أحاديث عن: بسط لها رداءه فجلست عليه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بسط لها رداءه فجلست عليه
رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجِعرَانةِ، فجاءتْه امرأةٌ وأنا يومَئذٍ غُلامٌ، فلَمَّا دَنَتْ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَطَ لها رِداءَه، فجَلَسَتْ عليهِ، فقُلْتُ: مَن هذِه؟ قالوا: هذه أُمُّه الَّتي أرضَعَتْه
«كانَ بالجِعْرانةِ يَقسِمُ لَحْمًا، وأنا يَوْمَئذٍ غُلامٌ أحْمِلُ عُضْوَ البَعيرِ، قالَ: فأقْبَلَتِ امْرَأةٌ بَدَويَّةٌ فلمَّا دَنَتْ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَسَطَ لها رِداءَه، فجَلَسَتْ عليه، فسَألْتُ: مَن هذه؟ قالوا: أمُّه الَّتي أرْضَعَتْه»
إني لببلادِنا إذ رفعتْ لنا راياتٌ وألويةٌ فقلتُ ما هذا قالوا هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه وهو تحتَ شجرةٍ قد بُسط له كساءٌ وهو جالسٌ عليه وقد اجتمع إليه أصحابُه فجلستُ إليهم فذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأسقامَ فقال إنَّ المؤمنَ إذا أصابه السَّقمُ ثم أعفاه اللهُ منه كان كفارةً لما مضى من ذنوبِه وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافقَ إذا مرض ثم أُعفِيَ كان كالبعيرِ عقَلَه أهلُه ثم أرسلوه فلم يدرِ لمَ عقَلوه ولم يدرِ لم أرسلوه فقال رجلٌ ممن حولَه يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ واللهِ ما مرضتُ قطُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجلٌ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لما رأيتُك أقبلتُ إليك فمررتُ بغَيضةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخٍ طائرٍ فأخذتُهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءت أُمُّهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعتُ عليهنَّ معهن فلفَفْتُهنَّ بكسائي فهنَّ أُولاءِ معي قال ضَعْهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبتْ أُمُّهنَّ إلا لزومَهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه أَتعْجبونَ لرحمِ أُمِّ الأفراخِ فراخَها قالوا نعم يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فوالذي بعثني بالحقِّ للهُ أرحمُ بعبادِه من أُمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجِعْ بهنَّ حتى تضعَهنَّ من حيثُ أخذتُهنَّ وأمَّهنَّ معهنَّ فرجع بهن
إنِّي لبِبِلادِنا إذ رُفِعَت لَنا راياتٌ وألويَةٌ ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالوا : هذا لواءُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأتيتُهُ وَهوَ تحتَ شجَرةٍ قد بسطَ لَهُ كساءٌ ، وَهوَ جالِسٌ عليهِ ، وقدِ اجتمعَ إليهِ أصحابُهُ ، فجلَستُ إليهِم ، فذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الأسقامَ ، فقالَ : إنَّ المُؤْمِنَ إذا أصابَهُ السَّقمُ ، ثمَّ أعفاهُ اللَّهُ منهُ ، كانَ كفَّارةً لما مَضى مِن ذنوبِهِ ، ومَوعظةً لَهُ فيما يستَقبلُ ، وإنَّ المُنافقَ إذا مَرِضَ ثمَّ أُعْفيَ كانَ كالبَعيرِ ، عقلَهُ أَهْلُهُ ، ثمَّ أرسَلوهُ فلم يَدرِ لِمَ عقَلوهُ ، ولَم يَدرِ لمَ أرسَلوه فقالَ رجلٌ مِمَّن حولَهُ : يا رسولَ اللَّهِ ، وما الأسقامُ ؟ واللَّهِ ما مَرِضْتُ قطُّ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم عنَّا ، فلَستَ منَّا ، فبَينا نَحنُ عِندَهُ إذ أقبلَ رجلٌ عليهِ كساءٌ ، وفي يدِهِ شَيءٌ قدِ التَفَّ عليهِ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنِّي لمَّا رأيتُكَ أقبَلتُ إليكَ فمررتُ بَغيضةِ شجرٍ فسَمِعْتُ فيها أصواتَ فراخِ طائرٍ ، فأخذتُهُنَّ فوَضعتُهُنَّ في كِسائي ، فجاءت أمُّهنَّ فاستَدارَت على رَأسي ، فَكَشفتُ لَها عَنهنَّ فوقَعتُ علَيهنَّ ، معَهُنَّ فلفَفتُهُنَّ بِكِسائي فَهُنَّ أولاءِ مَعي ، قالَ : ضَعهنَّ عنكَ فوضَعتُهُنَّ ، وأبَت أمُّهنَّ إلَّا لُزومَهُنَّ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : أتَعجبونَ لرحِمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها ؟ قالوا : نعَم ، يا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ : فوالَّذي بعثَني بالحقِّ ، للَّهُ أرحَمُ بعبادِهِ مِن أمِّ الأفراخِ بفِراخِها ، ارجِع بِهِنَّ حتَّى تضعَهُنَّ مِن حيثُ أخذتَهُنَّ وأمُّهنَّ معَهُنَّ فرجَعَ بِهِنَّ
