أحاديث عن: حكم الله تعالى ورسوله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: حكم الله تعالى ورسوله

1 ✔ صحيح📌 صدق الله ورسوله
جاءَ عبدُ اللهِ بنُ شدَّادٍ فدخلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، ونحن عندَها جلوسٌ مرجِعَه مِن العراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه فقالتْ له: يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ، هل أنتَ صادقي عمَّا أسأَلُكَ عنه تُحدِّثُني عن هؤلاءِ القَومِ الذين قتَلَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه؟ قال: وما لي لا أَصدُقُكِ. قالتْ: فحدِّثْني عن قِصَّتِهم. قال: فإنَّ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه لمَّا كاتَبَ معاويةَ، وحكَمَ الحكَمانِ، خرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ الناسِ، فنزَلوا بأرضٍ يُقالُ لها حَرُوراءُ، مِن جانبِ الكوفةِ، وإنَّهم عتَبوا عليه، فقالوا: انسلَختَ مِن قَميصٍ ألبَسَكَه اللهُ تعالى، واسمٍ سمَّاكَ اللهُ تعالى به، ثمَّ انطَلَقتَ فحكَّمتَ في دِينِ الله، فلا حُكمَ إلَّا للهِ تعالى. فلمَّا أنْ بلَغَ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه ما عتَبوا عليه وفارَقوه عليه، فأمَرَ مؤذِّنًا فأذَّنَ: أنْ لا يدخُلَ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجُلٌ قد حمَلَ القَرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأتِ الدارُ مِن قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحَفٍ إمامٍ عظيمٍ، فوضَعَه بَينَ يدَيْه فجعَلَ يصُكُّه بيَدِه ويقولُ: أيُّها المصحَفُ حدِّثِ الناسَ. فناداه الناسُ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تسأَلُ عنه، إنَّما هو مِدادٌ في ورَقٍ، ونحنُ نتكلَّمُ بما رَوَيْنا منه، فماذا تريدُ؟ قال: أصحابُكم هؤلاءِ الذينَ خرَجوا، بَيْني وبَيْنَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه في امرأةٍ ورجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فأُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أعظَمُ دَمًا وحُرمةً مِن امرأةٍ ورجُلٍ، ونقَموا عليَّ أنْ كاتَبتُ معاويةَ. كتَبَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَنا سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحُدَيْبِيةِ حينَ صالَحَ قَومُه قُرَيشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال: كيف نَكتُبُ؟ فقال: اكتُبْ باسمِكَ اللهم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: فاكتُبْ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ. فقال: لو أعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لم أُخالِفْكَ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قُرَيشًا. يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]، فبعَثَ إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضي الله عنه، فخرَجتُ معه، حتى إذا توَسَّطْنا عَسْكرَهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطُبُ الناسَ فقال: يا حَمَلةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنه، فمَنْ لم يكُنْ يعرِفُه فأنا أُعرِّفُه مِن كتابِ اللهِ ما يعرِفُه به، هذا ممَّن نزَلَ فيه وفي قَومِه: {قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، فرُدُّوه إلى صاحبِه، ولا تواضِعوه كتابَ اللهِ. فقامَ خُطَباؤُهم فقالوا: واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ، فإن جاءَ بحقٍّ نعرِفُه لنتَّبِعُه، وإن جاءَ بباطِلٍ لنُبكِّتَنَّه بباطِلِه. فواضَعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثَ أيَّامٍ، فرجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ، كلُّهم تائبٌ، فيهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتى أدخَلَهم على عليٍّ الكوفةَ، فبعَثَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه إلى بَقيَّتِهم فقال: قد كانَ مِن أمْرِنا وأمْرِ الناسِ ما قد رأَيتُم، فقِفوا حيثُ شِئتُم، حتى تجتمِعَ أُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بينَنا وبينَكم، ألَّا تَسفِكوا دمًا حَرامًا، أو تَقطَعوا سبيلًا، أو تَظلِموا ذِمَّةً، فإنَّكم إنْ فعَلتُم فقد نبَذْنا إليكم الحربَ على سواءٍ، إنَّ اللهَ لا يحبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قتَلَهم؟ فقال: واللهِ ما بعَثَ إليهم حتى قطَعوا السبيلَ، وسفَكوا الدَّمَ، واستحَلُّوا أهلَ الذمَّةِ. فقالتْ: آللهِ. قال: آللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، لقد كان. قالتْ: فما شيءٌ بلَغَني عن أهلِ الذِّمَّةِ يتحَدَّثونَه: ذو الثُّدَيِّ، وذو الثُّدَيَّةَ؟ قال: قد رأَيتُه، وقمتُ مع عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه عليه في القَتْلى، فدعا الناسَ، فقال: أَتَعرِفونَ هذا؟ فما أكثَرَ مَن جاءَ يقولُ: قد رأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ورأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ولم يأتوا فيه بثَبَتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ. قالتْ: فما قولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه حينَ قامَ عليه، كما يزعُمُ أهلُ العِراقِ؟ قال: سمِعتُه يقولُ: صدَقَ اللهُ ورسولُه. قالتْ: هل سمِعتَ منه أنَّه قال غَيرَ ذلكَ؟ قال: اللهم لا. قالتْ: أجَلْ، صدَقَ اللهُ ورسولُه، يرحَمُ اللهُ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه؛ إنَّه كانَ مِن كلامِه، لا يرَى شَيئًا يُعجِبُه إلَّا قال: صدَقَ اللهُ ورسولُه، فيذهَبُ أهلُ العِراقِ يَكذِبونَ عليه، ويَزيدونَ عليه في الحديثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم7/291
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
جاء عبدُ اللهِ بنُ شدادٍ فدخل على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ونحنُ عندها جلوسٌ مرجعَهُ من العراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ فقالت لهُ : يا عبدَ اللهِ بنَ شدادٍ هل أنتَ صادقي عمَّا أسألك عنهُ تُحدِّثني عن هؤلاءِ القومِ الذين قتلهم عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال : وما لي لا أَصْدُقُكِ قالت : فحدِّثني عن قصتهم قال : فإنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ لمَّا كاتبَ معاويةَ وحكمَ الحكمانِ خرج عليهِ ثمانيةُ آلافٍ من قراءِ الناسِ فنزلوا بأرضٍ يُقالُ لها حروراءُ من جانبِ الكوفةِ وإنَّهم عتَبُوا عليهِ فقالوا : انسلختَ من قميصٍ ألبسكَهُ اللهُ تعالى واسمٌ سمَّاكَ اللهُ تعالى بهِ ثم انطلقتَ فحكمتَ في دينِ اللهِ فلا حُكْمَ إلا للهِ تعالى فلمَّا أن بلغ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ ماعَتَبُوا عليهِ وفارقوهُ عليهِ فأمر مؤذِّنًا فأذَّنَ أن لا يدخل على أميرِ المؤمنينَ إلا رجلٌ قد حمل القرآنَ فلمَّا أن امتلأتِ الدارُ من قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحفِ إمامٍ عظيمٍ فوضعَهُ بين يديهِ فجعل يصكُّهُ بيدِهِ ويقولُ : أيها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فناداهُ الناسُ فقالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ما تسألُ عنهُ إنَّما هو مدادٌ في وَرِقٍ ونحنُ نتكلَّمُ بما روينا منهُ فماذا تريدُ قال : أصحابكم هؤلاءِ الذين خرجوا بيني وبينهم كتابُ اللهِ يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ في امرأةٍ ورجلٍ { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوْا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا } فأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعظمُ دمًا وحرمةً من امرأةٍ ورجلٍ ونقموا عليَّ أن كاتبتُ معاويةَ كتب عليُّ بنُ أبي طالبٍ وقد جاءنا سهيلُ بنُ عمرو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالحديبيةِ حين صالحَ قومُهُ قريشًا فكتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقال سهيلٌ : لا تكتبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقال : كيف نكتبُ فقال : اكتب باسمكَ اللهمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فاكتب محمدٌ رسولُ اللهِ فقال : لو أعلمُ أنك رسولُ اللهِ لم أُخالفكَ فكتب : هذا ما صالحَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرِ } فبعث إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُ فخرجتُ معَهُ حتى إذا تواسطنا عسكرهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطبُ الناسَ فقال : يا حملةَ القرآنِ إنَّ هذا عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُ فمن لم يكن يعرفْهُ فأنا أعرفُهُ من كتابِ اللهِ ما يعرفُهُ بهِ هذا ممن نزل فيهِ وفي قومِهِ قومٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحبِهِ ولا تُواضعوهُ كتابَ اللهِ فقام خطباؤهم فقالوا : واللهِ لنُواضعنَّهُ كتابَ اللهِ فإن جاء بحقٍّ نعرفُهُ لنتبعَنَّهُ وإن جاء بباطلٍ لنُبَكِّتَنَّهُ بباطلِهِ فواضعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثةَ أيامٍ فرجع منهم أربعةُ آلافٍ كلُّهم تائبٌ فيهم ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلهم على عليٍّ الكوفةَ فبعث عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ إلى بقيتهم فقال : قد كان من أمرنا وأمرِ الناسِ ما قد رأيتم فقِفُوا حيثُ شئتم حتى تجتمعَ أُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذِمَّةً فإنَّكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكمُ الحربَ على سواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائنينَ فقالت لهُ عائشةُ : يا ابنَ شدادٍ فقد قتلهم فقال : واللهِ ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيلَ وسفكوا الدمَ واستحلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالت : آللهِ قال : آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ لقد كان قالت : فما شيٌء بلغني عن أهلِ الذمَّةِ يتحدَّثونَهُ يقولونَ : ذو الثُدَيِّ وذو الثُدَيِّ قال : قد رأيتُهُ وقمتُ مع عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ في القتلى فدعا الناسَ فقال : أتعرفونَ هذا فما أكثرَ من جاء يقولُ قد رأيتُهُ في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي ولم يأتوا فيهِ بثَبَتٍ يعرفُ إلا ذلك قالت : فما قَوْلُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ حين قام عليهِ كما يزعمُ أهلُ العراقِ قال : سمعتُهُ يقولُ : صدق اللهُ ورسولُهُ قالت : هل سمعتَ منهُ أنَّهُ قال غير ذلك قال : اللهمَّ لا قالت : أجل صدقَ اللهُ ورسولُهُ يرحمُ اللهُ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ إنه كان من كلامِهِ لا يرى شيئًا يُعجبُهُ إلا قال : صدقَ اللهُ ورسولُهُ فيذهبُ أهلُ العراقِ يكذبونَ عليهِ ويزيدونَ عليهِ في الحديثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/66
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
3 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
قدِمتُ على عائشةَ رضيَ اللُه عنها فبينَا نحن جلوسٌ عندَها مرجِعَها من العراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ ، إذ قالت لي : يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ ! هلْ أنتَ صادِقي عما أسألُك عنه ؟ حدِّثني عن هؤلاءِ القومِ الذين قَتلهم عليٌّ ، قلت : ومالي لا أصدُقُك ! قالت : فحدِّثني عن قصتِهم ، قلت : إنَّ عليًّا لما أنْ كاتبَ معاويةَ وحكَّمَ الحكمينِ خرج عليه ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنزلوا أرضًا من جانبِ الكوفةِ يُقالُ لها حروراءُ وإنَّهم أنكَروا عليه فقالوا : انسلَخت من قميصٍ ألبسَكه اللهُ وأسماكَ به ، ثم انطلقتَ فحكَمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلا للهِ ، فلما أنْ بلغ عليًّا ما عَتَبوا عليه وفارَقوه أمر فأذَّن مؤذِّنٌ لا يدخلَنَّ على أميرِ المؤمنين إلا رجلٌ قد حملَ القرآنَ ، فلما أنِ امْتلأ من قرَّاءِ الناسِ الدارُ دعا بمصحفٍ عظيمٍ فوضعه عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ بينَ يدَيه فطفِق يصُكُّه بيدِه ويقولُ : أيُها المصحفُ ! حدِّثِ الناسَ ، فناداه الناسُ فقالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ! ما تسألُه عنه إنما هوَ ورقٌ ومدادٌ ونحنُ نتكلمُ بما رَوينا منه فماذا تريدُ ؟ قال : أصحابُكم الذينَ خرَجوا بينِي وبينَهم كتابُ اللهِ تعالَى ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امرأةٍ ورجلٍ { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ } فأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أعظمُ حرمةً من امرأةٍ ورجلٍ ، ونقَموا علَيَّ أنِّي كاتبتُ معاويةَ وكتبتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ، وقد جاء سُهيلُ بنُ عمرٍو ونحن معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بالحديبيةِ حينَ صالحَ قومَه قريشًا فكتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، فقال سُهَيلٌ : لا تكتبْ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، قلتُ : فكيفَ أكتبُ ؟ قال : اكتبْ باسمِك اللهمَّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : اكتبْه ، ثم قال : اكتبْ من محمدٍ رسولِ اللهِ ، فقال : لو نعلمُ أنكَ رسولُ اللهِ لم نخالِفْك ، فكتبَ هذا ما صالَح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا ، يقولُ اللهُ في كتابِهِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ } فبعث إليهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجتُ معَه حتَّى إذا توسَّطنا عسكرَهم قام ابنُ الكوَّاءِ فخطبَ الناسَ ، فقال : يا حملةَ القرآنِ ! إن هذا عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فمَن لم يكنْ يعرفُه فأنا أعرِفُه من كتابِ اللهِ هذا مَن نزل فيه وفي قومِه { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } فرُدُّوه إلى صاحبِه ولا تُواضعُوه كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ ، قال : فقام خطباؤُهم ، فقالوا : واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ فإذا جاءنا بحقٍّ نعرِفُه اتَّبعناه ، ولئنْ جاءَنا بالباطلِ لنُبَكِّتَنَّه بباطلِه ولنرُدَّنَّه إلى صاحبِه ، فواضَعوه على كتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجَع منهم أربعةُ آلافٍ كلُّهم تائبٌ ، فأقبل بهمُ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهم علَى علِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ فبعث عليٌّ إلَى بقيَّتِهم فقال : قد كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قد رأيتم قِفوا حيثُ شئتم حتى تجتمعَ أُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وتَنْزِلوا فيها حيثُ شِئتُم بينَنا وبينَكم أن نقِيَكم رماحَنا ما لم تقطعوا سبيلًا ، وتطلبوا دمًا فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبَذنا إليكم الحربَ على سواءٍ إن اللهَ لا يُحبُّ الخائنينَ ، فقالت عائشةُ رضيَ اللُه عنها : يا ابنَ شدَّادٍ ! فقد قَتلهم فقال : واللهِ ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيلَ وسفكوا الدماءَ وقتلوا ابنَ خبَّابِ واستحلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ ، فقالت : آللهِ ، قلت : آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ، لقد كان ، قالت : فما شيءٌ بلَغني عن أهلِ العراقِ يتحدَّثون به يقولون : ذو الثديِ ذو الثديِ ، قلت : قد رأيتُه ووقفتُ عليه معَ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ في القتلى فدعا الناسَ فقال : هل تعرفونَ هذا ؟ فما أكثر من جاء يقولُ : قد رأيته في مسجدِ بني فلانٍ يُصلي ، ورأيته في مسجدِ بني فلانٍ يصلي ، فلم يأْتوا بثَبْتٍ يُعرَفُ إلا ذلك ، قالت : فما قولُ عليٍّ حينَ قام عليه كما يزعمُ أهلُ العراقِ ؟ قلت : سمعتُه يقولُ : صدق اللهُ ورسولُه ، قالت : فهل سمعتَ أنتَ منه ، قال غيرَ ذلك ، قلت : اللهمَّ لا ، قالت : أجلْ صدق اللهُ ورسولُه يرحمُ اللهُ عليًّا إنه من كلامِه ، كان لا يرى شيئًا يُعجِبُه إلا قال : صدق اللهُ ورسولُه
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم8/180
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان عليُّ بنُ أبي طالبٍ لمَّا سمعَ بِمَا فعلَ أبو موسَى الأشعريُّ وعمرو بنُ العاصِ في أمرِ الحكَمينِ خطبَ الناسَ فحمدَ اللهَ تعالَى وأَثنَى عليهِ ثمَّ قالَ أيُّها الناسُ إنَّ هذينِ الرجلينِ قدْ تعدَّيا ما أُمِرَا بهِ ولمْ يحكُما بِمَا أنزلَ اللهُ تعالَى وقدْ برئَ اللهُ ورسولُهُ مِنهُما وليسَ على المسلمينَ مِنهُمَا حكمٌ فانفِرُوا إلى عدوِّكُمْ فقاتِلُوهمْ حتَّى يحكمَ اللهُ بينكُمْ وبينَهمْ
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثالجورقاني
الصفحة أو الرقم1/346
