أحاديث عن: بالطيب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: بالطيب
⭐ متفق عليه
📂 باب الإحداد ثلاثة أيام، إلا...
عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرتْه هذه الأحاديث الثلاثة.
قالت زينب: دخلتُ على أم حبيبة، زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب. فدعتْ أمُّ حبيبة بطيب فيه صفرةٌ خلوقٌ أو غيره. فدهنتْ به جاريةً. ثم مسحتْ بعارضَيْها. ثم قالت: والله، ما لي بالطيب من حاجةٍ، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا». (هذا أولها).
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ حين تُوُفّي أخوها، فدعتْ بطيب فمسّتْ منه. ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ولا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا». (هذا ثانيها).
قالت زينب: دخلتُ على أم حبيبة، زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب. فدعتْ أمُّ حبيبة بطيب فيه صفرةٌ خلوقٌ أو غيره. فدهنتْ به جاريةً. ثم مسحتْ بعارضَيْها. ثم قالت: والله، ما لي بالطيب من حاجةٍ، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا». (هذا أولها).
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ حين تُوُفّي أخوها، فدعتْ بطيب فمسّتْ منه. ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ولا يحل لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا». (هذا ثانيها).
متفق عليه رواه مالك في الطلاق (١٠١ - ١٠٢) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حُميد بن نافع، به، فذكره.
📚 كتاب العدد، والإحداد، والنفقات
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في فضل...
عن هانئ بن هانئ قال: دخل عمار على عليّ، فقال: مرحبا بالطيب المطيب، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مُلِئَ عمار إيمانا إلى مشاشه».
حسن رواه ابن ماجة (١٤٧) حَدَّثَنَا نصر بن عليّ الجهضمي قال: حَدَّثَنَا عثام بن علي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ فذكر الحديث.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ...
عن زينب بنت أبي سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة، زوج النبي ﷺ، حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مسحت بعارضيها، ثم قالت: واللَّه، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».
قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة، زوج النبي ﷺ تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «لا» مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا». ثم قال: «إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول».
قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما لرمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طير- فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال مالك: والحفش: البيت الرديء، وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة.
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».
قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة، زوج النبي ﷺ تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «لا» مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا». ثم قال: «إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول».
قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما لرمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طير- فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال مالك: والحفش: البيت الرديء، وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة.
