكثَرَ واللهُ الموعِدُ، ويَقولونَ: ما بالُ المُهاجِرينَ والأنصارِ لا يَتحدَّثونَ بمِثلِ أحاديثِه وسأُخبِرُكم عن ذلك، إنَّ إخْواني منَ الأنصارِ كان يَشغَلُهم عَمَلُ أَرْضيهم، وأمَّا إخْواني منَ المُهاجِرينَ، فكان يَشغَلُهم صَفقُهم بالأسواقِ، وكنتُ ألزَمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مِلءِ بَطْني، فأشهَدُ إذا غابوا، وأحفَظُ إذا نَسوا، ولقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا: أيُّكم بَسَطَ ثوبَه فأخَذَ من حَديثي هذا، ثم يَجمَعُه إلى صَدرِه، فإنَّه لا يَنسى شيئًا سَمِعَه، فبَسَطتُ بُردةً عليَّ حتى فَرَغَ من حَديثِه، ثم جَمَعتُهما إلى صَدري، فما نَسيتُ بعدَ ذلك اليومِ شيئًا حدَّثَني به، ولولا آيتانِ أنزَلَهما اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه ما حدَّثتُ بشَيءٍ أبدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] إلى آخِرِ الآيتَيْنِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللهربنا رب السموات والأرضإنك لن تستطيع معي صبراننسخ من آية أو ننسهالنتخذن عليهم مسجداواذكر ربك إذا نسيتاذكر ربك إذا نسيتطريقك على المدينةإلا أن يشاء اللهلا تسألني عن شيءخاصة لرسول اللهفاستثن إذا ذكرتخاصة برسول اللهسعد بن أبي وقاصسنقرئك فلا تنسىرحمة الله عليناسعيد بن المسيبالصفق بالأسواقغضروف المنكبيندحية بن خليفةالليل والنهارمجمع البحرينالنار والجنةجمع إلى صدرهوالنصارى...أصحاب الكهفلوح من رصاصخير الأصحاببني إسرائيلسجدتي السهوكثرة الحديثسعد بن معاذأمية بن خلفآية الكتمانازكى طعاماصلة اليميننوف الشاميصلى ركعتينحفظ الحديثالاستثناءولا تقولنذكرت اللهذو اليدينأبو هريرةالمهاجرينرسول قيصرثلاث خلالخسف الملكالمشركينابن عباسإذا ذكرتذكر اللهإذا نسيتصلة يمينعلم اللهالركعتينبسط ثوبهوأعطاهمأموالهمواليهودوالخضر:إسرائيلفذكرونيبعد سنةالسفينةالأنصارأبو جهليوم بدرالمدينةالنجاشيلا ينسىالعالمزعم...أنا...الرقيمفاستثنننسأهاالقرآنالصخرةالغلامالجدارالنمرةقاتلوكلم ينسالبينةإخراجالعبدوموسىقوله:أعانكالخضرالحوتسفينةالصفةصديقاالهدىأخرجيهودخيبرقيمة
تخريج حديث إذا نسيت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








