أحاديث عن: توفي أبو بكر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: توفي أبو بكر

عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله ﷺ، واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل النّاس وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أن أقاتل النّاس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله. فمن قال: لا إله إلَّا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلَّا بحقه، وحسابه على الله». فقال أبو بكر: والله! لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزّكاة، فإن الزّكاة حق المال، والله! لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه. فقال عمر: فوالله! ما هو إلَّا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنّه الحقّ.
متفق عليه رواه البخاريّ في الزّكاة (١٣٩٩)، ومسلم في الإيمان (٢٠) كلاهما من حديث الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، فذكره، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
عن أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي ﷺ وخدَمه وصحبَه - أن أبا بكر كان يُصَلِّي في وجَع النبي ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يومُ الاثنين وهم صفوف
في الصلاة، فكشف النبي ﷺ سِتر الحجرةِ ينظر إلينا وهو قائم، كأن وجهَه ورقةُ مصحفٍ، ثم تَبَسَّم يَضْحك، فهَمَمْنا أن نفتتِنَ من الفرح برؤْية النبي ﷺ فنكص أبو بكر على عَقِبيه ليصلَ الصف. وظنَّ أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ أن أتِموا صلاتَكم، وأرخى السِتر، فتُوفي من يومه.
متفق عليه رواه البخاري في الأذان (٦٨٠)، ومسلم في الصلاة (٤١٩) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن أنس بن مالك فذكره واللفظ للبخاري.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في رجوع...
عن أنس بن مالك قال: إن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله ﷺ الذي توفي فيه. حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة. كشف رسولُ الله ﷺ سِتْر الحجرةِ. فنظر إلينا وهو قائم كأن وجْهَه ورقةُ مُصحفٍ. ثم تبسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحِكًا، قال: فبُهِتْنَا ونحن في الصلاة من فرحٍ بخروج رسولِ الله ﷺ. ونكص أبو بكر على عَقِبَيه ليصلَ الصفَّ. وظنَّ أن رسول الله ﷺ خارج للصلاة. فأشار إليهم رسول الله ﷺ بيده أن أتموا صلاتكم. قال: ثم دخل رسول الله ﷺ فأرخى السِتْر. قال: فتوفي رسولُ الله ﷺ من يومه ذلك.
متفق عليه رواه البخاري في الأذان (٧٥٤) وفي مواضع أخرى من طرق عن ابن شهاب، قال أخبرني أنس فذكره.
📚 كتاب الصلاة 📖 اقرأ الشرح
أرسلَ إليَّ عمرُ حينَ تعالى النَّهارُ فَجِئْتُهُ فوجدتُهُ جالسًا علَى سريرٍ مُفضيًا إلى رمالِهِ فقالَ حينَ دخلتُ عليهِ يا مالِ إنَّهُ قد دفَّ أهْلُ أبياتٍ من قومِكَ قد أمرتُ فيهم بشَيءٍ فأقسِم فيهم قلتُ لَو أمرتَ غيري بذلِكَ فقالَ خُذهُ فجاءَهُ يرفأُ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ هل لَكَ في عُثمانَ بنِ عفَّانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبَيْرِ بنِ العوَّامِ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ قالَ نعَم فأذِنَ لَهُم فدخلوا ثمَّ جاءَهُ يرفأُ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ هل لَكَ في العبَّاسِ وعليٍّ قالَ نعم فأذنَ لَهُم فدخلوا فقالَ العبَّاسُ يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبينَ هذا - يعني عليًّا - فقالَ بعضُهُم أجَل يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بينَهُما وأرِحْهُما - قالَ مالِكُ بنُ أوسٍ خُيِّلَ إليَّ أنَّهما قدَّما أولئِكَ النَّفرَ لذلِكَ - فقالَ عمرُ رحمَهُ اللَّهُ اتَّئدا ثمَّ أقبلَ علَى أولئِكَ الرَّهطِ فقالَ أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ قالوا نعَم ثمَّ أقبلَ علَى عليٍّ والعبَّاسِ رضيَ اللَّهُ عنهُما فقالَ أنشدُكُما باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمانِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ فقالا نعَم قالَ فإنَّ اللَّهَ خصَّ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بخاصَّةٍ لم يخصَّ بِها أحدًا منَ النَّاسِ فقالَ اللَّهُ تعالى وَمَا أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَكانَ اللَّهُ أفاءَ علَى رسولِهِ بَني النَّضيرِ فواللَّهِ ما استأثَرَ بِها عليكُم ولا أخذَها دونَكُم فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأخذُ منها نفقةَ سنةٍ - أو نفقتَهُ ونفقةَ أهلِهِ سنةً - ويجعلُ ما بقيَ أُسوةَ المالِ ثمَّ أقبلَ علَى أولئِكَ الرَّهطِ فقالَ أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلمونَ ذلِكَ قالوا نعَم ثمَّ أقبلَ علَى العبَّاسِ وعليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهما فقالَ أنشدُكُما باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمانِ ذلِكَ قالا نعَم فلمَّا توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو بكرٍ أنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجئتَ أنتَ وَهَذا إلى أبي بكرٍ تطلبُ أنتَ ميراثَكَ منَ ابنِ أخيكَ ويطلبُ هذا ميراثَ امرأتِهِ من أبيها فقالَ أبو بكرٍ رحمَهُ اللَّهُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ واللَّهُ يعلَمُ إنَّهُ لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ فوليَها أبو بكرٍ فلمَّا توُفِّيَ أبو بكرٍ قلتُ أنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ووليُّ أبي بكرٍ فوليتُها ما شاءَ اللَّهُ أن أليَها فجئتَ أنتَ وَهَذا وأنتُما جميعٌ وأمرُكُما واحدٌ فسألتُمانيها فقُلتُ إن شئتُما أن أدفعَها إليكُما علَى أنَّ علَيكما عَهْدَ اللَّهِ أن تَلِياها بالَّذي كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَليَها فأخذتُماها منِّي علَى ذلِكَ ثمَّ جئتُماني لأقضيَ بينَكُما بغيرِ ذلِكَ واللَّهِ لا أقضي بينَكُما بغيرِ ذلِكَ حتَّى تقومَ السَّاعةُ فإن عجزتُما عَنها فرُدَّاها إليَّ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2963
