أحاديث عن: حلمة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
20 نتيجة — لكلمة: حلمة
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في قتال...
عن زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسل - يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية».
لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لاتّكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء
يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.
قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا، فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه، فلم يجدوه فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين! الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له.
لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لاتّكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء
يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.
قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا، فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه، فلم يجدوه فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين! الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له.
صحيح رواه مسلم في الزكاة (١٠٦٦: ١٥٦) عن عبد بن حميد: حدثنا عبد الرزاق بن همام: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان: حدثنا سلمة بن كهيل حدثني زيد بن وهب الجهني .
📚 كتاب الإمارة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...
عن الأحنف بن قيس قال: جلست إلى ملإ من قريش، فجاء رجل، خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم، فسلّم، ثم قال: «بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل». ثم ولى، فجلس إلى سارية، وتبعته، وجلست إليه، وأنا لا أدري من هو؟ فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت. قال: إنهم لا يعقلون شيئا ... الحديث.
متفق عليه رواه البخاري في الزكاة (١٤٠٧ - ١٤٠٨)، ومسلم في الزكاة (٣٤: ٩٩٢) كلاهما من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في صفة...
عن زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم
بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تُجاوز صلاتُهم تَراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهم من الرمية»، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حَلَمة الثدي، عليه شعراتٌ بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريّكم وأموالكم، واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناس، فسيروا على اسم اللَّه.
قال سلمة بن كهيل: فنزّلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح وسلّوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا، فوحشوا برماحهم، وسلّوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم المُخْدج، فالتمسوه، فلم يجدوه، فقام عليٌّ بنفسه، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض، فكبّر، ثم قال: صدق اللَّه، وبلّغ رسولُه، قال: فقام إليه عَبيدةُ السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، اللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: إي، واللَّه الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له.
بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تُجاوز صلاتُهم تَراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهم من الرمية»، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حَلَمة الثدي، عليه شعراتٌ بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريّكم وأموالكم، واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناس، فسيروا على اسم اللَّه.
