أحاديث عن: اعتزلت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: اعتزلت
⭐ حسن
📂 باب فضل الجهاد في سبيل...
عن أبي هريرة قال: مرَّ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ بشعب فيه عيينةٌ من ماءٍ عذبةٌ، فأعجبته لطيبها، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله ﷺ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة، اغزو في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواقَ ناقة، وجبت له الجنة».
حسن رواه الترمذي (١٦٥٠)، وأحمد (٩٧٦٢، ١٠٧٨٦)، والحاكم (٢/ ٦٨)، والبيهقي (٩/ ١٦٠) كلهم من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رَجلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بشِعْبٍ فيه عُيَينَةُ مِن ماءٍ عَذْبٍ، فأَعْجَبَه طيبُهُ وحُسنُه، فقالَ: لوِ اعتزلتُ النَّاسَ، وأَقمتُ في هذا الشِّعبِ؟ ثُمَّ قالَ: لا أَفعلُ حتَّى أَستأْمِرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: لا تَفعلْ؛ فإنَّ مَقامَ أَحَدِكُم في سبيلِ اللهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في أَهلِهِ ستِّينَ عامًا، ألا تُحبُّونَ أنْ يَغفِرَ اللهُ لكم، ويُدخِلَكُم الجنَّةَ؛ اغزوا في سبيلِ اللهِ، مَنْ قاتَلَ في سبيلِ الله فُواقَ ناقةٍ؛ وَجَبَتْ له الجنَّةُ
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يمشي معتدلًا عن الطريقِ إذ أبصر شابًا من قريشٍ يسيرُ معتزلًا فقال أليسَ ذاك فلانٌ قالوا نعم قال فادعوه فجاء فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لك اعتزلت الطريقَ قال كرهت الغبارَ قال فلا تعتزلْه فوالذي نفسي بيدِه إنه لذريرةُ الجنةِ
مر رجلٌ من أصحابِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشعبٍ من ماءٍ فأعجبه طِيبُه فقال لو اعتزلتُ الناسَ وأقمت في ذلك الشعبِ ولن أفعلَ حتى أستأذنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكر ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تفعلْ فإن مقامَ أحدِكم في سبيلِ اللهِ خيرٌ له من مقامِه في بيتِه ستينَ عامًا أو كذا عامًا من قاتل في سبيلِ اللهِ فواقَ ناقةٍ وجبت له الجنةُ
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [الزخرف: 58] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [المائدة: 95] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [النساء: 35] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
مرَّ رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشعبٍ فيهِ عيينةٌ من ماءٍ عذبةٌ فأعجبتْهُ فقالَ لوِ اعتزلتُ النَّاسَ فأقمتُ في هذا الشِّعبِ فذكرَ ذلكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لا تفعل فإنَّ مقامَ أحدِكم في سبيلِ اللهِ أفضل من صلاتِه في بيتِه سبعينَ عامًا ألا تحبُّونَ أن يغفرَ اللَّهُ لكم ويدخلَكمُ الجنَّةَ اغزوا في سبيلِ اللَّهِ من قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ فواقَ ناقةٍ وجبت لهُ الجنَّةُ
مرَّ رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بشِعبٍ فيهِ عُيينةٌ مِن ماءٍ عذبةٌ فأعجبتْهُ، فقالَ: لوِ اعتزَلتُ النَّاسَ، فأقَمتُ في هذا الشِّعبِ، فذَكرَ ذلِكَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقالَ: لا تفعَلْ، فإنَّ مقامَ أحدِكُم في سبيلِ اللهِ أفضلُ مِن صلاتِهِ في بيتِهِ سَبعينَ عامًا، ألا تحبُّونَ أن يغفرَ اللَّهُ لَكُم ويدخلَكمُ الجنَّةَ، اغزوا في سبيلِ اللهِ، مَن قاتلَ في سبيلِ اللهِ فواقَ ناقةٍ وجبَت لَهُ الجنَّةُ
مرَّ رجلٌ منْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بشِعبٍ فيهِ عُيَيْنةٌ من ماءٍ عذبةٌ فأعجبتْهُ لطِيبها فقال : لو اعتزلْتَ الناسَ فأقمتُ في هذا الشِّعبِ ولن أفعل حتى أستأذنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكَر ذلكَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال :لا تفعلْ فإنَّ مقامَ أحدِكم في سبيل اللهِ أفضلُ منْ صلاتِهِ في بيتهِ سبعينَ عامًا، ألا تحبُّون أن يغفرَ اللهُ لكمْ، ويدخلُكم الجنةَ ؟ اغزُوا في سبيلِ اللهِ، منْ قاتلَ في سبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ وجبتْ لهُ الجنةُ
مرَّ رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه عُيَينةٍ من ماءٍ عذبةٍ فأعجَبتْه فقال لو اعتزلتُ النَّاسَ فأقمتُ في هذا الشِّعبِ ولن أفعلَ حتَّى أستأذِنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا تفعلْ فإنَّ مقامَ أحدِكم في سبيلِ اللهِ تعالَى أفضلُ من صلاتِه في بيتِه سبعين عامًا ألا تُحبُّون أن يغفرَ اللهُ لكم ويُدخلَكم الجنَّةَ اغزُوا في سبيلِ اللهِ من قاتَل في سبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ وجبَتْ له الجنَّةُ
مرَّ رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بشِعبٍ في عُيَيْنةٌ من ماءٍ عَذبةٌ فأعجبتهُ لطيبِها، فقالَ: لوِ اعتَزلتُ النَّاسَ، فأقمتُ في هذا الشِّعبِ، ولن أفعلَ حتَّى استأذِنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: لا تفعَلْ، فإنَّ مقامَ أحدِكُم في سبيلِ اللَّهِ أفضَلُ من صلاتِهِ في بيتِهِ سَبعينَ عامًا، ألا تُحبُّونَ أن يَغفرَ اللَّهُ لَكُم ويُدْخِلَكمُ الجنَّةَ، اغزوا في سَبيلِ اللَّهِ، مَن قاتلَ في سَبيلِ اللَّهِ فواقَ ناقةٍ وجبَتْ لَهُ الجنَّةُ
مرَّ رَجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بشِعبٍ فيه عُيَيْنةٌ من ماءٍ عذبَةٍ، فأعجبتْهُ، فقال: لو اعتزلْتُ الناسَ، فأقمْتُ في هذا الشِّعبِ، ولن أفعلَ حتى أستأذِنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: "لا تفعَلْ؛ فإنَّ مُقامَ أحدِكُم في سَبيلِ اللهِ أفضَلُ من صَلاتِهِ في بيتِهِ سَبعين عامًا، أَلَا تُحبون أنْ يَغفِرَ اللهُ لكم، ويُدخِلَكُم الجَنَّةَ؟ اغْزوا في سَبيلِ اللهِ، مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ فُواقَ ناقَةٍ وجبتْ له الجَنَّةُ
أليسَ ذاكَ فلانٌ ؟ قالُوا : بلَى . قال : فادْعُوه ، فدَعَوْه . قال : ما بالُك اعْتزلْتَ الطَّريقَ ؟ . قال : يا رسولَ اللهِ ! كرهتُ الغُبارَ ! قال : فلَا تعتَزِلْه ، فوَالذِي نفْسُ محمدٍ بيدِه إنَّه لَذَرِيرةُ الجنةِ
لا يَحِلُّ لامرأةٍ أنْ تأخُذَ مِن بيتِ زَوجِها إلَّا بإذنِ زوجِها، ولا يَحِلُّ لها أنْ تأخُذَ وهو كارهٌ، ولا تَخرُجُ وهو كارهٌ بغيرِ إذنِه، ولا تُطمِعَ فيه أحدًا ما اصْطَحبَا، ولا تُخَشِّنَ بصَدْرِه، ولا تَعتزِلَ فِراشَه، ولا تُصارِمُه، وإنْ هو أظلَمَ منها أنْ تَأتيَهُ حتَّى تُرضِيَه، فإنْ هو قَبِلَ منها فبِها ونِعْمَت، قبِلَ اللهُ عُذْرَها، وأفلَجَ حُجَّتَها، ولا إثْمَ عليها، وإنْ أبى الزَّوجُ أنْ يَرضى، فقد أبلغَتْ إليه عُذْرَها، وإنْ لم تَفعَلْ مِن ذلك شيئًا، فرَضِيَت بالصَّرامِ حتَّى تَمْضيَ لها ثلاثُ ليالٍ، وأذِنَتْ بغيرِ إذنِه، وأتَتْ بغيرِ إذْنِه في زِيارةِ والدٍ أو غيرِه ما شَهِدَ عندها، وأحنَثَتْ له قَسمًا، وأطاعَتْ فيه والدًا، أو وَلدًا، أو اعْتَزلتْ له مَضجعًا، أو خشَّنَت له صَدْرًا؛ فإنَّهنَّ لا يَزالُ يُكتَبُ عليهنَّ ثلاثٌ مِن الكبائرِ ما فَعلْنَ ذلك؛ أكبرُ الكبائرِ: الإشراكُ باللهِ، وقتْلُ المُؤمنِ مُتعمِّدًا، والثَّالثُ آكلُ الرِّبا، وكفى بالمرأةِ أنْ تأتيَ كلَّما غضِبَ عليها زوجُها ثلاثًا مِن الكبائرِ، استحوذَ عليها الشَّيطانُ، فأصبحتْ مِن أصحابِ النَّارِ
قُلْتُ لعائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُضاجِعُكِ وأنتِ حائضٌ؟ قالت: نَعم، إذا شدَدْتُ عليَّ إزاري، ولم يكنْ لنا إذ ذاك إلَّا فِراشٌ واحدٌ، فلمَّا رزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ فِراشًا آخَرَ، اعتَزَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
لا يَحلُّ لامرأةٍ تأخُذُ مِن بيتِ زوجها إلَّا بإذنِ زوجِها ، ولا يحلُّ لها أن تأخُذَ وهوَ كارِهٌ ، ولا تخرجَ وهوَ كارِهٌ بغيرِ إذنِهِ ، ولا تُطْمِعَ فيهِ أحدًا ما اصطَحبا ، ولا تخشُنَ بصدرِه ، ولا تعتزِلَ فراشَه ، ولا ( تُضَارَّ بهِ ) وإن كان هوَ أظلمُ مِنها ، أن تَأْتِيَه حتَّى تُرضِيهِ ، فإن هوَ قَبِلَ منها فبِها ونِعمَت ؛ قبل اللهُ عُذْرَها ، وأفلحَ حُجَّتَها ، ولا إثْمَ علَيها ، وإن أَبَى الزَّوجُ أن يرضى فقد أبلغَت إليه عُذْرَها ، وإن لَم تفعَل من ذلكَ شيئًا فَرَضِيَتْ بالصِّرَامِ حتَّى تمضِيَ لها ثلاثَ ليالٍ ، وأَذِنَتْ بغيرِ إذنِه ، أو أتَت بغيرِ إذنِه في زيارةِ والدٍ أو غَيرِه ، ما شهِدَ ( عُذْرَها ) فأحنثَتْ لهُ قَسَمًا ، وأطاعَت فيهِ والِدًا أو ولَدًا ، أو اعتزلَت لهُ مضجعًا ، أو خَشَّنَتْ لهُ صَدرًا ، فإنهنَّ لا يَزالُ يُكْتَبُ علَيهِنَّ ثلاثٌ من الكَبائرِ ما فعلْنَ ذلكَ ، ( أكبرُ ) الكبائرِ : الإشراكُ باللهِ ، وقَتلُ المؤمنِ مُتعمِّدًا ، والثَّالثُ أكلُ الرِّبا ، وكفَى بالمرأةِ إثمًا أن تأتيَ كلَّما غضِب علَيها زوجُها ثلاثًا من الكَبائرِ ، استحوذَ علَيها الشَّيطانُ فأصبَحَت مِن أهلِ النَّارِ . قالَ : وحدَّثَنا معاذٌ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : لا تزالُ الملائكةُ تلعَنُها ، ويلعَنُها اللهُ تعالى وخُزَّانُ دارِ الرَّحمةِ ودارِ العذابِ ممَّا انتَهَكت مِن معصَيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ
«لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَروريَّةُ قُلْتُ لعلِيٍّ: يا أميرَ المُؤْمِنينَ أَبْرِدْ عن الصَّلاةِ لَعلِّي آتي هؤلاء القَوْمَ فأُكَلِّمُهم، قالَ: إنِّي أَتَخَوَّفُهم عليك، قالَ: قُلْتُ: كَلَّا إن شاءَ اللهُ، قالَ: فلَبِسْتُ أَحسَنَ ما أَقدِرُ عليه مِن هذه اليَمانيَةِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عليهم وهُمْ قائِلونَ في نَحْرِ الظَّهيرةِ، فدَخَلْتُ على قَوْمٍ لم أرَ قَوْمًا قَطُّ أشَدَّ اجْتِهادًا مِنهم، أيْديهم كأنَّها ثَفِنُ الإبِلِ، ووُجوهُهم مُعلَّبةٌ مِن آثارِ السُّجودِ، قالَ: فدَخَلْتُ فقالوا: مَرْحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ، ما جاءَ بك؟ قالَ: جِئْتُ أُحَدِّثُكم عن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعلَمُ بتَأويلِه، فقالَ بعضُهم: لا تُحَدِّثوه، وقالَ بعضُهم: لَنُحَدِّثَنَّه، قالَ: قُلْتُ: أَخْبِروني ما تَنقِمونَ على ابنِ عَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِه وأوَّلِ مَن آمَنَ به وأصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَه؟ قالوا: نَنقِمُ عليه ثَلاثًا، قُلْتُ: ما هنَّ؟ قالوا: أوَّلُهنَّ أنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ، وقدْ قالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} قالَ: قُلْتُ: وماذا؟ قالوا: قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغنَمْ؛ لَئِنْ كانوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ له أمْوالُهم، ولَئِنْ كانوا مُؤمِنينَ لقد حَرُمَتْ عليه دِماؤُهم. قالَ: قُلْتُ: وماذا؟ قالوا: ومَحا نَفْسَه مِن أميرِ المُؤمِنينَ، فإن لم يكنْ أميرَ المُؤمِنينَ فهو أميرُ الكافِرينَ، قالَ: قُلْتُ: أَرأَيْتُم إن قَرَأْتُ عليكم مِن كِتابِ اللهِ المُحكَمِ، وحَدَّثْتُكم مِن سُنَّةِ نَبِيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنكِرُونَ أتَرجِعونَ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: قُلْتُ: أمَّا قَوْلُكم: إنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ فإنَّه يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى قَوْلِه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}، وقالَ في المَرْأةِ وزَوْجِها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} أَنشُدُكم اللهَ أَحُكْمُ الرِّجالِ في حَقْنِ دِمائِهم وأنْفُسِهم وصَلاحِ بَيْنِهم أَحَقُّ أم في أَرنَبٍ ثَمَنُها رُبُعُ دِرْهَمٍ؟ قالوا: اللَّهُمَّ في حَقْنِ دِمائِهم وصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهم، قالَ: أَخَرَجْتُ مِن هذه قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ. وأمَّا قَوْلُكم: إنَّه قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغنَمْ، أَتَسْبونَ أمَّكم أمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنها ما تَسْتَحِلُّونَ مِن غَيْرِها؟! فقدْ كَفَرْتُم، وإن زَعَمْتُم أنَّها ليست بأُمِّكم فقدْ كَفَرْتُم وخَرَجْتُم مِن الإسْلامِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} فأنتم تَتَرَدَّدونَ بَيْنَ ضَلالتَينِ فاخْتاروا أيَّهما شِئْتُم، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ. وأمَّا قَوْلُكم: مَحا نَفْسَه مِن أميرِ المُؤْمِنينَ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعا قُرَيشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أن يَكتُبَ بَيْنَه وبَيْنَهم كِتابًا، فقالَ: اكْتُبْ: هذا ما قاضى عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقالوا: واللهِ لو كُنَّا نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البَيْتِ، ولا قاتَلْناك، ولكن اكْتُبْ: مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فقالَ: واللهِ إنِّي لرَسولُ اللهِ وإن كَذَّبْتُموني، اكْتُبْ يا علِيُّ: مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ أَفضَلَ مِن علِيٍّ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعمْ، فرَجَعَ مِنهم عِشْرونَ ألْفًا، وبَقِيَ مِنهم أرْبَعةُ آلافٍ فقُتِلوا»
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسيرُ إذا هو بغلامٍ من قريشٍ معتزِلٌ من الطريقِ يسيرُ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أليس ذاك فلانٌ ؟ قالوا : بلى ، قال : فادعوهُ ، قال : ما بالُكَ اعتزلتَ الطريقَ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ كرهتُ الغبارَ ، قال : فلا تعتزِلْه فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إنَّهُ لذَرِيرَةُ الجنةِ
«لمَّا اعْتَزَلَتْ حَروراءُ، وكانوا في دارٍ على حِدَتِهم»
مَرَّ رَجُلٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشِعْبٍ فيه عُيَيْنةٌ مِن ماءٍ عَذْبةٌ، فأعْجَبَتْه لطيبِها، فقالَ: لو اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فأَقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، ولن أَفعَلَ حتَّى أسْتَأذِنَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: "لا تَفعَلْ؛ فإنَّ مَقامَ أحَدِكم في سَبيلِ اللهِ أَفضَلُ مِن صَلاتِه في بَيْتِه سَبْعينَ عامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لكم، ويُدخِلَكم الجَنَّةَ؟! اغْزوا في سَبيلِ اللهِ، مَن قاتَلَ في سَبيلِ اللهِ فُواقَ ناقةٍ وَجَبَتْ له الجَنَّةُ"
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(93)
محا نفسه من أمير المؤمنينخير من مقامه في بيتهفوالذي نفس محمد بيدهمقام في سبيل اللهقاتل في سبيل اللهكتاب الله المحكمإن الحكم إلا للهلم يسب ولم يغنمعلي بن أبي طالبصلاة سبعين عاماأزواجه أمهاتهمشددت علي إزاريلا تعتزل فراشهأمهات المؤمنينصلاته في أهلهأمير المؤمنينالحكم إلا للهاعتزلت الطريقوجبت له الجنةصلاته في بيتهالإشراك باللهدار على حدتهميوم الحديبيةصلح الحديبيةاعتزال الناسغلام من قريشأم المؤمنينذريرة الجنةشاب من قريشيمشي معتدلااعتزل الناسحكم الرجالفلا تعتزلهشعب من ماءسبعين عامابإذن زوجهاقتل المؤمنسبيل اللهفواق ناقةستين عاماسنة نبيكمعيينة ماءلا تعتزلهبيت زوجهاآكل الربارسول اللهأكل الرباثفن الإبلالحروريةمحا نفسهابن عباسالحديبيةاليمانيةسبيل...التحكيملا تفعلالخوارجالعيينةالكبائرلا تخرجالجهادالغبارلا يحلالصرامالفراشاعتزلتحروراءاعتزالأحدكمصلاتهسبعينالجنةاغزواعائشةالغزوالشعبعيينةالنفسامرأةيضاجعمقامسبيلأفضلبيتهعاماقاتلمحمدحائضإزارفراشفرقةشعبيده
تخريج حديث اعتزلت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