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن الزُّهريِّ أنَّ مالِكَ بن أوسٍ حَدَّثَه، قال: أرسل إليَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فجِئتُه حين تعالى النَّهارُ، قال: فوجَدتُه في بيتِه جالِسًا على سريرٍ مُفضيًا إلى رِمالِه، مُتَّكِئًا على وِسادةٍ مِن أدَمٍ، فقال لي: يا مالُ، إنَّه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ مِن قَومِك، وقد أمَرتُ فيهم برَضخٍ، فخُذْه فاقسِمْه بينهم. قال: قُلتُ: لو أمَرتَ بهذا غيري؟ قال: خُذْه يا مالُ، قال: فجاء يَرفا، فقال: هل لك يا أميرَ المؤمنينَ في عُثمانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ والزُّبَيرِ وسَعدٍ؟ فقال عُمَرُ: نَعَم، فأذِن لهم فدخَلوا، ثمَّ جاء فقال: هل لك في عَبَّاسٍ وعَليٍّ؟ قال: نعَم، فأذِنَ لهما، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ، اقضِ بيني وبين هذا الكاذِبِ الآثِمِ الغادِرِ الخائِنِ. فقال القَومُ: أجَلْ يا أميرَ المؤمنيَن فاقضِ بينهم وأرِحهم، -فقال مالِكُ بنُ أوسٍ: يُخَيَّلُ إليَّ أنَّهم قد كانوا قدَّموهم لذلك- فقال عُمَرُ: اتَّئِدا. أنشُدُكم باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتعلَمون أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ)؟ قالوا: نعَم، ثمَّ أقبل على العَبَّاسِ وعَليٍّ فقال: أنشُدُكما باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نورَثُ، ما تَرَكناه صَدَقةٌ)؟ قالا: نعَم. فقال عُمَرُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخاصَّةٍ لم يُخَصِّصْ بها أحَدًا غَيرَه؛ قال: {ما أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِن أهلِ القُرى فلِلَّهِ وللرَّسولِ} [الحشر: 7] -ما أدري هل قرأ الآيةَ التي قَبلَها أم لا- قال: فقَسَم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينكم أموالَ بني النَّضيرِ، فواللهِ ما استأثر عليكم ولا أخَذَها دونَكم حتى بَقيَ هذا المالُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأخُذُ منه نفقةَ سَنةٍ، ثم يجعَلُ ما بَقيَ أُسوةَ المالِ، ثمَّ قال: أنشُدُكم باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعلَمون ذلك؟ قالوا: نعَم. ثمَّ نَشَد عَبَّاسًا وعَليًّا بمِثلِ ما نشَدَ به القَومَ، أتعلَمانِ ذلك؟ قالا: نعَم. قال: فلمَّا توفِّيَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجِتئُما، تطلُبُ ميراثَك من ابنِ أخيكَ، ويَطلُبُ هذا ميراثَ امرأتِه من أبيها. فقال أبو بكرٍ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (ما نورَثُ، ما ترَكنا صَدَقةٌ)، فرَأيتُماه كاذبًا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنَّه لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثمَّ توفِّيَ أبو بكرٍ وأنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووليُّ أبي بكرٍ، فرأيتُماني كاذبًا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنِّي لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، فوَلِيتُها، ثمَّ جِئتَني أنت وهذا وأنتما جميعٌ وأمرُكما واحِدٌ، فقُلتُما: ادفَعْها إلينا. فقلتُ: إن شِئتُم دفَعتُها إليكما على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ أن تعمَلا فيها بالذي كان يعمَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذتُماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعَم. قال: ثمَّ جِئتُماني لأقضيَ بينكما، ولا واللهِ لا أقضي بينَكما بغيرِ ذلك حتى تقومَ السَّاعةُ، فإن عجَزتُما عنها فرُدَّاها إليَّ
الراويعمر
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1757
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لا نُورثُ ما تركناه صدقةٌ [يعني حديث: عن الزُّهْريِّ أنَّ مالِكَ بن أَوسٍ حَدَّثَه قال: أرسل إليَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فجِئْتُه حين تعالى النَّهارُ، قال: فوجَدْتُه في بيتِه جالِسًا على سريرٍ مُفضِيًا إلى رِمالِه ، مُتَّكِئًا على وِسادةٍ مِن أَدَمٍ، فقال لي: يا مالُ، إنَّه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ مِن قَومِك، وقد أمَرْتُ فيهم برَضْخٍ، فخُذْه فاقسِمْه بينهم. قال: قُلتُ: لو أمَرْتَ بهذا غيري؟ قال: خُذْه يا مالُ، قال: فجاء يَرْفَا، فقال: هل لك يا أميرَ المؤمنينَ في عُثمانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ والزُّبَيرِ وسَعدٍ؟ فقال عُمَرُ: نَعَمْ، فأذِنْ لهم فدخَلوا، ثمَّ جاء فقال: هل لك في عَبَّاسٍ وعَلِيٍّ؟ قال: نعَمْ، فأَذِنَ لهما، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا الكاذِبِ الآثِمِ الغادِرِ الخائِنِ. فقال القَومُ: أجَلْ يا أميرَ المؤمنيَن فاقْضِ بينهم وأَرِحْهم، -فقال مالِكُ بنُ أوسٍ: يُخَيَّلُ إليَّ أنَّهم قد كانوا قَدَّموهم لذلك- فقال عُمَرُ: اتَّئِدا. أَنشُدُكم باللهِ الذي بإذْنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتعلَمون أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ) قالوا: نعَمْ، ثمَّ أقبل على العَبَّاسِ وعَلِيٍّ فقال: أَنْشُدُكما باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نُورَث،ُ ما تَرَكْناه صَدَقةٌ) قالا: نعَمْ. فقال عُمَرُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخاصَّةٍ لم يُخَصِّصْ بها أحَدًا غَيرَه؛ قال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الحشر: 7] -ما أدري هل قرأ الآيةَ التي قَبْلَها أم لا- قال: فقَسَم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينكم أموالَ بني النَّضيرِ، فواللهِ ما استأثر عليكم ولا أخَذَها دُونَكم حتى بَقِيَ هذا المالُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأخُذُ منه نفقةَ سَنةٍ، ثم يجعَلُ ما بَقِيَ أُسوةَ المالِ، ثمَّ قال: أَنْشُدُكم باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعْلَمون ذلك؟ قالوا: نعَمْ. ثمَّ نَشَد عَبَّاسًا وعَلِيًّا بمِثْلِ ما نشَدَ به القَومَ، أتعْلَمانِ ذلك؟ قالا: نعَمْ. قال: فلمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو بَكرٍ: أنا وَلِيُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجِتْئُما، تطلُبُ ميراثَك من ابنِ أخيكَ، ويَطلُبُ هذا ميراثَ امرأتِه من أبيها. فقال أبو بكرٍ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (ما نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ) فرَأَيْتُماه كاذبًا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنَّه لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثمَّ تُوفِّيَ أبو بكرٍ وأنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووَلِيُّ أبي بكرٍ، فرأيتُماني كاِذًبا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنِّي لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، فوَلِيتُها، ثمَّ جِئْتَني أنت وهذا وأنتما جميعٌ وأمرُكما واحِدٌ، فقُلْتُما: ادْفَعْها إلينا. فقلتُ: إنْ شِئتُم دفَعْتُها إليكما على أنَّ عليكما عَهْدَ اللهِ أن تعمَلَا فيها بالذي كان يعمَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذْتُماها بذلك. قال: أكذلِكَ؟ قالا: نعَمْ. قال: ثمَّ جِئْتُماني لأقضِيَ بينكما، ولا واللهِ، لا أقضي بينكما بغيرِ ذلك حتى تقومَ السَّاعةُ، فإنْ عجَزْتُما عنها فرُدَّاها إليَّ]
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن الأثير
الصفحة أو الرقم4/283
خلاصة حكم المحدثثابت
"لَمَّا قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَغَ أهْلَ مكَّةَ الخبَرُ، قالَ: فسمِعَ أبو قُحافةَ الهائعةَ فقالَ: ما هذا؟ قالوا: تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أمرٌ جَليلٌ، فمَن قامَ بالأمْرِ من بَعدِه؟ قالوا: ابنُكَ، قالَ: ورَضيَتْ بَنو مَخْزومٍ، وبَنو المُغيرةِ، قالوا: نعمْ، قالَ: اللَّهمَّ لا واضِعَ لِما رفَعْتَ، ولا رافِعَ لِما وضَعْتَ، فلمَّا كان عندَ رأسِ الحَولِ تُوفِّيَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: فبلَغَ أهْلَ مكَّةَ الخَبرُ، فسمِعَ أبو قُحافةَ الهائعةَ، فقالَ: ما هذا؟ قالوا: تُوفِّيَ ابنُكَ، قالَ: أمرٌ جَليلٌ والَّذي كان قبلَه أجَلُّ منه، قالَ: فمَن قامَ بالأمْرِ بعدَه؟ قالوا: عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: هو صاحِبُه
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5155
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك قد أمرت فيهم بشيء فأقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العبًاس وعلي قال نعم فأذن لهم فدخلوا فقال العبًاس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما قال مالك بن أوس خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رحمه الله اتئدا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعبًاس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقالا نعم قال فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) وكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أخذها دونكم فكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على العبًاس وعلي رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رحمه الله قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بًار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بًالذي كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2963
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
بهذه القصة [ أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك قد أمرت فيهم بشيء فأقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العبًاس وعلي قال نعم فأذن لهم فدخلوا فقال العبًاس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما قال مالك بن أوس خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رحمه الله اتئدا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعبًاس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقالا نعم قال فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) وكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أخذها دونكم فكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على العبًاس وعلي رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رحمه الله قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بًار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بًالذي كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي]... وَهُما يعني عليًّا، والعبَّاسَ رضيَ اللَّهُ عنهما يختَصِمانِ فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من أموالِ بَني النَّضيرِ
الراويمالك بن أوس
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2964
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُما أنَّ الشُّرَّابَ كانوا يُضرَبون على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالأيدي والنِّعالِ والعِصيِّ ، فكانَ الأمرُ على ذلكَ حتَّى تُوفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فكانوا في خلافَةِ أبي بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أكثر مِنهُم في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال أبو بكرٍ : لو فرَضنا لهم حدًّا ، فتوخَّى نحوًا مِمَّا كانَ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجلدهم أربعينَ ، حتَّى توفِّيَ أبو بكرٍ ، ثُمَّ كانَ عمرُ فجلدَهُم أربعينَ كذلكَ ، ثُمَّ شرِبَ رجلٌ من المهاجرينَ الأوَّلينَ ، فأرادَ عمرُ أن يجلدَهُ ، فقال : لِمَ تجلِدُني ؟ بيني وبينَكَ كتابُ اللَّهِ ، قال : وفي أيِّ كتابِ اللَّهِ تجدُ أن لا أجلدَكَ ؟ قال : فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في كتابِهَ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الآيةَ فأنا من الَّذين آمَنوا وعمِلوا الصَّالحاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوا وآمنوا ، ثُمَّ اتَّقَوا وأحسَنوا ، شهدتُ مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بدرًا وأُحُدًا والخندَقَ والمشاهِدَ ، فقال عمرُ : ألا ترُدُّونَ عليهِ ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ : إنَّ هذه الآياتِ أُنزِلَت عذرًا للماضينَ وحجَّةً على الباقينَ ، فعُذرٌ للماضينَ أنَّهم لقَوا اللَّهَ قبل أن تُحرَّمَ الخمرُ ، وحجَّةٌ على الباقينَ ، إنَّ اللَّهَ تعالى قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ الآياتِ . فإن كانَ من الَّذينَ آمنوا واتَّقَوا فليجتَنبِ الخمرَ ، فإنَّ اللَّهَ تعالى نهى أن يُشرَبَ الخمرُ ، فقال عمرُ : صدَق فماذا ترونَ ؟ فقال عليٌّ : إنَّهُ إذا شرِبَ سَكِرَ وإذا سَكِرَ هَذيَ وإذا هذيَ افترى وحدُّ المفتري ثمانونَ ، فقام عمرُ فجلَدهُ ثمانينَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/424