قال سلمة بن كهيل: فنزّلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح وسلّوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا، فوحشوا برماحهم، وسلّوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم المُخْدج، فالتمسوه، فلم يجدوه، فقام عليٌّ بنفسه، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض، فكبّر، ثم قال: صدق اللَّه، وبلّغ رسولُه، قال: فقام إليه عَبيدةُ السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، اللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: إي، واللَّه الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له.
صحيح رواه مسلم في كتاب الزكاة (١٠٦٦: ١٥٦) عن عبد بن حميد، حدّثنا عبد الرزاق بن همام، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، حدّثنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة
📖 اقرأ الشرح
قدِمتُ المَدينةَ فبينا أنا في حَلقةٍ فيها مَلَأٌ مِن قُرَيشٍ إذ جاءَ رَجُلٌ أخشَنُ الثِّيابِ، أخشَنُ الجَسَدِ، أخشَنُ الوجهِ، فقامَ عليهم، فقال: بَشِّرِ الكانِزينَ برَضفٍ يُحمى عليه في نارِ جَهَنَّمَ، فيوضَعُ على حَلَمةِ ثَديِ أحَدِهم، حتَّى يَخرُجَ مِن نُغضِ كَتِفَيه، ويوضَعُ على نُغضِ كَتِفَيه، حتَّى يَخرُجَ مِن حَلَمةِ ثَديَيه يَتَزَلزَلُ، قال: فوضَعَ القَومُ رُؤوسَهُم، فما رَأيتُ أحَدًا منهم رَجَعَ إليه شيئًا، قال: فأدبَرَ، واتَّبَعتُه حتَّى جَلَسَ إلى ساريةٍ، فقُلتُ: ما رَأيتُ هؤلاء إلَّا كَرِهوا ما قُلتَ لهم! قال: إنَّ هؤلاء لا يَعقِلونَ شيئًا، إنَّ خَليلي أبا القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعاني فأجَبتُه، فقال: أتَرى أُحُدًا؟ فنَظَرتُ ما عليَّ مِنَ الشَّمسِ، وأنا أظُنُّ أنَّه يَبعَثُني في حاجةٍ له، فقُلتُ: أراه، فقال: ما يَسُرُّني أنَّ لي مِثلَه ذَهَبًا أُنفِقُه كُلَّه إلَّا ثَلاثةَ دَنانيرَ، ثُمَّ هؤلاء يَجمَعونَ الدُّنيا، لا يَعقِلونَ شيئًا، قال: قُلتُ: ما لكَ ولإخوتِكَ مِن قُرَيشٍ، لا تَعتَريهم وتُصيبُ منهم، قال: لا ورَبِّكَ لا أسألُهم عن دُنيا، ولا أستَفتيهم عن دينٍ، حتَّى ألحَقَ باللَّهِ ورَسولِه
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ قَومًا يَمرُقونَ مِن الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميةِ، يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقيَهم، طُوبَى لمَن قتَلَهم وقتَلُوه، عَلامَتُهم رجُلٌ مُخدَجٌ. وقال أبو داودَ في سُنَنِه: حدَّثَنا بِشرُ بنُ خالدٍ، ثَنا شَبابةُ بنُ سَوَّارٍ، عن نُعَيمِ بنِ حَكيمٍ، عن أبي مَرْيمَ، قال: إنْ كان ذاكَ المُخدَجُ لمَعَنا يَومَئذٍ في المسجِدِ نُجالِسُه اللَّيلَ والنَّهارَ، وكان فَقيرًا، ورأَيتُه مع المَساكينِ يشهَدُ طَعامَ عليٍّ مع الناسِ، وقد كَسَوتُه بُرنُسًا لي. قال أبو مَرْيمَ: وكان المُخدَجُ يُسمَّى نافعًا ذا الثُّدَيَّةِ، وكان في يَدِه مِثلُ ثَديِ المَرأةِ، على رأْسِه حَلَمةٌ مِثلُ حَلَمةِ الثَّديِ، عليه شَعَراتٌ مِثلُ سِبالةِ السِّنَّورِ
لمَّا خرجتِ الخوارجُ بالنهروانِ قام عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ في أصحابِهِ فقال : إنَّ هؤلاءِ القومَ قد سفكوا الدمَ الحرامَ وأغاروا في سَرْحِ الناسِ وهم أقربُ العدوِّ إليكم وإن تسيروا إلى عدوكم أنا أخافُ أن يخلفكم هؤلاءِ في أعقابكم إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : تخرجُ خارجةٌ من أُمَّتِي ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيٍء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيٍء ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيٍء يقرؤنَ القرآنَ يحسبون أنَّهُ لهم وهو عليهم لا يُجاوزُ حناجرهم يمرُقونَ من الإسلامِ كما يمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجلًا لهُ عضدٌ وليس لها ذراعٌ عليها مثل حلمةِ الثديِ عليها شعراتٌ بيضٌ لو يعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونهم ما لهم على لسانِ نبيِّهم لا تَكِلُوا على العملِ فسيروا على اسمِ اللهِ فذكر الحديثَ بطولِهِ
أنَّه كان في الجَيشِ الذينَ كانوا مع عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه الذينَ ساروا إلى الخَوارِجِ، فقال عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّها النَّاسُ، إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: يَخرُجُ قَومٌ مِن أُمَّتي يَقرَؤونَ القُرآنَ، ليس قِراءَتُكُم إلى قِراءَتِهم بشَيءٍ، ولا صَلاتُكُم إلى صَلاتِهم بشَيءٍ، ولا صيامُكُم إلى صيامِهم بشَيءٍ، يَقرَؤونَ القُرآنَ يَحسِبونَ أنَّه لهم وهو عليهم، لا تُجاوِزُ صَلاتُهم تَراقيَهم، يَمرُقونَ مِنَ الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، لو يَعلَمُ الجَيشُ الذينَ يُصيبونَهم ما قُضيَ لهم على لسانِ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لاتَّكَلوا عَنِ العَمَلِ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رَجُلًا له عَضُدٌ، وليسَ له ذِراعٌ، على رَأسِ عَضُدِه مِثلُ حَلَمةِ الثَّديِ، عليه شَعَراتٌ بِيضٌ، فتَذهَبونَ إلى مُعاويةَ وأهلِ الشَّامِ وتَترُكونَ هؤلاء يَخلُفونَكُم في ذَراريِّكُم وأموالِكُم؟! واللهِ، إنِّي لأرجو أن يَكونوا هؤلاء القَومَ؛ فإنَّهم قد سَفَكوا الدَّمَ الحَرامَ، وأغاروا في سَرحِ النَّاسِ، فسيروا على اسمِ اللهِ. قال سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ: فنَزَّلَني زَيدُ بنُ وهبٍ مَنزِلًا، حتَّى قال: مَرَرنا على قَنطَرةٍ، فلَمَّا التَقَينا، وعلى الخَوارِجِ يَومَئذٍ عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ الرَّاسِبيُّ، فقال لهم: ألقوا الرِّماحَ، وسُلُّوا سُيوفَكُم مِن جُفونِها؛ فإنِّي أخافُ أن يُناشِدوكُم كما ناشَدوكُم يَومَ حَروراءَ، فرَجَعوا فوحَّشوا برِماحِهم، وسَلُّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهمُ النَّاسُ برِماحِهم، قال: وقُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، وما أُصيبَ مِنَ النَّاسِ يَومَئذٍ إلَّا رَجُلانِ، فقال عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: التَمِسوا فيهمُ المُخدَجَ، فالتَمَسوه فلم يَجِدوه، فقامَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه بنَفسِه حتَّى أتى ناسًا قد قُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، قال: أخِّروهم، فوجَدوه ممَّا يَلي الأرضَ، فكَبَّرَ، ثُمَّ قال: صَدَقَ اللهُ، وبَلَّغَ رَسولُه، قال: فقامَ إليه عَبيدةُ السَّلمانيُّ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أللَّهَ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، لَسَمِعتَ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: إي، واللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، حتَّى استَحلَفَه ثَلاثًا، وهو يَحلِفُ له
كنَّا في مَسيرٍ عامدينَ إلى الكوفةِ مع أميرِ المُؤمنينَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ لَيلتينِ أو ثلاثٍ مِن حَروراءَ شَذَّ منَّا ناسٌ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّهم سيَرجِعون، فنَظَرْنا، فلمَّا كان مِنَ الغدِ شذَّ مِثلَيْ مَن شذَّ، فذكَرْنا ذلكَ لعلِيٍّ، فقال: لا يَهُولَنَّكم أمْرُهم؛ فإنَّ أمْرَهم يَسيرٌ، وقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: لا تَبْدؤُوهم بقِتالٍ حتَّى يَكونوا هُم الَّذين يَبدَؤونَكم، فجَثَوا على رُكَبِهم واتَّقَيْنا بتُرُسِنا، فجَعَلوا يَنَالُونَا بالنُّشَّابِ والسِّهامِ، ثمَّ إنَّهم دَنَوا منَّا، فأسْنَدوا لنا الرِّماحَ، ثمَّ تَناوَلونا بالسُّيوفِ حتَّى همُّوا أنْ يَضَعوا السُّيوفَ فِينا، فخرَجَ إليهم رجُلٌ مِن عبْدِ القَيسِ يُقالُ له: صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ، فنادى ثلاثًا، فقالوا: ما تشاءُ؟ فقال: أُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَخرُجوا بأرضٍ تكونُ مَسبَّةً على أهلِ الأرضِ، وأُذَكِّرُكم اللهَ أنْ تَمرُقوا مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ. فلمَّا رَأَيناهم قدْ وَضَعوا فِينا السُّيوفَ، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: انْهَضوا على بَرَكةِ اللهِ تعالَى، فما كان إلَّا فُواقٌ مِن نَهارٍ حتَّى ضَجَعْنا مَن ضَجَعْنا، وهرَبَ مَن هَرَب، فحَمِدَ اللهَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شُعيراتٍ كأنَّهنَّ ذنَبُ يَرْبوعٍ، فالْتَمِسوه، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه، فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه، فقال: الْتَمِسوه؛ فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فما زِلْنا نَلتمِسُه حتَّى جاء علِيٌّ بنفْسِه إلى آخِرِ المعْركةِ الَّتي كانتْ لهم، فما زال يَقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتَّى جاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: ها هو ذا، فقال علِيٌّ: اللهُ أكبَرُ! واللهِ لا يَأتيكم أحدٌ يُخبِرُكم مَن أبوهُ مَلَكٌ، فجَعَل النَّاسُ يَقولُون: هذا مالِكٌ هذا مالِكٌ، يَقولُ علِيٌّ: ابنُ مَن؟ يَقولُون: لا نَدْري، فجاء رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فقال: أنا أعلَمُ النَّاسِ بهذا، كُنتُ أَرُوضُ مُهْرةً لفلانِ بنِ فُلانٍ؛ شَيخٍ مِن بَني فُلانٍ، وأضَعُ على ظَهرِها جَوالِقَ سَهلةً، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهرةِ فَناداني، فقال: يا غُلامُ، انظُرْ فإنَّ المُهْرةَ قدْ نَفَرَت، فقُلتُ: إنِّي لَأرى خيالًا كأنَّه غُرابٌ أو شاةٌ، إذ أشْرَفَ هذا عليْنا، فقال: مَنِ الرَّجلُ؟ فقال: رجُلٌ مِن أهلِ اليمامةِ، قال: وما جاء بكَ شَعْثًا شاحبًا؟ قال: جِئتُ أعبُدُ اللهَ في مُصلَّى الكوفةِ، فأخَذَ بيَدِه ما لنا رابعٌ إلَّا اللهُ حتَّى انطَلَقَ به إلى البيتِ، فقال لامرأتِه: إنَّ اللهَ تعالَى قدْ ساق إليك خيْرًا، قالت: واللهِ إنِّي إليه لَفقيرةٌ، فما ذلكَ؟ قال: هذا الرَّجلُ شَعثٌ شاحبٌ كما تَرَين، جاء مِنَ اليمامةِ لِيَعبُدَ الله في مُصلَّى الكوفةِ، فكان يَعبُدُ اللهَ فيه ويَدْعو النَّاسَ حتَّى اجتمَعَ النَّاسُ إليه، فقال علِيٌّ: أمَا إنَّ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَني أنَّهم ثَلاثةُ إخوةٍ مِنَ الجنِّ، هذا أكبَرُهم، والثَّاني له جَمعٌ كثيرٌ، والثَّالثُ فيه ضَعفٌ
يخرجُ قومٌ من أمتي يقرأونَ القرآنَ ليست قراءتُكم إلى قراءتِهم شيئًا، ولا صلاتُكم إلى صلاتِهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامِهم شيئًا ، يقرأونَ القرآنَ يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تُجاوِزُ صلاتُهم تراقِيَهم ، يمرقون من الإسلامِ كما يمرقُ السهمُ من الرَّميَّةِ ،لو يعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونَهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نبيِّهم صلى الله عليه وسلم لنَكَلوا على العملِ ، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلاً له عَضُدٌ، وليست له ذراعٌ ،على عضُدِه مثلُ حلمةِ الثديِ، عليه شعَراتٌ بيضٌ