متفق عليه رواه مالك في الطلاق (١٢٦٦ - ١٢٧٠) عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: فذكرتها.
ابن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: فذكرتها.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
1
✔ صحيح📌 لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا
دخَلْتُ على أمِّ حبيبةَ حينَ تُوفِّي أبوها أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدَعتْ أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ خَلوقٌ أو غيرُه فدهَنتْ منه جاريةً ثمَّ مسَّت به بطنَها ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) وقالت زينبُ: دخَلْتُ على زينبَ بنتِ جحشٍ حينَ تُوفِّي أخوها عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ فدَعت بطِيبٍ فمسَّت منه ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) قالت زينبُ: وسمِعْتُ أمِّي أمَّ سلَمةَ تقولُ: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها وقد اشتكتْ عيناها فنُكحِّلُها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ) مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلك يقولُ: ( لا، إنَّما هي أربعةُ أشهُرٍ وعشْرٌ وقد كانت إحداكنَّ في الجاهليَّةِ ترمي بالبَعرةِ على رأسِ الحَوْلِ )
لَمَّا جاءَها نَعِيُّ أبيها دَعَت بطيبٍ فمَسَحَت ذِراعَيها، وقالت: ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ، لَولا أنِّي سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ، إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا
خرَجْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُهلِّينَ بالحجِّ فقدِمْنا مكَّةَ فطُفْنا بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ ثمَّ قام فينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( مَن لكم منكم ساق هَدْيًا فلْيحلِلْ ولْيجعَلْها عمرةً ) فقُلْنا: حِلٌّ مِن ذا يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( الحِلُّ كلُّه ) فواقَعْنا النِّساءَ ولبِسْنا وتطيَّبْنا بالطِّيبِ فقال أناسٌ: ما هذا الأمرُ! نأتي عرفةَ وأُيورُنا تقطُرُ مَنِيًّا فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام فينا كالمغضَبِ فقال: ( واللهِ لقد علِمْتُم أنِّي أتقاكم ولو علِمْتُ أنَّكم تقولون هذا ما سُقْتُ الهَدْيَ فاسمَحوا بما تُؤمَرون به ) فقام سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ فقال: يا رسولَ اللهِ عمرتُنا هذه الَّتي أمَرْتَنا بها أَلِعامِنا هذا أم للأبدِ ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( بل للأبدِ )
كُنَّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَه عَمَّارٌ، فاستَأذَنَ، فقال: ائْذَنوا له، مَرحَبًا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ
كنتُ جالسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاء عمارٌ فاستأذنَ فقال : ائذنوا له مرحبًا بالطيِّبِ المُطيَّبِ
كُنَّا جُلوسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءه عمَّارٌ فاستأْذَن، فقال: ائْذَنوا له، مَرحَبًا بالطيِّبِ المُطيَّبِ
كُنتُ جالِسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاء عمَّارٌ، فاستَأْذَن فقال: ائْذَنوا له، مَرحَبًا بالطيِّبِ المُطيَّبِ