خلاصة حكم المحدثحسن
لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ سُجِّي بثوبٍ فارتجَّتِ المدنيةُ بالبكاءِ ودُهِش النَّاسُ كيومِ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وجاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ مسرعًا مسترجِعًا وهو يقولُ اليومَ انقطَعَت خلافةُ النُّبوَّةِ حتَّى وقَف على بابِ البيتِ الَّذي هو فيه أبو بكرٍ فقال رحِمك اللهُ يا أبا بكرِ كُنْتَ أوَّلَ القومِ إسلامًا وأخلصَهم إيمانًا وأشدَّهم يقينًا وأخوفَهم للهِ وأعظمَهم غناءً وأحوطَهم على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأحدبَهم على الإسلامِ وأمنَهم على أصحابِه وأحسنَهم صحبةً وأفضلَهم مناقبَ وأكثرَهم سوابقَ وأرفعَهم درجةً وأقربَهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأشبهَهم به هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا وأوثقَهم عندَه وأشرفَهم منزلةً وأكرمَهم عليه منزلةً فجزاك اللهُ عن الإسلامِ وعن رسولِه وعن المسلمينَ خيرًا صدَّقْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حينَ كذَّبه النَّاسُ فسمَّاك اللهُ في كتابِه صدِّيقًا فقال {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكرٍ آسَيْتَه حينَ بخِلوا وقُمْتَ معه حينَ عنه قعَدوا وصحِبْتَه في الشِّدَّةِ أكرمَ الصحبةِ والمنزَّلَ عليه السَّكينةُ رفيقَه في الهجرةِ ومواطنِ الكربةِ خلَفْتَه في أمَّتِه بأحسنِ الخلافةِ حينَ ارتدَّتِ النَّاسُ فقُمْتَ بدينِ اللهِ قيامًا لم يقُمْه خليفةُ نبيٍّ قطُّ فوثَبْتَ حينَ ضعُف أصحابُك ونهَضْتَ حينَ وهَنوا ولزَمْتَ مِنهاجَ رسولِه برغمِ المنافِقينَ وغيظِ الكافِرينَ فقُمْتَ بالأمرِ حينَ فشِلوا ومضَيْتَ بنورِ اللهِ إذ وقَفوا كُنْتَ أعلاهم فوقًا وأقلَّهم كلامًا وأصوبَهم منطقًا وأطولَهم صمتًا وأبلغَهم قولًا وكُنْتَ أكثرَهم رأيًا وأشجعَهم قلبًا وأشدَّهم يقينًا وأحسنَهم عملًا وأعرفَهم بالأمورِ كُنْتَ للدِّينِ يَعْسُوبًا وكُنْتَ للمؤمنينَ أبًا رحيمًا إذ صاروا عليك عيالًا فحمَلْتَ أثقالَ ما عنه ضعُفوا وحفِظْتَ ما أضاعوا ورعَيْتَ ما أهمَلوا وصبَرْتَ إذ جزَعوا فأدرَكْتَ آثارَ ما طلَبوا ونالوا بك ما لم يحتَسِبوا كُنْتَ على الكافرينَ عذابًا صبًّا وللمسلمينَ غيثًا وخصبًا فطِرْتَ بغناها وفُزْتَ بحياها وذهَبْتَ بفضائلِها وأحرَزْتَ سوابقَها لم تَفْلَلْ حُجَّتُك ولم يزِغْ قلبُك ولم تضعُفْ بصيرتُك ولم تجبُنْ نفسُك كُنْتَ كالجبلِ لا تحرِّكُه العواصفُ ولا تُزِيلُه القواصفُ كُنْتَ كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمنَّ النَّاسِ عليه بصحبتِك وذاتِ يدِك وكما قال ضعيفًا في بدنِك قويًا في أمرِ اللهِ متواضعًا عظيمًا عندَ المسلمينَ جليلًا في الأرضِ لم يكُنْ لأحدٍ فيك مهمزٌ ولا لقائلٍ فيك مغمَزٌ ولا فيك مطمَعٌ ولا عندَك هَوادةٌ لأحدٍ الضَّعيفُ الذَّليلُ عندَك قويٌّ حتَّى تأخُذَ له بحقِّه والقويُّ العزيزُ عندَك ذليلٌ حتَّى يُؤخَذَ منه الحقُّ والقريبُ والبعيدُ عندَك في ذلك سواءٌ شأنُك الحقُّ والصِّدقُ والرِّفقُ قولُك فأقلَعْتَ وقد نهَج السَّبيلُ واعتَدَل بك الدِّينُ وقوي الإيمانُ وظهَر أمرُ اللهِ ولو كرِه الكافِرونَ فسبَقْتَ واللهِ سبقًا بعيدًا وأتعَبْتَ مَن بعدَك إتعابًا شديدًا وفُزْتَ بالجنَّةِ وعظُمَتْ رزيَّتُك في السَّماءِ وهَدَّتْ مصيبتُك الأنامَ فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ رضينا عنِ اللهِ قضاءَه وسلَّمْنا للهِ أمرَه فلن يُصابَ المسلِمونَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بمثلِك أبدًا كُنْتَ للدِّينَ عُدَّةً وكهفًا وللمسلِمينَ حصنًا وفَيْئةً وأُنسًا وعلى المنافِقينَ غلظةً وغيظًا فألحَقك اللهُ بنبيِّه ولا حرَمَنا اللهُ أجرَك ولا أضلَّنا بعدَك قال وسكَت النَّاسُ حتَّى قضى كلامَه ثُمَّ بكى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وقالوا صدَقْتَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ورضي عنهم
الراويأسيد بن صفوان
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/50
خلاصة حكم المحدث‏‏ فيه عمر بن إبراهيم الهاشمي وهو كذاب
9 ✘ ضعيف📌 أفرد الحج
عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ استعملَ عتَّابَ بنَ أَسيدٍ على الحجِّ فأفْرَدَ ثمَّ استعمل أبا بَكرٍ سَنةَ تِسعٍ فأفردَ الحَجَّ ثمَّ حَجَّ النبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سنةَ عشْرٍ فأفرَدَ الحَجَّ ثمَّ تُوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واستُخلِفَ أبو بَكْرٍ فَبعثَ عُمرَ فأفْرَدَ الحجَّ ثمَّ حجَّ أبو بكرٍ فأفرَدَ الحجَّ وتُوُفِّيَ أبو بَكرٍ واستُخلِفَ عُمرُ فبعَثَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ فأفردَ الحجَّ ثمَّ حَجَّ فأفْردَ الحجَّ ثمَّ حُصِرَ عُثمانُ فأقام عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ للنَّاسِ فأفرَدَ الحَجَّ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/111
خلاصة حكم المحدثفي إسناده عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف
جاء بلالٌ إلى أبي بكرٍ فقال يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إني سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إن أفضلَ عملِ المؤمنينَ جهادٌ في سبيلِ اللهِ وقد أردت أن أربطَ نفسي في سبيلِ اللهِ حتى أموتَ فقال أبو بكرٍ أنا أنشدُك باللهِ يا بلالُ وحُرمَتِي وحقِّي لقد كبِرَت سنِّي وضعُفَت قوتي واقترب أجلي فأقام بلالٌ معه فلما تُوفِّيَ أبو بكرٍ جاء عمرُ فقال له مثلَ مقالةِ أبي بكرٍ فأبَى بلالٌ عليه فقال عمرُ فمَن يا بلالُ قال إلى سعدٍ فإنه قد أذَّن بقباءَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعل عمرُ الأذانَ إلى عقبةَ وسعدٍ
الراويبلال بن رباح
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/277
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الرحمن بن سهل بن عمار وهو ضعيف
كان الناسُ في عهْدِ رسولِ اللهِ إذا قامَ المصلِّي يُصلِّي لمْ يَعْدُ بَصَرُ أحدِهِمْ موضِعَ قدَميْهِ ، فلمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ فكانَ الناسُ إذا قامَ أحدُهمْ يُصلِّي لمْ يَعْدُ بصرُ أحدِهمْ موضِعَ جَبينِه ، فتُوفِّيَ أبو بكرٍ ، وكانَ عُمَرُ ، فكانَ الناسُ إذا قامَ أحدُهمْ يُصلِّي لمْ يَعدُ بَصرُ أحدِهمْ موضِعَ القِبلةِ ، ثمَّ تُوفِّيَ عُمرُ ، وكانَ عثمانُ بنُ عفّانَ ، وكانتِ الفِتنةُ ، فالْتفَتَ الناسُ يَمينًا وشِمالًا
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم294
خلاصة حكم المحدثضعيف
حديث عُمرَ، عن أبي بكرٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لا نُورِّثُ، ما ترَكْنا صَدقةٌ [يعني حديث: عن الزُّهْريِّ أنَّ مالِكَ بن أَوسٍ حَدَّثَه قال: أرسل إليَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فجِئْتُه حين تعالى النَّهارُ، قال: فوجَدْتُه في بيتِه جالِسًا على سريرٍ مُفضِيًا إلى رِمالِه ، مُتَّكِئًا على وِسادةٍ مِن أَدَمٍ، فقال لي: يا مالُ، إنَّه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ مِن قَومِك، وقد أمَرْتُ فيهم برَضْخٍ، فخُذْه فاقسِمْه بينهم. قال: قُلتُ: لو أمَرْتَ بهذا غيري؟ قال: خُذْه يا مالُ، قال: فجاء يَرْفَا، فقال: هل لك يا أميرَ المؤمنينَ في عُثمانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ والزُّبَيرِ وسَعدٍ؟ فقال عُمَرُ: نَعَمْ، فأذِنْ لهم فدخَلوا، ثمَّ جاء فقال: هل لك في عَبَّاسٍ وعَلِيٍّ؟ قال: نعَمْ، فأَذِنَ لهما، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا الكاذِبِ الآثِمِ الغادِرِ الخائِنِ. فقال القَومُ: أجَلْ يا أميرَ المؤمنيَن فاقْضِ بينهم وأَرِحْهم، -فقال مالِكُ بنُ أوسٍ: يُخَيَّلُ إليَّ أنَّهم قد كانوا قَدَّموهم لذلك- فقال عُمَرُ: اتَّئِدا. أَنشُدُكم باللهِ الذي بإذْنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتعلَمون أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ) قالوا: نعَمْ، ثمَّ أقبل على العَبَّاسِ وعَلِيٍّ فقال: أَنْشُدُكما باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (لا نُورَث،ُ ما تَرَكْناه صَدَقةٌ) قالا: نعَمْ. فقال عُمَرُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخاصَّةٍ لم يُخَصِّصْ بها أحَدًا غَيرَه؛ قال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الحشر: 7] -ما أدري هل قرأ الآيةَ التي قَبْلَها أم لا- قال: فقَسَم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينكم أموالَ بني النَّضيرِ، فواللهِ ما استأثر عليكم ولا أخَذَها دُونَكم حتى بَقِيَ هذا المالُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأخُذُ منه نفقةَ سَنةٍ، ثم يجعَلُ ما بَقِيَ أُسوةَ المالِ، ثمَّ قال: أَنْشُدُكم باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ، أتَعْلَمون ذلك؟ قالوا: نعَمْ. ثمَّ نَشَد عَبَّاسًا وعَلِيًّا بمِثْلِ ما نشَدَ به القَومَ، أتعْلَمانِ ذلك؟ قالا: نعَمْ. قال: فلمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو بَكرٍ: أنا وَلِيُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجِتْئُما، تطلُبُ ميراثَك من ابنِ أخيكَ، ويَطلُبُ هذا ميراثَ امرأتِه من أبيها. فقال أبو بكرٍ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (ما نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ) فرَأَيْتُماه كاذبًا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنَّه لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثمَّ تُوفِّيَ أبو بكرٍ وأنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووَلِيُّ أبي بكرٍ، فرأيتُماني كاِذًبا آثمًا غادِرًا خائِنًا، واللهُ يعلَمُ إنِّي لصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، فوَلِيتُها، ثمَّ جِئْتَني أنت وهذا وأنتما جميعٌ وأمرُكما واحِدٌ، فقُلْتُما: ادْفَعْها إلينا. فقلتُ: إنْ شِئتُم دفَعْتُها إليكما على أنَّ عليكما عَهْدَ اللهِ أن تعمَلَا فيها بالذي كان يعمَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذْتُماها بذلك. قال: أكذلِكَ؟ قالا: نعَمْ. قال: ثمَّ جِئْتُماني لأقضِيَ بينكما، ولا واللهِ، لا أقضي بينكما بغيرِ ذلك حتى تقومَ السَّاعةُ، فإنْ عجَزْتُما عنها فرُدَّاها إليَّ]
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم6
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ؛ فمنهم مَن جعَله مِن مُسنَدِ أبي بكرٍ، ومنهم مَن جعَله مِن مُسنَدِ عُمرَ، ولم يُرجَّحْ وجهٌ منهما].
13 ◔ غير محدد📌 أفرد الحج
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استعمَلَ عتَّابَ بنَ أَسِيدٍ على الحجِّ فأفردَ ، ثمَّ استَعملَ أبا بَكْرٍ سنةَ تِسعٍ فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ حجَّ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سنةَ عَشرٍ فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ توُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستُخْلِفَ أبو بَكْرٍ فبَعثَ عمرَ فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ حجَّ أبو بَكْرٍ فأفردَ الحجَّ ، وتوُفِّيَ أبو بَكْرٍ واستُخْلِفَ عمرُ فبعثَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ حجَّ عمرُ سِنيَّهُ كلَّها فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ توُفِّيَ عمرُ ، واستُخْلِفَ عثمانُ فأفردَ الحجَّ ، ثمَّ حُصِرَ عثمانُ ، فأقامَ عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ بالنَّاسِ فأفردَ بالحجِّ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/307
خلاصة حكم المحدثحديث غريب
