أحاديث عن: تكلم أربعة صغار
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
11 نتيجة — لكلمة: تكلم أربعة صغار
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في الإسراء...
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما كانت الليلة التي أسري بي فيها، أتت علي رائحة طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، قال: قلت: وما شأنها؟ قال: بينا هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدْرى من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا ولكن ربي ورب أبيك الله، قالت: أخبره بذلك! قالت: نعم، فأخبرته فدعاها، فقال: يا فلانة، وإن لك ربًا غيري؟ قالت: نعم، ربي وربك الله، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن
لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد، وتدْفنّا. قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها، واحدًا واحدًا، إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، كأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه، اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فاقتحمت».
قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة ابنة فرعون.
لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد، وتدْفنّا. قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها، واحدًا واحدًا، إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، كأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه، اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فاقتحمت».
قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة ابنة فرعون.
صحيح رواه الإمام أحمد (٢٨٢١) عن أبي عمر الضرير، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب إثبات العلو للَّه تعالى...
عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لما كانت اللّيلة التي أُسري بي فيها، أتَتْ عليَّ رائحةٌ طيّبةٌ، فقلت: يا جبريل ما هذه الرّائحة الطيّبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها. قال: قلت: وما شأنُها؟ قال: بينا هي تمشطُ ابنةَ فرعون ذات يومٍ إذْ سقطتِ المدرَي من يدها، فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنةُ فرعون: أبي؟ قالت: لا ولكن ربّي وربُّ أبيك اللَّه. قالت: أخبرُه بذلك؟ قالت: نعم، فأخبرتْه فدعاها، فقال: يا فلانة إنَّ لكِ ربًّا غيري؟ قالتْ: نعم، ربّي وربُّك اللَّه، فأمر ببقرة من نحاس فأُحْميت، ثم أمر بها أن تُلقى هي وأولادها فيها. قالت له: إنّ لي إليك حاجةً. قال: وما حاجتُك؟ قالت: أحبُّ أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا. قال: ذلك لك علينا من الحقّ. قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدًا واحدًا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضِع، كأنها تقاعستْ من أجله، قال: يا أمَّهْ اقتحمي، فإنّ عذاب الدّنيا أهونُ من عذاب الآخرة فاقتحمتْ». وفي رواية قالت: «ربّي وربُّك الذي في السّماء».
قال ابنُ عباس: تكلّم أربعةٌ صغار: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحبُ جريج، وشاهد يوسف، وابنُ ماشطة ابنة فرعون.
وفي رواية: قال: والرّابع لا أحفظه.
قال ابنُ عباس: تكلّم أربعةٌ صغار: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحبُ جريج، وشاهد يوسف، وابنُ ماشطة ابنة فرعون.
وفي رواية: قال: والرّابع لا أحفظه.
صحيح رواه الإمام أحمد (٢٨٢١)، وأبو يعلى (٢٥١٧)، والبزّار -كشف الأستار (٥٤) -، والطبرانيّ في الكبير (١١/ ٤٥١) كلّهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللّفظ لأحمد.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
لمَّا كانت اللَّيلةُ الَّتي أُسْرِيَ بي فيها أتتْ علَيَّ رائحةٌ طيِّبةٌ، فقلْتُ: يا جِبريلُ، ما هذه الرَّائحةُ الطَّيِّبةُ؟ فقال: هذه رائحةُ ماشطةِ ابنةِ فِرعونَ وأولادِها، قال: قلتُ: وما شأنُها؟ قال: بيْنما هي تَمشُطُ ابنةَ فِرعونَ ذاتَ يومٍ إذ سقَطتِ المِدْرى مِن يَدَيها، فقالتْ: باسمِ اللهِ، فقالتْ لها ابنةُ فرعونَ: أبي، قالت: لا، ولكنْ ربِّي وربُّ أبيكِ اللهُ، قالت: أُخْبِرُه بذلك؟ قالت: نعمْ، فأخبرتْه، فدعاها، فقال: يا فلانةُ، وإنَّ لكِ ربًّا غيري؟! قالت: نعمْ، ربِّي وربُّكَ اللهُ، فأمَرَ ببَقرةٍ مِن نُحاسٍ فأُحْمِيَتْ، ثمَّ أمَرَ بها أنْ تُلقى هي وأولادُها فيها، قالت له: إنَّ لي إليكَ حاجةً، قال: وما حاجتُكِ؟ قالت: أُحِبُّ أنْ تَجمَعَ عِظامي وعظامَ ولدي في ثَوبٍ واحدٍ وتَدفِنَنا، قال: ذلكِ لكِ علينا مِن الحقِّ، قال: فأمَرَ بأولادِها فأُلْقوا بيْن يَدَيها واحدًا واحدًا، إلى أنِ انتَهى ذلك إلى صَبيٍّ لها مُرضَعٍ، وكأنَّها تَقاعَسَتْ مِن أجلِه، قال: يا أُمَّه اقتَحِمي؛ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرةِ، فاقتحَمَتْ. قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: تَكلَّمَ أربعةُ صِغارٍ؛ عيسى ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ، وصاحبُ جُرَيْجٍ، وشاهدُ يُوسفَ، وابنُ ماشطةِ ابنةِ فرعونَ
لمَّا كانتِ اللَّيلةُ الَّتي أُسريَ بي فيها؛ أتَت عليَّ رائِحةٌ طَيِّبةٌ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذه الرَّائِحةُ الطَّيِبةُ؟ فقال: هذه رائِحةُ ماشِطَةِ ابنَةِ فِرعَونَ وأَولادِها. قال: قُلتُ: وما شَأنُها؟ قال: بَينا هي تُمشِّطُ ابنَةَ فِرعَونَ ذاتَ يَومٍ، إذ سقَطَتِ المِدْرى مِن يَدَيْها، فقالت: بِسمِ اللهِ. فقالت لَها ابنَةُ فِرعَونَ: أبي؟ قالت: لا، ولكن رَبِّي ورَبُّ أَبيكِ، اللهُ. قالت: أُخبِرُه بذلك، قالت: نَعَمْ. فأخبَرَته، فدعاها، فقال: يا فُلانةُ، وإنَّ لكِ رَبًّا غَيري؟ قالت: نَعَمْ، رَبِّي ورَبُّكَ اللهُ. فأمَرَ بِبَقَرةٍ مِن نُحاسٍ فأُحميَت، ثم أمَرَ بِها أنْ تُلقى هي وَأَولادُها فيها، قالت له: إنَّ لي إليك حاجَةً. قال: وما حاجَتُكِ؟ قالت: أُحِبُّ أنْ تَجمَعَ عِظامي وعِظامَ وَلَدي في ثَوبٍ واحِدٍ، وتَدفِنَنا. قال: ذلك لكِ علينا مِن الحَقِّ. قال: فأمَرَ بأَولادِها فأُلقوا بيْنَ يَدَيْها، واحِدًا واحِدًا، إلى أنِ انتَهى ذلك إلى صَبيٍّ لها مُرضَعٍ، كأنَّها تقاعَسَت مِن أَجلِه، قال: يا أُمَّه، اقتَحِمي؛ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فاقتحَمَت. قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: تكلَّمَ أَربعةٌ صِغارٌ: عيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وشاهِدُ يوسُفَ، وابنُ ماشِطَةِ ابنَةِ فِرعَونَ