إنَّه كان في الجَيشِ الَّذينَ خَرَجوا مَع الَّذينَ ساروا إلى الخَوارجِ، فَقال عليٌّ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ يَقولُ: إنَّه سيَخرُجُ مِن أمَّتي قومٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ لَيس قِراءتُكم إلى قِراءتِهم بِشيءٍ، ولا صَلواتُكم إلى صَلاتِهم بِشيءٍ، وَلا صيامُكم إلى صيامِهِم بِشيءٍ، يَقرَؤونَ القُرآنَ يَروْنَ أنَّه لَهم وَهو عَليهِم، لا يُجاوزُ تَراقِيَهُم يَمرُقونَ مِن الإسلامِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، لو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذين يُصيبونَ ما لَهم على لِسانِ نَبيِّهِم لاتَّكَلُوا على العَملِ، وآيةُ ذلكَ أنَّ فيهِم رَجلًا لَه عَضُدٌ لَيس لَه ذِارعٌ، على عَضُدِه مثلُ حَلَمةِ المَرأةِ، على رَأسِه شُعيراتٌ بيضٌ، فتَذهبونَ إلى مُعاويةَ وَأهلِ الشَّامِ، وتَترُكونَ هؤلاء يَخلُفونَكم في أَموالِكم وَذَراريِّكم، وَاللهِ، إنَّي لَأَرْجو أنْ يَكونوا هؤلاءِ القومَ؛ فإنَّهم قَد سَفَكوا الدَّمَ الحَرامَ، وأَغاروا عَلى سَرْحِ النَّاس، فَسيروا بِسمِ اللهِ، قال سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ: فنَزَّلني زيدٌ مَنزِلًا مَنزلًا، حتَّى مَرَرْنا عَلى قَنطَرةٍ، ولَقينا الخَوارجَ، فلَقِيَهم عبدُ اللهِ بنُ وَهبٍ، وقال: أَلْقوا الرِّماحَ وسُلُّوا السُّيوفَ؛ فإنِّي أَخشى أنْ يُناشِدَكم كَما ناشَدَكم يومَ حَرُوراءَ، فرَجَعوا وسَلُّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهُم النَّاسُ بِرِماحِهم، حتَّى قُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، قال: وَلم يُصِبْ يَومَئذٍ مِنَ النَّاسِ إلَّا رَجلانِ، قال: فَقال عليٌّ: اطْلُبوا المُخدَّجَ، فَطَلبوه فلَمْ يَجِدوه، فَقامَ عليٌّ بِنَفسه حتَّى أَتى قومًا قُتلَ بَعضُهم على بَعضٍ، فَقال: أَخرِجوهم، فوَجَدوه ممَّا يَلي الأَرضَ، فكَبَّر وَقال: صَدَقَ اللهُ ورَسولُه! فَقامَ إليه عُبيدةُ فَقال: يا أَميرَ المُؤمنينَ، اللهِ لَسَمِعتَ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ؟ فَقال: إي وَالَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ، قال: فاستَحلَفَه ثَلاثًا، كُلَّ ذلك يَحلِفُ لَه
رأيتُ أبا ذرٍّ قامَ بالمدينةِ على ملَأ من قريشٍ فقالَ: بشِّرِ الْكنَّازينَ برَضفٍ يُحمى عليْهِ، فيوضعُ على حلمةِ ثديِ أحدِهم حتَّى يخرجَ من نغضِ كتفِهِ، فما رأيتُ أحدًا ردَّ عليهِ شيئًا، فذكرَ الحديثَ
أنَّ عُبيدَ اللهِ بنَ أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثه أنَّ الحَروريَّةَ لَمَّا خرَجَتْ وهو مع علِيٍّ فقالوا : لا حُكْمَ إلَّا للهِ فقال علِيٌّ رضِي اللهُ عنه : كلمةُ حقٍّ أُريدَ بها باطلٌ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَف أُناسًا إنِّي لَأعرِفُ وَصْفَهم في هؤلاءِ : ( يقولونَ الحقَّ بألسنتِهم لا يجوزُ هذا منهم - وأشار إلى حَلقِه - مِن أبغضِ خَلْقِ اللهِ إليه فيهم أسودُ إحدى يدَيْهِ حلَمةُ ثَدْيٍ ) فلمَّا قتَلهم علِيٌّ رضِي اللهُ عنه قال : انظُروا فنظَروا فلَمْ يجِدوا فقال : ارجِعوا فوَاللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا ثمَّ وجَدوه في خَرِبَةٍ فأتَوْا به حتَّى وضَعوه بَيْنَ يدَيْهِ قال عُبيدُ اللهِ : وأنا حاضرٌ ذلك مِن أمرِهم وقولِ علِيٍّ فيهم
يخرج قومٌ من أُمَّتي يقرأون القرآنَ ليستْ قراءَتُكم إلى قراءتِهم شيئًا ، ولا صلاتُكم إلى صلاتِهم شيئًا ، ولا صيامُكم إلى صيامِهم شيئًا ، يقرأون القرآنَ يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوزُ صلاتُهم تراقِيهم ، يمرُقون من الإسلامِ كما يمرقُ السَّهمُ منَ الرَّمِيَّةِ ، لو يَعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لنكَلوا على العملِ ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجلًا له عَضُدٌ ، وليست له ذراعٌ ، على عَضُدِه مثلُ حَلَمَةِ الثَّديِ ، عليه شعراتٌ بيضٌ
قال عليٌّ عليه السلام : اطلبوا المُخدَجَ فذكر الحديثَ [يخرج قومٌ من أُمَّتي يقرأون القرآنَ ليستْ قراءَتُكم إلى قراءتِهم شيئًا، ولا صلاتُكم إلى صلاتِهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامِهم شيئًا، يقرأون القرآنَ يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزُ صلاتُهم تراقِيهم، يمرُقون من الإسلامِ كما يمرقُ السَّهمُ منَ الرَّمِيَّةِ ، لو يَعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونهم ما قُضِيَ لهم على لسانِ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لنكَلوا على العملِ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجلًا له عَضُدٌ، وليست له ذراعٌ، على عَضُدِه مثلُ حَلَمَةِ الثَّديِ، عليه شعراتٌ بيضٌ]، فاستخرجوهُ من تحتِ القتلَى في طينٍ. قال أبو الوَضيءِ : فكأنِّي أنظرُ إليه، حبشيٌّ عليه قُرَيطِقٌ ، له إحدَى يدينِ مثل ثدي المرأةِ عليها شُعيراتٌ مثل شعيراتِ التي تكونُ على ذنَبِ اليربوعِ
حدَّثنا يَزيدُ بنُ أبي صالحٍ، أنَّ أبا الوَضِيءِ عبَّادًا حدَّثه، أنَّه قال: كُنَّا عامِدينَ إلى الكوفةِ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فلمَّا بلَغْنا مَسيرةَ ليلتَيْنِ -أو ثلاثٍ- من حَروراءَ، شذَّ منَّا ناسٌ كثيرٌ، فذكَرْنا ذلك لعليٍّ، فقال: لا يَهولَنَّكم أَمْرُهم؛ فإنَّهم سيرجِعونَ -فذكَر الحديثَ بطولِه- قال: فحمِد اللهَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقال: إنَّ خَليلي أَخبَرني: أنَّ قائدَ هؤلاء رجُلٌ مُخدَجُ اليَدِ، على حَلَمةِ ثَدْيِه شَعَراتٌ، كأنَّهُنَّ ذَنَبُ اليَرْبوعِ، فالْتَمَسوه فلم يَجِدوه، فأتَيْناه فقُلْنا: إنَّا لم نَجِدْه. فقال: الْتَمِسوه، فواللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ ثلاثًا، فقُلْنا: لم نَجِدْه، فجاء عليٌّ بنفْسِه فجعَل يقولُ: اقْلِبوا ذا، اقْلِبوا ذا، حتى جاء رجُلٌ منَ الكوفةِ فقال: هو ذا، قال عليٌّ: اللهُ أكبرُ، لا يأْتيكم أحَدٌ يُخبِرُكم مَن أبوه؟ فجعَل النَّاسُ يقولونَ هذا مالِكٌ، هذا مالِكٌ، يقولُ عليٌّ: ابنُ مَن هو؟
إن كانَ ذلِكَ المخدَجُ لَمَعَنا يومئذٍ في المسجدِ نجالسُهُ باللَّيلِ والنَّهارِ وَكانَ فقيرًا ورأيتُهُ معَ المساكينِ يشْهدُ طعامَ عليٍّ عليْهِ السَّلام معَ النَّاسِ وقد كسوتُهُ برنسًا لي قالَ أبو مريمَ وَكانَ المخدجُ يسمَّى نافعًا ذا الثُّديَّةِ وَكانَ في يدِهِ مثلُ ثديِ المرأةِ على رأسِهِ حلَمةٌ مثلُ حلَمةِ الثَّديِ عليْهِ شعيراتٌ مثلُ سبالةِ السِّنَّورِ
لما فرغ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ من قِتالِ أَهْلِ النَّهْرِ قفل أبو قَتادَةَ الأَنْصارِيُّ ومَعَهُ ستُّونَ أوْ سَبْعُونَ منَ الأَنْصارِ قال فبَدَأَ بِعَائِشَةَ قال أبو قتادَةَ فلمَّا دخَلْتُ عَلَيْهَا قالتْ ما وراءك؟ وأخبرتها أَنَّهُ لمَّا تَفَرَّقَتِ المُحَكَّمَةُ من عَسْكَرِ المُؤْمِنِينَ لَحِقْنَاهُمْ قَتَلْنَاهُمْ فَقَالَتْ ما كان معك من الوفد غَيْرَكَ؟ قُلْتُ بلى سِتِّونَ أَوْ سبعون قالت أو كلهم يقولُ مثلَ الذي تَقُولُ؟ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتْ قُصَّ عَلَيَّ القِصَّةَ فَقُلْتُ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَفَرَّقَتِ الفِرْقَةُ وهُمْ نَحْوٌ منَ اثْنَيْ عشَرَ ألْفًا يُنَادُونَ لا حُكْمَ إِلا للهِ فقالَ عَلِيٌّ كَلِمَةُ حقٍّ يُرادُ بها باطلٌ فقَاتَلْنَاهُمْ بعدَ إذْ نَاشَدْنَاهُمُ اللهَ وكِتابَهُ فقَالُوا كَفَرَ عُثْمَانُ وعَلِيٌّ وعَائِشَةُ ومُعَاوِيَةُ فلمْ نَزَلْ نُحارِبُهُمْ وهُمْ يَتْلُونَ القُرْآنَ فقَتَلْنَاهُمْ وقَتَلُونَا ووَلَّى منهم منْ ولَّى فقال لا تَتَّبِعُوا مُوَلِّيًا فَأَقَمْنَا نَدُورُ على القَتْلَى حتى وقَفَتْ بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وعَلِيٌّ رَاكِبُهَا فقال اقْلِبُوا القَتْلَى فَأَتَيْنَاهُ وهُوَ على نَهْرٍ فِيهِ القَتْلَى فَقَلَبْنَاهُمْ حتَّى خرجَ في آخِرِهِمْ رجلٌ أسودُ على كتفيْه مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ فقال علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه اللهُ أَكْبَرُ واللهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وقَدْ قَسَّمَ فَيْئًا فَجَاءَ هذا فقال يا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ ما عَدَلْتَ مُنْذُ اليَوْمِ فقال النبيُّ صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ومَنْ يَعْدِلُ عليك إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فقال عمرُ بنُ الخَطَّابِ يا رسولَ اللهِ أَلا اقْتُلُهُ؟ فقال النبيِّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ لا دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْ يقتله فقال صَدَقَ اللهُ ورَسُولُهُ قال فَقَالَتْ عَائِشَةُ ما يَمْنَعُنِي ما بَيْنِي وبَيْنَ عَلِيٍّ أنْ أَقُولَ الحَقَّ سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ يقولُ تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على فِرْقَتَيْنِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ مُحَلِّقُونَ رُؤُوسَهُمْ يَحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ أُزُرُهُمْ إلى أَنْصافِ سُوقِهِمْ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَقْتُلُهُمْ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وأَحَبُّهُمْ إلى اللهِ قال فَقُلْتُ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ وأَنْتِ تَعْلَمِينَ هذا من رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فَمَا الذي كان يمنعُك فقالتْ يا أَبا قَتادَةَ وكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا وللقدر سبب إِنَّ النَّاسَ قَالُوا في قِصَّةِ الإفكِ ما قالوا فكان أكثرُ المُهَاجِرِينَ والأَنْصارِ يَقُولُونَ أَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ حتى يَأْتِيَكَ أَمْرُ رَبِّكَ وعَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ لِمَا يَرَى من قَلَقِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وحُزْنِهِ يَقْولُ لَكَ يا رسولَ اللهِ في نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ هِيَ أَبْهَى مِنْهَا وأَجَلُّ نَسَبًا فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ وكُنْتُ امْرَأَةً لِي من رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ حَظٌّ ومَنْزِلَةٌ فَوَجَدْتُ لِذَلِكَ كَمَا يَجِدُ النَّاسُ فَكَانَتْ أَشْياءُ أستغفر اللهَ من اعتقادِها
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ قالَ: "لِمَ خَلَعْتُم نِعالَكم؟"، قالوا: رَأيْناك خَلَعْتَ فخَلَعْنا، قالَ: "إنَّ جِبْريلَ عليه السَّلامُ أتاني فقالَ: إنَّ فيها دَمَ حَلَمةٍ"
خرجَتِ الخوارجُ بالنَّهروانِ قامَ عليٌّ في أصحابِهِ فقالَ: إنَّ هؤلاءِ القومَ قد خلِّفوا في كَذا والمالِ وإنِّي مخرِجٌ النَّاسَ وَهم أدنى العدوِّ إليْكُم فَكيفَ تسيرونَ إلى عدوِّكم وأنا أخافُ أن يخلُفَكم هؤلاءِ بأعقابِكم فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: يخرجُ خارِجةٌ من أمَّتي ليسَ صلواتُكم إلى صلواتِهم بشَيءٍ ولا صيامُكم إلى صيامِهم بشيءٍ ولا قراءتُكم إلى قراءتِهم بشيءٍ يقرَؤونَ القُرآنَ يرَونَ أنَّهُ لَهم وَهوَ علَيْهم لا يجاوزُ تراقيَهم يمرُقونَ منَ الإسلامِ كما يمرقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ وآيةُ ذلِكَ أنَّ فيهم رجلًا لَهُ عَضدٌ ليسَ لَها ذراعٌ عليْها مثلُ حلَمةِ الثُّديِّ عليْها شَعراتٌ بيضٌ لو يعلمُ الجيشُ الَّذين يسيرونَ إليْهم ما قضَى اللَّهُ لَهم على لسانِ نبيِّهم ما نَكَلوا عنِ العمَلِ فسيروا على اسمِ اللَّهِ واللَّهِ إنِّي لأرجو أن تَكونوا هؤلاءِ القومَ . قالَ أبو سليمانَ زيدُ بنُ وَهبٍ: فيسيِّرنا منزلًا منزلًا حتَّى قالَ: أحدُنا على قنطرةِ الدَّارينِ . فلمَّا التَقينا قامَ فيهِم أميرُهم عبدُ اللَّهِ بنُ وَهبٍ السَّباءي فقالَ: أذَكِّرُكمُ اللَّهَ ألا لما ألقيتُم سلاحَكم وانتزعتُمُ السُّيوفَ من جُفونِها ثمَّ حملتم حملةً واحدةً . قالَ: فشَجرَهمُ النَّاسُ برماحِهِم فقُتِلوا وبعضُهم قريبٌ مِن بعضٍ ما أصيبَ منَ النَّاسِ إلَّا رجلٌ واحدٌ وقد كانَت فيهم جراحٌ . فقالَ عليٌّ: التمِسوا هذا الرَّجلَ . فالتمَسوهُ فلم يجدوهُ . فقامَ عليٌّ وَ أنا على بعضٍ فأمرَ بِهم ففرِّجوا يمينًا وشمالًا فوجدوهُ ممَّا يلي الأرضَ مِنْهم فقالَ: اللَّهُ أَكبرُ صدقَ اللَّهُ ورسولُهُ . فقامَ إليْهِ عَبيدةُ السَّلمانيُّ فقالَ: اللهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ لأنتَ سمعتَ هذا الحديثَ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ: إي واللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ لأنا سمعتُ هذا الحديثَ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ ذلِكَ ثلاثًا كلُّ ذلِكَ يحلِفُ
عن زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، قال: لمَّا خرَجتِ الخَوارجُ بالنَّهْرَوانِ قام عليٌّ في أصحابِه، فقال: إنَّ هؤلاء القومَ قد سفَكوا الدَّمَ الحَرامَ، وأَغاروا في سَرْحِ النَّاسِ، وهم أقرَبُ العدُوِّ إليكم، وأنْ تَسيروا إلى عدُوِّكم أنا أخافُ أنْ يَخْلُفَكم هؤلاء في أَعقابِكم، إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تخرُجُ خارجةٌ من أُمَّتي، ليس صلاتُكم إلى صلاتِهم بشيءٍ، ولا صيامُكم إلى صيامِهم بشيءٍ، ولا قراءتُكم إلى قراءتِهم بشيءٍ، يَقرَؤونَ القُرآنَ يَحسَبونَ أنَّه لهم، وهو عليهم، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمرُقونَ منَ الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجُلًا له عَضُدٌ، وليس لها ذِراعٌ، عليها مِثلُ حَلَمةِ الثَّدْيِ، عليها شَعَراتٌ بِيضٌ، لو يَعلَمُ الجيشُ الذين يُصيبونَهم ما لهم على لسانِ نَبيِّهم لاتَّكَلوا على العمَلِ، فَسيروا على اسمِ اللهِ، فذكَر الحديثَ بطولِه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهميقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهمكما يمرق السهم من الرميةلا تجاوز صلاتهم تراقيهمعلى عضده مثل حلمة الثديأسود إحدى يديه حلقة ثديطوبى لمن قتلهم وقتلوهكلمة حق أريد بها باطلمروق السهم من الرميةأغاروا على سرح الناسالجيش الذين يصيبونهمثلاثة إخوة من الجنيمرقون من الإسلامعضد وليس لها ذراعأم المؤمنين عائشةالعلامة في القتلىخليلي أبو القاسملا تجاوز حناجرهملا يجاوز تراقيهملا كذبت ولا كذبتعضد ليس لها ذراعلا يجاوز حناجرهمالسهم من الرميةعلي بن أبي طالبعضد ليس له ذراعسفك الدم الحرامنكلوا على العمللا يعقلون شيئاصعصعة بن صوحانلا حكم إلا للهالفرقة الناجيةيقرؤون القرآنيقرأون القرآنأبغض خلق اللهثلاثة دنانيرسبالة السنورقتال الخوارجخلعتم نعالكمحلمة المرأةذنب اليربوعحلمة الثديذا الثدييةلا يهولنكمشعيرات بيضقائد هؤلاءثدي المرأةنغض الكتفشعرات بيضمخدج اليدحلمة ثديهذنب يربوععبد القيسقتلهم عليالله أكبرالنهر وانالكانزينآمنوا...نار جهنمالنهروانيخرج قومالكنازينحلمة ثديطعام عليالمساكينقتال...﴿ياأيهاالخوارجسيرجعونالإسلامنغض كتفلا يجوزالتمسوهالمحكمةدم حلمةيقرؤونالقرآنيحسبونصفة...المخدجحروراءيمرقونأبو ذرحروريةنعالكمقوله:الذينجبريلخلعتميخرجبرضفيحمىجهنمأمتيقريشالحقحلمةنافعقومأنهجاء
تخريج حديث حلمة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