حديث في السَّابقِ واللَّاحِقِ [يعني حديث: لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ سُجِّي بثوبٍ فارتجَّتِ المدنيةُ بالبكاءِ ودُهِش النَّاسُ كيومِ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وجاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ مسرعًا مسترجِعًا وهو يقولُ اليومَ انقطَعَت خلافةُ النُّبوَّةِ حتَّى وقَف على بابِ البيتِ الَّذي هو فيه أبو بكرٍ فقال رحِمك اللهُ يا أبا بكرِ كُنْتَ أوَّلَ القومِ إسلامًا وأخلصَهم إيمانًا وأشدَّهم يقينًا وأخوفَهم للهِ وأعظمَهم غناءً وأحوطَهم على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأحدبَهم على الإسلامِ وأمنَهم على أصحابِه وأحسنَهم صحبةً وأفضلَهم مناقبَ وأكثرَهم سوابقَ وأرفعَهم درجةً وأقربَهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأشبهَهم به هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا وأوثقَهم عندَه وأشرفَهم منزلةً وأكرمَهم عليه منزلةً فجزاك اللهُ عن الإسلامِ وعن رسولِه وعن المسلمينَ خيرًا صدَّقْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حينَ كذَّبه النَّاسُ فسمَّاك اللهُ في كتابِه صدِّيقًا فقال {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بكرٍ آسَيْتَه حينَ بخِلوا وقُمْتَ معه حينَ عنه قعَدوا وصحِبْتَه في الشِّدَّةِ أكرمَ الصحبةِ والمنزَّلَ عليه السَّكينةُ رفيقَه في الهجرةِ ومواطنِ الكربةِ خلَفْتَه في أمَّتِه بأحسنِ الخلافةِ حينَ ارتدَّتِ النَّاسُ فقُمْتَ بدينِ اللهِ قيامًا لم يقُمْه خليفةُ نبيٍّ قطُّ فوثَبْتَ حينَ ضعُف أصحابُك ونهَضْتَ حينَ وهَنوا ولزَمْتَ مِنهاجَ رسولِه برغمِ المنافِقينَ وغيظِ الكافِرينَ فقُمْتَ بالأمرِ حينَ فشِلوا ومضَيْتَ بنورِ اللهِ إذ وقَفوا كُنْتَ أعلاهم فوقًا وأقلَّهم كلامًا وأصوبَهم منطقًا وأطولَهم صمتًا وأبلغَهم قولًا وكُنْتَ أكثرَهم رأيًا وأشجعَهم قلبًا وأشدَّهم يقينًا وأحسنَهم عملًا وأعرفَهم بالأمورِ كُنْتَ للدِّينِ يَعْسُوبًا وكُنْتَ للمؤمنينَ أبًا رحيمًا إذ صاروا عليك عيالًا فحمَلْتَ أثقالَ ما عنه ضعُفوا وحفِظْتَ ما أضاعوا ورعَيْتَ ما أهمَلوا وصبَرْتَ إذ جزَعوا فأدرَكْتَ آثارَ ما طلَبوا ونالوا بك ما لم يحتَسِبوا كُنْتَ على الكافرينَ عذابًا صبًّا وللمسلمينَ غيثًا وخصبًا فطِرْتَ بغناها وفُزْتَ بحياها وذهَبْتَ بفضائلِها وأحرَزْتَ سوابقَها لم تَفْلَلْ حُجَّتُك ولم يزِغْ قلبُك ولم تضعُفْ بصيرتُك ولم تجبُنْ نفسُك كُنْتَ كالجبلِ لا تحرِّكُه العواصفُ ولا تُزِيلُه القواصفُ كُنْتَ كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمنَّ النَّاسِ عليه بصحبتِك وذاتِ يدِك وكما قال ضعيفًا في بدنِك قويًا في أمرِ اللهِ متواضعًا عظيمًا عندَ المسلمينَ جليلًا في الأرضِ لم يكُنْ لأحدٍ فيك مهمزٌ ولا لقائلٍ فيك مغمَزٌ ولا فيك مطمَعٌ ولا عندَك هَوادةٌ لأحدٍ الضَّعيفُ الذَّليلُ عندَك قويٌّ حتَّى تأخُذَ له بحقِّه والقويُّ العزيزُ عندَك ذليلٌ حتَّى يُؤخَذَ منه الحقُّ والقريبُ والبعيدُ عندَك في ذلك سواءٌ شأنُك الحقُّ والصِّدقُ والرِّفقُ قولُك فأقلَعْتَ وقد نهَج السَّبيلُ واعتَدَل بك الدِّينُ وقوي الإيمانُ وظهَر أمرُ اللهِ ولو كرِه الكافِرونَ فسبَقْتَ واللهِ سبقًا بعيدًا وأتعَبْتَ مَن بعدَك إتعابًا شديدًا وفُزْتَ بالجنَّةِ وعظُمَتْ رزيَّتُك في السَّماءِ وهَدَّتْ مصيبتُك الأنامَ فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ رضينا عنِ اللهِ قضاءَه وسلَّمْنا للهِ أمرَه فلن يُصابَ المسلِمونَ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بمثلِك أبدًا كُنْتَ للدِّينَ عُدَّةً وكهفًا وللمسلِمينَ حصنًا وفَيْئةً وأُنسًا وعلى المنافِقينَ غلظةً وغيظًا فألحَقك اللهُ بنبيِّه ولا حرَمَنا اللهُ أجرَك ولا أضلَّنا بعدَك قال وسكَت النَّاسُ حتَّى قضى كلامَه ثُمَّ بكى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وقالوا صدَقْتَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ورضي عنهم]
الراوي[أسيد بن صفوان]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم6/61
خلاصة حكم المحدث[فيه] عمر بن إبراهيم قال ابن حبان: مجهول
عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ «لمَّا تُوفِّيَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه فسَجَّوه بثَوْبٍ ارْتَجَّتِ المَدينةُ بالبُكاءِ، ودُهِشَ القَوْمُ كيَوْمَ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجاءَ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه باكِيًا مُسْتَرْجِعًا، وهو يَقولُ: اليَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافةُ النَّبيِّ، حتَّى وَقَفَ على بابِ البَيْتِ الَّذي فيه أبو بَكْرٍ، فقالَ: رَحِمَك اللهُ أبا بَكْرٍ، كُنْتَ أوَّلَ القَوْمِ إسْلامًا، وأَخلَصَهم إيمانًا، وأَشَدَّهم يَقينًا، وأَخوَفَهم للهِ، وأَعظَمَهم غَناءً، وأَحوَطَهم على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأَحدَبَهم على الإسْلامِ، وأَيمَنَهم على أصْحابِه، أَحسَنَهم صُحْبةً، وأَفضَلَهم مَناقِبَ، وأَكثَرَهم سَوابِقَ، أَرفَعَهم دَرَجةً، وأَقرَبَهم مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم  وأَشبَهَهم به هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا وفَضْلًا، أَشرَفَهم مَنزِلةً، وأَكرَمَهم عليه، وأَوثَقَهم عنه، فجَزاك اللهُ عن الإسْلامِ وعن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ خَيْرًا، صَدَّقْتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ كَذَّبَه النَّاسُ، فسمَّاك اللهُ في كِتابِه صِدِّيقًا: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، {وَصَدَّقَ بِهِ} أبو بَكْرٍ، واسَيْتَه حينَ بَخِلوا، وقُمْتَ معَه حينَ عنه قَعَدوا، صَحِبْتَه في الشِّدَّةِ أَكرَمَ الصُّحْبةِ، ثانيَ اثْنَينِ وصاحِبَه، والمُنَزَّلَ عليه السَّكينةُ، رَفيقَه في الهِجْرةِ ومَواطِنِ الكُرْهِ، خَلَفْتَه في أُمَّتِه بأَحسَنِ الخِلافةِ حينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وقُمْتَ بدينِ اللهِ قِيامًا لم يَقُمْه خَليفةُ نَبيٍّ قَطُّ، قَوِيتَ حينَ ضَعُفَ أصْحابُك، وبَرَزْتَ حينَ اسْتَكانوا، ونَهَضْتَ حينَ وَهَنوا، ولَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ هَمُّوا، ولم تُصدَعْ برَغْمِ المُنافِقينَ، وضِغْنِ الفاسِقينِ وغَيْظِ الكافِرينَ وكُرْهِ الحاسِدينَ، وقُمْتَ بالأمْرِ حينَ فَشِلوا، ونَطَقْتَ حين تَتَعْتَعوا، ومَضَيْتَ بنورِ اللهِ إذ وَقَفوا، واتبَّعَوك فهُدوا، كُنْتَ أَخفَضَهم صَوْتًا، وأَعْلاهم