قال النُّفيليُّ: هو الخُضْرُ ولكِنْ كذا قال:- قال: إنِّي لَبِبِلادِنا إذْ رُفِعَتْ لنا راياتٌ وألويةٌ، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا لِواءُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتيتُهُ وهو تحتَ شجرةٍ قد بُسِطَ له كِساءٌ وهو جالسٌ عليه، وقَدِ اجْتمَعَ إليه أصحابُهُ، فجلسْتُ إليهم، فذكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الأسقامَ، فقال: إنَّ المؤمِنَ إذا أصابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ أعفاهُ اللهُ منه؛ كان كفَّارةً لِمَا مضى مِن ذُنوبِهِ، وموعظةً له فيما يَسْتَقْبِلُ، وإنَّ المنافِقَ إذا مَرِضَ، ثُمَّ أُعْفِيَ؛ كان كالبَعيرِ عَقَلَهُ أهلُهُ، ثُمَّ أرسَلوهُ، فلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلوهُ ولَمْ يَدْرِ لِمَ أرسَلوهُ. فقال رجُلٌ مِمَّنْ حوْلَهُ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الأسقامُ؟ واللهِ ما مَرِضْتُ قَطُّ، فقال: قُمْ عنَّا؛ فلستَ مِنَّا. فبَيْنا نحنُ عِندَهُ إذْ أقبَلَ رجُلٌ عليه كِساءٌ، وفي يدِهِ شيءٌ قَدِ التَفَّ عليه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لَمَّا رأيتُكَ أقبَلْتُ فمررتُ بِغَيضَةِ شجَرٍ، فسمِعْتُ فيها أصواتَ فِراخِ طائرٍ، فأخذْتُهُنَّ فوضعْتُهُنَّ في كِسائي، فجاءَتْ أُمُّهُنَّ فاستدارَتْ على رأسي، فكشفْتُ لها عنهُنَّ، فوقعَتْ عليهِنَّ معهُنَّ، فلفَفْتُهُنَّ بكِسائي، فهُنَّ أُولاءِ معي، قال: ضعْهُنَّ عنكَ. فوضعْتُهُنَّ، وأَبَتْ أُمُّهُنَّ إلَّا لُزومَهُنَّ، فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِهِ: أتَعجَبونَ لِرُحْمِ أُمِّ الأفراخِ فِراخَها؟! قالوا: نعَمْ يا رسولَ اللَّهِ، قال: فوالَّذي بعَثني بالحقِّ، لَلَّهُ أرحَمُ بعِبادِهِ مِن أُمِّ الأفراخِ بفِراخِها، ارجِعْ بِهِنَّ حتَّى تضعَهُنَّ مِنْ حيثُ أخذْتَهُنَّ وأُمَّهُنَّ معهُنَّ؛ فرجَعَ بِهِنَّ
إني لببلادِنا إذ رُفعَتْ لنا راياتٌ وألويةٌ فقلتُ ما هذا ؟ قالوا هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأتيتُه وهو تحت شجرةٍ قد بسط له كساءٌ وهو جالسٌ عليه وقد اجتمعَ إليه أصحابُه فجلستُ إليهم فذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الأسقامَ فقال إنَّ المؤمنَ إذا أصابَهُ السِّقَمُ ثمَّ أعفاهُ اللهُ منه [ عنه ] كان كفَّارةً لما مضَى من ذنوبِهِ وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافِقَ إذا مرِض ثمَّ أعفيَ كان كالبعيرِ عقلَهُ أهلُه ثمَّ أرسلوهُ فلم يدرِ لِمَ أرسلوهُ فقال رجلٌ ممن حولَهُ : يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ ؟ واللهِ ما مرِضتُ قطُّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم قمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحنُ عنده إذ رجُل أقبلَ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لمَّا رأيتُك أقبلتُ إليكَ فمررتُ بغَيضَةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخِ طائرٍ فأخذتهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءتْ أمهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعت عليهِنَّ معهُنَّ فلففتُهُنَّ بكسائي فهنَّ أولاءُ معي قال ضعهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبَتْ أمُّهنَّ إلا لزومهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لأصحابِه أتعجبونَ لرحْمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها ؟ قالوا نعم يا رسولَ اللهِ قال فوالذي بعثَني بالحقِّ لَلَّهُ أرحَمُ بعبادِه من أمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجعْ بهنَّ حتَّى تضعهنَّ من حيثُ أخذتهنَّ وأمهنَّ معهنَّ فرجعَ بهنَّ
رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْسِمُ لَحْمًا بالجِعْرانَةِ وأنا غلامٌ شابٌّ، فأقبلَتِ امْرأةٌ، فلمَّا رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بسَطَ لها رِداءَهُ، فقعدَتْ عليهِ، فقُلتُ: مَن هذِهِ؟ قالوا: أُمُّهُ الَّتي أرضعَتْهُ