خلاصة حكم المحدثموضوع باطل
5 ◔ غير محدد📌 لا حكم إلا لله
«جاءَ عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ، ودَخَلَ على عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، ونحن عنْدَها جُلوسًا مَرجِعَه مِن العِراقِ لَياليَ قُتِلَ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، فقالَتْ له: يا عَبْدَ اللهِ بنَ شَدَّادٍ، هل أنت صادِقي عمَّا أَسأَلُك عنه؟ تُحَدِّثُني عن هؤلاء الَّذين قَتَلَهم علِيٌّ. قالَ: وما لي لا أُصَدِّقُك؟ قالَتْ: فحَدِّثْني عن قِصَّتِهم. قالَ: فإَّن علِيًّا لمَّا كاتَبَ مُعاوِيةَ، وحَكَمَ الحَكَمانِ خَرَجَ عليه ثَمانِيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ فنَزَلوا أرْضًا يُقالُ لها: حَروراءُ مِن جانِبِ الكوفةِ، وإنَّهم عَتَبوا عليه، وقالوا: انْسَلَخْتَ مِن قَميصٍ أَلْبَسَكه اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسمٍ سمَّاك اللهُ تَعالى به، ثُمَّ تَحَكَّمْتَ في دينِ اللهِ تَعالى، فلا حُكْمَ إلَّا للهِ، فلمَّا أن بَلَغَ علِيًّا رَضِيَ اللهُ عنه ما عَتَبوا عليه وفارَقوه فيه، أمَرَ مُنادِيًا يُنادي: أَلَّا يَدخُلَ على أميرِ المُؤمِنينَ إلَّا رَجُلٌ قد حَمَلَ القُرآنَ، فلمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ دَعا بمُصْحَفٍ إمامًا عَظيمًا، فوَضَعَه بَيْنَ يَدَيه فطَفِقَ يَصُكُّه بيَدِه، ويَقولُ: أيُّها المُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ! فناداه النَّاسُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما تَسأَلُ عنه؟! إنَّما هو مِدادٌ في وَرَقٍ، ونحن نَتَكلَّمُ بما رُوينا مِنه، فماذا تُريدُ؟ قالَ: أَصْحابُكم الَّذين خَرَجوا بَيْني وبَيْنَهم كِتابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، يَقولُ اللهُ في كِتابِه في امْرأةٍ ورَجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} فأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَعظَمُ ذِمَّةً وحُرْمةً مِن امْرَأةٍ ورَجُلٍ؟! ونَقَموا علَيَّ أن كاتَبْتُ مُعاوِيةَ: كَتَبْتُ <span class="bracket-explain">(علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ)</span> وقدْ جاءَنا سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو، ونحن معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحُدَيْبِيَةِ، حينَ صالَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُرَيشًا، فكَتَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، فقالَ سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكيف نَكتُبُ؟ قالَ: اكْتُبْ: باسِمِك اللَّهُمَّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فقالَ سُهَيلٌ: لو أَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ، لم أُخالِفْك، فكَتَبَ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، واللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ في كِتابِه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فبَعَثَ إليهم علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ابنَ عبَّاسٍ، وخَرَجْتُ معَه، فمَشى حتَّى إذا تَوَسَّطْنا عَسكَرَهم قامَ ابنُ الكَوَّاءِ، فخَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: يا حَمَلةَ القُرآنِ هذا عَبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، فمَن لم يكنْ يَعرِفُه فأنا أُعَرِّفُه إيَّاه مِن كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، هذا مِمَّا أُنزِلَ فيه وفي قَوْمِه: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} فرُدُّوه إلى صاحِبِه، ولا تُواضِعوه كِتابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: فقامَ خُطَباؤُهم فقالوا: واللهِ لَنُواضِعَنَّه كِتابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فإن جاءَ بحَقٍّ نَعرِفُه لَنَتَّبِعَنَّه، وإن جاءَ بباطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّه بباطِلِه، ولَنَرُدَّنَّه إلى صاحِبِه، فواضَعوا عَبْدَ اللهِ الكِتابَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فرَجَعَ مِنهم أرْبَعةُ آلافٍ كلُّهم تائِبٌ، فيهم ابنُ الكَوَّاءِ حتَّى أَدخَلَهم على علِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه الكوفةَ فبَعَثَ علِيٌّ إلى بَقِيَّتِهم، فقالَ: قد كانَ مِن أمْرِنا وأمْرِ النَّاسِ ما قد رَأيْتُم، فقِفوا حيث شِئْتُم، حتَّى تَجْتمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَدخُلوا معَهم حيثُ شِئْتُم، بَيْنَنا وبَيْنَكم أن تَسفِكوا دَمًا حَرامًا أو تَقْطَعوا سَبيلًا أو تَظلِموا ذِمَّةً، فإن أنتم فَعَلْتُم ذلك فقدْ نَبَذْنا إليكم: {عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}. فقالَتْ عائِشةُ: فقدْ قَتَلَهم! قالَ: فوَاللهِ ما قَتَلَهم حتَّى قَطَعوا السَّبيلَ وسَفَكوا الدِّماءَ، وانْتَهَكوا الكوفةَ. فقالَتْ: آللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو لقد كانَ؟ قالَ: آللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو لقد كانَ. فقالَتْ: ما شيءٌ بَلَغَني عن أهْلِ العِراقِ يَتَحَدَّثونَه يَقولونَ: ذو الثُّدَيِّ؟ فقالَ: قد رَأيْتُه وقُمْتُ عليه معَ علِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه في القَتْلى، فدَعا النَّاسَ، فقالَ: هلْ تَعرِفونَ هذا؟ فما أَكثَرَ مَن جاءَ يَقولُ: رَأيْتُه في مَسجِدِ بَني فُلانٍ يُصَلِّي، ورَأيْتُه في مَسجِدِ بَني فُلانٍ يُصَلِّي، ولم يَأتوا فيه بثَبَتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلك. قالَتْ: فما قَوْلُ علِيٍّ حينَ قامَ عليه كما يَزعُمُ أهْلُ العِراقِ؟ قالَ: سَمِعْتُه يَقولُ: صَدَقَ اللهُ ورَسولُه. قالَتْ: فهلْ سَمِعْتَ مِنه أنَّه قالَ غَيْرَ ذلك؟ قالَ: اللَّهُمَّ لا. قالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ ورَسولُه، يَرحَمُ اللهُ علِيًّا، إنَّه كانَ مِن كَلامِه  لا يَرى شَيئًا يُعجِبُه إلَّا قالَ: صَدَقَ اللهُ ورَسولُه، فيَذهَبُ أهْلُ العِراقِ فيَكذِبونَ عليه ويَزيدونَ عليه في الحَديثِ»
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم605
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
6 ◔ غير محدد📌 لا حكم إلا لله
قدِمَتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها فبيْنا نحن جلوسٌ عِندَها مَرْجِعَها من العِراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ إذْ قالتْ لِيَ يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ هل أنتَ صادِقِي عمَّا أسألُكَ عنهُ حدِّثْنِي عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلَهمْ علىٌّ قُلتُ ومالِيَ لا أصدُقُكِ قالتْ فحدِّثْنِي عن قصَّتِهِمْ قُلتُ إنَّ علِيًّا لَمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحكَّمَ الحكَميْنِ خرَجَ عليْهِ ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنَزلُوا أرْضًا من جانِبِ الكُوفةِ يُقالُ لها حَرُوراءُ وإنَّهمْ أنكرُوا عليه فقالُوا انْسلخْتَ من قميصٍ ألَبسَكَهُ اللهُ وأسْماكَ بهِ ثمَّ انطلقتَ فحكَّمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ فلَمّا أنْ بلغَ علِيًّا ما عتِبُوا عليه وفارقُوهُ أمَرَ فأذَّنَ مُؤذِّنٌ لا يَدخلُ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجلٌ قدْ حمَلَ القُرآنَ فلَمَّا أنِ امْتلأَ من قُرَّاءِ الناسِ الدَّارَ دَعَا بِمُصحفٍ عظيمٍ فوضَعَهُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بين يديْهِ فطَفِقَ يَصُكُّهُ بيدِهِ ويقولُ أيُّها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فنادَاهُ الناسُ فقالُوا يا أميرَ المؤمِنينَ ما تَسألُهُ عنهُ إنَّما هو ورَقٌ ومِدادٌ ونحنُ نتكلَّمُ بِما رُوِينا مِنهُ فماذا تُريدُ قال أصحابُكمُ الَّذين خرَجُوا بينِي وبينهمْ كتابُ اللهِ تعالَى يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امْرأةٍ ورجلٍ وإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أهْلِهِ فأُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعظَمُ حرْمةً مِنِ امْرأةٍ ورجلٍ ونَقَمُوا عليَّ أنِّي كاتبْتُ مُعاويةَ وكتبْتُ عليَّ بنَ أبِي طالِبٍ وقدْ جاء سُهيْلُ بنُ عمرٍو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بالحُديْبِيَّةِ حِينَ صالَحَ قومَهُ قُريْشًا فكَتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيْلٌ لا تَكتبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُلتُ فكيفَ أكتبُ قال اكتبْ باسْمِكَ اللهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتُبْهُ ثمَّ قال اكتبْ من مُحمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لوْ نعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالفْكَ فكتَبَ هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ قريْشًا يقولُ اللهُ في كتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الْآخِرَ فبعثَ إليهِمْ عليُّ بنُ أبِي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجْتُ معَهُ حتى إذا تَوسَّطْنا عسْكَرَهمْ قامَ ابنُ الكَوَّاءِ فخطَبَ الناسَ فقال يا حمَلَةَ القُرآنِ إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ فمَنْ لمْ يكنْ يَعرفُهُ فأنا أعرِفُهُ من كتابِ الله هذا مَنْ نزلَ فيه وفي قومِه بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولا تُواضِعُوهُ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فقامَ خُطباؤُهمْ فقالُوا واللهِ لَنواضِعَنَّهُ كتابَ اللهِ فإذا جاءَنا بِحقٍّ نعرِفُهُ اتَّبعناهُ ولئِنْ جاءَنا بالباطلِ لنَبُكِّتَنَّهُ بِباطلِهِ ولنُرَدَّنََهُ إلى صاحبِهِ فوَاضَعُوهُ على كِتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجعَ مِنهمْ أربعةُ آلافٍ كُلُّهمْ تائِبٌ فأقبَلَ بهمْ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهمْ على علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ فبعثَ علِيٌّ إلى بقيَّتِهمْ فقال قدْ كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قدْ رأيتُمْ قِفُوا حيث شِئتُمْ حتى تجتمِعَ أُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَنزِلُوا فيها حيث شِئتُمْ بيْننا وبينكمْ أنْ نَقيَكمْ رِماحَنا ما لمْ تقطَعُوا سبيلًا وتطلُبوا دَمًا فإنَّكمْ إنْ فعلْتُمْ ذلكَ فقدْ نبذْنا إليكمُ الحرْبَ على سَواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها يا ابنَ شَدَّادٍ فقدْ قتلَهمْ فقال واللهِ ما بعثَ إليهِمْ حتى قطعُوا السبيلَ وسَفَكُوا الدِّماءَ وقتلُوا ابنَ خبَّابٍ واستحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالَتْ آللهُ قُلتُ آللهُ الّذي لا إلهَ إلَّا هوَ لقدْ كانَ، قالَتْ فما شيءٌ بلغنِي عن أهلِ العِراقِ يتحدثُونَ بهِ يقولُونَ ذُو الثَّدْيِ ذُو الثَّدْيِ قُلتُ قدْ رأيتُهُ ووقفْتُ عليه مع علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ في القتْلَى فدَعا الناسَ فقال هل تعرِفونَ هذا فمَا أكثرَ من جاء يقولُ قدْ رأيتُهُ في مَسجِدِ بنِي فُلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصلِّي فلَمْ يأتُوا بِثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ قالَتْ فما قولُ عليٍّ حينَ قامَ عليه كما يَزعُمُ أهلُ العِراقِ قُلتُ سمعتُهُ يقولُ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ قالَتْ فهلْ سمِعْتَ أنتَ مِنهُ قال غيرَ ذلكَ قُلتُ اللهُمَّ لا قالَتْ أجَلْ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ يَرحمُ اللهُ علِيًّا إنَّهُ من كلامِه كان لا يَرَى شيئًا يُعجِبُهُ إلَّا قال صدَقَ اللهُ ورسولُهُ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم8/111
خلاصة حكم المحدثعلى شرط مسلم
خرَجْتُ يومَ الخَندقِ أقفو أثَرَ النَّاسِ فسمِعْتُ وَئيدِ الأرضِ مِن ورائي فالتفَتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ مُعاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّه فجلَسْتُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه دِرْعٌ قد خرَجَتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ وكان مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطولِهم قالت : فمَرَّ وهو يرتجِزُ ويقولُ : لبِّثْ قليلًا يُدرِكِ الهَيْجا حَمَلْ ما أحسَنَ الموتَ إذا حان الأجَلْ قالت : فقُمْتُ فاقتحَمْتُ حديقةً فإذا فيها نفَرٌ مِن المُسلِمينَ فيهم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال عُمَرُ : وَيْحَكِ ما جاء بكِ لَعَمْرِي واللهِ إنَّكِ لَجريئةٌ ما يُؤمِنُكِ أنْ يكونَ تحوُّزٌ أو بلاءٌ قالت : فما زال يلومُني حتَّى تمنَّيْتُ أنَّ الأرضَ قدِ انشقَّتْ فدخَلْتُ فيها وفيهم رجُلٌ عليه نَصيفةٌ له فرفَع الرَّجُلُ النَّصيفَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فقال : وَيْحَكَ يا عُمَرُ إنَّكَ قد أكثَرْتَ منذُ اليومِ وأينَ الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ ؟ قالت : ورمى سعدًا رجُلٌ مِن المُشرِكينَ يُقالُ له : ابنُ العَرِقَةِ بسَهمٍ قال : خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصاب أَكْحَلَه فقطَعها فقال : اللَّهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عيني مِن قُرَيظةَ وكانوا حلفاءَه ومواليَه في الجاهليَّةِ فبرَأ كَلْمُه وبعَث اللهُ الرِّيحَ على المُشرِكينَ فكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ وكان اللهُ قويًّا عزيزًا، فلحِق أبو سُفيانَ بتِهامَةَ ولحِق عُيَينةُ ومَن معه بنَجْدٍ ورجَعَتْ بنو قُرَيظةَ فتحصَّنوا بصَياصِيهم فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وأمَر بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سعدٍ في المسجدِ ووضَع السِّلاحَ قالت : فأتاه جِبريلُ فقال : أوَقَدْ وضَعْتَ السِّلاحَ فوَاللهِ ما وضَعَتِ الملائكةُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُرَيظةَ فقاتِلْهم فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّحيلِ ولبِس لَأْمَتَه فخرَج فمَرَّ على بني غُنْمٍ وكانوا جيرانَ المسجِدِ فقال : ( مَن مَرَّ بكم ) ؟ قالوا : مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكَلْبيُّ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحاصَرهم خمسًا وعشرينَ يومًا فلمَّا اشتَدَّ حَصْرُهم واشتَدَّ البلاءُ عليهم قيل لهم : انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستشاروا أبا لُبابةَ فأشار إليهم : أنَّه الذَّبحُ فقالوا : ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ فنزَلوا على حُكْمِ سعدٍ وبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى سعدٍ فحُمِل على حمارٍ وعليه إِكافٌ مِن لِيفٍ وحَفَّ به قومُه فجعَلوا يقولونَ : يا أبا عمرٍو حلفاؤُك ومواليك وأهلُ النِّكايةِ ومَن علِمْتَ فلا يرجِعُ إليهم قولًا حتَّى إذا دنا مِن ذراريِّهم التفَت إلى قومِه فقال : قد آنَ لسعدٍ ألَّا يُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ فلمَّا طلَع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قوموا إلى سيِّدِكم فأنزِلوه ) قال عُمَرُ : سيِّدُنا اللهُ قال : ( أنزِلوه ) فأنزَلوه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( احكُمْ فيهم ) قال : فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلتُهم وتُسبَى ذراريُّهم وتُقسَمَ أموالُهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لقد حكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ ورسولِه ) ثم دعا اللهَ سعدٌ فقال : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ أبقَيْتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حَرْبِ قُرَيشٍ شيئًا فأبقِني لها وإنْ كُنْتَ قطَعْتَ بَيْنَه وبَيْنَهم فاقبِضْني إليكَ فانفجَر كَلْمُه وكان قد برَأ منه حتَّى ما بقي منه إلَّا مِثْلُ الحِمِّصِ قالت : فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَع سعدٌ إلى بيتِه الَّذي ضرَب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت فحضَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعُمَرُ قالت : فوالَّذي نفسي بيدِه إنِّي لَأعرِفُ بكاءَ أبي بكرٍ مِن بكاءِ عُمَرَ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] قال عَلْقمةُ : فقُلْتُ : أيْ أُمَّهْ فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ ؟ قالت : كان عيناه لا تدمَعُ على أحَدٍ ولكنَّه إذا وجَد إنَّما هو آخِذٌ بلِحيتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7028
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
8 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/242
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
