أحاديث عن: براعي غنم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: براعي غنم
⭐ متفق عليه
📂 قصة الهجرة واتباع سراقة بن...
عن البراء بن عازب يقول: لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فاتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، قال أبو بكر الصديق: فأخذت قدحًا فحلبتُ فيه لرسول الله ﷺ كُثبةً من لبن، فأتيته به فشرب حتى رضيتُ.
متفق عليه رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٠٨) ومسلم في الأشربة (٢٠٠٩) كلاهما من حديث شعبة عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 قصة الهجرة واتباع سراقة بن...
عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدّثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله ﷺ وأنت معه، فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت بصري هل أرى ظلًّا نأوي إليه، فإذا أنا بصخرة، فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله ﷺ وفرشت له فروة وقلت: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم خرجت أنظر هل أرى أحدًا من الطلب، فإذا أنا براعي غنم، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش،
فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة من اللبن فصببت - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، قال: «لا تحزن إن الله معنا». حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين، - أو قال: رمحين أو ثلاثة - قلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت: أما والله! ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اكفناه بما شئت». فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد! قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله! لأُعمينّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا، فإنك ستمرّ بإبلي وغنمي بموضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله ﷺ: «لا حاجة لي فيها». قال: ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه، حتى قدمنا المدينة وتلقاه الناس، فخرجوا في الطرق وعلى الأجاجير، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله ﷺ: «أنزل الليلة علي بني النجار أخوال عبد المطلب، لأكرمهم بذلك». فلما أصبح غدا حيث أمر.
قال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أحد بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، فقلنا: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه، قال البراء: ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصل.
فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة من اللبن فصببت - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، قال: «لا تحزن إن الله معنا». حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين، - أو قال: رمحين أو ثلاثة - قلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت: أما والله! ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اكفناه بما شئت». فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد! قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله! لأُعمينّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا، فإنك ستمرّ بإبلي وغنمي بموضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله ﷺ: «لا حاجة لي فيها». قال: ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه، حتى قدمنا المدينة وتلقاه الناس، فخرجوا في الطرق وعلى الأجاجير، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله ﷺ: «أنزل الليلة علي بني النجار أخوال عبد المطلب، لأكرمهم بذلك». فلما أصبح غدا حيث أمر.
قال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أحد بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، فقلنا: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه، قال البراء: ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصل.
متفق عليه رواه الإمام أحمد (٣) عن عمرو بن محمد بن أبي سعيد، يعني - العنقزي - قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب حلب أبي بكر الشاة...
عن أبي بكر قال: انطلقت فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش فسمّاه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ فقال: نعم، فقلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا، ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب كثبةً من لبن، وقد جعلت لرسول الله ﷺ إداوة على فمها خرقة،
فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت.
فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت.
صحيح رواه البخاري في اللقطة (٢٤٣٩) من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: أخبرني البراء، عن أبي بكر فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
اشترى أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ فرمَيْتُ ببصَري : هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصَخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظِلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنمٍ يسُوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ ـ يعني الظِّلَّ ـ فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غلامُ ؟ قال الغلامُ : لفلانٍ رجُلٍ مِن قُريشٍ فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم قُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم فأمَرْتُه فاعتقَل شاةً مِن غنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ ضَرْعَها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال هكذا وضرَب إحدى يدَيْه على الأخرى ـ فحلَب لي كُثْبَةً مِن لَبَنٍ وقد روَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قد استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلم يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلبُ قد لحِقَنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بينَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحينِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ اللهِ قد لحِقَنا فبكَيْتُ قال : ( ما يُبكيكَ ) ؟ قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا محمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجيَني ممَّا أنا فيه فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سَهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إبلي وغنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المُطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء محمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : وقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ ـ وهم اليهودُ ـ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] ؟ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمير أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أَثَري ثمَّ أتى بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مَكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : هم الآنَ على أَثَري ثمَّ أتانا بعدَه عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه في عشرينَ مِن أصحابِه راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلم يَقدَمُ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نلقى العِيرَ فوجَدْناهم قد حذِروا
اشترى أبو بكرٍ مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحَدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ رمَيْتُ ببَصَرِي هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنَمٍ يسوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ - يعني الظِّلَّ - فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غُلامُ ؟ قال الغُلامُ : لفُلانٍ - رجُلٍ مِن قريشٍ - فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم فقُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم : فأمَرْتُه فاعتَقَل شاةً مِن غَنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ عنها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال : هكذا فضرَب إحدى يدَيْهِ على الأخرى فحلَب في كُثْبةٍ مِن لَبَنٍ وقد رَوَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قدِ استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلَمْ يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلَبُ قد لحِقنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بيْنَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحَيْنِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ قد لحِقنا فبكَيْتُ له قال : ( ما يُبكيكَ ؟ ) قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكِنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا مُحمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجِّيَني ممَّا أنا فيه فوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائِي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إِبِلي وغَنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء مُحمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يُوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : فقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ وهم اليهودُ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] فأنزَل اللهُ : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمَرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أثَرِي ثمَّ أتانا بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : همُ الآنَ على أثَري ثمَّ أتانا بعدُ عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ في عِشرينَ راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلَمْ يقدَمْ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نَلْقى العيرَ فوجَدْناهم قد حَذِروا
"اشتَرَى أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه مِن أَبي رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ دِرهمًا، فقال: مُرِ البَراءَ يَحمِلْهُ إلى رَحْلي، فقال: لا، حتَّى تُخبِرَني كيف خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ، قال: ارتَحَلْنا فاخْتَبَأْنا يَومَنا ولَيلَتَنا حتَّى قامَ ظُهْرًا، أو قال: قائِمُ الظُّهرِ، فرَمَيْتُ ببَصَري فإذا أنا بصَخرةٍ بها بَقِيَّةٌ مِن ظِلٍّ، فسَوَّيْتُه، وفَرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهِ فَرْوةً، فقلْتُ: نَمْ يا رسولَ اللهِ، ثمَّ انطلَقْتُ أَتقصَّى ما حَوْلي: هلْ أَتَى مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ؟ فإذا أنا براعي غنَمٍ يُريدُ مِنَ الصَّخرةِ مِثلَما أَرَدْتُ، فقلْتُ: لِمَنْ أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لِرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ، فعَرَفْتُه، فقلْتُ: هلْ في غنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ قال: نعَمْ، فقلْتُ: هلْ أنتَ حالِبٌ لنا؟ قال: نعَمْ، فأَمَرْتُه فاعتَقَلَ شاةً مِنَ الغَنَمِ، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ ضَرْعِها، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ كَفَّيْهِ مِنَ الغُبارِ، فحَلَبَ لي كُثْبةً مِن لَبَنٍ، ومعي إِداوةٌ على فَمِها خِرقةٌ، فصَبَبْتُ الماءَ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أَسفَلُه، ثمَّ أَتَيْتُ بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوافَقْتُه قدِ استَيقَظَ، فقلْتُ: اشرَبْ يا رسولَ اللهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ، ثمَّ قلْتُ: قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ، فارْتَحَلْنا، فلمْ يَلْحَقْنا مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ غيرُ سُراقةَ بنِ جُعْشُمٍ على فَرَسٍ له، فقلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، فقال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، فلمَّا دَنَا دَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساخَ فَرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، فوَثَبَ عنهُ، وقال: يا محمَّدُ، قد علِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادْعُ اللهَ أنْ يُخلِّصَني ممَّا أنا فيهِ، ولكَ عليَّ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن وَرائي، وهذِه كِنانَتي، فخُذْ سَهمًا مِنها؛ فإنَّك ستَمُرُّ على إِبِلي وغِلْماني بمكانِ كذا وكذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إِبِلِكَ. فقَدِمْنا المدينةَ لَيلًا، فتَنازَعُوهُ: أيُّهُم يَنزِلُ علَيهِ؟ فقال: أَنزِلُ على بَني النَّجَّارِ أَخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ أُكرِمُهُم بذلك. فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطَّريقِ، يُنادُونَ: يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ، يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ
جاءَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ إلى أبي في مَنزِلِه، فاشتَرى منه رَحلًا، فقال لعازِبٍ: ابعَثْ مَعيَ ابنَكَ يَحمِلْه مَعي إلى مَنزِلي، فقال لي أبي: احمِلْه، فحَمَلتُه، وخَرَجَ أبي معهُ يَنتَقِدُ ثَمَنَه، فقال له أبي: يا أبا بَكرٍ، حَدِّثني كيفَ صَنَعتُما لَيلةَ سَرَيتَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَم، أسرَينا لَيلَتَنا كُلَّها، حتَّى قامَ قائِمُ الظَّهيرةِ، وخَلا الطَّريقُ فلا يَمُرُّ فيه أحَدٌ، حتَّى رُفِعَت لَنا صَخرةٌ طَويلةٌ لَها ظِلٌّ، لَم تَأتِ عليه الشَّمسُ بَعدُ، فنَزَلنا عِندَها، فأتَيتُ الصَّخرةَ فسَوَّيتُ بيَدي مَكانًا، يَنامُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظِلِّها، ثُمَّ بَسَطتُ عليه فروةً، ثُمَّ قُلتُ: نَمْ يا رَسولَ اللهِ، وأنا أنفُضُ لكَ ما حَولَكَ، فنامَ وخَرَجتُ أنفُضُ ما حَولَه، فإذا أنا براعي غَنَمٍ مُقبِلٍ بغَنَمِه إلى الصَّخرةِ، يُريدُ منها الذي أرَدنا، فلَقيتُه فقُلتُ: لمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لرَجُلٍ مِن أهلِ المَدينةِ، قُلتُ: أفي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قال: نَعَم، قُلتُ: أفَتَحلُبُ لي؟ قال: نَعَم، فأخَذَ شاةً، فقُلتُ له: انفُضِ الضَّرعَ مِنَ الشَّعَرِ والتُّرابِ والقَذى، قال: فرَأيتُ البَراءَ يَضرِبُ بيَدِه على الأُخرى يَنفُضُ، فحَلَبَ لي، في قَعبٍ معهُ، كُثبةً مِن لَبَنٍ، قال: ومَعي إداوةٌ أرتَوي فيها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ليَشرَبَ منها ويَتَوضَّأَ، قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكَرِهتُ أن أوقِظَه مِن نَومِه، فوافَقتُه استَيقَظَ، فصَبَبتُ على اللَّبَنِ مِنَ الماءِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ مِن هذا اللَّبَنِ، قال: فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ، ثُمَّ قال: ألَم يَأنِ للرَّحيلِ؟ قُلتُ: بَلى، قال: فارتَحَلنا بَعدَ ما زالَتِ الشَّمسُ، واتَّبَعَنا سُراقةُ بنُ مالِكٍ، قال: ونَحنُ في جَلَدٍ مِنَ الأرضِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُتينا! فقال: لا تَحزَنْ إنَّ اللَّهَ معنا، فدَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فارتَطَمَت فرَسُه إلى بَطنِها، أُرى فقال: إنِّي قد عَلِمتُ أنَّكُما قد دَعَوتُما عليَّ، فادعوا لي، فاللهُ لَكُما أن أرُدَّ عَنكُما الطَّلَبَ، فدَعا اللَّهَ فنَجا، فرَجَعَ لا يَلقى أحَدًا إلَّا قال: قد كَفَيتُكُم ما هاهنا، فلا يَلقى أحَدًا إلَّا رَدَّه، قال: ووفى لَنا. وفي روايةٍ: فلَمَّا دَنا دَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فساخَ فرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، ووثَبَ عنه، وقال: يا مُحَمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عَمَلُكَ، فادعُ اللَّهَ أن يُخَلِّصَني ممَّا أنا فيه، ولَكَ عليَّ لأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي، وهذه كِنانَتي، فخُذْ سَهمًا منها؛ فإنَّكَ سَتَمُرُّ على إبِلي وغِلماني بمَكانِ كَذا وكَذا، فخُذْ منها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إبِلِكَ، فقدِمنا المَدينةَ لَيلًا، فتَنازَعوا أيُّهم يَنزِلُ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنزِلُ على بَني النَّجَّارِ، أخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ، أُكرِمُهم بذلك، فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفَرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطُّرُقِ، يُنادونَ: يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللَّهِ
اشترَى أبو بكرٍ من عازبٍ سَرْجًا بثلاثةِ عشرَ درهمًا قال فقالَ أبو بكرٍ لعازبٍ مُرِ البراءَ فليحملْهُ إلى منزِلِي فقالَ لا حتَّى تحدثَنَا كيفَ صنعتَ حينَ خرجَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنت معه قال فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بِصَخْرَةٍ فأهويتُ إليها فإذا بقيةُ ظلِّهَا فسوَّيْتُه لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفرشْتُ له فَرْوةً وقلتُ اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجعَ ثم خرجتُ أنظرُ هل أرى أحدًا من الطلبِ فإذا أنا براعِي غنمٍ فقلتُ لِمنْ أنتَ يا غلامُ فقال لرجلٍ من قريشٍ فسمَّاه فعرفتُهُ فقلتُ هل في غنمِكَ من اللبَنِ قالَ نعمْ قال قلتُ هل أنتَ حالبٌ لي قال نعمْ قال فأمرتُهُ فاعتَقَلَ شاةً منها ثم أمرتُهُ فنفَضَ ضِرْعَهَا من الغُبارِ ثمَّ أمرْتُهُ فنفضَ كفَّيْهِ من الغبارِ ومعي إداوةٌ على فمِهَا خِرْقةٌ فحَلَبَ لي كُثْبَةً من اللبنِ فصببتُ يعنِي المَاءَ على القدَحِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُهُ ثمَّ أتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَيْتُهُ وقد استيقَظَ فقلتُ اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشَرِبَ حتى رضيتُ ثم قلتُ له أنَّى الرحيلُ قال فارتحلْنَا والقومُ يطلبونَنَا فلمْ يدركْنَا أحدٌ منهم إلا سُراقَةُ بنُ مالكٍ بنِ جُعْشُمٍ على فرسٍ له فقلتُ يا رسولَ اللهِ هذا الطلبُ قد لَحِقَنَا فقال لا تحزنْ إنَّ اللهَ معنَا حتَّى إذا دَنَا منَّا فكانَ بينَنَا وبينَهُ قَدْرَ رُمْحٍ أو رُمْحَيْنِ أو ثلاثةٍ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ هذا الطلبُ قد لحقَنَا وبكَيْتُ قال لِمَ تبْكِ قال قلت أما واللهِ ما على نفسِي أبكي ولكنْ أبكِي عليكَ قال فدعَا عليه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ اللهُمَّ اكفِنَاهُ بما شئتَ فساخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إلى بَطْنِهَا في أرضٍ صلْدٍ ووثَبَ عنها وقالَ يا محمدُ قد علَمْتُ أن هذا عملُكَ فادعُ اللهَ أن ينجِّيَنِي مما أنا فيهِ فواللهِ لأعَمِّيَنَّ مَن ورائِي من الطَّلَبِ وهذه كِنَانَتِي فخُذْ منها سهمًا فإنك ستَمُرُّ بإبِلِي وغنَمِي في موضِعِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَكَ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا حاجةَ لِي فيها قال وَدَعَا له رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَأُطْلِقَ فرجعَ إلى أصحابِهِ ومضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأَنَا مَعَهُ حتَّى قَدِمْنَا المدينةَ فتلقَّاُه الناسُ فخَرَجُوا في الطريقِ وعلى الأجاجِيرِ فاشتَدَّ الخدمُ والصبيانُ في الطريقِ يقولونَ اللهُ أكبرُ جاءَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءَ محمدٌ قالَ وتنازَعَ القومُ أيُّهُم ينزِلُ عليه قال فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنْزِلُ الليلةَ على بنِي النجارِ أخوالِ عبدِ المطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُم بذلك فلمَّا أصبَحَ غَدا حيثُ أُمِرَ قالَ البَرَاءُ بنُ عازبٍ أوَّلُ مَن كانَ قَدِمَ عَليْنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مصعبُ بنُ عميرٍ أخُو بنِي عبدِ الدارِ ثم قدِمَ علينَا ابنُ أمِّ مكتومٍ الأعمَى أخو بني فِهْرٍ ثمَّ قدِمَ علينَا عمرُ بنُ الخطابِ في عشرينَ راكبًا فقلنَا ما فعلَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ هوَ على أَثَرِي ثم قدمَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ معه قال البراءُ ولم يقدُمْ رسولُ الله ِصلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى قرأتُ سُوَرًا من المُفَصَّلِ قالَ إسرائيلُ وكانَ البراءُ منَ الأنصارِ من بنِي حارِثَةَ
عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، قال: اشتَرى أبو بَكرٍ مِن عازِبٍ سَرجًا بثَلاثةَ عَشَرَ دِرهَمًا، قال: فقال أبو بَكرٍ لعازِبٍ: مُرِ البَراءَ فليَحمِلْه إلى مَنزِلي، فقال: لا حَتَّى تُحَدِّثَنا كَيفَ صَنَعتَ حينَ خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنتَ مَعَه، قال: فقال أبو بَكرٍ: خَرَجنا فأدلَجنا، فأحثَثنا يَومَنا ولَيلَتَنا حَتَّى أظهَرنا، وقامَ قائِمُ الظَّهيرةِ، فضَرَبتُ ببَصَري: هَل أرى ظِلًّا نَأوي إليه؟ فإذا أنا بصَخرةٍ، فأهويتُ إلَيها، فإذا بَقيَّةُ ظِلِّها فسَوَّيتُه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَرَشتُ له فروةً، وقُلتُ: اضطَجِعْ يا رَسولَ اللهِ، فاضطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجتُ أنظُرُ: هَل أرى أحَدًا مِنَ الطَّلَبِ؟ فإذا أنا براعي غَنَمٍ، فقُلتُ: لمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ. فسَمَّاه فعَرَفتُه، فقُلتُ: هَل في غَنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ قال: نَعَم. قال: قُلتُ: هَل أنتَ حالِبٌ لي؟ قال: نَعَم. قال: فأمَرتُه فاعتَقَلَ شاةً مِنها، ثُمَّ أمَرتُه فنَفَضَ ضَرعَها مِنَ الغُبارِ، ثُمَّ أمَرتُه فنَفَضَ كَفَّيه مِنَ الغُبارِ، ومَعي إداوةٌ على فمِها خِرقةٌ، فحَلَبَ لي كُثبةً مِنَ اللَّبَنِ، فصَبَبتُ على القدَحِ حَتَّى بَرَدَ أسفَلُه، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَيتُه وقدِ استَيقَظَ، فقُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ. فشَرِبَ حَتَّى رَضيتُ، ثُمَّ قُلتُ: هَل آنَ الرَّحيلُ؟ قال: فارتَحَلنا، والقَومُ يَطلُبونا، فلَم يُدرِكْنا أحَدٌ منهم إلَّا سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُم على فرَسٍ له، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا. فقال: «لا تَحزَنْ، إنَّ اللهَ مَعَنا» حَتَّى إذا دَنا مِنَّا فكان بَينَنا وبَينَه قَدرُ رُمحٍ أو رُمحَينِ أو ثَلاثةٍ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا. وبَكَيتُ، قال: «لمَ تَبكي؟» قال: قُلتُ: أما واللهِ ما على نَفسي أبكي، ولَكِن أبكي عليك. قال: فدَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «اللهمَّ اكفِناه بما شِئتَ». فساخَت قَوائِمُ فرَسِه إلى بَطنِها في أرضٍ صَلدٍ، ووثَبَ عَنها، وقال: يا مُحَمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عَمَلُكَ، فادعُ اللهَ أن يُنجيَني مِمَّا أنا فيه، فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي مِنَ الطَّلَبِ، وهذه كِنانَتي فخُذْ مِنها سَهمًا؛ فإنكَ سَتَمُرُّ بإبِلي وغَنَمي في مَوضِعِ كَذا وكَذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا حاجةَ لي فيها». قال: ودَعا له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُطلِقَ، فرَجَعَ إلى أصحابِه. ومَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا مَعَه حَتَّى قدِمنا المَدينةَ، فتَلَقَّاه النَّاسُ، فخَرَجوا في الطَّريقِ، وعَلى الأجاجيرِ، فاشتَدَّ الخَدَمُ والصِّبيانُ في الطَّريقِ يَقولونَ: اللهُ أكبَرُ، جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاءَ مُحَمَّدٌ. قال: وتَنازَعَ القَومُ أيُّهم يَنزِلُ عليه، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنزِلُ اللَّيلةَ على بَني النَّجَّارِ، أخوالِ عَبدِ المُطَّلِبِ؛ لأُكرِمَهم بذلك» فلَمَّا أصبَحَ غَدا حَيثُ أمَرَ. قال البَراءُ بنُ عازِبٍ: أوَّلُ مَن كان قدِمَ علينا مِنَ المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ أخو بَني عَبدِ الدَّارِ، ثُمَّ قدِمَ علينا ابنُ أُمِّ مَكتومٍ الأعمى أخو بَني فِهرٍ، ثُمَّ قدِمَ علينا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في عِشرينَ راكِبًا، فقُلنا ما فعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: هو على أثَري، ثُمَّ قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ مَعَه. قال البَراءُ: ولَم يَقدَمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى قَرَأتُ سورًا مِنَ المُفَصَّلِ، قال إسرائيلُ: وكان البَراءُ مِنَ الأنصارِ مِن بَني حارِثةَ
مَرَّ ابْنُ عمرَ بِرَاعِي غَنَمٍ فقال يا رَاعِيَ الغنمِ هل من جَزْرَةٍ قال الرَّاعِي ليس ها هُنا رَبُّها فقال ابْنُ عمرَ تقولُ أكلَها الذِّئْبُ فرفعَ الرَّاعِي رأسَهُ إلى السَّماءِ ثُمَّ قال فأينَ اللهُ فَاشْتَرَى ابْنُ عمرَ الرَّاعِي واشْتَرَى الغنمَ فَأعتقَهُ وأعطاهُ الغنمَ
لَمَّا أقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ عَطِشَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَرُّوا براعي غَنَمٍ، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ: فأخَذتُ قدَحًا فحَلَبتُ فيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُثبةً مِن لَبَنٍ، فأتَيتُه به، فشَرِبَ حَتَّى رَضيتُ
لمَّا أقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ عَطشَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فمَرُّوا براعي غنَمٍ ، قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأخَذتُ قدَحًا فحلبتُ فيهِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كثبةً من لبنٍ فأتَيتُ بِهِ فشَربَ حتَّى رضيتُ
مرَّ ابنُ عمرَ براعي غنَمٍ فقال يا راعيَ الغنَمِ هل مِن جَزْرةٌ قال ما هاهنا ربُّها قال تقولُ أكَلَها الذِّئبُ فرفع الرَّاعي رأسَه إلى السَّماءِ ثمَّ قال فأين اللهُ فقال ابنُ عمرَ فأنا واللهِ أحقُّ أن أقولَ فأين اللهُ فاشترى ابنُ عمرَ الرَّاعيَ واشترى الغنَمَ فأعتَقه وأعطاه الغنَمَ
لَمَّا أقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ فأتبَعَه سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ، قال: فدَعا عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فساخَت فرَسُه، فقال: ادعُ اللَّهَ لي ولا أضُرُّكَ، قال: فدَعا اللَّهَ، قال: فعَطِشَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَرُّوا براعي غَنَمٍ، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ: فأخَذتُ قدَحًا فحَلَبتُ فيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُثبةً مِن لَبَنٍ، فأتَيتُه به فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ
لمَّا أقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مِن مكَّةَ إلى المَدينةِ، قال: فتَبِعَه سُراقةُ بنُ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ، فدَعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساختْ به فَرسُه، فقال: ادْعُ اللهَ لي، ولا أضُرُّكَ، قال: فدَعا اللهَ له، قال: فعَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرُّوا براعي غَنمٍ، فقال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه: فأخَذتُ قَدَحًا، فحَلَبتُ فيه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأتَيتُه به، فشَرِبَ حتى رَضيتُ!
انطَلَقتُ فإذا أنا براعي غَنَمٍ يَسوقُ غَنَمَه، فقُلتُ: لمَن أنتَ؟ قال: لرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ فسَمَّاه، فعَرَفتُه، فقُلتُ: هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ؟ فقال: نَعَم، فقُلتُ: هل أنتَ حالِبٌ لي؟ قال: نَعَم، فأمَرتُه، فاعتَقَلَ شاةً مِن غَنَمِه، ثُمَّ أمَرتُه أن يَنفُضَ ضَرعَها مِنَ الغُبارِ، ثُمَّ أمَرتُه أن يَنفُضَ كَفَّيه، فقال: هَكَذا ضَرَبَ إحدى كَفَّيه بالأُخرى، فحَلَبَ كُثبةً مِن لَبَنٍ، وقد جَعَلتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ، فصَبَبتُ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فانتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ
اشتَرى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن عازِبٍ رَحلًا بثَلاثةَ عَشَرَ دِرهَمًا، فقال أبو بَكرٍ لعازِبٍ: مُرِ البَراءَ فليَحمِلْ إليَّ رَحلي، فقال عازِبٌ: لا، حتَّى تُحَدِّثَنا: كيفَ صَنَعتَ أنتَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خَرَجتُما مِن مَكَّةَ، والمُشرِكونَ يَطلُبونَكُم؟ قال: ارتَحَلنا مِن مَكَّةَ فأحيَينا، أو: سَرَينا لَيلَتَنا ويَومَنا حتَّى أظهَرنا وقامَ قائِمُ الظَّهيرةِ، فرَمَيتُ ببَصَري هل أرى مِن ظِلٍّ فآويَ إليه، فإذا صَخرةٌ أتَيتُها فنَظَرتُ بَقيَّةَ ظِلٍّ لَها فسَوَّيتُه، ثُمَّ فرَشتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه، ثُمَّ قُلتُ له: اضطَجِعْ يا نَبيَّ اللهِ، فاضطَجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ انطَلَقتُ أنظُرُ ما حَولي هل أرى مِنَ الطَّلَبِ أحَدًا، فإذا أنا براعي غَنَمٍ يَسوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها الذي أرَدنا، فسَألتُه فقُلتُ له: لمَن أنتَ يا غُلامُ؟ قال لرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ، سَمَّاه فعَرَفتُه، فقُلتُ: هل في غَنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ قال: نَعَم، قُلتُ: فهل أنتَ حالِبٌ لَنا؟ قال: نَعَم، فأمَرتُه فاعتَقَلَ شاةً مِن غَنَمِه، ثُمَّ أمَرتُه أن يَنفُضَ ضَرعَها مِنَ الغُبارِ، ثُمَّ أمَرتُه أن يَنفُضَ كَفَّيه، فقال هَكَذا، ضَرَبَ إحدى كَفَّيه بالأُخرى، فحَلَبَ لي كُثبةً مِن لَبَنٍ، وقد جَعَلتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ، فصَبَبتُ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أسفَلُه، فانطَلَقتُ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقتُه قدِ استَيقَظَ، فقُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضيتُ، ثُمَّ قُلتُ: قد آنَ الرَّحيلُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَلى. فارتَحَلنا والقَومُ يَطلُبونَنا، فلَم يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غَيرُ سُراقةَ بنِ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ على فرَسٍ له، فقُلتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رَسولَ اللهِ، فقال: لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا
اشترى أبو بكرٍ من عازبٍ رحلًا بثلاثةِ عَشَرَ درهمًا ، فقال أبو بكرٍ لأبي : قُلْ للبراءِ فليَحملْه إلى رَحْلِي ، فقال : لا إلا أن تُحدِّثَنا حينَ خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنت معه ، فقال أبو بكرٍ : خرجنا والمشركون يَطلبون ، فَأَدْلَجْنَا ليلتَنا ويومَنا حتى أظهرْنا وقام قائمُ الظهيرةِ ، فذهب بَصَرِي هل نرَى من ظِلٍّ نَأْوِي إليه ، فإذا نحن بظِلِّ صخرةٍ ، ففرشتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيه فَرْوَةٌ ، ثم قلتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ ! فاضطجَعَ ، ثم انطلقتُ أنظرُ ما حولي هل أرَى من طلبِ أَحَدٍ ، فإذا أنا براعي غنمٍ يسوقُ غنمَه إلى الصخرةِ يُريدُ منها الذي أردناهُ ، فسألتهُ لمن أنت يا غلامُ ؟ قال : لرجلٍ من قُريشٍ وانتسبَ حتى عرفتهُ ، فقلتُ : هل في غنمِكَ من لبنٍ ؟ قال : نعم ، قلتُ : فهل أنت حالبٌ لي ؟ قال : نعم ، قال : فأمرتهُ فاعتقلَ شاةً من غنمِه ، ثم أمرتُه فنفضَ ضَرْعَهَا من الغبارِ ، ثم أمرتهُ أن ينفُضَ كَفَّيْهِ . قال أبو إسحاقٍ : قال البراءُ بنُ عازبٍ : ونَفَضَ إحدَى يدَيه بالأُخرَى ، فحلبَ لي كُثْبةً من لبنٍ ، وقد رُوِيتُ ومعي إداوةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فصببتُ على اللبنِ حتى بَرُدَ ، ثم أتيتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : اشربْ ، فشربَ حتى رضيتُ ، ثم قلتُ : الرحيلُ يا رسولَ اللهِ ! فارتحلنا والقومُ يطلبوننا ، فلم يُدركْنا أَحَدٌ غيرَ سُراقةَ بنِ مالكٍ على فَرَسٍ ، قلتُ : هذا طلبٌ قد لَحِقَنَا يا رسولَ اللهِ قال : لا تحزنْ إنَّ اللهَ معَنا ، حتى إذا دَنَا مِنَّا وكان بينَنا وبينَه قَدْرَ رُمحينِ أو ثلاثةٍ ، قلتُ : هذا الطلبُ قد لحِقَنا يا رسولَ اللهِ ، قال : وبكيتُ ، فقال : لِمَ تبكي ؟ قلتُ : أما واللهِ ما على نفسي أبكي ؛ ولكن أبكي عليكَ ، فَدَعَا عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اللهمَّ اكفناهُ ، قال : فساختْ فَرَسُهُ في الأرضِ إلى بطنِها ، وَوَثَبَ عنها إلى الأرضِ ، ونادى يا محمدُ ! إنَّ هذا - أحسَبُهُ قال : - منك أو عملَك ، فادعُ اللهَ أن يُنجِّيَني مما أنا فيه ، فواللهِ لأُعمِّينَّ على مَن ورائي من الطلبِ ، وخذْ سهمًا مني فإنك ستمرُّ على إبلٍ لي بمكانِ كذا وكذا فخذ منها ما شئتَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا حاجةَ لي فيها ، فَدَعَا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانطلقَ فرجعَ إلى أصحابِه ، وأنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى انتهينا إلى المدينةِ ، فتلقاهُ الناسُ ، وخرج الناسُ على الطرقِ ، والنساءُ والخدمُ في الطرقِ ، يقولون : اللهُ أكبرُ جاء محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وتنازعهُ القومُ أيُّهم ينزلُ عليهِ ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ننزلُ الليلةَ على بني النجارِ أخوالِ عبدِ المطلبِ لنُكرمَهم بذلكَ ، ثم أصبحَ فغدا حيث أَمَرَ ، قال البراءُ : وكان أولَ من قَدِمَ علينا عمرُ بنُ الخطابِ في عشرين راكبًا ، فقُلنا : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قال : هو على أَثَرِي ، ثم قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فما قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتى قرأتُ سِوَرًا من المفصَّلِ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خَرَجَ هو وأبو بَكْرٍ معَه مُهاجِرينَ إلى المَدينةِ مَرَّا بِراعي غَنَمٍ، فاشْتَرى مِنه شاةً، وشَرَطَ أنَّ سَلَبَها له
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين خرج هو وأبو بكرٍ معه , مهاجرين إلى المدينةِ , مرَّا براعي غنمٍ فاشترَى منه شاةً وشرَط أنَّ سَلْبَها له
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خَرَجَ هو وأبو بَكرٍ من مكَّةَ مُهاجِرَيْنِ إلى المدينةِ مرَّا براعي غَنَمٍ، فاشْتَرَيا منه شاةً، وشَرَطَ أنَّ سَلَبَها له
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خرج هو وأبو بكرٍ معه من مكةَ مهاجرين إلى المدينةِ مرَّا براعي غنمٍ فاشتريا منه شاةً وشرط أنَّ سلَبَها له
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(96)
اللهم اكفناه بما شئتلا تحزن إن الله معناالرحلة إلى المدينةحلبت كثبة من لبنساخت قوائم فرسهأبو بكر الصديقالبراء بن عازبسراقة بن مالكالمسجد الحرامسراقة بن جعشمعطش رسول اللهإن الله معناتحويل القبلةاللهم اكفناهقدوم المدينةشرب حتى رضيتساخت به فرسهأكلها الذئبكثبة من لبنادع الله ليبرودة اللبنبني النجارصلاة العصرراعي الغنمفأين اللهرسول اللهبراعي غنمساخت فرسهحلبت قدحاشرب النبياشترى شاةشرط سلبهاشرط السلبالشاة...راعي غنمأين اللهدعا عليهصب اللبنلا تحزنأبو بكرالإداوةابن عمرمهاجرينالمدينةالهجرةواتباعبثلاثةفيسقيهالكعبةالصخرةالبراءالرحلةالرحيلفساختسراقةبن...اشترىدرهماالغنملرسولإياه.الغاراللبنالطلبالفرسأعتقهالذئبإداوةعازبسرجاراعييحلبلبناصخرةفروةدعاءجزرةكثبةحلبترضيتربهاخرقةدعاقصةأبوعشرحلبأبيلبنعطشقدحشربشرطسلبمكةشاة
تخريج حديث براعي غنم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