أقبَلنا مُهِلِّينَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَجٍّ مُفرَدٍ، وأقبَلَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها بعُمرةٍ، حتَّى إذا كُنَّا بسَرِفَ عَرَكَت، حتَّى إذا قدِمنا طُفنا بالكَعبةِ والصَّفا والمَروةِ، فأمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَحِلَّ مِنَّا مَن لم يَكُنْ معهُ هَديٌ، قال: فقُلنا: حِلُّ ماذا؟ قال: الحِلُّ كُلُّه. فواقَعنا النِّساءَ، وتَطَيَّبنا بالطِّيبِ، ولَبِسنا ثيابَنا، وليسَ بينَنا وبينَ عَرَفةَ إلَّا أربَعُ لَيالٍ، ثُمَّ أهلَلنا يَومَ التَّرويةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فوجَدَها تَبكي، فقال: ما شَأنُكِ؟ قالت: شَأني أنِّي قد حِضتُ، وقد حَلَّ النَّاسُ، ولم أحلِلْ، ولم أطُفْ بالبَيتِ، والنَّاسُ يَذهَبونَ إلى الحَجِّ الآنَ، فقال: إنَّ هذا أمرٌ كَتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَمَ، فاغتَسِلي، ثُمَّ أهِلِّي بالحَجِّ، ففَعَلَت ووقَفَتِ المَواقِفَ، حتَّى إذا طَهَرَت طافَت بالكَعبةِ والصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ قال: قد حَلَلتِ مِن حَجِّكِ وعُمرَتِكِ جَميعًا، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ في نَفسي أنِّي لم أطُفْ بالبَيتِ حتَّى حَجَجتُ، قال: فاذهَبْ بها يا عَبدَ الرَّحمَنِ، فأعمِرْها مِنَ التَّنعيمِ، وذلك لَيلةَ الحَصبةِ
أقبلنا مُهِلِّينَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالحجِّ مفرِدًا وأقبلت عائشةُ مُهِلَّةً بعمرةٍ حتَّى إذا كانت بسرِفَ عرَكَت حتَّى إذا قدِمنا طُفنا بالكعبةِ وبالصَّفا والمروةِ فأمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُحلَّ منَّا من لم يَكُن معَهُ هديٌ قالَ فقُلنا حِلُّ ماذا فقالَ الحِلُّ كلُّهُ فواقَعنا النِّساءَ وتطيَّبنا بالطِّيبِ ولبِسنا ثيابَنا وليسَ بينَنا وبينَ عرفةَ إلَّا أربعُ ليالٍ ثمَّ أهْلَلنا يومَ التَّرويةِ ثمَّ دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى عائشةَ فوجدَها تبكي فقالَ ما شأنُكِ قالت شأني أنِّي قد حِضتُ وقد حلَّ النَّاسُ ولم أحلُلْ ولم أطُف بالبيتِ والنَّاسُ يذهبونَ إلى الحجِّ الآنَ فقالَ إنَّ هذا أمرٌ كتبَهُ اللَّهُ علَى بَناتِ آدمَ فاغتسلي ثمَّ أهِلِّي بالحجِّ ففعلَت ووقفتِ المواقفَ حتَّى إذا طهُرَتْ طافَت بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ثمَّ قالَ قد حللتِ من حجِّكِ وعُمرتِكِ جميعًا قالَت يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أجدُ في نَفسي أنِّي لم أطُف بالبيتِ حينَ حجَجتُ قالَ فاذهَب بِها يا عبدَ الرَّحمنِ فأعمِرْها منَ التَّنعيمِ وذلِكَ ليلةُ الحَصبةِ
أقبَلنا مُهِلِّينَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بحجٍّ مُفردٍ ، وأقبَلَت عائشةُ مُهِلَّةً بعُمرةٍ حتَّى إذا كنَّا بِسرِفَ عرَكَت حتَّى إذا قدِمنا طُفنا بالكَعبةِ وبالصَّفا والمروةِ فأمَرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُحِلَّ منَّا من لم يَكُن معَهُ هَديٌ قالَ فقُلنا حِلُّ ماذا؟ قالَ الحِلُّ كلُّهُ فواقَعنا النِّساءَ وتَطيَّبْنا بالطِّيبِ ولبِسنا ثيابَنا وليسَ بينَنا وبينَ عَرفةَ إلَّا أربعُ ليالٍ ثمَّ أهْلَلنا يومَ التَّرويةِ ثمَّ دخلَ رسولُ اللَّهِ علَى عائشةَ فوجدَها تبكي فقالَ ما شأنُكِ فقالَت شأني أنِّي قد حِضتُ وقد حلَّ النَّاسُ ولم أحلِلْ ولم أطُفْ بالبيتِ والنَّاسُ يَذهبونَ إلى الحجِّ الآنَ فقالَ إنَّ هذا أمرٌ كتبَهُ اللَّهُ علَى بَناتِ آدمَ فاغتسِلي ثمَّ أهِلِّي بالحجِّ ففَعَلَت ووقفتِ المواقفَ حتَّى إذا طهُرَتْ طافَت بالكعبةِ وبالصَّفا والمروَةِ ثمَّ قالَ قد حَللتِ من حجَّتِكِ وعُمرتِكِ جميعًا فقالَت يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أجدُ في نَفسي أنِّي لم أطُفْ بالبيتِ حتَّى حَجَجتُ فقالَ فاذهَب بِها يا عبدَ الرَّحمنِ فأعمِرها منَ التَّنعيمِ وذلِكَ ليلةَ الحصبةِ
عَن جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: أقبَلنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُهِلِّينَ بالحَجِّ مُفرَدًا، فأقبَلَت عائِشةُ مُهِلَّةً بعُمرةٍ، حَتَّى إذا كانَت بسَرِفَ عَرَكَت، حَتَّى إذا قدِمنا طُفنا بالكَعبةِ والصَّفا والمَروةِ، وأمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَحِلَّ مِنَّا مَن لم يَكُنْ مَعَه هَديٌ، قال: فقُلنا: حِلُّ ماذا؟ قال: الحِلُّ كُلُّه، فواقَعنا النِّساءَ وتَطَيَّبنا بالطِّيبِ، وليس بَينَنا وبَينَ عَرَفةَ إلَّا أربَعُ لَيالٍ، ثُمَّ أهلَلنا يَومَ التَّرويةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عائِشةَ فوجَدَها تَبكي، فقال: ما شَأنُكِ؟ قالت: شَأني أنِّي حِضتُ، وقد حَلَّ النَّاسُ، ولَم أحلِلْ، ولَم أطُفْ بالبَيتِ، والنَّاسُ يَذهَبونَ إلى الحَجِّ الآنَ، فقال: فإنَّ هذا أمرٌ كَتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَمَ، فاغتَسِلي، ثُمَّ أهِلِّي بالحَجِّ، ففَعَلَت ووقَفَتِ المَواقِفَ كُلَّها، حَتَّى إذا طَهُرَت طافَت بالكَعبةِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ قال: قد حَلَلتِ مِن حَجِّكِ وعُمرَتِكِ جَميعًا، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ في نَفسي أنِّي لم أطُفْ بالبَيتِ حَتَّى حَجَجتُ، قال: فاذهَبْ بها يا عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أبي بَكرٍ، فأعمِرْها مِنَ التَّنعيمِ، وذلك لَيلةَ الحَصبةِ
قالت زَينَبُ: دَخَلتُ على أُمِّ حَبيبةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ توفِّيَ أبوها أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ، فدَعَت أُمُّ حَبيبةَ بطيبٍ فيه صُفرةٌ، خَلوقٌ أو غَيرُه، فدَهَنَت منه جاريةً ثُمَّ مَسَّت بعارِضَيها، ثُمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
استأذن عمَّارُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال مَرحبًا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ
جاء عمَّارٌ يستأذِنُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ائذَنوا له مرحبًا بالطّيِّبِ المُطيَّبِ
حديث الَّذي أحرمَ بالعمرةِ في جُبَّةٍ بعدَما تضمَّخَ بالطِّيبِ . ثمَّ أحدثَ إحرامًا [يعني حديث: أنه قال ليتَني أرَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُنْزَلُ عليه فبينا نحن بالجِعرانَةِ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قُبَّةٍ فأتاه الوَحيُ فأشار إليَّ عُمَرُ أن تعالَ فأدخَلْتُ رأسي القُبَّةَ فأتاه رجلٌ قد أحرَمَ في جُبَّةٍ بعُمرَةٍ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ فقال يا رسولَ اللهِ ما تقولُ في رجلٍ قد أحرَمَ في جُبَّةٍ إذ أُنْزِلَ عليه الوَحيُ فجعَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَغِطُّ لذلك فسُرِّيَ عنه فقال أين الرجلُ الذي سألني آنفًا . فأُتِيَ بالرجلِ، فقال : أما الجُبَّةُ فاخلَعْها، وأما الطِّيبُ فاغسِلْه، ثم أَحدِثْ إحرامًا]
دَخَلتُ على أُمِّ حَبيبةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا. ثُمَّ دَخَلتُ على زَينَبَ بنتِ جَحشٍ حينَ توفِّيَ أخوها، فدَعَت بطيبٍ، فمَسَّت به، ثُمَّ قالت: ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ، غيرَ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ يقولُ: لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ تُحِدُّ على مَيِّتٍ فوقَ ثَلاثٍ إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا
سمع بلالًا يقرأُ من هاهُنا فسألَهُ عن ذلِكَ فقالَ أخلطُ الطَّيِّبَ بالطَّيِّبِ فقالَ أحسنتَ
أنَّ يَعلى كان يقولُ: لَيتَني أرى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ يُنزَلُ عليه، قال: فبينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالجِعرانةِ وعليه ثَوبٌ قد أُظِلَّ به، معهُ فيه ناسٌ مِن أصحابِه، إذ جاءَه أعرابيٌّ عليه جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تَرى في رَجُلٍ أحرَمَ بعُمرةٍ في جُبَّةٍ بَعدَما تَضَمَّخَ بالطِّيبِ؟ فأشارَ عُمَرُ إلى يَعلى بيَدِه: أن تَعالَ، فجاءَ يَعلى فأدخَلَ رَأسَه، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحمَرُّ الوجهِ، يَغِطُّ كَذلك ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: أينَ الذي يَسألُني عَنِ العُمرةِ آنِفًا، فالتُمِسَ الرَّجُلُ فأُتيَ به، فقال: أمَّا الطِّيبُ الذي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكَ
أقبلْنا مُهِلِّينَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحجِّ مفردًا وأقبلَتْ عائِشَةُ مُهِلَّةً بعمرةٍ حتى إذا كانتْ بِسَرِفٍ عَرَكَتْ حتى إذا قدِمنا طُفْنا بالكعبةِ وبالصفا والمروةِ فأمرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يَحِلّ منا مَنْ لم يكنْ معه هَدْيٌ قال فقلْنا حِلُّ مَاذَا فقال الحلُّ كُلُّهَ فواقعْنا النساءَ وتَطَيَّبْنا بالطِّيبِ ولبِسْنا ثيابَنا وليس بيْنَنا وبينَ عرفةَ إلا أربعُ ليالٍ ثم أهلَلْنا يومَ الترويةِ ثم دخل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على عائشةَ فوجدها تبكي فقال ما شأنُكِ قالتْ شأني أني قد حضتُ وقد حلَّ الناسُ ولم أَحْلِلْ ولم أَطُفْ بالبيتِ والناس يذهبون إلى الحجِّ الآنَ فقال إنَّ هذا أمر كتبه اللهُ على بناتِ آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحجِّ ففعلتُ ووقفتُ المواقفَ حتى إذا طَهُرتْ طافتْ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ ثم قال قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا قالت يا رسولَ اللهِ إني أجدُ في نفسي أني لم أطُفْ بالبيتِ حين حججتُ قال فاذهبْ بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها منَ التَنْعِيمِ وذلك ليلةَ الحصْبَةِ
[عن] أم حكيم بنت أسيد عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بًالجلاء قال أحمد الصواب بكحل الجلاء فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك فتكتحلين بًالليل وتمسحينه بًالنهار ثم قالت عند ذلك أم سلمة دخل علي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة فقلت إنما هو صبر يا رسول اللهِ ليس فيه طيب قال إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بًالليل وتنزعينه بًالنهار ولا تمتشطي بًالطيب ولا بًالحناء فإنه خضاب قالت قلت بأي شيء أمتشط يا رسول اللهِ قال بًالسدر تغلفين به رأسك
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
امرأة تؤمن بالله واليوم الآخراصنع في عمرتك كما تصنع في حجكالنبي صلى الله عليه وسلمتؤمن بالله واليوم الآخرأربعة أشهر وعشرالبيك اللهم لبيكاغسله ثلاث مراتجلوس عند النبيتغلفين به رأسكالصفا والمروةفوق ثلاث ليالالطيب المطيبزينب بنت جحشيجعلها عمرةيوم الترويةطافت بالبيتليلة الحصبةرمي الجمراتأحدث إحراماإلا على زوجأهلي بالحجعبد الرحمنحجة الوداعمناسك الحجأحرم بعمرةمتضمخ بطيبالحج مفرداكحل الجلاءسقت الهديائذنوا لهالاستئذانيشب الوجهفوق ثلاثساق هدياالحل كلهالمزدلفةأم حبيبةالجعرانةبنات آدمالإحداد﴿والذينمنكم...الإحرامالتنعيمالإهلالالسكينةعلى ميتبالنهارلامرأةإلا...إيمانافضل...الحداديتوفونلا يحلأتقاكمعمرتناائذنوااستأذنالعمرةالطوافالحصبةالمتعةلا حرجالمطيبيستأذنانزعهابالليلالحناءثلاثةأيام،مشاشهالميتللزوجقوله:العدةامرأةللأبدمرحباجالساالهديعائشةالطيبإحرامأحسنتالسدرثلاثعماراياميحللجلوسالحجعركتعرفةأحرمعمرةاخلعاغسلبلاليقرأ
تخريج حديث بالطيب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