نَحوه [لَمَّا كانَتِ اللَّيلةُ التي أُسريَ بي فيها أتَت عليَّ رائِحةٌ طَيِّبةٌ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذه الرَّائِحةُ الطَّيِّبةُ؟ فقال: هذه رائِحةُ ماشِطةِ ابنةِ فِرعَونَ وأولادِها. قال: قُلتُ: وما شَأنُها؟ قال: بَينا هيَ تَمشُطُ ابنةَ فِرعَونَ ذاتَ يَومٍ، إذ سَقَطَتِ المُدرى مِن يَدَيها، فقالت: بسمِ اللهِ. فقالت لها ابنةُ فِرعَونَ: أبي؟ قالت: لا، ولَكِن رَبِّي ورَبُّ أبيكِ اللهُ. قالت: أُخبِرُه بذلك؟ قالت: نَعَم. فأخبَرَتْه فدَعاها، فقال: يا فُلانةُ، وإنَّ لَكِ رَبًّا غَيري؟ قالت: نَعَم، رَبِّي ورَبُّكَ اللهُ. فأمَرَ ببَقَرةٍ مِن نُحاسٍ فأُحميَت، ثُمَّ أمَرَ بها أن تُلقى هيَ وأولادُها فيها، قالت له: إنَّ لي إليك حاجةً. قال: وما حاجَتُكِ؟ قالت: أُحِبُّ أن تَجمَعَ عِظامي وعِظامَ ولَدي في ثَوبٍ واحِدٍ، وتَدفِنَنا. قال: ذلك لَكِ علينا مِنَ الحَقِّ. قال: فأمَرَ بأولادِها فأُلقوا بَينَ يَدَيها، واحِدًا واحِدًا، إلى أن انتَهى ذلك إلى صَبيٍّ لها مُرضِعٍ، كَأنَّها تَقاعَسَت مِن أجلِه، قال: يا أُمَّه، اقتَحِمي؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنيا أهونُ مِن عَذابِ الآخِرةِ، فاقتَحَمَت، قال: قال ابنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أربَعةٌ صِغارٌ: عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وشاهِدُ يوسُفَ، وابنُ ماشِطةِ ابنةِ فِرعَونَ]
«لمَّا أُسرِيَ بي مرَّتْ بي رائحةٌ طيِّبةٌ، فقلتُ: ما هذه الرائحةُ؟ قالوا: هذه رائحةُ ماشطةِ ابنةِ فِرعونَ وأولادِها، كانت تَمشِطُها فوَقَعَ المُشطُ مِن يدِها، فقالتْ: بسمِ اللهِ. فقالتِ ابنتُهُ: أَبي؟ فقالتْ: لا، بل ربِّي وربُّكِ وربُّ أبيكِ. فقالتْ: أُخبِرُ بذلكَ أَبي؟ قالتْ: نَعَمْ. فأَخبرَتْهُ، فدعا بها وبولدِها فقالتْ: لي إليكَ حاجةٌ. فقالَ: ما هي؟ قالتْ: تَجمعُ عِظامي وعِظامَ ولدي فتَدفِنُهُ جميعًا. فقالَ: ذلك لكِ علينا مِنَ الحقِّ. فأَتى بأولادِها فأَلقى واحدًا واحدًا حتَّى إذا كان آخِرُ ولدِها وكان صبِيًّا مُرضعًا، فقالَ: اصبِري يا أُمَّاهُ؛ فإنَّكِ على الحقِّ، ثُمَّ أُلقِيتْ مع ولدِها». قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَكلَّمَ أربعةٌ وهُم صِغارٌ: هذا، وشاهِدُ يُوسفَ، وصاحبُ جُريجٍ، وعِيسى بنُ مريمَ عليه السَّلامُ»
5
✘ ضعيف📌 تَكلَّمَ أربعةٌ وهُم صِغارٌ: هذا، وشاهِدُ يُوسفَ، وصاحبُ جُريجٍ، وعِيسى بنُ مريمَ عليه السَّلامُ
حديث شاهدُ يوسفَ كان صغيرًا. [يعني حديث: «لمَّا أُسرِيَ بي مرَّتْ بي رائحةٌ طيِّبةٌ، فقلتُ: ما هذه الرائحةُ؟ قالوا: هذه رائحةُ ماشطةِ ابنةِ فِرعونَ وأولادِها، كانت تَمشِطُها فوَقَعَ المُشطُ مِن يدِها، فقالتْ: بسمِ اللهِ. فقالتِ ابنتُهُ: أَبي؟ فقالتْ: لا، بل ربِّي وربُّكِ وربُّ أبيكِ. فقالتْ: أُخبِرُ بذلكَ أَبي؟ قالتْ: نَعَمْ. فأَخبرَتْهُ، فدعا بها وبولدِها فقالتْ: لي إليكَ حاجةٌ. فقالَ: ما هي؟ قالتْ: تَجمعُ عِظامي وعِظامَ ولدي فتَدفِنُهُ جميعًا. فقالَ: ذلك لكِ علينا مِنَ الحقِّ. فأَتى بأولادِها فأَلقى واحدًا واحدًا حتَّى إذا كان آخِرُ ولدِها وكان صبِيًّا مُرضعًا، فقالَ: اصبِري يا أُمَّاهُ؛ فإنَّكِ على الحقِّ، ثُمَّ أُلقِيتْ مع ولدِها». قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَكلَّمَ أربعةٌ وهُم صِغارٌ: هذا، وشاهِدُ يُوسفَ، وصاحبُ جُريجٍ، وعِيسى بنُ مريمَ عليه السَّلامُ».]
قَدِمَ على أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ فقالَ: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدةٌ فليَأتِ فليَأخُذْ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقالَ: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلءَ كَفَّيْه. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه، فوَجَدَ خَمسَ مِئةٍ. قال: عُدْ إليها. ثم أعطاهُ مِثلَها، ثم قَسَمَ بَينَ الناسِ ما بَقيَ فأصابَ عَشَرةَ الدَّراهِمِ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلَمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذاك، فقَسَمَ بَينَهم، فأصابَ كُلَّ إنسانِ عِشرينَ دِرهمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقالَ لِلنَّاسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُمْ رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ. فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ؟ قال: أجْرُ أولئك على اللهِ، إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلَمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ، ففُتِحَ عليه الفُتوحُ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقالَ: قد كانَ لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمَن قاتَلَ معه. ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ، ومَن كانَ إسلامُه قَبلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَي عَشَرَ ألْفًا، لِكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقالَ: إنَّما فَرَضتُ لَهُنَّ بالهِجرةِ. قُلنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ بالهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك فجَعَلَهُنَّ سَواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا؛ لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقَرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبةِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ أربَعةَ آلافٍ وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ، فما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقالَ: إنَّ أباه كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدوا بَدرًا ألفَيْنِ ألفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقالَ: زيدوه ألْفًا. أو قالَ: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. فقالَ: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا؛ فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانَ مِئةٍ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهمٍ، فقال طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانَ مِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له ألفَيْنِ؟ فقالَ: إنِّي لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ فسألني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ زِندَه وقالَ: إنْ كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَل حتى قُتِلَ، وهذا يَرعى الغَنَمَ، أفتُريدونَ أنْ أجعَلَهما سَواءً. فعَمِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه عُمُرَه بهذا، حتى إذا كانَ مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا. يَعنونَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقالَ له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمهِلْ، أو أخِّرْ حتى تَأتيَ أرضَ الهِجرةِ وحيث أصحابُكَ ودارُ الإيمانِ والمهاجِرينَ والأنصارِ، فتَتكَلَّمَ بكَلامِكَ أو تَتكَلَّمَ فيُحمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ -أو لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ- أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانت إمارةُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فَلتةً -أجَلْ واللهِ، لقدْ كانتْ فَلتةً- ومِن أينَ لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا ورَأيتُ أنا رَأيًا، فرَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ، فسَأرجِعُ إلى رَأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رَأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أُرى ذلك إلَّا عِندَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ أنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرتُ أسماءَ فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ. فإنْ أهلِكْ؛ فإنَّ أمْرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا ثم إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ يَقولوا: كَتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لَكَتَبتُه، قد قَرَأْنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُموهما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ). نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَتَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تَأويلِه فيُقاتِلُ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلُ عليه. تَكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
قدم على أبي بكرٍ مالٌ من البحرينِ فقال من كان له على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدةٌ فيأتِ فلْيأخذْ قال فجاء جابرُ بنُ عبدِ اللهِ فقال قد وعدني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال إذا جاءني من البحرينِ مالٌ أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا ثلاثَ مراتٍ ملءَ كفَّيْه فقال خذْ بيديْكَ قال فأخذ بيدَيْه فوجدَ خمسَمائةٍ قال عُدْ إليها ثم أعطاه مثلَها ثم قَسَمَ بين الناسِ ما بقيَ فأصابَ عشرةَ الدراهمِ يعني لكلِّ واحدٍ فلمَّا كان العامُ المقبلُ جاءه مالٌ أكثرَ من ذلك فقَسَمَ بينهم فأصاب كل َّإنسانٍ عشرينَ درهمًا وفَضَلَ من المالِ فضْلٌ فقال للناسِ أيُّها الناسُ قد فَضَلَ من هذا المالِ فضْلٌ ولكم خدَمٌ يُعالِجون لكم ويعملون لكم إنْ شئتم رضَخْنا لهم فرَضَخَ لهم الخمسةَ دراهمَ فقالوا يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو فضَّلْتَ المهاجرينَ فقال أجرُ أولئكَ على اللهِ إنما هذه معايشُ الأسوةِ فيها خيرٌ من الأثَرَةِ فلما مات أبو بكرٍ اسْتَخْلفَ عمرُ ففتح اللهُ عليه الفتوحَ فجاءَه أكثرُ من ذلك فقال قد كان لأبي بكرٍ في هذا المالِ رأْيٌ ولي رأْيٌ آخرَ لا أجعلُ من قاتلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمن قاتل معه ففَضَّلَ المهاجرينَ والأنصارَ ففرض لمن شهِد بدرًا منهم خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ ومن كان إسلامُه قبلَ إسلامِ أهلِ بدرٍ فرض له أربعةَ آلافٍ أربعةَ آلافٍ وفرض لأزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنيْ عشرَ ألفًا لكلِّ امرأةٍ إلا صفيةَ وجُويريةَ ففرض لكلِّ واحدةٍ ستَّةَ آلافٍ فأَبَيْنَ أن يأخذنَها فقال إنما فُرِضَتْ لهنَّ بالهجرةِ فقلنَ ما فُرِضتْ لهنَّ بالهجرةِ إنَّما فُرِضتْ لهنَّ لمكانِهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولنا مثلُ مكانِهنَّ فأبْصَرَ ذلك فجعلهنَّ سواءً وفرض للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ اثنيْ عشرَ ألفًا لقرابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لأسامةَ بنِ زيدِ أربعةَ آلافٍ وفرض للحسنِ والحسينِ خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ فألْحقَهما بأبيهِما لقرابتِهما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ ثلاثةَ آلافٍ فقال يا أبتِ فرضتَ لأسامةَ بنِ زيدِ وفرضتَ لي ثلاثةَ آلافٍ فما كان لأبيه من الفضلِ ما لم يكن لك وما كان له من الفضلِ ما لم يكنْ لي فقال إن أبَّاه كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أبيك وهو كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منك وفرض لأبناءِ المهاجرينَ ممن شهِد بدرًا ألفينِ ألفينِ فمرَّ به عمرُ بنُ أبي سلمةَ فقال زِيدوه ألفًا أو قال زدْه ألفًا يا غلامُ فقال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ لأيِّ شيءٍ تزيدُه علينا ما كان لأبيه من الفضلِ ما كان لآبائِنا قال فرضتَ له بأبي سلمةَ ألفينِ وزدتَه بأمِّ سلمةَ ألفًا فإن كانت لك أمٌّ مثلَ أُمِّ سلمةَ زدتُك ألفًا وفرض لعثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ وهو ابنُ أخي طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ يعني عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ ثمانِمائةٍ وفرض للنضرِ بنِ أنسٍ ألفي درهمٍ فقال له طلحةُ جاءك ابنُ عثمانَ مثلَه ففرضتَ له ثمانِمائةٍ وجاءَك غلامٌ من الأنصارِ ففرضتَ له في ألفينِ فقال إني لقِيتُ أبا هذا يومَ أُحدٍ فسألني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ ما أراه إلا قد قُتِلَ فسلَّ سيفَه وسدَّدَ زنْدَه وقال إن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ فقاتل حتى قُتِلَ وقال هذا يرعى الغنمَ فتريدون اجعلَهما سواءً فعمِل عمرُ عمرَه بهذا حتى إذا كانت السنةُ التي حجَّ فيها قال ناسٌ من الناسِ لو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمْنا فلانًا يعنون طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالوا وكانت بيعةُ أبي بكرٍ فلتةً فأراد أنْ يتكلَّمَ في أيامِ التشريقِ بمنًى فقال له عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ هذا المجلسَ يغلبُ عليه غوغاءُ الناسِ وهم لا يحمِلون فأمهلْ أو أخِّرْ حتى نأتيِ أرضَ الهجرةِ حيثُ أصحابُك ودارُ الإيمانِ والمهاجرينَ والأنصارِ فتكلَّمْ بكلامِك أو فتتكلمَ فيُحتملُ كلامُك قال فأسرع السيرَ حتى قدِم المدينةَ فخرج يومَ الجمعةِ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه وقال قد بلغني مقالةَ قائِلِكم قد مات عمرُ أو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمنا فلانًا فبايعناه وكانت إمرةُ أبي بكرٍ فلتةً أجلْ واللهِ لقدْ كانتْ فلتةً ومن أين لنا مثلَ أبي بكرٍ نَمُدُّ أعناقنا إليه كما نمُدُّ أعناقنا إلى أبي بكرٍ وإن أبا بكرٍ رأى رأْيًا ورأى أبو بكرٍ أنْ يَقْسِمَ بالسويةِ ورأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ فإنْ أعشْ إلى هذه السنةِ فسأرْجعُ إلى رأي أبي بكرٍ فرأْيُه خيرٌ من رأْيِي إني قد رأيتُ رؤيا وما أرى ذلك إلا قد اقتربَ أجلِي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرني ثلاثَ نقراتٍ فاسْتَعْبَرْتُ أسماءَ فقالتْ يقتلُك عبدٌ أعجميٌّ فإنْ أهلِك فأمرُكم إلى هؤلاءِ الستةِ الذين توفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ عثمانُ بنُ عفانَ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وعبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرُ بنُ العوَّامِ وطلحةُ بنُ عبدِ اللهِ وسعدُ بنُ مالِكٍ فإنْ عشتُ فسَأعهدُ عهدًا لا تهلِكوا ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ قد رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورجمنا بعدَه ولولا أن يقولوا كتَبَ عمرُ ما ليس في كتابِ اللهِ لكتبتُه ثم قرأ في كتابِ اللهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ نظرتُ إلى العمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جعلتُهما وارثَين ولا يرثانِ فإنْ أعشْ فسأفتحُ لكم منه طريقًا تعرفونَه وإن أهلَكْ فاللهُ خليفتي وتختارون رأيَكم إني قد دوَّنْتُ الديوانَ ومصَّرتُ الأمصارَ وإنما أتخوفُ عليكم أحدَ رجلينِ رجلٌ يُؤولُ القرآنَ على غيرِ تأويلِه فقاتلَ عليه ورجلٌ يرى أنه أحقٌّ بالملْكِ من صاحبِه فيُقاتلُ عليه , تكلَّم بهذا الكلام يومَ الجمعةِ ومات يومَ الأربعاءِ
قَدِمَ على أبي بَكرٍ مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ، فقال: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدَةٌ فلْيَأتِ فلْيَأخُذْهُ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقال: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا؛ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، مِلءَ كَفَّيهِ. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه فوجَدَه خَمسَمِئةٍ، قال: عُدْ إليها، ثم أعطاه مِثلَها، ثم قَسَمَ بيْنَ الناسِ ما بَقيَ، فأصابَ عَشَرةَ دَراهِمَ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذلك، فقَسَمَ بيْنَهم فأصابَ كُلُّ إنسانٍ عِشرينَ دِرهَمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقال لِلناسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُم رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ، فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ. قال: أجْرُ أولئك على اللهِ؛ إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، ففتَحَ اللهُ عليه الفُتوحَ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقال: قد كان لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَمَن قاتَلَ معه، ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، ومَن كان إسلامُهُ قَبْلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا لِكُلِّ امرَأةٍ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقال: إنَّما فَرَضتُ لهُنَّ بالهِجرةِ. قُلْنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ مِن أجْلِ الهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ مِن مَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك، فجَعَلهُنَّ سواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثَلاثةَ آلافٍ، فقال: يا أبَتِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ؟ فما كان لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقال: إنَّ أباه كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا ألْفَيْنِ ألْفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقال: زيدوه ألْفًا. أو قال: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كان لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. قال: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألْفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا، فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّ سَلَمةَ، زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانِمِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ -يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ- ثَمانِمِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهَمٍ، فقال له طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانِمِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له في ألْفَيْنِ، فقال: إني لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ، فسألَني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَشَّرَ زَندَه، وقال: إنْ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، وهذا يَرعَى الغَنَمَ، فتُريدونَ أجعَلُهما سَواءً، فعَمِلَ عُمَرُ عُمُرَه بهذا، حتى إذا كان مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها، قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد مات أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا -يَعنونَ: طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ-؛ وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقال له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمْهِلْ، أو أخِّرْ حتى تأتيَ أرضَ الهِجرةِ، حيث أصحابُكَ، ودارُ الإيمانِ والمُهاجرونَ والأنصارُ، فتَكَلَّمْ بكَلامِكَ، أو فتَتَكلَّمُ، فيُحتَمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ، أو لو قد مات أميرُ المُؤمِنينَ، أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانتْ إمارةُ أبي بَكرٍ فَلْتةً، أجَلْ واللهِ، لقد كانت فَلْتةً، ومِن أين لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه، كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا، فرَأيتُ أنا رَأيًا، ورَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ فسأرجِعُ إلى رأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أرى ذاك إلَّا عِنْدَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ كأنَّ دِيكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرَتْ أسماءُ، فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ، فإنْ أهلِكْ فإنَّ أمرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذي تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا، ثُمَّ إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ تَقولوا: كتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لكَتَبتُه، قد قَرَأنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، ثم نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تأويلِه فيُقاتِلَ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلَ عليه. تكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
لمَّا كانت ليلةُ أُسرِي بي أتَيْتُ على رائحةٍ طيِّبةٍ فقُلْتُ يا جبريلُ : ما هذه الرَّائحةُ قال : هذه رائحةُ ماشطةِ ابنةِ فرعونَ وأولادِها قُلْتُ وما شأنُها قال : بَيْنَا هي تُمشِّطُ ابنةَ فرعونَ ذاتَ يومٍ إذ سقَط المدري من يدِها فقالت : بسمِ اللهِ فقالت لها ابنةُ فرعونَ : أبي قالت : لا ولكن ربِّي وربُّ أبيك اللهُ قالت : أُخبِرُه بذا قالت : قالت : نَعَم فأخبَرَته فدعاها فقال : يا فلانةُ وإنَّ لك ربًّا غيري قالت : نَعَم ربِّي وربُّك اللهُ وأمر بنُقرةٍ من نُحاسٍ فأُحمِيَت ثُمَّ أمَر أن تُلقَى هي وأولادُها فيها قالت له إنَّ لي إليك حاجةً قال : وما حاجتُك قالت : أُحِبُّ أن تجمَعَ عظامي وعظامَ أولادي في ثوبٍ واحدٍ فتدفِنَنا جميعًا قال : ذلك علينا من الحقِّ قال : فأمَر بأولادِها فأُلقُوا بينَ أيديها واحدًا واحدًا إلى أن انتهى ذلك إلى صبيٍّ لها مُرضَعٍ كأنَّها تقاعَسَت من أجلِه قال : يا أُمَّهْ اقتَحِمي فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ فاقتَحَمت ، قال ابنُ عبَّاسٍ : تكلَّم أربعُ صغارٍ عيسى بنُ مريمَ عليه السَّلامُ وصاحبُ جُرَيجٍ وشاهدُ يوسُفَ وابنُ ماشطةِ ابنةِ فرعونَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(50)
عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرةابن ماشطة ابنة فرعونتكلم أربعة وهم صغارالمهاجرين والأنصارماشطة ابنة فرعونجابر بن عبد اللهتكلم أربعة صغارربي وربك اللهاصبري يا أماهالشيخ والشيخةعمر بن الخطاببقرة من نحاسعيسى بن مريممصرت الأمصارالإسراء...رائحة طيبةأرض الهجرةباسم اللهشاهد يوسفصاحب جريجالمهاجرينابن ماشطةوأولادهاتعالى...صبي مرضعبسم اللهابن عباسالإسراءالديوانأبو بكرالبحرينالأنصاراقتحميالمدرىالأسوةالأثرةالقسمةالفلتةرائحةماشطةفرعونإثباتالعلوالرجمالمالابنةفلتةجاءللهفرض
تخريج حديث تكلم أربعة صغار
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