لَم يَكذِبْ إبراهيمُ النَّبيُّ عليه السَّلامُ قَطُّ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثِنتَينِ في ذاتِ اللهِ، قَولُه: إنِّي سَقيمٌ، وقَولُه: بَل فعَله كَبيرُهم هذا، وواحِدةٌ في شَأنِ سارةَ؛ فإنَّه قدِمَ أرضَ جَبَّارٍ ومعهُ سارةُ، وكانَت أحسَنَ النَّاسِ، فقال لَها: إنَّ هذا الجَبَّارَ، إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتي يَغلِبْني عليكِ، فإن سَألَكِ فأخبِريه أنَّكِ أُختي؛ فإنَّكِ أُختي في الإسلامِ؛ فإنِّي لا أعلَمُ في الأرضِ مُسلِمًا غيري وغَيرَكِ، فلَمَّا دَخَلَ أرضَه رَآها بَعضُ أهلِ الجَبَّارِ، أتاه فقال له: لقد قدِمَ أرضَكَ امرَأةٌ لا يَنبَغي لَها أن تَكونَ إلَّا لَكَ، فأرسَلَ إليها فأُتيَ بها فقامَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلى الصَّلاةِ، فلَمَّا دَخَلَت عليه لم يَتَمالَكْ أن بَسَطَ يَدَه إليها، فقُبِضَت يَدُه قَبضةً شَديدةً، فقال لَها: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي ولا أضُرُّكِ، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضةِ الأولى، فقال لَها مِثلَ ذلك، ففَعَلَت، فعادَ، فقُبِضَت أشَدَّ مِنَ القَبضَتَينِ الأولَيَينِ، فقال: ادعي اللهَ أن يُطلِقَ يَدي، فلَكِ اللهَ أن لا أضُرَّكِ، ففَعَلَت، وأُطلِقَت يَدُه، ودَعا الذي جاءَ بها فقال له: إنَّكَ إنَّما أتَيتَني بشيطانٍ، ولم تَأتِني بإنسانٍ، فأخرِجْها مِن أرضي، وأعطِها هاجَرَ. قال: فأقبَلَت تَمشي، فلَمَّا رَآها إبراهيمُ عليه السَّلامُ انصَرَفَ، فقال لَها: مَهْيَم؟ قالت: خَيرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الفاجِرِ، وأخدَمَ خادِمًا. قال أبو هُرَيرةَ: فتلك أُمُّكُم يا بَني ماءِ السَّماءِ
استعمَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنَ اللُّتْبِيَّةِ على الصَّدقةِ فلمَّا جاء حاسَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: هذا لكم وهذه هديَّةٌ أُهديت إليَّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ألا جلَسْتَ في بيتِ أبيك وأمِّك حتَّى تأتيَك هديَّتُك ) فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ قام فخطَب فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: ( أمَّا بعدُ ما بالُ أقوامٍ نُولِّيهم أمورًا ممَّا ولَّانا اللهُ ونستعمِلُهم على أمورٍ ممَّا ولَّاني اللهُ ثمَّ يأتي أحدُهم فيقولُ: هذا لكم وهذه أُهديت إليَّ ألا جلَس في بيتِ أبيه وأمِّه حتَّى تأتيَه هديَّتُه والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه لا يأخُذُ أحدٌ منكم شيئًا بغيرِ حقِّه إلَّا جاء يومَ القيامةِ يحمِلُه على عاتقِه فلا أعرِفَنَّ رجلًا يحمِلُ على عنقِه يومَ القيامةِ بعيرًا له رُغاءٌ أو بقرةً لها خُوَارٌ أو شاةً تيعَرُ ) ثمَّ بسَط يدَه حتَّى رأَيْتُ بياضَ إِبْطيه بَصْرَ عيني وسَمْعَ أذني ثمَّ قال: ( ألا هل بلَّغْتُ ـ ثلاثًا ) الشَّهيدُ على ذلك زيدُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ يحُكُّ مَنكِبي مَنكِبَه
لمَّا خرَجَتِ المَلائكةُ من عندِ إبْراهيمَ نحوَ قَريةِ لوطٍ، وأتَوْها نِصفَ النَّهارِ، فلمَّا بَلَغوا نَهرَ سَدومَ لقُوا ابْنةَ لوطٍ تَستَقي منَ الماءِ لأهْلِها، وكان له ابْنَتانِ، فقالوا لها: يا جاريةُ، هل من مَنزِلٍ؟ قالَتْ: نعمْ، مَكانَكم لا تَدْخُلوا حتَّى آتيَكم، فأتَتْ أباها، فقالَتْ: يا أبَتاهُ، أرادَكَ فِتْيانٌ على بابِ المَدينةِ ما رأيْتُ وُجوهَ قَومٍ هي أحسَنُ منهم، لا يأخُذُهُم قَومُكَ فيَفْضَحوهم، وقد كان قَومُه نهَوْهُ أنْ يُضِيفَ رجُلًا، حتَّى قالوا: حَلَّ عنَّا، فلْيُضِفِ الرِّجالَ، فجاءَهُم ولم يُعلِمْ أحَدًا إلَّا أهْلَ بَيتِ لوطٍ، فخرَجَتِ امْرأتُه فأخبَرَتْ قَومَه، قالَتْ: إنَّ في بيتِ لوطٍ رِجالًا ما رأيْتُ مِثلَ وُجوهِهم قطُّ، فجاءَه قَومٌ يُهْرَعونَ إليه، فلمَّا أتَوْه، قالَ لهُم لوطٌ: «يا قَومِ، اتَّقوا اللهَ ولا تُخْزونِ في ضَيْفي أليسَ مِنكم رَجلٌ رَشيدٌ، هؤلاء بَناتي هُنَّ أطهَرُ لكم ممَّا تُريدونَ»، قالوا له: أوَ لم نَنهَكَ أنْ تَضيَّفَ الرِّجالَ، قد عَلِمْتَ أنَّ ما لنا في بَناتِكَ من حقٍّ، وإنَّكَ لَتعَلَمُ ما نُريدُ، فلمَّا لم يَقْبَلوا منه شَيئًا عرَضَه عليهم، قالَ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80]، يَقولُ صَلَواتُ اللهِ عليه: «لو أنَّ لي أنْصارًا يَنصُروني عليكم، أو عَشيرةً تَمنَعُني منكم؛ لحُلْتُ بيْنَكم وبيْنَ ما جِئتُم تُريدونَه من أضْيافي»، ولمَّا قالَ لوطٌ: "لو أنَّ لي بكم قُوَّةً أو آوِي إلى رُكنٍ شَديدٍ، بسَطَ حينَئذٍ جِبْريلُ جَناحَيْه، ففَقأَ أعيُنَهم، وخَرَجوا يَدوسُ بَعضُهم في آثارِ بَعضٍ عُمْيانًا، يَقولونَ: النَّجَا النَّجَا، فإنَّ في بَيتِ لوطٍ أسْحَرَ قَومٍ في الأرْضِ؛ فذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} [القمر: 37]، وقالوا: يا لوطُ، إنَّا رسُلُ ربِّكَ لن يَصِلوا إليكَ، فأسْرِ بأهْلِكَ بقِطْعٍ منَ اللَّيلِ ولا يَلتفِتْ منكم أحَدٌ إلَّا امْرأتُكَ فاتَّبِعْ آثارَ أهلِكَ، يَقولُ: «سِرْ بهِم وامْضوا حيثُ تؤْمَرونَ، فأخْرَجَهمُ اللهُ إلى الشَّامِ»، وقالَ لوطٌ: أهْلِكوهمُ السَّاعةَ، فقالوا: إنَّا لم نؤْمَرْ إلَّا بالصُّبحِ أليسَ الصُّبحُ بقَريبٍ، فلمَّا أنْ كانَ السَّحَرُ خرَجَ لوطٌ وأهْلُه معَه امْرأتُه؛ فذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِلَّا آلَ لَوُطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34]
إنَّما الخالُ والدٌ [يعني حديثَ: عن عُمَيرِ بنِ وَهبٍ خالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أقبل عُمَيرٌ فلمَّا رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسط له رداءَه، فقال: اجلِسْ، فقال: أعلى ردائِك أجلِسُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: اجلِسْ؛ فإنَّما الخالُ والِدٌ، فلمَّا جلس قال: ألا أعلِّمُك كَلِماتٍ من أراد الله به خيرًا علَّمه إياها، ثمَّ لم يُنسِه ذلك حتى يموتَ؟ قال: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: قل: اللَّهمَّ إنِّي ضَعيفٌ فقوِّ في رضاكَ ضَعفي، وخُذ إلى الخيرِ بناصيتي، وبلِّغْني برحمتِك ما أرجو من رحمتِك، واجعَلِ الإسلامَ منتهى رغبتي، واجعَلْ إليَّ وُدًّا عندَ النَّاسِ وعَهدًا عِندَك]
إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بسط لعميرِ بنِ وهبٍ رداءَه ، وقال الخالُ والدٌ
إنِّي لَبِبلادِنا إذْ رُفِعَتْ لَنا ألوِيَةٌ وراياتٌ، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتيْتُهُ وهُوَ في ظِلِّ شجرةٍ قدْ بُسِطَ لَهُ تحتَها كِساءٌ، وهُوَ جالِسٌ عليْهِ، وقَدِ اجْتمَعَ إليهِ أصحابُهُ، فجلستُ إليهِمْ، فذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأسقامَ، فقالَ: إنَّ المؤمنَ إذا أصابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ عافاهُ اللهُ مِنهُ، كانَ كفَّارةً لِمَا مَضَى مِن ذُنوبِهِ، وموعظةً لَهُ فيما يَستقبِلُ، وإنَّ المنافقَ إذا مَرِضَ، ثُمَّ عُوفِيَ، كانَ كالبَعيرِ عَقَلَهُ أهلُهُ، ثم أرسَلوهُ، فلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلوهُ، ولَمْ يَدْرِ لِمَ أرسَلوهُ، فقالَ رجُلُ ممَّنْ حولَهُ: يا رسولَ اللهِ، ما الأسقامُ؟ واللهِ ما مَرِضْتُ قَطُّ، قالَ: قُمْ عنَّا؛ فلستَ مِنَّا
إني رأيتُ البارحةَ عجَبًا ، رأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد احتَوَشَتْه ملائكةُ العذابِ ، فجاءه وُضوؤُه فاستنقَذه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسِطَ عليه عذابُ القبرِ ، فجاءَته صلاتُه فاستنقَذَتْه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أمتي احتوَشَتْه الشياطينُ ، فجاءه ذكرُ اللهِ فخلَّصَه منهم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يلهثُ عطَشًا ، فجاءه صيامُ رمضانَ فسقاه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي من بين يدَيه ظُلمَةٌ ، وعن يمينه ظُلْمَةٌ ، وعن شماله ظُلْمَةٌ ، ومن فوقِه ظُلْمَةٌ ، ومن تحته ظُلْمَةٌ ، فجاءَته حَجَّتُه وعُمرتُه فاستخرجاه من الظُّلمةِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي جاءه ملَكُ الموتِ ليقبضَ رُوحَه ، فجاءَه بِرُّه لوالدَيه فردَّه عنه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يُكلِّمُ المؤمنين ولا يُكلِّمونه ، فجاءَته صِلَةُ الرَّحِمِ ، فقالت : إنَّ هذا كان واصلًا لرَحِمِه ، فكلَّمهم وكلَّموه وصار معهم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يأتي النَّبيِّين وهم حَلَقٌ حَلَقٌ كلما مرَّ على حلْقَةٍ طُرِدَ ، فجاءَه اغتسالُه من الجنابةِ ، فأخذ بيدِه فأجلَسه إلى جنبي ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يتَّقي وَهَجَ النَّارِ بيدَيه عن وجهِه ، فجاءَته صدَقَتُه ، فصارت ظِلًّا على رأسِه وسِترًا عن وجهِه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي ، جاءَته زبانيةُ العذابِ ، فجاءه أمرُه بالمعروفِ ، ونهيُه عن المنكرِ ، فاستنقذَه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي هوى في النَّارِ ، فجاءَته دموعُه اللاتي بكى بها في الدنيا من خشيةِ اللهِ فأخرجَتْه من النارِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد هوَتْ صحيفتُه إلى شمالِه فجاءَه خوفُه من اللهِ تعالى ، فأخذ صحيفتَه فجعلها في يمينِه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد خَفَّ ميزانُه ، فجاءَه أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي على شفيرِ جهنَّمَ ، فجاءَه وجلُه من اللهِ تعالى فاستنقذَه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يرعدُ كما تَرعدُ السَّعْفَةُ ، فجاءَه حُسنُ ظنِّه باللهِ تعالى ، فسكَّنَ رِعدَتَه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يزحفُ على الصراطِ مرَّةً ، ويحبُو مرَّةً ، فجاءَتْه صلاتُه عليَّ ، فأخذتْ بيدِه فأقامتْه على الصراطِ حتى جازَ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي انتهى إلى أبوابِ الجنَّةِ : فغُلِّقَتِ الأبوابُ دُونَه ، فجاءَته شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ ، فأخذَتْ بيدِه ، فأدخلَتْه الجنَّةَ
إني رأيتُ الليلةَ عجبًا : رأيتُ رجلًا من أمتي قد احتوشتهُ ملائكةُ العذابِ فجاءهُ وُضوؤُه فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسِطَ عليهِ عذابُ القبرِ فجاءتهُ صلاتُه فاستنقذتهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي احتوشتهُ الشياطينُ فجاءهُ ذِكْرُ اللهِ فخلَّصهُ منهم ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يلهثُ عطشًا فجاءهُ صيامُ رمضانَ فسقاهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي من بينِ يدَيهِ ظُلمةٌ ومن خلفِهِ ظلمةٌ وعن يمينِه ظلمةٌ وعن شمالِه ظلمةٌ ومن فوقِه ظلمةٌ ومن تحتِه ظلمةٌ فجاءتهُ حَجَّتُهُ وعمرتُه فاستخرجاهُ من الظُّلمةِ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي جاءهُ مَلَكُ الموتِ ليقبضَ روحَه فجاءهُ بِرُّهُ لوالدِّيَهِ فردَّهُ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونهُ فجاءتهُ صلةُ الرَّحِمِ فقالت : إنَّ هذا كان واصلًا لِرَحِمِهِ فكلَّمَهُمْ وكلَّموهُ وصارَ معهمْ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يَأتي النبيينَ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ كلَّما مرَّ على حلقةٍ طُرِدَ فجاءهُ اغتسالُهُ من الجنابةِ فأخذَ بيدِهِ فأجلسهُ إلى جنبي ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يتَّقِي وَهَجَ النارِ بيدَيهِ عن وجهِهِ فجاءتهُ صدقتُهُ فصارت ظِلًّا على رأسِهِ وسترًا عن وجهِه ، ورأيتُ رجلًا من أمتي جاءتهُ زبانيةُ العذابِ فجاءهُ أمرُهُ بالمعروفِ ونهيُهُ عن المنكرِ فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي هَوَى في النارِ فجاءتهُ دُموعهُ اللاتي بَكَى بها في الدنيا من خشيةِ اللهِ فأخرجتهُ من النارِ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد هَوَتْ صحيفتُه إلى شمالِه فجاءهُ خوفُه من اللهِ تعالى فأخذَ صحيفتَه فجعلَها في يمينِه ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد خَفَّ ميزانُه فجاءهُ أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ، ورأيتُ رجلًا من أمَّتي على شفيرِ جهنمَ فجاءهُ وَجَلُهُ من اللهِ تعالى فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يَرْعَدُ كما تَرْعَدُ السَّعَفَةُ فجاءهُ حُسْنُ ظنِّهِ باللهِ تعالى فسكَّنَ رعدتَهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يزحفُ على الصراطِ مرةً ويحبو مرةً فجاءتهُ صلاتُه عليَّ فأخذتْ بيدِهِ فأقامتهُ على الصراطِ حتى جازَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي انتهى إلى أبوابِ الجنةِ فغُلِّقَتِ الأبوابُ دونَه فجاءتهُ شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ فأخذتْ بيدِهِ فأدخلتهُ الجنةَ
حَديثُ: استَأذَنَ الأسودُ بنُ وهبٍ خالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَرَف كَلامَه، فقال لي: يا عائشةُ، قومي ادخُلي سِترك. فلمَّا دَخَل بَسَط له رِداءَه، قال: اجلِسْ يا خالُ. قال: حَسبي أن أجلِسَ على ما أنتَ عليه. قال: اجلِسْ فإنَّ الخالَ والِدٌ. فجَلسَ على رِداءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال له: ألَا أُعَلِّمُك كَلِماتٍ مَن أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا عَلَّمه إيَّاهنَّ، ثُمَّ لم يُنسِه إيَّاهنَّ أبَدًا؟ قال: قُلتُ: بَلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: قُل: اللهُمَّ إنِّي ضَعيفٌ فقَوِّ في رِضاك ضَعفي، وقُدْ إلى الخَيرِ بناصيَتي، واجعَلِ الإسلامَ مُنتَهى رِضايَ، وبَلِّغني برَحمَتِك الذي أرجو مِن رَحمَتِك، واجعَل لي عِندَك عَهدًا، وفي صُدورِ الذينَ آمَنوا وُدًّا إنَّك لا تُخلِفُ الميعادَ. قالت عائِشةُ: ما سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في شَيءٍ ما قال في هؤلاء الكَلماتِ التي عَلَّمَهنَّ خالَه]
قال: إنِّي لَبِبلادِنا إذْ رُفِعتْ لنا راياتٌ وألويةٌ، فقُلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فأتَيتُه وهو تَحتَ شَجَرةٍ قد بُسِطَ له كِساءٌ وهو جالِسٌ عليه، وقدِ اجتَمَعَ إليه أصحابُه، فجَلَستُ إليه، فذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأسقامَ فقالَ: إنَّ المُؤمِنَ إذا أصابَه السَّقَمُ، ثم أعفاهُ اللهُ منه كانَ كَفَّارةً لِمَا مَضى مِن ذُنوبِه، ومَوعِظةً له فيما يُستَقبَلُ، وإنَّ المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعفيَ كانَ كالبَعيرِ عَقَلَه أهلُه ثم أرسَلوه فلم يَدرِ لِمَ عَقَلوه ولم يَدرِ لِمَ أرسَلوه. فقالَ رَجُلٌ مِمَّن حَولَه: يا رَسولَ اللهِ، وما الأسقامُ؟ واللهِ ما مَرِضتُ قَطُّ. قال: قُمْ عَنَّا فلَستَ مِنَّا
إني لببِلادِنا إذ رُفِعَت لنا راياتٌ وألويةٌ فقلت ما هذا؟ قالوا هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه وهو تحتَ شجرةٍ قد بُسِطَ له كساءٌ وهو جالسٌ إليه وقد اجتمع إليه أصحابُه فجلست إليهم فذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأسقامَ فقال إن المؤمنَ إذا أصابه السقمُ ثم عافاه اللهُ تعالَى كان كفارةً لما مضَى من ذنوبِه وموعظةً له فيما يُستقبَلُ وإن المنافقَ إذا مرض ثم أُعفِيَ كان كالبعيرِ عقَلَهُ أهلُه ثم أرسلوه فلم يدرِ لِمَ عقَوله ولم أرسلَوه
إنِّي رَأيتُ البارِحةَ عَجَبًا، رَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشَته مَلائِكةُ العَذابِ، فجاءَه وُضوءُه فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد بُسِطَ عليه عَذابُ القَبرِ فجاءَته صَلاتُه فاستَنقَذَته مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي احتَوشَته الشَّياطينُ فجاءَه ذِكرُ اللهِ فخَلَّصَه مِنهم، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَلهَثُ عَطَشًا فجاءَه صيامُ رَمَضانَ فسَقاه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي مِن بَينِ يَدَيه ظُلمةٌ ومِن خَلفِه ظُلمةٌ وعن يَمينِه ظُلمةٌ وعن شِمالِه ظُلمةٌ ومِن فوقِه ظُلمةٌ ومِن تَحتِه ظُلمةٌ، فجاءَته حَجَّتُه وعُمرَتُه فاستَخرَجاه مِن الظُّلمةِ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي جاءَه مَلَكُ المَوتِ ليَقبِضَ روحَه فجاءَه برُّه لوالِدَيه فرَدَّه عنه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يُكَلِّمُ المُؤمِنينَ ولا يُكَلِّمونَه، فجاءَته صِلةُ الرَّحِمِ فقالت: إنَّ هَذا كان واصِلًا لرَحِمِه، فكَلَّمهم وكَلَّموه، وصارَ مَعَهم، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَأتي النَّبيِّينَ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ، كُلَّما مَرَّ على حَلقةٍ طُرِدَ، فجاءَه اغتِسالُه مِن الجَنابةِ فأخَذَ بيَدِه فأجلَسَه إلى جَنبي، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَتَّقي وَهجَ النَّارِ بيَدَيه عن وَجهِه، فجاءَته صَدَقَتُه فصارَت ظِلًّا على رَأسِه، وسِترًا عن وَجهِه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي جاءَته زَبانيةُ العَذابِ فجاءَه أمرُه بالمَعروفِ ونَهيُه عن المُنكَرِ فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي هَوى في النَّارِ فجاءَته دُموعُه اللَّاتي بَكى بها في الدُّنيا مِن خَشيةِ اللهِ فأخرَجَته مِن النَّارِ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد هَوت صَحيفتُه إلى شِمالِه فجاءَه خَوفُه مِن اللهِ تعالى فأخَذَ صَحيفتَه فجَعَلَها في يَمينِه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد خَفَّ ميزانُه فجاءَه أفراطُه فثَقَّلوا ميزانَه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي على شَفيرِ جَهَنَّمَ فجاءَه وَجَلُه مِن اللهِ تعالى فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يرعَدُ كَما ترعَدُ السَّعَفةُ فجاءَه حُسنُ ظَنِّه باللهِ تعالى فسَكَّنَ رِعدَتَه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَزحَفُ على الصِّراطِ مَرَّةً ويَحبو مَرَّةً فجاءَته صَلاتُه عليَّ فأخَذَت بيَدِه فأقامَته على الصِّراطِ حتَّى جازَ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي انتَهى إلى أبوابِ الجَنَّةِ فغُلِّقَت الأبوابُ دونَه فجاءَته شَهادَةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ فأخَذَت بيَدِه فأدخَلَته الجَنَّةَ
كنَّا نصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في شدَّةِ الحرِّ، فإذا أرادَ أحدُنا أن يسجُدَ بسطَ ثوبَهُ من شدَّةِ الحرِّ، وسجدَ عليهِ وقالَ الصَّنعانيُّ: فإذا لَم يستَطِع أحدُنا أن يمَكِّنَ وجهَهُ منَ الأرضِ بسطَ ثوبَهُ فسجدَ عليهِ
قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاشتَدَّ فَرَحُهم بنا، فلمَّا انْتَهَينا إلى القَومِ، أوْسَعوا لنا، فقَعَدْنا، فرحَّب بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ودَعا لنا ثم نَظَرَ إلينا، فقال: مَن سيِّدُكم وزعيمُكم؟ فأشَرْنا جميعًا إلى المُنذِرِ بنِ عائِذٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهذا الأشَجُّ؟ فكان أوَّلَ يَومٍ وُضِعَ عليه هذا الاسمُ يَضرِبُه بحافِرِ حمارٍ، قُلنا: نَعَمْ، يا رسولَ اللهِ، فتخلَّف بعض القَومِ، فعَقَلَ رواحِلَهم وضَمَّ متاعَهم، ثم أخرَجَ عَيْبَتَه فأَلْقى عنه ثيابَ السَّفَرِ، ولَبِسَ من صالِحِ ثيابِه، ثم أقبَلَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بَسَطَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رِجلَه واتَّكَأَ، فلمَّا دَنا منه الأشَجُّ أوسَعَ القومُ له، وقالوا: هاهنا يا أشَجُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واسْتَوى قاعِدًا وقَبَضَ رِجْلَه: هاهنا يا أشَجُّ، فقَعَدَ عن يَمينِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرحَّب به وأَلْطَفَه وسألَه عن بلادِه، وسَمَّى لهم قَريةً قَريةً، الصَّفا وَالمُشَقَّرَ وغيرَ ذلك من قُرى هَجَرَ، فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، لَأنتَ أعلَمُ بأسماءِ قُرانا مِنَّا، فقال: إنِّي وَطِئتُ بِلادَكم، وفُسِحَ لي فيها، قال: ثم أقبَلَ على الأنصارِ، فقال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، أكْرِموا إخوانَكم، فإنَّهم أشباهُكم في الإسلامِ، أشبَهُ شَيءٍ بكم أشعارًا وأبشارًا، أسْلَموا طائِعينَ، غيرَ مُكرَهينَ، ولا مَوْتورينَ، إذْ أبَى قَومٌ أنْ يُسلِموا حتى قُتِلوا، قال: فلمَّا أصبَحوا قال: وكيف رَأيْتُم كَرامَةَ إخوانِكم لكم، وضِيافَتَهم إيَّاكم؟ قالوا: خيرَ إخْوانٍ، ألَانوا فِراشَنا، وأَطابوا مَطعَمَنا، وباتوا وأصبَحوا يُعلِّمونا كتابَ ربِّنا تَبارك وتَعالى، وسُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعجَبَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفَرِحَ بها، ثم أقبَلَ علينا رَجُلًا رَجُلًا يَعرِضُنا على مَن يُعَلِّمُنا وعَلِمْنا فمِنَّا مَن عَلِمَ التَّحيَّاتِ، وأُمَّ الكتابِ، والسُّورةَ والسُّورتيْنِ، والسُّنَنَ، فأقبَلَ علينا بوَجْهِه، فقال: هل معكم من أزْوادِكم؟ ففَرِحَ القَومُ بذلك، وابْتَدَروا رَواحِلَهم، فأقبَلَ كُلُّ رَجُلٍ منهم معه صُبْرَةٌ من تَمرٍ، فوَضَعَها على نِطْعٍ بين يَدَيهِ، وأوْمَأَ بجَريدَةٍ في يَدِه كان يَتَخصَّرُ بها فوقَ الذِّراعِ، ودُون الذِّراعيْنِ، فقال: تُسمُّون هذا التَّعضوضَ؟ قُلنا: نَعَمْ، ثم أوْمَأَ إلى صُبْرَة أخرى، فقال: تُسمُّون هذا الصَّرَفانَ؟ قُلنا: نَعَمْ، ثم أومأ إلى صُبْرَة، فقال: تُسمُّون هذا البَرْنيَّ؟ قُلنا: نَعَمْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّه من خَيرِ تَمرِكم وأنْفَعِه لكم، قال: فرَجَعْنا من وِفادَتِنا تلك، فأكْثَرْنا الغَرْزَ منه، وعَظُمَتْ رَغْبَتُنا فيه حتى صارَ أعظَمُ نَخْلِنا وتَمرِنا البَرْنيَّ، قال: فقال الأشَجُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا أرضٌ ثَقيلةٌ وَخِمَةٌ، وإنَّا إذا لم نَشرَبْ هذه الأشْرِبَةَ هِيجَتْ ألوانُنا، وعَظُمَتْ بُطونُنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَشرَبوا في الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والنَّقيرِ، ولْيَشرَبْ أحدُكم على سِقاءٍ يُلاثُ على فيهِ، فقال له الأشَجُّ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، رخِّصْ لنا في مِثلِ هذه -وأوْمَأَ بكَفَّيهِ- فقال: يا أشَجُّ، إنِّي إنْ رخَّصتُ لك في مِثلِ هذه -وقال بكَفَّيهِ هكذا- شَرِبتَه في مِثلِ هذه -وفرَّج بين يَدَيهِ وبَسَطَهما، يعني: أعظَمَ منها- حتى إذا ثَمِلَ أحدُكم من شَرابِه قامَ إلى ابنِ عَمِّه، فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، وكان في القَومِ رَجُلٌ من بني عَقيلٍ، يُقالُ له: الحارثُ قد هُزِرَتْ ساقُه في شَرابٍ لهم في بَيتٍ من الشِّعرِ تمثَّلَ به في امرأةٍ منهم، فقام بعضُ أهلِ ذلك البَيتِ، فهَزَرَ ساقَه بالسَّيفِ، فقال الحارثُ: لمَّا سَمِعتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَعَلتُ أَسدِلُ ثَوبي؛ فأُغَطِّيَ الضَّربَةَ بساقي، وقد أبْداها لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جاء يوم القيامة يحمله على عاتقهالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرلا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقهأمر بالمعروف ونهي عن المنكراجعل الإسلام منتهى رغبتيشهادة أن لا إله إلا اللهاجعل الإسلام منتهى رضايخذ إلى الخير بناصيتيقد إلى الخير بناصيتيبل فعله كبيرهم هذادموع من خشية اللهسقاء يلاث على فيهفقو في رضاك ضعفيالغسل من الجنابةأمه التي أرضعتهأحمل عضو البعيرأختي في الإسلاملا تخلف الميعادقم عنا فلست مناهزر ساقه بالسيفرأيت رسول اللهبني ماء السماءاللهم إني ضعيفبسط لها رداءهبيت أبيه وأمهبقرة لها خوارفطمسنا أعينهمالشهر الحرامبعير له رغاءبلغني برحمتكالحج والعمرةحسن ظن باللهبسط له رداءهامرأة بدويةأرحم بعبادهصوموا رمضانابن اللتبيةألا هل بلغتعمير بن وهببر الوالدينخوف من اللهتمكين الوجهأم الأفراخبسط الرداءثلاث كذباتما الأسقامصيام رمضانعافاه اللهبسط رداءهيقسم لحمالا تشربوارحمة اللهقسم اللحمرسول اللهصلة الرحمحجة وعمرةعقله أهلهالجعرانةغلام شابإني سقيمشاة تيعرركن شديدابنة لوطالملائكةذكر اللهشدة الحربسط ثوبهالصنعانيالأسقامالمنافقالموعظةكالبعيرإبراهيملست مناالتعضوضالصرفانالبعيرالمؤمنالسقامالذنوبالجبارالصدقةأرسلوهالوضوءالصلاةاستأذنالسجودالدباءالحنتمالنقيرالبرنيامرأةكفارةالرحمالسقمالخالعقلوهعائشةموعظةالأرض
تخريج حديث بسط لها رداءه فجلست عليه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