فَوْقًا، أَقَلَّهم كَلامًا وأَصوَبَهم مَنطِقًا، وأَطوَلَهم صَمْتًا، وأَبلَغَهم قَوْلًا، كُنْتَ أَكبَرَهم رَأيًا، وأَشجَعَهم قَلْبًا، وأَشَدَّهم يَقينًا، وأَحسَنَهم عَمَلًا، وأَعرَفَهم بالأمورِ، كُنْتَ واللهِ للدِّينِ يَعْسوبًا أوَّلًا حينَ تَفرَّقَ النَّاسُ عنه، وآخِرًا حين قَبِلوا، كُنْتَ للمُؤمِنينَ أبًا رَحيمًا إذ صاروا عليك عِيالًا، فحَمَلْتَ مِن الأثْقالِ ما عنه ضَعُفوا، وحَفِظْتَ ما أضاعوا، ورَعَيْتَ ما أَهْمَلوا، وشَمَّرْتَ إذ خَنَعوا، وعَلَوْتَ إذ هَلَعوا، وصَبَرْتَ إذ جَزِعوا، فأَدرَكْتَ آثارَ ما طَلَبوا، ونالوا بك ما لم يَحْتَسِبوا، كُنْتَ على الكافِرينَ عَذابًا صَبًّا ولَهَبًا، وللمُسلِمينَ غَيْثًا وخِصْبًا، فَطِرْتَ واللهِ بغَنائِها، وفُزْتَ بحِبائِها، وذَهَبْتَ بفَضائِلِها، وأَحرَزْتَ سَوابِقَها، لم تَفْلُلْ حُجَّتُك، ولم يَزِغْ قَلْبُك، ولم تَضعُفْ بَصيرتُك، ولم تَجبُنْ نفْسُك، ولم تَخُنْ، كُنْتَ كالجَبَلِ لا تُحَرِّكُه العَواصِفُ، ولا تُزيلُه القَواصِفُ، كُنْتَ كما قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَمَنَّ النَّاسِ عليه في صُحْبتِك وذاتِ يَدِك، وكما قالَ: ضَعيفًا في بَدَنِك قَوِيًّا في أمْرِ اللهِ، مُتَواضِعًا في نفْسِك عَظيمًا عنْدَ اللهِ، جَليلًا في الأرْضِ، كَبيرًا عنْدَ المُؤمِنينَ، لم يكنْ لأحَدٍ فيك مَهمَزٌ، ولا لقائِلٍ فيك مَغمَزٌ، ولا لأحَدٍ فيك مَطمَعٌ، ولا عنْدَك هَوادةٌ لأحَدٍ، الضَّعيفُ الذَّليلُ عنْدَك قَوِيٌّ عزَيزٌ حتَّى تَأخُذَ له بحَقِّه، والقَوِيُّ العَزيزُ عنْدَك ضَعيفٌ حتَّى تَأخُذَ مِنه الحَقَّ، القَريبُ والبَعيدُ عنْدَك في ذلك سَواءٌ، شَأْنُك الحَقُّ، والصِّدْقُ والرِّفْقُ، وقَوْلُك حُكْمٌ وحَتْمٌ، وأمْرُك حِلْمٌ وحَزْمٌ، ورَأيُك عِلمٌ وعَزْمٌ، فأَبلَغْتَ وقد نُهِجَ السَّبيلُ وسَهُلَ العَسيرُ، وأُطْفِئَتِ النِّيرانُ، واعْتَدَلَ بك الدِّينُ وقَوِيَ الإيمانُ، وظَهَرَ أمْرُ اللهِ ولو كَرِهَ الكافِرونَ، وثَبَتَ الإسْلامُ والمُؤمِنونَ، فسَبَقْتَ واللهِ سَبْقًا بَعيدًا، وأَتعَبْتَ مَن بَعْدَك إتْعابًا شَديدًا، وفُزْتَ بالخَيْرِ فَوْزًا مُبينًا، فجَلَلْتَ عن البُكاءِ، وعَظُمَتْ رَزِيَّتُك في السَّماءِ، وهَدَّتْ مُصيبتُك الأنامَ؛ فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، رَضينا عن اللهِ قَضاءَه، وسَلَّمْنا له أمْرَه، فوَاللهِ لن يُصابَ المُسلِمونَ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِك أبَدًا. كُنْتَ للدِّينِ عِزًّا وكَهْفًا، وللمُؤمِنينَ حِصْنًا وفِئةً وأُنْسًا، وعلى المُنافِقينَ غِلْظةً وغَيْظًا، فأَلْحَقَك اللهُ بنَبِيِّك عليه السَّلامُ، ولا حَرَمَنا اللهُ أجْرَك، ولا أَضَلَّنا بَعْدَك، وإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ. وسَكَتَ النَّاسُ حتَّى انْقَضى كَلامُه، وبَكَوا كيَوْمَ ماتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقالوا: صَدَقْتَ يا خَتَنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»
الراويأسيد بن صفوان
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم398
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُعجِبُه الرُّؤْيا، قالَ: «هل رَأى أحَدٌ منكم رُؤْيا اليَومَ»، قالَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: رأيْتُ كأنَّ ثَلاثةَ أقْمارٍ سقَطْنَ في حُجْرَتي، فقالَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ صدَقَتْ رُؤْياكِ دُفِنَ في بَيتِكِ ثَلاثةٌ هُم أفضَلُ أو خَيرُ أهْلِ الأرْضِ»، فلمَّا تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودُفِنَ في بَيتِها، قالَ لها أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: هذا أحَدُ أقْمارِكِ وهو خَيرُها، ثمَّ تُوفِّيَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ، فدُفِنا في بَيتِها
الراويأنس بن مالك
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4455
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
أنَّ بِلالًا قد جاء إلى أبي بَكرٍ فقال: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، أردْتُ أنْ أَربِطَ نفسي في سبيلِ اللهِ حتَّى أموتَ، فقال أبو بَكرٍ: أَنشُدُكَ باللهِ يا بلالُ، وحُرمَتي وحقِّي، لقد كَبِرَتْ سِنِّي وضعُفَتْ قوَّتي واقتَرَب أجَلي، فأقام بلالٌ معه، فلمَّا تُوفِّيَ أبو بَكرٍ جاء عُمَرُ فقال له مثلَ ما قال لأبي بَكرٍ، فأبَى عليه، فقال عُمَرُ: فمَن يا بلالُ؟ فقال: إلى سَعدٍ؛ فإنَّه قد أُذِنَ بقُباءٍ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ عُمَرُ الأذانَ إلى سَعدٍ وعُقْبةَ
الراوي-
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم1/235
خلاصة حكم المحدثفي إسناده جهالة
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ المُسلِمينَ بَيْنا هم في صلاةِ الفجرِ يومَ الاثنَيْنِ وأبو بكرٍ يُصَلِّي بهم لم يفجَأْهم إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد كشَف سِتْرَ حُجرةِ عائشةَ فنظَر إليهم وهم صفوفٌ في صلاتِهم ثمَّ تبسَّم فضحِك فنكَص أبو بكرٍ على عقِبِه لِيصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ أنْ يخرُجَ إلى الصَّلاةِ قال أنَسٌ : وهَمَّ المُسلِمونَ أنْ يفتَتِنوا في صلاتِهم فرَحًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رأَوْه فأشار إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِ اقضوا صلاتَكم ثمَّ دخَل الحُجرةَ وأرخى السِّتْرَ بَيْنَه وبَيْنَهم وتُوفِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك اليومَ قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه لمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عمرُ بنُ الخطَّابِ في النَّاسِ خطيبًا فقال : لا أسمَعَنَّ أحَدًا يقولُ : إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات، إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَمُتْ ولكِنْ أرسَل إليه ربُّه كما أرسَل إلى موسى فلبِث عن قومِه أربعينَ ليلةً قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال في خُطبتِه : إنِّي لَأرجو أنْ يقطَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيديَ رجالٍ وأرجُلَهم يزعُمونَ أنَّه مات قال الزُّهريُّ : أخبرَني أبو سلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه أنَّ أبا بكرٍ أقبَل على فرَسٍ مِن مسكنِه بالسُّنُحِ حتَّى نزَل فدخَل المسجِدَ فلَمْ يُكلِّمِ النَّاسَ حتَّى دخَل على عائشةَ فتيمَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُسجًّى ببُردةٍ حِبَرةٍ فكشَف عن وجهِه فأكَبَّ عليه فقبَّله وبكى ثمَّ قال : بأبي أنتَ واللهِ لا يجمَعُ اللهُ عليكَ موتتَيْنِ أبدًا أمَّا المَوْتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليك فقد مُتَّها قال الزُّهريُّ : قال أبو سلَمةَ : أخبَرني ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أبا بكرٍ خرَج وعُمَرُ يُكلِّمُ النَّاسَ فقال : اجلِسْ فأبى عُمَرُ أنْ يجلِسَ فقال : اجلِسْ فأبى أنْ يجلِسَ فتشهَّد أبو بكرٍ فمال النَّاسُ إليه وترَكوا عُمَرَ فقال : أيُّها النَّاسُ مَن كان منكم يعبُدُ مُحمَّدًا فإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات ومَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ قال اللهُ تبارَك وتعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قال : واللهِ لَكأنَّ النَّاسَ لم يكونوا يعلَمونَ أنَّ اللهَ جلَّ وعلا أنزَل هذه الآيةَ إلَّا حينَ تلاها أبو بكرٍ فتلقَّاها منه النَّاسُ كلُّهم فلَمْ تسمَعْ بشَرًا إلَّا يتلوها قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال : واللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعْتُ أبا بكرٍ تلاها عُقِرْتُ حتَّى ما تُقِلُّني رِجْلاي وأهوَيْتُ إلى الأرضِ وعرَفْتُ حينَ سمِعْتُه تلاها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع عُمَرَ بنَ الخطَّابِ مِن الغدِ حينَ بُويِع أبو بكرٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستوى أبو بكرٍ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عُمَرُ فتشهَّد قبْلَ أبي بكرٍ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قد قُلْتُ لكم أمسِ مقالةً لم تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُها في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدْبُرَنا ـ يقولُ : حتَّى يكونَ آخِرَنا ـ فاختار اللهُ جلَّ وعلا لرسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي عندَه على الَّذي عندَكم وهذا كتابُ اللهِ هدَى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخُذوا به تهتَدوا بما هدى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6620
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم توفِّيَ وأبو بَكرٍ بالسُّنحِ فقالَ عمَرُ: واللَّهِ ما ماتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم قالَ عمرُ: واللَّهِ ما كانَ يقعُ في نفسي إلَّا ذاكَ ولَيبعثُهُ اللَّهُ فيقطعُ أيدي رجالٍ وأرجلَهم، فجاءَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ فَكشفَ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقبَّلَهُ وقالَ: بأبي أنتَ وأمِّي طبتَ حيًّا وميِّتًا، والَّذي نفسي بيدِهِ لا يذيقُكَ اللَّهُ موتَتَينِ أبدًا، ثمَّ خرجَ فقالَ: أيُّها الحالِفُ على رِسلِكَ، فلمَّا تَكلَّمَ أبو بَكرٍ جلسَ عمرُ فقالَ بعدَ أن حمِدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ: من كانَ يعبدُ محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد ماتَ، ومن كانَ يعبدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّهَ حيٌّ لا يموتُ وقالَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ . وقالَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ الآيةَ فنشجَ النَّاسُ يبْكونَ واجتمعتِ الأنصارُ إلى سعدِ بنِ عبادةَ في سقيفةِ بني ساعدةَ فقالوا منَّا أميرٌ ومنْكم أميرٌ فذَهبَ إليْهم أبو بَكرٍ وعمرُ وأبو عبيدةَ فذَهبَ عمرُ يتَكلَّمُ فسَكَّتَهُ أبو بَكرٍ فَكانَ عمرُ يقولُ واللَّهِ ما أردتُ بذلكَ إلَّا أنِّي هيَّأتُ كلامًا قد أعجبَني خشيتُ أن لا يبلُغَهُ أبو بكرٍ فتَكلَّمَ فأبلغَ فقالَ في كلامِهِ نحنُ الأمراءُ وأنتُمُ الوزراءُ فقالَ الحُبابُ بنُ المنذرِ لا واللَّهِ لا نفعلُ أبدًا منَّا أميرٌ ومنْكم أميرٌ فقالَ أبو بَكرٍ لا ولَكنَّا الأمراءُ وأنتُمُ الوزراءُ قريشٌ أوسطُ العربِ دارًا وأعزُّهم أحسابًا فبايِعوا عمرَ بنَ الخطَّابِ أو أبا عبيدةَ فقالَ عمرُ بل نبايعُكَ أنتَ خيرُنا وسيِّدُنا وأحبُّنا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأخذَ عمرُ بيدِهِ فبايعَهُ وبايعَهُ النَّاسُ. فقالَ قائلٌ قتلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ فقالَ عمَرُ قتلَهُ اللَّهُ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم3/5
خلاصة حكم المحدثصحيح السند
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
النبي صلى الله عليه وسلمالجبل لا تحركه العواصفربط النفس في سبيل اللهأشبههم به هديا وخلقالا ترغبوا عن آبائكمالتفت يمينا وشمالاأحدبهم على الإسلامقتلتم سعد بن عبادةالمدينة دار الهجرةعبد الرحمن بن عوفجهاد في سبيل اللهمن كان يعبد محمداأموال بني النضيرعبد الله بن عباسأول القوم إسلامامن كان يعبد اللهخليفة رسول اللهعلي بن أبي طالبسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهأبو بكر الصديقأفضل أهل الأرضما تركنا صدقةعمر بن الخطابعند رأس الحولصدق رسول اللهعهد رسول اللهأخلصهم إيماناجذيلها المحككخلافة النبوةعتاب بن أسيدإرث الأنبياءدفن في بيتهابيعة أبي بكرآل عمران 144بنو المغيرةيعسوب الدينموضع القبلةأشدهم يقيناخلافة النبيثلاثة أقماربني النضيرأسوة المالموضع قدميهموضع جبينهثاني اثنينصاحب الغارحي لا يموتصلاة الفجررعاع الناسأبو قحافةبنو مخزومالمهاجرينأمن الناسأفرد الحجربط النفسآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىكشف السترلا تطرونيغصب الأمرأمر جليلنفقة سنةفاء اللهابن عباسوالزكاةالمصلينرجوع...لا نورثأبو بكرالخلافةالهائعةالميراثأب رحيمابن عمرسنة تسعسنة عشرالأنصاريقولواالصلاةويتبسموالفضلالحجرةالعباسالوصيةالحديثثمانينالحدودالصديقالهجرةالأذانالفتنةالصدقةالصحبةحجرتهاأقاتلالناستقديمالعلم

تخريج حديث توفي أبو بكر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب