أحاديث عن: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
⭐ صحيح
📂 باب الزجرِ مِنْ قتلِ مَنْ...
عن ابن عمر قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يومٌ، أمرَ خالدٌ أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» مرتين.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٩) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال فذكره.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم خالدَ بنَ الوليدِ إلى بني جُذيمةَ فدعاهم إلى الإسلامِ فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمْنا فجعلوا يقولون صبأْنا وجعل خالدٌ قتلًا وأسرًا قال فدفع إلى كلِّ رجلٍ أسيرَه حتى إذا أصبح يومنا أمر خالدُ بنُ الوليدِ أن يقتلَ كلُّ رجلٍ منا أسيرَه قال ابنُ عمرَ فقلتُ واللهِ لا أقتلُ أسيري ولا يقتل أحدٌ من أصحابي أسيرَه قال فقدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له صُنعَ خالد فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ورفع يدَيه اللهمَّ إني أبرأُ إليك مما صنع خالدٌ مرَّتين
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالدَ بنَ الوليدِ إلى جَذيمةَ فدعاهم إلى الإسلامِ فلم يُحسِنوا أنْ يقولوا: أسلَمْنا فجعَلوا يقولون: صبَأْنا صبَأْنا وجعَل خالدٌ يأخُذُهم أسرًا وقتلًا ودفَع إلى كلِّ رجلٍ منَّا أسيرًا حتَّى كان يومًا قال خالدٌ لِيقتُلْ كلُّ رجلٍ منكم أسيرَه فقدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذُكِر له صنيعُ خالدٍ فرفَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَيْه قال: ( اللَّهمَّ إنِّي أبرَأُ إليك ممَّا صنَع خالدٌ )
بَعثَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الوليدِ إلى بَني جُذَيْمةَ فَدعاهم إلى الإسلامِ فلَم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلَمنا فجَعلوا يقولونَ: صَبأنا صَبأنا وجعلَ خالدٌ فيهِم أسرًا وقَتلًا ودفعَ إلى كلِّ رجلٍ منا أسيرًا حتَّى إذا أصبحَ يومًا أمرَنا خالدُ بنُ الوليدِ أن يقتُلَ كلُّ واحد منَّا أسيرَهُ فقال ابنُ عمرَ واللَّهِ لا أقتُلُ أسيري ولا يقتُلُ أحدٌ مِن أصحابي أسيرَهُ فقدِمنا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فذَكَرَ لَهُ صَنيعَ خالدٍ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ مِمَّا صنعَ خالدٌ
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الوليدِ إلى بَني -أحسَبُه قال:- جَذيمةَ، فدَعاهم إلى الإسلامِ، فلَم يُحسِنوا أن يَقولوا: أسلَمنا، فجَعَلوا يَقولونَ: صَبَأنا، صَبَأنا، وجَعَلَ خالِدٌ بهم أسرًا وقَتلًا، قال: ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسيرًا، حَتَّى إذا أصبَحَ يَومًا أمَرَ خالِدٌ أن يَقتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أسيرَه، قال ابنُ عُمَرَ: فقُلتُ: واللهِ لا أقتُلُ أسيري، ولا يَقتُلُ رَجُلٌ مِن أصحابي أسيرَه، قال: فقدِموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَروا له صَنيعَ خالِدٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَفَعَ يَدَيه: اللهُمَّ إنِّي أبرَأُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ خالِدٌ! مَرَّتَينِ
بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الوليدِ إلى بَني جَذيمةَ، فدَعاهم إلى الإسلامِ، فلَم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلَمنا، فجَعَلوا يقولونَ: صَبَأنا صَبَأنا، فجَعَلَ خالِدٌ يَقتُلُ منهم ويَأسِرُ، ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسيرَه، حتَّى إذا كان يَومٌ أمَرَ خالِدٌ أن يَقتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أسيرَه، فقُلتُ: واللهِ لا أقتُلُ أسيري، ولا يَقتُلُ رَجُلٌ مِن أصحابي أسيرَه، حتَّى قدِمنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرناه، فرَفَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه فقال: اللهُمَّ إنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صَنَعَ خالِدٌ، مَرَّتَينِ
بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الوليدِ إلى بَني جَذيمةَ، فلَم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلَمنا، فقالوا: صَبَأنا صَبَأنا، فجَعَلَ خالِدٌ يَقتُلُ ويَأسِرُ، ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسيرَه، فأمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أن يَقتُلَ أسيرَه، فقُلتُ: واللهِ لا أقتُلُ أسيري، ولا يَقتُلُ رَجُلٌ مِن أصحابي أسيرَه، فذَكَرنا ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: اللهُمَّ إنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوليدِ مَرَّتَينِ
بعثه [ أي خالدَ بنَ الوليدِ ] رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الغميصاءِ ماءٍ من مياه جثيمةَ من بني عامرٍ ، فقتل منهم ناسًا لم يكنْ قتلُه لهم صوابًا ، فوداهم رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وقال : اللهم إني أبرأُ إليك مما صنع خالدُ بنُ الوليدِ
عن أبي جعفرٍ قال فلما وضعوا السلاحَ [ بني جذيمةَ ] أمر بهم خالدٌ فكُتِّفُوا ثم عرضهم على السيفِ فقتل من قتلَ منهم فلما انتهى الخبرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رفع يديْهِ إلى السماءِ ثم قال اللهم إني أبرأُ إليك مما صنع خالدُ بنُ الوليدِ
بعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم خالدَ بنَ الوليدِ إلى بني جذيمةَ فدعاهم إلى الإسلامِ فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالدُ يقتلُ ويأسرُ ودفع إلى كلِّ رجلٍ منا أسيرَه حتى إذا أصبح أمر خالدُ أن يقتلَ كلَّ رجلٍ منا أسيرَه فقلت واللهِ لا أقتل أسيري ولا يقتلُ رجلٌ من أصحابي أسيرَه حتى قدمنا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فقال اللهمَّ إني أبرأُ إليك مما صنع خالدُ مرتين
أنَّ عمَّهُ غابَ عن قتالِ بدرٍ فقالَ : غِبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المشرِكينَ لئنِ اللَّهُ أشْهَدني قتالًا للمُشرِكينَ ليرينَّ اللَّهُ كيفَ أصنَعُ ، فلمَّا كانَ يومُ أحدٍ انْكشفَ المسلِمونَ ، فقالَ : اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليْكَ مِمَّا جاءوا بِهِ هؤلاءِ - يعني المشرِكينَ - وأعتذرُ إليْكَ ممَّا صنعَ هؤلاءِ - يعني أصحابَهُ - ثمَّ تقدَّمَ فلقيَهُ سعدٌ فقالَ : يا أخي ، ما فعلتَ أنا معَكَ ، فلَم أستطِع أن أصنعَ ما صنعَ ، فوجدَ فيهِ بضعٌ وثمانونَ بينَ ضربةٍ بِسيفٍ وطعنةٍ برمحٍ ورميةٍ بسَهمٍ ، فَكنَّا نقولُ فيهِ وفي أصحابِهِ نزلَت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
أنَّ ثابِتَ بنَ قَيسِ بنِ شمَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه جاء يومَ اليمامةِ وقد نَشَر أكفانَه وتحنَّط، ثمَّ قال: اللهمَّ إني أبرأُ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتَذِرُ إليك ممَّا صنع هؤلاء، فقُتِل، وكانت له دِرعٌ فسُرِقَت، فرآه رجلٌ فيما يرى النَّائِمُ، فقال: إنَّ دِرعي في قِدرٍ تحتَ الكانونِ في مكانِ كذا وكذا
عَنْ أَنَسٍ: أنَّ ثابِتَ بنَ قَيسٍ جاءَ يومَ اليَمامةِ وقد تحنَّطَ ولبِسَ أكْفانَه، وقدِ انهَزَمَ أصْحابُه، وقالَ: اللَّهمَّ إنِّي أبْرأُ إليكَ ممَّا جاؤُوا هؤلاء، وأعتَذِرُ إليكَ ممَّا صنَعَ هؤلاء، فبِئسَ ما عوَّدْتم أقْرانَكم، خَلُّوا بيْنَنا وبيْنَ أقْرانِنا ساعةً، ثمَّ حمَلَ فقاتَلَ ساعةً فقُتِلَ، وكانَتْ دِرعٌ قد سُرِقَتْ، فرَآه رَجلٌ فيما يَرى النَّائمُ، فقالَ: إنَّ دِرْعي في قِدرٍ تحتَ إكافٍ بمكانِ كذا وكذا، وأوْصى بوَصايا، فطُلِبَ الدِّرعُ فوُجِدَ حيثُ قالَ: فأنْفَذوا وَصيَّتَه
فقَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحدٍ حَمْزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ منَ القِتالِ، قالَ: فقالَ رَجلٌ: رأيْتُه عندَ تلك الشَّجرةِ وهو يَقولُ: أنا أسَدُ اللهِ وأسَدُ رَسولِه، اللَّهمَّ إنِّي أبْرأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاء لأبي سُفْيانَ وأصْحابِه، وأعتَذِرُ إليكَ ممَّا صنَعَ هؤلاء منِ انْهِزامِهم، فسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَه، فلمَّا رَأى جَبهَتَه بَكى، ولَمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثمَّ قالَ: «ألَا كُفِّنَ؟» فقامَ رَجلٌ منَ الأنْصارِ فرَمى بثَوبٍ، قالَ جابِرٌ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ تَعالَى يومَ القيامةِ حَمْزةُ»
فَقَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حمزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ مِنَ القتالِ، فقالَ رَجلٌ: رَأيتُه عندَ تلك الشَّجَراتِ، وهو يقولُ: أنا أَسدُ اللهِ وأَسدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاءِ؛ أبو سُفيانَ وأصحابُه، وأَعتَذِرُ إليكَ ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانهِزامِهِم. فحَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَهُ، فلمَّا رَأى جنبَهُ بَكى، ولمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثُمَّ قالَ: ألا كَفَنٌ، فقامَ رَجلٌ مِنَ الأنصارِ، فرَمى بثوبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ فرَمى بثوبٍ عليه، فقالَ: يا جابرُ، هذا الثَّوبُ لأبيكَ، وهذا لعمِّي حمزةَ، ثُمَّ جِيءَ بحمزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهداءِ، فتُوضعُ إلى جانبِ حمزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ، ويُترَكُ حمزةُ حتَّى صَلَّى على الشُّهداءِ كُلِّهِم، قالَ: فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي عَلَيَّ دَينًا وعيالًا، فلمَّا كان عندَ اللَّيلِ أَرْسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا جابِرُ، إنَّ اللهَ تَباركَ وتَعالَى أَحْيى أباكَ وكَلَّمَه، قلتُ: وكَلَّمَه كلامًا؟ قالَ: قالَ له: تَمَنَّ، فقالَ: أَتَمنَّى أنْ تَرُدَّ رُوحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كان، وتُرجِعَني إلى نبيِّكَ، فأُقاتِلَ في سبيلِ اللهِ، فأُقتَلَ مرَّةً أُخْرى، قالَ: إنِّي قَضيتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ حمزةُ
أن ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شماسٍ جاء يومَ اليمامةِ وقد نشر أكفانَه وتحنَّط قال اللهمَّ إني أبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ وأعتذرُ مما صنع هؤلاءِ فقُتِل وكانت له درعٌ فسُرِقَت فرآه رجلٌ فيما يرَى النائمُ فقال إن دِرعِي في قدرٍ تحتَ الكانونِ في مكانِ كذا وكذا ووصاه بوصايا فطلبوا الدرعَ فوجدوها وأنفَذوا الوصَايا
أنَّ عَمَّهُ غاب عن قِتالِ بَدْرٍ فقال غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتالٍ قاتله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المشركينَ لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَنِي قتالًا للمشركينَ لَيَرَيَنُّ اللهُ كيف أَصْنَعُ فلما كان يومُ أُحُدٍ انكشف المسلمونَ فقال اللهم إني أَبْرَأُ إليك مِمَّا جاء به هؤلاءِ يعني المشركينَ وأَعْتَذِرُ إليك مما صنع هؤلاءِ يعني أصحابَه ثم تَقَدَّمَ فلَقِيَهُ سَعْدٌ فقال يا أَخِي ما فَعَلْتَ أنا معك فلم أَسْتَطِعْ أن أَصْنَعَ ما صنع فوُجِدَ فيه بِضْعٌ وثمانونَ بينَ ضَرْبَةٍ بسيفٍ وطَعْنَةٍ برُمْحٍ ورَمْيَةٍ بسَهْمٍ فكنا نقولُ فيه وفي أصحابِهِ نَزَلَتْ فَمِنْهُمْ مَن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
أنَّ عمَّهُ غابَ عن قتالِ بدرٍ فقال غبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلَه رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المشرِكينَ لئنِ اللَّهُ أشهدني قتالًا للمشرِكينَ ليَرينَّ اللَّهُ كيفَ أصنعُ فلمَّا كانَ يومُ أحدٍ انكشفَ المسلمونَ فقال اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّا جاءَ بهِ هؤلاءِ - يعني المشرِكينَ - وأعتذرُ إليكَ ممَّا صنعَ هؤلاءِ - يعني أصحابَه - ثمَّ تقدَّمَ فلقيَه سعدٌ فقال يا أخي ما فعلتَ أنا معَك فلم أستطِعْ أن أصنعَ ما صنعَ فوُجدَ فيهِ بضعًا وثمانينَ بينَ ضربةٍ بسيفٍ وطعنةٍ برمحٍ ورميةٍ بسَهمٍ فَكنَّا نقولُ فيهِ وفي أصحابِه نزَلت {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} قال يزيدُ يعني هذِه الآيةَ
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
فَقَدَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- حَمْزةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- حينَ فاءَ النَّاسُ مِن القِتالِ، [فقالَ] رَجُلٌ: رَأيْتُه عنْدَ تلك الشَّجَرةِ وهو يقولُ: أنا أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليك ممَّا جاءَ به هؤلاء -أبو سُفْيانَ وأصْحابُه-، وأَعْتَذِرُ إليك ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانْهِزامِهم، فمَشى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- نَحْوَه، فلمَّا رأى جُثَّتَه بَكى، ولمَّا رأى ما مُثِّلَ به شَهَقَ، ثُمَّ قالَ: "أَلَا كَفَنٌ؟"، فقامَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، فقالَ: "يا جابِرُ، هذا الثَّوْبُ لأبيك، وهذا لعَمِّي حَمْزةَ"، ثُمَّ جيءَ بحَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهَداءِ فتُوضَعُ إلى جانِبِ حَمْزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ ويُترَكُ حَمْزةُ، حتَّى صلَّى على الشُّهَداءِ كلِّهم، فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي علَيَّ دَيْنًا وعِيالًا، فلمَّا كانَ عنْدَ اللَّيْلِ أَرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "يا جابِرُ، إنَّ اللهَ أَحْيا أباك وكَلَّمَه"، [قُلْتُ: وكَلَّمَه] كَلامًا! [قالَ] "قالَ له: تَمَنَّهْ، فقالَ: أَتَمَنَّى أن تَرُدَّ روحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كانَ، وتَرجِعَني إلى نَبيِّك، فأُقاتِلَ في سَبيلِك، فأُقتَلَ مَرَّةً أخرى، قالَ: إنِّي قَضَيْتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ"، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّدُ الشُّهَداءِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ حَمْزةُ"
بعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الولِيدِ إِلى بَنِي جُذَيمَةَ فدعاهم إلى الإسلامِ فلَمْ يُحْسِنُوا يقولون : أسلَمْنا فجعلُوا يقولونَ : صَبَأْنَا صبَأْنَا فجَعَلَ خالِدٌ يقتُلُهُمْ فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرفَعَ يَدَيْهِ وقال : اللهمَّ إِنِّي أبرأُ إليْكَ مِمَّ صَنَعَ خَالِدٌ وبَعَثَ عَلِيًّا يُؤَدِّي قَتْلَاهُمْ وَمَا أُتْلِفَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى مَيْلَغَةَ الكلْبِ
سمِعْتُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه يومَ الجمَلِ يَقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أبْرأُ إليكَ من دمِ عُثْمانَ، ولقد طاشَ عَقْلي يَومَ قُتِلَ عُثْمانُ، وأنكَرْتُ نَفْسي وجاؤُوني للبَيْعةِ، فقلْتُ: واللهِ إنِّي لَأسْتَحْيِي منَ اللهِ أنْ أُبايِعَ قَومًا قَتَلوا رَجلًا قالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألَا أسْتَحْيِي ممَّن تَستَحْيِي منه المَلائكةُ»، وإنِّي لأَسْتَحْيِي منَ اللهِ أنْ أُبايِعَ وعُثْمانُ قَتيلُ الأرْضِ لم يُدفَنْ بعدُ، فانْصَرَفوا، فلمَّا دُفِنَ رجَعَ النَّاسُ فسأَلوني البَيْعةَ، فقلْتُ: اللَّهمَّ إنِّي مُشفِقٌ ممَّا أُقدِمُ عليه، ثمَّ جاءَتْ عَزيمةٌ فبايَعْتُ، فلقدْ قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فكأنَّما صُدِعَ قَلْبي، وقلْتُ: اللَّهمَّ خُذْ منِّي لعُثْمانَ حتَّى تَرْضى
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلماللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالدأنا أسد الله وأسد رسولهيقتل كل رجل منكم أسيرهأحيى الله أباك وكلمهاللهم إني أبرأ إليكرفع يديه إلى السماءثابت بن قيس بن شماسلا إسلال ولا إغلالدعاهم إلى الإسلامأحيى أباك وكلمهعلي بن أبي طالبخالد بن الوليداللهم إني أبرأانكشف المسلمونلا أقتل أسيريقتال المشركينعروة بن مسعودأمير المؤمنينوضعوا السلاحبضعا وثمانينصلح الحديبيةبضع وثمانونثابت بن قيسسيد الشهداءيوم القيامةيوم اليمامةعينة مكفوفةميلغة الكلبأسرا وقتلاتبرؤ النبييقتل ويأسرأعتذر إليكخلوا بينناسورة الفتحقتيل الأرضبني جذيمةأبرأ إليكرسول اللهضربة بسيفطعنة برمحرمية بسهملا يرجعونأبو سفيانصنع خالدالغميصاءبني عامرقتال بدرقضى نحبهالحديبيةأبو جندلدم عثمانالملائكةيقولون:ابن عمرالإسلاميوم أحداليمامةالكانونأقرانناالشهادةالتمثيلألا كفنالأنصارفجعلواصبأنا،أسلمناالرؤياالنائمالشهيدقتلاهمالبيعةأستحييصبأناويأسرالزجرمن...جذيمةاللهمجثيمةوداهمفداهمكتفواالدرعأكفانانهزمأعتذروصاياينتظرالهديعثمانالجملفجعلخالديقتلمنهمأبرأأسيريأسرصواب
تخريج حديث اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