عن بُرَيدَةَ قالَ : كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا بعثَ أميرًا علَى سريَّةٍ أو جَيشٍ أوصاهُ بتَقوَى اللهِ في خاصَّةِ نفسِهِ وبمَن معهُ منَ المسلمينَ خَيرًا , وقالَ إذا لَقيتَ عدوَّكَ منَ المشرِكينَ فادعُهم إلى إحدَى ثلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ , فأيَّتُها أجابوكَ إليْها فاقبَل منهُم وكُفَّ عنهُم , ادعُهم إلى الإسلامِ , فإن أجابوكَ فاقبَل منْهم وكُفَّ عنهُم , ثمَّ ادعُهم إلى التَّحوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجرينَ , وأعلِمهُم أنَّهم إن فعلوا ذلِكَ أنَّ لَهم ما للمُهاجرينَ وأنَّ عليهِم ما علَى المُهاجرينَ , فإن أبَوا واختاروا دارَهم فأعلِمهُم أنَّهم يكونونَ كأعرابِ المسلِمينَ يَجري علَيهِم حُكمُ اللهِ الَّذي يَجري علَى المؤمنينَ , ولا يَكونُ لَهم في الفَيءِ والغنيمةِ نصيبٌ إلَّا أن يُجاهِدوا معَ المسلِمينَ , فإن هم أبَوا فادعُهم إلى إعطاءِ الجزيةِ , فإن أجابوا فاقبَل منهُم وكُفَّ عنهُم , فإن أبَوا فاستعِنْ باللهِ تعالى وقاتِلهُم , وإذا حاصرتَ أهلَ حصنٍ فأرادوكَ أن تُنزِلَهم علَى حُكمِ اللهِ تعالى فلا تُنزلهُم , فإنَّكم لا تدرونَ ما يحكمُ اللهُ فيهِم , ولَكن أنزِلوهم علَى حُكمِكم ثمَّ اقضوا فيهِم بعدُ ما شئتُم
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2612
خلاصة حكم المحدثصحيح
10 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
دخل على عَائِشَةَ ونحن عندها جلوسٌ مَرْجِعَهُ من العراقِ لياليَ قَتْلِ عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ رضي اللهُ عنه - فقالتْ لَهُ يا ابنَ شَدَّادِ بنِ الهَادِ هل أَنْتَ صادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عن هؤلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ؟ قال ومَا لِي لا أَصْدُقُكِ قالتْ فَحَدِّثْنِي عن قِصَّتِهِمْ قال فإِنَّ عليَّ بنَ أبي طَالِبٍ لمَّا كَاتَبَ معاويةَ وحَكَمَ الحَكَمَانِ خرج عليْه ثَمَانِيَةُ آلَافٍ من قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لها حَرُورَاءُ - من جَانِبِ الكُوفَةِ - وإنَّهُمْ عَتَبُوا عليْه فَقَالُوا انْسَلَخْتَ من قمِيصٍ كسَاكَهُ اللهُ اسْمٌ سَمَّاكَ اللهُ بِهِ ثمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ في دِينِ اللهِ فَلَا حُكْمَ إِلَّا للهِ فَلمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ما عَتَبُوا عليْه وفَارَقُوهُ عليْه فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أنْ لا يَدْخُلَ على أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ القُرْآنَ فلمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ من قُرَّاءِ الناسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إمامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَصُكَّهُ بِيَدِهِ ويَقُولُ أَيُّهَا المُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما تَسْأَلُ عنه إِنَّمَا هو مِدَادٌ في ورَقٍ يَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ فَمَا تُرِيدُ؟ قال أَصْحابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وبَيْنَهُمْ كِتابُ اللهِ يقولُ اللهُ في كِتابِه في امْرَأَةٍ ورَجُلٍ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا فَأُمَّةُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً من رَجُلٍ وامْرَأَةٍ ونَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي لمَّا كَاتَبْتُ معاويةَ كَتَبْتُ عَلِيَّ بنَ أبي طَالِبٍ وقَدْ جاء سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو فكتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال لا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال وكَيْفَ نَكْتُبُ؟ قال سُهَيْلٌ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ فقال لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ لَمْ أُخالِفْكَ فَكَتَبَ هذا ما صالَحَ عليْه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا يقولُ اللهُ في كِتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الآخِرَ فَبَعَثَ إليهمْ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حتى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قام ابنُ الكَوَّاءِ فخطبَ الناسَ فقال يا حَمَلَةَ القُرْآنِ هذا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ من كِتابِ اللهِ هذا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وفِي قَوْمِهِ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولَا تُوَاضِعُوهُ كِتابَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ خُطَباؤُهُمْ فَقَالُوا واللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الكِتابَ فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وإِنْ جَاءَ بِباطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِباطِلٍ ولَنَرُدَّنَّهُ إلى صاحِبِهِ فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ الكِتابَ ثلاثةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كلُّهُمْ تائِبٌ فِيهِمُ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أَدْخَلَهُمْ عَلِيٌّ على الكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إلى بَقِيَّتِهِمْ قال قَدْ كَانَ من أَمْرِنَا وأَمْرِ النَّاسِ ما قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أنْ لا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سبيلًا أو تَظْلِمُوا ذمَّةً فإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الحَرْبَ على سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يا ابنَ شَدَّادٍ فقد قتلهُمْ؟ قال فواللهِ ما بعثَ إليهمْ حتى قَطَعُوا السَّبِيلَ وسفكُوا الدِّماءَ واسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ فَقَالَتْ واللَّهِ؟ قال واللهِ الذي لا إِلَهَ إِلَّا هو لقد كَانَ قالتْ فَمَا شيءٌ بَلَغَنِي عن أَهْلِ العِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ ذَا الثُّدَيَّةِ؟ مَرَّتَيْنِ قال قَدْ رَأَيْتُهُ وقُمْتُ مع عَلِيٍّ عليْه في القَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فقال أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يقولُ رَأَيْتُهُ في مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ولَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ قالتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عليْه كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ العِرَاقِ؟ قال سَمِعْتُهُ يقولُ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ قالتْ فهل رَأَيْتَهُ قال غَيْرَ ذَلِكَ؟ قال اللَّهُمَّ لا قالتْ أَجَلْ صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إنَّه كَانَ من كَلَامِهِ لا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قال صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ فَيَذْهَبُ أَهْلُ العِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عليْه ويَزِيدُونَ في الحَدِيثِ
الراويعبدالله بن شداد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/238
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
11 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم8/530
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
12 ✔ صحيح📌 لا حكم إلا لله
عنْ عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ، قالَ: قَدِمتُ على عائشةَ، فبيْنَما نحن عندَها جُلوسٌ مَرجِعَها مِن العِراقِ لَياليَ قُوتِلَ عَليٌّ، إذ قالتْ: يا عبدَ اللهِ بنَ شَدَّادٍ، هل أنتَ صادِقي عمَّا أَسألُكَ عنه؟ حدِّثْني عنْ هؤلاء القومِ الَّذين قَتَلَهُم عَليٌّ، قلتُ: وما لي لا أَصدُقُكِ؟ قالتْ: فحَدِّثْني عنْ قِصَّتِهم، قلتُ: إنَّ عَليًّا لمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحَكَّم الحَكَمينِ خَرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ، فنَزَلوا أَرضًا مِن جانبِ الكوفةِ، يُقالُ لها: حَروراءُ، وإنَّهم أَنكَروا عليه، فقالوا: انسَلَخْتَ مِن قَميصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ وأَسْماكَ به، ثُمَّ انطَلَقْتَ فحَكَّمْتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ، فلمَّا بَلَغَ عَليًّا ما عَتَبوا عليه وفارَقوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ: لا يَدْخُلَنَّ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رَجلٌ قد حَمَلَ القرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأَ مِن قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ دَعا بمُصحفٍ عظيمٍ فوَضَعَه عَليٌّ بيْنَ يدَيْه، فطَفِقَ يصُكُّه بيدِه، ويقولُ: أيُّها المُصحفُ، حدِّثِ النَّاسَ، فناداهُ النَّاسُ، فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تَسأَلُه عنه، إنَّما هو وَرَقٌ ومِدادٌ، ونحن نَتكَلَّمُ بما رَأَيْنا منه، فماذا تُريدُ؟ قالَ: أَصحابُكُم الَّذين خَرَجوا بيْني وبيْنَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امرأةٍ ورَجلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35]، فأُمَّةُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعظَمُ حُرْمةً مِن امرأةٍ ورَجلٍ، ونَقَموا عَلَيَّ أنْ كاتَبتُ مُعاويةَ، وكَتَبَ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو ونحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحُدَيبِيةِ حين صالَحَ قومَهُ قريشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: باسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. فقالَ سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ باسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقالَ: فكيف أَكتُبُ؟ فقالَ: اكتُبْ باسمِكَ اللَّهُمَّ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكتُبْ، ثُمَّ قالَ: اكتُبْ: مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللهِ، قالَ: لوْ نَعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالِفْكَ، فكَتَبَ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قريشًا، يقولُ اللهُ في كتابِهِ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]. فبَعَثَه إليهم عَليُّ بنُ أبي طالبٍ، فخَرَجْتُ معهم حتَّى إذا تَوَسَّطْنا عَسْكَرَهم، قامَ ابنُ الكَوَّاءِ، فخَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: يا حَمَلَةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، فمَنْ لمْ يَكنْ يَعرِفُه، فأنا أَعرِفُه مِن كتابِ اللهِ، هذا مَنْ نَزَلَ فيه وفي قومِهِ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] فرُدُّوه إلى صاحِبِه، ولا تُواضِعوهُ كتابَ اللهِ، قالَ: فقامَ خُطَباؤهُم، فقالوا: لا واللهِ لنُواضِعنَّه كتابَ اللهِ، فإذا جاءَ بالحقِّ نَعرِفُه استَطَعْناه، ولئن جاءَ بالباطلِ لنُبكِّتَنَّه بباطلِه، ولنَرُدَّنَّه إلى صاحِبِه، فوَاضَعوهُ على كتابِ اللهِ ثلاثةَ أيَّامٍ، فرَجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ كُلُّهم تائبٌ، منهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتَّى أَدْخَلَهم على عَليٍّ، فبَعَثَ عَليٌّ إلى بقِيَّتِهم، فقالَ: قد كان مِن أَمْرِنا وأَمرِ النَّاسِ ما قد رَأَيْتم، فقِفوا حيثُ شِئتُم حتَّى تَجتمِعَ أُمَّةُ مَحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَنزِلوا فيها حيث شئتُم بيْنَنا وبيْنَكم أنْ نَقيَكُم رِماحَنا ما لمْ تَقْطَعوا سبيلًا أوْ تَطْلُبوا دمًا، فإنَّكم إنْ فَعَلْتُم ذلك فقد نَبَذْنا إليكم الحربَ على سواءٍ، إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قَتَلَهُم؟ فقالَ: واللهِ ما بَعَثَ إليهم حتَّى قَطَعوا السَّبيلَ، وسَفَكوا الدِّماءَ بغيرِ حقِّ اللهِ، وقَتَلوا ابنَ خَبَّابٍ، واستَحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ، فقالتْ: آللهِ؟ قلتُ: آللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هو، قالتْ: فما شيءٌ بَلَغَني عنْ أَهلِ العراقِ يَتحدَّثونَ به يقولونَ: ذو الثُّدَيِّ ذو الثُّدَيِّ؟ قلتُ: قد رَأيتُه ووَقَفتُ عليه مع عَليٍّ في القَتْلى، فدَعا النَّاسَ، فقالَ: هل تَعرِفونَ هذا؟ فكانَ أَكثرُ مَنْ جاءَ يقولُ: قد رَأيتُه في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي، ورَأيتُه في مسجدِ بني فلانٍ يُصلِّي، فلمْ يَأتِ بثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلك، قالتْ: فما قولُ عَليٍّ حين قامَ عليه كما يَزعُمُ أَهلُ العراقِ؟ قلتُ: سَمِعْتُه يقولُ: صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، قالتْ: وهل سَمِعْتَه أنتَ منه قالَ غيرَ ذلك؟ قلتُ: اللَّهُمَّ لا، قالتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ ورسولُهُ، يَرحَمُ اللهُ عَليًّا، إنَّه مِن كلامِه؛ كان لا يَرى شيئًا يُعجِبُه إلَّا قالَ
الراويعلي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2693
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [الأنعام: 57] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [المائدة: 95] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب: 6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم694
خلاصة حكم المحدثحسن
14 ◑ حسن📌 إن الحكم إلا لله
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [الزخرف: 58] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [المائدة: 95] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [النساء: 35] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم612
خلاصة حكم المحدثسنده حسن
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بعَثَ أميرًا على سَرِيَّةٍ أو جَيشٍ أوصاه بتقوى اللهِ في خاصَّةِ نَفْسِه، وبمن معه من المسلِمينَ خَيرًا، وقال: إذا لَقِيتَ عَدُوَّك من المشرِكينَ فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ، فأيَّتُها أجابوك إليها فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم؛ ادْعُهم إلى الإسلامِ، فإن أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثمَّ ادْعُهم إلى التحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المهاجِرينَ، وأعلِمْهم أنَّهم إن فعلوا ذلك أنَّ لهم ما للمُهاجِرينَ وأنَّ عليهم ما على المهاجِرينَ، فإن أَبَوا واختاروا دارَهم فأعلِمْهم أنَّهم يكونون كأعرابِ المسلِمينَ يَجري عليهم حُكمُ اللهِ الذي يجري على المؤمِنينَ، ولا يكونُ لهم في الفَيءِ والغَنيمةِ نَصيبٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مع المسلِمينَ، فإنْ هم أَبَوا فادْعُهم إلى إعطاءِ الجِزْيةِ، فإنْ أجابوا فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن أَبَوا فاستَعِنْ باللهِ تعالى وقاتِلْهم، وإذا حاصَرْتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوك أن تُنزِلَهم على حُكمِ اللهِ تعالى فلا تُنزِلْهم؛ فإنَّكم لا تَدْرُونَ ما يَحكُمُ اللهُ فيهم، ولكِنْ أَنزِلوهم على حُكمِكم، ثمَّ اقضُوا فيهم بَعْدُ ما شِئتُم
الراويبريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2612
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ – قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/139
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات
أنَّه أخذ هذه النُّسْخَةَ من نُسْخَةِ العَلَاءِ الذي كتبهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بعثهُ إلى البحرينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النبيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ رسولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إلى كافَّةِ خَلْقِه لِلْعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ ومَنْ تَبِعَهُ من المُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إليهمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المسلمونَ ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثتُ عليكمُ العلاءَ بنَ الحضْرَمِيِّ وأمَرْتُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأن يُلِينَ فيكمُ الجناحَ ويُحْسِنَ فِيكمُ السيرَةَ ويَحْكُمُ بينكُمْ وبين منْ لَقِيَهُ من الناسِ بما أَمَرَ اللهُ في كِتابِه من العدلِ وأمرتُكُمُ بطاعتِه إِذَا فعل ذلك فإنْ حكم فعدل وقَسَمَ فأَقْسَطَ واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا وأحْسِنُوا مُؤازرَتَه ومَعُونَتَهُ فإنَّ لي عليكم من الحقِّ طاعَةً وحقًّا وعظِيمًا لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عظَمَةِ حقِّ اللهِ وحَقِّ رسولِه وكما أَنَّ للهِ ولِرسُولِهِ على النَّاسِ عَامَّةً وعَلَيْكُمْ خاصَّةً حَقًّا في طَاعَتِهِ والْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللهُ عن مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ على وُلَاتِهِمْ حَقٌّ واجِبٌ وطَاعَةٌ فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ ونَجَاةٌ من كُلِّ شَرٍّ وأَنَا أُشْهِدُ اللهَ على كُلِّ مَنْ ولَّيْتُهُ شَيْئًا من أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ أَلَا وإِنْ أَصابَتِ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ المَوْتِ فَخالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فاسْمَعُوا لهُ وأَطِيعُوا وأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ فَسِيرُوا على بركةِ اللهِ وعَوْنِهِ ونَصْرِه وعَاقبةِ رُشْدِهِ وتَوْفِيقِهِ من لَقِيتَهُمْ من النَّاسِ فادْعُوهُمْ إلى كتابِ اللهِ وسُنَّتِهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِحْلَالِ ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ في كِتابِهِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ اللهُ في كِتابِهِ وأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ ويَبْرَءُوا من الشِّرْكِ والْكُفْرِ والنِّفَاقِ وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبادَةِ الطَّوَاغِيتِ واللَّاتِ والْعُزَّى وأَنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ وعُزَيْرِ بنِ حَرْوَةَ والْمَلَائِكَةِ والشَّمْسِ والْقَمَرِ والنِّيرَانِ وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا من دُونِ اللهِ وأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا في الوَلَايَةِ وسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذلك بِمَا في كِتابِ اللهِ الذي تَدْعُونَهُمْ إليه كِتابِ اللهِ المُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ على صَفِيِّهِ من العَالَمِينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِه ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الأَبْيَضُ مِنْهُمْ والْأَسْوَدُ والْإِنْسُ والْجِنُّ كِتابٌ فِيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هو كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عن بَعْضٍ وهُوَ كِتابُ اللهِ مُهَيْمِنًا على الكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ من آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وأَنْبِياؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ وكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ؟ وكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ في كِتابِهِ شَأْنَهُمْ وأَعْمَالَهَمْ وأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ فَتَجَنَّبُوا مثلَ ذلك أنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحُلَّ عليكُمْ من سَخَطِهِ ونِقْمَتِه مِثْلُ الذي حلَّ عليهم من سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمْ في كِتابِهِ هذا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مثلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ في كِتابِهِ هذا تِبْيانَ ذلك كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وشَفَقَةً من رَبِّكُمْ عليكم وهُوَ هُدًى من اللهِ من الضَّلَالَةِ وتِبْيانٌ من العَمَى وإِقَالَةٌ من العَثْرَةِ ونَجَاةٌ من الفِتْنَةِ ونُورٌ من الظُّلْمَةِ وشِفَاءٌ من لأَحْدَاثِ وعِصْمَةٌ من الهَلَاكِ ورُشْدٌ من الغَوَايَةِ وبَيانُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذلك الإِسْلَامَ والْإِسْلَامُ الصلَوَاتُ الخَمْسُ وإِيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ شَهْرِ رمضانَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصلاةِ وبِرُّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةُ الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ وحُسْنُ صُحْبَةِ الوالِدَيْنِ المشركَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الإِيمَانِ وانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ ومَعَالِمُ الإِيمَانِ شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأَنَّ ما جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الحَقُّ وأَنَّ ما سِوَاهُ الباطِلُ والْإِيمَانُ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأَنْبِيائِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْإِيمَانُ بِهَذَا الكِتابِ ومَا بَيْنَ يَدَيْهِ ومَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ والْمَوْتِ والْحَياةِ والْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والْحِسَابِ والْجَنَّةِ والنَّارِ النُّصْحِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى الإِحْسَانِ - أنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ اللهِ في أَدَاءِ الأَمَانَةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلى رسولِه وعَهْدِ رسولِه إلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ والتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ من كُلِّ غَائِلَةٍ على لِسَانٍ ويَدٍ وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ولِقَائِهِ ومُعَاتَبَتِهِ والْوَدَاعِ من الدُّنْيا من كُلِّ سَاعَةٍ والْمُحاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدُّونَهُ إليه في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبائِرَ ودُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وخَوِّفُوهُمْ من الهَلَكَةِ في الكَبائِرِ إِنَّ الكَبائِرَ هُنَّ المُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ) والسِّحْرُ ومَا لِلسَّاحِرِ من خَلَاقٍ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ والْفِرَارُ من الزَّحْفِ يَبُوءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ والْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وقَذْفُ المُحْصَنَةِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَكَلُوا مَالَ اليَتِيمِ يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وأَكْلُ الرِّبا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من اللهِ ورَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الكَبائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى العِبادَةِ والْعِبادَةُ الصِّيامُ والْقِيامُ والْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ والْإِنَابَةُ والْإِحْسَانُ والتَّحْمِيدُ والتَّمَجُّدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ والتَّوَاضُعُ والسَّكِينَةُ والسُّكُونُ والْمُؤَاسَاةُ والدُّعَاءُ والتَّضَرُّعُ والْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ والْعُبُودِيَّةِ لَهُ والِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ من العَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا العِبادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الجِهَادِ وبَيِّنُوا لَهُمْ ورَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ من فَضْلِ الجِهَادِ وفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبايِعُوهُمْ وادْعُوهُمْ حِينَ تُبايِعُوهُمْ إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه وعليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُهُ وسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ من بَيْعَةٍ ولَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - من وُلَاةِ المُسْلِمِينَ - فإذا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبايِعُوهُمْ واسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ غَضَبًا للهِ ونَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ من النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إلى مِثْلِ الذي دَعَاهُمْ إليه من كِتابِ اللهِ وإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وإِحْسَانِهِ وتَقْوَاهُ وعِبادَتِهِ وهِجْرَتِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المُسْتَجِيبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ المُهَاجِرُ لَهُ ما لَكَمَ وعَلَيْهِ ما عليكم ومَنْ أَبَى هذا عليكم فَقَاتِلُوهُ حتى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ ويَفِيءَ إلى فَيْئَتِهِ ومَنْ عَاهَدْتُمْ وأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا ومَنْ أَسْلَمَ وأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُ ومَنْ قَاتَلَكُمْ على هذا من بَعْدِ ما بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ومَنْ حارَبَكُمْ فَحارِبُوهُ ومَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ومَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خادَعَكُمْ فَخادِعُوهُ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ من بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ من سَبِيلٍ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ ويَرَى أَعْمَالَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللهَ وكُونُوا على حَذَرٍ إِنَّمَا هذه أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إليهمْ وحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا على مَنْ يَعْلَمُهُ من خَلْقِهِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومَنْ تَبِعَ ما فِيهِ اهْتَدَى ومَنْ خاصَمَ بِهِ فَلَحَ ومَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ومَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حتى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا ما فِيهِ وسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصارِ ورَبِيعُ القُلُوبِ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا ومُعْتَبَرًا وزَجْرًا وعِظَةً ودَاعِيًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ وهَذَا هو الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيهِكِتابُ محمدٍ رسولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إلى البَحْرَيْنِ يَدْعُو إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - ورَسُولِهِ أَمَرَهُمْ أنْ يَدْعُوَ إلى ما فِيهِ من حَلَالٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من حَرَامٍ ويَدُلُّ على ما فِيهِ من رُشْدٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من غَيٍّ
الراويالجارود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/313
خلاصة حكم المحدث[فيه] داود بن المحبر عن أبيه وكلاهما ضعيف
قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لابنِ أُمِّ عبْدٍ: هل تَعلَمُ حُكْمَ اللهِ فيمَن بَغَى مِن هذه الأُمَّةِ؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّ حُكْمَ اللهِ فيمَن بَغى مِن هذه الأُمَّةِ: ألَّا يُقْتَلَ أسِيرُهم، ولا يُجارَ على جَريحِهم، ولا يُتْبَعَ مُدبِرُهم، ولا يُقْسَمَ فَيئُهم. هكذا حُكْمُ اللهِ فيمَن بَغى على هذه الأُمَّةِ، وهم عندَنا الخوارجُ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 218
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعبدِاللهِ بنِ مسعودٍ أَتدري ما حكمُ اللهِ فِيمَنْ بغى مِن هذه الأمةِ؟ قالَ ابنُ مسعودٍ اللهُ ورسولُه أعلمُ قالَ فإنَّ حكمَ اللهِ فِيهم ألَّا يُتَّبَعَ مُدْبِرُهم ولا يقتلَ أسيرُهمْ ولا يذففَ على جريحِهِم
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم32/309
خلاصة حكم المحدثعلته كوثر بن حكيم وهو ضعيف
من وُلِّيَ على عشرةٍ ، فحكمَ بينهم بما أحبُّوا أو كرهوا ، جيءَ بهِ يومَ القيامةِ مغلولةٌ يداهُ إلى عنقِهِ ، فإن حكمَ بما أنزلَ اللهُ ، ولم يَرْتَشِ في حُكْمِهِ ، ولم يَحْفِ ، فكَّ اللهُ عنهُ يومَ القيامةِ يومَ لا غُلَّ إلا غُلُّهُ ، وإن حكمَ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ تعالى ، وارتَشَى في حُكْمِهِ ، وحَابَى ، شُدَّتْ يسارُه إلى يمينِه ، ورُمِيَ بهِ في جهنمَ ، فلم يبلغْ قعرَها خمسُ مئةِ عامٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6870
خلاصة حكم المحدثمنكر
أنَّ سعدَ بنَ معاذٍ رُمِيَ يومَ الخندقِ رميةً فقطعتِ الأكحلَ من عضُدِه فزعموا أنَّهُ رماه حِبَّانُ بنُ قيسٍ أحدُ بني عامرِ بنِ لؤيٍّ أحدُ بني العَرِقَةِ وقال آخرون رماهُ أبو أسامةَ الجشميُّ فقال سعدُ بنُ معاذٍ ربِّ اشفني من بني قريظةَ قبل المماتِ فرقأَ الكَلْمُ بعد ما انفجرَ قال وأقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بني قريظةَ حتى سألوه أن يجعلَ بينَه وبينهم حكمًا ينزلون على حكمِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اختاروا من أصحابي من أردتم فلْيُستمعَ لقولِه فاختاروا سعدَ بنَ معاذٍ فرضيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به وسلَّمُوا وأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأسلحَتِهم فجُعلتْ في بيتٍ وأمر بهم فكُتِّفُوا وأُوثِقُوا فجُعلوا في دارِ أسامةَ بنِ زيدٍ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأقبل على حمارِ أعرابيٍّ يزعمون أنَّ وطاءً بردعتِه من ليفٍ واتَّبعَه رجلٌ من بني عبدِ الأشهلِ فجعل يمشي معه يُعظِّمُ حقَّ بني قريظةَ ويذكرُ خلفَهم والذي أبلوهُ يومَ بُعاثٍ وأنهم اختاروك على من سواكَ رجاءَ عفوِكَ وتحنُّنِكَ عليهم فاستبْقِهِم فإنهم لك جمالٌ وعددٌ فأكثر ذلك الرجلُ ولم يُحِرْ إليه سعدٌ شيئًا حتى دنوْا فقال له الرجلُ ألا ترجعُ إليَّ شيئًا فقال واللهِ لا أُبالي في اللهِ لومةَ لائمٍ ففارقَه الرجلُ فأتى إلى قومِه قد يئسَ من أن يستبْقِهم فأخبرَهم بالذي كلَّمَه به والذي رجع إليه سعدٌ ونفد سعدٌ حتى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا سعدُ احكم بيننا وبينهم فقال سعدُ أحكمُ فيهم بأن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُمْ ويُقسَّمَ سبْيُهُم وتُؤخذَ أموالُهم وتُسْبَى ذراريُّهم ونساؤُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكم فيهم سعدُ بحكمِ اللهِ ويزعمُ ناسٌ أنهم نزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فردَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحكمَ فيهم إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأخرجوا رُسُلًا رُسُلًا فضُرِبَتْ أعناقُهم وأُخرج حُييُّ بنُ أخطبٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هل أخزاك اللهُ قال قد ظهرتَ عليَّ وما ألومُ نفسي فيك فأمر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُخرجَ إلى أحجارِ الزَّيْتِ التي بالسوقِ فضُربت عنقُه كلُّ ذلك بعينِ سعدِ بنِ معاذٍ وزعموا أنَّهُ كان بَرِئَ كَلْمُ سعدٍ ويحجرُ بالثَّرى ثم إنَّهُ دعا فقال اللهمَّ ربَّ السماواتِ والأرضِ فإنَّهُ لم يكن قومٌ أبغضَ إليَّ من قومٍ كذَّبوا رسولَك وأخرجوهُ وإني أظنُّ أن قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم فإن كان قد بقيَ بيننا وبينهم قتالٌ فأبقِني أُقاتِلُهم فيك وإن كنتَ قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم فافجُرْ هذا المكانَ واجعلْ موتي فيه ففجَّرَه اللهُ تبارك وتعالى وأنَّهُ كرى قد بين ظهريِ الليلِ فحاذَرُوا أنَّهُ قد مات وما رقأَ الكَلْمُ حتى ماتَ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/141
خلاصة حكم المحدثمرسل وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لبث قليلا يدرك الهيجا حملمحا نفسه من أمير المؤمنينحكم بغير ما أنزل اللهشدت يساره إلى يمينهلا يذفف على جريحهمالعلاء بن الحضرميعبد الله بن مسعودحكم بما أنزل اللهعبد الله بن عباسأبو موسى الأشعريكتاب الله المحكمإن الحكم إلا للهعلي بن أبي طالبصدق الله ورسولهبرئ الله ورسولهحكم الله ورسولهلم يسب ولم يغنملا حكم إلا للهأزواجه أمهاتهمأعراب المسلمينلا يتبع مدبرهملا يقتل أسيرهمرمي به في جهنمأمير المؤمنينعمرو بن العاصالحكم إلا للهدار المهاجرينسنة رسول اللهقصة الحديبيةسهيل بن عمروصلح الحديبيةيوم الحديبيةالشهر الحرامولي على عشرةأمر الحكمينحكم الحكمانسعد بن معاذدحية الكلبيأم المؤمنينحكم الحكمينصوموا رمضانفك الله عنهحيي بن أخطبقراء الناسابن الكواءابن العرقةحكم الرجالاتقوا اللهما استطعتمكتاب اللهصك المصحفأبو لبابةتقوى اللهثلاث خصالذو الثديةسنة نبيكملا تشربوابني قريظةذو الثديالحديبيةحكم اللهأمة محمدالحروريةابن عباسالمشركينمحا نفسهمحى نفسهالخوارجالتحكيمقاتلوهمالإسلامصياصيهمالكبائرلم يرتشحروراءمعاويةانفرواالخندقالجزيةقاتلهمالمصحفالمغفرالتحوزالطاعةلم يحفالأكحلعائشةتعدياحكمينقريظةبريدةربيعةأكحلهالأمةارتشىرمضانالكلمأكحلأميرسرية

تخريج حديث حكم الله تعالى ورسوله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب