أحاديث عن: الخير والبركة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: الخير والبركة
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في نكاح...
عن عائشة قالت: تزوجني رسول اللَّه ﷺ وأنا بنت ست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوُعكت فتمزّق شعري، فوفى جميمةً، فأتتني أمي أم رومان، وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي، فأخذتْ بيدي حتى أوقفتني على الباب. فقلت: هه هه، حتى ذهب نَفَسي فأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصْلَحْنَني، فلم يَرُعْني إلا رسول اللَّه ﷺ ضحًى. فأسلمتني إليه.
متفق عليه رواه البخاري في المناقب (٣٨٩٤) ومسلم في النكاح (١٤٢٢) كلاهما عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في نكاح...
عن أبي سلمة ويحيى قالا: لما هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت: يا رسول اللَّه، ألا تزوج؟ قال: «من؟» قالت: إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيّبًا، قال: «فمن البكر؟» قالت: ابنة أحب خلق اللَّه عز وجل إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: «ومن الثيب؟» قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك واتبعتك على ما تقول، قال: «فاذهبي فاذكريهما عليّ» فدخلت بيت أبي بكر، فقالت: يا أم رومان، ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة، قالت: انتظري أبا بكر حتى يأتي، فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليكم من الخير والبركة؟ قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له. قال: «ارجعي إليه فقولي له: أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي» فرجعت، فذكرتْ ذلك له. قال انتظري، وخرج. قالت أم رومان: إن مُطْعِم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه، فواللَّه ما وعد وعدًا قطّ فأخلفه لأبي بكر، فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي، وعنده امرأته أم الفتى، فقالت: يا ابن أبي قحافة، لعلك مصبئ صاحبنا، مُدْخِله في دينك الذي أنت عليه، إن تزوج إليك. قال أبو بكر للمطعم بن عدي: أقول هذه تقول؟ قال: إنها تقول ذلك، فخرج من عنده، وقد أذهب اللَّه عز وجل ما كان في نفسه من عِدَته التي وعده، فرجع، فقال لخولة: ادعي لي رسول اللَّه ﷺ، فدعته،
فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين.
ثم خرجت، فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وددت، ادخلي إلى أبي، فاذكري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدركته السن، قد تخلَّف عن الحج، فدخلت عليه، فحيته بتحية الجاهلية، فقال: من هذه؟ فقالت: خولة بنت حكيم، قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد اللَّه، أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، ماذا تقول صاحبتُك؟ قالت: تحب ذاك، قال: أدعها لي، فدعتها. فقال: أي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أتحبين أن أزوّجك به؟ قالت: نعم، قال: ادعيه لي، فجاء رسول اللَّه ﷺ إليه، فزوّجها إياه، فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي على رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوّج رسول اللَّه ﷺ سودة بنت زمعة.
قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث من الخزرج في السُّنْح، قالت: فجاء رسول اللَّه ﷺ فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءت بي أمي، وإني لفي أرجوجة بين عَذْقين ترجُح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جُميمةٌ، ففرقتها، ومسحتْ وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج، حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي، فإذا رسول اللَّه ﷺ جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حِجْرِه، ثم قالت: هؤلاء أهلك، فبارك اللَّه لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول اللَّه ﷺ في بيتنا، ما نُحِرت علي جزور، ولا ذُبحت عليّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين.
ثم خرجت، فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وددت، ادخلي إلى أبي، فاذكري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدركته السن، قد تخلَّف عن الحج، فدخلت عليه، فحيته بتحية الجاهلية، فقال: من هذه؟ فقالت: خولة بنت حكيم، قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد اللَّه، أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، ماذا تقول صاحبتُك؟ قالت: تحب ذاك، قال: أدعها لي، فدعتها. فقال: أي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أتحبين أن أزوّجك به؟ قالت: نعم، قال: ادعيه لي، فجاء رسول اللَّه ﷺ إليه، فزوّجها إياه، فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي على رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوّج رسول اللَّه ﷺ سودة بنت زمعة.
قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث من الخزرج في السُّنْح، قالت: فجاء رسول اللَّه ﷺ فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءت بي أمي، وإني لفي أرجوجة بين عَذْقين ترجُح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جُميمةٌ، ففرقتها، ومسحتْ وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج، حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي، فإذا رسول اللَّه ﷺ جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حِجْرِه، ثم قالت: هؤلاء أهلك، فبارك اللَّه لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول اللَّه ﷺ في بيتنا، ما نُحِرت علي جزور، ولا ذُبحت عليّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
حسن رواه الإمام أحمد (٢٥٧٦٩) عن محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة ويحيى قالا: فذكر الحديث.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
على الخيرِ والْبَرَكَةِ والْأُلْفَةِ والطائِرِ الميمونِ والسعَةِ في الرزقِ باركَ اللهُ لَكُمْ
وأنا على الأرجوحةِ ، ومعي صَوَاحِباتي ، فأَدْخَلْنَني بيتًا ، فإذا نسوةٌ مِن الأنصارِ ، فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ
تَزَوَّجَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتَتني أُمِّي فأدخَلَتني الدَّارَ، فإذا نِسوةٌ مِنَ الأنصارِ في البَيتِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائِرٍ
لمَّا تُوفِّيتْ خَديجةُ قالت خَولَةُ بنتُ حَكيمِ بنِ أُميَّةَ بنِ الأَوْقَصِ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ -وذلك بمكَّةَ-: أيْ رسولَ اللهِ، ألا تَزَوَّجُ؟ قالَ: ومَنْ؟ قالتْ: إنْ شئتَ بِكْرًا، وإنْ شئتَ ثَيِّبًا، قالَ: ومَنِ البِكْرُ؟ قالت: ابنةُ أَحَبِّ خَلقِ اللهِ إليكَ عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ، قالَ: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالتْ: سَودَةُ بنتُ زَمْعةَ بنِ قَيْسٍ قد آمَنَتْ بكَ، واتَّبعَتْكَ على ما أنتَ عليه، قالَ: فاذْهَبي فاذكُريهِما، فجاءتْ فدَخَلَتْ بيتَ أبي بكرٍ، فقالتْ: يا أبا بكرٍ، ماذا أَدْخَلَ اللهُ عليكَ مِنَ الخيرِ والبَركَةِ؛ أَرْسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخطُبُ عليه عائشةَ، قالَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه، فجاءَ، فأَنكَحَه، وهي يومئذٍ ابنةُ سبعِ سنينَ
تزوَّجَني وأنا بِنتُ سَبعٍ -أو سِتٍّ- فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ أتيْنَ نِسْوةٌ -وقال بِشرٌ: فأتَتْني أُمُّ رُومانَ- وأنا على أُرْجوحةٍ، فذَهَبْنَ بي، وهيَّأْنَني، وصَنَعْنَني، فأُتِيَ بي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَنى بي وأنا ابنةُ تِسعٍ، فوَقَفَتْ بي على البابِ، فقُلتُ: هِيه هيه، -قال أبو داودَ: أي: تَنَفَّستُ- فأَدْخَلْنَني بيتًا، فإذا فيه نِسْوةٌ من الأنصارِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ
إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، تَزَوَّجَني ، وأنا بنتُ سبعِ سنين ، فلما قَدِمْنَا المدينةَ أَتَيْنَ نسوةٌ – وقال بشر : فأتتني أم رومان – وأنا على أُرْجُوحَةٍ ، فذَهَبْنَ بي ، وهَيَّأْنَني ، وصَنَعْنَني ، فأُتِيَ بي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فبَنَى بي ، وأنا ابنةُ تسعٍ ، فوَقَفَتْ بي على البابِ ، فقُلْتُ : هِيهْ هِيهْ . فأُدْخِلْتُ بيتًا ، فإذا فيه نسوةٌ مِن الأنصارِ ، فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ
7
✔ صحيح📌 تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِسِتِّ سنينَ وبَنَى بي وأنا بنتُ تِسعِ سِنينَ
تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِسِتِّ سنينَ وبَنَى بي وأنا بنتُ تِسعِ سِنينَ فقدِم المدينةَ ووُعِكْتُ فوفَى شَعَري جُمَيْمَةً فأتَتْني أمُّ رُومانَ وأنا على أُرجوحةٍ ومعي صواحبُ لي فصرَخَتْ بي فأتَيْتُها ما أدري ماذا تُريدُ فأخَذَتْ بيدي وأوقفَتْني على البابِ فقُلْتُ : هَهْ هَهْ شِبْهَ المُنبهِرَةِ فأدخَلَتْني بيتًا فإذا نسوةٌ مِن الأنصارِ فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ وعلى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتْني إليهنَّ فغسَلْنَ رأسي وأصلَحْنَني فلَمْ يرُعْني إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى فأسلَمْنَني إليه
8
✔ صحيح📌 تَزَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسِتِّ سِنينَ، وبَنى بي وأنا بنتُ تِسعِ سِنينَ
تَزَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسِتِّ سِنينَ، وبَنى بي وأنا بنتُ تِسعِ سِنينَ. قالت: فقدِمنا المَدينةَ، فوُعِكتُ شَهرًا، فوفى شَعري جُمَيمةً، فأتَتني أُمُّ رومانَ، وأنا على أُرجوحةٍ، ومَعي صَواحِبي، فصَرَخَت بي فأتَيتُها، وما أدري ما تُريدُ بي، فأخَذَت بيَدي، فأوقَفَتني على البابِ، فقُلتُ: هَه هَه، حتَّى ذَهَبَ نَفَسي، فأدخَلَتني بَيتًا، فإذا نِسوةٌ مِنَ الأنصارِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائِرٍ، فأسلَمَتني إليهنَّ، فغَسَلنَ رَأسي وأصلَحنَني، فلم يَرُعْني إلَّا ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، فأسلَمنَني إليه
شَهِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ملاكَ رَجُلٍ من أصحابِه، فقال: على الخيرِ والبركةِ والأُلفةِ والطَّائرِ الميمونِ والسَّعةِ في الرِّزقِ، بارَك اللهُ لكم، دفُّوا على رأسِه، فجِيءَ بالدُّفِّ، فضُرِب، فأقبَلَت الأطباقُ عليها فاكهةٌ وسُكَّرٌ، فنَثَر عليه، وكفَّ النَّاسُ أيديَهم، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا تنتَهِبون؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أوَلَم تَنْهَ عن النُّهبةِ؟ قال: إنما نهيتُكم عن نُهبةِ العساكِرِ، فأمَّا العرسات فلا، فجاذَبَهم وجاذَبوه
شهِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إمْلاكَ رجلٍ من أصحابِهِ فقال على الخيرِ والبركةِ والأُلْفَةِ والطائِرِ الميمونِ والسعةِ في الرزقِ باركَ اللهُ لكم دفِّفُوا على رأْسِهِ فَجِيءَ بِدُفٍّ فضُرِبَ به فأَقْبَلَتْ الأطباقُ عليها فاكهةٌ وسُكَّرٌ فنُثِرَ علَيْهِ وكَفَّ الناسُ أيدِيَهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لكم لا تَنْتَهِبُونَ قالوا يا رسولَ اللهِ أَوَ لم تَنْهَ عن النُّهْبَةِ قال إِنَّما نَهَيْتُكُمْ عنِ نُهْبَةِ العساكرِ فأمَّا العُرْساتُ فلا فحادَثَهم وحادَثُوهُ
تزوَّجَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا بنتُ ستِّ سنينَ فقدِمنا المدينةَ فنزلنا في بَني الحارثِ بنِ الخزرجِ فوعِكْتُ فتمرَّقَ شعري حتَّى وفى لَه جُمَيْمةٌ فأتَتني أمِّي أمُّ رومانَ وإنِّي لفي أرجوحةٍ ومعي صواحباتٌ لي فصرخَت بي فأتيتُها وما أدري ما تريدُ فأخذَت بيدي فأوقَفَتني علَى بابِ الدَّارِ وإنِّي لأنهجُ حتَّى سَكَنَ بعضُ نفَسي ثمَّ أخذَتْ شيئًا من ماءٍ فمسَحت بهِ علَى وجهي ورأسي ثمَّ أدخلَتني الدَّارَ فإذا نسوةٌ منَ الأنصارِ في بيتٍ فقُلنَ علَى الخيرِ والبرَكَةِ وعلى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتني إليهنَّ فأصلَحنَ من شأني فلم يرُعني إلَّا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضُحًى فأسلَمَتني إليهِ وأنا يومئذٍ بنتُ تسعِ سنينَ
بإسْنادِه، في هذا الحديثِ [أي حديثَ: فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ جاءني نِسْوةٌ، وأنا ألعَبُ على أُرْجوحةٍ، وأنا مُجمَّمةٌ، فذَهَبْنَ بي، فهَيَّأْنَني وصَنَعْنَني، ثُمَّ أَتَيْنَ بي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَنى بي، وأنا ابنةُ تِسعِ سِنينَ]، قالت: وأنا على الأُرْجوحةِ، ومعي صَواحِباتي، فأَدْخَلْنَني بيتًا، فإذا نِسْوةٌ من الأنصارِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ
تَزَوَّجَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا بنتُ سِتِّ سِنينَ، فقدِمنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني الحارِثِ بنِ خَزرَجٍ، فوُعِكتُ فتَمَرَّقَ شَعَري، فوفى جُمَيمةً، فأتَتني أُمِّي أُمُّ رومانَ وإنِّي لَفي أُرجوحةٍ، ومَعي صَواحِبُ لي، فصَرَخَت بي، فأتَيتُها لا أدري ما تُريدُ بي، فأخَذَت بيَدي حتَّى أوقَفَتني على بابِ الدَّارِ وإنِّي لَأَنهَجُ حتَّى سَكَنَ بَعضُ نَفَسي، ثُمَّ أخَذَت شيئًا مِن ماءٍ فمَسَحَت به وجهي ورَأسي، ثُمَّ أدخَلَتني الدَّارَ، فإذا نِسوةٌ مِنَ الأنصارِ في البَيتِ، فقُلنَ: على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائِرٍ، فأسلَمَتني إليهنَّ، فأصلَحنَ مِن شَأني، فلَم يَرُعْني إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، فأسلَمَتني إليه وأنا يَومَئذٍ بنتُ تِسعِ سِنينَ
عن أبي سَلَمةَ ويَحيى، قالا: لَمَّا هَلَكَت خَديجةُ جاءَت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرَأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، ألا تَزَوَّجُ؟ قال: «مَن؟» قالت: إن شِئتَ بكرًا، وإن شِئتَ ثَيِّبًا؟ قال: «فمَنِ البِكرُ؟» قالت: ابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ إليكَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، قال: «ومَنِ الثَّيِّبُ؟» قالت: سَودةُ بنتُ زَمعةَ، آمَنَت بكَ، واتَّبَعَتكَ على ما تَقولُ، قال: «فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ»، فدَخَلَت بَيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أُمَّ رومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انتَظِري أبا بَكرٍ حَتَّى يَأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ، فقالت: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهَل تَصلُحُ له؟ إنَّما هيَ ابنةُ أخيه، فرَجَعَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له، قال: "ارجِعي إليه فقولي له: «أنا أخوكَ، وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنَتُكَ تَصلُحُ لي»، فرَجَعَت فذَكَرَت ذلك له، قال: انتَظِري وخَرَجَ، قالت أُمُّ رومانَ: إنَّ مُطعِمَ بنَ عَديٍّ قد كان ذَكَرَها على ابنِه، فواللهِ ما وعَدَ وعدًا قَطُّ فأخلَفَه -لأبي بَكرٍ- فدَخَلَ أبو بَكرٍ على مُطعِمِ بنِ عَديٍّ وعِندَه امرَأتُه أُمُّ الفَتى، فقالت: يا ابنَ أبي قُحافةَ، لَعَلَّكَ مُصبِئٌ صاحِبَنا مُدخِلُه في دينِكَ الذي أنتَ عليه إن تَزَوَّجَ إليكَ! قال أبو بَكرٍ للمُطعَمِ بنِ عَديٍّ: أقَوْلَ هذه تَقولُ؟ قال: إنَّها تَقولُ ذلك، فخَرَجَ مِن عِندِه، وقد أذهَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما كان في نَفسِه مِن عِدَتِه التي وعَدَه، فرَجَعَ فقال لخَولةَ: ادعي لي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعَته فزَوَّجَها إيَّاهُ، وعائِشةُ يَومَئِذٍ بنتُ سِتِّ سِنينَ، ثُمَّ خَرَجَت فدَخَلَت على سَودةَ بنتِ زَمعةَ، فقالت: ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكِ مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: ما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه، قالت: ودِدتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذاكَ له، وكان شَيخًا كَبيرًا، قد أدرَكَته السِّنُّ، قد تَخَلَّفَ عنِ الحَجِّ، فدَخَلَت عليه، فحَيَّته بتَحيَّةِ الجاهِليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ فقالت: خَولةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شَأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَودةَ، قال: كُفءٌ كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قالت: تُحِبُّ ذاكَ، قال: ادعِها لي فدَعَتها، فقال: أي بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تَزعُمُ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يَخطُبُكِ، وهو كُفءٌ كَريمٌ، أتُحِبِّينَ أن أُزَوِّجَكِ به، قالت: نَعَم، قال: ادعيه لي، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فزَوَّجَها إيَّاهُ، فجاءَها أخوها عَبدُ بنُ زَمعةَ مِنَ الحَجِّ، فجَعَلَ يَحثي على رَأسِه التُّرابَ، فقال بَعدَ أن أسلَمَ: لَعَمرُكَ إنِّي لَسَفيهٌ يَومَ أحثي في رَأسي التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ بنتَ زَمعةَ! قالت عائِشةُ: فقدِمنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني الحارِثِ مِنَ الخَزرَجِ في السُّنحِ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ بَيتَنا واجتَمَعَ إليه رِجالٌ مِنَ الأنصارِ ونِساءٌ، فجاءَت بي أُمِّي وإنِّي لَفي أُرجوحةٍ بَينَ عِذقَينِ تَرجُحُ بي، فأنزَلَتني مِنَ الأُرجوحةِ، ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتها، ومَسَحَت وجهي بشَيءٍ مِن ماءٍ، ثُمَّ أقبَلَت تَقودُني حَتَّى وقَفَت بي عِندَ البابِ، وإنِّي لَأنهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِن نَفسي، ثُمَّ دَخَلَت بي، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ على سَريرٍ في بَيتِنا، وعِندَه رِجالٌ ونِساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتني في حِجرِه، ثُمَّ قالت: هؤلاء أهلُكَ فبارَكَ اللهُ لَكَ فيهم، وبارَكَ لهم فيكَ، فوثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخَرَجوا وبَنى بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِنا، ما نُحِرَت عليَّ جَزورٌ، ولا ذُبِحَت عليَّ شاةٌ، حَتَّى أرسَلَ إلينا سَعدُ بنُ عُبادةَ بجَفنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دارَ إلى نِسائِه، وأنا يَومَئِذٍ بنتُ تِسعِ سِنينَ"
لَمَّا هلكَتْ خديجةُ جاءتْ خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: مَن؟ قالت: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا، قال: فمَنِ البِكرُ؟ قالت: ابنةُ أَحبِّ خَلْقِ اللهِ إليكَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، قال: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالت: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، آمنَتْ بكَ واتَّبعَتكَ على ما تقولُ، قال: فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ، فدخلَتْ بيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انتَظِري أبا بَكرٍ حتَّى يأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ عليكم مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهل تصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أخيهِ، فرجعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرَتْ ذلك له، قال: ارجِعي إليه فقولي له: أنا أخوكَ وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنتُكَ تصلُحُ لي، فرجعَتْ فذكرَتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخرَجَ، قالت أمُّ رُومانَ: إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما وعَدَ وعدًا قطُّ فأخلَفَه -لأبي بَكرٍ- فدخلَ أبو بَكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعنده امرأتُه أمُّ الفتى، فقالت: يا بنَ أبي قُحافةَ، لعلَّكَ مُصْبئٌ صاحِبَنا مُدخِلُه في دينِكَ الَّذي أنتَ عليه إنْ تزوَّجَ إليكَ؟! فقال أبو بَكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَديٍّ: أقَوْلَ هذه تقولُ؟ قال: إنَّها تقولُ ذلك؛ فخرجَ من عندِه وقد أذهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ ما كان في نفسِه من عِدَتِه الَّتي وَعَدَه، فرجَعَ فقال لخَوْلةَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه فزوَّجَها إيَّاهُ وعائِشةُ يومَئذٍ بنتُ ستِّ سِنينَ، ثمَّ خرجَتْ فدخلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت: ما أدخلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُكِ عليه، قالت: وَدِدْتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَه السِّنُّ قد تخلَّفَ عن الحجِّ، فدخلَتْ عليه فحَيَّته بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ قالت: خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ، فقال: كُفْءٌ كريمٌ، ماذا تقولُ صاحِبتُكِ؟ قالت: تُحِبُّ ذلك، قال: ادْعيها إليَّ، فدَعَتْها، قال: أيْ بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تزعُمُ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يخطُبُكِ وهو كُفُؤٌ كريمٌ، أتُحبِّينَ أنْ أُزوِّجَكِ به؟ قالت: نعمْ، قال: ادعيهِ لي، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزوَّجَها إيَّاه، فجاءَها أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ، فجعل يَحْثي على رأسِه التُّرابَ، فقال بعد أنْ أسلَمَ: لَعَمْرُكَ إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثي في رأسي التُّرابَ أنْ تَزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ! قالت عائِشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ في السُّنْحِ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخلَ بيتَنا واجتمعَ إليه رجالٌ مِنَ الأنصارِ ونساءٌ، فجاءَتْ بي أمِّي وإنِّي لَفي أُرْجوحةٍ بين عِذْقَينِ تَرجَحُ بي، فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ وَلي جُمَيْمةٌ ففَرَقَتْها ومسَحَتْ وَجْهي بشيءٍ مِنَ ماءِ، ثمَّ أقبَلَتْ تَقودُني حتَّى وَقفَتْ بي عند البابِ وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سكَنَ مِن نفسي، ثمَّ دخلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعنده رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتْني في حُجرةٍ، ثمَّ قالت: هؤلاءِ أهلُك، فبارَكَ اللهُ لك فيهم وبارَكَ لهم فيك، فوَثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخرَجوا وبَنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِنا، ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ، حتَّى أرسَلَ إلينا سَعْدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
وأنا على الأُرجوحةِ ، ومعي صواحباتي ، فأدخلْنَني بيتًا ، فإذا نسوةٌ من الأنصارِ ، فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، تزوَّجَني ، وأنا بنتُ سبعِ سنينَ ، فلما قدِمْنا المدينةَ أتينَ نسوةٌ – وقال بشرٌ : فأتتْني أمُّ رومانَ – وأنا على أُرجوحةٍ ، فذهبْنَ بي ، وهيأْنني ، وصنعْنني ، فأُتِيَ بي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فبنى بي ، وأنا ابنةُ تسعٍ ، فوقفتُ بي على البابِ ، فقلتُ : هِيه هِيه ، فأُدخلتُ بيتًا ، فإذا فيه نسوةٌ من الأنصارِ ، فقُلْنَ : على الخيرِ والبركةِ
لمَّا ماتَت خَديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها جاءَت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: "يا رَسولَ اللهِ، ألَا تَزَوَّجُ؟ قال: "ومَن؟" قالت: إن شِئتَ بِكرًا وإن شِئتَ ثَيِّبًا، قال: "ومَنِ البِكرُ ومَنِ الثَّيِّبُ؟ "قالت: أمَّا البِكرُ فابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إليك: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وأمَّا الثَّيِّبُ فسَودةُ بنتُ زَمعةَ، قد آمَنَت بك واتَّبَعَتك، قال: "فاذكُريهِما لي"، قالت: فأَتَت أمَّ رومانَ، فقالت: يا أمَّ رومانَ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ عائِشةَ، قالت: انتَظِري؛ فإِنَّ أبا بَكر آتٍ، فجاءَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذَكَرَت ذلك له، فقال: أو تَصلُحُ له وهيَ ابنةُ أخيه؟ قالت: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أنا أخوه وهو أخي، وابنَتُه تَصلُحُ لي"، فذَكَرَ الحَديثَ إلى أن قال: فقال لها أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: قولي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فليَأتِ، قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَلكَها، قالت خَولةُ: ثُمَّ انطَلَقتُ إلى سَودةَ وأبوها شَيخٌ كَبيرٌ قد جَلَسَ عنِ المَواسِمِ، فحَيَّيتُه بتَحيَّةِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فقُلتُ: أنعِمْ صَباحًا، قال: "مَن أنتِ؟ "قُلتُ: خَولةُ بنتُ حَكيمٍ، قالت: فرَحَّبَ بي وقال ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، قالت: قُلتُ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ يَذكُرُ سَودةَ بنتَ زَمعةَ، فقال: كُفو كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قُلتُ: نَعَم تُحِبُّ، قال: فقولي له فليَأتِ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَلكَها، وقَدِمَ عَبدُ بنُ زَمعةَ فجَعَلَ يَحثو على رَأسِه التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ!
لمَّا ماتتْ خَديجةُ جاءتْ خَولةُ بِنتُ حَكيمٍ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: ومَن؟ قالتْ: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا. قال: مَن البِكرُ، ومَن الثِّيِّبُ؟ قالتْ: أمَّا البِكرُ؛ فعائشةُ ابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إليكَ، وأمَّا الثَّيِّبُ؛ فسَودةُ بِنتُ زَمعةَ، قد آمَنَتْ بك، واتَّبَعَتكَ. قال: اذكُريهما علَيَّ. قالتْ: فأتَيتُ أُمَّ رُومانَ، فقُلتُ: يا أُمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِن الخَيرِ والبَركةِ؟! قالتْ: ماذا؟ قالتْ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذكُرُ عائشةَ. قالتْ: انتظِري؛ فإنَّ أبا بَكرٍ آتٍ. فجاء أبو بَكرٍ، فذكَرتُ ذلك له، فقال: أوَتَصلُحُ له وهي ابنةُ أخيه؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أخوه وهو أخي، وابنَتُه تَصلُحُ لي. فقام أبو بَكرٍ، فقالتْ لي أُمُّ رُومانَ: إنَّ المُطعِمَ بنَ عَديَّ كان قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما أخلَفَ وَعدًا قَطُّ. قالتْ: فأتى أبو بَكرٍ المُطعِمَ، فقال: ما تَقولُ في أمْرِ هذه الجاريةِ؟ قال: فأقبَلَ على امرأتِه، فقال: ما تَقولينَ؟ فأقبَلَتْ على أبي بَكرٍ، فقالتْ: لعلَّنا إنْ أنكَحْنا هذا الفتَى إليك تُدخِلُه في دِينِكَ. فأقبَلَ عليه أبو بَكرٍ، فقال: ما تَقولُ أنت؟ قال: إنَّها لتَقولُ ما تَسمَعُ. فقام أبو بَكرٍ، وليس في نَفْسِه مِن المَوعِدِ شيءٌ، فقال لها: قولي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فليَأتِ. فجاء، فمَلَكَها. قالتْ: ثُمَّ انطلَقتُ إلى سَودةَ، وأبوها شَيخٌ كَبيرٌ... وذكَرَتِ الحَديثَ
لمَّا ماتَت خديجةُ رضيَ اللَّهُ عنْهما جاءت خولةُ بنتُ حَكيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالت: ألا تزوَّجُ؟ قالَ: ومن؟ قالَت: إن شئتَ بِكرًا وإن شئتَ ثيِّبًا. قالَ: منِ البِكرُ ومَنِ الثَّيِّبُ. فقالت: أمَّا البِكرُ فعائشةُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليْكَ. وأمَّا الثَّيِّبُ فسودةُ بنتُ زمعةَ قد آمنَت بِكَ واتَّبعتْكَ قالَ اذْكريهما عليَّ. قالت: فأتيتُ أمَّ رومانَ فقلتُ: يا أمَّ رومانَ ماذا أدخلَ اللَّهُ عليْكم منَ الخيرِ والبرَكةِ قالت: ماذا؟ قالت: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ يذكرُ عائشَةَ. قالتِ: انتظري فإنَّ أبا بَكرٍ آتٍ فجاءَ أبو بكر فذكرت ذلك لهُ. فقال أوَ تصلُح لَهُ وَهيَ ابنةُ أخيهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنا أخوهُ وَهوَ أخي وابنتُهُ تصلحُ لي. قالت: وقامَ أبو بَكرٍ فقالت لي أمُّ رومانَ إنَّ المطعِمَ بنَ عديٍّ قد كانَ ذَكرَها على ابنِهِ واللَّهِ ما أَخلفَ وعدًا قطُّ تعني أبا بَكرٍ. قالت فأتى أبو بَكرٍ المطعمَ فقالَ ما تقولُ في أمرِ هذِهِ الجاريةِ. قالَ فأقبلَ على امرأتِهِ فقالَ لَها ما تقولينَ فأقبلت على أبي بَكرٍ فقالت: لعلَّنا إن أنْكحنا هذا الفتى إليْكَ تُصبئْهُ وتدخلْهُ في دينِكَ فأقبلَ عليْهِ أبو بَكرٍ فقالَ: ما تقولُ أنتَ؟ فقالَ: إنَّها لتقولُ ما تسمعُ فقامَ أبو بَكرٍ وليسَ في نفسِهِ منَ الموعدِ شيءٌ فقالَ لَها: قولي لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فليأتِ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها قالت ثمَّ انطلقتُ إلى سودةَ بنتِ زمعةَ وأبوها شيخٌ كبيرٌ قد جلسَ عنِ الموسم فحيَّيتُهُ بتحيَّةِ أَهلِ الجاهليَّةِ وقلتُ: أنعِم صباحًا قالَ من أنتِ؟ قلتُ: خولةُ بنتُ حَكيمٍ فرحَّبَ بي وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يقولَ قلتُ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ يذْكرُ سودةَ بنتَ زمعةَ قالَ كفؤٌ كريمٌ ماذا تقولُ صاحبتُكِ قلتُ تحبُّ ذلِكَ قالَ قولي لَهُ: فليأتِ قالت: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها. قالت: وقدمَ عبدُ بنُ زمعةَ فجعلَ يحثو على رأسِهِ التُّرابَ فقالَ بعدَ أن أسلمَ إنِّي لسفيهٌ يومَ أحثو على رأسي التُّرابَ أن تزوَّجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سودَةَ
لمَّا هلَكَتْ خديجةُ جاءت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ فقالت يا رسولَ اللهِ ألَا تَزَوَّجُ قال مَن قالت إنْ شِئْتَ بكرًا وإنْ شِئْتَ ثيِّبًا قال فمَنِ البِكرُ قالت بنتُ أحبِّ خلقِ اللهِ إليك عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ قال ومَنِ الثَّيِّبُ قالت سَودةُ ابنةُ زَمْعةَ قد آمنَتْ بك واتَّبَعَتْك على ما تقولُ قال اذهَبي فاذكُريها عليَّ فأتَتْ أمَّ رُومانٍ فقالت يا أمَّ رُومانٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائشةَ قالت انتَظِري أبا بكرٍ حتَّى يأتيَ فجاء أبو بكرٍ فقالت يا أبا بكرٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليك مِنَ الخيرِ والبركةِ قال وما ذاك قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عائشةَ قال وهل تصلُحُ له إنَّما هي ابنةُ أخيه فرجَعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَتْ ذلك له قال ارجِعي فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الإسلامِ وابنتُك تصلُحُ لي فرجَعَتْ فذَكَرَتْ ذلك له فقال انتظِري وخرَج قالت أمُّ رُومانٍ إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ كان قد ذكَرها على ابنِه فواللهِ ما وعَد وعدًا قطُّ فأخلَفه لأبي بكرٍ فدخَل أبو بكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعندَه امرأتُه أمُّ الفِتيانِ فقلْتُ يا ابنَ أبي قُحافةَ لعلَّك مُصْبِئٌ صاحِبَنا فدَخِّلْه في دينِك الَّذي أنت عليه أن يزوج إليك قال أبو بكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ أَقَوْلَ هذه تقولُ إنَّك تقولُ ذلك فخرَج مِن عندِه وقد أذهَب اللهُ ما كان في نفسِه مِن عِدَتِه الَّتي وعَده فقال لخَوْلةَ ادعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدعَتْه فزوَّجَها إيَّاه وعائشةُ رضِيَ اللهُ عنها يومئذٍ بِنتُ سِتِّ سنينَ ثمَّ خرَجَتْ فدخَلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت ماذا أدخَل اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبركةِ قالت وما ذاكِ قالت أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه قالت ووَدِتُّ ادخُلي على أبي فاذكُري ذلك له وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَتْه السِّنُّ قد تخلَّف عَنِ الحجِّ فدخَلَتْ عليه فحيَّتْه بتحيَّةِ الجاهليَّةِ فقال مَن هذه فقالت خَوْلةُ ابنةُ حَكيمٍ قال فما شأنُكِ قالت أرسَلَني محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ فقال كُفُؤٌ كريمٌ فماذا تقولُ صاحِبَتُكِ قالت تُحِبُّ ذلك فقال ادعيه لي فجاءه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزوَّجَها إيَّاه فجاء أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ فجعَل يَحثي في رأسِه التُّرابَ فقال بعدَ أن أسْلَم لَعَمْري إنِّي لَسَفيهٌ يومَ أَحْثي في رأسي التُّرابَ أن تزَوَّج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَوْدةَ ابنةَ زَمْعةَ قالت عائشةُ فقدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارثِ بنِ الخَزْرجِ بالسُّنحِ قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل بيتَنا فجاءت بي أمِّي وأنا في أُرْجوحةٍ تَرْجُحُ بي بينَ عَذْقَينِ فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتْها ومسَحَتْ وجهي بشيءٍ مِن ماءٍ ثمَّ أقبَلَتْ تقودُني حتَّى وقَفَتْ عندَ البابِ وإنِّي لأنهَجُ حتَّى سكَن مِن نفسي ثمَّ دخَلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعندَه رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ فاحتَبَسَتْني في حُجرةٍ ثمَّ قالت هؤلاء أهلُكَ فبارَك اللهُ لك فيهم وبارَك لهم فيك فوثَب الرِّجالُ والنِّساءُ فخرَجوا وبنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِنا ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ حتَّى أرسَل إلينا سعدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دار إلى نسائِه وأنا يومئذٍ ابنةُ سَبْعِ سنينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(72)
أنا أخوك وأنت أخي في الإسلامعلى الخير والبركةعائشة بنت أبي بكرأنا أخوه وهو أخينسوة من الأنصارالطائر الميمونالسعة في الرزقجاذبهم وجاذبوهدففوا على رأسهبارك الله لكمالخير والبركةابنة سبع سنينخولة بنت حكيمابنة تسع سنينأصلحن من شأنيسودة بنت زمعةالمطعم بن عديأدخلنني بيتاتزوجني النبيبنت سبع سنينبنت تسع سنيننهبة العساكرأخوة الإسلامبنت ست سنينمطعم بن عديزواج النبيرسول اللهغسلن رأسيتمرق شعريعلى الخيرالأرجوحةصواحباتيخير طائرأم رومانكفؤ كريمنكاح...الأنصارأبو بكربنت سبعبنت تسعهيه هيهست سنينالعرساتالمدينةالإسلامتزوجنيالبركةالألفةبنى بيأرجوحةالخطبةعائشةوسودةخديجةالخيرالدارإملاكجميمةملكهاوأناسنينزواجوفاةنسوةسودةتزوجالدفوعكتجاءأميبكرثيب
تخريج حديث الخير والبركة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








